فاروق الأول

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


الملك
فاروق الاول
Kingfarouk1948.jpg
ملك مصر والسودان
في المنصب
28 أبريل 193626 يوليو 1952
سبقه فؤاد الأول
خلفه أحمد فؤاد الثاني (صوري)

محمد نجيب

المعلومات الشخصية
مواليد 11 فبراير 1920
Flag of Cairo.svg القاهرة , Flag of Egypt (1922–1958).svg المملكة المصرية
الوفاة 18 مارس 1965 (العمر: 45 سنة)
روما ، علم إيطاليا إيطاليا
مكان الدفن المقبرة الملكية ، مسجد الرفاعي ، Flag of Cairo.svg القاهرة ، علم مصر مصر
الزوج / الزوجة الملكة فريدة (1938-1948)

الملكة ناريمان (1951-1954)

الأبناء فريال فاروق

فوزية فاروق

الاميرة فادية

الملك أحمد فؤاد

الديانة مسلم
التوقيع
الخدمة العسكرية
المعارك والحروب حرب فلسطين


الملك فاروق (11 فبراير 1920 - 18 مارس 1965)، آخر ملوك المملكة المصرية وآخر من حكم مصر من الأسرة العلوية. استمر حكمه مدة ستة عشر سنة إلى أن اطاح به تنظيم الضباط الاحرار في ثورة 23 يوليو و اجبره على التنازل عن العرش لإبنه الطفل أحمد فؤاد والذي كان عمره حينها ستة شهور والذي ما لبث أن خلع في 18 يونيو 1953 بتحويل مصر من ملكية إلى جمهورية.

بعد تنازله عن العرش أقام في منفاه بروما، وكان يزور منها سويسرا وفرنسا، وذلك إلى أن توفي بروما في 18 مارس 1965 ودفن أولا في مقابر إبراهيم باشا في منطقة الإمام الشافعى ثم نقلت رفاته في عهد الرئيس محمد أنور السادات إلى المقبرة الملكية بمسجد الرفاعي بالقاهرة تنفيذا لوصيته.

محتويات

ولادته ونشأته[عدل]

ولد فاروق بن فؤاد بن إسماعيل بن إبراهيم باشا بن محمد علي باشا في يوم 11 فبراير سنة 1920 صدر بلاغ سلطانى يعلن فيه مجلس الوزراء بميلاد الأمير فاروق في قصر عابدين وعم الفرح في البلاد وتم إطلاق 21 طلقة كما منح موظفى الحكومة والبنوك أجازة كما تم العفو عن بعض المسجونين وتوزيع الصدقات على الفقراء.

كان فاروق الأبن لأكبر لوالديه الملك فؤاد الأول والملكة نازلى وله أربعة شقيقات وهن :

  1. الأميرة فوزية بنت فؤاد الأول
  2. الأميرة فايزة بنت فؤاد الأول
  3. الأميرة فائقة بنت فؤاد الأول
  4. الأميرة فتحية بنت فؤاد الأول

كما كان له أخوة غير أشقاء من زوجة أبيه الأميرة شيوه كار التى طلقها فؤاد في 1898 وهما

  1. الأمير إسماعيل بن فؤاد الأول والذى توفى في سنة 1897 وكان عمره وقت وفاته أقل من سنة
  2. الأميرة فوقية بنت فؤاد الأول

اهتم الملك فؤاد بتربية ابنه فاروق بدرجة مبالغ فيها من الحرص حيث جعله محاصر بدائرة ضيقة من المتعاملين معه وكانت تلك الدائرة تضم أمه وأخواته الأميرات بالإضافه إلى المربية الانجليزية ( مس اينا تايلور ) وقد كانت تلك المربية صارمة جدا في التعامل مع الأمير الصغير وكانت متسلطة لدرجة إنها كانت تعترض على تعليمات والدته الملكة نازلى فيما يختص بتربية فاروق.

لم يكن لفاروق في تلك المرحلة أيه صداقات من أولاد الأمراء أو الباشوات مماأعطى الفرصة لبعض المقيمين في القصر للتقرب من الأمير الصغير وكانوا لايرفضون له طلبا بالاضافه إلى أنهم كانوا يفسدون ماتقوم به المربية الانجليزية من تعليمات وتوجيهات تتعلق بالامير الصغير.

أصبح فاروق وليًا للعهد وهو صغير السن، وأطلق عليه الملك فؤاد لقب «أمير الصعيد» في 12 ديسمبر 1933.

كان الملك فؤاد الاول ينتهز أية فرصه ليقدم الأمير الصغير إلى الشعب الذى سيكون ملكا عليه .. لذلك اصطحبه معه في عده مناسبات كان أولها حفل المرشدات في النادى الاهلى وذلك في 7 ابريل سنة 1932 وكان عمر فاروق وقتها 12 عاما كما أنابه - نظرا لظروف مرضه- في حضور حفلة رسمية كان قد اقامها سلاح الطيران البريطانى في 23 فبراير سنة 1934 وكذلك في افتتاح مؤتمر البريد الدولى في عام 1934 وقد ابلى الامير فاروق وقتها بلاء حسنا في كافة المناسبات التى قد حضرها

كانت بريطانيا تتابع الأمير الصغير وتطورات حياته .. فهو ملك المستقبل الذى يحتك وبشكل مباشر بالثقافة الإيطالية من خلال والده ومن خلال الحاشية الإيطالية المقيمة بالقصر والمحيطه بالامير الصغير والتى في نفس الوقت لها تأثير على الملك الاب وخاصة رئيس الحاشية الإيطالية ( ارنستو فيروتشى ) كبير مهندسى القصر وعندما كبر الامير فاروق قليلا بدأت بريطانيا تطلب ان يسافر إلى بريطانيا ليتعلم في كلية ( ايتون ) وهى ارقى كلية هناك الا ان صغر سن الامير فاروق في ذلك الوقت ومعارضة الملكة نازلى كانت تعطل تلك ذلك فأستعيض عن ذلك بمدرسين انجليز ومصريين وقد كانت بريطانيا تهدف من وراء ذلك إلى ابعاد الامير الصغير عن الثقافة الإيطالية التى كانت محيطه به بشكل دائم.[1]

فاروق في مرحلة الشباب[عدل]

عندما بلغ الامير فاروق سن الرابعة عشر قرر ( سير مايلز لامبسون ) طلبه على الملك فؤاد بضرورة سفر الامير فاروق إلى بريطانيا بل واصر على ذلك بشدة رافضا ايه محاولة من الملك فؤاد لتأجيل سفره حتى يبلغ سن السادسة عشر الا ان الملك فؤاد لم يستطيع ان يرفض هذه المرة فتقرر سفر فاروق إلى بريطانيا ولكن دون ان يلتحق بكلية ( ايتون )بل تم الحاقة بكلية ( وولوتش العسكرية ) ولكن نظرا لكون فاروق لم يكن قد بلغ الثامنة عشر وهو أحد شروط الالتحاق بتلك الكلية فقد تم الاتفاق على ان يكون تعليم الامير الشاب خارج الكلية على يد مدرسين من نفس الكلية ,هذا وقد رافق الامير فاروق خلال سفره بعثه مرافقة له تم تكوينها برئاسة ( احمد باشا حسنين ) ليكون رائدا له والذى سيكون له دورا كبيرا في حياته بعد ذلك بالاضافة إلى عزيز المصرى كنائبا لرائد الامير وكبيرا للمعلمين بالاضافة إلى عمر فتحى حارسا للامير وكبير الياوران فيما بعد وكذلك الدكتور عباس الكفراوى كطبيب خاص وصالح هاشم استاذ اللغة العربية بالاضافة إلى حسين حسنى باشا كسكرتير خاص , وقد كان وجود احمد باشا حسنين كمرافق للامير في رحلته عاملا مساعدا للامير على الانطلاق فقد شجعه على الذهاب إلى المسارح والسينما ومصاحبة النساء وكذلك لعب القمار بينما كان عزيز المصرى دائم الاعتراض على كل تلك التصرفات وكان يحاول بكافة الطرق ان يجعل من فاروق رجلا عسكريا ناجحا ومؤهلا حتى يكون ملكا قادرا على ممارسة دوره القادم كملك لمصر وكان فاروق بالطبع بحكم ظروف نشأته القاسية والصارمة كان يميل إلى احمد باشا حسنين ويرفض ويتمرد على تعليمات واوامر عزيز المصرى,و في تلك الفترة واثناء وجود الامير فاروق في بريطانيا للدراسة كان المرض قد اشتد على الملك فؤاد وقد اصبح على فراش الموت وقد بدأت القوى السياسية تستشعر حالة الملك المريض وبدأت تستعد لما بعد ذلك وبالطبع كانت بريطانيا من اكثر القوى السياسية قلقا على الوضع فأقترحت تشكيل مجلس وصاية مكون من ثلاثة اعضاء هم الامير محمد على توفيق وهو ابن عم الامير فاروق وقد كان ذو ميول انجليزية وكان يرى دائما انه احق بعرش مصر والثانى هو توفيق نسيم باشا رئيس الوزراء الاسبق وهو من رجال القصر والثالث هو الامام الاكبر الشيخ المراغى وعندما علم الامير فاروق بشدة مرض والده الملك فؤاد ورغبته في ان يرى ابنه فطلب العودة إلى مصر لرؤية والده و وافقت بريطانيا بعد تردد على عودة فاروق إلى مصر في زيارة ليعود بعدها لأستكمال دراستة الا انه وقبل ان يسافر فاروق إلى مصر لرؤية والده كان والده الملك فؤاد الاول قد لقى ربه وذلك في 28 ابريل سنة 1936. [2]

توليه الحكم[عدل]

بوفاة الملك فؤاد انطوت صفحة هامة في تاريخ مصر الحديث لتبدأ بعدها صفحة جديده من صفحات تاريخ اسرة محمد على باشا مؤسس الاسرة العلوية , عاد الامير فاروق إلى مصر في 6 مايو سنة 1936 وهو التاريخ الذى اتخذ فيما بعد التاريخ الرسمى لجلوسه على العرش ، ونصب ملكا على البلاد خلفا لوالده الملك فؤاد الاول ، وذلك وفقالنظام وراثة العرش وضعه الملك فؤاد بنفسه بالتفاهم مع الانجليز ,

كانت المادة الثامنة في نظام وراثة العرش تنص على أنه "يبلغ الملك سن الرشد إذا اكتمل له من العمر ثمانى عشرة سنة هلالية"

كما نصت المادة التاسعة على أنه : يكون للملك القاصر هيئة وصاية للعرش لتولى سلطة الملك حتى يبلغ سن الرشد.

