عيلبون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


عيلبون وهي قرية عربية فلسطينية تقع في منطقة الجليل أقصى غرب بحيرة طبرية يسكنها كل من المسيحين والمسلمين ويبلغ عددهم 5160 نسمة وتبلغ مساحة اراضيها 4900 دونم. وهي قرية مسالمة, ذات ثقافة عالية بمجالات عديدة ومختلفة مميزة بأهلها المنفتحين على العالم الخارجي بالرغم من الصعوبات التي واجهتها وتواجهها في المجال الاقتصادي والاجتماعي ومنطقة نفوذها على الأرض التي أصبحت محدودة جدا.

موقعها[عدل]

تقع قرية عيلبون في الجليل الأسفل الشرقي على تله صغيرة في القسم الشمالي الشرقي لسهل البطوف, تبعد 9 كم شمال مفرق جولاني (مسكنه) على شارع رقم 806.

تاريخها[عدل]

احتلت بتاريخ 30/10/1948 حيث سجل التاريخ يوما مؤلما وقعت بة مجزرة عيلبون. قتل بها 14 شابا بدماء باردة. وهجر سكانها مشيا على الاقدام مسافة تقارب 150 كم إلى لبنان. وبعد مرور 50 يوما خارج الوطن بدأت مسيرة العودة إلى القرية لبناء حياة جديدة تحت الاحتلال الإسرائيلي.

قبل حرب 1948[عدل]

كان عدد سكان عيلبون عام 1922 حوالي 319 نسمة وإإمتملك سكان عيلبون 14712 دونم من الاراضي التي قاموا بتسجيلها رسميًا عام 1892 خلال الحكم العثماني.

التعليم[عدل]

غرفة التعليم الاولى بنيت في القرية بتمويل الكهنة الكاثوليكيين الالمان من كنيسة الطابغة عام 1899. وتعلم فيها 24 طالبًا من الذكور فقط. وعام 1905 بنيت غرفة تعليم مشابهه للفتيات. عام 1943 فترة الانتداب البريطاني بنيت في القرية المدرسة الابتدائية مكونة من غرفتين. موجودتان وتستعملان حتى الآن كغرف تعليم.

السكان والديانات[عدل]

بنيت الكنيسة الاولى في القرية لطائفة الروم الكاثوليك عام 1879 بسعي الاب بولس أشقر وسكان القرية. وبنيت عام 1928 كنيسة جديدة لطائفة الروم الأرثوذوكس بسعي الاب إلياس زريق. بعد عودة أهالي عيلبون من لبنان جاء إلى عيلبون مهجرون من قرية حطين وكانت هذه العائلات الاولى المسلمة التي سكنت القرية. ثم بدأت حملة توطين البدو فجاء إلى عيلبون كثيرون ممن سكنوا بجوارها من قبل.

معالمها[عدل]

تتوسط القرية القديمة ساحة كبيرة بمساحة ما يقارب 150 متر مربع، تسمى أيضًا الحارة، كانت تتم فيها لقاءات رجال القرية صباح الأحد قبل توجههم للكنيسة، وتستخدم لحفلات الأعراس. بعد النكبة أطلق على الساحة إسم ساحة الشهداء تخليدًا لذكرى شهداء عيلبون.

مجزرة عيلبون[عدل]

في يوم السبت 30 تشرين الأول حدثت مجزرة مروعة في قرية عيلبون حيث أعدم فيها ١٤ شهيد من خيرة شباب القرية وهجّر اهلها شمالا إلى لبنان. ثم عاد أهل القريه عيلبون بعد فترة ليعمروا قريتهم من جديد وليرووا أحداث قريتهم الصغيرة والتي تحكي قصة الشعب الفلسطيني ونكبته التي حدثت عام ١٩٤٨.

قبل المجزرة[عدل]

إجتمع أهالي عيلبون في كنائس القرية في ٢٩ من تشرين الأول ليقضو ليلتهم محتمين سوية بعد أن إنسحب جيش الإنقاذ من القريه. وفي صباح ٣٠ تشرين الأول دخلت العصابات الصهيونية القرية. فاخرجت سكان القرية من الكنائس وأطلق الجيش النار لتخويف السكان وإرغامهم على التجمع في ساحة القرية، فاستشهد عندها عازار سالم مسلم. لم يستمع الجنود إلى نداء أهل القرية بالرغم من أنهم أعلنوا إستسلامهم لكي يسلموا في بلدتهم.

