غوكتورك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
احتذر هذه المقالة بها مصطلحات غير موثقة يجب إضافة مصدرها العربي وإلا لا يؤخذ بها.
يمكنك تصحيح أي مصطلح، أو إضافة مصدر جيد بالضغط على رمز الكتاب في شريط التحرير.
Commons-emblem-issue.svg هذه المقالة بها عدد من المشاكل ينبغي معالجتها.
Error: No name(s) given
Khaganate
Blank.png
552 – 744 Blank.png
 
Blank.png
 
Blank.png
موقع Turkic Khaganate
The Turkic Khaganate (green) in its earliest years.
العاصمة '
الحكومة Khaganate
Qaghan
Bumin Qaghan  - 551–553
İstemi Yabghu  - 553–576
أحداث تاريخية
 - التأسيس 552
 - الزوال 744
المساحة 6,000,000 كم² (2,316,613 ميل مربع)

الـغوكتورك أو الـكوكتورك(بالتركية:Kök Türks)(الأتراك السماويون/Blue Turks) هم جماعة مرتحلة من الـترك في آسيا الداخلية الوسطى. وقد تَبِع الغوكتورك، تحت حكم بومين خاقان (عام 552) وأبنائه، الـرورانيين في تولي السلطة الرئيسية في المنطقة وأداروا تجارة طريق الحرير المربحة. وتعني كلمة Gök سماء في التركية الحديثة.

أصبح الغوكتورك هم العنصر القيادي الجديد بين شعوب البادية المختلفة في آسيا الوسطى، بعد أن ثاروا على خاقانية روران. وتوسعت الخاقانية التركية تحت قيادتهم لتحكم مناطق كبيرة في آسيا الوسطى. وفي الفترة ما بين عام 552 وعام 745، وحَّدت قيادة الغوكتورك القبائل التركية المرتحلـة معًا في إمبراطوريةٍ واحدة، ولكنها انهارت في نهاية الأمر بسبب سلسلة من الصراعات التي دارت بين الأسر الحاكمة.[بحاجة لمصدر]

أصل الكلمة[عدل]

نقوش ما قبل التاريخ من مقاطعة زافخان (Zavkhan)، منغوليا (Mongolia)، تصور الغوكتورك (القرن السادس-الثامن).

كان اسم اللغة التركية القديمة Old Turkic letter UK.svgOld Turkic letter R2.svgOld Turkic letter U.svgOld Turkic letter T2.svg توروك،[1][2] Old Turkic letter UK.svgOld Turkic letter R2.svgOld Turkic letter U.svgOld Turkic letter T2.svg Old Turkic letter K.svgOld Turkic letter U.svgOld Turkic letter UK.svg كوكتورك،[1][2] or Old Turkic letter K.svgOld Turkic letter R2.svgOld Turkic letter U.svgOld Turkic letter T2.svg تورك.[3]

وعُرِفت في المصادر التاريخية الصينية القديمة ك厥:wikt突:wikt (بينين: Tūjué، ويد-جيلز: توتشوي (T'u-chüeh)، اللغة الصينية القديمة Guangyun: تُسمَّى dʰuət-kĭwɐt). وفقًا للمصادر الصينية، كان معنى كلمة Tūjué هو "خوذة الحرب" (؛ بـالبينيية: dōumَu، ويد-جيلز: tou-mou)، وذلك، كما ذكرت التقارير، لأن شكل منطقة Jinshan (وهو 金山 jīnshān، جبال ألتاي) التي كانوا يعيشون فيها كان يشبه خوذة الحرب - ومن ثمَّ سمَوا أنفسهم 突厥 أي (Tūjué / T'u-chüeh).‏[4][5][6]

وتعني كلمة Göktürks "الأتراك السماويين".[7] ويتسق ذلك مع "عقيدة الحكم الإلهي المقدس" والتي كانت عنصرًا محوريًا في الثقافة الألطية السياسية، وتوارثها الغوكتورك من أسلافهم في منغوليا.[8] وبالمثل تمامًا، ربما يكون اسم قبيلة آشينا الحاكمة مشتقًا من مصطلح الـساكا الـخوتاني الموازي ل "deep blue"،āڑڑɪna.‏[9] وقد يشتق الاسم أيضًا من قبيلة تونجوسية (Tungusic) لها صلة بـAisin.‏[10]

وتعني كلمة Türk "قويًا" في التركية القديمة.[11]

الأصول[عدل]

لقد نشأ حكام الغوكتورك من قبيلة آشينا، وهي قبيلة ذات أصول غير معروفة عاشت في الركن الشمالي من آسيا الداخلية.

