علم الفراسة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من فراسة)
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Arwikify.svg يرجى إعادة صياغة هذه المقالة باستخدام التنسيق العام لويكيبيديا، مثل إضافة الوصلات والتقسيم إلى الفقرات وأقسام بعناوين.
بحاجة لمصدر المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها.
تعليق

تاريخ علم الفراسة الفراسة عند العرب ((علم من العلوم الطبيعية تعرف به أخلاق الناس الباطنة من النظر إلى أحوالهم الظاهرة كالالوان والاشكال والاعضاء أو هي الاستدلال بالخلق الظاهر على الخلق الباطن)). وأما الإفرنج فيسمونه بلسانهم (physiognomy) وهو اسم يوناني الاصل مركب من لفظين معناهما مها (قياس الطبيعة أو قاعدتها) والمراد به هنا الاستدلال على قوى الإنسان وأخلاقه بالنظر إلى ظواهر جسمة

وبالإغريقية الفراسة يعني الفزيوجنومية (يونانية φυσις physis وتعني الجسم وγνομε gnome وتعني معرفة) وبذلك يكون معنى الكلمة معرفة الجسم وهو اسم لمجال شبه علمي أو فن قراءة واستخلاص مكونات الشخصية بمجرد دراسة المظهر الخارجي للجسم وخاصة الوجه. وكان هذا التيار يعتبر من المعارف السرية في التاريخ القديم إلا أنه حظى بانتشار واسع في القرن 19 و 20 وفي أوروبا أتخذت الفراسة بالإضافة إلى أشياء أخرى كتعليل للعنصرية والأوجينية

الفراسة عند العرب[عدل]

اشتهر العرب قديما بالفراسة حيث كان العربي وبفضل فراسته يستطيع أن يعرف من ملامح الشخص وخصوصا وجهه أن يعرف اصل هذا الشخص ومن أي قبيلة هو وان ياخذ انطباع عام عنه حول شخصيته مثل ( كرمه، بخله ، شجاعته ، جبنه .........)، وتفرع علم الفراسة إلى علوم كثيرة ايام العرب ومن هذه الانواع :- -العيافة ( فراسة الاثر ) :- تحليل اثار اقدام من مشى على ارض رملية أو غيرها واستنتاج معلومات غزيرة عن هذا الشخص مثل جنسه وعمره ووزنه وطوله وصحته وغيرها من المعلومات وكذلك كان يستخدم هذا العلم في فنون الصيد من اجل تتبع الفريسة من خلال الاثر الذي تتركه 2- القيافة ( فراسة الانسان ) :- معرفة خصائص الانسان السلوكية والنفسية من خلال النظر إلى اعضاء الانسان مثل الوجه وما يحويه من اجزاء كالعيون والانف والفم والحواجب ...، وكذلك ملاحظة خصائص الجسم العامة كالاذرع والسيقان والاقدام والظهر والكتف وغيرها من هذه الاعضاء 3- الريافة ( البحث عن الماء ) :- وهي معرفة وضعية المياه الجوفية في التربة من خلال شم التربة اوملاحظة النباتات ومدى نموها وحجمها ، وملاحظة الحيوانات وسلوكها في تلك المنطقة 4- الاختلاج (توقع المستقبل ) :- وهي معرفة ما سوف يحدث مع الانسان من خلال دراسة اعضائه ( ولكن الدين الاسلامي نهى عن هذا النوع من الفراسة واعتبرها من التنجيم ...........) 5- فراسة الجبال ومعرفة المعادن والكنوز الدفينة بها 6- فراسة الغيوم والرياح وتوقع هطول الامطار وكميته 7- فراسة الحيوان :- لمعرفة طباع الحيوان واهم صفاته المحمودة أو المذمومة وغيرها الكثير من انواع تالفراسة التي اشتهر بها العرب قديما تعريف الفراسة عند العرب قديما :- ورد ت كلمة " فراسة " في اللغة كما في المعجم الوسيط على أنها" المهارة في تعرف بواطن الأمور من ظواهرها " تعريف الفر اسة في لسان العرب: جاء في لسان العرب لابن منظور " الفراسة , بكسر الفاء : النظر والتثبت والتأمل للشيء والبصر به , يقال إنه لفارس بهذا الأمر إذا كان عالماً به ، وتفرس في الشيء : توسمه

الفراسة عند ابن القيم[عدل]

