قبائل اليمن

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
قبائل اليمن

Yemeni Tribal Chief.JPG Sinan Abo Luhum.jpg
Bar'a Dance.jpg
Yemeni gun store.jpg Young Ali Abdullah Saleh and his son.jpg

التعداد الكلي
21,250,000 تقريبا
اللغات

اللغة العربية (لهجة يمنية)

الدين

مسلمون سنة(شافعيةمسلمون زيدية، وأقلية إسماعيلية صغيرة.

قبائل اليمن هي القبائل القاطنة ضمن حدود الجمهورية اليمنية جلهم من همدان وحمير وكندة ومذحج [1] وبنو تميم والمعافر وخولان والهاشمية والأزد. لا توجد إحصائيات رسمية لكن تشير بعض الدراسات إلى القبائل تشكل حوالي 85% من تعداد السكان البالغ 25,408,288 من فبراير 2013 [2][3] حسب بعض الإحصائيات فإنه يتواجد ما يقارب 200 قبيلة في اليمن وبعضها أحصى أكثر من 400 قبيلة [4][5] والقبائل في شمال اليمن أقوى بكثير مما هي عليه جنوبه[6]

اليمن أكثر بلدان العالم العربي قبلية من ناحية نفوذ زعماء القبائل وتغلغلهم في مفاصل الدولة [7] ولمعظم القبائل تاريخ قديم بعضها من أيام مملكة سبأ وفي فترات مختلفة من التاريخ تشكل تحالفات قوية لبناء دول أو إسقاطها رغم أن عموم القبائل تعود إلى أقسام مشتركة بطبيعة الحال، فإن نسب القبيلة يعد ترفا معرفيا في اليمن فهو ليس بأهمية التحالفات وهذه الطبيعة تظهر بوضوح سواء في تاريخ اليمن القديم أو الحديث [8] فالقبائل أبعد من أن تكون هياكل مجتمعية متجانسة بأي حال من الأحوال، قد تشترك عدة عشائر في تاريخ و"نسب" مشترك ولكن القبيلة في اليمن ليست كيان سياسي متماسك فقد تغير عشائر تنتمي لـ"نسب" مشترك إنتمائتها وولائتها حسب ماتمليه الاحتياجات والظروف [2] وتجد لها والقبيلة المتحالفة "نسباً" مشتركاً وهي عادة قديمة قدم القبائل العربية كلها نتيجة عوامل سياسية مختلفة أغفلها من يسمون أنفسهم "علماء الأنساب" عبر التاريخ الإسلامي [9]

النزعة الاستقلالية للقبائل عبر تاريخها جعلتهم عرضة للاستقطاب الخارجي في العصر الحديث وبالذات من السعودية. لا زالت القبيلة تلعب دورا سلبيا بارزا في الحياة السياسية والاجتماعية اليمنية بسبب الدعم السعودي عن طريق اللجنة الخاصة لنخب قبلية مختلفة في البلاد لعرقلة واضعاف مركز الدولة واستمرار استقلالية القبائل [10] تمتلك القبائل في اليمن أسلحة متنوعة ما بين خفيفة ومتوسطة وثقيلة [11] واليمن هو البلد الثاني بعد الولايات المتحدة في نسبة امتلاك السلاح بين أفراده [12]

هناك تذمر شعبي من سيطرة مشائخ القبائل على الدولة واستئثارهم بالقرار السياسي دون بقية الشعب رغم إنقسامته القبلية [13] تعتبر القبيلة اليمنية عبر تاريخ الدولة الحديثة وقبلها، ذات أهمية سياسية في بناء الدولة، وتشكل جزءًا من سلطتها، وتلعب دوراً رئيسياً في صناعة القرار السياسي مع أنها لا تمتلك رؤية للتحول الاجتماعي إلا أنها تمتلك تأثيرا في معارضة أو وقف كل قرار يتعارض مع مصالحها [14] كما أن أتساع وفاعلية الدور القبلي في اليمن عمل على تعزيز البنى القبلية والالتزام بثقافة الخصوصية وعلاقات المواطنة غير المتساوية التي ظلت من أهم القضايا التي يدور حولها صراع بين قوى التحديث والقوى التقليدية، وهذا الوضع يضعف دور المجتمع المدني ويجعله غير قادر على المساهمة في عملية التحول الديمقراطي كون القوى التقليدية تعتبر قوى اجتماعية محافظة مقاومة للتغير.

التاريخ[عدل]

تاريخ القبائل القديم[عدل]

صورة من الجو لمعبد اوام السبئي أو المعبد الفدرالي كما يسميه المستشرقين[15] المطمور تحت الرمال

المجتمع اليمني مجتمع قبلي عشائري قديم من أيام الدولة السبئية فنفوذ القبائل في الدولة اليمنية القديمة بارز وحدد رجال الدين أو المكاربة أدوار القبائل. التقسيمات الطبقية قديمة فكان المكاربة أعلى طبقة في المجتمع اليمني القديم. كثير هي القبائل التي ذكرت في نصوص المسند ولم يعد لها ذكر ولا يعرف عنها اليمنيون شيئا ولم تذكر في كتب مايسمى بـ"علم" الأنساب بعد الإسلام. ودراسة هذا التاريخ الوارد عبر الكتابات القديمة يساعد في فهم الطبيعة القبلية في اليمن بشكل خاص وباقي شبه الجزيرة العربية بشكل عام ودافعا لإعادة النظر في حقيقة ماورد عن كتب الإخباريين بعد الإسلام، إذ أن الوارد في هذه الكتب يتعارض مع الوارد في النقوش القديمة.