وفقًا لـكتاب جو (Book of Zhou) وتاريخ الأسر الحاكمة الشمالية (History of Northern Dynasties)، كانت آشينا فرعًا للـكيونغنو[4][6]، ووفقًا لـكتاب سوي (Book of Sui) وتونغديان (Tongdian)، فهم "بربر مهجنون" ( / 杂، بينين: zل hْ، وبويد-جيلز: tsa hu) من بينغليانج (Pingliang).‏[5][12] لقد ذكر كتاب سوي أنه عندما أطاح الإمبراطور تايوو (Emperor Taiwu) إمبراطور ويي الشمالية بـجوجو موجيان (Juqu Mujian) إمبراطور ليانج الشماليةفي 18 أكتوبر 439، فرت أكثر من 500 أسرة إلى خاقانية روران.[13][14][15].[5] عاش الغوكتورك في شمال جبال ألتاي لأجيالٍ بجانب خاقانية روران، حيث اشتغلوا بأعمال المعادن.[5][16] وفقًا لـدينيس سينور (Denis Sinor)، مثَّل صعودهم إلى السلطة "ثورة داخلية" في التحالف، أكثر من كونها احتلالاً خارجيًا.[17] أما بالنسبة لتشارلز هولكومب (Charles Holcombe)، فكان سكان توجو (Tujue) القدامى أكثر تنوعًا وحتى أن العديد من أسماء حكام الغوكتورك لم تكن تركية.[18]

الخاقانية الأولى[عدل]

بدأ صعود الغوكتورك إلى السلطة عام 546 عندما قام بومين خاقان (Bumin Qaghan) بضربةٍ استباقية ضد قبائل الأويغور (Uyghur) وتيلي (Tiele) الذين كانوا يخططون للقيام بتمردٍ ضد حكامهم من الروران. ومقابل هذه الخدمة كان بومين خاقان يتوقع مكافأته بأميرة رورانية؛ أي بأن يتزوج من العائلة الملكية. إلا أن الكاغان الروراني أناجوي بعث إليه برسول ليوبخه، قائلاً إليه: "أنت عبد يعمل حدادًا عندي. فكيف تجرؤ على قول ذلك؟". وبشأن عبارة أناجوي بأن بومين خاقان ما هو إلا "عبد وحداد لديه" ( / 锻奴, Pinyin: duànnú, Wade-Giles: tuan-nu) ففي التسجيلات الصينية تعليقًا على هذا؛ حيث يدعي البعض أن الغوكتورك كانوا بالفعل خدمًا حدادين عند النخبة من الروران،[19][20][21][22] وبأن "استرقاق الحِدادة" هذا ربما يشير إلى نوعٍ من النظام الإقطاعي الذي كان يسود المجتمع الروراني حينذاك.[23] وطبقًا لما ذكره دينيس سينور (Denis Sinor)، فإن هذه الإشارة تدل على أن الغوكتورك كانوا متخصصين في الصناعات المعدنية مع أنه ليس واضحًا إذا كانوا قد اشتغلوا عمالاً بالمناجم، أم أنهم كانوا حدادين حقًا.[24][25]

وبعد خيبة الأمل التي أصابت بومين، قرر أن يتحالف مع دولة وي (Wei) ضد الروران، مع العلم بأنها عدوهم المشترك. وبالفعل في عام 552 (الحادي عشر من شهر فبراير وحتى العاشر من شهر مارس لعام 552)، استطاع بومين هزيمة الخان الروراني أناجوي في شمال هوايهوانغ (Huaihuang) (والتي تُسمى في الوقت الحاضر بـتشانغجياكو (Zhangjiakou)، وخبي (Hebei)).‏[4]

وبعد أن أظهر بومين براعته أثناء المعركة وأيضًا تفوقه الدبلوماسي، نصَّب ليج نفسه خاقانًا للدولة الخاقانية الجديدة في أوتوكان (Ötüken) ولكنه مات بعدها بعامٍ واحد. ولكن ابنه موكان خاقان (Muqan Qaghan) استكمل مسيرة والده وهزم إمبراطورية هيفثاليت (厭噠)،‏[26] والخيتان (契丹) والقرغيز (契骨).‏[27] لُقِّب شقيق بومين إيستامي (Istämi) (توفي 576) بـيبغو الغرب وتعاون مع الساسانيين الفرس الفارسي الساسانيون لإلحاق الهزيمة بإمبراطورية هيفثاليت، التي كانت حليفة الروران، والقضاء عليها نهائيًا. وقد أدت هذه الحرب إلى إحكام أشينا لقبضتها على طريق الحرير ودفعت آفار أوروبا إلى النزوح نحو أوروبا.[بحاجة لمصدر]

