غدة صنوبرية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
غدة صنوبرية
الاسم اللاتيني
glandula pinealis
صورة معبرة عن الموضوع غدة صنوبرية
صورة معبرة عن الموضوع غدة صنوبرية
رسم توضيحي للغدة النخامية والغدة الصنوبرية.

جرايز موضوع 276 1277
الشريان المغذي الشريان المخيخي العلوي
ع.م.ط Pineal+gland
دورلاند/إلسيفير 12392585


الغدة الصنوبرية(بالإنجليزية: Pineal gland) هي غدة صغيرة في تجويف الدماغ. وتفرز الميلاتونين، وهو هرمون يساعد على ضبط عمل جسم الإنسان ويساعد على النوم. وتأخذ شكل حبة الصنوبر الصغيرة.

الموقع[عدل]

و لون الغدة الصنوبرية رمادي مائل إلى الحمرة وهي بحجم حبة البازلاء (7.2 ملم في الإنسان). وتقع كما أسلفنا تجويف عظمي في جمجمة الإنسان أسفل الدماغ، خلف الغدة النخامية. وتظهر واضحة غالبا في الأشعة التلفزيونية (X-ray) للجمجمة.

البناء والتكوين[عدل]

التشريح[عدل]

الوظيفة[عدل]

ارتبط اسم الغدة الصنوبرية في قديم الزمان بمركز الروح البشرية، ولكن في الوقت الحالي ما زالت الغدة الصنوبرية موضع أبحاث شهدت تطور كبير خلال السنوات الأخيرة

وقد تم إثبات مايلي: هي مسئولة عن الحالة النفسية المتغيرة عند الإنسان، ومسئولة عن تنظيم الوقت؛ وعن الحالة الجنسية، فقد لوحظ ان تخريب المنطقة يؤدي إلى البلوغ المبكر. وهي تعمل أيضا على منع الأكسدة بواسطة مادة الميلاتونبن التي تفرزها مباشرة في الدم وذلك بعد تعرض الجسم للظلام وهو ما يمنع تشكل الأورام السرطانية.

