فرط ضغط الدم الرئوي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
فرط ضغط دموي رئوي
تصنيف وموارد خارجية
صورة معبرة عن الموضوع فرط ضغط الدم الرئوي
آفه ضفيرية - فرط ضغط الدم الرئوي

ت.د.أ.-10 I27.0, I27.2
ت.د.أ.-9 416.0
وراثة مندلية بشرية 178600
ق.ب.الأمراض 10998
مدلاين بلس 000112
إي ميديسين med/3202
ن.ف.م.ط. [1]

فرط ضغط الدم الرئوي (باللاتينية Pulmonary Hypertension) هو إرتفاع ضغط الدم في الشريان الرئوي أو الوريد الرئوي أو الشعيرات رئوية، وهذه الأوعية الدموية معروفة بأوعية الدورة الدموية الصغرى. و إرتفاع الضغط في هذه الأوعية يؤدي إلى ضيق النفس والدوار والإغماء وأعراض أخرى وكلها تتفاقم مع إزدياد المجهود الجسدي. وفرط ضغط الدم الرئوي ممكن ان يكون وخيماً ويؤدي إلى نقصان ملحوظ بالمجهود الجسدي وقصور قلبي. وأول من تعرف على عذا المرض هو د. إرنست فون رومبيرج عام 1891.[1] وطبقاً لأحدث تصنيف، ممكن ان نقسم فرط ضغط الدم الرئوي إلى خمسة أنواع مختلفة: شرياني أو وريدي أو نقص أكسجيني أو إنسدادي أو أسباب متفرقة.[2]

الأعراض و العلامات[عدل]

الأعراض بشكل عام تتطور تدريجيا (أي على تأخذ وقتا لتصبح واضحة للمريض) مما يؤخر زيارة المريض للطبيب سنيناً. وأكثر الأعراض شيوعاً هي ضيق النفس والسعال والدوار واالغشي والذبحة الصدرية والإعياء والوذمة (حول الأقدام والكواحل) ونادراً قد يحدث نفث الدم (سعال ينتج منه دم).

فرط ضغط الدم الرئوي الوريدي قد يأتي بأعراض مثل ضيق نفس أثناء الإستلقاء على الظهر مثل ضيق النفس الاضطجاعي أو ضيق النفس الإنتيابي الليلي وهذه الأعراض لا تحدث في فرط ضغط الدم الرئوي الشرياني.

ويجب على الطبيب أن يأخذ سيرة مرضية عائلية للتأكد إذا كان المرض متوارث. وسيرة مرضية لأي أدوية مثل كوكايين والميثامفيتامين والكحول التي قد تؤدي إلى تشمع الكبد، والتبغ الذي قد يوؤدي إلى نفاخ رئوي. ويجب على الطبيب على ان يقوم بفحص سريري للبحث عن علامات فرط ضغط الدم الرئوي، مثل ارتفاع في صوت القلب S2 (صوت أنغلاق الصمام الرئوي) وإنتفاخ الوريد الوداجي ووذمة قدمية والإستسقاء والجزر الكبدي الوداجي وتعجر الأصابع. ودلائل على قصور الثلاثي الشرف قد يدل على وجود فرط ضغط الدم الرئوي.

الأسباب و التصنيف[عدل]

نظام تصنيف ندوة البندقية 2003 (طبعة منقحة)[2]

  • مجموعة WHO الأولى - فرط ضغط الدم الرئوي الشرياني
  • مجموعة WHO الثانية - فرط ضغط الدم الرئوي مرتبط بمرض قلبي يساري (الجزء اليساري من القلب)
  • أمراض بطينية أو أذينية
  • أمراض صمامية
  • مجموعة WHO الثالثة - فرط ضغط الدم الرئوي مرتبط بأمراض رئوية أو أمراض نقص الأكسجين
  • مجموعة WHO الرابعة - فرط ضغط الدم الرئوي بسبب أمراض تخثرية أو انصمامية
  • إنصمام رئوي في الشرايين الرئوية القصوى (Distal) و الدنيا (Proximal)
  • إنصمامية بواسطة أشياء أخرى مثل خلايا ورمية
  • مجموعة WHO الخامسة - أسباب متنوعة