أدت السياسة التي اتبعها إيستامي في توسعه ناحية الجهة الغربية إلى دخول الغوكتورك في أوروبا الشرقية.[بحاجة لمصدر] ففي عام 576، عبر الغوكتورك مضيق البوسفور السيمري (المعروف حاليًا باسم مضيق كيرتش) إلى شبه جزيرة القرم. وبعدها بخمس سنوات حاصروا شبه جزيرة كيرسونيسوس توريكا (Chersonesos Taurica)؛ وظلت فرق الخيالة تجوب سهوب شبه جزيرة القرم حتى عام 590.[28] أما بالنسبة إلى الحدود الجنوبية، فقد تم سحبهم ناحية جنوب آمو داريا أو (جيحون) (أوكسوس)، مما تسبب في تورط الأشينا في صراعٍ ضد حلفائهم السابقين؛ ساسانيي الفرس. أما كثير من منطقة باختر (Bactria) (بما فيها مدينة بلخ (Balkh)) فقد ظلت تابعة للأشينا حتى نهاية القرن.[28]

الحرب الأهلية[عدل]

الخاقانيات التركية في أوج ازدهارها، c. 600 CE :
  Western Gokturk: Lighter area is direct rule, darker areas show sphere of influence.
  Eastern Gokturk: Lighter area is direct rule, darker areas show sphere of influence.

حدث أول انشقاق [بحاجة لمصدر] في الخاقانية التركية وجعلها تنقسم إلى شطرين بعد وفاة الخاقان الرابع:تاسبار خاقان (Taspar Qaghan) (حوالي عام 584). فقد أوصى قبل وفاته بأن ينتقل لقب خاقان إلى ابن موكان: أهينا دالوبيان (Ahina Daluobian)، إلا أن المجلس الأعلى عين إيشبارا خاقان (Ishbara Qaghan) بدلاً منه. ومن هنا تشكلت الفصائل والشيّع حول كلا القائدين. وأمام أربعة خاقانات استمرت المنافسة بينهم طويلاً وكل واحدٍ منهم يدعي لنفسه لقب خاقان. نجحت المملكتان الصينيتان سوي ومملكة تانغ في استغلال هذه المنافسة وإشعال فتيل الصراع بين الخاقانات بعضهم بعضًا.[بحاجة لمصدر]

من بين هؤلاء المتنافسين، كان المنافس الأكثر خطورةً هو الخاقان الغربي: تاردو (Tardu)، ابن إيستامي، وهو رجل عنيف وطموح قد سبق بالفعل وأعلن نفسه مستقلاً عن الخاقان بعد وفاة أبيه. لذلك لقب نفسه في الحال خاقان ثم قاد جيشًا تجاه الشرق للفوز بكرسي السلطة الملكية، أوتوكان.[بحاجة لمصدر]

وفي محاولة منه لدعم منصبه، طلب إيشبارا الخاقانية الشرقية من الإمبراطور الصيني يانغدي (Yangdi) الحماية. لذلك قام تاردو عام 600 بمهاجمة تشانغآن (Chang'an)، عاصمة سوي، مطالبًا من الإمبراطور يانغدي توقفه عن التدخل في الحرب الأهلية. انتقامًا منه وردًا على هجماته نجحت الدبلوماسية الصينية في تحريض التابعين لتاردو من شعب تيلي على التمرد؛ مما أدى إلى نهاية حكم تاردو عام 603.وكان من بين القبائل المنشقة: قبيلة أويغور وقبيلة سير-تاردوش (Syr-Tardush).[بحاجة لمصدر]

الخاقانية التركية الشرقية[عدل]

أدت الحرب الأهلية إلى انقسام الإمبراطورية إلى شطرين شرقي وغربي. فظل الجزء الشرقي تحت حكم أوتوكان وبقيت إمبراطورية سوي تحميه، كما احتفظ باسم غوكتورك. ولكن الخاقانين الشرقيين شيبي (609-19) وليج (620-30) شنا هجومًا على الصين وهي في أضعف فتراتها أثناء الانتقال من مملكة سوي إلى مملكة تانغ. ففي يوم الحادي عشر من سبتمبر لعام 615 [29] أحاط جيش الخاقان شيبي بـالإمبراطور يانغ إمبراطورسوي في مقاطعة يانمين (Yanmen) (التي تُسمى حاليًا) بـمقاطعة داي, وشينجو (Xinzhou), وشانشي (Shanxi)).‏[30]

