قاسم أمين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
قاسم أمين.

قاسم محمد أمين (1280 هـ - 1326 هـ) (1 ديسمبر 1863م - 23 أبريل 1908م). كاتب وأديب ومصلح اجتماعي مصري وأحد مؤسسي الحركة الوطنية في مصر وجامعة القاهرة كما يعد رائد حركة تحرير المرأة.

مولده ونشأته[عدل]

ولد في بلدة طرّة بمصر في 1 ديسمبر 1863م من أب تركي وأم مصرية من صعيد مصر[1]، وتلقى تعليمه الابتدائي في مدرسة طارق بن زياد التي كانت تضم أبناء الطبقة الارستقراطية. انتقل مع أسرته إلى القاهرة وأقام في حي الحلمية الأرستقراطي وحصل على الثانوية العامة فالتحق بمدرسة الحقوق والإدارة ومنها حصل على الليسانس عام 1881، وقد وكان أول متخرج وعمل بعد تخرجه بفترة قصيرة بالمحاماة ثم سافر في بعثة دراسية إلى فرنسا وانضم لجامعة مونبلييه وبعد دراسة دامت أربع سنوات أنهى دراسته القانونية بتفوق عام 1885، وأثناء دراسته بفرنسا جدد صلاته مع جمال الدين الأفغاني ومدرسته حيث كان المترجم الخاص بالإمام محمد عبده في باريس.

أبوه محمد بك بن أمين ابن أمير كردي أخذ رهينة للآستانة وشغل مناصب حكومية في الإمبراطورية العثمانية في مناطق ولاية العراق في مدينة السليمانية، ثم جاء لمصر في عهد الخديوي إسماعيل وتزوج فأنجبت زوجته المصرية أولادا أكبرهم قاسم، وكان بعض أجداده تولى على السليمانية من قبل السلطان العثماني.

عاد قاسم من فرنسا بعد أن قضى فيها أربع سنوات يدرس بها المجتمع الفرنسي، واطلع على ما أنتجه المفكرون الفرنسيون من مواضيع أدبية واجتماعية، وراقت له الحرية السياسية التي ينعم بها أولاد الثورة الفرنسية والتي تسمح لكل كاتب أن يقول مايشاء حيث يشاء، فأقام مبدأ الحرية والتقدم على أسس من الثقافة المسلمة وكان من المؤيدين للإمام محمد عبده في الإصلاح، ورأى أن الكثير من العادات الشائعة لم يكن أساسها الدين الإسلامي، وكتب في جريدة المؤيد 19 مقالا عن العلل الاجتماعية في مصر ورد على الكونت داركور الذي كتب عن المصريين وجرح كرامتهم وقوميتهم وطعن بالدين الإسلامي في كتاب ألفه عام 1894 بعنوان "المصريون"، وبحث في العلل الاجتماعية التي تعتري المجتمع المصري بأسلوب المصلح المشفق، وقد أيد قاسم أمين بعض آراء كارتور لاحقا في كتابه تحرير المرأة، وقضى أربع سنوات وهو يكتب في المؤيد عن المواضيع التي أطلق عليها "أسباب ونتائج" أو "حكم ومواعظ".

ندم قاسم أمين

نشرت جريدة " الطاهر " عام 1906 .اعترافات له حيث قال " لقد كنت أدعو المصريين قبل الآن إلى إقتفاء أثر الترك بل الإفرنج في ( تحرير نسائهم ) وغاليت في هذا المعنى حتى دعوتهم إلى تمزيق الحجاب وإشراك المرأة في كل أعمالهم ومآدبهم وولائمهم ولكن … أدركت الآن خطر هذه الدعوة بما اختبرته من أخلاق الناس فلقد تتبعت خطوات النساء من أحياء العاصمة والإسكندرية لأعرف درجة إحترام الناس لهن وماذا يكون شأنهم معهن إذا خرجن حاسرات فرأيت من فساد أخلاق الرجال وأخلاقهن بكل أسف ما جعلني أحمد الله ما خذل دعوتي واستنفر الناس إلى معارضتي … رأيتهم مامرت بهم إمرأة او فتاة إلا تطاولوا عليها بألسنة البذاءة , وما وجدت زحاماً فمرت به إمرأة إلا تعرضوا لها بالأيدي والألسن ". أنظر أيضا ماكتبه الشيخ محمود شاكر في كتابه أباطيل وأسمار

تفجيره دعوة إصلاح وضع المرأة وندمه على ذلك[عدل]

كان قاسم يرى أن تربية النساء هي أساس كل شيء، وتؤدي لإقامة المجتمع المصري الصالح وتخرج أجيالا صالحة من البنين والبنات، فعمل على تحرير المرأة المسلمة، وذاعت شهرته وتلقى بالمقابل هجوما كبيرا فاتهمه مهاجميه بالدعوة للانحلال.

