غلام أعظم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

غلام أعظم

وُلد غلام أعظم في السابع من تشرين الثاني عام ١٩٢٢م. وهو زعيم سياسي مسلم معتزل. وكان غلام أمير الجماعة الإسلامية في بنغلاديش عام ٢٠٠٠م. عارض غلام أعظم -الذي تأثرت أفكاره السياسية بشكل ملحوظ بأبو الأعلى المودودي- إستقلال بنجلاديش قبل وخلال حرب تحرير بنجلاديش عام ١٩٧١م . وكان سبب معارضته ليمنع أي إنقسام في المجتمع الإسلامي. حيث سبق للمودودي أن عارض انقسام الهند لنفس السبب. وكما خاف أيضاً من الهيمنة الهندية. يُزعم أنه قام بتشكيل لجنة شانتي ورضا كار والبدر من أجل إحباط جيش التحرير الذي قاتل من أجل إستقلال المدينة. وأوضح غلام وأنصاره بأنه لم يقم بتشكيل أي جماعات شبة عسكرية من هذا القبيل.

قام أحد قضاة المحكمة العليا في بنغلاديش عام ١٩٩٤م خلال محاكمة غلام أعظم محاكمة وطنية بالتعليق قائلا أن المحكمة لم تجد أي أدلة مباشرة على جرائم الحرب المنسوبة إلى غلام. وقام أحد القضاة أيضا بتوضيح أن المحكمة العليا ليس لها أي صلاحية في التحقيق في مثل هذه الجرائم الجنائية. ولم يسبق لغلام أعظم الوقوف أمام محكمة قانونية بسبب جرائم حرب مزعومة.

وفي تاريخ ١١ يناير عام ٢٠١٢م قامت المحكمة الجنائية الدولية باعتقال غلام أعظم بتهمة إرتكاب جرائم حرب في حرب تحرير بنغلاديش. حيث أُنتقدت المحكمة لعدم إلتزامها بالمعايير الدولية. وعلى الرغم من ذلك، قام أعضاء البرلمان الأوربي بالترحيب بالجهود المبذولة لتحقيق العدالة بسبب الجرائم التي حدثت عام ١٩٧١م، وقاموا أيضاً بالتنبيه على أنه يجب أن تصل هذه المحاكمات إلى أعلى المستويات. وكما قام عدد من المحامين الدوليين المخضرمين ومنظمات حقوق الإنسان بالتعبير عن قلقهم حيال مدى عدالة إجراءات المحاكمة.

خلفية عن عائلته وتعليمه

ولد غلام أعظم في عائلة محترمه من العلماء المسلمين. وكان والده وجده يشجعونه على إكمال دراساته الإسلامية من عمر مبكر. والتحق غلام بمدرسة في قريته برقابون في منطقة كاميلا. وأكمل دراسته الثانوية في دكا. وقام أيضا بمواصلة تعليمه والحصول على درجة البكالوريوس والماجستير في العلوم السياسية من جامعة دكا.

وظيفته السياسية الأولى

دخل أعظم عالم السياسة كقائد للطلاب في جامعة دكا‫. وفي عام ١٩٤٧‫، أصبح الأمين العام لوحدة طلاب جامعة دكا‫. قرر الحاكم العام الجديد لباكستان خواجة ناظم الدين أن يتّبع بجدية خطوات المؤسس بعد وفاة محمد علي جناح‫. وبالتالي، صرح بأن اللغة الأردية ستكون لغة باكستان الوحيدة، مما أدى إلى إشعال حركة في بنغلاديش باسم حركة اللغة البنغالية‫. وفي السنة ذاتها، قررت لجنة اللغة الدولية عرض القضية لجعل اللغة البنغالية لغة رسمية في شرق باكستان مع اللغة الأردية. وهذا قبل أن يأمر رئيس الوزراء أعظم بفعل فعلته‫. حيث كان هو الأمين العام لجامعة دكا في ذاك الوقت فشعر رؤساء اللجنة أن من الأفضل عدم الطلب من رئيس الوحدة أورابندو باسو بأن يواجه رئيس الوزراء لأن أورابندو كان جزءا من المجتمع الهندوسي الذي كان في ذاك الحين تحت الشبهات لدى الحكومة الباكستانية‫. وكان أعظم يُدرس في كلية كارميشل الحكومية في رانقبور بين عامي ١٩٥٠ و ١٩٥٥م‫. وفي عام ١٩٥٢، تم القبض عليه لاشتراكه في حركة اللغة و إقالته من منصبه في التدريس في الكلية‫. وكان أعظم عضو نشط في جماعة التبليغ في منطقة رانقبور بين عامي ١٩٥٢ و ١٩٥٤، حيث كان القائد (الأمير) لهذه المنظمة.