كانت البنية القبيلة في التاريخ القديم قائمة على إتحادات قبلية هي مملكة سبأ وقتبان ومَعيـَّن وحضرموت ومن هذه الممالك الأربعة إنبثقت القبائل اليمنية وإن كان المؤرخون بعد الإسلام لم يعرفوا شيئا كثيرا عن قتبان ومعين وأدخلوا القبائل التي كانت تتبع لهما في إما في سبأ كونها ذكرت في القرآن أو حِميَّر لإنها آخر الممالك اليمنية القديمة قبل الإسلام [16][17] أقوى هذه الإتحادات كان سبأ التي إستطاعت تكوين نظام أشبه بالفيدرالية ضمت الممالك الأربع وقبائلها [18] اخترعت الإتحادات القبلية إحساسا بالهوية عن طريق الدين، فكل الإتحادات كان لديها إله خاص اعتبرته والدها.

كان الملك في سبأ بيد قبيلة أو "معشر" حسب اللفظة السبئية اسمها فيشان وذو خليل وذو سحر وذي معاهر لا يُعرف عنهم شي حالياً ولا ذكر لهم في كتابات النسابة والأخباريين [19] وإستمر لهم الحكم وشهدت المملكة أكثر أيامها ازدهاراً خلال حكمهم الذي يُعتقد حالياً أنه بدأ من القرن الثاني عشر ق.م وحتى القرن الرابع ق.م [20] أقام الملوك هولاء نظام حكم فيدرالي - إن صح التعبير ـ فجعلوا لكل قبيلة أو مقاطعة حكماً ذاتياً يتبع المملكة عسكرياً واقتصاديا عن طريق ضرائب يدفعها زعماء تلك القبائل في مواسم ومواعيد ثابتة لمركز الدولة في مأرب[21] طبيعة الأرض اليمنية هي السبب الرئيس وراء ظهور القبيلة وهو أمر موجود في كامل شبه الجزيرة العربية، الجبال والقيعان الضيقة حجزت الناس عن بعضها ما أدى لظهور جماعات متحالفة مع بعضها (القبائل) متوجسة من الآخر القريب منها قبل الغريب فكان الحضر من العرب يشيدون الحصون والقلاع لحماية أنفسهم والدفاع عن مصالحهم من هذا القريب منهم الطامع بما يملكونه بينما كانت الأحلاف تقوم مقام الحصن والسور عند البدوي في الصحراء. قلة الموارد في شبه الجزيرة العربية تاريخياً دفعت الناس للتقوقع على ذاتها على هيئة مجموعات قبلية متناثرة في أرجاء الجزيرة حتى الحضر منهم يتمكسون بالقبيلة ويخترعون لتحالفاتهم أنسابا للإبقاء على تماسك الحلف كأنهم يتخوفون من مستقبل مجهول.

بعد الإسلام[عدل]

مخطوطات صنعاء أقدم النسخ القرآنية الموجودة عثر عليها في الجامع الكبير بصنعاء والذي بني بأمر من النبي محمد

في القرن السابع الميلادي حوالي عام 610، قام النبي محمد بدعوة قريش إلى الدين الجديد ولقي معارضة شديدة من زعماء تلك القبيلة إذ رأو في دعوته تهديدا لتجارتهم خاصة أنها دعت إلى نبذ الأصنام وأملوا أن يتخلص منه العرب إلا أن محمداً أنتصر ودخل مكة فاتحا وسيطر على المركز التجاري الأهم حينها وبدأت القبائل بالوفود عليه في السنة العاشرة للهجرة وإن كانت القبائل اليمنية في جنوب الجزيرة قد صدقت بدعوته في السنة الثامنة بعد إرسال النبي لعلي بن أبي طالب إلى صنعاء وآمنت قبيلة همدان كلها في يوم واحد [22] ويحوي الجامع الكبير في صنعاء القديمة الذي بناه علي بن أبي طالب مخطوطات أثرية تعود إلى هذه الفترة [23] وأسلمت حمير سريعا كذلك وكان عدد من اليمنيين قد أسلم مبكراً لنزوله مكة كشرحبيل بن حسنة وعمار بن ياسر وأبو موسى الأشعري والعلاء بن الحضرمي والمقداد بن الأسود البهرائي الذي فر إليها هرباً من الثأر وكان من السابقين إلى الإسلام وتعده المصادر الحديثة من "وزراء" النبي محمد [ملاحظة 1]

كان اليمنيون أنفسهم من قاتل أهل الردة أو من إمتنع عن الزكاة منهم وفق الوارد في كتب أولئك الإخباريين [24] ويرى عدد من الباحثين أن سبب سرعة إسلام الحميريين وهمدان وحضرموت هو أن هذه القبائل كانت على دين توحيدي قبل الإسلام بزمن فلم يلبث معاذ ولا علي بن أبي طالب وأبو موسى الأشعري طويلا حتى أسلموا [25] ولعلي بن أبي طالب قصيدة مشهورة في همدان [ملاحظة 2]

