جورج ويلهلم فريدريش هيغل

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
جورج ويلهلم فريدريش هيغل
صورة معبرة عن الموضوع جورج ويلهلم فريدريش هيغل

ولد 27 أغسطس 1770
شتوتغارت، فورتيمبيرغ
توفى 14 نوفمبر 1831
برلين، مملكة بروسيا
المهنة فيلسوف
المواطنة علم ألمانيا ألمانيا
صورة معبرة عن الموضوع جورج ويلهلم فريدريش هيغل
P literature.svg بوابة الأدب


جورج ويلهلم فريدريش هيغل (بالألمانية: Georg Wilhelm Friedrich Hegel) (ولد 27 أغسطس 177014 نوفمبر 1831) فيلسوف ألماني ولد في شتوتغارت، فورتيمبيرغ، في المنطقة الجنوبية الغربيةِ من ألمانيا. يعتبر هيغل أحد أهم الفلاسفة الألمان حيث يعتبر أهم مؤسسي حركة الفلسفة المثالية الألمانية في أوائل القرن التاسع عشر الميلادي.

حياته[عدل]

ولد بتاريخ 27 أغسطس عام 1770 لعائلة بروسية (نسبة إلى بروسيا) تنتمي إلى البورجوازية الصغيرة. كان والده موظفاً في الدولة البروسية.[1] وبعد أن أنهى دراساته الثانوية في مدينته الأصلية شتوتغارت دخل إلى كلية الإلاهيات الشهيرة في مدينة توبنغين. وهناك درس التاريخ وفقه اللغة الألمانية والرياضيات بصحبة صديقه هولدرلين الذي سيصبح شاعراً كبيراً فيما بعد، وقد نشأت بينهما صداقة حميمة وعميقة.

أتم تعليمَه في توبينغر شتيفت (كلي هولدرلين]]. بعد ذلك جذبته وسحرته أعمال إسبينوزا وإيمانويل كانت وروسو والثورة الفرنسية. واحد من الفلاسفة الكلاسيكيين الألمان، مثالي موضوعي. كان هيغل الشاب راديكاليا، رحب بثورة القرن الثامن عشر الفرنسية. وتمرد على النظام الإقطاعي للملكية البروسية، ولكن الرجعية التي حلت في كل أنحاء أوروبا بعد سقوط امبراطورية نابليون أثرت في طريقة هيغل في التفكير. ظهرت الفلسفة الحديثة، والثقافة، والمجتمعَ في نظر هيغل عناصر مشحونة بالتناقضاتِ والتَوَتّراتِ، كما هي الحال بالنسبة للتناقضات بين الموضوعِ وجسمِ المعرفةِ، بين العقلِ والطبيعةِ، بين الذات والآخر، بين الحرية والسلطة، بين المعرفة والإيمان، وأخيرا بين التنوير والرومانسية.

فلسفته[عدل]

جيورج فيلهلم فريدريش هيغل

كان مشروع هيغل الرئيسي الفلسفي أَنْ يَأْخذَ هذه التناقضاتِ والتَوَتّراتِ ويضعها في سياق وحدة عقلانية شاملة ،موجودة في سياقاتِ مختلفةِ، دعاها "الفكرة المطلقة "أَو" المعرفة المطلقة".

طبقاً لهيغل، الخاصية الرئيسية في هذه الوحدةِ أنها تتُطوّرَ وتتبدى على شكل تناقضات Contradiction وسلب Negation. تولد التناقض والإنكار لَهُما طبيعة حركية في كل مجال من مجالات الحقيقة—الوعي، التاريخ، الفلسفة، الفن، الطبيعة، المجتمع—و هذه الجدلية هي ما تؤدي إلى تطويرِ أعمق حتى الوصول إلى وحدة عقلانية تتضمن تلك التناقضاتَ كمراحل وأجزاء ثانوية ضمن كل تطوري أشمل. هذا الكل عقلي لأن العقل وحده هو القادر على تفهم كُلّ هذه المراحلِ والأجزاءِ الثانوية كخطوات في عملية الإدراك. وهو عقلاني أيضا لأن النظام التطوري المنطقي الكامن يقبع في أساس وجوهر كل نطافات الواقع والوجود وهو ما يشكل نظام التفكير العقلاني.

