فم الحوت

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
منطقة فم الحوت (اتساع 3 درجات).
كوكبة الحوت الجنوبي ، واكبر نجم فيها فم الحوت.
فم الحوت (محجوب أثناء التصوير ) لتوضيح النظام والغبار حوله . المربع الصغير يبين موقع كوكبه بين عامي 2004 - 2006 .

فم الحوت نجم يقع في كوكبة الحوت الجنوبي يبعد حوالي 25 سنة ضوئية (7,688 فرسخ فلكي) عن الأرض، تبلغ حرارته 5800 كلفن. ويعتبر هذا النجم واحداً من النجوم العشرين التي تتربع على عرش البريق في السماء لونه ضارب إلى الزرقة وظهوره يعلن بداية فصل الخريف. يعتقد أن فم الحوت يصدر أشعة تحت الحمراء.

يرجع الإسم الإنجليزي له Fomalhaut إلى العربية مع بعض التحريف ل [ فم الحوت ].

بيانات المراقبة[عدل]

الكوكبة : الحوت الجنوبي (كوكبة) بالإنجليزية Piscis Austrinus .

مطلع مستقيم: 22h 57m 39.0465s

انحراف : −29° 37′ 20.050″

القدر الظاهري : 1.16

الخصائص :

نوع الطيف : A3 V

U - B لون المؤشر : 0.08

B - V لون المؤشر : 0.09

القياسات الفلكية :

الكتلة :2.1 ± 0.2 M

نصف القطر : 1.832 R

جاذبية السطح : 4.21

اللمعان : 17.6 ضياء شمسي

درجة الحرارة : 8,751 K

المعدنية : -0.03 إلى -0.34 = Fe/H

السرعة الدورانية : 93 km/s

العمر : (2 ± 1) × 1026 سنة

خصائصه[عدل]

صورة مجمّعة لقرص فم الحوت كما رصدها تلسكوب هابل الفضائي (للاشعة الضوئية) و مصفوف مرصد أتاكاما المليمتري الكبير ALMA للأشعة الراديوية .

فم الحوت نجم يقع في كوكبة الحوت الجنوبي يبعد حوالي 25 سنة ضوئية (7,688 فرسخ فلكي)عن الأرض، تبلغ حرارته 8590 كلفن. يتخذ ترتيب هذا النجم المركز الثامن عشر بالنسبة إلى شدة بريقه بين قائمة أشد النجوم سطوعا في السماء .لونه ضارب إلى الزرقة وظهوره يعلن بداية فصل الخريف. يعتقد أن فم الحوت يصدر أشعة تحت الحمراء.

فهو نجم ذو أهمية خاصة في مجال البحوث خارج المجموعة الشمسية. لأنه مركز أول نظام نجمي يعثر عليه مماثل للمجموعة الشمسية ويرى بالضوء المرئي. وقد نشرت هذه الصورة المجاورة له وما يحيطه من غبار و (كواكب) في نوفمبر 2008 ، مع الإشارة إلى حجب منطقة النجم نفسه أثناء التصوير بغرض استبيان النظام التابع له . وهو ثالث نجم بالنسبة للمعانه يوجد له نظام كوكبي يدور حوله بعد رأس التوأم المؤخر Pollux والشمس.يُرى كوكبه في نظاق الضوء المرئي. وتبين فحص المشاهدات أن نجم فم الحوت هو نجم شاب ، حيث يقدر عمره بين 100 - 300 مليون سنة ، وهذا ما تدل عليه معدنيته الضعيفة.

درجة حرارة سطح هذا النجم حوالي 8860 كلفن (8590 درجة مئوية).وتبلغ كتلتة حوالي 2.1 مرة كتلة شمسية وتبلغ شدة لمعانه حوالي 18 ضعف للمعان الشمس . وقطره أكبر بنسبة حوالي 1.8 . معدنيته أقل من معدنية الشمس بمعنى قلة وجود معادن فيه أثقل من الهيدروجين و الهيليوم.

و هو عضو من النجوم الـ 16 الذين ينتمون إلى مجموعة كاستور المتحركة Castor Moving Group ، وهي مجموعة نجوم تحلق في الفضاء مشتركةً مع بعضها البعض. وبالتالي فمن المرجح أن تكون المجموعة مرتبطة فعلياً ببعضها . يحيط بنجم فم الحوت قرص من الغبار في شكل حلقي مع حافة داخلية حادة جداً . و يميل نظامه 24 درجة بالنسبة إلينا . يتوزع الغبار على مسافة 25 وحدة فلكية ، وتنبعث منه أيضا أشعة تحت الحمراء شديدة . في 13 نوفمبر 2008 أعلن علماء الفلك اكتشاف كوكب خارج المجموعة الشمسية، وكان هذا أول كوكب يُعثر عليه خارج المجموعة الشمسية بواسطة تلسكوب هابل الفضائي. وكان وجود الكوكب يشتبه به في السابق.