أما القبائل البدوية مثل كندة ومذحج فكان لهم موقف آخر. فقد قامت معركة بين همدان وقبيلة مراد المذحجية في تلك الفترة ولطالما كانت كندة ومذحج على ارتباط وثيق وهزمت مذحج أمام همدان وأعلن فروة بن المسيك المرادي فراقه لملوك كندة لإنهم خانوه في تلك المعركة حسبما ورد وذهب إلى النبي محمد وأعتنق الإسلام فعينه الرسول مسؤولا عن جمع صدقات مذحج. لكن بقية مذحج كانوا لايزالون على ارتباط بكندة ولم يعجبهم تعيين المرادي رئيسا على الصدقات فارتد عمرو بن معد يكرب الزبيدي وعدد من مذحج وآثرو الإلتحاق بالأسود العنسي تمكن فروة بن المسيك المرادي من هزيمة عمرو بن معد يكرب وكان ابنه قيس مع فيروز الديلمي قاتل الأسود العنسي [26] وقد بعث النبي محمد معاذ بن جبل وبنى مسجد الجند في تعز على أرضي السكون والسكاسك وهم حيّان من كندة وهو ثاني أقدم المساجد في اليمن [27]

بعد وفاة النبي، ظهرت الإنقسامات القبلية من جديد فأورد الرواة أن الأشعث بن قيس زعيم بني الحارث بن جبلة من كندة إمتنع عن دفع الزكاة [28] وكان شرحبيل بن السمط الكندي معاديا للأشعث وقاتله وبالفعل فقد كانت كندة منقسمة على نفسها في تلك الفترة بل استمر العداء بين بطونها إلى أيام الأمويين [29] وتولى شرحبيل هذا إمارة حمص لمعاوية وهو فاتحها ومن قسم المنازل على القبائل فيها [30] وكان معاديا لعلي بن أبي طالب وله أثر بالغ في موقعة صفين وكان الأشعث في جيش علي [31] ويبدو أن منهم من كان مسيحيا فقد ورد أن أمير نصارى نجران الذين وفدوا على النبي محمد كان كِنديا [32] أرسل أبو بكر الصديق قوة لمحاصرة الأشعث الذي تحصن ومن معه في حصن يقال له النجير بينما كانت قبائل بنو تجيب والسكاسك الكندية في صف المسلمين وعلى رأسهم الحصين بن النمير السكوني نكاية بالأشعث الذي إستسلم بعد أربعة شهور من الحصار إلا أنه أسلم من جديد وخرج إلى الشام والعراق غازيا وتوجه إلى القادسية على رأس ثلاث ألف مقاتل لاحقا بسعد بن أبي وقاص وكان أحد الثمانية إلى جانب عمرو بن معد يكرب الذين أرسلهم سعد بن أبي وقاص إلى يزدجرد الفارسي[33] نزل كثير من بنو معاوية الأكرمين الكوفة عام 17 للهجرة وأخضع الأشعث بن قيس التمرد الثاني لأذربيجان وولي عليها في خلافة عثمان بن عفان وقيل علي بن أبي طالب [34] وتوفي في الكوفة في خلافة الحسن بن علي [35] [ملاحظة 3]

أما حضرموت فقد أسلمت بعد إسلام كبير الأقيال فيها وائل بن حجر إذ أرسل الرسول إليه كتابا فقدم وائل إلى المدينة وأمر النبي بالآذان تيمنا بقدومه ولا يعرف كم بقي في المدينة على وجه الدقة إلا أنه ورد أن النبي أمر معاوية بن أبي سفيان بمرافقته وهو خارج، فخرج معاوية معه وكان يمشي بينما وائل على ظهر ناقة. فاشتد الحر على معاوية فقال له معاوية :"أعطني نعلك أتوق بها الرمضاء" فرد عليه وائل قائلا :"لايبلغ أهل اليمن أن سوقة لبس نعل ملك" فرد معاوية :فأردفني" وأجاب وائل :"لست من أرداف الملوك، إمش في ظل ناقتي كفاك بها شرفا"[32] فحز ذلك في نفس معاوية وذهب للنبي وأخبره بما حدث فقال النبي :" إن فيه لعُبَيّة من عُبَيّة الجاهلية" ولم يرد شي عن ردة وائل وبقي وقومه على الإسلام وتوفي في الكوفة أيام معاوية وكان على راية حضرموت في موقعة صفين مع جيش علي بن أبي طالب [36] وشاركوا في فتوحات مصر وورد أن معاوية بن أبي سفيان وصى بتوليتهم القضاء والتدوين في تلك البلاد على غيرهم من القبائل إلى جانب الأزد [37]