هناك ثلاثة أنواع من الفراسة لدى ابن القيم: النوع الأول: ( الفراسة الإيمانية وحقيقتها أنها خاطر يهجم على القلب ينفي ما يضاده يثبت على القلب) وسمي بهذا الاسم تشبيها له بوثوب الأسد على فريسته وسبب هذا النوع: نور يقذفه الله في قلب العبد يكون من نتائجه أن يفرق بين الحق والباطل والصادق والكاذب وغيرها وهي بحسب الإيمان قوة وضعفا فكلما قوي الإيمان قويت وكلما ضعف ضعفت فمن كان أقوى إيمانا كان أقوى فراسة . أما النوع الثاني من الفراسة فهو الفراسة الرياضية : وهي تكون بالمران والتكرار وتحمل المشاق من الجوع والسهر والتخلي وسببها أن النفس إذا تجردت مما يثقلها صار لها كشف بحسب ذلك التجرد وهذا النوع لا يختص بأهل الإيمان بل هو حاصل للمؤمن والكافر فهي مشتركة بين الناس وقوتها تبعا لسببها . ولا دلالة فيها على إيمان ولا ولاية ولا يستفاد منها الكشف عن الحق ولا عن طريق مستقيم فهي تحصل للولاة والأطباء وأرباب الحرف بحسب معرفتهم بوظائفهم وتمكنهم منها . والنوع الثالث والأخير يسمى الفراسة الخلقية وهي الاستدلال بالخلق الظاهر على الخلق الباطن لما بينهما من ارتباط اقتضته حكمة الله كأن يستدل بزرقة العينين على الدهاء والخبث وبسعة الصدر على سعة الخلق والحلم ونحو ذلك وهي أيضا كسابقتها لا يستدل بها على إيمان ولا كفر ولا ولاية ولا عداوة . ويرى صاحب المنازل أن الفراسة: استئناس الغيب ويقصد بها قياس الشاهد على الغائب وهو أمر مشترك بين المؤمن والكافر وغيرهما ومثالها الاستدلال على نزول المطر بشدة البرق والرعد واستدلال الطبيب على المرض بظواهر على المريض ونحو ذلك وهي عنده على ثلاث درجات: الدرجة الأولى: فراسة طارئة نادرة وهي التي تقع على لسان شخص مرة واحدة في العمر مثلا وهي عنده فراسة الغافلين الذين لم يأنسوا بذكر الله وقربه فهي كرمية من غير رام . الدرجة الثانية: فراسة تجنى من غرس إيماني وهي تبعاً لصدق الحال فكلما كان الحال أصدق كانت هذه الفراسة أقوى وهي عنده تختص بأهل الإيمان وهم فيها متفاوتون . النوع الثالث: فراسة سرية وهي التي يخبر فيها المختار المصطفى صاحب الولاية عن الأمور المغيبة تارة تصريحا وتارة تلويحا إما سترا لحاله أو صيانة لما أخبر به من الابتذال ووصوله إلى غير أهله وإما لغير ذلك من الأسباب وهي أعلى الأنواع عند صاحب منازل السائرين مع أن هذه الدعوى غير مقبولة لأن الخبر عن الغيب قد يكون ساحرا أو كاهنا أو عرافا أو منجما وكل هؤلاء أحوالهم من الشرع مذمومة . قال صلى الله عليه وسلم: من أتى عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم . هذا وقد غلا الصوفية في الفراسة حتى جعلوها مصدرا من المصادر الأساسية للمعرفة حتى حكموها في أمور الديانة مع أن صاحب الفراسة إن كانت إيمانية لا يعرف صدقها إلا بوقوعها وجزمه بمجرد الواردات يحتاج إلى عرضه على الشرع ليحكم عليه بالنفي أو الإثبات والحق أو الباطل وغاية الأمر إن لم يدل الدليل على أنه باطل أو حق أن تكون الفراسة من المرجحات ، ولذا لم يعرف أن النبي صلى الله عليه وسلم حكم بفراسة في مال أو عرض أو نفس أو نسب أو عقل بل بالبينات والشهود وغاية الفراسة أن تكون أمارة ظنية لا تصل إلى مقام الدليل من حيث دلالته على إثبات الحكم فلا تصلح للاستقلال بالحكم في أمر شرعي أو قدري بل لا بد من عرض ما دلت عليه على نصوص الكتاب والسنة وما دل عليه معقولهما . مما يدل على أن الفراسة ترجع أسبابها إلى أمرين : الأول: جودة ذهن المتفرس . الثاني: ظهور العلامات والأدلة على المتفرس فيه وهما أمران ظنيان فما بني عليه يكون ظنيا فلا يستقبل بالإثبات أو النفي ولا تعارض به الأدلة اليقينية من الكتاب والسنة ومعقولهما . وبذا يتبين لنا أنه لا يجوز الاعتماد في إثبات الحكم الشرعي أو القدري على مجرد الفراسة وحدها بل لا بد من اجتماع أمارات كثيرة تقرب إلى اليقين أو أدلة شرعية تدل على المنفي أو المثبت . وأما في الأمور الدنيوية التي لا تعارض كتابا ولا سنة ولا تستلزم نقل الأموال وإثبات الحدود والتعزيرات فلا بأس من الاستفادة من الفراسة في مجال الترجيح بين المتعارضات .

