فلسفة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
موت سقراط لوحه لجاك لوي دافيد (1787).


كلمة مشتقة من اللفظ اليوناني فيلوسوفيا (بالإغريقية: φιλοσοφία)، بمعنى محبة الحكمة أو طلب المعرفة أو البحث عن الحقيقة. وعلى الرغم من هذا المعنى الأصلي، فإنه يبقى من الصعب جدا تحديد مدلول الفلسفة بدقة. لكنها، بشكل عام، تشير إلى نشاط إنساني قديم جدا يتعلق بممارسة نظرية أو عملية عرفت بشكل أو آخر في مختلف المجتمعات والثقافات البشرية منذ أقدم العصور. وحتى السؤال عن ماهية الفلسفة "ما الفلسفة؟" يعد سؤالاً فلسفيّاً قابلاً لنقاش طويل، وهذا يشكِّل أحد المظاهر الأساسية للفلسفة في ميلها للتساؤل والتدقيق في كل شيء والبحث عن ماهيته ومختلف مظاهره وأهم قوانينه. لكل هذا فإن المادة الأساسية للفلسفة مادة واسعة ومتشعبة ترتبط بكل أصناف العلوم وربما بكل جوانب الحياة، ومع ذلك تبقى الفلسفة متفردة عن بقية العلوم والتخصصات. توصف الفلسفة أحيانا بأنها "التفكير في التفكير"، أي التفكير في طبيعة التفكير والتأمل والتدبر، كما تعرف الفلسفة بأنها محاولة الإجابة عن الأسئلة الأساسية التي يطرحها الوجود والكون. وكان فيثاغورس (572 _ 497ق.م) أول حكيم وصف نفسه من القدماء بأنه فيلسوف، وعرَّف الفلاسفة بأنهم الباحثون عن الحقيقة بتأمل الأشياء، فجعل حب الحكمة هو البحث عن الحقيقة، وجعل الحكمة هي المعرفة القائمة على التأمل. شهدت الفلسفة تطورات عديدة مهمة، فمن الإغريق الذين أسّسوا قواعد الفلسفة الأساسية كعلم يحاول بناء نظرة شموليّة للكون ضمن إطار النظرة الواقعية، إلى الفلاسفة المسلمين الذين تفاعلوا مع الإرث اليوناني دامجين إياه مع التجربة ومحولين الفلسفة الواقعية إلى فلسفة ٱسمية، إلى فلسفة العلم والتجربة في عصر النهضة ثم الفلسفات الوجودية والإنسانية ومذاهب الحداثة ومابعد الحداثة والعدمية.

الفلسفة الحديثة

حسب التقليد التحليلي في أمريكا الشمالية والمملكة المتحدة، تنحو الفلسفة إلى أن تكون تقنية بحتة تركز على المنطق والتحليل المفهومي. وبالتالي فإن مواضيع اهتماماتها تشمل نظرية المعرفة، والأخلاق، طبيعة اللغة، طبيعة العقل. هناك ثقافات واتجاهات أخرى ترى أن الفلسفة دراسة الفن والعلوم، فتكون نظرية عامة ودليل حياة شامل. وبهذا الفهم، تصبح الفلسفة مهتمة بتحديد طريقة الحياة المثالية وليست محاولة لفهم الحياة. في حين يعتبر المنحى التحليلي الفلسفة شيئاً عملياً تجب ممارسته، كما تعتبرها اتجاهات أخرى أساس المعرفة الذي يجب إتقانه وفهمه جيداً.

معنى الفلسفة[عدل]

الفلسفة لفظة يونانية مركبة من جزأين "فيلو"، بمعنى "حبّ"، و"سوفيا"، بمعنى "حكمة"، أي أنها تعني، في الأصل اليوناني، "حب الحكمة" وليس امتلاكها"، ويعد الفيلسوف اليونانى فيثاغورس أول من استخدم لفظ فلسفة وحدد معناه. وتستخدم كلمة الفلسفة في العصر الحديث للإشارة إلى السعي وراء المعرفة بخصوص مسائل جوهرية في حياة الإنسان ومنها الموت والحياة والواقع والمعاني والحقيقة. وتستخدم الكلمة ذاتها أيضاً للإشارة إلى ما أنتجه كبار الفلاسفة من أعمال مشتركة.