ويرجع الإسم الإنجليزي له [ Fomalhaut ] إلى العربية مع بعض التحريف ل [ فم الحوت ].

رؤيتـــه[عدل]

موقع فم الحوت على امتداد نجمي الفرس العظيم بيتا - ألفا وقبل تقاطعه مع قلب العقرب (أسفل).

يقع فم الحوت في جنوب خط الاستواء السماوي بمیل -29.6°. وبالتالي تتم مشاهدته بشكل أفضل من نصف الكرة الأرضية الجنوبي ، وهو يمر فعلياً من مدار الحمل إلى الجنوب [ مدار الجدي ]. ويُرى جيدا فوق الرأس تقريبا من مدن بريسبان ، و يوهانسبرغ ، و جزيرة الفصح . ولكن الانحراف في الجنوب ليس كبيراً بالمقارنة ب رجل القنطور أو الصليب الجنوبي مما يعني أنه يمكن رؤية فم الحوت من أجزاء في نصف الكرة الارضية الشمالي. ميله اقل من ميل الشعرى اليمانية ومماثل للعقرب . ويمكن رؤيته من جنوب خط عرض 40 شمالا خلال الخريف ، ويقترب من الأفق عد خطوط عرض شمال ذلك . يطهر فوق لندن عند زاوية 9 درجات فوق الأفق أو 4 درجات فوق الأفق عند رؤيته من كوبنهاجن ، وتنتهي رؤيته تقريبا عند خط عرض 60 شمالا. ويعرف فم الحوت حين يرى من الشمال حيث يشير مربع الفرس الأعظم الغربي إليه . وعلى استمرار الخط بين الفرس الأعظم بيتا إلى منكب الفرس (الفرس الأعظم ألفا) في اتجاه الأفق الجنوبي : ويرى فم الحوت على زاوية 45 درجة جنوبا من منكب الفرس ولا يوجد بينه وبين الأفق أي نجم لامع آخر.

نظامه[عدل]

مقارنة بين المجموعة الشمسية والنظام المحيط بنجم فم الحوت.

يحيط بفم الحوت عدة أقراص من الغبار والحبيبات وحطام.

يحتوي القرص الداخلي على نسبة كبيرة من الحبيبات الكربونية تبلغ أحجامها بين 10 - 300 نانومتر تحجبه وتبعد عنه نحو و10 وحدة فلكية . بعد هذا القرص يأتي قرص آخر ذو حبيبات أكبر وتبعد حافته الداخلية بين 4و0 - 1 وحدة فلكية عن النجم , ولا يزال البحث جاريا لتحليل القرص الأصغر والأكثر قربا من النجم. [1]

يبعد القرص الخارجي الاكثر بعدا عن النجم نحو 133 وحدة كونية وهو في شكل الإطار ، وله حافة داخلية واضحة . [2][3] ويوزع الغبار في حزام عريض يبلغ عرضه نحو 25 وحدة فلكية ن وتبعد حافته الداخلية نحو 15 وحدة فلكية من نجم فم الحوت. [4] ويشار أحيانا لهذا الحزام بأنه بمثابة حزام كويبر لفم الحوت . ويعتقد أن قرص الغبار والحبيبات يشكل مجموعة كوكبية في طور الإنشاء.[5] و يصدر القرص أشعة تحت الحمراء شديدة. وتدل الأرصاد التي تعين دوران النجم على أن القرص يقع في مستوي الخط الاستوائي للنجم ، طبقا لما تستنتجه نظرية النجوم وتكوين الكواكب. .[6]

في 13 نوفمبر 2008 أعلن الفلكيون عن اكتشاف جرم يعتقدون أنه كوكب خارج المجموعة الشمسية ، يدور في داخل الحلقة الغبارية الخارجية . وكان هذا هو أول اكتشاف لجرم كوكبي خارج المجموعة الشمسية يري في نطاق الضوء المرئي ، واكتشفه تلسكوب هابل الفضائي. ref>"From afar, the first optical photos of an exoplanet". AFP. 2008-11-13. </ref>

وكان وجود كوكب في هذا النظام قد اعتقد اكشافه من قبل بسبب الحافة الداخلية القاطعة لهذا القرص والذي هو في شكل قطع ناقص [7] سمي هذا الكوكب "فم الحوت ب" Fomalhaut b وقدرت كتلته بأنه لا يزيد عن كتلة المشتري و لا تقل عن كتلة نبتون. [8]