أيامه الأولى في الجماعة الإسلامية‫

في عام ١٩٥٤، أصبح أعظم مدير فرع منظمة الثقافة الإسلامية لشرق باكستان في رانقبور "تمدن مجلس." وقد تأثر بأفكار السيد أبو الأعلى المودودي من خلال مشاركته بالمنظمة. وعندما كان مسجونا عام ١٩٥٥، أصبح أعظم عضوا في حزب المودودي ‫(الجماعة الإسلامية‫). وبعد فترة قصيرة، ترقى إلى مرتبة الأمين العام للجماعة الإسلامية في شرق باكستان وذلك في عام ١٩٥٧‫. ولكن في عام ١٩٦٤ قامت حكومة اياب خان بمنع نشاطات الجماعة الإسلامية بسبب نشاطاتها الإرهابية، حيث تم القبض على أعظم‫ و حجزه ثمانية شهور بدون محاكمة‫. وفي عام ١٩٦٩، عُين أميرا ‫لجماعة الإسلام إلى أن اندلعت حرب التحرير عام ١٩٧١‫. و شارك أيضا في تشكيل التحالف الديمقراطي في باكستان عام ١٩٦٧‫.

حرب تحرير بنغلاديش انتخابات عام ١٩٧٠

احتج غلام أعظم وعدد من قادة الأحزاب الأخرى (ومن ضمنهم حزب الديموقراطية الباكستانية و حزب عوامي الوطني وجامعة علماء الإسلام ورابطة باكستان الوطنية) في شرق باكستان في رابطة عوامي بالقرب من حملة انتخابية للانتخابات العامة في عام ١٩٧٠ في باكستان. حيث اتهموا الحكومة بوقف الاجتماعات العامة والاعتداءات الجسدية على السياسيين المعارضين و نهب مكاتب الأحزاب وتدميرها. وفي عام ١٩٧٠،حينما كان أعظم رئيس الجماعة الإسلامية ،هجم حشد مسلح على عدد من مسيرات السياسين ومن ضمنها مسيرة الجماعة الإسلامية ويزعم أن رابطة عوامي هي التي حرضتهم للهجوم.

أنشطته خلال الحرب

وقف عزام موقفا سياسيا لدعم باكستان الموحدة خلال حرب تحرير بنجلاديش, وندد مرارا وتكرارا برابطة عوماي وبجيش التحرير "موكتي باهيني" الانفصاليين الذين أصبح هدفهم المعلن بعد 26 مارس 1971 إقامة دولة بنغلاديش المستقلة بدلا من باكستان الشرقية. وبعد 25 مارس 1971 كانت مقتطفات من خطب عزام تصدر في صحيفة جمال المعروفة باسم "صحيفة سانقرام اليومية". وفي 20 يونيو 1971 أكد عزام دعمه للجيش الباكستاني بالقول أن:"الجيش البكستاني قضى على جميع مجرمي باكستان الشرقية". وذكر عزام أنه انتقد بشدة الجيش الباكستاني وجنرالاته لتجاوزاتهم ضد الجماهير البنجلادشية, ولكن أي نقد للجيش كان مراقبا من قبله في ذلك الوقت. ولم ينشر في صحف ذلك الوقت سوى تصريحات مناهضة للانفصال والباكستانية الموالية التي عكست رغبته في المحافظة على باكستان موحدة, في حين لم نشر أي تصريحات نقدية.

ويزعم أن عزام لعب دورا في تشكيل لجان السلام عام 1971، مما أدى لوصف حركة الاستقلال بأنها مؤامرة تحيكها الهند. ويزعم أيضا أن عزام كان أحد الأعضاء المؤسسين لهذه المنظمة, في حين ينفي عزام نفسه قيامه بأي دور قيادي بقدر تورطه معهم, إلا أنه يذكر أنه استخدم الاجتماع لتأنيب الجيش الباكستاني لقتلهم المدنيين. كما يذكر عزام أيضا أن دور لجان السلام الأساسي كان تخفيف عواقب اضطهاد الجيش الباكستاني لمدنيو باكستان وذلك لكونها معبرا لتمرير الشكاوي من الجيش البنجلادشي ضد تجاوزات صفوف الجيش الباكستاني لضباطهم المسيطرين. كما يزعم أن لجنة "شانتي" قد قامت بتجنيد متطوعين من الـ"رازكارز".