إن الحديث عن الفلسفة لا يرتبط حصرا بالحضارة اليونانية، لأن الفلسفة جزء من حضارة كل أمة، لذا فإن سؤال "ما الفلسفة؟" لا يقبل إجابة واحدة. لقد كانت الفلسفة في بادئ عهدها أيام طاليس تبحث عن أصل الوجود، والصانع، والمادة التي أوجد منها، أو بالأحرى العناصر الأساسية التي تكوّن منها. وطال هذا النقاش فترة طويلة حتى أيام زينون والسفسطائيين الذين شاع عنهم أنهم استخدموا الفلسفة في التضليل والتغليط من أجل تغليب وجهات نظرهم. لكن الفترة التي بدأت من أيام سقراط، الذي وصفة شيشرون بأنه "أنزل الفلسفة من السماء إلى الأرض"، من حيث أنه حوّل التفكير الفلسفي من التفكير في الكون وموجده وعناصر تكوينه إلى البحث في ذات الإنسان، أدت إلى تغيير كثير من معالمها، بتحويل نقاشاتها إلى طبيعة الإنسان وجوهره، والإيمان بالخالق، والبحث عنه، واستخدام الدليل العقلي في إثباته. واستخدم سقراط الفلسفة في إشاعة الفضيلة بين الناس والصدق والمحبة، وجاء سقراط وأفلاطون معتمدين الأداتين العقل والمنطق، كأساسين من أسس التفكير السليم الذي يسير وفق قواعد تحدد صحته أو بطلانه.

سؤال: "ما الفلسفة؟" سؤال أجاب عنه أرسطو بالقول إنه يرتبط بماهية الإنسان التي تجعله يرغب بطبيعته في المعرفة. وعلى هذا فحديثنا لم يعد ضرورياً. إنه منته قبل أن يبدأ، وسيكون الرد الفوري على ذلك قائماً على أساس أن عبارة أرسطو عن ماهية الفلسفة لم تكن بالإجابة الوحيدة عن السؤال. وفي أحسن الأحوال إن هي إلا إجابة واحدة بين عدة إجابات. ويستطيع الشخص - بمعونة التعريف الأرسطي للفلسفة - أن يفسر تفكير كلاً من أرسطو وأفلاطون والفلسفة اللاحقة لأرسطو، ومع ذلك سيلاحظ الشخص بسهولة أن الفلسفة، والطريقة التي بها أدركت ماهيتها قد تغيرتا في الألفي سنة اللاحقة لأرسطو تغيرات عديدة.

وفي الوقت نفسه، ينبغي ألا يتجاهل المرء أن الفلسفة منذ أرسطو حتى نيتشه ظلت - على أساس تلك التغيرات وغيرها - هي نفسها، لأن التحولات هي على وجه الدقة احتفاظ بالتماثل داخل "ما هو نفسه" (...) صحيح أن تلك الطريقة نتحصّل بمقتضاها على معارف متنوعة وعميقة، بل نافعة عن كيفية ظهور الفلسفة في مجرى التاريخ، لكننا على هذا الطريق لن نستطيع الوصول إلى إجابة حقيقية أي شرعية عن سؤال: "ما الفلسفة؟" أما اليوم، وبالنظر إلى ما هو متوفر من المعارف وعلى ما هو متراكم من أسئلة وقضايا مطروحة في العديد من المجالات إلى التقدم الذي حققه الفكر البشري في مختلف المجالات، فلم يعد دور الفيلسوف فقط "حب الحكمة" أو طلبها والبحث عنها بنفس الأدوات العقلية وفي نفس المناخ من الجهل الهائل بالمحيط الكوني كما كان عليه الحال سابقاً، إن الفيلسوف الآن بات مقيداً بالكثير من المناهج والقوانين المنطقية وبالمعلومات المكتسبة من النظريات العلمية وتطبيقاتها التكنولوجية التي لا تترك مجالاً للشك في مشروعيتها. في ظروف كهذه، وأمام تلك المعطيات لم يعد تعريف الفلسفة متوافقاً مع الدور الذي يمكن أن يقوم به الفيلسوف المعاصر والذي يختلف كثيراً عن دور سلفه من العصور السابقة.

مواضيع فلسفية[عدل]

تطورت مواضيع الفلسفة خلال فترات تاريخية متعاقبة وهي ليست وليدة يومها وبحسب التسلسل الزمني لها تطورت بالشكل التالي:

  • أصل الكون وجوهره.
  • الخالق (الصانع) والتساؤل حول وجوده وعلاقته بالمخلوق.
  • صفات الخالق (الصانع) ولماذا وجد الإنسان؟
  • العقل وأسس التفكير السليم.
  • الإرادة الحرّة ووجودها.
  • البحث في الهدف من الحياة وكيفية العيش السليم.

ومن ثم أصبحت الفلسفة أكثر تعقيداً وتشابكاً في مواضيعها وتحديداً بعد ظهور الديانة المسيحية بقرنين أو يزيد. يتأمل الفلاسفةُ في مفاهيم كالوجود أَو الكينونة، أو المباديء الأخلاقية أَو طيبة، المعرفة، الحقيقة، والجمال. من الناحية التاريخية ارتكزت أكثر الفلسفات إمّا على معتقدات دينية، أَو علمية. أضف إلى ذلك أن الفلاسفة قد يسألون أسئلةَ حرجةَ حول طبيعةِ هذه المفاهيمِ.