كان وضع اليمن مستقرا أيام مايعرف بالخلافة الراشدة قسم الخلفاء الراشدون بلاد اليمن إلى أربع مخاليف هي مخلاف صنعاء (يشمل نجران [38]) ومخلاف الجند (وسط اليمن) ومخلاف تهامة ومخلاف حضرموت وكان عهدهم مستقراً في اليمن ولا يعرف الكثير من هذه الفترة وحتى أواخر القرن التاسع الميلادي ولكن المصادر التاريخية حافلة باليمنيين أنفسهم. إشتركوا في الفتوحات الإسلامية وأرسل أبو بكر الصديق أنس بن مالك إلى اليمن يدعوهم للقتال في الشام[39] وأرسل أنس بن مالك كتابا إلى أبي بكر يخبره بإستجابة أهل اليمن وقدم ذو الكلاع الحميري ومعه بضعة آلاف من قومه [40][41] وفتح العلاء بن الحضرمي البحرين وقاتل من إرتد عن الإسلام منهم وولاه أبو بكر وعمر على البحرين كما ولاه النبي قبلهم[42]

وكان السمط بن الأسوط الكندي ومعاوية بن خديج التُجيَّبي وذي الكلاع الحِميَّري وحوشب ذي ظليم الحِميري كل منهم على كردوس في معركة اليرموك[43] وأُستخلف بشير بن أُبي بن كعب الحِميَّري على اليرموك حتى يقطع مدد الروم [44] فتح شرحبيل بن السمط الكندي - وقيل أبوه - حمص ومعه المقداد بن الأسود وتولاها مدة عشرين سنة وكان من قسم المنازل فيها[45] وثم تولاها مالك بن هبيرة الكندي وكان أميراً لجيوش معاوية ضد الروم [46] وكانت كندة أهم ركائر جند حمص وجند فلسطين [47][48] ونزل بن خديج التُجيَّبي جلولاء وتصدى لمدد الروم[49]

عندما خرج سعد بن أبي وقاص من المدينة قاصداً العراق على رأس أربعة آلاف مقاتل، ثلاثة آلاف منهم كان من اليمن [50] كان عدد مقاتلي مذحج في معركة القادسية ألفين وثلاثمائة مقاتل من أصل عشرة آلاف [32][51] قائدهم مالك بن الحارث الأشتر النخعي والنخع من أبين ولا يزالون فيها وشاركت حضرموت بسبعمائة مقاتل [52] وكان عمرو بن معد يكرب الزبيدي على ميمنة سعد بن أبي وقاص في تلك المعركة [32][51] وقسم عمر بن الخطاب مذحج بين العراق والشام فهم كانوا يريدون السير نحو الشام وكرهوا الذهاب للعراق كسائر أهل اليمن وكان على مذحج أربعة رؤساء عمرو بن معد يكرب الزبيدي وأبو سبرة بن ذؤيب الجعفي ويزيد بن الحارث الصدائي ومالك الأشتر النخعي[50] وكان الأشعث بن قيس فيمن خرج على رأس ألف وسبعمائة مقاتل وشارك شرحبيل بن السمط في تلك الموقعة كذلك [53] وكان دريد بن كعب النخعي حامل لواء النخع ليلة الهرير وحملت كندة في تلك الليلة على الفرس كذلك [54] وكان قيس بن مكشوح المرادي على ميسرة القوة التي هاجمت رستم [55] كانت مذحج من أبرز الأحياء التي شاركت في تلك المعركة حتى أن الغلام منهم كان يسوق ستين أو ثمانين من أسرى الإمبراطورية الفارسية [56] حتى نساؤهن شاركن في تلك المعركة فكانوا سبعمائة إمرأة مذحجية [57] وإشتركت أقوام من بني نهد في فتح طبرستان [58]

وفي سنة عشرين للهجرة، غزا عبد الله بن قيس التراغمي الكندي الروم في "البحر" بإيعاز من معاوية بن أبي سفيان رغم أن عمر كان مترددا بشأن ذلك [59] كان معاوية بن خديج التُجيَّبي الكندي من وفد على عمر بن الخطاب بفتح الإسكندرية وكان اليمنيون غالب جيش عمرو بن العاص وهم من خطط الفسطاط ووزع المساكن على أساس قبلي[60] فقد أشرف على تخطيط الفسطاط أربعة هم معاوية بن خديج التُجيَّبي وشريك بن سمي الغطيفي من مراد مذحج وعمرو بن قحزم الخولاني وحيويل بن ناشرة المعافري وجل القبائل القاطنة في الفسطاط كانت يمانية [61] وإشتركت المعافر وخولان وعك والأشاعرة وتُجيَّب وهمدان في فتوحات مصر وشمال أفريقيا والأندلس وإستوطنت همدان وحِميَّر في الجيزة[62]

تولى عبد الله بن عامر الحضرمي ولاية مكة أيام عثمان بن عفان [63] والأشعث بن قيس ولاية أذربيجان وإنقسمت اليمن مابين علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان فجل همدان كان في صف علي بن أبي طالب قائدهم سعيد بن قيس الهمداني الذي كان صاحب راية همدان في موقعة الجمل وصفين [64] وكان يزيد بن قيس الأرحبي الهمداني أحد رسل علي بن أبي طالب لمعاوية بن أبي سفيان يدعونه لطاعة علي [65] ولا يزال قسم كبير من همدان شيعة إلى اليوم من زيدية وإسماعيلية. أما بقية القبائل فانقمست على نفسها بين الفريقيين [66][67] فكان مالك الأشتر النخعي على رأس ثلاثة آلاف فارس في جيش علي بن أبي طالب في موقعة صفين ومعه شريح بن هانئ الحارثي وزياد بن النضر الحارثي وعمار بن ياسر العنسي وكلهم من مذحج [68] وكان قلب جيش علي في موقعة صفين من أهل اليمن [69] وقُتل من همدان الموالين لعلي في تلك المعركة خلق كثير كلما قٌتل منهم حامل رايتهم حتى حملها آخر [70] وكان مالك الأشتر يستنفر قومه مذحج فيقول [70] :