وقد حددت المادة العاشرة طريقة تشكيل مجلس الوصاية كما يلى :

"تؤلف هيئة وصاية العرش من ثلاثة يختارهم الملك لولى العهد القاصر بوثيقة تحرر من أصلين يودع أحدهما بديوان الملك والآخر برياسة مجلس الوزراء وتحفظ الوثيقة في ظرف مختوم ولا يفتح الظرف ولا تعلن الوثيقة إلا بعد وفاته وأمام البرلمان" ويجب فيمن يعين في هيئة الوصاية أن يكون مصريا مسلما وأن يختار من الطبقات الآتى ذكرها:

  1. . أمراء الأسرة المالكة وأصهارهم الأقربون
  2. . رؤساء مجلس النواب الحالى والسابقون
  3. . الوزراء أو من تولوا مناصب الوزراء
  4. . رئيس وأعضاء مجلس الأعيان وكذا رؤساؤه السابقون وهذا إذا نص الدستور على إنشاء مجلس أعيان

على أن هذه الإختيار لا ينفذ إلا إذا وافق عليه البرلمان.

وعلى ذلك فقد تم إسناد مهام الملك إلى مجلس الوصاية الذى اختاره الملك فؤاد قبل وفاته والذى كتب الملك فؤاد أسمائهم في وثيقة من نسختين طبق الأصل أودعت إحداهما في الديوان الملكى وأودعت الأخرى في البرلمان .. وقد تم فتح الوثيقتان والتأكد من مطابقتهما في جلسة برلمانية في 8 مايو 1936 تم فيها تسمية مجلس الأوصياء على العرش وهم :

  1. . الأمير محمد علي توفيق أكبر أمراء الأسرة العلوية سنًا والذى أصبح وليا للعرش كذلك وظل يشغل هذا المنصب حتى ولادة ابن فاروق الأول أحمد فؤاد
  2. . شريف صبرى باشا (شقيق الملكة نازلى أى خال الملك فاروق)
  3. . عزيز عزت باشا (وزير الخارجية وقتها وكان أول سفير لمصر لدى المملكة المتحدة)

و منذ توليه الحكم عين الدكتور حسين باشا حسني سكيرتيرا خاصا له وحتى تنازله عن العرش.

واستمرت مدة الوصاية ما يقارب السنة وثلاثة شهور إذ أتم الملك فاروق 18 سنة هلالية في 21 جمادى الأول 1356 هـ الموافق 29 يوليو 1937م وعليه فقد تم تتويجه يومها رسميا كملك رسمى للبلادة وتولى العرش منفردا دون مجلس وصاية.

استقبل الشعب المصرى كله الملك الشاب استقبالا رائعا نابعا من قلوب المصريين الذين احبوا الملك الشاب وكانت القلوب كلها تعطف عليه لحداثة سنه ولوفاة ابيه وهو بعيد عنه وفى بلاد غريبة واستبشروا بقدومه خيرا بعد عهد ابيه الذى كان ينظر اليه على انه ملك مستبد وموال للانجليز ، بالاضافة إلى كون فاروق هو اول ملك مصرى يتولى الحكم منذ عهد الفراعنة

محاولة استكمال الدراسة[عدل]

بعد عودة فاروق إلى مصر وتولى مجلس الوصاية القيام بوظائفه طلب الامير محمد على من أحمد حسنين ( بك ) إعداد برنامج دارسى للملك فاروق لكى يقوم بأستكمال دراسته التى لم يستكملها بالخارج على ان يوافيه بعدها بتقارير دورية عن انتظام سير هذه الدراسة وطلب احمد حسنين ( بك ) من حسين باشا حسنى تولى هذه المسئولية الذى شرع بدوره في وضع برنامج الدراسة المطلوب بالاشتراك مع احمد حسنين ( بك ) وكان السير ( مايلز لامبسون ) المندوب السامى البريطانى قد رشح شاب انجليزى واسمه مستر ( فورد ) لتدريس اداب اللغة الانجليزية وكذلك لتدريب الامير الشاب في بعض الالعاب الرياضية الا ان الامير الشاب لم يكن مرحبا بذلك الرجل الانجليزى لكونه كان مرشحا من المندوب البريطانى.[3]

الاحتفال بتنصيب فاروق ملكا على مصر[عدل]

ويذكر الدكتور حسين حسنى باشا السكرتير الخاص للملك فاروق في كتابه ( سنوات مع الملك فاروق )عن الاحتفال بتنصيب الملك فاروق فيقول ( ولقد كانت حفلات تولية الملك عيدا بل مهرجانا متواصلا لم تر البلاد له مثيلا من قبل ولم يسبق ان ذخرت العاصمة بمثل مااحتشد فيها خلالها من جموع الوافدين اليها من أقصى انحاء البلاد ومن الخارج للمشاركة في الاحتفاء بالملك الشاب او لمجرد رؤية موكبه للذهاب إلى البرلمان ولتأدية الصلاةاو لحضور العرض العسكرى او لأجتلاء الزينات التى اقيمت في الشوارع والميادين وعلى المبانى العامة والخاصة كما شهد القصر فيها مالم يشهده من قبل من ازدحام فاضت به جوانبه وجوانب السرادق الكبير الذى اقيم في ساحته لأستقبال المهنئين يوم التشريفات التى امتدت ساعتين اطول مما كان مقدرا لها ، وظل الملك خلالها واقفا على قدميه لمصافحة كل فرد من المهنئين مما جعله يطلب فترة قصيرة للراحة وفضلا عن ذلك فأن ممثلى تلك الجموع من مختلف الفئات والهيئات دعوا إلى حفلة الشاى التى اقيمت بحديقة القصر في اخر ايام الحفلات واخذ الملك يتنقل بين الموائد المختلفة لتحية المدعوين قبل ان يأخذ مكانه على المائده الكبرى وسطهم ، وقد كان سعيدا كل السعادة بما تم على يده من فتح جديد في تقاليد القصر وما كان يحوطه به الشعب من مظاهر وتجاوب معه ).[3]

لقب ملك مصر والسودان[عدل]

الشعار الملكي الخاص به

تم إعلان إنتهاء الحماية البريطانية على مصر إثر تصريح 28 فبراير 1922 فتحولت مصر إلى مملكة .. وتم وضع أول دستور للبلاد عام 1923 على إثر ذلك الإستقلال وعلى الرغم من إنهاء الحماية فقد احتفظت بريطانيا بأربع ميزات :

  1. حق إنجلترا في تأمين مواصلات امبراطوريتها في مصر
  2. حق إنجلترا في الدفاع عن مصر ضد أي اعتداء أو تدخل اجنبى
  3. حماية المصالح الاجنبيه والاقليات
  4. حق إنجلترا في التصرف في السودان

وضع السودان الخاص في قرار إنهاء الحماية البريطانية على مصر لم يسمح بتلقيب الملك فؤاد بلقب ملك مصر والسودان إذ وضع نص صريح في الدستور في باب الأحكام الإنتقالية يوضح إن لقب الملك فؤاد يتحدد حسبما ينتهى الإنجليز من تقرير وضع السودان بعدها تلقب بحضرة صاحب الجلالة الملك فؤاد الاول - ملك مصر وسيد النوبة وكردفان ودارفور و دخلت الحكومات المصرية المتعاقبة في مفاوضات مع بريطانيا من أجل الجلاء فبمقتضى الإمتيازات السابقة كان الجيش البريطانى موجودا في العديد من أنحاء مصر والسودان في عام 1936 وقعت مصر معاهدة الصداقة مع بريطانيا وتضمنت بنودها قصر وجود الجيش البريطانى على منطقة القناة فقط مع تقليص عدد الجنود إلى 10.000 جندى وكذا حق الجيش البريطانى في الطيران فوق منطقة القناة وكذلك حق مصر في إنشاء جيش نظامى (وكان الجيش المصرى قد تم تسريحه عام 1882 بقرار من الخديوى توفيق إثر الإحتلال البريطانى لمصر) نصت الإتفاقية أيضا على أن يتم مراجعة هذه الوضع بعد 20 سنة لبيان مدى قدرة الجيش المصري على الحفاظ على سلامة الملاحة في قناة السويس كما تضمنت المعاهدة بندا يقضى بإرجاع الجيش المصري للسودان والاعتراف بالإدارة المشتركة مع بريطانيا.. وأعطت المعاهدة الحق لمصر في المطالبة بإلغاء الامتيازات الأجنبية وحريتها في عقد المعاهدات السياسة مع الدول الأجنبية وإلغاء تصريح 28 فبراير بتحفظاته الأربعة وتبادل السفراء مع بريطانيا العظمى , و بعد وفاة الملك فؤاد في عام ١٩٣٦ تولى الملك فاروق عرش مصر .. وكان لقبة حين تولى العرش ملك مصر وصاحب السودان وكردفان ودارفور وليس ملك مصر والسودان أدت الحرب العاليمة الثانية إلى تأخير تنفيذ بنود معاهدة 36 , وبعد إنتهائها بدأت القوات الإنجليزية في الإنسحاب إلى مدن القناة بموجب الإتفاقية , وكان شاغل الحكومات المصرية آنذاك تحقيق الجلاء التام الغير مشروط فدخلت في سلسلة أخرى من المفاوضات بهدف تعديل بنود معاهدة 1936 وإضافة تحسينات إلى المكاسب التى حققتها إلا أن المفاوضات فشلت إثر تمسك بريطانيا بإعطاء السودان حق تقرير المصير مقابل الجلاء عن مصر مما دفع حكومة مصطفى للنحاس باشا والبرلمان إلى إلغاء معاهدة 1936 في 15 أكتوبر 1951 , و على أثر هذا الإلغاء تم إعلان حالة الكفاح المسلح ضد قوات الجيش البريطانى الموجودة في القناة .. كما تم ضم السودان إلى السيادة المصرية وتلقيب الملك فاروق "ملك مصر والسودان" لم تعترف العديد من دول العالم بهذا اللقب وأشتعلت نيران الصراع مع إنجلترا ثم تصاعدث الأحداث داخليا إذ دخلت مصر بعد هذا الإعلان في موجة من الفوضى العارمة "مجهولة الفاعل" من فتنة طائفية إلى حرائق إلى مظاهرات إلى حظر تجوال وأحكام عرفية ثم تطورت الأحداث وبلغت ذروتها فقامت حركة الضباط الأحرار في 26 يوليو بتوجيه إنذار للملك فاروق تطلب منه مغادرة البلاد والتنازل عن عرشه لولى العهد الأمير أحمد فؤاد فسقط حكم الوفد والملك