وعلى العكس يزعم عزام أنه خلال هذه الفترة فر قيادة حزب رابطة عوامي إلى الهند مما اضطر الناس العاديين للتوجه لجمال لطلب المساعدة. ويضيف عزام أنه يستخدم بدوره علاقته مع لجان السلم ليفعل ما في وسعه للحد من معاناة بنجلادش المتوسطة الواقعة تحت اضطهاد الجيش الباكستاني. وفي 12 من أبريل عام 1971 قاد عزام ومطيع الرحمن نظامي مظاهرات تندد حركة الاستقلال باعتبارها مؤامرة هندية. يدعي عزام أنه أعرب علنا عن معارضته لفظائع الجيش, مؤكدا أن مثل هذا السلوك المروع عنى أنه لا يمكن للاتحاد الاستمرار في باكستان, إلا أنه يذكر أن مثل هذه التصريحات لم تنشر في صحف الدولة المراقبة في ذلك الوقت.

ادعاءات حول أخر النشاطات المعارضة للانقسام

اعلن عزام في اليوم العشرين من شهر يونيو عام ١٩٧١ في مدينة بتهور، أن الأقليات الهندوسية في شرق باكستان بقيادة شيخ مجبر رحمن تعد مؤامرة للانفصال عن باكستان. و في يوم ٢١ من شهر اغسطس من ذلك العام، صرح عزام في جملة نشرت في صحيفة سانقرام البنغلادشية قائلا " أن داعمي الحركة البنغلادشية هم في الأصل اعداء الإسلام والمسلمين و الدولة الباكستانية، وبدوره أنكر عزام جميع الاتهامات والطعون في الأدلة التي قدمت ضدهم وذلك لتبرير حركتهم.

قرر الجناح العسكري لحكومة يحيى خان عن إجراء انتخابات وذلك في محاولة لإضفاء شرعية لسلطتهم. حيث أعلن في يوم ١٢ اكتوبر أن الانتخابات ستجري من يوم ٢٥ نوفمبر وحتى التاسع من شهر ديسمبر. وقرر عزام أن يخوض هذه الانتخابات، ولكن سرعان ما أعلنت الحكومة الباكستانية في ١٥ اكتوبر أنه تم اختيار ١٥ مرشحا دون خوضهم للانتخابات، وفي مصادر أعلنت في الثاني من نوفمبر أنه تم اختيار ٥٣ مرشحا دون انتخابات. وقد فازت الجماعات في هذه الانتخابات بأربعة عشر مقعدا.

المنع من دخول بنغلاديش

كتب عزام في سيرته " ما رأيت في الحياة" عن الأنشطة التي ساهم فيها خلال تسعة أشهر من الحرب. وحسب ما ذكر في كتابه أنه عندما كان في طريقه إلى دكا قادما من غرب باكستان، حولت الطائرة مسارها إلى السعودية بسبب اتحاد القوى السعودية والبنغلادشية ضد باكستان. وبعد عدة أسابيع معدودة ظهرت على إثر عذه الحرب دولة مستقلة في شرق باكستان وسميت ببنغلاديش. قامت حكومة الدولة الجديدة بسحب جنسية عزام وجماعته الإسلامية ومنعهم من دخول الدولة. ولكن في عام ١٩٩٢ م نشرت صحيفة نيو يورك تايمز أن عزام غادر شرق باكستان في ١٩٧٠ بسبب معارضته لحركة الاستقلال بدون أي ذكر لمطالباته التي دامت ٢٢ سنه.

سنوات في المنفى

أعلنت حكومة بنجلاديش بعد الحرب استقلالية البلاد الجديدة لتكون العلمانية والدين هما أساس فرض الحظر على الأحزاب السياسية. [بحاجة لمصدر] وفي 18 أبريل 1973 سحبت الحكومة جنسية غلام أعظم و 38 من المتعاونين المزعومين من الجيش الباكستاني. وقد رفض عزام عفواً من رئيس وزراء بنغلاديش الشيخ مجيب الرحمن, المشروط بالعودة إلى بنغلاديش ونبذ سياسة الجماعة، [بحاجة لمصدر] مفضلاً العيش في منفى باكستان وإنجلترا حتى عام 1978. وعندما قام الرئيس ضياء الرحمن باستعادة نظام تعدد الأحزاب الديمقراطي، قامت الجماعة بإعادة إطلاق نفسها واغتنام الفرصة الديمقراطية، وسرعان ما عاد غلام أعظم إلى بنغلاديش بتأشيرة مؤقتة.

