فضاء تنظيمي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Wiki letter w.svg هذه المقالة يتيمة إذ لا تصل إليها مقالة أخرى. ساعد بإضافة وصلة إليها في مقالة متعلقة بها. (يونيو 2013)


الفضاء التنظيمي يصف تأثير البيئة المكانية على صحة وعقل وسلوك البشر داخل المنظمات وحولها. كما يُعتبر مجالًا للبحث العلمي تُعد تعددية التخصصات (الحقول المتداخلة) أهم مفاهيمه. ويتأثر مجال الفضاء التنظيمي بالعديد من العلوم والمجالات، حيث يأتي مستمدًا ومستوحى من الإدارة والتنظيم والعمارة (ديل وباريل، 2008م)، كما أضيفت إليه علوم أخرى مستقاة على سبيل المثال من علم النفس البيئي (إيفانز وميتشيل، 1998م) والطب الاجتماعي (ماكنتاير وآخرون، 2002م)، أو العلم المكاني (فستنغر وآخرون، 1950م). وبشكل رئيس، يمكن النظر إليه كمجال خاص يجمع ما تم التوصل إليه من خبرات في مجالات الدراسات التنظيمية وإدارة التغيير، والتي يتم تطبيقها على فن العمارة. وترتبط مجالات المعرفة بالتصميم القائم على الدليل، حيث يتم بحث تأثير البيئة المكانية على كلٍّ من صحة المريض وعلاجه ورضا العميل ضمن مجالات البحث في الرعاية الصحية. كما يرتبط أيضًا بمجالات الإدارة القائمة على الممارسة والتطبيق، مثل مجال إدارة المرافق الذي تتمثل مهمته الأولى في صيانة المباني التجارية أو المؤسسية ورعايتها ومجال إدارة الممتلكات، الذي يتركز عمله في إدارة العقارات وتشغيلها. ويُعرف مجال الفضاء التنظيمي أحيانًا بالعمارة التنظيمية. ويجب التمييز بين المجال العلمي للفضاء التنظيمي وبين العمارة الاجتماعية؛ حيث يُعد تطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات محور تركيز هذا المجال ويختلف أيضًا عن علم الفضاء الذي يهتم بدراسة الفضاء الكوني.

البيئة المكانية والمادية والمبنية[عدل]

يميز المجال البحثي في هذا الخصوص بين ثلاث بيئات مختلفة: البيئة المكانية المنبثقة من البيئة المادية والبيئة المبنية.

  • البيئة المكانية: هي الحيز الكلي الذي يعيش فيه الإنسان، والمنظمات التي تعمل حوله.
  • البيئة المادية: تتمثل في جميع الكيانات الملموسة المادية داخل المنظمات وحولها.
  • البيئة المبنية: يأتي المفهوم الشائع لها مرتبطًا بفن العمارة ويبقى هذا المفهوم عنها ثابتًا بشكل دائم لا يتغير.

الدورة المكانية التنظيمية للتغيير[عدل]

قد يُعد الترابط والتناغم بين المنظمة وبيئتها المكانية تدفقًا دوريًا متعدد التخصصات ومتشابكًا يبدأ بالأحداث الطارئة والمتوسطات ومعدلات الأداء إلى التدخلات (موباتش، 2009م). وتعد المواقف هي الحالات والظروف التنظيمية والمعمارية التكنولوجية والطبيعية التي تعمل المنظمة وفقًا لها وتقوم بمهامها ووظائفها. وفي النهاية تؤثر هذه العوامل على أداء المنظمة، لكن بعد دمجها أولًا مع المتوسطات. وفي هذه الحالة وعلى سبيل المثال، سيلاحظ الإنسان داخل المنظمة وحولها هذه الظروف والاحتمالات، وسيمنحها معنى خاصًا بها (كليغ وكورنبيرغر، 2006م؛ فان مارويجك وياناو، 2010م). ومن ناحية أخرى، ستؤثر هذه الظروف والاحتمالات أيضًا على الشبكة الاجتماعية (بيكر، 1981؛ ستيل، 1973) ومدى فعالية البيئة المكانية (شارلز، 1923). وبالتالي، تؤثر المتوسطات على معدلات الأداء، على سبيل المثال، صحة وعقل وسلوك الإنسان داخل المنظمات وحولها. وقد تؤدي البيئة المكانية إلى الإصابة بـ المرض، مثل الإصابة بمتلازمة مرض المباني، وهي أعراض متعلقة بالتواجد في المباني المقفلة التي لا يتوفر بها تهوية جيدة وما إلى ذلك (وكالة حماية البيئة، 1991)، لكن قد تؤثر بصورة إيجابية أيضًا على نشاط الإنسان وشعوره بالحيوية وتعينه على الشفاء بعد الخضوع لعملية جراحية ما (أولريش، 1984). وقد تؤدي معدلات الأداء إلى ضرورة التدخل الإداري. وبالتالي، ستعمل هذه التدخلات على تغيير الظروف، وبتغيير الظروف يأتي تغيير العناصر والعلاقات وخصائص الظروف التي يعمل من خلالها الإنسان ويؤدي وظائفه وينتج.

المصادر[عدل]

  • Becker, F.D. 1981. Workspace: Creating Environments in Organizations. New York: Praeger. ISBN 0-03-059137-6
  • Clegg, S.R., Kornberger, M. (eds.). 2006. Space, Organizations and Management Theory. Copenhagen: Liber & CBS Press. ISBN 87-630-0164-0
  • Dale, K., Burrell, G. 2007. The Spaces of Organisation & The Organization of Space -Power, Identity & Materiality at Work. Basingstoke: Palgrave MacMillan. ISBN 0-230-57268-5
  • EPA (U.S. Environmental Protection Agency). 1991. Office of Air and Radiation. Indoor Air Facts No. 4: Sick Building Syndrome Washington: EPA.
  • Evans, G.W., Mitchell, J. 1998. When Buildings Don’t Work: The Role of Architecture in Human Health. Journal of Environmental Psychology. 18: 85-94.
  • Festinger, L., Schachter, S., Back, K. 1950. Social Pressures in Informal Groups -A Study of Human Factors in Housing. Stanford: Stanford University Press. ISBN 0-8047-0173-3
  • Macintyre, S., Ellaway, A., Cummins, S. 2002. Place Effects on Health: How Can We Conceptualise, Operationalise and Measure Them? Social Science & Medicine. 55(1): 125-139.
  • Marrewijk, A.H. van, Yanow, D. (eds.) 2010. Organizational Spaces. Rematerializing the Workaday World. Cheltenham: Edward Elgar. ISBN 978-1-84844-650-2
  • Mobach, M.P. 2009. Een organisatie van vlees en steen. Assen: Van Gorcum. ISBN 978-90-232-4531-5
  • Sharles, F.F. (ed.). 1923. Business Building -A Complete Guide to Business for the Wholesaler, Retailer, Manufacturer, Agent etc. Volume I. London: Pitman.
  • Steele, F. 1973. Physical Settings and Organization Development. Addison-Wesley: Reading Massachusetts. ISBN 0-201-07211-4
  • Ulrich, R.S. 1984. View Through a Window May Influence Recovery From Surgery. Science. 224(4647): 420-421.