انقلاب الضباط الاحرار ونهاية الحكم الملكى المصرى[عدل]

برواز محطم يحمل صورة الملك فاروق خلال الثورة

استمر حكم فاروق مدة سته عشر سنة إلى أن أرغمته ثورة 23 يوليو 1952 على التنازل عن العرش لإبنه الطفل أحمد فؤاد والذي كان عمره حينها ستة أشهر وفى تمام الساعة السادسة والعشرون دقيقة مساء يوم 26 يوليو 1952 غادر الملك فاروق مصر على ظهر اليخت الملكي المحروسة ( وهو نفس اليخت الذي غادر به جده الخديوي إسماعيل عند عزله عن الحكم ) وأدى الضباط التحية العسكرية وأطلقت المدفعية إحدى وعشرون طلقة لتحية الملك فاروق عند وداعه ، وكان في وداعه اللواء محمد نجيب وأعضاء حركة الضباط الأحرار و الذين كانوا قد قرروا الاكتفاء بعزله ونفيه من مصر بينما أراد بعضهم محاكمته و إعدامه كما فعلت ثورات أخرى مع ملوكها .

نص الإنذار الموجه إليه[عدل]

   
فاروق الأول
من اللواء أركان حرب محمد نجيب باسم ضباط الجيش ورجاله

إلى الملك فاروق الأول
أنه نظرًا لما لاقته البلاد في العهد الأخير من فوضى شاملة عمت جميع المرافق نتيجة سوء تصرفكم وعبثكم بالدستور وامتهانكم لإرادة الشعب حتى أصبح كل فرد من أفراده لا يطمئن على حياته أو ماله أو كرامته. ولقد ساءت سمعة مصر بين شعوب العالم من تماديكم في هذا المسلك حتى أصبح الخونة والمرتشون يجدون في ظلكم الحماية والأمن والثراء الفاحش والإسراف الماجن على حساب الشعب الجائع الفقير، ولقد تجلت آية ذلك في حرب فلسطين وما تبعها من فضائح الأسلحة الفاسدة وما ترتب عليها من محاكمات تعرضت لتدخلكم السافر مما أفسد الحقائق وزعزع الثقة في العدالة وساعد الخونة على ترسم هذا الخطأ فأثرى من أثرى وفجر من فجر وكيف لا والناس على دين ملوكهم.
لذلك قد فوضني الجيش الممثل لقوة الشعب أن أطلب من جلالتكم التنازل عن العرش لسمو ولي عهدكم الأمير أحمد فؤاد على أن يتم ذلك في موعد غايته الساعة الثانية عشرة من ظهر اليوم السبت الموافق 26 يوليو 1952 والرابع من ذي القعدة سنة 1371 ومغادرة البلاد قبل الساعة السادسة من مساء اليوم نفسه.
والجيش يحمل جلالتكم كل ما يترتب على عدم النزول على رغبة الشعب من نتائج.
فريق أركان حرب محمد نجيب
الإسكندرية في يوم السبت 4 من ذي القعدة 1371 هـ، 26 يوليو سنة 1952 ميلادية.

   
فاروق الأول

تنازله عن العرش[عدل]

صورة من وثيقة تنازل الملك فاروق عن عرش مصر

طالب بأن يحافظ على كرامته في وثيقة التنازل عن العرش، فطمأنه علي ماهر باشا وذكر له إنها ستكون على مثال الوثيقة التي تنازل بها ملك بلجيكا عن عرشه، وإتصل علي ماهر باشا بالدكتور عبد الرازق السنهوري طالبًا منه تحرير وثيقة التنازل. فأعدت الوثيقة وعرضت على محمد نجيب فوافق عليها، واقترح جمال سالم إضافة عبارة (ونزولًا على إرادة الشعب) على صيغة الوثيقة وتم تكليف سليمان حافظ بحمل الوثيقة وتوقيعها من الملك، فاستقبله قرأها أكثر من مرة، وإطمأن للشكل القانوني لها وأراد إضافة كلمة (وإرادتنا) عقب عبارة ونزولًا على إرادة الشعب، لكنه أفهمه أن صياغة الوثيقة في صورة أمر ملكي تنطوي على هذا المعنى، وإنها تمت بصعوبة كبيرة ولا تسمح بإدخال أي تعديل، وكان وقتها في حالة عصبية سيئة.

نص التنازل عن العرش[عدل]

   
فاروق الأول
أمر ملكي رقم 65 لسنة 1952

نحن فاروق الأول ملك مصر والسودان
لما كنا نتطلب الخير دائما لأمتنا ونبتغي سعادتها ورقيها
ولما كنا نرغب رغبة أكيدة في تجنيب البلاد المصاعب التي تواجهها في هذه الظروف الدقيقة
ونزولا على إرادة الشعب
قررنا النزول عن العرش لولي عهدنا الأمير أحمد فؤاد وأصدرنا أمرنا بهذا إلى حضرة صاحب المقام الرفيع علي ماهر باشا رئيس مجلس الوزراء للعمل بمقتضاه.
صدر بقصر رأس التين في 4 ذي القعدة 1371 هـ الموافق 26 يوليو 1952

   
فاروق الأول

انجازات عصر فاروق [4][عدل]

انجازات تمت في عام 1936[عدل]

  • قرر الملك فاروق في عام 1936 ابعاد جميع العاملين الانجليز في خدمة القصر بما فيهم سائقه الخصوصى والحرس الخاص لجلالة الملك ولم يترك سوى الصيدلى الاول حتى نهاية عقده ومربيات شقيقاته الاميرات ( ثم بناته ).
  • طلب من الحكومة الغاء الامتيازات التى كان يحصل عليها السفير البريطانى مثل ( السماح بحراسة خاصة من الجيش الانجليزى للسفارة ، وفتح الباب الملكى بمحطة السكك الحديدية عند سفرة او قدومه وتخصيص قطار خاص له ، والاستقبال الرسمى له عند قدومه واحاطة سيارته بحرس خاص ) ، وهى الامتيازات التى كان يتمتع بها المندوب السامى البريطانى قبل معاهدة 1936 ، والتى بموجبها زالت صفته كمندوب سامى واصبح سفيرا ، ولكن حكومة الوفد رأت مجاملته بالابقاء على هذه الامتيازات .

انجازات تمت في عام 1937[عدل]

  • تبرع الملك فاروق في اغسطس 1937 بمبلغ 4325 جنيها للفقراء والجمعيات الخيرية ، وقد شمل التبرع فقراء القاهرة والاسكندريه ، من خلال ( الجمعية الخيرية الإسلامية بالقاهره ، جمعية المواساه الإسلامية بالاسكندريه ، وجمعية الاسعاف ، وجمعية التوفيق القبطية ، والمستشفى الاسرائيلى ) .
  • كان الملك فاروق طوال فترة حكمه يتبرع من أمواله الخاصة للفقراء ، ويأمر باستقدام الطلبة العرب و الأفارقة للدراسة في الأزهر علي نفقته الخاصة , وتبرعاته خلال زيارته للمساجد و المصانع يستحيل حصرها لكثرتها .

انجازات تمت في عام 1938[عدل]

  • في عام 1938 اهدي الملك فاروق مسلمي الصين مئات من الكتب من المكتبة الملكية ، و أمر أن توفد الصين 20 طالبا إلي مصر ليتعلمواعلي نفقته الخاصة .
  • انشاء الكلية الجوية ( مدرسة الطيران العالى - ألماظة 1937 والتى تحولت إلى كلية الطيران الملكية عام 1948 ) .
  • وضع حجر الأساس لمبنى نقابة المحامين والذى إفتُتح عام 1939 .
  • تمصير قيادة الجيش.
  • توقيع إتفاقية مونتريه لإلغاء الإمتيازات الأجنبية .
  • أول مؤتمر برلماني للبلاد العربية والإسلامية من أجل فلسطين 7-11 أكتوبر .
  • إفتتاح متحف فؤاد الأول الزراعى .

انجازات تمت في عام 1939[عدل]

  • إنشاءوزارة الشؤون الاجتماعية ، وكان اول وزير لها عبد السلام الشاذلى باشا ، وهو اتجاه محمود للحكم ان يهتم بالشؤون الاجتماعية ، وينشىء لها وزارة من مجتمع طالما وصف بأنه مجتمع النصف في المائه .
  • إنشاء نقابة الصحفيين ( موافقة مجلس الوزراء بتاريخ 7 نوفمبر 1939 وتأسست النقابه عام 1941 ) .
  • إنشاء ( الجيش المرابط ) ، وهى قوات شبه عسكرية لمعاونة الجيش في الدفاع عن البلاد حال تعرضها للخطر .
  • صدر قانون الضرائب على الأرباح التجارية والصناعية .
  • إنشاء قناطر الدلتا ( محمد على ) .
  • افتتاح قناطر اسيوط سنة 1939 .

انجازات تمت في عام 1940[عدل]

إنشاء وزراة التموين وكان اول وزير لها صليب باشا سامى .

انجازات تمت في عام 1941[عدل]

  • إفتتاح مستشفى صيدناوى .
  • إنشاء مطعم فاروق الخيرى لصرف وجبات مجانية للفقراء من الخاصة الملكية .