تبدأُ عدة أعمال رئيسية في الفلسفة بسؤال عن معنى الفلسفة. وكثيراً ما تصنف أسئلة الفلاسفة وفق التصنيف الآتي :

  • ما الحقيقة؟ كيف أَو لِماذا نميّز بيان ما بانه صحيح أَو خاطئ، وكَيفَ نفكّر؟ ما الحكمة؟
  • هل المعرفة ممكنة؟ كَيفَ نعرف ما نعرف؟
  • هل هناك اختلاف بين ما هو عمل صحيح وما هو عمل خاطئ أخلاقياً (بين القيم، أو بين التنظيمات)؟ إذا كان الأمر كذلك، ما ذلك الاختلاف؟ أَيّ الأعمال صحيحة، وأَيّها خاطئ؟ هَلْ هناك مُطلق في قِيَمِ، أَو قريب؟ عُموماً أَو شروط معيّنة، كيف يَجِب أَنْ نعيش؟ ما هو الصواب والخطأ تعريفاً؟
  • ما هي الحقيقة، وما هي الأشياء التي يُمْكِنُ أَنْ تُوْصَفَ بأنها حقيقية؟ ما طبيعة تلك الأشياءِ؟ هَلْ بَعْض الأشياءِ تَجِدُ بشكل مستقل عن فهمنا؟ ما طبيعة الفضاء والوقت؟ ما طبيعة الفكرِ والمعتقدات؟
  • ما هو لِكي يكون جميل؟ كيف تختلف أشياء جميلة عن كل يوم؟ ما الفن؟ هل الجمال حقيقية موجودة ؟

في الفلسفة الإغريقية القديمة، هذه الأنواع الخمسة من الأسئلة تدعى على الترتيب المذكور بالأسئلة التحليلية أَو المنطقيّة،أسئلة إبستمولوجية، أخلاقية، غيبية، وجمالية.

مع ذلك لا تشكل هذه الأسئلة المواضيعَ الوحيدةَ للتحقيقِ الفلسفيِ.

يمكن اعتبار أرسطو الأول في استعمال هذا التصنيفِ كان يعتبر أيضاً السياسة، والفيزياء، علم الأرض، علم أحياء، وعلم فلك كفروع لعملية البحث الفلسفيِ.

طوّرَ اليونانيون، من خلال تأثيرِ سقراط وطريقته، ثقافة فلسفية تحليلة، تقسّم الموضوع إلى مكوّناتِه لفَهْمها بشكل أفضلِ.

في المقابل نجد بعض الثقافات الأخرى لم تلجأ لمثل هذا التفكر في هذه المواضيع، أَو تُؤكّدُ على نفس هذه المواضيعِ. ففي حين نجد أن الفلسفة الهندوسية لَها بعض تشابهات مع الفلسفة الغربية، لا نجد هناك كلمةَ مقابلة ل فلسفة في اللغة اليابانية، أو الكورية أَو عند الصينيين حتى القرن التاسع عشر، على الرغم من التقاليدِ الفلسفيةِ المُؤَسَّسةِ لمدة طويلة في حضارات الصين.فقد كان الفلاسفة الصينيون، بشكل خاص، يستعملون أصنافَ مختلفةَ من التعاريف والتصانيف.و هذه التعاريف لم تكن مستندة على الميزّاتِ المشتركة، لكن كَات مجازية عادة وتشير إلى عِدّة مواضيع في نفس الوقت. لم تكن الحدود بين الأصناف متميّزة في الفلسفة الغربية، على أية حال، ومنذ القرن التاسع عشرِ على الأقل، قامت الأعمال الفلسفيةَ الغربيةَ بمعالجة وتحليل ارتباط الأسئلةِ مع بعضها بدلاً مِنْ معالجة مواضيعِ مُتخصصة وكينونات محددة. الحقيقة....ما هي؟ واين نجدها؟