مقر المواهب الخفية وسر جديد من أسرار العظمةالإلهية أماكن الغدد الصماءفي جسم الإنسان: تُعتبَر الغدة الصنوبريةآخر الغدد التي باحت بأسرارها في عالم الطب الحديث ؛فهي غدة صغيرة الحجم ، من الغدد الصمَّاء بحجم حبة الفاصوليا ، توجد أسفل المخ بتجويف خاص بها في قاع الجمجمة ،في كهف صغير وراء الغدة النخامية ، ووراء العينين مباشرة في التجويف الثالث ، وهي المسؤولة عن إفراز هرمون الميلاتونين ، ولها علاقة بتنظيم معدل النمو الجسمي ؛ وكذلك عمليات النضج الجنسي في الكائن الحي . لا تكاد الغدة الصنوبرية تزيد في طولها عن ( 1 سم ) ، وفى عرضها عن ( 1/2 سم ) ، ويتراوح وزن الغدة الصنوبرية في الإنسان بين ( 170– 175 ملي جرام ) ، وهى تضمر تمامًا في حجمها ، حين يبلغ عمر الفرد ( 17 ) سنة ، يبدأ تكوينها في حوالي الشهر الخامس من حياة الجنين . ويختلف حجم هذه الغدة باختلاف أنواع الكائنات الحية المختلفة ، فهي نامية كبيرة عند الزواحف ، ولهذا يذهب بعض علماء الحياة إلى أنها من الأعضاء الأثرية التي توجد عند الإنسان ؛ لتشير إلى الصلة التي تربطه ببقية الكائنات الحية ، وخاصة الزواحف الأرضية ، فهي توجد مثلاً عند بعض الزواحف ، وخاصة أنواع الورل ، على هيئة عين ثالثة ، في وسط رأسها ، وتسمىبـ( العين الصنوبرية ) . الغدة الصنوبرية .. نظرة تاريخية : عرف الدور الفسيولوجي المحتمل للغدة الصنوبرية أول مرة من خلال ملاحظة حالة البلوغ الجنسي المبكر في الأولاد الصغار المصابين بأورام بسبب تحطم الغدة الصنوبرية . ولوحظ أيضًا أن خلايا الغدة الصنوبرية في الأسماك صفيحية الخياشيم ذات طبيعة حسية ، وأن هذه الخلايا تشابه الخلايا الحسية في شبكية العين . وقد اعتقد بأن الغدة الصنوبرية تمثل عضوًا أثريًّا ذو أهمية فسيولوجية محدودة . بعدها تم رصد بعض الحالات السريرية المرتبطة بالخلل الوظيفي للغدة الصنوبرية في وظيفة التناسل في الإنسان . ويرجع تاريخ الاهتمام العلمي بالغدة الصنوبرية إلى القرن التاسع عشر ، حيث كان اعتقاد العالم الفرنسي ( رينيه دسكارتسي ) بأن هذه الغدة هي مقر الروح البشرية . وكان الاعتقاد أيضًا بأن الغدة الصنوبرية هي المصدر الذي يسيطر على حركة السوائل في تجاويف المخ ، وكذلك دروها في استلام المعلومات من العين والحواس الأخرى ، في حين كانت نظرة العلماء الآخرين لهذه الغدة لقليل من الأهمية ، وكأنها عضو أثري ليست له وظيفة معلومة ؛ بل إن صغر حجم الغدة في الإنسان دعاهم إلى تناسي دورها البيولوجي بشكل مطلق . وقد تم الربط لأول مرة بين وظيفة الغدة الصنوبرية ، والتكاثر ، حيث قدم الدكتور هيوبنر ملاحظاته خلال عام/1898/ : إن حالة طفل وصل إلى مرحلة البلوغ الجنسي المبكر في سن الرابعة من عمره بسبب وجود أورام في أنسجة الغدة الصنوبرية . وكان تفسيره المنطقي لتلك الحالة المرضية يتركز حول تخمين دور الغدة الصنوبرية ، وإفرازها لهرمونات تثبيط النمو الجنسي بسبب الإصابة المرضية . وكانت هناك ملاحظات مهمة نشرها ( جوليان كيتاي ) عام/1954/ ، والذي يعمل في الولايات المتحدة عن حالات الجلطة النسيجية في الغدة الصنوبرية ، وتبكير عملية البلوغ إضافة إلى وجود علاقة متبادلة بين المظاهر النسيجية للغدة ، وحدوث النمو الجنسي المبكر ، وعلاقة الخلايا الحشوية بالتوقيت الطبيعي للنمو خلال مراحل البلوغ الجنسي . وبعد ذلك تم عزل هرمونالميلاتونين من هذه الغدة ، والذي يوضح دور هذه الغدة في الوظائف المختلفة عند الفقاريات . وخلال الوقت الحالي تم الكشف عن أهمية الغدة الصنوبرية عند الثدييات ، بإعتبارها من الغدد الصماء المرتبطة بالمخ ، وذات الفعالية المعروفة في تنظيم وظيفة التكاثر ، وعملية تنظيم التوقيت اليومي للمخ ، وإفرازها للهرمونات في الليل والنهار . وهناك حالات مرضية ترتبط بالغدة الصنوبرية ، ودورها الفسيولوجي ذات أهمية سريرية عند الإنسان ، حيث تسبب أورامالغدة الصنوبرية التعجيل ، أو التأخير في البلوغ الجنسي ، إضافة إلى إنحباس الطمث عند النساء . ويمكن حاليًّا قياس مستوى الميلاتونين في الدم والبول لاستخدامه في التشخيص الطبي ، إضافة إلى إختبار