وفي عام 626، استغل الخاقان ليج حادثة شيوان ووغيت وخرج إلى تشانغآن. وفي الثالث والعشرين من سبتمبر عام 626، وصل [31] الخاقان ليج وخيالته الحديدية لضفة نهر وي في شمال جسر بيان (Bian Bridge) (في الوقت الحاضر يُسمى شيانيانغ (Xianyang)، وشانشي (Shaanxi)). في الخامس والعشرين من سبتمبر عام 626، شكَّل [32] لي شي مين (Li Shimin) (الإمبراطور تايسونغ) والخاقان ليج تحالفًا من خلال ذبح حصانٍ أبيض على جسر بيان. ودفع تانغ تعويضًا ووعد بدفع جزياتٍ أخرى، ومن الجهة الأخرى أمر الخاقان ليج بانسحاب خيالته الحديدية فيما يُسمى بـ (تحالف نهر وي، 渭水之盟 أو تحالف بيان تشياو 便橋會盟 / 便桥会盟).‏[33] وعامةً، فقد تم إحصاء عدد الغارات التي اقتحمت الأراضي الصينية ووصل عددها لسبع وستين غارة.[28]

قبل منتصف أكتوبر عام 627، غطت الثلوج الثقيلة في السهوب المنغولية الأرض حتى عمق عدة أقدام، وحرمت بذلك ماشية البدو الرحل من المرعى وتسببت في موت أعدادٍ هائلة من الحيوانات.[34] طبقًا لما ورد في الكتاب الجديد لمملكة تانغ في عام 628، ذكر تايسونغ أنه "كان هناك صقيعٌ في منتصف الصيف. وظلت الشمس تشرق من نفس المكان لمدة خمسة أيام. كما ظل القمر على نفس المستوى من الضوء لمدة ثلاثة أيام. ثم امتلأ المكان بالهواء الأحمر (عاصفة ترابية)."[35]

وقد سقط حكم الخاقان ليج نتيجة تمرد القبائل التابعة له من شعب تيلي (626-630)، بعد تحالفهم مع الإمبراطور تايسونغ (إمبراطور مملكة تانغ). وقد اتضح هذا التحالف القبلي في السجلات الصينية تحت اسم هويهي (أويغور).[بحاجة لمصدر]

في السابع والعشرين من شهر مارس لعام 630،[36] هزم جيش تانغ تحت قيادة لي جينغ (Li Jing) الخاقانية التركية الشرقية تحت قيادة الخاقان ليج في معركة ينشان (陰山之戰 / 阴山之战).‏[37][38][39] وفر الخاقان ليج إلى إيشبارا شاد (Ishbara Shad). ولكن في اليوم الثاني من شهر مايو عام 630، استبق جيش [40] تشانغ باوهيانغ (Zhang Baohiang) الخاقان ليج ووصل إلى مقر إيشبارا شاد. ثم بعد ذلك تم أسر الخاقان ليج وإرساله إلى تشانغآن.[39] وبذلك انهارت الخاقانية التركية الشرقية وتم إدراجها بداخل نظام الجيمي (Jimi system) لمملكة تانغ. وقال الإمبراطور تايسونغ بشأن ذلك: "يكفيني تعويض العار الذي وصمني عند نهر وي."[38]

الخاقانية التركية الغربية[عدل]

أقام الخاقان الغربي شيكوي (Shekuei) والخاقان تونج يابغو (Tung Yabghu) حلفًا مع الإمبراطورية البيزنطية ضد الفرس الساسانيين وتمكنوا من استرجاع الحدود الجنوبية على نهري تاريم (Tarim) وأوكسوس (Oxus). وكانت عاصمتهم (عاصمة الخاقانية الغربية) هي مدينة سوياب (Suyab) في وادي نهر تشوي (Chui)، ومساحته حوالي 6 كم جنوب شرق مدينة توكموك (Tokmok) الحديثة. في عام 627، أطلق تونج يابغو، بمساعدة الخازار والإمبراطور هرقل (Heraclius)، غزوات عنيفة على قوقازيا انتهت باحتلال مدينة دربند (Derbent) ومدينة تبليسي (Tbilisi) (للتفاصيل، انظر الحرب التركية-الفارسية الثالثة). وفي إبريل عام 630، أرسل بوري شاد (Böri Shad) نائب تونج مجموعة من فرسان الغوكتورك ليقوموا بغزو جمهورية أرمينيا (Armenia)، حيث نجح اللواء، تشوربان تارخان (Chorpan Tarkhan) بتوجيه جزء كبير من قوات الفرس لصالحه. وبعد قتل تونج يابغو عام 630، انسحب أتراك الغوكتورك من قوقازيا.[بحاجة لمصدر]