تقوم فلسفة هيجل المثالية على اعتبار أن الوعي سابق للمادة بينما تقوم النظرية الماركسية على اعتبار أن المادة سابقة للوعي على اعتبار أن المادة هي من تحدد مدارك الوعي وبالتالي يتطور الوعي بتطور المادة المحيطة بالإنسان، كان ماركس أحد رواد حلقات عصبة الهيجيليين ثم انشق عنها مؤلفا فلسفته الخاصة به، لا تستطيع النظرية الماركسية بماديتها تفسير كل ما يدركه الوعي لأنها تفترض - على المطلق - بأن الوعي هو انعكاس كامل عن المادة ولكن إذا سألنا أنفسنا عن ماهية المادة التي أعطت الوعي بعض المفاهيم المثالية كالحق والعدالة والرحمة فإنه لن تكون هناك أية مواد مزودة للوعي الإنساني لتلك المفاهيم، هناك حقائق مطلقة في هذا الكون كما أسماها هيجل على المجاز يعمل العقل البشري بكل من المادة والوعي ضمن علاقة مركبة بينهما على اكتشاف تلك الحقائق والنواميس التي تجتاز في حقيقتها وماهيتها حدود المادة القاصرة نفسهأعلى تفسير مثل تلك الظواهر إذا ما حاولنا فهمها بمادية مجردة، قد يمتد هذا الفهم إلى الميتافيزيق نفسه وهو ما أنكره ماركس تحت مسمى (الدين أفيون الشعوب وزفرة العقول البائسة).

التناقض والتعقيد[عدل]

يقول هيجل عن فلسفته أنها احتوت الفلسفات السابقة جميعا. فهو أمتداد وليس نشوء جيد بل هو تفسير لما اراد من سبقه من الفلاسفة ان يقوله ولم تسعفهم التجربة الإنسانية في الاستدلال أو الإيضاح. يقول ولاس في ذلك " إن مايريد هيجل أن يقوله ليس جديدا ولا هو مذهب خاص, إنما هو فلسفة كلية عامة تتداولها الأجيال من عصر إلى عصر, تارة بشكل واسع, وتارة بشكل ضيق, ولكن جوهرها ظل هو هو لم يتغير, وقد ظلت على وعي بدوام بقائها وفخورة بإتحادها مع فلسفة أفلاطون وأرسطو ".

لقد ميز هيغل بين ثلاث مفاهيم مبينا التداخل والانفصال فيها ،الحقيقة, والوجود, والوجود الفعلي.

لقد أيد هيجل في نقاشه لمقولة أفلاطون تلك أن هناك انفصالا بين الحسي والعقلي ولكنه ليس انفصالا مطلقا, بل علاقة متداخلة. وأن المعرفة بكليتها ناتجة عن تلك العلاقة المتداخلة بني الحسي والعقلي. ومن هذا الأساس الجدلي نشأت فكرته عن الوحدة المطلقة بين الفكر والوجود وشكلت الأساس الذي قامت عليه فلسفته برمتها. لقد رأى هيجل ان الوصول إلى الوعي من المادة مستحيل, كما يرى الماديون, كما أن استخلاص المادة من الوعي, كما تقول الأديان, مستحيل بدروه. لذا نظر إلى الوعي بوصفه نتيجة للتطور السابق لجوهر أولي مطلق لايشكل وحدة مطلقة للذاتي والموضوعي دون أي تمايز بينهما, وعليه فالوحدة الأولية التي تشكل الأساس الجوهري للعالم هي وحدة الوجود والفكر. حيث يتمايز الذاتي والموضوعي, فكريا فقط.

وفاته[عدل]

مات هيغل بمرض الكوليرا عام 1831 أما كتبه عن الجماليات وفلسفة الدين وفلسفة التاريخ فلم تنشر إلا بعد موته.

أعماله[عدل]

ترك هيغل ما يربو على عشرين مجلدا نشرت بالألمانية عدة مرات، وتُرجم معظمها إلى عدة لغات، من بينها العربية التي نقل إليها بعض أعماله:

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

روابط خارجية[عدل]

]