الحقيقة ككلمة عامة joker هي اتحاد الأجزاء في كل متكامل’ وقد اجهد افلاسفة انفسهم في ايجاد المعنى الذي نطوى هذه الكلمة عليه فمنذ الفلاسفة اليونان مرورا بالفلاسفة العرب والصينيين إلى هذه الفلسفات الحديثة التي حاولت جاهدة ايجاد الحقيقة في كل اشكال الوجود نجد ان بعضها فشل في البحث عنها في حين ان البعض خرج بمنطق مريض حاول فيه تعويض هذا الفشل فمثلا الفيلسوف اليونانى افلاطون ظل يبحث طوال حياته عن الحقيقة وفى النهاية خرج بمنطق يقول ان الله خلق العالم ثم نسيه وهذا في حده ذاته اشد درجات الفشل. والسؤال الهام هنا اين يمكننا ان نجد الحقيقة؟ في كتاب قصور الفلسفة للفيلسوف ول ديورانت هناك تساؤل يقول كيف نجيب على سؤال بيلاطس الخادع؟ هل نتبع عقلنا المغامر؟ ام الحكم الغاشم لحواسنا؟ وأما السؤال فهو ما هي الحقيقة؟ في رايى الحقيقة هي نتيجة لمجموعة من المقدمات الكبرى التي تتجمع داخل العقل الإنسانى في حين ان الحقيقة نفسها لا توجد داخل العقل لان عقول البشر مختلفة فاذا كانت متشابهة اختفى معيار الصواب والخطا وكذلك لا توجد في الحواس لان جميع حواس البشر متشابهه فالكل يرى الشجرة_مثلا_ على هيئتها والجميع يشعر بالحرارة والبرودة على درجات متفاوتة اما إذا اضطربت الحواس بشكل أو باخر فسيختفى معيار الصدق والكذب لذا فنحن لانثق في الحواس كمعير للحقيقة لانها ناموس ثابت وازلى.

تجدر الإشارة إلى أن كلمة (الفلسفة) استُعملت في معاني متعددة عبر التاريخ، واتسع معناها في بعض المراحل ليستوعب العلوم العقلية بأسرها، فيما تقلص هذا المعنى في مراحل أخرى فاستُعمل عند البعض كما في التراث الإسلامي فيما يخص الفلسفة الأولى، التي تبحث عن المسائل الكلية للوجود التي لا ترتبط بموضوع خاص.

يمكن القيام باستقصاء فلسفي في أي موضوع، لأن الفلسفة تتناول كل ما يوجد في الكون وكل ما له ارتباط بالمعرفة. على أنه من أجل تحقيق أغراض الدراسة، قد جرت العادة أن تُقسم الفلسفة إلى خمسة فروع، وكل فرع ينتظم فيه البحث حول عدد من المسائل المتميزة. هذه الفروع هي:تناولت الفلسفة عبر عصورها الممتدة _ بدءاً بنشأتها إلى عصرنا الراهن _ مسائل كثيرة، استوعبت فيها تمام المعارف البشرية، وان استقلت منها بعض المعارف والعلوم منذ عصر النهضة في أوروبا، ومن أبرز القضايا التي انبسط عليها البحث الفلسفي:


ما وراء الطبيعة (الميتافيزيقا)[عدل]

علم يدرس الواقع والوجود من حيث طبيعتهما الأساسية، كما يدرس ماهية الأشياء. ومن الباحثين من يقسم علم ما وراء الطبيعة إلى ميدانين: علم الوجود، وعلم الكون. فعلم الوجود يدرس الموجودات؛ أما علم الكون فيدرس الكون الطبيعي ككل. كما أن علم الكون يُقصد به ذلك الفرع من العلوم الذي يدرس نظام الكون وتاريخه ومستقبله. يتناول علم ما وراء الطبيعة مسائل من نوع: ما الواقع؟ ما الفرق بين الظاهر والواقع؟ ما المبادئ والمفاهيم العامة التي يمكن بموجبها تأويل تجاربنا وفهمها؟ هل لدينا إرادة حرة أم أن أعمالنا مُسيرة بأسباب ليس لنا فيها خيار؟ لقد أوجد الفلاسفة عددًا من النظريات في علم ما وراء الطبيعة وهي: المادية، والمثالية، والآلية، والغائية. إن المادية تؤكد أن المادة وحدها هي التي لها وجود حقيقي، وأن المشاعر والأفكار وغير ذلك من الظواهر العقلية إنما هي ناتجة عن نشاط المادة. وتقرر المثالية بأن أي شيء مادي إنما هو فكرة أو شكل من أشكال الفكرة،-وبمقتضاها فإن الظواهر العقلية هي وحدها المهمة والمطابقة للحقيقة. أما الآلية فتؤكد أن كل الأحداث إنما هي-ناتجة عن قوى آلية محضة، وليس عن غاية معينة، بل لا يعقل أن نقول إن الكون في حد ذاته من ورائه غاية معينة. أما الغائية، فهي على العكس، تقر بأن الكون وكل شيء فيه يتصف بالوجود والحدوث من أجل غاية معينة-.