تم تحديث الخاقانية التركية الغربية في الإصلاح الإداري الذي قام به خاقان إشبارا (Ishbara Qaghan) (حكم في الفترة بين 634-639) وسُمي الإصلاح بعد هذا باسم أونوك (Onoq).‏[41] يشير هذا الاسم إلى "العشرة أسهم" الذين أمّنهم الخاقان إلى خمسة قواد (shads) من الاتحادين التأسيسيين للقبيلة، دولو (Dulo) ونوشيبي (Nushibi)، واللذين يقسم أراضيهما نهر تشوي.[41] أدى هذا الإنقسام إلى نمو اتجاهات متفرقة، وبعد فترة قصيرة، انفصلت القبائل البلغارية التي كان قائدها كوبرات (Kubrat) من قبيلة دولو عن الخاقانية التركية الغربية. وفي عام 657، قام لواء أسرة تانج (Tang)، سو دنج فانج (Su Ding Fang) بغزو الجزء الشرقي من الخاقانية، وأصبح الجزء الأوسط خاقانية مستقلة لالخازار يحكمه فرع من فروع أسرة أشينا.[بحاجة لمصدر]

وتم التصريح بأن إمبراطور أسرة تانج من تايزونج (Taizong) أصبح خاقان الغوكتورك.

في عام 659، استطاع إمبراطور أسرة تانج الصيني أن يحكم الطريق الحريري بالكامل وأطلق عليه اسم Po-sse ((بالصينية: )، بلاد فارس). فأصبح أتراك الغوكتورك الآن يحملون ألقابًا صينية ويحاربون بجانب الصينيين في حروبهم. شهدت الفترة بين 659-681 العديد من الحكام المستقلين فكان منهم: الضعيف والمُقسَم والذي يشترك في حروب تافهة. في الشرق، هزم الأويغوريون حلفاءهم السابقين أهل آسيا الشمالية والمركزية Syr-Tardush؛ وفي الغرب، تتابع الخلفاء من قبيلة تورجش (Turgesh) على حكم أونوك.

تركيا الشرقية تحت نظام جيمي (Jimi)[عدل]

في يوم 19 مايو عام 639[42]، قام أشينا جيشيشواي (Ashina Jiesheshuai) ورجال قبيلته بالاعتداء على تاي زونج (Tai zong) في قصر جيوشينج (Jiucheng Palace) (九成宮, في الوقت الحاضر مقاطعة لينيو (Linyou County), باوجي (Baoji), شانكسي (Shaanxi)). ولكنهم لم يتمكنوا من قتله وهربوا إلى الشمال، ومع ذلك تمت ملاحقتهم والقبض عليهم وقتلهم بالقرب من نهر وي (Wei River). وتم نفي أشينا هيكسيانجو (Ashina Hexiangu) إلى لينجبياو (Lingbiao).‏[43] وبعد محاولة قتل أشينا جيشيشواي الفاشلة، في 13 أغسطس 639 قام [44] تايزونج بتعيين أشينا سيمو (Ashina Simo) كخان لـ "يمينيشيكيليبي" (Yiminishuqilibi) وأمر الأتراك أن تتبعه إلى شمال النهر الأصفر ليستوطنوا بين سور الصين العظيم وصحراء جوبي.[45]

في عام 679، أعلن أشيد وينفو (Ashide Wenfu) وأشيد فينجزي (Ashide Fengzhi) اللذان كانا قائدين تركيين لحامية شانيو (Shanyu Protectorate) (單于大都護府) أن أشينا نيشوفو (Ashina Nishufu) أصبح خاقانًا وثارا ضد أسرة تانج.[46] وفي عام 680، هزم بي إكسنجيان (Pei Xingjian) أشينا نيشوفو وجيشه. وقام رجاله بقتل أشينا نيشوفو.[46] عَين أشيد وينفو أشينا فونيان خاقانًا وثار مرة أخرى على أسرة تانج.[46] ولكنهما استسلما إلى بي إكسنجيان. وفي 5 ديسمبر681،[47]، تم تنفيذ حكم الإعدام العلني في السوق الشرقي لشانغان على 54 تركيًا منهم أشيد وينفو وأشينا فونيان.[46] في 682، أشينا كوتلوج (Ashina Kutlug) وأشيد يوانزين (Ashide Yuanzhen) قاما بثورة واحتلا قلعة هيشا (Heisha Castle) (في الشمال الغربي لما يسمى الآن مدينة هوهوت (Hohhot)، منغوليا الداخلية) مع باقي رجال أشينا فونيان.[48]

الخاقانية التركية الثانية[عدل]

آسيا عام 700، تعرض الخاقانية التركية الثانية.
تمثال رخامي منحوت لرأس اللواء التركي كول تكين (Kul Tigin) (في القرن الثامن). تم اكتشافه في وادي أورخون.