الفراسة والذكاء[عدل]

يقولون: عظم الجبين يدل على البله، وعرضه يدل على قلة العقل، وصغره على لطف

الحركة، والحاجبان إذا اتصلا على استقامة دلا على تخنيث واسترخاء، وإذا تزججا نحو

الصدغين دلا على طنزٍ واستهزاء، والعين إذا كانت صغيرة الموق دلت على سوء دخلة،

وخبث شمائل، وإذا وقع الحاجب على العين دل على الحسد، والعين المتوسطة في حجمها

دليل فطنة وحسن خلق ومروءة، والناتئة على اختلاط عقل، والطائرة على حدة، والتي

يطول تحديقها على قحة وحمق، والتي تكسر طرفها على خفة وطيش، والشعر على الأذن

يدل على جودة السمع، والأذن الكبيرة المنتصبة تدل على حمق وهذيان.

الفراسة والالهام[عدل]

ماهى الفر اسة الإيمانية

إن الفراسة الإيمانية هي نور يقذفه الله في قلب عبده المؤمن, يفرق به بين الحق والباطل، والصادق والكاذب, وكذلك الإلهام.

وهاتان الصفتان من أعظم صفات أهل الإيمان؛ لما فيها من الآثار الحميدة على العبد في الدنيا والآخرة، ولذلك حثت الشريعة الإسلامية عليهما ومدحت من اتصف بهما. فلا بد على العبد أن يعرف مقدار هذه النعمة، وأن يسأل الله الشكر على الاتصاف بهما، وأن يسيّرها فيما يرضاه ربه عز وجل.

معنى الفراسة والإلهام: ماهى الفراسة لغة واصطلاحاً:

الفراسة لغةً: بالكسر اسم من التفرس، وتفرس: تثبت ونظر)1. والإلهام لغةً: ألهمه الله -تعالى- خيراً : لقنه إياه. واستلهمه إياه: سأله أن يلهمه)2.

والفراسة اصطلاحاً: خاطر يهجم على القلب ينفي ما يضاده، يثبت على القلب كوثوب الأسد على الفريسة. وهي تتعلق بنوع كسب وتحصيل.3

والإلهام اصطلاحاً: موهبة مجردة من الله تعالى لأوليائه لا تنال بكسب البتة، وهو الهداية المستلزمة للتوفيق والاهتداء إلى الصراط المستقيم.

منزلة الفراسة والإلهام في الدين:

قال ابن القيم رحمه الله: "(ولكن الفرق الصحيح: أن الفراسة قد تتعلق بنوع كسب وتحصيل. وأما الإلهام فموهبة مجردة لا تنال بكسب البتة". وقال أيضاً: "فصل: ومن منازل (إياك نعبد وإياك نستعين) منزلة الفراسة: قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ}[الحجر: 75]، قال ابن عباس رضي الله عنه: للناظرين.. وقال مجاهد: المتفرسين. وفي الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله)، ثم تلا قوله تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ}4.

وحقيقتها: أنها خاطر يهجم على القلب ينفي ما يضاده. يثبت على القلب كوثوب الأسد على الفريسة.

وهذه الفراسة على حسب قوة الإيمان فمن كان أقوى إيماناً فهو أحد فراسة.

وقال تعالى: {أَوَ مَن كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا}[الأنعام: 122].