فعالية الغدة الصنوبرية من خلال حقن مركبات الدوبامين التي تحفز التخليق البيولوجي للميلاتونين . والإحتمال الآخر هو دور هرموناتالغدة الصنوبرية كموانع للحمل في المستقبل . وفي الوقت الراهن فإن هناك مجموعات بحثية تعمل على تطوير هرمونات جديد من الغدة الصنوبرية ، تؤثر على التكاثر بشكل خاص . وهناك أسباب معقولة للتفاؤل باعتبار أن التكاثر الموسمي هو من الطرق الطبيعية في تحديد النسل ، والذي يتم السيطرة عليه من خلال السيطرة على فعالية هذه الغدة . وفي النهاية فإن الغدة الصنوبرية ذات دور مهم في تنظيم التكاثر عند الثدييات ، ودورها هام في تحويل المعلومات العصبية إلى رسائل هرمونية إلى الغدة النخامية . تعمل هذه الغدة على التحسس بالفصل السنوي ، ويتوقع خلال الفترة القادمة التعرف بالضبط على منتجات الغدة الصنوبرية من الهرمونات الفعالة من النواحي البيولوجية كذلك ؛ كيفية عملها على الدماغ لتنظيم المحور الفسيولوجي للمبايض والخصى . مورفولوجية الغدة الصنوبرية : تنشأ الغدة الصنوبرية من سقف في الدماغ الجنيني ، وتكون في الحيوانات الفتية كبيرة . وقد سميت بالصنوبرية ؛ لأنها في الإنسان تشبه مخروط الصنوبر . وتكون في بعض الحيوانات مستطيلة . وهناك تغايرات كبيرة في حجمها ، وشكلها بين الأنواع . وتكون هذه الغدة غير موجودة في بعض الحيوانات ، في حين أنها تكون صغيرة في حيوانات أخرى ؛ مثل الفيل والأبوسوم . وتكون الغدة الصنوبرية في الجرذان والأرانب متربطة بأغشية السحايا المحيطة بالمخ . وبصورة عامة تكون الغدة الصنوبرية كبيرة في الثدييات الموجودة في المناطق البعيدة عن خط الإستواء ، مقارنة بتلك الموجودة في المناطق الإستوائية . وهذا يعكس دور الغدة الصنوبرية في تنظيم التناسل الموسمي ؛ كما يتغير حجم الغدة تبعا لأشهر السنة في الحيوانات الموجودة في المناطق المعتدلة . تركيب الغدة الصنوبرية : تتألف الغدة الصنوبرية من خلايا تسمى الخلايا الصنوبرية ، وتشتق هذه الخلايا من البطانة العصبية لمنطقة فوق المهاد . وتحتوي الغدة على خلايا صنوبرية فاتحة ، وأخرى غامقة . وتحتوي الخلايا الغامقة على حبيبات صبغية غير معروفة التركيب وكذلك ترسبات جليكوجينية غير معروفة الأهمية الفسيولوجية . إن تمييز هذه الخلايا قد تم على أساس الاختلافات في كثافة السيتوبلازم الإلكترونية ؛ لذا فإن الخلايا الصنوبرية الفاتحة والغامقة قد تعكس الاختلافات في المرحلة الوظيفية للخلايا نفسها ، والتي يمكن ملاحظتها من خلال حساسيتها التفريقية للمثبتات . تحتوي بقية أجزاء الغدة الصنوبرية على خلايا مكونة للألياف ، ويتصل بالغدة في الثديياتأعصاب ودية بعد عقدية ، تنشأ من العقد العنقية العلوية . أما الألياف العصبية فإنها تنشأ من عمود الخلايا الجانبي للحبل الشوكي . وتنتظم فعالية الخلايا العصبية قبل العقدية بواسطة نبضات عصبية نازلة ، ينشأ قسم منها من النوى فوق التصالب الواقعة في تحت المهاد. الغدة الصنوبرية و هرمون الميلاتونين : في عام /1950/ ميلاديأمكن عزل مادةٍ من الغدة الصنوبرية عندالأبقار ، أدى حقنها في الضفادع إلىحدوث تغيرٍ في لون جلدها، وعُرفت على أنها مادة ” الميلاتونين Melatonin “ .. ومنذ ذلك الوقت يحظى هرمون الميلاتونين باهتمام الباحثين . فاليوم بعد الدراسات العلمية العديدة التي أُجريت على هذا الهرمون ، نستطيع القول بأن الميلاتونين مادةٌ من أكثر المواد فعّاليةً في جسم الإنسان ، فهو يلعب دورًا مهمًًّا في الحفاظ على صحة الجسم ، في حربه ضد الجراثيم والفيروسات ، ويُحسن نوعية النوم ، ويخفف من متاعب الأرق التي تنتاب الكثيرين ، خصوصًا عند أولئك الذين يسافرون مسافاتٍ طويلةًبالطائرات ، وربما يلعب دورًا في الوقاية من مرض السرطان ، والحفاظ على صحة الجسم لمدةٍ زمنيةٍ طويلةٍ . وتزداد مستويات الميلاتونين في الدم في الليل في جميع الفقاريات نتيجة لزيادة تخليق ، وتحرير هذا الهرمون من الغدة الصنوبرية ، ومن خلال هذا الهرمون تتنسق الفعاليات اليومية والموسمية مع دورة النهار والليل ، ويمثل الميلاتونين الأساس في بقاء العديد من الحيوانات الموسمية التكاثر.