المجزرة[عدل]

بعد أن إجتمع أبناء عيلبون في ساحة القرية إختار الجنود 18 شاب من خيرة شباب القرية وأرغموا باقي السكان إلى ترك القرية والنزوح بإتجاه الشمال. إختار الجنود 6 من الشباب ليكونوا درع بشري وأجبروا على قيادة مركبه عسكريه في مقدمة الجيش حيث إستطاعوا بعدها الفرار من الجيش والنجاة بأرواحم من موت محتم. أما ال١٢ شاب الذين بقو في القرية فقد تم اطلاق النار عليهم وإعدامهم.

شهداء المجزرة[عدل]

حيث استشهد كل ٣ شبان في مكان مختلف من القرية

  • فإستشهد نعيم غنطوس زريق وحنا إبراهيم أشقر ومحمد خالد أسعد -الذي لجأ إلى عيلبون بعد سقوط حطين- بالقرب من باب طابون إم الذيب بجانب ساحة القرية
  • وإستشهد ميلاد فياض سليمان وفضل فضلو عيلبوني وزكي موسى سكافي في الشارع
  • وإستشهد عبدالله سمعان شوفاني وميخائيل متري شامي ورجا ميخائيل خليل بالقرب من مقبرة القريه.
  • أما الذين بقو في الساحة وهم بديع جريس زريق وفؤاد نوفل زريق وجريس شبلي حايك فقد تم إطلاق النار عليهم مكانهم في الساحة.

بعد المجزرة[عدل]

تم تسمية ساحة القرية بساحة الشهداء لتخليد ذكراهم.

مسيرة النزوح[عدل]

أما عن مسيرة النزوح فقد بدأ اهل القرية بالسير بإتجاه الشمال. وعندما سمعوا صوت اطلاق الرصاص في القرية ادركوا بأن مجزرة إرتكبت في عيلبون وسقط شهداء. فرحل الاهالي مثقلين بالحزن والاسى متجهين إلى مصيرهم المجهول يوجههم اطلاق النار خلفهم فأصيب العديد جراء إطلاق النار وقتل الشهيد سمعان جريس شوفاني ليصبح عدد الشهداء ١٤ شهيدا.

الوصول إلى مخيم اللاجئين بلبنان[عدل]

وصل اللاجئين إلى لبنان واستقروا في مخيم المية ومية وإفترشوا الخيام ليعيشوا مع باقي لاجئي الشعب الفلسطيني اقسى الظروف.

العودة والصمود[عدل]

عرفت الامم المتحده بما حدث وبما عاناه أهل عيلبون فقامت بالتحري عن المجزرة وأُرغمت الدوله على السماح لأهالي عيلبون العودة. فارسل مبعوث من القرية إلى لبنان للبحث عن اللاجئين العيلبونيين ويخبرهم بقرار السماح بالعودة. فبدأت عندها مسيرة العوده بعد حوالي 50 يوم من النزوح والتي كانت شاقه أيضا حيث إضطر الأهالي إلى التسلل والسير ليلا وبين الجبال خوفا من تهجيرهم من جديد أو من التعرض لهم من قبل الجيش. فاستغرقت عودة الاهالي عدة أشهر وقد تم إعتقال ونفي العديد من العائدين إلى عيلبون أثناء مسيرة العودة. وصل الأهالي إلى عيلبون فوجدوها منهوبة وخاليه فدفنوا شهدائهم وأعادو إعمار القريه وإنطلقوا بالحياه من جديد. وقد قرر أهالي عيلبون البقاء في قريتهم بالرغم من الأوضاع التي سادت البلاد في ذلك الحين وبالرغم من المجازر التي إرتكبت بحق الشعب الفلسطيني، والتطهير العرقي التي إرتكبته العصابات الصهيونيه وتهجير القرى الفلسطينية.

مراجع[عدل]

مصادر[عدل]