«أنتم أبناء الحروب، وأصحاب الغارات، وفتيان الصباح، وحتوف الأقران، ومذحج الطعان»

بينما كان شرحبيل بن السمط الكندي ومالك بن هبيرة الكندي في جيش الشام كان حجر بن عدي الكندي والأشعث بن قيس و عبد الرحمن بن محرز الكندي وغيرهم مع علي [71] وكان ذي الكلاع الحمَّيري في صف معاوية ومعه أربعة آلاف من قومه وحمل على الموالين لعلي وأصاب منهم خلقا كثيرا [72] وكان معاوية بن خديج التُجيَّبي الكندي من تعقب محمد بن أبي بكر الصديق في مصر وقتله بأن أدخله في جوف حمار وأحرقه [73] ووجه معاوية بن أبي سفيان عبد الله بن عامر الحضرمي إلى العراق يستنفرهم القتال لجانبه [74] وكان من مذحج من قتل علي بن أبي طالب وهو الخارجي عبد الرحمن بن ملجم المرادي[75]

بعد مقتل علي أمر معاوية بن أبي سفيان بقتل حجر بن عدي الكندي ولم تجدي شفاعة مالك بن هبيرة الكندي (أحد قادة جيش الشام في معركة صفين) بحجة أن حُجراً كان رأس المعارضين والمسفهين لمعاوية [76] ولكنه قبل شفاعته في عبد الله بن الأرقم الكندي [77] أثار مقتل حجر بن عدي الكثيرين بما فيهم القبائل اليمنية حتى معاوية بن خديج التُجيَّبي [78] فأرسل معاوية بن أبي سفيان مائة ألف درهم لمالك بن هبيرة الكندي بغية إسكاته [79] عادت الأمور لنصابها وأُستئنفت الفتوحات وولي ربيع بن زياد الحارثي المذحجي خراسان وغزا يزيد بن شجرة الرهاوي المذحجي وعبد الله بن قيس التراغمي الكندي البحر وغزا معاوية بن خديج التُجيَّبي الكندي صقلية وكان أول عربي يغزوها [80][81] وغزابن حديج التُجيبي أفريقية (تونس) ثلاث مرات وغزا النوبة فأصيبت عينه فيها وأصبح أعورا [49] وتولى إمارة مصر وبرقة [82]

توفي معاوية وبقيت همدان على ولائها لأبناء علي بن أبي طالب وكان أبو ثمامة الصائدي الحاشدي رأسهم وجزء من كندة ومذحج فقد قتل محمد بن الأشعث مسلم بن عقيل بينما كان عمرو بن عزيز الكندي وإبنه عبيد الله على ربع كندة وربيعة يأخذ البيعة للحسين بن علي [83] ولكن محمد بن الأشعث الكندي خشي أن يقتل هاني بن عروة المرادي المذحجي لمكانته في العراق وهو من حلفاء مسلم بن عقيل[84] فقتله مولى عبيد الله بن زياد المدعو "رشيد" فأقدم عبد الرحمن بن الحصين المرادي على قتل المولى وقتل إبراهيم بن الأشتر النخعي المذحجي عبيد الله بن زياد[85][86]

المصادر التاريخية شحيحة للغاية عن وضع اليمن خلال هذه الفترة ومثل الأزمات السابقة فقد كان اليمنيون منقسمين بين الحسين بن علي ويزيد بن معاوية بإستثناء همدان التي ظلت تبكي حسيناً حتى خلافة مروان بن الحكم [87] حازت كندة ثلاثة عشر رأساً من رؤوس أهل بيت الحسين بن علي ومذحج سبعة [88] وكان سنان بن أنس النخعي المذحجي من حز رأس الحسين[88] أما همدان فكان منهم خلق كثير قُتل في معركة كربلاء أبرزهم أبي ثمامة الصايدي وحِبشي بن قيس النهمي وحنظلة بن أسعد الشبامي (نسبة إلى شبام كوكبان) وسيف بن الحرث بن سريع الجابري وزياد بن عريب الصائدي وسوار بن منعم حابس الهمداني وعابس بن أبي شبيب الشاكري وبرير بن خضير الهمداني [89] وكان من حضرموت من شارك في تلك الموقعة بجانب الأمويين فيهم هانئ بن ثبيت الحضرمي وأسيد بن مالك الحضرمي وسليمان بن عوف الحضرمي [90] خرج حكيم بن منقذ الكندي إلى الكوفة في خيل مستنفراً الناس لثأر الحسين سنة 65 للهجرة [91] وكان ممن قُتل مع سليمان بن صرد الخزاعي في ثورة التوابين.