رغم كل النكسات، نجح أشينا كوتلوج (خاقان إلترش) وأخوه خاقان قباغان (Qapaghan Qaghan) في إعادة بناء الخاقانية. حيث ثارا على هيمنة أسرة تانج الصينية على الحكم عام 681[بحاجة لمصدر]، وبمرور العقود، تمكنا من حكم منطقة السهوب خلف سور الصين العظيم. وفي عام 705، انطلقا إلى الجنوب إلى مدينة سمرقند وهددا حكم العرب لبلاد ما وراء النهر. اصطدم أتراك الغوكتورك ب الخلافة الأموية في عدة معارك (712-713) انتصر فيها العرب.

طبقًا لما ذكره أشينا،[بحاجة لمصدر] تمركزت قوة الخاقانية الثانية[49][50][51] في مدينة أوتوكان (Ötüken) (الفرع العلوي لنهر أورخون). وصف المؤرخون هذه المدينة بأنها "مشروع مشترك بين قبيلة أشينا وولايات سوقديانا، بالتعاون مع عدد كبير من موظفي الحكومة الصينية أيضًا".[52] تميز بيلجي (Bilge) ابن الأمير إلترش بإنه كان قائدًا قويًا أيضًا وتم تسجيل أعماله في كتابات أورخون. وانحدرت الخاقانية التركية الثانية بعد موته عام 734. حيث وقع الأتراك ضحية كوارث داخلية وحملات صينية متجددة.

عندما ضم خاقان كول بيلجي (Kul Bilge Qaghan) من الأويغور نفسه إلى قبيلة القارلوق (Karluks) وقبيلة الباسميل (Basmyl) واتحد معهما، تناقصت قوة أتراك الغوكترك كثيرًا. وفي عام 744، استولى كوتلوك على أوتوكان (Ötükän) وقطع رأس آخر خاقان لأتراك الغوكتورك وهو خاقان أوزميش (Ozmysh Qaghan)، الذي تم إرسال رأسه إلى محكمة أسرة تانج الصينية.[53] وخلال سنوات قليلة، سيطر الأويغوريون على آسيا الداخلية وأسسوا خاقانية الأويغور.

العادات والثقافة[عدل]

أصل قبيلة أتشينا (Achina) أو أشينا (Ashina)

في عام 439 بعد الميلاد في آسيا الوسطى كانت إحدى القبائل المميَّزة التي تُعرف باسم "أتشينا" أو "أشينا" تقطن الأرض التي تقع حاليًا في مقاطعة شينجيانغ شمال غرب الصين أو تركستان الشرقية. كانت هذه القبيلة تتحدث اللغة التركية أو المنغولية، كما كانت من فلول الطبقة الأرستقراطية بإمبراطورية قبائل الاستبس السابقة كوينغنو (Xiongnu) التي قضت عليها سلالة هان الصينية في حوالي عام 100 بعد الميلاد. يرى المؤرِّخ الشهير "ليف جوميليف (Lev Gumilev)" أن اسم هذه القبيلة مقتبَس من المعنى المنغولي لكلمة ذئب "chono" ومن كلمتي "china" أو "shina" مع زيادة البادئة الصينية "A" عليهما حيث يُقصد به الشيء الهام الرئيسي المحترم. وبالتالي يُقصد باسم القبيلة ككُل الذئب النبيل أو "الـ"ذئب فقط.

النظام السياسي

يشير بيتر بنجامين جولدن (Peter B. Golden) إلى احتمالية أن أفراد قبيلة أشينا وهم قادة إمبراطورية غوكتورك كانوا في الأصل يتحدثون اللغات الهندو-أوروبية (ربما كانوا إيرانيين)، ثم أصبحوا فيما بعد يعتمدون على اللغة التركية ولكنهم ورِثوا الألقاب الهندو-أوروبية الأصلية.[54] كتب عالم اللغات التركية الألماني ولفجانج شارليب (W.-E. Scharlipp) أن العديد من الألفاظ الرئيسية تُعد إيرانية الأصل بما في ذلك العناوين كلها تقريبًا.[55]

كان خان غوكتورك المؤقت الذي ينتمي لقبيلة أشينا تابعًا للسلطة السيادية التي تُركت في أيدي أحد مجالس زعماء القبائل[بحاجة لمصدر].

اللغة والأسلوب

يُعتبر شعب غوكتورك أول الشعوب التركية التي اشتهرت بكتابة لغتهم في الكتابات التركية القديمة. تم تدوين بعض القصص الحقيقية مثل قصة كول تكين وقصة بيلج خاقان (Bilge Qaghan) وقصة المستشار تونيوكوك (Tonyukuk) في كتابات أورخون.

الديانة

قامت الخاقانية باستقبال بعثاتٍ تبشيريةٍ من الدين البوذي ودين آسيا الوسطى، وبعدها اعتنق معظم الأتراك الذين يسكنون آسيا الوسطى والشرق الأوسط وأوروبا الشرقية دين الإسلام.