وتشير بعض القياسات إلى أن مدار الكوكب ليس في شكل قباوي في قرص الغبار ، مما يشير إلى احتمال وجود كواكب أخرى تتسبب في تلك البنية لقرص الغبار . [9]

ولكن صور للنطاق M من الطيف إلتقطها مرصد MMT Observatory تشير إلى عدم امكانية وجود جرم غازي كبير في حيز 40 وحدة كونية من النجم .[10] كما تشير صور مقراب سبيتزر الفضائي الذي يرصد الأشعة تحت الحمراء أن الجرم "فم الحوت ب" ربما يكون مجرد غمامة غبارية . [11] ولكن في عام 2012 أيدت دراستين مستقلتين أن "فم الحوت ب" موجود بالفعل وربما هو تجمع لحطام تجمعها الجاذبية وربما ليس كوكبا بالمعنى المعروف . [12][13]

وتبين صور أجراها التلسكوب الفضائي هيرشل (يرصد الأشعة تحت الحمراء) لفم الحوت وجود كميات كبيرة من الغبار بأحجام ميكرومترية في الحزام الخارجي له . ونظرا لأن مثل هذا الغبار يطرد عادة خارج النظام بسبب إشعاع النجم وضغطه خلال فترات زمنية قصيرة، فيدل وجودها على تجددها بسبب اصتدامات بين كويكبات صغيرة. وتدل البنية المنفوشة للحبيبات أنها ناتجة من مذنبات . ويقدر معدل الاصتدامات بنحو 2000 من المذنبات يوميا التي يبلغ حجمها عدة كيلومترات . [14]

كما رصدت الحلقات الغبارية الخارجية للنجم بواسطة "مصفوف مرصد أتاكاما المليمتري الكبير - الذي يقيس الأشعة الراديوية المنبعثة من النجم وما حوله - وتشير الأرصاد إلى وجود كوكبين في نظام النجم ، وكل منهما لا يقع في نصف قطر المدار المقترح من تلسكوب هابل الفضائي " لفم الحوت ب ". .[15]

ويعتقد أنه إذا كان هناك كواكب أخرى بين 4 - 10 وحدات فلكية حول فم الحوت فلا بد من أن يكونوا أقل من 20 ضعف كتلة المشتري ، وإذا كانوا على بعد 5و2 وحدة فلكية منه فلا بد من أن تكون كتلة كل منهم أقل من 30 ضعف كتلة المشتري.[16]

مراجع[عدل]

  1. ^ B. Mennesson, O. Absil, J. Lebreton, J.-C. Augereau, E. Serabyn, M. M. Colavita, R. Millan-Gabet, W. Liu, P.Hinz, P. Thebault (2012)، "An interferometric study of the Fomalhaut inner debris disk II. Keck Nuller mid-infrared observations"، Astrophysical Journal، arXiv:1211.7143 
  2. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع nature435_7045_1067
  3. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع nature392_6678_788
  4. ^ "Fomalhaut's Kuiper Belt". Sky & Telescope. اطلع عليه بتاريخ October 16, 2007. 
  5. ^ "Hubble Directly Observes a Planet Orbiting Another Star". اطلع عليه بتاريخ November 13, 2008. 
  6. ^ Le Bouquin, Jean-Baptiste et al. (2009). "The spin-orbit alignment of the Fomalhaut planetary system probed by optical long baseline interferometry". arXiv:0904.1688 [astro-ph].
  7. ^ Predictions for a planet just inside Fomalhaut's eccentric ring, Alice C. Quillen, Monthly Notices of the Royal Astronomical Society, 372, #1 (October 2006), pp. L14–L18, doi:10.1111/j.1745-3933.2006.00216.x, بيب كود2006MNRAS.372L..14Q.
  8. ^ Paul Kalas (2008-11-13). "Direct Image Of Extrasolar Planet". اطلع عليه بتاريخ 2008-11-14.  (at 3 minutes 45 seconds: "... has to be less than three Jupiter masses. In fact our lower limit to Fomalhaut b is Neptune")
  9. ^ Chiang, E. et al. (2008). "Fomalhaut's Debris Disk and Planet: Constraining the Mass of Fomalhaut b From Disk Morphology". arXiv:0811.1985v1 [astro-ph].
  10. ^ Kenworthy, Matthew A. et al. (2008). "MMT/AO 5 micron Imaging Constraints on the Existence of Giant Planets Orbiting Fomalhaut at ~13-40 AU". arXiv:0811.2443v1 [astro-ph].
  11. ^ Markus, J. et al. (2012). "Infrared Non-detection of Fomalhaut b -- Implications for the Planet Interpretation". arXiv:1201.4388v2 [astro-ph].
  12. ^ Raphael Galicher, Christian Marois, B. Zuckerman, Bruce Macintosh. "Fomalhaut b: Independent Analysis of the Hubble Space Telescope Public Archive Data". The Astrophysical Journal. arXiv:1210.6745. 
  13. ^ Thayne Currie et al. "Direct Imaging Confirmation and Characterization of a Dust-Enshrouded Candidate Exoplanet Orbiting Fomalhaut". The Astrophysical Journal Letters. arXiv:1210.6620. 
  14. ^ Acke, B. et al. (2012). "Herschel images of Fomalhaut. An extrasolar Kuiper belt at the height of its dynamical activity". Astronomy & Astrophysics. arXiv:1204.5037.  Unknown parameter |class= ignored (help)
  15. ^ Boley, A. et al. (2012). "Constraining the Planetary System of Fomalhaut Using High-Resolution ALMA Observations". arXiv:1204.0007v1 [astro-ph].
  16. ^ Matthew A. Kenworthy and Tiffany Meshkat (2012). "Coronagraphic Observations of Fomalhaut at Solar System Scales". Astrophysical Journal. arXiv:1212.1459.  Unknown parameter |class= ignored (help)