وللفراسة سببان: أحدهما: جودة ذهن المتفرس، وحدة قلبه، وحسن فطنته. والثاني: ظهور العلاقات والأدلة على المتفرس فيه). ا.هـ5

وقال ابن القيم رحمه الله: "هداية التوفيق والإلهام: وهي الهداية المستلزمة للاهتداء، فلا يتخلف عنها، وهي المذكورة في قوله تعالى: {فَيُضِلُّ اللّهُ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء}[إبراهيم: 4]. وقوله تعالى: {إِن تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي مَن يُضِلُّ}[النحل: 37]، وقوله تعالى: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ}[القصص: 56]، وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم: (من يهدِ الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له).6 .7

هاهى النصوص الواردة في الفراسة والإلهام:

قال تعالى: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْمُتَوَسِّمِينَ}[الحجر: 75]، وقد سبق أن مجاهد فسر المتوسمين بالمتفرسين.

وقال تعالى في حق المنافقين: {وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ}[محمد: 30]. والمقصود معرفة المنافقين من خلال التفرس في كلامهم وما ينطوي عليه من شر، عن طريق الإشارة لا المباشرة، والتلميح لا التصريح.

وحكى القرآن الكريم قول العزيز في يوسف عليه السلام حيث قال لامرأته: {أَكْرِمِي مَثْوَاهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا}[يوسف: 21]، حيث تفرس في يوسف خيراً في مستقبل أمره..

وقول ابنة شعيب لأبيها في موسى عليه السلام: {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}[القصص: 26]، لأنها رأت قوته عليه السلام في رفع الصخرة عن البئر، وأمانته في عفة بصره عن النساء. فهو لما سوى ذلك آمن وأقوى..

وقال تعالى حاكياً قول امرأة فرعون حيث قالت: {قُرَّتُ عَيْنٍ لِّي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا}[القصص: 9].

وقال صلى الله عليه وسلم: (إن لله عباداً يعرفون الناس بالتوسم)8.

من الأمثلة التطبيقية من حياة الصحابة في الفراسة:

قال ابن القيم رحمه الله: (وكان الصديق رضي الله عنه أعظم الأمة فراسة، وبعده عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ووقائع فراسته مشهورة، ويكفي في فراسته: موافقته ربه عز وجل في المواضع المعروفة.

وكذلك عثمان بن عفان رضي الله عنه كان صادق الفراسة، وفراسة الصحابة رضي الله عنهم أصدق الفراسة.

وكذلك نقد أهل الحديث، فإنه يمر إسناد ظاهر كالشمس على متن مكذوب، فيخرجه ناقدهم كما يخرج الصيرفي الزغل من تحت الظاهر من الفضة).9.

مثال على فراسة عمر بن الخطاب رضي الله عنه:

قصة طاعون أهل الشام من حديث ابن عباس وفيه: وقد اختلفوا على عمر حين خرج إلى الشام، فأخبر أن الوباء قد وقع فيها، فاستشار المهاجرين والأنصار، فاختلفوا عليه إلا مهاجرة الفتح، فإنهم اتفقوا على رجوعه، فقال أبو عبيدة: (أفراراً من قدر الله) قال عمر: (لو غيرك قالها يا أبا عبيدة! نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرأيت إن كانت لك إبل هبطت وادياً له عدوتان: إحداهما خصيبة والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصيبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله، قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف.. فقال: إن عندي في هذا علماً: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه, وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه). قال: فحمد اللهَ عمرُ، ثم انصرف)10.

نسأل الله أن يشرح صدورنا لكل خير, وأن يباعدنا عن كل شر. اللهم آمين.


الفراسه عند عمر بن الخطاب وابو سفيان[عدل]

إن الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان ملهما ومُحَدّثا يجري الحق على لسانه. مصداقا لما أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم:

-روى البخاري في صحيحه[1] عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقد كان فيمـا قبلكم من الأمم نـــاس مُحَدَّثُون، فإن يَكُ في أمتي أحـــد فإنـــه عمر». وفي رواية عنه: «لقد كان فيمن كان قبلكم من بني إسرائيل رجـال يُكَلَّمُون من غير أن يكونوا أنبـيــاء، فإن يكن من أمتي منهم أحـد فـعمـر». -روى الترمذي في جامعه[2] عن ابن عمر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال: «إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه». وقال ابن عمر: مـا نزل بالناس أمر قط، فقالوا فيه، وقال فيه عمر أو قال ابن الخطاب فيه، شك خارجة إلا نزل فيه القرآن على نحو مـا قال عمر.