المنطق[عدل]

يتناول بالدراسة مبادئ وطرائق المحاكمة العقلية؛ فهو يستكشف كيفيات التمييز بين المحاكمة القويمة والمحاكمة السقيمة. ويُسمَّى المثال المستخدم في المحاكمة البرهان أو الاستدلال. يتمثل البرهان في جملة من الحجج تسمى مقدمات، وهذه تقترن بحجة أخرى تسمى النتائج التي من المفروض أن تستند إلى المقدمات أو تنبثق عنها. إن البرهان القوي يكون سندًا للنتائج، بعكس البرهان الضعيف.


نظرية المعرفة[عدل]

نظرية المعرفة: هدفها تحديد طبيعة المعرفة وأساسها ومجالها، كما تستكشف الطرائق المختلفة المؤدية إلى المعرفة وجوهر الحقيقة والعلاقات بين المعرفة والإيمان. إن نظرية المعرفة تطرح أمثال الأسئلة الآتية: ما العلامات الدالة على المعرفة الصادقة من أجل تمييزها عن المعرفة الكاذبة؟ ما الحقيقة، وكيف يمكن أن نعرف الصواب والخطأ؟ هل هناك أنواع مختلفة من المعرفة؟ وهل لكل واحدة منها حُجج وخصائص؟ وعلى هذا تدرس في نظرية المعرفة المسائل التالية:

  1. مصدر المعرفة
  2. قيمة المعرفة
  3. طبيعة المعرفة
  4. حدود المعرفة

القيم[عدل]

لها علاقة بسيرة الإنسان وشخصيته وقيمه، فهي تدرس طبيعة الصواب والخطأ، وتميّز بين الخيروالشر. فالأخلاق تستكشف خصائص العدل والمجتمع العادل، وكذلك واجبات الإنسان نحو ذاته ونحو غيره ونحو المجتمع. تطرح الأخلاق أمثال الأسئلة الآتية: ما وجه الصواب في العمل الصائب؟ وما وجه الخطأ في العمل الخاطئ؟ ما الخير وما الشر؟ ما القيم الخاصة بالحياة؟ قد تبرز المشاكل في مجال الأخلاق، لأننا كثيرًا ما نجد صعوبة في إدراك ما يلزم القيام به. وفي العديد من الحالات تتعارض واجباتنا، أو تبدو لنا غامضة فضلاً عن كون الناس كثيرًا ما يختلفون حول ما إذا كان عمل من الأعمال أو مبدأ من المبادئ، صائبًا أو خاطئًا من الناحية الأخلاقية.

فلسفة الجمال[عدل]

علم الجمال: يبحث في الإبداع، وكذا في المبادئ التي يقوم عليها الفن والجمال، كما أنه يدرس أفكارنا ومشاعرنا ومواقفنا حينما نرى ونسمع ونطالع شيئًا جميلاً قد يتمثل في شيء جميل، كالأثر الفني، مثل الرسم أو السيمفونية أو القصيدة، أو غروب الشمس أو غيره من الظواهر الطبيعية. فضلاً عن ذلك، فإن علم الجمال يستقصي الخبرة التي اكتسبها من يمارس بعض الأنشطة المختلفة مثل الرسم بأنواعه المختلفة والتمثيل السينمائي والمسرحي.

فلسفة الدين[عدل]

علم يهتم بدراسة وتحليل طبيعة المعرفة الدينية وما تنطوي عليه المعتقدات، ونوع الأدلة والبراهين التي تستند إليها تلك المعرفة وتحاول تحليل التجارب الإيمانية والبحث عن منابعها وتجلياتها وأحوالها.


فلسفة العلم[عدل]

فلسفة تُعنى بفهم وتفسير ظاهرة العلم فهماً يعمقها، فتبحث في التنظيم الأمثل لمناهجه، ومعرفة خصائصه ومقوماته، ومحاولة حل مشكلاته التي تخرج عن دوائر اختصاص العلماء.

وهناك مسائل أخرى تناولتها الفلسفة من قبيل: فلسفة القانون، وفلسفة التاريخ، وفلسفة التربية، وغيرها.

الدوافع والأهداف والطرق[عدل]

كلمة "فلسفة" مشتقة أساساً من اللغة اليونانية القديمة (قَدْ تُترجمُ ب "حبّ الحكمة". أو مهنة للاستجواب، التعلّم، والتعليم). يكون الفلاسفة عادة متشوّقين لمعرفة العالم، الإنسانية، الوجود، القيم، الفهم والإدراك، لطبيعة الأشياء. يمْكن للفلسفة أَنْ تميّز عن المجالاتِ الأخرى بطرقِ استقصالها للحقيقة المتعددة. ففي أغلب الأحيان يُوجّهُ الفلاسفةُ أسئلتُهم كمشاكل أَو ألغاز، لكي يَعطوا أمثلةَ واضحةَ عن شكوكِهم حول مواضيع يجدونهاَ مشوّشة أو رائعة أو مثيرة. في أغلب الأحيان تدور هذه الأسئلةِ حول فرضياتِ مختبئة وراء اعتقادات، أَو حول الطرقِ التي فيها يُفكّر بها الناسِ. يؤطر الفلاسفة المشاكل نموذجياً بطريقةٍ منطقيّة، حيث يَستعملُ من الناحية التاريخية القياس المنطقي والمنطق التقليدي. منذ فريجه وراسل يستعمل على نحو متزايد في الفلسفة نظام رسمي، مثل حساب التفاضل والتكامل المسند، وبعد ذلك يعمل لإيجاد حل مستند على القراءة النقدية ويالتفكير.