دعت الادعاءات المقدمة ضد غلام أعظم إلى محكمة صورية "المحكمة الشعبية" في عام 1992، زاعما أن بعد عام 1971 حاول عزام إقناع العديد من القادة السياسيين في الشرق الأوسط وباكستان بعدم دعم الدولة حديثة الولادة. وذكر غلام أعظم بنفسه أن جميع هذه الادعاءات ليست صحيحة بتاتاً وأنها ذات دوافع سياسية، وتحدى متهميه أن يقدموا دليلا لهم.

إعادة التأهيل في بنغلاديش المستقلة

في عام 1978، سمح رئيس بنغلاديش ضياء الرحمن لعزام بالعودة إلى البلاد. فعاد بتأشيرة مؤقتة و بجواز سفر باكستاني. [بحاجة لمصدر] ولكنه عاش في بنغلاديش منذ عام 1978م حتي عام 1994م كباكستاني الجنسية دون أي تأشيرة صالحة للبقاء، ورفض مغادرة البلاد التي يتعبرها وطنه الأم.

أصبح أعظم أميراً غير رسمي للحزب حين بقاءه في بنغلاديش بشكل غير قانوني، بسبب تجاوزه للمدة المحددة لتأشيرة الزيارة المعطاة لجواز سفره الباكستاني ذلك بسبب رفض الحكومة إعطائه الجنسية البنغلادشية. ومع ذلك، لم تُبذل أي محاولة لمنعه حيث كان يتنقل بحريه علنا بسبب عدم تسوية قضيته. وأخيراً, منحت له الجنسية في عام 1994 بقرار من المحكمة العليا في بنغلاديش وهيئة القضاة التي كان يترأسها محمد حبيب الرحمن (الذي عين لاحقاً في الحكومة المؤقتة عام 1996)، وقد قضى المرسوم بأنه بحكم ولادته في بنجلادش فأنه يستحق الجنسية. وفي أواخر عام 2000 , أعلن غلام أعظم اعتزاله السياسة النشطة وخلفه مطيع الرحمن نظامي.

محاكمة المواطنة

في عام 1994 م قدّم أحد القضاة في المحكمة العليا في بنغلاديش ملاحظة عابرة قائلا: أنه لا يوجد ما يورط الملتمس غلام أعظم مباشرة في أي من الأعمال الوحشية التي يزعم أنها ارتكبت من قبل الجيش الباكستاني أو شركائهم – وهم آل راجاكريز و آل بدرز و آل شمس- .ولكن بما أن المحكمة العليا ليس لها أي سلطة قضائية على الجرائم الجنائية المماثلة لهذه الجريمة, لم تؤخذ هذه الملاحظة على أنها تبرئة له من جرائم الحرب التي سبق ووضحها القضاة الآخرين. فقد صرح مصطفى كمال قاضي شعبة الاستئناف في المحكمة العليا في بنغلاديش قائلاَ : أولاَ: التعليقات على الجوانب الجنائية للسوابق السياسية للمدعي لم يتم التأكد من صحتها في المحكمة. ثانياَ:حتى لو كانت الإدعاءات صحيحة فإن قانون المواطنة البنغلاديشي لا يرفض منح المواطنة لأولئك الذين عارضوا إنشاء دولة بنغلاديش و قاتلوا المناضلين لأجل الحرية و كانوا متورطين في كثير من قضايا القتل و الاغتصاب.

الاعتقال و السجن عام 2012

قامت محكمة الجرائم الدولية بالقبض على غلام أعظم في الحادي عشر من يناير/ كانون الثاني, بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية و السلام , بالإضافة إلى الإبادة الجماعية و جرائم الحرب في عام 1971. و قد رفضت محكمة الجرائم الدولية توسلاته لإطلاق سراحه بكفالة و قامت بإرساله إلى سجن دكا المركزي.ولكن نظراَ لتقدمه في العمر تم إرساله بعد ثلاث ساعات إلى مستشفى جامعة الشيخ مجيب في بانغاندو لعمل فحص طبي. ووفقاَ لصحيفة ديلي ستار فقد تم السماح له بالبقاء في زنزانة المستشفى في الخامس عشر من يناير/كانون الثاني على الرغم من تصريح الفريق الطبي بقدرته على إكمال المحاكمة. و قد قامت الصحيفة ذاتها فيما بعد بالتسليم بصحة بقائه هناك لحالته الصحية المعتلة.

