قانون الديناميكا الحراري الثاني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

الترموديناميك هو العلم الذي يدرس الحرارة ويمكن ترجمتها إلى ديناميكا حرارية حيث كلمة ترمو معناها حرارة.ويشتمل علم الديناميكا الحرارية على ثلاثة قوانين رئيسية لها أهمية بالغة لتأثيرها على حياتنا العملية وكذلك وتأثيرها على الكون برمته.

من هنا نجد أن القانون الثاني للحرارة قد حظي باهتمام علماء كثيرين، بحيث توجد لهذا القانون عدة صيغ، ترجع كل صيغة منها إلى أحد العلماء البارزين. ولا نجد في مجال العلوم حالة مماثلة.

ونذكر هنا الثلاثة صيغ للقانون الثاني للحرارة، كل صيغة ترى الواقع من زاوية معينة، ولكنها تتحد جميعا في المعنى.

الصيغة الأولى وهي تتضمن انتقال الحرارة :

لا يمكن أن تنتقل كمية من الحرارة من جسم بارد إلى جسم ساخن ، إلا ببذل شغل من الخارج.

الصيغة الثانية وهي تتضمن إنتروبيا النظام:

تتزايد إنتروبيا أي نظام معزول مع الوقت ، وتميل الانتروبيا لكي تصل إلى نهاية عظمى سواء في النظام المعزول أو في الكون.

الصيغة الثالثة وهي تتضمن تحول الطاقة الحرارية إلى شغل:

من المستحيل تحويل الطاقة الحرارية بأكملها إلى شغل بوساطة عملية دورية.

  • (الإنتروبيا بصفة عامة هي مقياس "لهرجلة" النظام (عدم انتظامه) .)

مقــدمة[عدل]

الأنظمة الميكرونية[عدل]

نظريات الحرارة وبالتالي القانون الثاني للحرارة تتعلق بالأنظمة الكبيرة المكونة من عدد كبير من الذرات أو الجزيئات والمتميزة بدرجة حرارة معينة. فعلى سبيل المثال في نظام يحتوي على جزيئين فقط توجد احتمال لكي يعطي الجزيء البطيء (البارد) طاقة إلى جزيئ سريع (ساخن). فمثل هذا النظام يخرج من إطار دراسة الديناميكا الحرارية ويمكن دراستها في إطار الديناميكا الحرارية الكمومية وباستخدام الديناميكا الإحصائية. في أي نظام معزول ويحتوي على عدة بيكوجرام من المادة يصبح احتمال مشاهدة انخفاض في الإنتروبية تكاد تكون معدومة. هذا ما صرح به الفيزيائي الروسي ليف لانداو.

انتشار الطاقة[عدل]

يتعامل القانون الثاني للحرارة مع الحرارة والضغط والإنتروبيا والاتجاه الذي يسير فيه عملية من العمليات الحرارية. وعلى سبيل المثال : فالقانون الثاني ينص على عدم إمكانية انتقال الحرارة من جسم بارد إلى جسم ساخن ، بل العكس هو الصحيح أن الحرارة تنتقل من الجسم الساخن إلى الجسم البارد. كما يقول أيضا أن الطاقة المركزة الموجودة في نظام معزول تنتشر وتتوزع فيه بالتساوي مع مرور الزمن . أي أن انتشار الطاقة في نظام يعني ان الاختلافات في تركيز الطاقة تميل أن تختفي بمرور الوقت ، فتتساوى درجة الحرارة، ويتساوى الضغط ، وتتساوي الكثافة. كما يمكن القول بأن الانتروبيا - وهي إحدى تلك الخصائص - يمكن أخذها مقياس لانتشار الطاقة أو الحرارة. وعلى ذلك فالقانون الثاني للحرارة يتعلق بالإنتروبيا.

الصيغة الرياضية للقانون الثاني للحرارة[عدل]

صاغ العالم الألماني رودولف كلاوسيوس عام 1856 ما أسماه القانون الثاني للديناميكا الحرارية في الشكل التالي:

\int \frac{\delta Q}{T} = -N

حيث :

Q كمية الحرارة ، وتقاس بالجول ،

T درجة الحرارة ، وتقاس ب كلفن.

N "كمية مكافئة " لجميع التحويلات المجهولة في عملية دورية. ثم قام عام 1865 بتعريف "الكمية المكافئة " إنتروبيا. وعلى أساس هذا التعريف قدم كلاوسيوس في نفس العام بتقديم الصيغة الشهيرة خلال محاضرة في الجمعية الفلسفية بزيوريخ المنعقدة في 42 أبريل حيث قال في ختام محاضرته :

" يميل الانتروبية في الكون إلى نهاية عظمى."

ويعتبر هذا النص أشهر نص للقانون الثاني. ونظرا للتعريف الواسع الذي يتضمنه هذا القانون، حيث يشمل الكون كله من دون أي تحديد لحالته، سواء كان كونا مفتوحا أو مغلقا أو معزولا لكي تنطبق عليه صيغة القانون، يتصور كثير من الناس أن الصيغة الجديدة تعني أن القانون الثاني للحرارة ينطبق على كل شيء يمكن تصوره.ولكن هذا ليس صحيحا فالصيغة الجديدة ماهي إلا تبسيط لحقيقة أعقد من ذلك.

وبمرور السنين اتخذت الصيغة الرياضية للقانون الثاني للديناميكا الحرارية في حالة نظام معزول تجري فيه تحولات معينة الشكل التالي :

\frac{dS}{dt} \ge 0

حيث :

S الانتروبي (entropy)،
t الزمن.

أنظر أيضا ً[عدل]