انجازات تمت في عام 1942[عدل]

  • انشاء ديوان المراقبة ( المحاسبة ثم الجهاز المركزى للمحاسبات 1964) .
  • انشاء نقابة ممثلى المسرح والسينما ( نقابة المهن التمثيلية ) .
  • صدور قانون إنصاف الموظفين لزيادة الأجور وتحسين مستوى المعيشة .
  • صدور قانون السلطة القضائية بشأن إستقلال القضاء قانون رقم 66 لسنة 1943 .
  • الدفاع عن إستقلال سوريا ولبنان في مواجهة الاستعمار الفرنسى .

انجازات تمت في عام 1944[عدل]

  • إنشاء المعهد العالى للفنون المسرحية .
  • زيارة مصانع المحلة الكبرى وافتتاح مصنع الغزل والنسيج يوليه 1944 ، وزيارته لنادى العمال والتبرع بأالف جنية ، لنادى العمال واثناء الزيارة دعا بعض العمال جلوس معه على مائدة لاستكمال الحديث ، ثم امر بركوب نقيب العمال معه في طريقه لزيارة نادى العمال .
  • انشاء عيد العلم أو تكريم الخريجين الذى بدا بدعوتهم إلى مائدته للاحتفال بهم في القاهرة وفى الإسكندرية ، في حالة وجوده بها .
  • توزيع جوائز فؤاد الأول وفاروق الأول العلمية ( جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية فيما بعد ) على المتفوقين .
  • افتتاح مكتبة الاميرة فريال بمصر الجديدة .

انجازات تمت في عام 1945[عدل]

  • تأسيس الجمعية المصرية للدراسات التاريخية سنة 1945 للنهوض بالدراسات التاريخية ونشر الوعى التاريخى بين المواطنين ، واتخذت مقرا مؤقتا بوزارة المعارف العموميه ثم انتقلت إلى جوار مقر الجمعية الزراعية الملكية ، وظلت هناك حتى سنة 1958 ، ثم انشأت هيئة المعارض مكانها ، فتبرع حاكم الشارقه ب 600 متر في الحى الثامن بمدينة نصر وهو المقر الحالى .
  • انشاء معهدي الدراسات الإسلامية بمدريد والجزائر .
  • صدور قانون حفظ الآثار وإنشاء معهد الوثائق والمكتبات .
  • افتتاح قناطر اسنا .
  • إفتتاح المدينة الجامعية لجامعة فؤاد الأول ( القاهرة ) والتبرع بحوالى مائة وخمسون ألف جنيه لإتمامها .
  • انضمام مصر للأمم المتحدة .

انجازات تمت في عام 1946[عدل]

  • معاهدة صدقى - بيفن والتى كانت ستتيح الجلاء خلال ثلاث سنوات وتعثرت بسبب رفض مصر التخلى عن السودان .
  • إنشاء مصلحة الشهر العقارى .
  • انشاء مجلس لمكافحة الفقر والجهل والمرض سنة 1946 ، وقد ذهب جلالته إلى مجلس الوزراء وبادر الوزراء وهم وقوف لتحيته قائلا : لقد جئت لاطالبكم بحق الفقير في ان تحموه من الفقر والجهل والمرض وتطرق الحديث معهم إلى الاصلاحات الاجتماعية التى بدأها جلالته في تفتيش انشاص وطلب الوزراء زيارتها للتعرف عليها وقال لهم : شرطى الوحيد ان يطبقها كل منكم في ملكة الخاص .
  • اسباغ الحماية على مفتى فلسطين الحاج امين الحسينى .

انجازات تمت في عام 1947[عدل]

  • إنشاء مجمع محاكم الجلاء .
  • إسباغ الحماية على الامير عبد الكريم الخطابى ومنحه حق اللجوء السياسى .
  • إرسال رسالة من القمح والاغذية لمواطنى تونس مساعدة لهم في المحنة التى نزلت بهم .
  • نجاح الدكتور مهندس بحرى فؤاد بهجت في تصميم وانتاج اول غواصة صغيرة في العالم .
  • نجاح الدكتور فريد حسنى في عمل لفات مانجو ( مثل قمر الدين ) طويلة الصلاحية وكذلك نجح في عمل مسحوق طماطم سريع الذوبان والذى طور فيما بعد لعمل القهوة سريعة الذوبان ( مثل النيسكافيه ) .

انجازات تمت في عام 1948[عدل]

  • إفتتاح دار فاروق الاول لرعاية اطفال العمال بالمحله الكبرى .
  • بدء مشروع الإصلاح الزراعى بتوزيع الملك الأرض على الفلاحين في قرية كفر سعد بدمياط حيث أُعطيت كل أسرة ( 600 أسرة ) خمسة أفدنة من أراضي الدولة المستصلحة دون المساس بحقوق وملكيات ملاك الأراضى الآخرين .
  • صدور القانون المدنى المصرى .

انجازات تمت في عام 1949[عدل]

  • إنتهاء العمل بنظام المحاكم المختلطة طبقا لإتفاقية مونتريه ، وتطبيق القانون المصرى على جميع المقيمين على أرض مصر .
  • صدور قانون محاكمة الوزراء .
  • صدور قانون الكسب غير المشروع ( من أين لك هذا ) .
  • توقيع إتفاق للوحدة مع سوريا .
  • نجاح تجربة اطلاق اول صاروخ مصري ( بمساعدة الخبراء الألمان ) لمدى كيلومتر .

انجازات تمت في عام 1950[عدل]

  • إنشاء مصلحة ودار سك النقود .
  • إنشاء وزارة الشئون البلدية والقروية ( الإدارة المحلية ) .
  • إنشاء وزارة الاقتصاد .
  • إنشاء معهد فؤاد الاول لبحوث الصحراء .
  • تحويل نفقات إحتفالات إستقبال الملك بمناسبة عودته من أوروبا لأوجه البر .

انجازات تمت في عام 1951[عدل]

  • انشاء مشروع فاروق لإسكان الفقراء .
  • بدء برنامج الصواريخ المصرى وإنشاء المصانع الحربية ( إفتُتحت عام 1953 ) .
  • مجانية التعليم قبل الجامعى .
  • إفتتاح نادى القضاة .
  • إفتتاح قناطر إدفينا .
  • إجراء التجارب الأولى لدخول التليفزيون .
  • انتاج اول طائرة تدريب مصرية بمحركات توربينية .

انجازات تمت في عام 1952[عدل]

  • إنشاء المجلس الأعلى للبحوث العلمية والصناعية ( المركز القومى للبحوث فيما بعد ) .
  • إنشاء ديوان الموظفين ( الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة فيما بعد ) .
  • إنشاء مدينة فاروق الاول للبعوث الإسلامية .
  • بدء حفر ترعة النوبارية .
  • إفتتاح مبنى الغرف التجارية للقطر المصرى ( إتحاد الغرف التجارية فيما بعد ) في 15 مايو ، وكان آخر مناسبة رسمية شارك فيها الملك قبل أن يغادر مصر .
  • التبرع كشخص مجهول للفدائيين الجامعيين لشراء اسلحة لازمة لحرب العصابات في منطقة القنال .

الوزرات التى شكلت في عهده [5][عدل]

رئيس الوزارة من إلى ملاحظات
مصطفى النحاس باشا 9 مايو 1936 31 يوليو 1937 كلفه الملك فؤاد بتشكيل الوزراة قبل وفاته في 28 إبريل 1936
مصطفى النحاس باشا 1 أغسطس 1937 30 ديسمبر 1937 شكلت بمناسبة إنتهاء الوصاية على العرش وبلوغ الملك فاروق 18 سنة هلالية
محمد محمود باشا 31 ديسمبر 1937 27 إبريل 1938 -
محمد محمود باشا 27 إبريل 1938 24 يوليو 1938 -
محمد محمود باشا 24 يوليو 1938 18 أغسطس 1939 -
علي ماهر باشا 18 أغسطس 1939 28 يونيو 1940 -
حسن صبري باشا 28 يونيو 1940 14 نوفمبر 1940 انتهت بوفاة حسن صبري باشا في البرلمان أثناء إلقائه لخطاب العرش يوم إفتتاح البرلمان
حسين سري باشا 15 نوفمبر 1940 4 فبراير 1942 -
مصطفى النحاس باشا 4 فبراير 1942 9 أكتوبر 1944 تشكلت إثر حادثة 4 فبراير الشهيرة
أحمد ماهر باشا 9 أكتوبر 1944 15 يناير 1945
أحمد ماهر باشا 15 يناير 1945 24 فبراير 1945 انتهت بإغتيال أحمد ماهر باشا في مبنى البرلمان
محمود فهمى النقراشى باشا 24 فبراير 1945 15 فبراير 1946 -
إسماعيل صدقي باشا 15 فبراير 1946 10 ديسمبر 1946 -
محمود فهمى النقراشى باشا 10 ديسمبر 1946 28 ديسمبر 1948 انتهت بإغتيال محمود فهمى النقراشى باشا في مقر وزارة الداخلية
إبراهيم عبد الهادى باشا 28 ديسمبر 1948 26 يوليو 1949 -
حسين سري باشا 26 يوليو 1949 3 نوفمبر 1949 -
حسين سري باشا 3 نوفمبر 1949 12 يناير 1950 -
مصطفى النحاس باشا 12 يناير 1950 27 يناير 1952 الوزارة التى ألغت اتفاقية 1936 وأعلنت الملك فاروق ملكا على مصر والسوادن وقد سقطت إثر أحداث حريق القاهرة في 26 يناير 1952
علي ماهر باشا 27 يناير 1952 1 مارس 1952 -
أحمد نجيب الهلالي باشا 1 مارس 1952 2 يوليو 1952 -
حسين سري باشا 2 يوليو 1952 22 يوليو 1952 -
أحمد نجيب الهلالي باشا 22 يوليو 1952 23 يوليو 1952 استمرت لمدة 18 ساعة فقط قبل إعلان بيان الضباط الأحرار في 23 يوليو 1952
علي ماهر باشا 24 يوليو 1952 7 سبتمبر 1952 آخر وزارة تصدر بأمر من الملك فاروق قبل أن يغادر مصر واستمرت لمدة حوالى 6 أسابيع قبل أن يتولى محمد نجيب رئاسة الوزارة في 7 سبتمبر 1952