العلاقة بين الغدة الصنوبرية وظاهرة النوم :

في مقال للأستاذ الدكتور/ مسعد شتيوي ،بعنوان ( النوموأهميته لصحة الإنسان وحياته) تم نشره في مجلة أسيوط للدراسات البيئية ، جاء فيه ما يلي :يفرز الميلاتونين من الغدة الصنوبريةpineal gland التي تقع في البطين الثالث في المخ third ventricle ، هذا الهرمون يلعب دورًا هامًّافي وظائف وأنشطة الجسم المختلفة ، خاصة تنظيم دورة الليل والنهار circadian rhythm ، ويتم إفرازه ليلاً أثناء النوم ؛ لذا فإنه في السنوات الأخيرة ازداد إقبال الناس عليه بدرجة كبيرة لاعتقادهم بأنه يساعد على تأخير الشيخوخة ( خلال مقاومته للشوارد الحرة ذات القوة التدميرية ) ، بالإضافة لفائدته في مقاومة إعياء الفارق الزمني jet-lag ، والحصول على نوم هادئ وعميق . والغدة الصنوبرية تكون كبيرة في الأطفال ، وتتضاءل عند البلوغ ؛ ولذلك يعتقد أن زيادة إفراز الميلاتونين في الأطفال يؤخر البلوغ ، وعندما يصل الطفل إلى سن البلوغ يقل إفراز الميلاتونين . ويبدو أنه تلعب دورًا في التطور الجنسي والبيات الشتوي في الحيوانات ، وفى التمثيل الغذائي والتناسل الموسمي . وتؤثر عوامل الإجهاد على الغدة الصنوبرية ، وهذه العوامل تشمل : الإخلال بدورة الضوء والظلام المعتادة ، الإشعاع ، المجالات المغناطيسية ، عدم التوازن الغذائي ، تقلبات الحرارة وغيرها . ويؤدى زيادة العبء الهرموني الميلاتونين melatonin overload إلى حدوث مرض الاكتئاب الموسمي SAD الذي يحدث أثناء الشتاء عندما تقل الفترة الضوئية ، ويزداد إفراز الميلاتونين عن المعتاد . ونظرًا إلى أن الغدة الصنوبرية تتكلس بتقدم العمر ، وبالتالي ينخفض إنتاجها من الميلاتونين ، فقد اعتقد الكثيرون أنها المسئولة عن حدوث الشيخوخة . وترتبط الساعة البيولوجية ( النواة فوق التصالبيSCN ) بالغدة الصنوبرية ، حتى تعطيها المعلومات عن دورة الضوء والظلام . فعندما تشرق شمس الصباح يتم تثبيط إنتاج الميلاتونين ، وعندما تتوارى الشمس ويحل الظلام ، يزول التثبيط عن الغدة الصنوبرية ، فتعاود إفرازها من الميلاتونين . الميلاتونين والشيخوخة : لوحظ في السنوات الأخيرة أن الميلاتونين قد يكون هرمونُا مضاد للشيخوخة ، وقد وضعت هذه الفرضية على أساس أن الشيخوخة قد تكون نتيجة ثانوية لهبوط فعالية الغدة الصنوبرية ، وبالتالي فإن حالة نقص الميلاتونين النسبي التي تحدث في الشيخوخة هي المسببة للأضرار الفسيولوجية للخلايا العصبية في الجسم في تلك الفترة من العمر . وكذلك يحاول العلماء الربط بين نسبة الميلاتونين في الدم ، وكفاءة الأجهزة الحيوية للجسم ، وما إذا كان الميلاتونين يزيد من كفاءة الأجهزة في سن الشيخوخة . الغدة الصنوبرية وشهية الغذاء : يحاول الإنسان بين وقت وآخر تحديد كمية الغذاء وتقليل الوزن لتفادي أضرار السمنة ؛ ولكن سرعان ما تفشل هذه المحاولة بسبب زيادة الوزن مرة ثانية ، في حين أن بعض الحيوانات البرية تظهر تغيرات إيقاعية سنوية في إكتساب ، أو فقدان الوزن الجسمي بشكل ذاتي خلال الفصول السنوية المختلفة ، وتصاحب هذه التغيرات في الأوزان تغيرات في شهية الطعام ، حيث أدرك الباحثون مؤخرًا دور فترة النهار وهرمون الميلاتونين في السيطرة الفسيولوجية على شهية الغذاء والفعاليات الأيضية في الجسم . وقد وجد أن هناك تناسب عكسي ، حيث تزداد كمية الميلاتونين بنقص فترة النهار ، ومن ثَمَّ يؤثر ذلك على شهية الإنسان ، وبالتالي زيادة أو فقدان الوزن . الغدة الصنوبرية والسرطان : يغير الميلاتونين من الفعالية الإفرازية للهرمون المحرر للكونادوتروبين في منطقة تحت المهاد ، وبالتالي يقلل من إفراز الكونادوتروبينات النخامية والبرولاكتين ، مما يؤثر بصورة غير مباشرة على إفراز الإستروجينات من المبيضين . وفي الثدييات لوحظ أن الميلاتونين يؤخر البلوغ ، ويثبط التبويض ، ويقلل من تكوين الستيرويدات المبيضية ، وأن نسبة حدوث السرطان المرتبط بالإستروجين في المرأة يرتبط مباشرة مع فترة بدء الدورة الشهرية ، بمعنى آخر كلما إزدادت السنوات التي تتعرض فيها المرأة للأستروجينات المعرفة بأنها مسرطنة ؛ لذا فقد تم وضع فرضية على أن المرأة العمياء منذ الطفولة تكون إحتمالية ، إصابتها بسرطان الثدي تكون قليلة بسبب زيادة إفراز الميلاتونين من الغدة الصنوبرية. ( موقع المعرفة- الموسوعة الحرة ) الغدة الصنوبرية والعين الثالثة : لكل إنسان بصر باطني كامن في أجسامه الباطنيّة ؛ لكن تفاعلاته تكون لا واعية عند الشخص العادي ، أو المبتدئ على درب التطوّر ، فتُسجَّل الصور في وعي الباطن الخاص بأجسامه