هذا التصنيف لا يحتوي على أمراض مسببة لفرط ضغط الدم الرئوي مثل فقر الدم المنجلي.[3]

تولد المرض[عدل]

مهما كان السبب الرئيسي فإن مجموعة WHO الأولى - فرط ضغط الدم الرئوي الشرياني تتضمن تضيق الأوعية الدموية الموجودة في الرئة. مما يصعب من عمل القلب على ضخ الدم إلى الرئتين (تخيل العملية كضخ مياة خلال أنابيب ضيقة).الأوعية الدموية بشكل عام تحتوي على ألياف مرنة مما يجعلها قابلة على للتمدد وإستعاب الضغط الدموي (تخيلها كأنابيب مرنة تتوسع حسب الضغط). ولكن هنا مع مرور الوقت الأوعية الدموية المتأثرة تصبح أقسى وأسمك وهذا التحول يسمى تليف (تخيلها كأنابيب حديد لا يمكنها التمدد). مما يؤدي إلى فرط (إرتفاع) ضغط الدم الرئوي وأيضاً يزيد عبء الشغل على القلب ويؤدي إلى تضخم للبطين الأيمن مما يضغف قدرة القلب على ضخ الدم إلى الرئتين مما يؤدي نهائياً إلى قصور قلبي يميني (الجزء الأيمن من القلب). مع قلة الدم المتدفق إلى الرئتين يقل الدم المتدقف إلى البطين الأيسر. مما يقلل من كمية الدم المنتقلة إلى باقي الجسم عبر الدورة الدموية الكبرى خاصةً عند زيادة الحركة البدنية.

تولد المرض في مجموعة WHO الثانية تختلف كليا عن طريقة تولد المرض في الفقرة السابقة. هنا لايوجد إنسداد لتدفق الدم إلى الرئتين. بل السبب هنا هو فشل في البطين أو الأذين الأيسران في ضخ الدم إلى باقي الجسم. مما يؤدي إلى تجمع الدم في الرئتين. مما يؤدي إلى وذمة الرئة أو الإنصباب الجنبي.

تولد المرض في مجموعة WHO الثالثة، إنخفاض مستويات الأكسجين يعتقد أنها تؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية الرئوية مما يولد المرض بالطريقة ذاتها للمجموعة WHO الأولى.

تولد المرض في مجموعة WHO الرابعة، الأوعية الدموية يتم انصمامها بواسطة خثرات دموية وبالتالي يصبح تولد المرض كالمجموعة الأولى.

التشخيص[عدل]

بما أن فرط ضغط الدم الرئوي يصنف خمسة خمسة أنواع، فمجموعة من الفحوصات يجب ان تنفذ للتفريق بينها فممكن ان تكون شريانية أو وريدية أو نقص أكسجينية أو إنسدادية أو لأسباب متفرقة.

فحص سريري يجب ان يؤدى للبحث عن علامات فرط ضغط الدم الرئوي، مثل ارتفاع في صوت القلب S2 (صوت أنغلاق الصمام الرئوي) وإنتفاخ الوريد الوداجي ووذمة قدمية والإستسقاء والجزر الكبدي الوداجي وتعجر الأصابع

بعض الفحوصات يجب ان تؤدى لتأكيد تشخيص فرط ضفط الدم الرئوي وإستثناء أية تشخيصات أخرى محتملة. و الفحوصات هذه هي فحص وظائف الرئة وتحاليل الدم وغازات الدم الشرياني وتخطيط قلب وصورة أشعة للصدر وصورة طبقية (إذا كان هناك شك بداء رئوي خلالي وفحص نضح وتهوئة الرئة (لإستثناء أي أسباب إنصمامية). عادةً لا يوخذ خزعة من الرئتين إلا إذا كان هناك شك بداء رئوي خلالي. الخزعات الرئوية تحتوي على العديد من المخاطر و ذلك بسبب الضغط االدموي الرئوي العالي. تحسن حالة المريض تقاس دائماً "إختبار المشي لمدة سنة دقائق"، حيث نقيس كم من المسافة يستطيع المريض أن يمشي ضمن ستة دقائق.