ولأجل هذا شاعت عنه حوداث تدخل في باب الكرامات، وتنبئ عن فراسة خارقة، إلا أنه فيها ما هو مبالغ فيه ومختلق، منها ما ذكره بعض المشايخ المشهورين في بعض خطاباته، وتناقلته عنه مواقع الشبكة العنكبوتية. ويتعلق ذلك بقصة بين عمر وأبي سفيان، وعزاها الشيخ لكنز العمال بسياق غريب يغمز قدر الصحابيين أبي سفيان وابنه معاوية رضي الله عنما ، من خلال وصفهما بالسرقة.

وقد جهدت في البحث عن الحكاية في كنز العمال فلم أظفر بها، ووجدتها مروية في كتاب تاريخ دمشق لابن عساكر[3] بهذا النحو، قال: حدثنا أبو القاسم ابن السمرقندي، أخبرنا أبو الحسين ابن النقور وأبو منصور بن العطار وأبو القاسم ابن البسري، قالوا: أخبرنا أبو طاهر المخلص، أخبرنا أبو الحسن محمد بن نوح الجُنْدَيْسَابُوري، أخبرنا أبو يوسف القلوسي قال: أنا سألته عنه، أخبرنا سعيد بن داود ابن زَنْبَر[4]، عن مالك بن أنس، عن زيد بن أسلم، قال: لما ولى عمر بن الخطاب معاوية الشام خرج معه بأبي سفيان بن حرب، قال: فوجّه معاوية مع أبي سفيان إلى عمر بكتاب ومال وكَبْل، قال: فدفع إلى عمر الكتاب والكَبْل، وحَبَسَ المال. قال عمر: ما أرى يصنع هذا الكبل في رِجْلِ أحد قبلك. قال: فجاء بالمال فدفعه إلى عمر[5].

وهذا السند لا يفرح به، فيه:

سعيد بن داود بن زَنْبَر، مُتَكَلّم فيه:

قال ابن معين: ما كان ثقة.

وقال أبو زُرْعة: ضعيف.

وقال ابن حبان: يروي عن مالك أشياء مقلوبة. قلب عليه صحيفة ورقاء، عن أبى الزناد، فحدث بالصحيفة عن مالك، عن أبى الزناد. لا تحل كتب حديثه إلا على جهة الاعتبار[6].

زيادة على الانقطاع الحاصل بين زيد بن أسلم (ت 136هـ)، راوي القصة، وبين زمن وقوع الحكاية علما أن عمر بن الخطاب توفي سنة 23 هـ.

وبهذا يتضح لنا أن هذه الحكاية مختلقة وملفقة، وليس من اللائق أن تنسب إلى الخليفة الفاروق رضي الله عنه.

[1] الجامع الصحيح: كتاب فضائل الصحابة. باب مناقب عمر بن الخطاب 3/16. رقم: 3689.

[2] جامع الترمذي: كتاب المناقب. باب في مناقب عمر بن الخطاب. 5/436. رقم: 3583. قال أبو عيسى: وهذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. وأقره ابن حجر في الفتح1/505.

[3] وقد انفرد بها ابن عساكر دون سائر المصادر الأخرى حسب علمي واطلاعي.

[4] وقد تصحف في تاريخ دمشق إلى: زبير بالياء والياء.

[5] تاريخ دمشق 23/470.

[6] ميزان الاعتدال 2/133.

كيفيه قراءه الوجه[عدل]

هناك اختلاف في الوجوه حسب البيئة والمنطقة فسكان المدن يختلفون عن سكان الصحراء ، والوجه الشرقي يختلف عن الوجه الأوربي والآسيوي ، ومن هنا كان الارتباط الحديث بين الفراسة علم النفس ولم يعد علماً يختص به العرب واليونانيون بل أصبح مستقلاً بذاته فجاءت جهود العلماء العرب والأجانب في رسم استنتاجات واجتهادات عن أشكال الوجوه وانعكاسها على أصحابها فكانت على النحو التالي:

الوجه المربع أو الحديدي

(عرض الفك يوازي عرض الوجنتين)

هناك العديد من السمات التي يتمتع بها صاحب هذا الوجه مثل الشخصية القوية فهو قيادي في عمله ، لديه الإصرار في الوصول إلي غاياته وهو محب للنظام سريع الأنفعال يجمع بين الشدة واللين بنفس الوقت ، محبوباً ويملك عدة صداقات ، أنسان حديدي وصلب في قراراته ، يقنع الآخرين بوجهة نظره لأنه يملك القوة والحجة والإقناع .