كما كان سقراط [1]، فإن الفلاسفة يبحثون عن الأجوبة من خلال المناقشة، فهم يردّون على حجج الآخرين، أَو يقومون بتأمل شخصي حذر. ويتناول نقاشهم في أغلب الأحيان الاستحقاقات النسبية لهذه الطرق. على سبيل المثال، قد يتسائلون عن إمكانية وجود "حلول" فلسفية جازمة موضوعية، أو استقصاء بعض الآراء الغنية بالمعلومات المفيدة حول الحقيقة. من الناحية الأخرى، قَدْ يَتسْائلونَ فيما إذا كانت هذه الحلولِ تَعطي وضوحَ أَو بصيرةَ أعظمَ ضمن منطقِ اللغةِ، أو بالأحرى تنفع كعلاجِ شخصيِ. إضافة لذلك يُريدُ الفلاسفةُ تبريراً للأجوبة على أسئلتهم.

اللغة الفلسفية تعتبر الأداة أساسية في الممارسة التحليلية، فأي نقاش حول الطريقةِ الفلسفيةِ يوصل مباشرةً إلى النِقاشِ حول العلاقةِ بين الفلسفةِ واللغة. أما ما بعد الفلسفة، أي "فلسفة الفلسفة"، التي تقوم بدراسة طبيعة المشاكلِ الفلسفية، وطرح حلول فلسفية، والطريقة الصحيحة للانتقال من قضية إلى أخرى. هذه النِقاشِ يوصل أيضاً إلى النقاشِ على اللغة والتفسيرِ. هذا النقاش ليست أقل ارتباطاً بالفلسفة ككل، فالطبيعة ونقاش الفلسفة لها كان دائماً ذو دور أساسي ضمن المشاورات فلسفية. وجود الحقول مثلا في باتا الفيزياء كان إحدى نقاط النقاش الطويل : (انظر ما بعد الفلسفة). تحاول الفلسفة أيضاً مقاربة وفحص العلاقات بين المكوّنات، كما في البنيوية والتراجعية. إن طبيعة العلم تفحص عموماً ضمن شروط (انظر فلسفة العلم) ، وللعلومِ المعينة، (الفلسفة الحيوية) .

استعمالات غير أكاديمية[عدل]

تطلق كلمة فلسفة في أغلب الأحيان بشكل شعبي، للدلالة على أيّ شكل من أشكال المعرفة المستوعبة. فهي قَدْ يُشيرُ أيضاً إلى منظورِ شخص ما على الحياةِ (كما في "فلسفة الحياة") أَو المبادئ الأساسية وراء شيء ما، أَو طريقة انْجاز شيء ما (كما في "فلسفتي حول قيادة السيارة على الطرق السريعةِ"). هذا أيضاً يدعى عموماً باسم رؤية كونية. يطلق لفظ (فلسفي) أيضا على ردّ الفعل الهادئ (الفلسفي) على مأساة مما قد يعني الامتناع عن ردودِ الأفعال العاطفيةِ لمصلحة الانفصالِ المُثَقَّفِ عن الحدث المأساوي. هذا الاستعمالِ نَشأَ عن مثالِ سقراط، الذي ناقشَ طبيعةَ الروحِ بشكل هادئ مَع أتباعِه قبل شربه لجرعة السم حسب حكم هيئةِ محلفي أثينا. يقوم الرواقيين على أثر سقراط في البحث عن الحرية من خلال عواطفِهم، لذلك الاستعمال الحديث للتعبيرِ رواقي للإشارة إلى الثبات الهادئ.كما أن العامة من الأفراد أو كما يطلق عليهم رجل الشارع يستخد كلمة ”فلسفة” في التعبير عن المفاهيم الغامضة أو المركبة والتي يصعب علية استيعابها. لتصبح الكلمة تعبر عن الشعور السلبى للفرد تجاة موضوع ما أو حول موقف معين.