تقول بعض المصادر أن اليمن بايعت عبد الله بن الزبير بالإضافة للحجاز[92] والتفاصيل بخصوص ذلك معدومة ولكن كان للحصين بن النمير السكوني الكندي دور كبير في جمع أهل اليمن في الشام إلى جانب مروان بن الحكم [93] وكان قبلها في جيش مسلم بن عقبة الذي استباح المدينة المنورة خلال وقعة الحرة في خلافة يزيد بن معاوية وخلف الجيش إلى مكة برغبة يزيد وحاصر عبد الله بن الزبير [94] بويع لمروان بن الحكم وكان عدد من كندة يلحون على الحصين بن النمير أن يقدم خالد بن يزيد بن معاوية لإنهم أخواله [95] ولكنهم بايعوا مروان بن الحكم شرط تسليمهم البلقاء في الأردن ويجعلها لهم فوافق بن الحكم [96] فكان بطنان من كندة (السكون والسكاسك) مع مروان بن الحكم في معركة مرج راهط التي ثبتت حكم مروان بن الحكم فكانت بداية المرحلة الثانية من الدولة الأموية وأحد أهم المعارك التي ساهمت في تطور التقسيمات القبلية بين العرب[97]

انضم كثير من همدان والنخع من مذحج وبني نهد إلى المختار الثقفي في ثورته لتقصي قتلة الحُسين وكان عاصم بن قيس بن حبيب الهمداني على ربع همدان وبني تميم[98] وكان على بني نهد مالك بن عمرو النهدي وعبد الله بن شريك النهدي [99] وذهب شرحبيل بن ورس الهمداني على رأس ثلاثة آلاف مقاتل جلهم من الموالي ولم يكن من العرب إلا سبعمائة صوب المدينة ومن ثم إلى مكة بغية محاصرة عبد الله بن الزبير إلا أنه قُتل بمكيدة دبرها بن الزبير وعاد بقية جيشة إلى البصرة [100] وقُتل الحصين بن نمير السكوني خلال ثورة المختار الثقفي وقُتل المختار خلال خروج مصعب بن الزبير إليه، كان على يمين المختار الثقفي سليم بن يزيد الكندي وعلى ميسرته سعيد بن منقذ الهمداني وكان محمد بن الأشعث الكندي في صف مصعب بن الزبير [101]

عندما دخل عبد الملك بن مروان الكوفة، رأى بني نهد فيها قليل وإستغرب من وجودهم رغم قلتهم فقالوا "نحن أعز وأمنع" فعندما سألهم بمن، أجابوه "بمن معك منا يا أمير المؤمنين" وانضمت كِندة لعبد الملك كذلك وعليهم إسحق بن محمد الكندي [102] وخرج عبد الرحمن بن محمد الكندي المعروف بـ"ابن الأشعث" صاحب الثورة المشهورة لاحقاَ على رأس خمسة آلاف مقاتل لقتال الخوارج [103] وبُعث عدي بن عدي الكندي وعميرة بن الحارث الهمداني لقتال صالح بن مسرح التميمي الخارجي فُقتل [104]

وفي سنة ثمانين للهجرة توجه عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي إلى سجستان بعد إبادة جيش عبيد الله بن أبي بكرة من قبل الترك وكانت العلاقة بين الحجاج بن يوسف و عبد الرحمن بن الأشعث سيئة للغاية حتى إن عم عبد الرحمن دعى الحجاج بعدم إرسال عبد الرحمن الذي كان يسمي الحجاج بـ"ابن أبي رغال" وكان الحجاج كلما رآى عبد الرحمن قال: "يالخيلائه! انظر إلى مشيته، ولله لهممت أن أضرب عنقه" فقد كان عبد الرحمن مغروراً معتداً بنفسه وبنسبه إلى ملوك مملكة كندة[105][106] وكان يجلس في مجالس أخواله من همدان ويقول :"وأنا كما يقول ابن أبي رغال إن لم أحاول أن أزيله عن سلطانه، فأجهد الجهد إذ طال بي وبه البقاء" [105] خرج عبد الرحمن على رأس أربعين ألف مقاتل سماه الناس بـ"جيش الطواويس" [107] غزا عبد الرحمن بلاد الترك فعرض صاحبهم أن يدفع الخراج للمسلمين فلم يجبه عبد الرحمن حتى ضم من بلادهم جزء ا كبيراً وتوقف بسبب دخول موسم الشتاء[107] بعث الحجاج برسالة إلى عبد الرحمن ينهاه عن التوقف وهدده بعزله وتعيين أخاه إسحق بن محمد الكندي أميراً على الناس [108] فتشاور عبد الرحمن مع جنده وقال أنه لا ينقض رأيا رآه بالأمس ووافقه عامر بن واثلة الكناني ودعوا إلى خلع من سموه بـ"عدو الله" الحجاج [109] كانت تلك بداية واحدة من أعنف الثورات وأشدها على الدولة الأموية. بعث عبد الملك بن مروان بمدد للحجاج فقتل عبد الرحمن بن الأشعث مطهر بن الحر الجذامي وعبد الله بن رميثة الطائي وإقتحم البصرة فبايعته البصرة وكل همدان وهم أخواله وانضم إليه القراء والتابعين مثل سعيد بن جبير ومحمد بن سعد بن أبي الوقاص وعظم شأن عبد الرحمن فخشي عبد الملك بن مروان وهلع وعرض على أهل العراق نزع الحجاج وتولية عبد الرحمن عليهم فحز ذلك في نفس الحجاج كثيراً [110] إستمر خروج بن الأشعث قرابة الأربع سنين وخاض بضعا وثمانين معركة مع الحجاج وجيوشه كلها كانت لصالح عبد الرحمن إلا أن هُزم في دير الجماجم فهرب عبد الرحمن إلى بلاد الترك هو وعبيد بن أبي سبيع التميمي فأرسل الحجاج عمارة بن تميم اللخمي يطلب عبد الرحمن، فعندما أدرك الكندي أنه سيسلم إلى اللخمي آثر الإنتحار على أن يسلم للحجاج وذلك سنة خمس وثمانين للهجرة [111]