الوجه الرفيع

أما أصحاب هذا الوجه فإنهم يتميزون بنحف الوجه ، والخدان غائران والعينان حادتان صاحبه ذو حس مرهف ، مثالي يسعى لتميز والاستقلالية ويشعر بالإحباط إذا عاكسته الأمور مع ذلك يهمه أن يكون لامعاً ، بعض العلماء أطلقوا عليه لقب ( الوجه الملكي) ، وأصحاب هذا الوجه غالباً من الملوك والمسؤولين ، وجه قيادي مع إصرار وصرامة ورغبة في تمام لكل شيء .. ومع ذلك لا يستسلم للفشل الذي يكون من ثقته الزائدة بنفسه .

الوجه البيضاوي

( عريض الوسط والخدين وضيق الذقن بالنسبة للجبهة)

يتميز هذا الوجه بالجمال ويعكس السحر والفتنه صاحبه جاد وصلب ويواجه الفشل ،شديد الجاذبية وحساس وشاعري ومتسامح ، ويميل للرومانسية ، أصدقائه معدودون ، وللأسف بسبب طيبته وثقته الزائدة بالآخرين علاقاته مصيرها الفشل، لا يتمتع بشعبية كبيرة ويفضل العزلة بعالمه الخاص ، والعلماء يسمون أصحاب هذا الوجه بأنهم ( صانعوا أنفسهم ).

الوجه المثلث أو الجبلي

يتميز صاحب هذا الوجه أنه ذو تميز بطلة وجهه ودقة ملامحه ، وصاحب هذا الوجه عقلاني ذو ذهن حاد ومتفائل وناقد جيد ، يحاسب نفسه على الأخطاء بكثرة ‘ وهو ذو حماسة للعمل .

الوجه المستدير أو القمري

كثيراً مانسمع عن تشبيهات لطيفة لأصحاب الوجوه المكتنزة كقولنا " وجهك كالقمر" لاستدارته وجماله ، والحقيقة أن معظم أصحاب هذا الوجه يميلون للسمنة ، يعانون من مشاكل كثيرة ولديهم القدرة على التأقلم السريع مع ظروف الحياة ومواقفها الجديدة والمستجدة . صاحب هذا الوجه ينجح في الأعمال التي تحتاج إلى أقناع كالتجارة ، إلا انه يشعر بالملل بسرعة وعقلانية واضحة في الأمور ، أحياناً يندم على أخطائه ويسترضي أصحابها وهذه الأخطاء السبب الرئيسي لها في أغلب الأحيان عصبيته الشديدة

- اذا كان لديك ثلاثة خطوط او اكثر متباعده عن بعضها البعض في شكل متساوي فأنت ذكيه و لطيفه .

- اذا كان لديك خطان متباعدان جدا فهذا ينبئ لك بسعاده مستقبليه .

- اما الخط الواحد المستقيم على جبينك فهو علامه على النجاح.

الحاجبان.

- عندما يكون شعر الحاجبين ناعما وداكن ورقيقا على الأرجح أن يتمتع الشخص بالجمال والوسامه وان يكون ودودا .

- الحاجبان الضئيلان وغير الكثيفين لا يبشران بالخير في مايتعلق بالحظ .

- عندما يلتقيان الحاجبان بالوسط فوق الأنف فهذه علامه على أن الشخص غشاش.

- اذا كان الحاجبان يحتويان على ثغره يمكننا توقع الحظ السيئ .

- يوحي الحاجبان اللذان يكونان أطول من العينين في شكل كبير بأن الشخص يتمتع بذكاء فوق المعدل.

العينان.

- لقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص أصحاب العينين الداكنتين يتمتعون بطبع سريع الغضب وقدرة قصيره على التركيز ولكنهم يحسنون اتخاذ القرارات .

- أثبتت الأبحاث أن الأشخاص أصحاب العينين الفاتحتين يعملون في شكل أفضل تحت الضغوط من الأشخاص أصحاب العينين الداكنتين.

- العينان البنيتان: الانفتاح والعاطفة وسرعة الاهتياج..

