فرخ البط القبيح

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
رسم لفيلهام بيدرسن في أول كتاب مصور لأندرسن

فرخ البط القبيح هي قصه خياليه كتبها الكاتب والشاعر الدنماركي هانس كريستيان أندرسن . القصه تدور حول فرخ صغير فقس في مزرعه ويعاني من الأضطهاد وسوء المعامله من قبل الحيوانات الأخرى بسب مظهره القبيح, لكنه سرعان مايفاجىء الجميع (ونفسه) عندما يصبح في غايه الجمال عندما يكبر, ليكون أجمل طير على الأطلاق. القصه هي عباره عن كيفيه تحول الشخص إلى شخص أحسن. القصه نشرت لأول مره في 11 تشرين الثاني 1843 مع ثلاث قصص قصيره اخرى لنفس الكاتب في الدنمارك. فرخ البط القبيح تحولت لعده أفلام كارتونيه ومسرحيات موسيقيه وحتى أوبرا. تتميز هذه القصه انها قصه من وحي خيال هانس كرستيان اندرسون ولاتمت لأي فلكلور او قصه خياليه في أي بلد ثاني.


القصه[عدل]

ذات مرة كانت هناك بطة ترقد على البيض، و تنتظر صابرة أن يفقس. و أخيراً فقس البيض، و خرجت منه سبعة فراخ صغيرة شديدة المرح و النشاط. لكن أكبر بيضة لم تفقس بعد، وهكذا رقدت الأم عليها مستعينة بالصبر، و بعد أيام قليلة فقست البيضة، و خرج منها فرخ بط في غاية القبح؛ حتى أن الجميع سخروا منه. و أصبح فرخ البط المسكين حزيناً جداً لأنه كان مختلفاً عن إخوانه الفراخ الأخرى. وفي أحد الأيام أخذت الأم صغارها إلى الحظيرة ليلعبوا مع الحيوانات الأخرى. و لاحظ فرخ البط القبيح أنه ما من أحد يرغب في اللعب معه فشعر بالحزن لأن الجميع كانوا يصدونه و يركلونه، أو يهزؤون منه و يضحكون عليه. شعر فرخ البط القبيح باليأس و فر هارباً، و توارى قرب ترعة صغيرة، بين طيور الإوز البري. شعر بالسعادة، و لكن في أحد الأيام جاء الصيادون فطار الإوز محلقاً و هو يصيح: «الفرار، الفرار، الأعداء هنا! فروا من الأعداء!». فر هارباً بعيداً، و لكن أينما ذهب في أي مكان كان يعاني من سخرية الحيوانات الأخرى منه، و فكر في نفسه قائلاً: «إنني قبيح و غليظ المنظر أنا أكثر حيوانات العالم حزناً ووحدة.. ما من أحد يريد أن يصادقني أو يقترب مني». و في أحد الأيام، عطفت عليه امرأة عجوز طيبة، وسمحت له بالبقاء في بيتها، و لكن في أثناء المساء قام القط و الدجاجة بطرده من المنزل لشعورهما بالغيرة منه! و اقترب فصل الشتاء، وراحت الرياح العاتية تنتزع أوراق الأشجار، نظر فرخ البط القبيح إلى السماء فرأى سرباً من طيور البط الجميلة, ريشها طويل و مصفوف.. كانت تطير باتجاه الجنوب لتبتعد عن الشتاء شديد البرودة. قال فرخ البط متنهداً و كأنه يحلم حلماً جميلاً: « أتمنى أن أصبح بهذا الجمال !» . كان فصل الشتاء طويلاً و قاسياً؛ حتى كاد فرخ البط القبيح أن يموت من شدة البرودة القاسية. كان يربض تحت الجليد وحده طوال الوقت، وعندما جاء الربيع أخيراً، نشر فرخ البط القبيح جناحيه و رأى في سعادة صورته التي تنعكس علي الماء، و كم كانت دهشته عندما وجد نفسه و قد أصبح طائر بجع أبيض جميلاً. و فجاه سمع من يناديه و نظر نحو السماء فرأى سرباً من طيور البجع يناديه: «تعال معنا، و سنكون أصدقاء» وفي فخر حلق طائراً سعيداً و التحق بهم، و لم يكن أبداً على هذه الدرجة من السعادة طوال عمره! و ذات يوم طار فوق المزرعة التي ولد فيها، فرفعت كل الحيوانات أنظارها نحوه، و كم كانت دهشتها عندما رأت ذلك البجع الجميل يطير برشاقة فوق رؤوسها


تاريخ وخلفية نشر القصه[عدل]

كتب أندرسن القصه في عام 1842 خلال مكوثه في بيته الريفي في مدينه بريغنتفيد واستمتاعه بالطبيعه. اختار أندرسن عنوان "البجعات الصغيرات" عنوانا للقصه, لكنه ما ان لبث لتغييره ل "فرخ البط القبيح" حتى لايفسد عنصر المفاجأه والتغيير في القصه. اعترف أندرسن لاحقا أن القصه هي عباره عن "قصه حياته". حيث مره من المرات سأله أحد النقاد ويدعى "جورج براندس" عن ما إذا أراد أندرسن ان يكتب سيرته الشخصيه في كتاب..كان جواب أندرسن أنه بالفعل كتبها وأنها قصه "فرخ البط القبيح"


التعليقات والأنتقادات للقصه[عدل]

لقد كتبت الكاتبه البريطانيه أن كشولم"Ann Chisholm" بعد معاينتها لكتاب كتبته جينس أندرسن "Hans Christian Andersen: A New Life " أندرسن كان طويل وقبيح مع أنف كبير وأرجل كبيره وبعد أن كبر واصبح لديه صوت جميل وشغف للمسرح..أصبح يعاني من سوء المعامله والأضطهاد من الأطفال الأخرين.

هناك اعتقادات أن أندرسن كان الأبن الغير شرعي للأمير كرستيان فريدرك الذي اصبح فيما بعد الملك كرستيان VIII للدنمارك. و لقد اكتشف الكاتب أندرسن هذه الحقيقه قبل أن يكتب القصه. للذلك فإن إختيار الأوز ليس فقط للتعبير عن الجمال الخارجي والداخلي, ولكنه إشاره للدم الملكي..حيث يعتبر الأوز طائر رقيق وملكي، و لكن الأكاديمية الأمريكية ماريا تاتار المتخصصة في أدب الطفل تنتقد في كتابها The Annotated Hans Christian Andersen هذه النظرة التي يقترح أندرسون بها أن تفوق فرخ البط القبيح نابع من كونه ينتمي إلى نسل مختلف عن الرعاع الذين كانوا حوله و بالتالي تصبح الكرامة و القيمة و التفوق الجمالي و الأخلاقي مبنية على النسل أكثر من كونها إنجاز شخصي محقق.

المصادر[عدل]