تدهور الحالة الصحية

و قد قامت أسرة أعظم و أنصاره بإدعاء أن حالته الصحية تدهورت بسرعة منذ سجنه. و أفادت التقارير الصادرة عن عدة صحف مناصرة لحركة جماعات و من ضمنها صحيفة المتحدثين باسم جماعات ذا ديلي سانغرام أن زوجته السيدة عفيفة عزام صرحت متعجبةَ من علاجهم له بأنه أصبح ضعيفاَ و خسر ثلاثة كيلوغرامات خلال شهرِ واحد بسبب سوء التغذية. و على الرغم من بقائه في زنزانة المستشفى إلا أن زوجته وصفت معالجتهم له بالانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان.

قيود الزيارة

تشتكي زوجة أعظم من منعه من الزيارات العائلية الملائمة و منع حصوله على الكتب، قائلةً بأن ذلك يصل إلى ‫"تعذيب عقلي‫". وذكرت صحيفة دايلي ستار بأن زوجة عزام ومحاموه قد سُمح لهم بمقابلته في اليوم الثامن عشر من شهر فبراير‫. وذكرت الصحيفة أيضا بأنه في اليوم الخامس والعشرين من شهر فبراير لعام ٢٠١٢، مُنع ابن أخ أعظم من زيارته في اللحظة الأخيرة عندما كان على وشك دخول غرفة سجن المستشفى، حيث حدث هذا على الرغم من الموافقة المبدئية لطلب الزيارة.

ردة الفعل دوليا

قامت محكمة الجرائم الدولية بتوجيه إدانة دولية واسعة الانتشار من منظمات الحقوق القانونية والإنسانية، بما في ذلك الأمم المتحدة، ونقابة المحامين الدولية، ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان، و‫منظمة العفو الدولية. وقالت لورل فليتشر أستاذة القانون الاكلينيكي في جامعة كاليفورنيا في بيركلي بأنه ‫"مثل هذه المحاكمات تكون عرضة لخطر تحولها إلى محاكمات عرض ساسي حيث تُثنى القوانين لتحقيق نتائج مقرره سلفاً‫". وصف رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي الاعتقال بأنه ‫"مخزي‫". وطالب الحكومة البنجلادشية بإطلاق سراحه فورا، مصرحا بأن ‫"اتهام البروفيسور غلام أعظم ورفاقه العلماء والناشطين الإسلاميين بارتكاب جرائم حرب قبل اكثر من ٤٠ سنة غير منطقي ولا يمكن القبول به‫".

في الرابع والعشرين من شهر يناير لعام ٢٠١٢، صرح القاضي حسين أحمد الرئيس السابق للجماعة الإسلامية في باكستان ‫"أطالب بالإفراج الفوري عن البروفيسور غلام أعظم الذي يبلغ من العمر ٨٩ عاما‫، الأمير السابق للجماعة الإسلامية في بنجلاديش". وأيضا أدان الاعتقال أمير الجماعة الإسلامية في الهند، سيد جلال الدين العمري، قائلاً "من الواضح للجميع، سواء الحكومة الهندية، أو المراكز العلمية، أو المنظمات، أو الأشخاص الذين يراقبون عن كثب الأحداث في العالم الإسلامي، بأن محاكمات اعتقال أعضاء الجماعات تكون مزوره وبعيدة عن العدالة، ويتم القيام بها بطريقة انتقامية‫".

قد تكون أغلب الشكاوي الادعائية نتيجة لضغوط دولية من الجماعة الإسلامية في بنجلاديش لإنقاذ قادتهم الذين يتم القبض عليهم بسبب ارتباطهم بجرائم الحرب خلال حرب تحرير بنجلاديش عا‫م 1971.

قام غلام أعظم بتأليف أكثر من سبعين كُتيب وكتاب في مواضيع تتعلق بالإسلام والسياسة والمجتمع المسلم والثقافة. وقام بكتابتهم باللغتين الإنجليزية والبنجلادشية. وهذه بعض من الكتب التي قام بكتابتها:

• دليل إلى الحركة الإسلامية

• الجماعة الإسلامية وبنغلاديش

• الوحدة الإسلامية والحركة الإسلامية

• سيرة النبي صلى الله عليه وسلم

• فهم سريع للقرآن الكريم

• السياسة في حياة النبي عليه الصلاة والسلام

• إقامة الدين

• من بليسي إلي بنجلاديش

• سياسة بنجلاديش

• جماعة الإسلام والحركة الديموقراطيه

• مستقبل جماعة الإسلام وبنجلاديش

• وطني بنجلاديش

• الديموقراطية ضد الرأسمالية؛ أفكار أبو الأعلى المودودي

• الإسلام في السياق الحديث، كما رأيت مولانا المودودي

• ما رأيته في الحياة