الباطنيّة ، من دون أن يتمكن وعي الظاهر من إدراكها . ومع التخلص من سلبيات النفس وتفتح المرء على الحكمة ، تتفتح شيئاً فشيئاً رقائق الوعي والقنوات الذبذبيّة في الكيان الباطني ، ويدرك الإنسان ما ينطبع في أجسامه الباطنيّة الذبذبية من صور ؛ وذلك بعد انتقالها إلى وعي الظاهر عبر مركزه في الدماغ . وبالتحديد عبر الغدة الصنوبريّة ، أو " العين الثالثة " مركز البصر الباطني ؛ لتترجَم وتتجلّى على شاشة الواقع ، علمًا أن الطب والعلم لا يجدان علاقة بين وظائف الغدة الصنوبرية ، والبصر الباطني ، ولا يتخطى بحثهما النطاق المادي لحاسة البصر . أي : العينين وتفرعاتهما ، والمنطقة الخلفيّة للقشرة الخارجيّة في الدماغ الخاصة بالحاسة البصرية . فالإنسان له عين فيزيائية ، ظلت فائدتها غامضة وغير معروفة للبشرية، تسمي ( العين الثالثة ) ، وهي في الحقيقة ( الغدةالصنوبرية ) ، يعتبرها الكثير ( العين الروحانية ) , أو ( الرؤيةالداخلية لنا ) , وهي تعتبر مركز الروح ، والقوي الروحانية . الفائدة الحقيقية للغدة : حاول الفلاسفة اليونانين معرفتها، سماها (ديسكارت ) مقعد الروح , تلك الغدة يتم تنشيطها بالضوء , وتتحكم في بعض الأنشطةالبيولوجية في الجسد ، وهي تتعامل مع غدة اسمها ( hypothalamus ) ، وتتحكم فيالجوع والعطش ، والساعة البيولوجية التي تحدد عملية التسنين . حتى الآن فإن الفائدة الفيزيائية لتلك الغدة غير معروفة ، وتعتبر تلك الغدة الرابطة بين العالم الحسي ، والعالم الروحي في مجال القوى الخارقة ؛ كما تعد أكبر مصدرللقوة الأثيرية المتاحة للإنسان ، وتملك الغدة الصنوبرية خريطةكاملة لمجال الرؤية للإنسان( منتديات الحصن النفسي ) . تحت عنوان(للإنسان ثلاثة عيون .. فهل تعرف أينالثالثة ؟ ) كتب الأستاذ الدكتور مجدي زعبل أستاذ المناعة الوراثية المساعدبالمركز القومي للبحوثبالقاهرة ، يقول :« من أسرار الخلق أنالله سبحانه وتعالى جعل لكل عضو فائدة محققة ؛ لذا لم يخلق الله تعالى كائنا ناقصًا ، أو زائدًا بأعضاء لا حاجة لها . وبالنسبة للفقاريات ، ومنها الإنسان ، فإنالله خلقها بثلاثة عيون، ولا مجال للتعجب ، فهي إرادةاللهتعالى ! فالأسماك والبرمائيات والزواحف والطيوروحتى اللبائن بما فيها الإنسان تملك ثلاثة عيون ، ونحن نجهل تمامًا ما يخص العينالثالثة ، وقد يكون الكثير منا له العذر في عدم معرفة العين الثالثة . فهذه العين عندالإنسان تقع في أعماق المخ ، وهي محاطة بعظام صلبة من كل الاتجاهات ؛ ولهذا فمنالمتعذر رؤيتها ، وهي لا تسمى بالعين ؛ بلبالغدة الصنوبرية .وهذه العين السحرية صغيرة جدًّا ، ولا يزيد وزنها عند الإنسان عن ( 0.1- 0.2) جم ، وهي في الإنسان أصغر منها في التماسيح ، أو الأصناف العملاقة من الزواحف التي تملكعشرات من العيون؛ بل ومئات . وكلما كان تركيب العيونبسيطًا ، زاد عددها لدى الحيوان » . مهام العين الثالثة : اكتشف العلماء أن هذه العين تقومبمهمة المحرر بالنسبة للحيوانات ذات الدم البارد التي لا تستطيع الحفاظ على درجةحرارية ثابتة لأجسامها ؛ بل إن كل ما يمكنها أن تفعله هو تنظيم تلك الحرارة ضمن نطاقضيق ؛ وذلك باختفائها عن أشعة الشمس نهارًا ، والهروب من الصقيع ليلاً ، غير أن عمليةالهروب تلك سرعان ما تفقد جدواها ، إذا ما تعرض الحيوان لحرارة ، أو برودة مفرطة .هناتأتي أهمية العين الثالثة ؛ لتلعب دورها الفريد والإعجازي الذي وجدت من أجله ، حيثتتحول إلى جهاز لقياس درجة حرارة الوسط المحيط ، وتعطي إشارتها للحيوان بالابتعاد حسبحاجة الجسم للحرارة . وليست هذه هي المهمةالوحيدة للعين الثالثة ، فهي لدى البرمائيات تعمل على تنظيم لون البشرة. فإذا وضعت الغضاريف في غرفة مظلمة لمدة نصفساعة يصبح لون بشرتها فاتحًا بشكل ملحوظ ، وفي حالة خلع العين الثالثة لدى الغضروف، فإنه يفقد قابلية تغيير لونه ، فضلاً عن أن هذه العين تفرز هرمون الميلاتونالذي يؤدي بدوره إلى تفتح لون البشرة . أمابالنسبة للّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّ َّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّّبائن فإن العين الثالثة ، وبالرغم من كونها مطمورة في أعماق الجمجمة ،فإنها تعرف جيدًا الفرق بين النور والظلام . وقد بينتالتجارب التي أجريت على الفئران التي وضعت لفترة طويلة في مكان شديد الضوء أن وزنالغدة الصنوبرية قد انخفض إلى حد كبير ، في حين أن مكوثها في الظلام لفترة طويلة لم يؤثرأبدًا في وزن تلك الغدة . ولا تنحصر مهمةالعين الثالثة في المشاركة في تغيير لون البشرة ، وفي التنظيم الحراري فحسب ؛ بل إنالدراسات المسهبة التي أجريت في هذا المجال أكدت أن العين الثالثة في الإنسان قدتحولت إلى غدة كاملة ؛ ولكنها غير اعتيادية في نفس الوقت ، حيث إنه من المستحيلالعثور في أي غدة غير هذه الخلايا النجمية التي هي في الحقيقة خلايا عصبية عاديةتمامًا ، تنتشر بشكل واسع في نصفي كرة الدماغ . ولم يستطع العلماء حتى الآن تفسير سبب مثل هذا الترابط الوثيق بينالخلايا الغدية والعصبية ... سبحان الله ! مهمة أكثر خطورة : تفرز الغدة الصنوبرية ( العين الثالثة ) هرمونات تؤثر بشكل رئيس في تركيب دماغ آخر يُسمَّى بالمجموعة النخامية تحت المهاديةالتي تساهم بشكل نشط في تنظيم التوازن المائي والملحي ، وكذلك في تنظيم تركيب الدم، وفي عملية الهضم والبلوغ الجنسي والفعالية الجنسية ؛ بل والأهم من ذلك هو أن هذهالمجموعة تقوم بتنظيم حالتنا العاطفية ، وبالتالي فإنها تحدد نشاطنا العقلي . وقد أثبتت التجارب التي أجريت على الفئرانالصغيرة التي تعرضت لخلع العين الثالثة أنها تنمو وتكبر بصورة أسرع بالمقارنة معشقيقاتها التي لم تتعرض لمثل هذه العملية ، ثمإن تلك الفئران تنضج جنسيًّا بشكل أسرع ، ويكون عدد مرات الحمل والولادة عندهاأكبر . والمثل ينطبق أيضًا على أفراخ الدجاج التي تمربنفس العملية ؛ كما أن الأطفال الذين أصيبوا بمرض ما أدىإلى إضعاف نشاط الغدة الصنوبرية ، أو إلى وقف نشاطها تمامًا ، تراهم ينضجون جنسيًّا في وقتمبكر . وجدير بالذكر أيضًا أن الغدة الصنوبرية تؤثر علىالغدة النخامية ، أو على غدة البنكرياس مباشرة ، حيث إنها تساهم في تنسيق كمية السكر فيالدم ؛ ولهذا فإن حقن الجسم بخلاصات الغدة الصنوبرية يؤدي إلى حدوث تغير شديد فيالتبادل المائي . وقد أثبتت التجارب التي أجريت على الإنسانوالحيوان أن الغدة الصنوبرية تعمل منذ الولادة ، وحتى الشيخوخة على نفس المستوىتقريبًا من نشاطها ؛ غير أن ظهور حبيبات الكالسيوم والمغنسيوم والفسفور والحديد يرشحهذه الغدة لأن تغير من طبيعة عملها في المستقبل ؛ لأن مثل هذه الحبيبات لا توجد فيتركيب العين الثالثة لدى الأطفال حديثي الولادة ؛ كما أنها نادرًا ما تلاحظ لدىالأطفال دون الخامسة عشرة من عمرهم ، ثم تزداد هذه الحبيبات عامًا بعد عام .ومما لاشك فيه أن حبيبة واحدة من هذهالحبيبات كفيلة بتعطيل عيوننا الخارجية . ولعله من الصعب أن نتصور : لماذا لا تتأثرالعين الثالثة بهذه الحبيبات ؟ الغدة الصنوبرية والحاسة السادسة : الغدة الصنوبرية تلك الغدة الصغيرة التي تقع في مكان يصعب الوصول إليه ، مما أدى إلى عدم معرفة دورها الحقيقي . ويرى بعض العلماء أن وظيفتها تتعلق بنمو الحاسة الجنسية . وأورد البعض أن لها دورًا في الحاسة السادسة وقراءة الأفكار ، وهى تماثل العيون والنوافذ في الحشرات ؛ إذ تتلقى الإشعاعات الأثيرية التي يستعصي إدراكها على الحواس المعروفة ، فتنقلها إلى أجزاء المخ ، مما يجعلها جلية واضحة ، وتحولها إلى لون من ألوان الوعي ؛ لذا فهي مقر الحاسة السادسة ، وتكون في الحيوانات حاسة الاتجاه . فالنحلة تعود مهتدية بها بعد طيران يتعد الأميال إلى خليتها ؛ لذا فهي عضو حسي يتلقى الذبذبات من الخارج . ووظيفتها في الإنسان تلقى الذبذبات التي تنبعث من الأشياء ، ولا تستطيع الحواس الخمسة المعروفة إدراكها ؛ سواء لبعدها ، أو لتدخل ما نطلق عليه المواد المعتمة ؛ لذا فالغدة الصنوبرية مقر المواهب الخفية التي تسمى عند الإنسان بالاستشفاف ، وكذلك التخاطر ( التلباثى ) . أي : انتقال الأفكار من شخص لآخر ، فنجد من يقول لأحد : عمرك أطول من عمري ؛ لأن هذا الأحد اشتغلت غدته الصنوبرية ببراعة ، فنقلت أفكار الأول بالتوارد . ولا ننسى حادثة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وهو يخطب في الناس ، يترك فجأة الخطبة ، وينادى بصوت عالٍ :«يا سارية ! الجبل الجبلَ» . فيتعجب الناس ، ولا يفهم أحد . هنا يرد إلى ذهن سيدنا عمر أن القائد ( ساريةُ ) أعدَّ له أعداء الله كمينًا للقضاء عليه وعلى جيشه ، وليس له منفذ إلا الجبل ، فينادى عليه : الجبل الجبلَ . والأعجب أن القائد ( سارية ) عندما عاد من الحرب منتصرًا ، أخبر الناس بأنه حوصر ، لولا أن غدته الصنوبرية عملت ، فحكى للناس أنه سمع صوت أمير المؤمنين عمر ينادى : الجبل الجبلَ ، فلزم الجبل ، ونجى .. يا سبحان الله ! لا ننكر هنا تدخل الله سبحانه ، وزيادة تفعيل دور نور الإيمان والصدق مع الله ؛ لكننا نبحث كيف خرج نور الأيمان ، وترجمه الجسد ؟ إن البصر المغناطيسي ، وتراسل الأفكار معلومات أولية للملاحظة العلمية ، وفى استطاعة من وهبوا هذه القوة الخفية أن يستشفوا أفكار الأشخاص الآخرين السرية ، دون أن يستخدموا أعضائهم الحسية ؛ كما أنهم يحسون أيضًا بالأحداث السحيقة ؛ سواء من الناحية الفراغية ، أو من الناحية الزمنية . وهذه الصفة استثنائية ، وهى لا تنمو إلا في عدد قليل من بني الإنسان ؛ إلا أن هناك كثيرون يملكونها بحالة بدائية ، فيستخدمونها دون بذل أي جهد ، وبطريقة تلقائية . ويبدو أن البصر المغناطيسي مسألة عادية لمن يملكونه ، وهو يجلب لهم معلومات أكثر توكيدًا من المعلومات التي يحصل عليها الإنسان العادي بواسطة أعضاء الحس العادية . وتراسل الأفكار كثير الحدوث ، وهو الذي يدعو أحدًا لقول : عمرك أطول من عمري ! وفى كثير من المناسبات في أوقات الموت ، أو الخطر العظيم يدفع الفرد إلى إنشاء علاقة معينة بشخص آخر ، فمن كتب عليه الموت ، أو سيصبح ضحية لأحد الحوادث ، وإن لم تعقب الوفاة ، يبدو لصديقه ، وكأنه في حالة طبيعية ، لا غبار عليها ؛ لأن شبح الموت يظل صامتًا ، وقد يحدث أحيانًا أن يعلن الشخص الذي سيموت ، أنه سيموت عما قريب . وكذلك فإن البصر المغناطيسي قد يرى منظرًا ، أو شخصًا ، أو قطعة أرض على بعد سحيق كـ(سيدنا عمر) ، ويكون في استطاعته أن يصفها بدقة تامة . وكما نرى فإن معرفة العالم الخارجي قد تصل للإنسان عن طريق مصادر أخرى غير أعضاء الحس العادي . ومن المحقق أن الفكر قد ينتقل من شخص لآخر ، ولو كانت تفصل بينهما مسافة كبيرة . وكل حقائقنا تلك التي تنتمي لعلم ما وراء النفس الجديد يجب أن تقبل على علاتها ، وتكون جزءًا من الحقيقة . ولا ننسى سيدنا يعقوب عليه السلام ، حينما قال في سورة يوسف عليه السلام :﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلاَ أَن تُفَنِّدُونِ﴾(يوسف: 94) ، وهو من المفروض أنه قطع الأمل في رؤية ابنه بعد مرور السنيين الطوال ( 17 سنة ) ، وقد ابيضت عيناه . فما الذي أعاد إليه الأمل الآن ؟ علمًا بأن الأخوة أو أولاد يعقوب لم يكن معهم يوسف ساعتها ؛ بل هم كانوا في طريقهم لأخذ سيدنا يعقوب لرؤية ابنه . سبحان الله ! غريب هذا الجسم البشرى ومعجزاته وحواسه وطاقاته وقدراته على الإبداع واختراق الحجب الكونية . ورغم أهمية هذا الاكتشاف إلا أنه لن يكون الأول ، ولا الأخير من نوعه ، فمحاولةتحديد العضو المسؤول عن الأحاسيس الخارقة يعود إلى أيام أرسطو وأفلاطون ، مرورًابابن سينا وابن رشد . وقبل وقت طويل من اختراع أجهزة المسح المغناطيسي ، رجح العلماءوجود الحاسة السادسة ، فيما يعرف بالجسم الصنوبري في الدماغ . ويعتقد أن هذه الغدة العريقة ( ذات الشكل الصنوبري ) مسؤولة عن الظواهر النفسيةالخارقة ، وأنها تلعب دورًا مهمًّا في توارد الخواطر ، واستشفاف بالمستقبل ، والإحساس عن بعد ،والشعور المسبق بالكوارث . وقد وصفها الفلاسفة الهنود بـ«العين الثالثة» . وقال عنهاالفيلسوف الفرنسي ديكارت :« إنها الجهاز المنسق بين الروح والجسد » . في حين ادعى بعضالمتصوفة أنها تكبر بكثرة التأمل والسجود ، وتضمر بكثرة الترف ، والبعد عن الله . وفي كتابه ( الحاسة السادسة ) يقول الدكتور جوزيف سينيل: « تعد الغدة الصنوبرية مصدر الحاسة السادسة في الحيوانات الفقارية ، والمسؤولة عنتواصلها من مسافات بعيدة ، وبفضلها تنسق الحيوانات أعمالها ، وتشعر الأم بالمخاطر التيتحيط بوليدها ، ولو كان على بعد أميال . وقد دلت أبحاثي على مسؤولية هذا العضو عنالتواصل الغريزي ، والاستثنائي لدى الإنسان ؛ كما اتضح أنها في الحيوانات أكبر منهالدى الإنسان . ولدى الرجل البدائي أكبر منها لدى الرجل المتحضر . ولدى الأطفال أكبرمنها لدى البالغين . ومن الثابت حاليًا أن الغدة الصنوبرية حساسة جدًّا للضوء ، وتتأثر بالذبذباتالكهرومغناطيسية الضعيفة ، وهي تقع في الحيوانات الثديّة في مؤخرة الرأس ( تحت الجلدمباشرة ) ، مما يتيح لها التفاعل مع الضوء والظلام . وبفضل حساسيتها للضوء ( وزمنالإضاءة ) تنظم حياة الكائنات تبعًا لتغير الفصول وطول النهار ؛ فهي المسؤولة مثلاً عنتوقيت سن البلوغ واليأس لدى الحيوانات ، وهي التي تحثها على التزاوج في فصل الربيعأو بداية الصيف ، بحيث تأتي المواليد بعد الشتاء » . أما لدى الإنسان فتقع هذه الغدة ( خلف ) عظام الجمجمة ، مما يصعب وصول النور إليها، مقارنة ببقية المخلوقات ؛ ولكنها في المقابل تتأثر بالأشعة السينيةوالكهرومغناطيسية التي- بعكس الضوء- تستطيع اختراق العظام والتغلغل بداخلها .