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ B. Mennesson, O. Absil, J. Lebreton, J.-C. Augereau, E. Serabyn, M. M. Colavita, R. Millan-Gabet, W. Liu, P.Hinz, P. Thebault (2012)، "An interferometric study of the Fomalhaut inner debris disk II. Keck Nuller mid-infrared observations"، Astrophysical Journal، arXiv:1211.7143 
  2. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع nature435_7045_1067
  3. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع nature392_6678_788
  4. ^ "Fomalhaut's Kuiper Belt". Sky & Telescope. اطلع عليه بتاريخ October 16, 2007. 
  5. ^ "Hubble Directly Observes a Planet Orbiting Another Star". اطلع عليه بتاريخ November 13, 2008. 
  6. ^ Le Bouquin, Jean-Baptiste et al. (2009). "The spin-orbit alignment of the Fomalhaut planetary system probed by optical long baseline interferometry". arXiv:0904.1688 [astro-ph].
  7. ^ Predictions for a planet just inside Fomalhaut's eccentric ring, Alice C. Quillen, Monthly Notices of the Royal Astronomical Society, 372, #1 (October 2006), pp. L14–L18, doi:10.1111/j.1745-3933.2006.00216.x, بيب كود2006MNRAS.372L..14Q.
  8. ^ Paul Kalas (2008-11-13). "Direct Image Of Extrasolar Planet". اطلع عليه بتاريخ 2008-11-14.  (at 3 minutes 45 seconds: "... has to be less than three Jupiter masses. In fact our lower limit to Fomalhaut b is Neptune")
  9. ^ Chiang, E. et al. (2008). "Fomalhaut's Debris Disk and Planet: Constraining the Mass of Fomalhaut b From Disk Morphology". arXiv:0811.1985v1 [astro-ph].
  10. ^ Kenworthy, Matthew A. et al. (2008). "MMT/AO 5 micron Imaging Constraints on the Existence of Giant Planets Orbiting Fomalhaut at ~13-40 AU". arXiv:0811.2443v1 [astro-ph].
  11. ^ Markus, J. et al. (2012). "Infrared Non-detection of Fomalhaut b -- Implications for the Planet Interpretation". arXiv:1201.4388v2 [astro-ph].
  12. ^ Raphael Galicher, Christian Marois, B. Zuckerman, Bruce Macintosh. "Fomalhaut b: Independent Analysis of the Hubble Space Telescope Public Archive Data". The Astrophysical Journal. arXiv:1210.6745. 
  13. ^ Thayne Currie et al. "Direct Imaging Confirmation and Characterization of a Dust-Enshrouded Candidate Exoplanet Orbiting Fomalhaut". The Astrophysical Journal Letters. arXiv:1210.6620. 
  14. ^ Acke, B. et al. (2012). "Herschel images of Fomalhaut. An extrasolar Kuiper belt at the height of its dynamical activity". Astronomy & Astrophysics. arXiv:1204.5037.  Unknown parameter |class= ignored (help)
  15. ^ Boley, A. et al. (2012). "Constraining the Planetary System of Fomalhaut Using High-Resolution ALMA Observations". arXiv:1204.0007v1 [astro-ph].
  16. ^ Matthew A. Kenworthy and Tiffany Meshkat (2012). "Coronagraphic Observations of Fomalhaut at Solar System Scales". Astrophysical Journal. arXiv:1212.1459.  Unknown parameter |class= ignored (help)