انظر أيضًا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب Kultegin's Memorial Complex, TÜRIK BITIG Khöshöö Tsaidam Monuments (إنجليزية)
  2. ^ أ ب Bilge Kagan's Memorial Complex, TÜRIK BITIG Khöshöö Tsaidam Monuments (إنجليزية)
  3. ^ Tonyukuk's Memorial Complex, TÜRIK BITIG Bain Tsokto Monument (إنجليزية)
  4. ^ أ ب ت Linghu Defen et al., Book of Zhou, Vol. 50. (صينية)
  5. ^ أ ب ت ث Wei Zheng et al., Book of Sui, Vol. 84. (صينية)
  6. ^ أ ب Li Yanshou, History of Northern Dynasties, Vol. 99. (صينية)
  7. ^ Marshall Cavendish, Peoples of Western Asia, Marshall Cavendish Corporation, 2006, ISBN 978-0-7614-7677-1, p. 545. (إنجليزية)
  8. ^ Wink 64.
  9. ^ Findley 39.
  10. ^ Zhu 68-91.
  11. ^ American Heritage Dictionary (2000). "The American Heritage Dictionary of the English Language: Fourth Edition - "Turk"". bartleby.com. اطلع عليه بتاريخ 2006-12-07. 
  12. ^ 杜佑, 《通典》, 北京: 中華書局出版, (Du You, Tongdian, Vol.197), 辺防13 北狄4 突厥上, 1988, ISBN 7-101-00258-7, p. 5401. (صينية)
  13. ^ Wei Shou, Book of Wei, Vol. 4-I. (صينية)
  14. ^ Sima Guang, Zizhi Tongjian, Vol. 123. (صينية)
  15. ^ 永和七年 (太延五年) 九月丙戌 Academia Sinica (صينية)
  16. ^ Sima Guang, Zizhi Tongjian, Vol. 159. (صينية)
  17. ^ Denis Sinor, "The Establishment and Dissolution of the Turk Empire", The Cambridge History of Early Inner Asia, Page 295. (إنجليزية)
  18. ^ Charles Holcombe, The Genesis of East Asia, 221 B.C.-A.D. 907, University of Hawaii Press, 2001, ISBN 978-0-8248-2465-5, p. 114.
  19. ^ 馬長壽, 《突厥人和突厥汗國》, 上海人民出版社, 1957,p. 10-11 (صينية)
  20. ^ 陳豐祥, 余英時, 《中國通史》, 五南圖書出版股份有限公司, 2002, ISBN 978-957-11-2881-8, p. 155 (صينية)
  21. ^ Gao Yang, "The Origin of the Turks and the Turkish Khanate", X. Türk Tarih Kongresi: Ankara 22 - 26 Eylül 1986, Kongreye Sunulan Bildiriler, V. Cilt, Türk Tarih Kurumu, 1991, s. 731. (إنجليزية)
  22. ^ Burhan Oğuz, Türkiye halkının kültür kökenleri: Giriş, beslenme teknikleri, İstanbul Matbaası, 1976, p. 147. "demirci+köle"&dq="demirci+köle"&hl=tr&ei=pDBMTKOSGYa8vgO5n-m7Cg&sa=X&oi=book_result&ct=result&resnum=3&ved=0CDIQ6AEwAg «Demirci köle» olmaktan kurtulup reisleri Bumin'e (تركية)
  23. ^ Larry W. Moses, "Relations with the Inner Asian Barbarian", ed. John Curtis Perry, Bardwell L. Smith, Essays on Tʻang society: the interplay of social, political and economic forces, Brill Archive, 1976, ISBN 978-90-04-04761-7, p. 65. Slave' probably meant vassalage to the Juan Juan confederation of Mongolia, whom they served in battle by providing iron weapons, and also marching with qaghan's armies. (إنجليزية)
  24. ^ Denis Sinor, Inner Asia: history-civilization-languages : a syllabus, Routledge, 1997, ISBN 978-0-7007-0380-7, p. 26. Contacts had already begun in 545 A.D. between the so-called "blacksmith-slave" Türk and certain of the small petty kingdom of north China,
  25. ^ Denis Sinor, ibid, p. 101. "Blacksmith+slaves"&hl=tr&ei=c5RTTLWYBonIvQP7xLUY&sa=X&oi=book_result&ct=result&resnum=9&ved=0CE0Q6AEwCDgK#v=onepage&q="Blacksmith%20slaves"&f=false Beyond A-na-kui's disdainful reference to his "blaksmith slaves" there is ample evidence to show that the Türks were indeed specializing in metallurgy, though it is difficult to establish whether they were miners or rather blacksmiths. (إنجليزية)