تولى طلحة بن داوود الحضرمي ولاية مكة أيام سليمان بن عبد الملك وبشير بن حسان النهدي ولاية الكوفة وعلى البصرة سفيان بن عبد الله الكندي[112] وتولى عبادة بن نسي الكندي ولاية الأردن أيام عمر بن عبد العزيز وكان رجاء بن حيوة الكندي مستشار الأخير وسيد أهل فلسطين [113] وفيها تولى السمح بن مالك الخولاني الأندلس وإفتتح عددا من الحصون وقتل في معركة تولوز في فرنسا وخلفه عبد الرحمن الغافقي الذي قتل في معركة بلاط الشهداء[114]

نشبت الخلافات القبلية في أرجاء الدولة وتحديدا بين اليمانية وقيس عيلان [ملاحظة 4] وكان مروان بن محمد آخر خلفاء الأمويين المعروف بالـ"حمار" لكثرة حروبه فثارت عليه حمص (من أهم معاقل القبائل اليمنية) أيام الخلافات وخرج عبد الله بن يحيى الكندي عليه كذلك عام 128 هجرية ولكنه لم يكن مدفوعا بدوافع قبلية فقد كان إباضياً يعد من كبار أئمة الإباضية وقاضي إبراهيم بن جبلة الكندي عامل بني أمية في أواخر أيام الأمويين وسيطر عبد الله على حضرموت وصنعاء وفتح خزائن الأموال ووزعها على الفقراء ولم يأخذ منها شيئا [115] وإستطاع جيش عبد الله بقيادة المختار بن عوف الأزدي اقتحام مكة إلا أنه هزم في موقع يقال له جرش وعاد جيشه إلى اليمن [116]

أقام الإباضية عدة دول لهم في اليمن وبايعت أجزاء كبيرة من همدان وخولان الإمام يحيى بن الحسين وخرج من حاشد علي بن محمد الصليحي الذي تمكن من توحيد بلاد اليمن بالإضافة لسيطرته على مكة[117][118] عام 1138 توفي السلطان سليمان بن عامر الزراحي آخر سلاطين الصليحيين وإستقلت المناطق بما فيها صنعاء التي سيطرت عليها ثلاث أسر من همدان وإستقلت عدن وعليها بنو زريع وهم من قبيلة يام من همدان كذلك وكان المكرم الصليحي من ولاهم إياها [119] وعاد النجاحيون لفترة قصيرة إلى تهامة إلا أن علي بن مهدي الحِميَّري قضى عليهم وفرض عليهم نمط حياة معين وعزلهم عن المجتمع عام 1154 فكانت تلك بداية ظهور فئة من المواطنين اليمنيين في العصر الحديث يعرفون بالأخدام [120][121] الأحقاد بين زعماء القبائل منعتهم من توحيد موقفهم إزاء الأيوبيين [122] حتى هزم الأيوبيين عام 1226 على يد القبائل الزيدية (حاشد وبكيل وسنحان وخولان ..الخ) [123] وأقام عمر بن رسول دولة عرفت بالدولة الرسولية كانت من أقوى الممالك التي شهدها اليمن عبر تاريخه بعد الإسلام.

وأقامت مذحج دولة قوية وهي دولة بنو طاهر ولكنهم لم يخضعوا الزيدية[124] سيطر العثمانيون على عدن ثم تعز والحديدة وسائر تهامة[125] نجح العثمانيون في إخضاع عدن وكانت من أسوأ العصور التي مرت على تلك المدينة. تمكنت القبائل الزيدية وعليهم الإمام المنصور القاسم من هزيمة العثمانيين والسبب في نجاحهم بعد عدة ثورات قمعها العثمانيون هو تعلمهم إستخدام الأسلحة النارية[126] وحرروا عدن من الأتراك عام 1644 وكان اليمن أول إقليم ينفصل عن الخلافة العثمانية [127] تمكنت هذه القبائل (حاشد وبكيل وسنحان وخولان) من بسط سيطرتها على كامل بلاد اليمن عام 1654 لصالح الإمامة الزيدية[128]

العصر الحديث[عدل]