- العينان ذات اللون البندقي : الذكاء والهدوء

- العينان الزرقاوان : الانبساط والصلابه والبرود

- العينان الخضر وان : الشجاعه والبهجه والولع بإزعاج الآخرين في شكل طفيف والأبداعيه

- العينان الرماديين: التحكم وعمق التفكير.

- تعود العينان ذات الذيلين المرتفعين عند الأطراف إلى الأشخاص المتفاخرين بأنفسهم وغير متحفظين الذين لا يمانعون المخاطره

- أما العينان المنحدرتان نحو الأسفل فنوحيان بطيبة القلب والكرم والوفاء في الحب.

الخدان.

- الخدان المستديران والسمينان والممتلئان هما علامه على الصحة والجمال والازدهار .

- غالبا مانعزي في الشكل التقليدي النحيلين أو المسطحين بالمرض .

- في علم الفراسه لا تعتبر الغمازات مبشرا بالخير إلا إذا كانتا تظهران فقط عندما تبتسمين وفي هذه الحالة تكونين محظوظه لأنها تعني انك سوف تلقين إعجاب الجنس الآخر.

- تشير البقعة السوداء على الخدين إلى الأخلاقيات المتحرره .

الأنف.

- يدل الأنف الواسع على أن صاحبه مستقر ويشعر بالأمان مع نفسه.

- أما الأشخاص الطائشون والمتقلبون فغالبا مايكون انفهم ضيقا .

- يدل الأنف الطويل ( أي الأنف الذي يكون أطول من طول الجبين ) على أن الشخص متكبر ومحتقر للآخرين.

- يملك الذين لا يقاومون بسحرهم أنفا قصيرا في شكل غير اعتيادي.

- يوحي الأنف السمين بالعطف والتفاؤل . أما الأنف الهزيل والناتئ العظام فيوحي بالتشأوم وعدم المبالاة .

- يكون أصحاب الأنف المرفوع نحو الأعلى مسترخين ويسهل التعامل معهم. في حين أن الأنف ينخفض نحو الأسفل عند طرفه يعني أن صاحبه على الأرجح أناني ومتطلب.

- يشير الأنف المعقوف إلى حدة الذكاء والموهبة والقدرة والرغبة في أن يكتسب الشخص الشهرة.

- أما الأنف المستقيم فهو يعني أن صاحبه وسيم وحكيم وبارع.

الأذنان.

يكون أصحاب الأذين المسطحتين والعرضيتين والناعمتان ذات شحمتين طويلتين محظوظين : أما الأشخاص الذين لايتمتعون بالكثير من الحظ فهم يملكون أذنين معقوفتين وذات بشرة رقيقه.

- غالبا ما تنتمي الأذنان ذات الشحمتين السميكتين إلى أنواع الأشخاص غير الأوفياء أو الذين لايمكن الاعتماد عليهم .

- كلما تواجدت أذناك في أعلى رأسك كلما كنت أكثر ذكاء.

الشفتان.

- إذا كانت شفتاك ممتلئتين وصغيرتين فأنت كريمه ومثيره .

- تعني الشفتان الصغيرتان والرفيعتان أنه على الرغم من أنك تطلين على الآخرين في صورة المرأة الواثقة من نفسها في شكل مفرط إلا أنك قد تخفين بعض المشاعر عدم الشعور بالأمان.

-إذا كانت شفتك العليا أكبر في شكل بسيط من شفتك السفلى فهذا يعني أنك تنحلين بالصبر أكثر من الأشخاص " فاقدي البصر " (وهم الأشخاص الذين تكون شفتهم العليا أسمن في الشكل كبير وملحوظ من شفتهم السفلى ) والذين لايتحلون بالصبر البتة ! - الشفة العليا السمينة فعلا هي اشاره على أن الشخص خائن !!

- إذا كانت شفتاك واسعتين وصلبتين فأنت إنسانه متطلبه وقديمه الطراز ونزاعة إلى السيطرة على الآخرين. - تعود الشفتان المقطبتان إلى الأشخاص الراشدين واللبقين والمسؤولين !

الأسنان.

- تشير الأسنان اللامعه والنظيفة وذات الحجم المتساوي واللون الأبيض مثل اللآلئ إلى الحظ السعيد.

- إذا كان عدد الأسنان في الحنك الأسفل اكبر من عدد الأسنان في حنكك الأعلى فهذا يعني أن الحظ السيئ يحيط بك من كل الجوانب.