حياته في المنفى[عدل]

يرى البعض إنه عاش حياة البذخ والسهر في منفاه، وأنه كان له العديد من العشيقات منهم الكاتبة البريطانية باربرا سكلتون. بينما قالت مطلقته الملكة فريدة وكذلك ابنته الأميرة فريال أنه لم يكن يملك الشئ الكثير بعد أن غادر مصر بعد ثورة يوليو. وأثبت شهود العيان في المحكمة التي عقدتها الثورة لمحاكمة حاشيته ومعاونيه بعد خروجه من مصر أنه حمل معه إلى إيطاليا 22 حقيبة بها ملابسه وزوجته ناريمان وملابس الأميرات الصغيرات بالإضافة إلى مبلغ 5000 جنيه مصري علمًا بأن حسابه البنكي في سويسرا كان به 20 ألف جنيه. وبعد أقل من عامين في المنفى طلبت الملكة ناريمان الطلاق منه وسافرت إلى مصر دون إذنه، وأذنت لها الحكومة المصرية بذلك وأعلن عن الطلاق أمام محكمة الأحوال المدنية وفي الصحف الرسمية. وطلب بعدها بأن يحل ضيفًا على إمارة موناكو التي عاش فيها معظم سنوات المنفى ومنحه الأمير رينيه جنسية موناكو وجواز سفر دبلوماسي عام 1960 قبل وفاته بخمس سنوات. وكشفت ابنته الكبرى الأميرة فريال في برنامج تليفزيوني مع محطة mbc في سبتمبر من عام 2007 أن والدها كان يتلقى إعانات مالية سنوية من الأسرة المالكة السعودية نظرًا للصداقة التي كانت تربطه بمؤسس المملكة الملك عبد العزيز آل سعود.[6]

وفاته[عدل]

قبر الملك فاروق بمسجد الرفاعى

كيف مات الملك فاروق؟[عدل]

توفي في ليلة 18 مارس 1965، في الساعة الواحدة والنصف صباحًا، بعد تناوله لعشاء دسم في «مطعم ايل دي فرانس» الشهير بروما، وقيل أنه اغتيل بسم الاكوانتين‏ (بأسلوب كوب عصير الجوافة) على يد إبراهيم البغدادي أحد أبزر رجال المخابرات المصرية الذي أصبح فيما بعد محافظًا للقاهرة، والذي كان يعمل جرسونًا بنفس المطعم بتكليف من القيادة السياسية والتي كانت تخشى من تحقق شائعة عودته لمصر وهذا ما نفاه إبراهيم البغدادي. في تلك الليلة أكل وحده دستة من المحار وجراد البحر وشريحتين من لحم العجل مع بطاطس محمرة وكمية كبيرة من الكعك المحشو بالمربي والفاكهة‏،‏ شعر بعدها بضيق في تنفس واحمرار في الوجه ووضع يده في حلقه‏، وحملته سيارة الإسعاف إلى المستشفى وقرر الأطباء الإيطاليين بأن رجلًا بدينًا مثله يعاني ضغط الدم المرتفع وضيق الشرايين لابد أن يقتله الطعام‏.‏

وصول جثمان الملك فاروق إلى مصر - جريدة الأهرام - 31 مارس 1965

بينما روت «اعتماد خورشيد» في مذكراتها اعتراف صلاح نصر لها بتخطيطه لعمليه القتل، ولكن لم تتم تحقيقات رسميه في ذلك، ورفضت أسرة الملك تشريح جثته مؤكدة انه مات من التخمة.

مكان دفنه الأول ثم نقل جثمانه إلى مسجد الرفاعى[عدل]

كانت وصية الملك فاروق أن يدفن في مصر وتحديدا في مسجد الرفاعى.

رفض الرئيس الراحل جمال عبد الناصر الإستجابة لطلب الأسرة بتنفيذ وصية الملك الراحل .. فتم الإعداد لدفنه في روما.

بعد ألحاح شديد استجاب جمال عبد الناصر لوساطة الملك فيصل بن عبد العزيز آل سعود ووافق على أن يتم دفنه في مصر لكنه اشترط ألا يدفن في مدافن مسجد الرفاعي.

في منتصف ليلة 31 مارس 1965 وصل جثمان الملك فاروق إلى مصر ودفن في تكتم شديد في حوش الباشا حيث مقبرة جده إبراهيم باشا بن محمد على باشا في منطقة الإمام الشافعى.

في السبعينيات وافق الرئيس محمد أنور السادات على طلب الأسرة وسمح بنقل رفات الملك فاروق إلى مسجد الرفاعي ، تم نقل الرفات ليلًا تحت الحراسة الأمنية المشددة إلى المقبرة الملكية بالمسجد في القاهرة ودفن بجانب أبيه الملك فؤاد وجده الخديوي إسماعيل.[7]

خطأ على لوحة قبر الملك فاروق[عدل]

توفى الملك فاروق في إيطاليا يوم الخميس 18 مارس 1965 الموافق 16 ذو القعدة سنة 1384 وليس في 15 ذو الحجة كما هو مدون على اللوحة .. وهذا ما تم التأكد منه بعد الرجوع لجريدة الأهرام في يوم وفاة الملك السابق .. يبدو أن سبب ذلك هو إنشاء القبر واللوحة وقت نقل الرفات إلى مسجد الرفاعى في سبعينيات القرن الماضى وليس في وقت الوفاة ..

من الأحداث في عهده[عدل]

معاهدة سنة 1936[عدل]

مصطفى النحاس أثناء توقيعه على معاهدة 1936

عندما صدر بيان الحكومة بوفاة الملك فؤاد و ارتقاء إبنه الملك فاروق العرش تم تعيين مجلس وصاية نظرا لصغر سنه ثم شكل حزب الوفد الوزارة نظرا لفوزه في الانتخابات البرلمانية و طالب بإجراء مفاوضات مع بريطانيا بشأن التحفظات الأربعة ، و لكن الحكومة البريطانية تهربت فقامت الثورات و تألفت جبهة وطنية لإعادة دستور 1923 بدلا من دستور 1930 و لذلك اضطرت بريطانيا للتراجع و اضطرت للدخول في مفاوضات بقيادة السير مايلز لامبسون المندوب السامي البريطاني و معاونيه وهيئة المفاوضات المصرية المصرية ، ولقد اشترطت إنجلترا أن تكون المفاوضات مع كل الأحزاب حتى تضمن موافقة جميع الأحزاب و بالفعل شاركت كل الأحزاب عدا الحزب الوطني الذي رفع شعار (لا مفاوضة إلا بعد الجلاء) ، و بدأت المفاوضات في القاهرة في قصر الزعفران في 2 مارس و انتهت بوضع معاهدة 26 أغسطس 1936 في لندن.

بنود المعاهدة:

  • تحديد عدد القوات البريطانية في مصر بحيث لا يزيد عن 10 آلاف جندي و 400 طيار مع الموظفين اللازمين لأعمالهم الإدارية و الفنية و ذلك وقت السلم فقط ، أما حالة

الحرب فلانجلترا الحق في الزيادة و بهذا يصبح هذا التحديد غير معترف به .

  • لا تنتقل القوات البريطانية للمناطق الجديدة إلا بعد أن تقوم مصر ببناء الثكنات وفقا لأحدث النظم .
  • تبقى القوات البريطانية في الإسكندرية 8 سنوات من تاريخ بدء المعاهدة .
  • تظل القوات البريطانية الجوية في معسكرها في منطقة القنال و من حقها التحليق في السماء المصرية و نفس الحق للطائرات المصرية .
  • في حالة الحرب تلتزم الحكومة المصرية بتقديم كل التسهيلات و المساعدات للقوات البريطانية و للبريطانيين حق استخدام مواني مصر و مطاراتها و طرق المواصلات بها .
  • بعد مرور 20 عام من التنفيذ للمعاهدة يبحث الطرفان فيما إذا كان وجود القوات البريطانية ضروريا لان الجيش المصري أصبح قادرا على حرية الملاحة في [[قناة

السويس]] و سلامتها فإذا قام خلاف بينهما فيجوز عرضة على عصبة الأمم

  • حق مصر في المطالبة بإلغاء الامتيازات الأجنبية
  • إلغاء جميع الاتفاقيات و الوثائق المنافية لأحكام هذه المعاهدة و منها تصريح 28 فبراير بتحفظاته الأربعة .
  • حرية مصر في عقد المعاهدات السياسية مع الدول الأجنبية بشرط إلا تتعارض مع أحكام هذه المعاهدة .

الغاء المعاهدة

على الرغم من الايجابيات التي حوتها و الاعتراف باستقلال مصر إلا أنها لم تحقق الاستقلال المطلوب حيث حوت في طياتها بعض أنواع السيادة البريطانية حيث ألزمت مصر بتقديم المساعدات في حالة الحرب و إنشاء الثكنات التي فرضت أعباء مالية جسيمة مما يؤخر الجيش المصري و اعدادة ليكون أداة صالحة للدفاع عنها ، كما أنة بموجب هذه المعاهدة تصبح السودان مستعمرة بريطانية يحرسها جنود مصريون ، لذلك طالبت وزارة النحاس في مارس 1950 الدخول في مفاوضات جديدة مع الحكومة البريطانية و استمرت هذه المفاوضات 9 شهور ظهر فيها تشدد الجانب البريطاني مما جعل النحاس باشا يعلن قطع المفاوضات و إلغاء معاهدة 1936 و اتفاقتى السودان ، وقدم للبرلمان مراسيم تتضمن مشروعات القوانين المتضمنة هذا الالغاء فصدق عليها البرلمان و صدرت القوانين التي تؤكد الإلغاء الذي نتج عنه إلغاء التحالف بين بريطانيا ومصر واعتبرت القوات الموجود في منطقة القناة قوات محتلة و من هنا بدء النضال يشتعل مرة أخرى و لكن هذه المرة نضال مسلح , وقد أدى إلغاء تلك المعاهدة لاشتعال حركة الجهاد ضد المحتل الإنجليزي وانطلق فدائيو الإخوان المسلمين في منطقة القنال يواجهون الإنجليز ويهاجمون معسكراتهم هناك وقام الإنجليز بمجازر وحشية في القرى المحيطة بمعسكراتهم وانتهت المذابح بمذبحة الإسماعيلية في 25 يناير سنة 1952 والتي قتل فيها المئات من رجال الشرطة المساندين للمجاهدين هناك وقد أدت هذه المجزرة لقيام ثورة كبيرة داخل القاهرة انتهت بحريق القاهرة يوم السبت 26 يناير 1952 فأقال فاروق حكومة الوفد برئاسة النحاس.[8]

حادثة 4 فبراير 1942[عدل]

صورة تجمع بين الملك فاروق ومصطفى النحاس

في 4 فبراير 1942 قامت القوات البريطانية بمحاصرته بقصر عابدين، وأجبره السفير البريطاني في القاهرة السير مايلز لامبسون على التوقيع على قرار باستدعاء زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس لتشكيل الحكومة بمفرده أو أن يتنازل عن العرش.