متوسط الضغط الدموي الرئوي الطبيعي بخشص يعيش على مستوى سطح البحر يتراوح بين 12-16 ملم زئبق (1600-2100 باسكال). فرط ضغط الدم الرئوي يحدث عندما يتعدى ضغط الدم الرئوي 25 ملم زئبق (3300 باسكال) عند الراحة أو 30 ملم زئبق (4000 باسكال) عند المجهود الجسدي.

علينا عدم المزج و التفرقة بين متوسط الضغط الدموي الرئوي (mPAP) و الضغط الدموي الرئوي الإنقباضي (sPAP) والذي يطبع دائما على تقارير تخطيط القلب. الضغط الدموي الرئوي الإنقباضي = 40 ملم زئبق يعني انه هناك أكثر 25 ملم زئبق من متوسط الضغط الدموي الرئوي. فالمعادلة تكون mPAP = 0.61•sPAP + 2

العلاج[عدل]

العلاج يعتمد على نوع فرط ضغط الدم الرئوي. شرياني أو وريدي أو نقص أكسجيني أو إنسدادي أو أسباب متفرقة. لما ان فرط ضغط الدم الرئوي الوريدي يشابه قصور القلب فالعلاج يتكون من تحسين عمل البطين الأيسر بإستخدام مدرات البول وحاصرات بيتا وومثبط الإنزيم المحول للأنجيوتنسين أو يمكننا إصلاح أو إستبدال الصمام التاجي أو الصمام الأبهري.

علاج فرط ضغط الدم الرئوي الشرياني يتكون من تغير طريقة الحياة وديجوكسين ومدرات البول ومضاد تخثر.

مواد فعالة في الأوعية[عدل]

يوجد عدة طرق مسؤولة عن تكاثر وإنقباض العضلات الملساء بطريقة شادة في فرط ضغط الدم الرئوي الشرياني. من هذه الطرق يوجد ثلاثة طرق مهمة يتم العمل عليها عبر هذه المواد الفعالة.

بروستاغلاندين[عدل]

البروستاسيكلين (بروستاغلاندين I2) يعتبر أكثر العلاجات فعالية لفرط ضغط الدم الرئوي.

مضادات مستقبل إندوثيلن[عدل]

مضادات فوسفودايستريز نوع خامس[عدل]

علاج جراحي[عدل]

فغر الأذين بالبالون

فغر الأذين هي عملية جراحية بها تصنع طريقة إتصال بين البطين الأذينين الأيمن و الأيسر. هذه العملية تقوم على تخفيف الضغط الجزء الأيمن من القلب لكن على حساب مستوى الأكسجين في الدم.

عملية رزاعة الرئة تعالج فرط ضغط الدم الرئوي ولكن تعرض المريض إلى مضاعفات عملية الزراعة.

عملية إستئصال الخثرة وبطانة الشريان هي عملية تستعمل لعلاج فرط ضفط الدم الرئوي المزمن الناتج عن إنصمام تخثري. و بها تقوم بإستإصال الخثرات مع إزالة بطانة الشريان المصاب. وهي عملية في غاية الصعوبة و يتم ممارستها فقط في مراكز معدوده.