- يقال أيضا إن الفراغ مابين السنين المتواجدين في واجهة الفم هما نذير الشؤم. ( ولكن تذكري إنهما لم يجلبا سوء الحظ للمغنية مادونا . لا بل على العكس ). اللسان.

- اللسان الشديد الاحمرار وهو علامة جيده ويشير إلى حسن الحظ .

- إذا كان لون اللسان يحتوي على أثر رمادي على الأرجح أن يكون صاحبه مشاكسا وغيورا وذات طباع حاد.

- قد يعاني صاحب اللسان الباهت اللون جدا فأنه يعاني من مجموعه متنوعة من المشاكل الصحية .

- يرمز اللسان ذو الطرف القاسي إلى الشخص المشاكس والمحب واللاذع والنكد.

- اللسان الطويل في الشكل كبير هو جالب للحظ بالنسبة إلى الرجال .. وغير جالب للحظ بالنسبة إلى النساء

قصة الإمام الشافعي مع الفراسة[عدل]

كان الإمام الشافعي حجة عظيمة في كل علم، لا يكاد يمر عليك علم من العلوم إلاّ وتجد له باعا فيه ومن العلوم التي درسها وأجاد فيها كعادته علوم الفراسة

في زمن الشافعي كانت الفراسة في أوج عهدها، وكان هناك عدد من المتفرسين الذين يتقنون الفراسه يحكمون على الأشخاص من ظواهرهم وكانت دائما ًماتصدق أحكامهم، فكانو يجهرون بذكر مساوئ الناس أمام العامة مما أدى إلى تضايق عدد من رجال الدين فإعترضو عليهم وزادو أن قالو أن علمكم باطل وغير صحيح ليدحضوه فلا يسمع أحد لأحكامهم المشينه، وهنا كان ذكاء الإمام الشافعي، فما قام به لأجل هذا أنه سافر إلى اليمن لتعلم الفراسه ويتأكد إن كانت صحيحه أم لا، قضى في اليمن ثلاث سنوات فتعلم الفراسة وأتقنها أيما إتقان وحينها قرر العودة مرة أخرى إلى ديارة في مكة، وهو في طريق السفر توقف في إحدى الليالي عند بيت رجل ليرتاح تلك الليلة طرق عليه الباب وفتح له رجل فطلب منه الشافعي أن يضيفه لأنه مسافر، حين رأى الشافعي ذلك الرجل أدرك أنه رجلٌ لئيم لايكاد يقوى على ضيافة أحد، فتفاجئ أن الرجل رحب به وأدخله منزلة بل وأطعمه من أفضل الأطعمة وأوجد له أفضل غُرفه لينام بها !!. فجعل يتقلب في فراشه طوال الليل وهو يقول : ما أصنع بهذه الكتب لو خابت فراستي في الرجل..؟؟ أيذهب علم ثلاث سنوات !!! لكنه لما أصبح وعزم على الرحيل قال الشافعي للرجل من باب رد الجميل : إذا قدمت مكة ومررت بذي طوى فاسأل عن الشافعي فقال له الرجل وقد بانت حقيقته : أخادِمُ أبيك أنا ؟، فأخرج له ورقة كان قد سجل بها كل ما أعطاه للشافعي وطلب من الشافعي أن يدفع قيمتها !! أعطاه الشافعي ما أراد وعاد فرحا ًبأنه لم يكن ليخيب علمه الذي تعلمه، وحين عاد أخبر أصحاب الفراسة أن علمهم صحيح بشرط ألا يؤذو الناس بذكر المساوء أمام العامة.

ومما حُكي عنه أيضا ً جاءه مرة رجل يسأله مسألة فقال له الشافعي : من أهل صنعاء أنت..؟؟ فقال : نعم.. قال الشافعي : فلعلك حداد..؟؟، قال : نعم..!!

- وقد جاء في ترجمته أنه كان يجلس هو و(خليله) محمد بن الحسن يتفرسان في الناس..!!، فمر رجل عليهما فقال محمد بن الحسن للشافعي : أحرز، فقال الشافعي : قد رابني أمره، إما أن يكون نجارا أو خياطا. قال الحميدي (راوي القصة) فقمت إليه فقلت ما حرفة الرجل.؟؟ فقال كنت نجارا وأنا اليوم خياط..!!

وصلات خارجية[عدل]

المصادر[عدل]

مجلة البحوث الإسلامية

مركز عقبة بن نافع للدراسات والأبحاث حول الصحابة والتابعين