قاطع الدورة ذو التسرب الارضي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث


وهو عبارة عن قاطع مماثل لقاطع الدورة الاعتيادي الا انه يتميز بوجود جزء اضافي للحماية من تسرب الشحنة الكهربائية إلى جسم الماكنة أو الجهاز كالسخان الكهربائي ومبردة الهواء التبخيرية المستعملة في المنازل وكذلك كافة المكائن الكهربائية المستعملة في الورش والمعامل والمختبرات حيث يقوم هذا القاطع بفصل القدرة الكهربائية عن تلك المكائن والأجهزة حال تسرب الشحنة الكهربائية إلى اجسامها الموصلة وبذلك يمنع حدوث الصعقة الكهربائية عند ملامسة الجهاز، علما ان هذا القاطع يعمل فقط في حالة التيار المتناوب وهو بهذه الحالة يوفر حماية من تيار دائرة القصر ومن تيار الحمل الزائد ومن تيار التسريب, لذا فهو مفيد بل ضروري استعماله وهو متوفر في السوق بنوعيه ثلاثي الاطوار والطور الواحد وبمدى تحسس متعدد فهناك الأنواع بتحسس (30 ملي امبير و100ملي امبير و300ملي امبير و500 ملي امبير) فالقاطع نوع 30 ملي امبير يتميز بحساسية عالية جدا تليه الحساسية الاقل وهي 100 ملي امبير وهكذا. القاطع بالحساسية 30 ملي امبير وهي القيمة المسموح بها طبيا كحد أعلى عند دخولها الجسم البشري دون أن تسبب ضرر مميت أو خطير, وبالنسبة لبقية القواطع ذات الحساسية الاقل فهي أيضا مفيدة لمنع حدوث الصعقة الكهربائية. ومن الضروري استعمال مثل هذه القواطع في كافة الدوائر الكهربائية للأجهزة والمكائن حينما يكون الإنسان في تماس مباشر مع الأجهزة خاصة وان قسم من التاسيسات الكهربائية لا تحوي على منظومات تاريض أو وجود منظومات تاريض ولكن معاوقتها مع الأرض كبيرة نسبيا بحيث لا يمكن ان يفصل قاطع الدورة الاعتيادي عندما يتسرب تيار قليل نسبيا حيث لا يستشعره القاطع الاعتيادي. إن الكثير من الناس حتى أن الكثير من المتخصصين في المجال الكهربائي ليست لديهم فكرة عن هذا الموضوع لذا رأيت انه من الواجب تسليط الضوء لتكوين فكرة ولزيادة تحوطان الأمان. إن هذه القواطع يمكن استعمالها حتى وان لم تتوفر منظومة الأرضي وممكن اختبار عمل القاطع بطريقة بسيطة جدا بتسليط شحنة على جسم الجهاز ويتم ذلك من خلال الشخص الفني المتخصص. ومن الضروري ان نذكران الأعمال الكهربائية من الواجب أن تتم عن طريق الشخص الكهربائي المتخصص وبالإضافة إلى ذلك فعلى المتخصصين بالمجال الكهربائي أن يراعوا التعليمات الأساسية وتحوطات الأمان المتبعة عالميا من اجل سلامتهم وانجاز العمل بالصورة الأمثل فهناك نسبة كبيرة من المشتغلين بهذا المجال تعرضوا إلى حوادث مؤسفة لعدم مراعاتهم شروط السلامة المهنية. ولإعطاء فكرة عن كيفية عمل قاطع الدورة لمنع التسريب فهو يحتوي على جزء يتكون من ملفات للأقطاب الحارة وملف للقطب البارد على نفس القلب الحديدي وكذلك عتلة لتتحسس الفرق بين تيارات القطب الحار والقطب البارد ففي الحالات الاعتيادية للتشغيل يكون الفرق بين تيارات القطب الحار والقطب البارد صفر وعند حصول حالة تسريب فان قسم من الشحنة لا تمر عبر الدائرة الكهربائية المغلقة وبذلك يحصل فرق بين تيار القطب الحار وتيار القطب البارد تستشعر به الملفات وتقوم العتلة بسحب الذراع لفصل القدرة الكهربائية ويفصل القاطع, وهذا الحال يحصل في حالة القواطع ثلاثية الأطوار كذلك حيث تحتوي على ثلاثة ملفات بدل ملف واحد (لكل طور ملف خاص به) وكذلك وجود ملف للقطب للبارد، ومبدأ عملها نفس المبدأ حيث تستشعر الملفات الفرق بين القطب البارد وبين محصلة الأقطاب الحارة الثلاثة.

وقد يخطر بذهن الشخص أن منظومة الأرضي والموجودة ضمن التاسيسات الكهربائية هي كافية للتخلص من الشحنات الزائدة وهذا الكلام صحيح إلا انه إذا كانت الشحنة الكهربائية قليلة نسبيا فان قاطع الدورة الاعتيادي لا يستشعر بها وتظل حالة التسريب قائمة عند وجود قاطع الدورة مانع التسريب فانه يستشعر بها ويقوم بقطع القدرة عن الجهاز أو الماكينة وبهذا يعرف الشخص المعني بوجود خلل ويقوم بإصلاحه. وهناك بعض الامثلة على حصول عملية التسريب الكهربائي إلى جسم الماكنة : 1- تكوّن رطوبة أو قطرات ماء أو أي سائل بين الدائرة الكهربائية وجسم الماكنة. 2- بسبب الحرارة المتولدة نتيجة عدم الربط بصورة محكمة وهذه الحرارة تؤدي إلى تحويل العازل إلى مادة كربونية بدورها تقوم بنقل الشحنات إلى جسم الماكنة.

في الاونة الأخيرة اخذت الشركات العالمية المتخصصة بالتاسيسات الكهربائية باستعمال مثل هذه القواطع في الدوائر الكهربائية وممكن ان يستعمل أيضا لكل جهاز أو ماكنة.