  26. ^ Li Yanshou, History of Northern Dynasties, Vol. 99.
  27. ^ Sima Guang, Zizhi Tongjian, Vol. 166.
  28. ^ أ ب ت Grousset 81.
  29. ^ 大業十一年 八月癸酉 Academia Sinica (صينية)
  30. ^ Sima Guang, Zizhi Tongjian, Vol. 182. (صينية)
  31. ^ 武德九年 八月癸未 Academia Sinica (صينية)
  32. ^ 武德九年 八月乙酉 Academia Sinica (صينية)
  33. ^ Sima Guang, Zizhi Tongjian, Vol. 191. (صينية)
  34. ^ David Andrew Graff, Medieval Chinese warfare, 300-900, Routledge, 2002, ISBN 978-0-415-23955-4, p. 186.
  35. ^ Ouyang Xiu, New Book of Tang, Vol. 215-I (صينية)
  36. ^ 貞觀四年 二月甲辰 Academia Sinica (صينية)
  37. ^ Book of Tang, Vol. 3. (صينية)
  38. ^ أ ب Ouyang Xiu et al., New Book of Tang, Vol. 93. (صينية)
  39. ^ أ ب Sima Guang, Zizhi Tongjian, Vol. 193. (صينية)
  40. ^ 貞觀四年 三月庚辰
  41. ^ أ ب Gumilev 238.
  42. ^ 貞觀十三年 四月戊寅 Academia Sinica (صينية)
  43. ^ Sima Guang, Zizhi Tongjian, Vol. 195. (صينية)
  44. ^ 貞觀十三年 七月庚戌 Academia Sinica (صينية)
  45. ^ Ouyang Xiu et al., New Book of Tang, Vol. 215-I.
  46. ^ أ ب ت ث Sima Guang, Zizhi Tongjian, Vol. 202 (صينية)
  47. ^ 開耀元年 十月乙酉 Academia Sinica (صينية)
  48. ^ Sima Guang, Zizhi Tongjian, Vol. 203 (صينية)
  49. ^ Elena Vladimirovna Boĭkova, R. B. Rybakov, Kinship in the Altaic World: Proceedings of the 48th Permanent International Altaistic Conference, Moscow 10–15 July 2005, Otto Harrassowitz Verlag, 2006, ISBN 978-3-447-05416-4, "Second+Eastern+Turkic"&hl=en&ei=f74RTu7oJ6yimQXGioXTDg&sa=X&oi=book_result&ct=result&resnum=1&ved=0CCgQ6AEwAA#v=onepage&q="Second%20Eastern%20Turkic"&f=false p. 225.
  50. ^ Anatoly Michailovich Khazanov, Nomads and the Outside World, Univ of Wisconsin Press, 1984, ISBN 978-0-299-14284-1, "Second+Eastern+Turkic"&hl=en&ei=wb8RTvSUC_D0mAX6k_CbDg&sa=X&oi=book_result&ct=result&resnum=2&ved=0CC4Q6AEwAQ#v=onepage&q="Second%20Eastern%20Turkic"&f=false p. 256.
  51. ^ András Róna-Tas, An introduction to Turkology, Universitas Szegediensis de Attila József Nominata, 1991, "Second+Eastern+Turkic"&dq="Second+Eastern+Turkic"&hl=en&ei=wb8RTvSUC_D0mAX6k_CbDg&sa=X&oi=book_result&ct=result&resnum=3&ved=0CDMQ6AEwAg p. 29.
  52. ^ Wink 66.
  53. ^ Grousset 114.
  54. ^ Peter B. Golden, An Introduction to the History of the Turkic Peoples, O. Harrassowitz, 1992, p. 121-122
  55. ^ „(...) Über die Ethnogenese dieses Stammes ist viel gerätselt worden. Auffallend ist, dass viele zentrale Begriffe iranischen Ursprungs sind. Dies betrifft fast alle Titel (...). Einige Gelehrte wollen auch die Eigenbezeichnung türk auf einen iranischen Ursprung zurückführen und ihn mit dem Wort „Turan“, der persischen Bezeichnung für das Land jeneseits des Oxus, in Verbindung bringen.“ Wolfgang-Ekkehard Scharlipp in Die frühen Türken in Zentralasien, p. 18
قائمة المصادر
The Origins of Northern China's Ethnicity (中国北方诸族的源流). Beijing: Zhonghua Shuju (中华书局) ISBN 7-101-03336-9
  • Xue, Zongzheng (薛宗正) (1992) (صينية)
A History of Turks (突厥史). Beijing: Chinese Social Sciences Press (中国社会科学出版社) ISBN 7-5004-0432-8