كان منذ شبابه مهتما بالصلاح الاجتماعي فأصدر سنة 1898 كتاب "أسباب ونتائج وأخلاق ومواعظ وتبعه بكتاب "تحرير المرأة" نشره عام 1899، بدعم من الشيخ محمد عبده، سعد زغلول وأحمد لطفي السيد الذي ترجمه الإنجليز -أثناء وجودهم في مصر - إلى الإنجليزية ونشروه في الهند والمستعمرات الإسلامية. الذي تحدث فيه عن الحجاب حيث زعم فيه أن حجاب المرأة السائد ليس من الإسلام، وقال إن الدعوة للسفور ليست خروجا عن الدين. وتحدث أيضا عن تعدد الزوجات والطلاق، وقال أن العزلة بين المرأة والرجل لم تكن أساسا من أسس الشريعة، وأن لتعدد الزوجات والطلاق حدودا يجب أن يتقيد بها الرجل، ثم دعا لتحرير المرأة لتخرج للمجتمع وتلم بشؤون الحياة. بهذا الكتاب زلزلت مصر وأثيرت ضجة وعاصفة من الاحتجاجات والنقد ورد على قاسم في نفس السنة زعيم الحزب الوطني آنذاك مصطفى كامل حيث هاجمه وربط أفكاره بالاستعمار الإنجليزي، ورد عليه أيضا الاقتصادي المصري طلعت حرب بكتاب "فصل الخطاب في المرأة والحجاب" ومما قاله: "إن رفع الحجاب والاختلاط كلاهما أمنية تتمناها أوروبا" ومحمد فريد وجدي بكتاب "المرأة المسلمة"، ولكن قاسم لم يتزعزع أمام النقاد فواصل يدرس الكتب والمقالات لمدة سنتين ويرد عليهما بكتابه "المرأة الجديدة" عام 1901 ردا على ناقديه، يتضمن أفكار الكتاب الأول نفسها ويستدل على أقواله بأقوال الغربيين. فطالب بإقامة تشريع يكفل للمرأة حقوقها وبحقوق المرأة السياسية وأهداه لصديقه الزعيم سعد زغلول. ندم قاسم أمين على ذلك بشده وتراجع لاحقا (أنظر الفقرة السابقة)

الأدب والقضاء[عدل]

كان قاسم قاضيا وكاتبا وأديبا فذا ومصلحا اجتماعيا، اشتهر بأنه زعيم الحركة النسائية في مصر كما اشتهر بدفاعه عن الحرية الاجتماعية وبدعوته لتحقيق العدالة وإنشائه الجامعة المصرية وبدعايته للتربية في سبيل النهضة القومية، ودعا لتحرير اللغة العربية من التكلف والسجع فقد كان أديبا مغوارا ولكن أحدا لم يتفق معه على التحرر من حركات الإعراب فماتت دعوته في رحم الكلمة.

اعتبر أحد رجال الإصلاح المنتمين لمدرسة الإمام محمد عبده الذين يؤمنون بالإصلاح التربوي التدريجي الذي من شانه أن يكون جيلا مثقفا مستنيرا قادرا على القيام بأعباء التغيير والتحول بعد أن يتمرس تدريجيا ويجد في نفسه القدرة على ذلك. كان قاسم يحب الفنون ويعتقد أن الحياة محبة ورحمة وتسامح وسلام فكان رجلا مثاليا وتدرج في مناصب القضاء حتى كان مستشارا في محكمة الاستئناف وكان قبلها وكيلا للنائب العمومي في محكمة مصر المختلطة.

وفاته[عدل]

فارق الحياة في 23 أبريل عام 1908م وهو في الخامسة والأربعين عاما ورثاه عدد من الشعراء مثل حافظ إبراهيم وخليل مطران وعلي الجارم، وندبه الزعيمان سعد زغلول باشا وفتحي زغلول.

كان قاسم يهتم بالأسلوب والفعل ولايهمه المظهر كما أشار في كتابات متعددة عن المرأة بأنه ليس من المهم أن تكون محجبة إنما المهم في طريقة مشيتها وبتصرفاتها.

من كتبه[عدل]

انظر أيضا[عدل]

مراجع ومصادر البحث[عدل]

وصلات خارجية[عدل]