ثقافات فلسفية[عدل]

قام أعضاء العديد من المجتمعات بطرح أسئلة فلسفية وقاموا ببناء ثقافات فلسفية مستندة على أعمالهم أو أعمالِ شعوب سابقة. تعبير "فلسفة" في السياق الأكاديمي الأمريكي الأوربي قَد تحيل بشكل مُضَلَّل إلى الثقافة الفلسفية في الحضارة الأوربية الغربية أو ما يدعى أيضاً "فلسفة غربية "، خصوصاً عندما توضع في مقابلة مع "فلسفة شرقية "، التي تتضمن الثقافات الفلسفية المنتشرة بشكل واسع في آسيا. يجب التأكيد هنا على أن الثقافات الفلسفية الشرقية والشرق الأوسطية أَثرت بشكل كبير على الفلاسفة الغربيين. كما أن الثقافات اليهودية والروسية، والثقافات الفلسفية الأمريكية اللاتينية والإسلامية كانت ذات تأثير واضح على مجمل تاريخ الفلسفة. من السهل تقسيم الفلسفة الأكاديمية الغربية المعاصرة إلى ثقافتين، فمنذ استعمال التعبيرِ "فلسفة غربية" خلال القرن الماضي اكتشفت في أغلب الأحيان تحيزات تجاه واحد من مكونات الفلسفة العالمية. الفلسفة التحليلية تتميز بامتلاكها نظرة دقيقة تقوم على تحليل لغة الأسئلة الفلسفية. بهذا يكون الغرض من هذه الفلسفة أَن يَعرّي أيّ تشويش تصوري تحتي كامن. هذه النظرة تسيطر على الفلسفة الإنجليزية الأمريكية، لكن جذوره ممتدة في قارة الأوروبية، تقليد الفلسفة التحليلية بدأَ به فريجه في منعطف القرنِ العشرون، وواصله مِن بعده بيرتراند رسل، جي. إي. مور ولودفيج فيغينشتاين. أما الفلسفة القارية فهو تعبير يميز المدارِس المختلفة السائدة في قارة أوروبا، لكن يستخدم أيضاً في العديد من أقسام العلوم الإنسانية الناطقة بالأنجليزية، التي قَدْ تفحص لغة، نظرات غيبية، نظرية سياسية، perspectivalism، أَو سمات مختلفة أو الفنون أوالثقافة. إحدى أهم اهتمامات المدارِس الفلسفية القارية الأخيرة هي المحاولة لمصالحة الفلسفة الأكاديمية بالقضايا التي تظهر غير فلسفية. إن الاختلافات بين الثقافات في أغلب الأحيان تستند على الفلاسفة التاريخيين المُفضَلين في هذه الثقافات، أَو حسب التأكيدات على بعض الأفكارِ أو الأساليبِ أَو لغةِ الكتابة. أما مادة البحث والحوارات كُلّ يُمْكِنُ أَنْ يُدْرَسها باستعمال طرقِ مختلفة اشتقّتْ مِنْ أخرى، وكانت هناك نواح شائعة هامّة وتبادلات بين كافة الثقافات. الثقافات الفلسفية الأخرى، مثل الأفريقية، تعتبرُ نادرة في الدراسات حيث لم تتلق الاهتمام الكافي من قبل الأكاديميين الغربيين. بسبب التأكيد الواسع على الانتشارِ للفلسفة الغربية كنقطة مرجع.

فلسفة غربية[عدل]

توما الأكويني

بدأَت الثقافة الفلسفية الغربية عند اليونانيون واستمرت إلى الوقت الحاضرِ. الفلاسفة الرواد في الغرب : سقراط، أفلاطون، أرسطو، فيج فيتغينشتاين]]، مارتن هايدجر، هانز جورج غادامير، جين بول سارتر، سايمون دي بوفوار، ألبرت كامو وكوين.

فلاسفة غربيون آخرون معاصرون مؤثرون : دونالد ديفيدسن، دانيال دينيت، جيري فودور، يورجن هابرماس، ساول كريبكي، توماس كون، توماس نايجل، مارثا نوسباوم، ريتشارد رورتي، هيلاري بوتنم، جون راولز، وجون سيرل. الفلسفة الغربية تقسّم أحياناً إلى الفروعِ المختلفة مِنْ الدراسةِ، مستندة على نوعِ الأسئلة المخاطبة. إن الأصناف الأكثر شيوعاً: ميتافيزيقيا، نظرية المعرفة، أخلاق، وعلم جمال. المجالات الأخرى تتضمّن : المنطق، فلسفة العقل، فلسفة اللغة، وفلسفة سياسية. للمزيد من المعلومات، انظر فلسفة غربية.

