فضيحة تي بوت دوم

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


إحداثيات: 43°17′19″N 106°10′24″W / 43.2885808°N 106.1733516°W / 43.2885808; -106.1733516

فضيحة تي بوت دوم هي رشوة لم يسبق لها مثيل حدثت خلال فترة تولي (وارن جي. هاردينق) رئاسة البيت الأبيض. قبل فضيحة وترغييت، تعتبر فضيحة تي بوت دوم "الأكثر اثارة في تاريخ السياسة الأمريكية".والتي كانت فيما بعد عاملا أساسيا في تشويه سمعة الرئيس الذي توفي في مكتبه على إثر ذلك عام 1923.

تي بوت دوم هو حقل نفط على الاراضي العامة في الولايات المتحدة الأمريكية في منطقة تعرف باسم (وايومنغ). سبب تسمية هذا الحقل بتي بوت بالإنجليزية(يقابله في العربية إبريق الشاي)هو نتيجة لنتوء في صخرة جبلية تشبه الابريق من الجنوب.

حقول النفط الأخرى في تلال ايلك ووبيو فيزنا بمدينة كالفورنيا مع تي بوت دوم تقع على منطقة اراضي عامة في الولايات المتحدة الأمريكية والمخصصة فقط للاستخدام في حالات الطوارئ من قبل البحرية الأمريكية عند تقلص امددادت النفط العادية. العديد من رجال السياسة والمهتمين بمصالح النفط عارضوا هذه القيود المفروضة على حقول النفط بدعوى ان الاحتياطات غير ضروريه وأن شركات النفط الكبيرة سوف تقوم بتوفير النفط في حال تقلصه.كان من أكبر المعارضين للاحتفاظ بالنفط الاحتياطي سناتور البرت باء فال من نيو ميكسيكو. حلفائه السياسيون الذين ضمنو انتخابه في مجلس الشيوخ عام 1912(أصبحو فيما بعد يسمون بعصابة أوهايو)استطاعو اقناع رئيس الولايات المتحدة الأمريكية هاريندق انذاك ان البرت فال يستحق ان يكون وزيرا للداخلية. وهذا ماحدث بالفعل في عام 1921 حيث صدر قرار تعيينه.

في عام 1922 والاحتياطات النفطية لا زالت تحت قبضة القاضي ادوين دنبي(وزير البحريه الأمريكي)استطارع البرت فال اقناع دنبي بإعطاء وزارة الداخلية ولاية تامة على احتياطات النفط. قام البرت فال بدوره والذي أصبح وزيرا للداخلية بتأجير النفط لهاري سنكلر صاحب مؤسسة ماموث اويل والتابعه للمؤسسة الاصلية سنكلير اويل بدون تقديم عرض تنافسي. في الوقت نفسه، قام البرت فال بتأجير كل من مصادر النفط الاحتياطيه في تلال ايلك لادوارد دوهيني مقابل قروض شخصية بدون أي فوائد. بالمقابل أيضا تلقى البرت فال العديد من الهدايا من رجال النفط والتي بلغت اجمالي 404000 اي مايعادل 4 مليون دولار بقيمة العمله في الوقت الراهن. هذا النوع من التأجير كان مسموح به بموجب قانو تأجير المعادن في عام 1920. لم تكن عقود الإيجار هي الممنوعة وانما تبادل الأموال بالايادي والرشوة. حاول البرت فال الحفاظ على هذا السر ولكن التحسن المفاجئ في مستوى معيشته اثارت تعجب العديد من الناس.

في عام 1922 و 23 أصبح هذا الأمر موضع مثير لتحققيقات مجلس الشيوخ الأمريكي والذي أجراه توماس والش. لقد أدى التحقيق إلى عقوبات جنائية ووجه إلى البرت فال تهمة التآمر وقبول الرشوة. وبتوجيه تهمة الرشوة اليه, حكم عليه بالسجن لمدة سنة ووغرامة قدرها 100،000 دولار وهو نفس المبلغ الذي منحه دوهيني اياه. و في محاكمة أخرى لتهمة الرشوة، تمت تبرئة كلا من دوهيني وهاري سنكلير على الرغم من أن هاري سنكلير فيما بعد حكم عليه بالسجن وتغريمه 100000 نتجة احتقاره مجلس الشيوخ ووتوظيف محققيين لتظليل اعضاء هئية المحلفين والتلاعب بهم فيما يخص قضيته. ولقد تمت استعادة حقول النفط لحكومة الولايات المتحدة الأمريكية من خلال قرار المحكمة العليا في 1927.