كانت تلك الحادثة قد حدثت أثناء الحرب العالمية الثانية، وكانت القوات الألمانية بقيادة إرفين رومل موجودة في العلمين، وكان الموقف العسكري مشحونًا بالاحتمالات الخطيرة على مصر ولأتباع التقليد الدستوري الخاص بتشكيل وزارة ترضى عنها غالبية الشعب وتستطيع إحكام قبضة الموقف الداخلي، فطلب السفير البريطاني منه تأليف وزارة تحرص علي الولاء لمعاهدة 1936 نصًا وروحًا قادرة علي تنفيذها وتحظي بتأييد غالبية الرأي العام، وأن يتم ذلك في موعد أقصاه 3 فبراير 1942، ولذلك قام الملك باستدعاء قادة الأحزاب السياسية في محاولة لتشكيل وزارة قومية أو ائتلافية، وكانوا جميعا عدا مصطفى النحاس مؤيدين لفكرة الوزارة الائتلافية برئاسته فهي تحول دون انفراد حزب الوفد بالحكم خصوصًا أن لهم أغلبية بالبرلمان، فطلبت المملكة المتحدة من سفيرها السير مايلز لامبسون أن يلوح باستخدام القوة أمام الملك، وفي صباح يوم 4 فبراير 1942 طلب السفير مقابلة رئيس الديوان الملكي أحمد حسنين باشا وسلمه إنذارًا موجه للملك ههده فيه بإنه إذا لم يعلم قبل الساعة السادسة مساءً إنه قد تم تكليف مصطفى النحاس بتشكيل الحكومة فإنه يجب عليه أن يتحمل تبعات ما يحدث، وكان السفير جادًا في هذا الإنذار، وكان يعد من يحتل العرش مكانه، وهو ولي العهد الأمير محمد علي توفيق الذي ظل حلم اعتلائه للعرش يراوده لسنوات طويلة، كما إنه أكبر أفراد أسرة محمد علي سنًا، إلا أن زعيم حزب الوفد مصطفى النحاس رفض الإنذار. وعند مساء هذا اليوم 4 فبراير 1942 توجه السفير ومعه قائد القوات البريطانية في مصر «الجنرال ستون» ومعهما عدد من الضباط البريطانيين المسلحين بمحاصرة ساحة قصر عابدين بالدبابات والجنود البريطانيين ودخلا إلى مكتب الملك وكان معه رئيس الديوان أحمد حسنين باشا، ووضع أمامة وثيقة تنازله عن العرش، وقد كتب بالوثيقة:

   
فاروق الأول
نحن فاروق الأول ملك مصر، تقديرًا منا لمصالح بلدنا فإننا هنا نتنازل عن العرش ونتخلى عن أي حق فيه لأنفسنا ولذريتنا، ونتنازل عن كل الحقوق والامتيازات والصلاحيات التي كانت عندنا بحكم الجلوس على العرش، ونحن هنا أيضًا نحل رعايانا من يمين الولاء لشخصنا.


صدر في قصر عابدين في هذا اليوم الرابع من فبراير 1942.

   
فاروق الأول
الملك فاروق مع إحدى الوزارات المشكلة

ويقول السير لامبسون إنه عندما وضع وثيقة التنازل أمام الملك تردد لثوان، وإنه أحس للحظة إن الملك سوف يأخذ القلم ويوقع، لكن رئيس الديوان الملكي أحمد حسنين باشا تدخل باللغة العربية وقال له شيءً ثم توقف الملك وطلب من «لامبسون» فرصة أخرى أخيرة ليستدعي مصطفى النحاس على الفور وفي وجوده إذا أراد وأن يكلفه على مسمع منه بتشكيل الوزارة، وسأله «لامبسون» إذا كان يفهم وبوضوح إنه يجب أن تكون الوزارة من اختيار النحاس وحده؟ فقال أنه يفهم، فقال له السير لامبسون إنه على استعداد لأن يعطيه فرصة أخيرة لأنه يريد أن يجنب مصر تعقيدات قد لا تكون سهلة في هذه الظروف، ولكن عليه أن يدرك أن تصرفه لا بد أن يكون فوريًا، فرد عليه مرة أخرى إنه يستوعب إن ضرورات محافظته على شرفه وعلى مصلحة بلاده تقتضي أن يستدعي النحاس فورًا.

حادث القصاصين[عدل]

السيارة التي أهداها هتلر للملك فاروق بمناسبة زواجه

مصر اصابها الجزع والخوف عندما وقع حادث ( عصر 15 نوفمبر 1943 ) وتعرض الملك فاروق لأصطدام سيارته التى كان يقودها بنفسه بسيارة مقطورة عسكرية انجليزية وكان عائدا من رحلة صيد بط قرب الإسماعيلية . ووقع الحادث امام بوابة معسكر المنشأت الهندسية رقم 140 ، وكاد يؤدى بحياة الملك وكان يردد : يارب عفوك .. يارب عفوك وتم نقله إلى داخل المعسكر لأسعافه ولكنه قال : لااريد شيئا من هؤلاء ( بعد انصراف الطبيب الانجليزى ) وفهم المرافقون مغزى كلام الملك وحملته السيارة الملكية إلى المستشفى العسكرى القريب في القصاصين وقامت الطبيبة الانجليزية بفحص الصدر والبطن واشار الملك إلى موضع الالم وقال : عندى كسر في عظمة الحوض اسفل البطن ورغم المه الشديد كان سعيدا حينما شاهد ضباطا وجنودا مصريين من الجيش المرابط في المنطقة وقد اسرعوا من تلقاء انفسهم واحاطوا بالمستشفى لحراسته وتم ابلاغ القصر الملكى وحضر الجراح على إبراهيم باشا بالطائرة من القاهرة وكان أحد كبار الجراحين الانجليز قد عرض اجراء العملية بصفة عاجلة ولكن الملك فضل انتظار الجراح المصرى رغم خطورة اصابته , وكان الملك فاروق يقود السيارة التى اهداها له هتلر بسرعة كبيرة بجوار ترعة الإسماعيلية وفوجىء بالمقطورة الانجليزية وكانت قادمة من بنى غازى وقد انحرفت يسارا فجأة وسدت الطريق امامه لكى تدخل المعسكر ،وقام الملك بالانحراف لتفادى السقوط في الترعة ، واصطدمت مقدمة المقطورة بسيارته وطارت عجلاتها الاماميةوحطمت الباب الامامى ووقع الملك فاروق وسط الطريق وسرعان ماانتشر الخبر في ارجاء مصر وزحفت الجماهير بالالوف واحاطت بمستشفى القصاصين طوال اقامة الملك به بعد الجراحه الخطيرة التى ظل يعانى من اثارها , وسرت شائعات بأن الحادث كان مدبرا للتخلص من الملك فاروق بسبب تفاقم الخلاف الحاد بينه وبين السفير البريطانى ( السير مايلز لامبسون ) بعد حادث 4 فبراير وحصار الدبابات البريطانية لقصر عابدين ولكن الملك نجا بأعجوبة وتجلى مدى حب الشعب له وقتها.[9]

صفقة الاسلحة الفاسدة[عدل]

بداية القضية

تفجرت القضية في أوائل عام 1950 م بسبب تقرير ديوان المحاسبة مثل الجهاز المركزي للمحاسبات الآن الذي ورد فيه مخالفات مالية جسيمة شابت صفقات أسلحة للجيش تمت في عامي 1948 و 1949 م , و لما حاولت الحكومة برئاسة مصطفي النحاس الضغط علي رئيس الديوان لحذف ما يتعلق بهذه المخالفات من التقرير ، رفض و قدم استقالته فقدم النائب البرلماني مصطفي مرعي من المعارضة استجواب للحكومة عن اسباب الاستقالة و فضح في جلسة مجلس الشعب يوم 29 مايو 1950 للمجلس المخالفات الجسيمة التي شابت صفقات الأسلحة , و للأسف استخدمت الحكومة الوفدية برئاسة مصطفي النحاس و الملك فاروق كل الوسائل المشروعة و غير المشروعة لاسكات أصوات المعارضة التي أرادت فتح ملفات القضية للوصول إلي المتورطين فيها , و يرجع الفضل إلي احسان عبد القدوس و مجلته روزاليوسف أن أوصلت أخبار هذه الصفقات المشبوهة إلي الرأي العام الذي هاله مبلغ الفساد الذي استشري في كل شئ حتي وصل إلي المتاجرة بدماء جنود مصر في أرض المعركة , و نجحت روزليوسف في تكوين ضغط شعبي كبير اضطر معه وزير الحربية مصطفي نصرت في ذلك الوقت أن يقدم بلاغ للنائب العام لفتح تحقيق فيما نشر بصحيفة روزليوسف عدد رقم 149 بتاريخ 20 يونيو 1950م عن صفقات الأسلحة الفاسدة في حرب فلسطين.