فلسفة شرقية[عدل]

كونفوشيوس كما يصوره كتاب "أساطير الصين"

يندرج تحت مصطلح (الفلسفة الشرقية) ثقافات واسعة نَشأتْ في، أَو كانت منتشرة ضمن، شمال أفريقيا والهند القديمة والصين. الفلاسفة الرئيسيون في هذه الفلسفة: ابن رشد ،ابن خلدون، ابن سينا، الفارابي والمختار بن باب. الفلسفة الهندية ربما كانت الأكثر مقارنة إلى فلسفةِ الغربية. على سبيل المثال، هندوسية فلسفة نيايا مدرسة فلسفة هندوسية القديمة كانت تَستكشفُ المنطق كبَعْض الفلاسفةِ التحليليينِ الحديثينِ ؛ بنفس الطريقة مدرسة كارافا كانت تعمد إلى تحليل القضايا بشكل أو تجريبي.

لكن في جميع الحالات هناك اختلافات مهمة - ومثال على ذلك: -وجود فلسفة هندية قديمة أَكدت تعليمات المدارِس التقليدية أَو النصوصِ القديمةِ، بدلاً من آراء الفلاسفة الفرديينِ، أغلب الذي كتبوا كانوا مجهولين أَو الذي الأسماء كانت ببساطة ليست مرسلة أَو مسجلة. للمزيد من المعلومات حول فلسفات الشرقية، انظر فلسفة شرقية.

تاريخ الفلسفة[عدل]

يعمد الغربيٌون عادة إلى تقسيم التاريخ الفلسفي بين شرقي وغربي، الفلسفة الشرقية هي الفلسفة التي أنتجتها دول الشرق الأقصى بالأخص الهند والصين واليابان وهي فلسفات ذات طبيعة دينية روحانية أكثر منها عقلانية، في حين يقسمون تاريخ الفلسفة الغربية إلى فلسفة قديمة (إغريقية)، ثم فلسفة العصور الوسطى ثم الفلسفة الحديثة. إنتاجات الفلاسفة المسلمين تعتبر غالباً من وجهة النظر الغربية ناقلة للفلسفة الإغريقية وغير ذات إنتاج فعلي، وقد استمرت هذه النظرة نتيجة ضعف الدراسات الأصيلة للكتابات الفلسفية العربية الإسلامية إلى أن شهد العالم العربي مؤخراً نهضة فلسفية مهمتها إعادة بناء النهضة على أساس التراث العربي ومحاولة نقده، أبرز هذه المحاولات بالنسبة للمغرب العربي: نقد العقل العربي لمحمد عابد الجابري وإصلاح العقل في الفلسفة الإسلامية أبو يعرب المرزوقي لـ أبو يعرب المرزوقي، وأبرزها بالنسبة للمشرق العربي: مشروع التراث والتجديد لـ حسن حنفي(مقدمة في علم الاستغراب-التراث والتجديد-من العقيدة إلى الثورة-من النقل إلى الإبداع-من النص إلى الواقع-الدين والثورة في مصر-..وغيرها من مؤلفاته)، والمشروع الهرمنيوطيقي ل نصر حامد أبو زيد، والثابت والمتحوّل ل أدونيس، ومحاولات الطيب تزيني وحسين مروة وغيرهم.

الفلسفة التطبيقية[عدل]

مع أن الفلسفة غالباً ما تصنف باعتبارها فرعاً نظريا، فإن الفلسفة لا تعدم بعض التطبيقات العملية. التطبيقاتَ الأكثر وضوحاً تظهر في مجال الأخلاق : الأخلاق التطبيقية بشكل خاص وفي الفلسفة السياسية.

الفلسفات السياسية الأهم تعود للفلاسفة : كونفوشيوس، كاوتيليا، سن تزو، جون لوك، جان جاك روسو، كارل ماركس، جون ستيوارت ميل، المهاتما غاندي، روبرت نوزيك، وجون راولز والدراسات تشير إلى أن معظم هذه الفلسفات تشكلت لتبرير تصرفات ونزعات الحكومات المختلفة في العصور المختلفة. فلسفة التعليم تستحقُ إشارة خاصة أيضاً، فالتعليم التقدمي كما قادها جون ديوي كان ذو تأثير عميق على الممارساتِ التربوية في الولايات المتحدة في القرن العشرونِ. التطبيقات المهمة الأخرى يمكن أَن توجد في فلسفة المعرفة، التي قد تساعد المرء على تنظيم أفكارِه من معرفة، دليل، واعتقاد مبرر. عموماً، فإن "الفلسفات المختلفة، " مثل فلسفة القانون، يمكن أَن تزود العاملين في الحقول المختلفة فهما أعمق لدعامات حقول اختصاصهم النظرية والعملية.

فروع الفلسفة[عدل]

انظر أيضاً[عدل]

أشهر الفلاسفة[عدل]

مصادر حول الموضوع[عدل]

روابط خارجيه[عدل]