طرق المراقبة[عدل]

يتم مراقبة المرضى عن طريق:

توقعات سير المرض[عدل]

سجلات معاهد الصحة الوطنية الأمريكية لفرط ضغط الدم الرئوي في الثمانينات اظهرت ان المرضى الغير معالجين لديهم متوسط البقاء من 2-3 سنين من وقت التشخيص. و عادةً سبب الوفاة قصور البطين الأيمن. و تغيرت نتائج المرض بشكل جذري للأحسن منذ العقدين الأخيرين، وذلك بسبب العلاجات الجديدة بالأدوية والعناية الصحية الجيدة والتشخيص المبكر. يوجد دراسة حديثة لتوقعات سير المرض بدأت بالدواء بوسينتان. حيث 89% كانوا أحياء بعد سنتين.[4] ولكن مع الأدوية الحديثة والعلاجات الحديثة لا يوجد متوسط بقاء معروف.

في الإناث الحوامل المصابين بفرط ضغط الدم الرئوي الحاد، معدل الوفيات يكون عالٍ جداً. وأحينا يمنع الحمل للنساء المصابين بهذا المرض.[5][6]

وبائيات[عدل]

فرط ضغط الدم الرئوي الشرياني مجهول السبب يعتبر نادراً نوعاً ما. حيث أنه يصيب 2-3 أشخاص لكل مليون سنوياً.[7] معدل الإنشار تقريباً 15 مليون. الإناث البالغات هن 3 مرات أكثر عرضةً من الذكور البالغين.

في مرض تصلب الجلد، 6-60% من المرضى يصابوا بفرط ضغط الدم الرئوي. وقد تصل النسبة إلى 21% في التهاب المفاصل الرَثَيَانِي. وفي الذئبة الحمامية المجموعية تتراوح بين 4-14%. وفي فقر الدم المنجلي تتراوح النسبة بين 20% إلى 40%.

تقريباُ 4% مِن مرضى انصمام رئوي يصابوا بأمراض خثرية إنصمامية مزمنه و التي تؤدي إلى فرط ضغط الدم الرئوي. انقطاع النفس النومي يؤدي إلى فرط ضغط دموي خفيف جداً.

مراجع[عدل]

  1. ^ von Romberg, Ernst (1891-1892). "Über Sklerose der Lungenarterie" (in German). Dtsch Arch Klin Med 48: 197–206.
  2. ^ أ ب Simonneau G, Galiè N, Rubin LJ, et al. (June 2004). "Clinical classification of pulmonary hypertension". J. Am. Coll. Cardiol. 43 (12 Suppl S): 5S–12S. doi:10.1016/j.jacc.2004.02.037. PMID 15194173.
  3. ^ Gladwin MT, Sachdev V, Jison ML, et al. (2004). "Pulmonary hypertension as a risk factor for death in patients with sickle cell disease". N. Engl. J. Med. 350 (9): 886–95. doi:10.1056/NEJMoa035477. PMID 14985486.
  4. ^ McLaughlin VV, Sitbon O, Badesch DB, et al. (2005). "Survival with first-line bosentan in patients with primary pulmonary hypertension". Eur. Respir. J. 25 (2): 244–9. doi:10.1183/09031936.05.00054804. PMID 15684287.
  5. ^ Edward Benz; David Weatherall; David Warrell; Cox, Timothy J.; Firth, John B. (2005). Oxford textbook of medicine. Oxford [Oxfordshire]: Oxford University Press. pp. 1101. ISBN 0-19-856978-5.
  6. ^ Kaufman, Matthew H.; Latha Stead; Feig, Robert (2007). First aid for the obstetrics & gynecology clerkship. New York: McGraw-Hill, Medical Pub. Division. pp. 100. ISBN 0-07-144874-8.
  7. ^ Rudarakanchana, N; Trembath RC, Morrell NW (November 2001). "New insights into the pathogenesis and treatment of primary pulmonary hypertension". Thorax 56 (11): 888–890. doi:10.1136/thorax.56.11.888. PMC 1745964. PMID 11641516.