محاكمة المتورطين

بعد أن قدم وزير الحربية مصطفي نصرت بلاغ للنائب العام ، قام النائب العام محمود عزمي بفتح باب التحقيق في القضية ، و انقسمت القضية إلي شقين قضية اتهام أفراد الحاشية الملكية و قضية اتهام أفراد من الجيش و المدنيين , أما في قضية اتهام الحاشية الملكية , فقد قرر النائب العام في 27 مارس 1951 م تحت ضغط الملك و موافقة الحكومة حفظ التحقيقات فيها , أما الشق الثاني من القضية المتهم فيه أفراد من رجال الجيش و المدنيين فقد تم إحالته للمحكمة و استمرت جلسات القضية حتي تحدد يوم 10 يونيو 1953 م للنطق بالحكم , أي بعد قيام ثورة يوليو بحوالي سنة , و قضي الحكم ببراءة كل المتهمين من كل التهم المنسوبة إليهم ما عدا متهمين فقط حكم عليهما بغرامة 100 جنيه علي كل منهما و هما القائمقام عبد الغفار عثمان و البكباشي حسين مصطفي منصور. و الحقيقة أن هذا الحكم بالبراءة نزل كالصاعقة علي الرأي العام في داخل و خارج مصر و خاصة بعد قيام الثورة فلم يكن هناك سبب للتستر علي المتورطين و نحن لا نعرف يقيناً السبب الرئيسي في أحكام البراءة فربما يرجع ذلك إلي عدم كفاية الأدلة لأن حيثيات حكم المحكمة اختفت من سجلات القضاء و لم تظهر حتي الآن.

مدي تسبب الأسلحة الفاسدة في هزيمة الجيش المصري في حرب 1948م

فقد ثبت بالدليل القاطع و من خلال تحقيق أكثر من جهة و شهادات الجنود و الضباط أن الأسلحة الفاسدة التي تم توريدها في صفقات سلاح مشبوهة قام بها سماسرة و من وراءهم الملك فاروق لم يكن لها تأثير في مجريات الحرب فعندما وجدت لجنة احتياجات الجيش أن الوقت ضيق جداً للحصول علي السلاح الذي يحتاجه الجيش للحرب ، قررت اللجوء إلي مصادر كثيرة و منها مصادر سريعة و غير مضمونة لتوريد السلاح ، و هي:

  • أولاً : تجميع الأسلحة و المعدات من مخلفات الحرب العالمية الثانية في الصحراء الغربية و اختيار الصالح منها و ارساله للجيش و لقد وصلت من هذه المعدات إلي أرض المعركة ذخيرة مدافع عيار 20 رطلاً، و التي ثبت في التحقيق أنها كانت غير صالحة للاستعمال و تسببت في انفجار أربعة مدافع يومي 7 و 12 يوليو 1948م، مما أدي إلي مقتل جنديين و جرح ثمانية.
  • ثانياً : كان الجيش المصري يحتاج إلي دبابات لاقتحام المواقع الحصينة التي أقامها اليهود في مستعمراتهم ، و لكن بريطانيا كانت ترفض أن تبيع دبابات للجيش المصري خوفاً أن يستخدمها ضد قواتها في القناة. لذلك قامت لجنة الاحتياجات بارسال ضباط في زي مدني لشراء دبابات انجليزية من طراز لوكاست تباع خردة في المزاد العلني في معسكرات الإنجليز بقناة السويس بعد نسف فوهات مدافعها و بالتالي فكان مدي اطلاق كل مدفع يختلف حسب الطول المتبقي من الفوهة ، و لقد أدي استخدام هذه المدافع في ميدان المعركة إلي سقوط قتلي كثيرين في الوقت الذي كان فيه الجيش الإسرائيلي مزود بأحدث الدبابات.
  • ثالثاً: تسببت قنابل يدوية إيطالية الصنع في جرح جندي واحد هو النقيب مختار الدسوقي يوم 4 يناير 1949م ، و هي القنابل اليدوية التي وردها أحد سماسرة السلاح للجيش المصري ، و هي تعد صفقة السلاح الوحيدة المشبوهة التي ظهر ضررها في أرض المعركة.

وبالتالي فيمكن القول أنه كانت هناك بالفعل أسلحة فاسدة لا تصلح لاستعمال الجيش قام سماسرة مصريين و أجانب بتوريدها للجيش المصري بمبالغ طائلة يفوق سعرها الأصلي بكثير و لقد حقق من وراء هذه الصفقات سماسرة السلاح و الحاشية الملكية و الملك نفسه ثراء غير مشروع , و لكن هذه الأسلحة لم تستخدم في ميدان القتال ، فقد ظل معظمها في صناديقها في المخازن ، فيما عدا صفقة القنابل اليدوية الإيطالية التي ثبت بالفعل أن الجيش المصري استخدمها في المعارك و كانت غير صالحة للاستعمال و أحدثت أصابات , أما باقي القتلي و الأصابات التي حدثت من أسلحة غير صالحة للاستعمال فكان يرجع ذلك إلي استخدام أسلحة من مخلفات الحرب في الصحراء الغربية و استخدام أسلحة تباع خردة في معسكرات الإنجليز بمنطقة القناة , و لكن يجدر الإشارة أيضاً أن لجنة احتياجات الجيش قد نجحت في توريد أسلحة أخري كثيرة متطورة أنقذت الجيش المصري من هزيمة أبشع و من سقوط قتلي أكثر مما حدث فبسبب الحظر علي توريد السلاح لمصر لجأت اللجنة إلي تهريب السلاح من دول كثيرة أوروبية و بلغ مقدار ما استطاعت أن تورده للجيش الذي يحارب ما يعادل جملة ما تسلمه الجيش المصري من بريطانيا خلال العشرين عاماً التي سبقت الحرب و من هذه الأسلحة الطائرات سبيت فاير البريطانية و ماكي و فيات الإيطالية , و يجب أيضاً أن نذكر تضحيات جماعات الفيدائيين المصريين في الإسماعيلية بزعامة عبد الحميد صادق الذين كانوا يقومون بحملات سرقة سلاح من مخازن الجيش الإنجليزي في القناة لإمداد الجيش المصري بما يحتاجه ، ومات و جرح الكثيرون في هذه العمليات وقاموا بتزويد الجيش المصري بسلاح بما يعادل قيمته 6 ملايين جنيه.[10][11][12]

حريق القاهرة - 26 يناير سنة 1952[عدل]

الحريق الذي اندلع في سينما ريفولي ضمن حريق القاهرة في 26 يناير 1952

بدأت المأساة في الثانية من صباح ذلك اليوم بتمرد عمال الطيران في مطار ألماظة ( القاهرة ) ورفضوا تقديم الخدمات لاربع طائرات تابعة للخطوط الجوية الإنجليزية ، تبعها تمرد بلوكات النظام (البوليس) في ثكنات العباسية تضامنا مع زملائهم الذين تعرضوا للقتل و الأسر في الإسماعيلية , ثم زحف المتظاهرون تجاه الجامعة و انجرف معهم الطلبة ، و اتجهوا إلي مبني رئيس الوزراء مطالبين بقطع العلاقات الدبلوماسية مع بريطانيا و إعلان الحرب عليها ، فأجابهم عبد الفتاح حسن وزير الشئون الإجتماعية بأن الوفد يرغب في ذلك و لكن الملك يرفض ، فقصد المتظاهرين قصر عابدين و انضم إليهم طلبة الأزهر و تجمعت حشود المتظاهرين الساخطين علي الملك و أعوانه و الإنجليز , و ما أن انتصف اليوم حتي بدأت الشرارة الأولي للحريق من ميدان الأوبرا باشعال النيران في كازينو أوبرا ، و انتشرت النيران في فندق شبرد و نادي السيارات و بنك بركليز ، و غيرها من المتاجر و مكاتب الشركات و دور السينما و الفنادق و البنوك ، و كان التركيز علي الأماكن والملاهي الليلية التي ارتبطت بارتياد فاروق لها و المؤسسات ذات العلاقة بالمصالح البريطانية , و طالت الحرائق أيضاً أحياء الفجالة و الظاهر و القلعة و ميدان التحرير و ميدان محطة مصر ، وسادت الفوضي و أعمال السلب و النهب ، حتي نزلت فرق الجيش إلي الشوارع قبيل الغروب ، فعاد الهدوء إلي العاصمة واختفت عصابات السلب و النهب ، و أعلنت الحكومة الأحكام العرفية ، و لكن لم يتم القبض علي أي شخص في هذه اليوم , اختلفت الروايات في عدد من قتل في ذلك اليوم نتيجة الحرائق و الشغب ، و لكن جمال حماد في كتابه "أسرار ثورة 23 يوليو" عدد 26 شخص قتلوا في ذلك اليوم ، 13 في بنك باركليز ، 9 في الترف كلوب ، و الباقي داخل بعض المباني و الشوارع ، كما دمرت النيران ما يزيد عن 700 منشأة موزعه كالاتى :