وبما أن دماغ الإنسان نفسه يصدر ذبذبات كهربائية وتموجات مغناطيسية ، يعتقد بعضالعلماء أن الغدة الصنوبرية مسؤولة عن استقبال هذه التموجات ( من أدمغة الآخرين )، والتواصل معهم عن بعد . ليس هذا فحسب ؛ بل يفترض بعضهم أن الشعيرات الصغيرة ( الموجودة في مؤخرة الرقبة ) تلعب دورًا مهمًّا في استقبال هذه التموجات ، ونقلها للداخل !( د. فهد عامر الأحمدي/ جريدة الرياض/ العدد : 13750) . بين البصر والبصيرة تكمن أهمية التبصّر : بالإضافة إلى البصر المادي . أي : الرؤية ( في حيّز الظاهر ) ، والبصيرة : أي : الرؤية ( التي تتخطى حجب المكان والزمان ) ، هناك التبصّر ؛ ليكتمل المثلث . والتبصّر هو المراقبة والتمعن في المعطيات والصور التي التـُقِطـَت عبر حاسة البصر ، أو تلك التي تجلّت على شاشة البصيرة ، وهو أيضًا القراءة بين السطور ، والتساؤل عن الغوامض ، والمقارنة والربط بين الماضي والحاضر لتخطيط مستقبلي أفضل ؛ لكن الإنسان قلما يراقب الظواهر من حوله وفي داخله ، في سبيل المقارنة والربط ! فحتى من الناحية المادية ، كم من شخص عاش طوال سنين تحت الشمس ، ولميتساءل لمرّة واحدة- على سبيل المثال- لماذا إشعاعات الشمس تبدو صفراء في النهار ، بينما ترتدي وشاحًا أحمر عند المغيب ؟ وكم من شخص تأمل في زرقة السماء من دون أن يتساءل : لماذا السماء زرقاء ، علمًا أن الجواب يكمن في هذه التساؤلات ، كونها تتطرّق إلى ثلاثية الألوان الأساسية : أحمر ، وأصفر ، وأزرق ، وطبيعة انكسارها ؟ ونترك للقارئ متعة البحث عن الأجوبة في هذا الخصوص ، وإن تطرّق البعض إلى هذه المفاهيم ؛ ليكتشف تفسيراتها ماديًّا ، فقلما من تقصى حقيقة رموز الألوان ، وماهية الأشعة ، والإشعاعات التي تلوّن الفضاء والوجود والكائنات والجماد ، علمًا أن هذه الألوان يحددها نظام حركة الذبذبة الفائق الدقة ، وهي متواجدة في أبعاد الكون ، وفي أبعاد كيان الإنسان ! ختامًا نستخلص أن معرفة الفارق بين البصر والبصيرة ، والضوء والنور أصبح من المستلزمات الضرورية لكلّ من يسعى إلى تطور مادي وباطني في الوقت نفسه. ومن خلال التبصّر في كل ما يلتقطه البصر في الحياة اليومية وما تتلقفه البصيرة في أوقات التأمل والصفاء، تصبح حواس البصر والبصيرة بأنواعها... أداةً للتطوّر بالوعي والارتقاء وتخطي أبعاد المكان والزمن! لقد ورد في كتاب الإيزوتيريك " تعرف إلى وعيك " ص/45:« الوعي لا يحقق ذاته من دون مقارنة وتفاعل بين قطبين .. والدليل هو ازدواجيّة الإنسان ، وازدواجيّة الطبيعة الأرضيّة ، وكلّ الكائنات » . ويكشف علوم الإيزوتيريك في كتاب ( رحلة في مجاهل الدماغ البشري ) ، بقلم :( ج . ب . م . ص 160 ) : « سرّ وجود الغدة الصنوبريّة يكمن في كونها أداة البصر الباطني في الإنسان ، وإنسان الماضي الغابر ، قبل أن يتكون جسده المادي الكثيف ، كان كيانًا هيوليًّا ، وكان يملك أداة للبصر ، أشبه بالعين تقع في منتصف ما كان يمثل رأسه ، وهي ما صارت تدعى بالغدة الصنوبريّة ، بعدما غارت داخل رأسه ؛ لتظهر بدلاً منها عينان ماديتان ( دليل الإزدواجيّة ) ، لا يرى من خلالهما غير المحيط المادي الذي يعيش ضمنه » . لا نملك في النهاية إلاأن نقول : إن جسم الإنسانيعد أعقد آلة ، وأعقد جهاز على سطح الأرض ، فنحن- طوال حياتنا- نرى بهذا الجسم ونسمع ونتنفس ونمشي ونركض ونتذوق طعم اللذائذ . ويملك هذا الجسم- بعظامه وعضلاته وشرايينه وأوردته وبأعضائه الداخلية- نظامًا وتخطيطًا دقيقًا . وكلما نزلنا إلى التفصيلات الدقيقة لهذا النظام ولهذا التخطيط قابلتنا حقائق مدهشة . ولا أدل على ذلك من هذا الموضوع الذى بين أيدينا ، فهذه الغدة التي لا تزيد في طولها عن ( 1 سم ) ، وفىعرضها ( عن 1/2 سم ) ، ولا يزيد وزنها في الإنسان عن عدة ملليجرامات ، ما هى إلا واحدة من ملايين المعجزات الناطقة لله تعالى في خلقه ، وهي أحد أدلة الإعجاز ، وآياته داخل الجسم البشري ... فسبحان من هذا خلقه ! وسبحان من هذا تكوينه !

أقسام الجهاز العصبي المركزييي[عدل]

التكوين الجنيني للدماغ ويلاحظ الأقسام الرئيسية لدماغ الكائنات الفقارية
جهاز
عصبي
مركزي
دماغ دماغ أمامي الدماغ الانتهائي (المخ)

دماغ شمي Rhinencephalon، أميغدالا = لوزة عصبية Amygdala، حصين، قشرة جديدة، بطينات جانبية

دماغ بيني

مهيد Epithalamus، مهاد، الوطاء أو تحت المهاد، مهاد تحتاني Subthalamus، غدة نخامية، غدة صنوبرية، البطين الثالث

دماغ متوسط

سقف (تشرح عصبي) Tectum، سويقة مخية Cerebral peduncle، برتيكتوم Pretectum، المسال الدماغي

دماغ خلفي دماغ تالي المخيخ، الجسر
دماغ بصلي النخاع المستطيل
نخاع شوكي

صور إضافية[عدل]

مصادر[عدل]

مواقع خارجية[عدل]