التهمت النيران 700 مكان ما بين محلات وسينما وكازينو وفندق ومكتب ونادٍ في شوارع وميادين وسط المدينة ، أكبر وأشهر المحلات التجارية في مصر آنذاك مكتبًا لشركات كبرى و117 مكتب أعمال وشقق سكنية و13 فندقًا كبيرًا مثل شبرد ومتروبوليتان وفيكتوريا و40 دار سينما منها ريفولي وراديو ومترو وديانا وميامي و8 محلات ومعارض كبرى للسيارات و10 متاجر للسلاح و73 مقهى ومطعم وصالة و92 حانة و16 ناديًا ، أي أن النيران أحرقت كل المظاهر الحضارية للقاهرة وشلت كل مراكز التجارة بها , و الغريب أنه في نفس التوقيت كانت هناك حفلة ملكية واتصل فؤاد سراج الدين وزير الداخلية آنذاك بالملك يطلب منه الاستعانة بالجيش للسيطرة على الحريق لأن الأمر أصبح فوق طاقة الحكومة وفوق طاقة البوليس والأغرب أن حيدر باشا وزير الحربية آنذاك تلكأ في التدخل سواء بسبب الرغبة في إحراج الحكومة وترك الموقف يتفاقم أكثر من سيطرتها أو لأنه كان مشغولا في الاحتفال , و يختلف المؤرخون عمن يكون وراء حريق القاهرة في ذلك اليوم ، فهناك من يقول أن الملك فاروق كان وراءها ليتخلص من وزارة النحاس باشا ، وبالطبع هذا كلام لايعقل ، و هناك من يقول الإنجليز و ذلك للتخلص من وزارة النحاس التي ساءت علاقتها بها بعد إلغاء معاهدة 1936م ، وهناك من يقول حزب مصر الفتاة و الإخوان المسلمين ، و لكن لم تظهر حتي الآن أدلة مادية تدين أي طرف في إشعال هذه الحرائق ، لذلك سيبقي حريق القاهرة لغزاً ينتظر الحل , و الحقيقة أن الحدث كان كبيراً وحاول كل طرف أن يستغله لصالحه ضد الأطراف الأخري ، ولكن الأيام التي تلت دلت علي أن الحدث كانت له نتائج فاقت كل التوقعات وعصفت بمصالح كل الأطراف لصالح ما يريده الشعب ,. لكن يظل حريق القاهرة أكثر الحوادث غموضا في تاريخ مصر ولا أحد يدري حتى الآن من قام به ؟ هل رتبته قوات الاحتلال البريطاني لتوقف المقاومة ؟ أم بدأ عفويًا تلقائيًا ؟ , و يقول الكاتب الكبير محمد حسنين هيكل ( أنا مش معتقد لغاية هذه اللحظة إن عملية حريق القاهرة بدأت بتدبير مقصود على هذا النحو لكن أنا باعتقد إنه كان ركام وعود كبريت قرّب من الركام والدنيا ولعت ، لكنه أظن إنه العفوي فيه ابتدأ ثم دخل الجزء المنظم ) , أسفر الحريق عن مقتل 26 شخصًا وبلغ عدد المصابين بالحروق والكسور 552 شخصًا ، كما أدى إلى تشريد عدة آلاف من العاملين في المنشآت التي احترقت ، وليلتها اجتمع مجلس الوزراء وقرر مواجهة الموقف بإعلان الأحكام العرفية في جميع أنحاء البلاد ووقف الدراسة في المدارس والجامعات إلى أجل غير مسمى وتم تعيين مصطفى النحاس باشا حاكمًا عسكريًا عامًا ويعتبر حريق القاهرة هو الشرارة التي تسببت في إسراع الضباط الأحرار في القيام بالثورة بعد أقل من ستة شهور.[13]

حياته الأسرية[عدل]

الزواج الاول للملك فاروق[عدل]

تزوج الملك فاروق بالملكة فريدة في 20 يناير سنة 1938 وذلك بعد قصة حب جمعت بينهما وخاصة بعد رحلة أوروبا في سنة 1937 حيث كانت تلك الرحلة سببا في تعميق العلاقة بين الملك الشاب وبين ملكة المستقبل وقد كان ثمرة ذلك الزواج هو ثلاثة بنات هن الاميرات فريال وفوزية وفادية ، وفى 17 نوفمبر سنة 1948 وقع الطلاق بين الملك فاروق والملكة فريدة إثر خلافات كبيرة بينهما، ومن بينها عدم إنجابها وريثًا للعرش، وقد اعترض الشعب على الطلاق، لأنه كان يحبّها ويشعر بأنها لصيقة بطبقاتهم وبأحوالهم، وعندما طلقها غضب الشعبُ عليه بشدة، فطافت المظاهرات الشوارع بعد طلاقها تهتف «خرجت الفضيلة من بيت الرذيلة».

الزواج الثانى للملك فاروق[عدل]

تزوج الملك فاروق بالملكة ناريمان صادق في 6 مايو سنة 1951، وذلك بعد ان وقع عليها الاختيار لتكون ملكة المستقبل ، وانجبت ا لملكة ناريمان للملك فاروق الولد الذى كان يتمناه ، وذلك في 16 يناير سنة 1952 ، وقد كان المولود ذكرا كما كان يتمنى الملك فاروق ، ليكون وريثا لعرش مصر من بعده الا ان هذا الوليد لم يسعد او يهنأ بكرسى العرش الذى كان والده يتمناه له إذ قامت ثورة يوليو بعد ولادة وريث العرش بحوالى ستة أشهر فقط وبذلك لم يتحقق الحلم الذى طالما حلم به الملك فاروق وهو ان يكون ابنه هو وريثا لعرش مصر من بعده .

خلافاته العائلية[عدل]

كانت خلافاته والدته الملكة نازلي مؤلمه له من الناحية النفسية، ومن خلال صورته أمام الشعب، وكانت بدايتها عندما دخلت في علاقة عاطفية مع أحمد حسنين باشا، وتزوجا عرفيًا[14]، وانتهى هذا الزواج بمقتله على كوبري قصر النيل على يد سائق إنجليزي مخمور عام 1946. ولكن الخلاف أخذ شكل أخر عندما قررت الرحيل عن مصر في عام 1946، فجمعت ما تسنى لها من الأموال في سرية تامة، وأذن لها بالسفر إلى فرنسا بحجة العلاج من مرض الكلى، وبالفعل سافرت إلى سويسرا ومنها إلى فرنسا، واستقرت فيها للعلاج عدة أسابيع ولكن حالتها لم تتحسن، فسافرت إلى الولايات المتحدة للعلاج أيضًا، وإصطحبت معها ابنتيها فايقة وفتحية وكل من كانوا معها في فرنسا بما فيهم موظف علاقات عامة صغير اسمه رياض غالي. قامت ضجة كبيرة في مصر بعد زواج الأميرة فتحية من رياض غالي وسمت نفسها باسم ماري إليثابس وأعتنقت المسيحية[15] ومالبث أن أصدر قرارًا بحرمانها من لقب «الملكة الأم» في جلسة مجلس البلاط في 1 أغسطس 1950، كما قام بالحجر عليها للغفلة وإلغاء وصايتها على ابنتها الأميرة فتحية

أعمال فنية وأدبية[عدل]

تناولت شخصيته بعدد من الأفلام والمسلسلات والأعمال الأدبية نذكر منها:

شخصيته بالأعمال الفنية[عدل]

أغلب الأعمال الفنية التي تناولت شخصيته أخذتها من ناحيه سلبية وإنه فاسد، إلا إن في عام 2007 تم بث مسلسل تلفزيوني من إنتاج سعودي حمل اسم «الملك فاروق» عرضته قناة إم بي سي في شهر رمضان. وعني المسلسل بتنقيح شخصيته من دون المغالطات التاريخية، وذلك من خلال استعراض تاريخ مصر في تلك الفترة من خلال رؤية المؤلفة والمنتجين. واستطاع هذا المسلسل أن يثير مناقشات واسعة وآراء جديده حول شخصيته ومن ثم شغفًا متزايدًا بين الشباب المصري لمعرفه الجوانب الشخصية في حياته. وأنشأت بالتالي بعض مجموعات علي الشبكة الاجتماعية «فيس بوك» بهدف تجميع صور ووثائق وأخبار فترة الملكية في مصر. ثم اهتمت بعض محطات التلفزيون العربية بإجراء مقابلات إعلاميه مع أفراد عائلته.

مما قيل عنه[عدل]

قالت الدكتورة لوتس عبد الكريم وهي صديقة مقربة من مطلقته الملكة فريدة بأنها قالت لها بأنه كان أبيض القلب وحنون للغاية، وإنه لم يكن فاسدًا كما قيل وانتشر على نطاق واسع، وإنها عرفت من شقيقي الملكة فريدة سعيد وشريف ذو الفقار إن ذلك غير صحيح بالمرة، فإنهما لم يرياه يشرب الخمر إطلاقًا، لكن ربما لعب القمار، وذكرت إن هذا ما قالته لها الملكة فريدة أيضًا، كما إن الملكة فريدة نفت عنه أنه كان زير نساء يحيط نفسه بالعشيقات والفنانات كما أفاضت القصص الصحفية في ذلك وصورته السينما والدراما، وأشارت إن هذه الأمور لم تكن من اهتماماته أو من حقيقة حياته الشخصية، كما إنها قالت إنه لا يشرب الخمر على عكس كل ما كتب عنه، حيث إنه كان يكره رائحتها، وذلك خلافًا لما نشرته عنه بعض كتاب الصحف مثل مصطفى أمين وإحسان عبد القدوس.

بينما قال صلاح عيسى عن فترة حكمه إن ما يلفت الأمر إن في أواخر عهده كانت سمته عدم استقرار الحكم، وعدم تطبيق الدستور وكثرة التدخل في الانتخابات، ووقع في كرهه لحزب الوفد وهو حزب الأغلبية وتحالف مع الأحزاب الصغيرة كالسعديين والدستوريين هذا إلى جانب نشاط الشرطة السرية في ملاحقة السياسيين واغتيال حسن البنا على أيديهم، بعد أن قامت جماعة الإخوان المسلمون باغتيال سياسيين من أحزاب في ذلك الوقت.

موقع الملك فاروق الأول - فاروق مصر[عدل]

يعد موقع (الملك فاروق الأول - فاروق مصر) أول موقع متكامل يتم إنشاوءه عن حياة الملك فاروق وأسرته وقد تم تشغيل الموقع رسميا على شبكة الانترنت في ديسمبر 2007.

لا يقوم الموقع بإلقاء الضوء على أهم المحطات في حياة الملك فاروق بداية من مولده وحتى وفاته فحسب .. بل يقدم كذلك بعرض موثق للأحداث والشخصيات الهامة المتعلقة بتاريخ أسرة محمد على ..

صفحة الموقع على ويكيبديا: موقع الملك فاروق الأول - فاروق مصر

المصادر[عدل]

  • فاروق وسقوط الملكية في مصر (1936 ـ 1952) د. لطيفة محمد سالم.
  • مصر بين الملك والصعاليك (أحمد أمين العطار)
  • سنوات مع الملك فاروق (دكتور حسين حسنى)
  • الملك فاروق الملك الذي غدر به الجميع (عادل ثابت)

وصلات خارجية[عدل]

المراجع[عدل]

منصب سياسي
سبقه
فؤاد الأول
ملك مصر
1936 - 1952
تبعه
أحمد فؤاد الثاني