يُنظر إلى القبيلة في اليمن على أنها كيان وطني من وجهة نظر المدافعين عن وجودها بشكلها الحالي فهي جزء رئيسي وقديم من مكونات الشعب اليمني ويرى المراقبون أن علي عبد الله صالح استخدم القبيلة ووجهها ضد القيم المدنية حتى غدت مدنية المجتمع المدني مرهونة بيد مشايخ القبائل وطبيعة نظام علي عبد الله صالح لمدة 33 سنة لم تعمل على إرساء قواعد مجتمع مدني [129] وبالغ علي عبد الله صالح في تصوير طبيعة القبائل اليمنية لتحسين صورة نظامه وإضفاء شرعية له أمام المجتمع الدولي [130] ترى الباحثة سارة فيليبس أنه قد يُعتقد أن الديمقراطية في اليمن الأكثر إحتمالا للنجاح من غيرها من الدول العربية بسبب الطبيعة الإغالترية للقبائل ومنعها لأي سلطة تسلطية من الاستبداد في البلد إلا أن علي عبد الله صالح استعمل القبائل لصالح ترسيخ دعائم الأوليغاركية في البلاد [131]

السعودية والمشايخ[عدل]

عبد الله بن حسين الأحمر مع عبد الله بن عبد العزيز آل سعود في سبعينيات القرن العشرين. كان مرتب الشيخ الأحمر 1.78 مليون دولار أميركي شهرياً[132]

منذ ستينيات القرن العشرين ومشايخ حاشد المقربين من الأسرة السعودية الحاكمة يتلقون مبالغ شهرية طائلة يصل مجموعها إلى 60-80 مليون دولار سنويا كما أشار الدكتور غريغوري غوس مدرس العلاقات الدولية بجامعة فرمونت الأمريكية [133] كانت الأموال تصرف عن طريق مايسمى بالـ"لجنة الخاصة" وهي لجنة إستخباراتية سعودية أنشأت لعرقلة الجمهورية وإنقاذ المملكة المتوكلية اليمنية ولكنها سرعان ماتمكنت من كسب ولاء القيادات القبلية المشاركة في ثورة 26 سبتمبر وبالذات الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر شيخ مشايخ حاشد الذي كان ذا نفوذ وتأثير كبير على واقع الحياة السياسية والإجتماعية والإقتصادية في اليمن[134] قام الرئيس إبراهيم الحمدي بحركة تصحيحة للثورة السبتمبرية وإنقلب إنقلابا أبيضا على القاضي عبد الرحمن الإرياني وشرع في تنحية مشايخ القبائل دون إستنثاء سواء المرتبطين بابن سعود وغيرهم من المؤسسة العسكرية وحل وزارة شؤون القبائل [ملاحظة 5]

ذكر الباحث الآيرلندي فرد هاليداي أن بصمة الرئيس إبراهيم الحمدي كانت رفضه للتدخلات الخارجية في شؤون اليمن الداخلية [135] وبالفعل ماأن أُغتيل الحمدي حتى طلب أحمد الغشمي وهو من حاشد بإعادة المرتبات الشهرية [136] لم تكن نية الحمدي معادية للسعودية فقد أراد أن يتبنى سياسة خارجية متوافقة مع الرياض لكنه تبنى سياسية داخلية معادية لمصالح مشايخ القبائل وحاشد تحديدا والتي من خلالها مارس النظام السعودي تأثيره على اليمن [137] ولا تقتصر "المساعدات" على مشايخ قبليين بل إلى أعضاء أحزاب سياسية إذ تزايدت شبكة المحسوبية السعودية في اليمن منذ بداية الثمانينات ليصل مقدار هذه "المساعدات" إلى ثلاثة بليون ونصف دولار سنوياً وعدد هولاء المرتبطين بالسعودية مباشرة يقدرون بالآلاف داخل البلاد [138] إذ تلعب النخب القبلية الدور الأكبر في العلاقات اليمنية السعودية لإضعاف مركزية الدولة [139] وكان سلطان عبد العزيز المسؤول عن هذا الملف بصفته الشخصية[140][141][142] وإلى جانب المصادر الاستخباراتية الغربية، فقد جاء في مذكرات سنان أبو لحوم، شيخ مشايخ بكيل عن كيفية تواصل الموظفين السعوديين في اليمن مع زعماء القبائل وتخصيصهم بالمرتبات الشهرية منهم سنان نفسه وعن إشارة المستشارين السعوديين للملك فيصل بالتوقف عن دعم بيت حميد الدين لإنهم تمكنوا من "شراء" المشايخ الجمهوريين[143]

في جنوب اليمن، كانت الظروف مختلفة فقد كانت العلاقات بين السعودية وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (اليمن الجنوبي) متوترة ولم يكن لابن سعود نفوذ وأياد داخل تلك الدولة فقد نجح الحزب الإشتراكي في تحجيم دور الزعامات القبلية والدينية جنوب البلاد. هذا لاينفي علاقات ابن سعود مع أطراف "يمنية جنوبية" كانت مناوئة للحزب الإشتراكي أبرزهم السلاطين والمشيخات التي كانت قائمة قبل ثورة 14 أكتوبر. ولكن "توتر العلاقات" هذا لم يمنعها من دعم القوى الإنفصالية بقيادة علي سالم البيض عام 1994[144] أراد ابن سعود الذي حربا أطول ومزيدا من الأموال والأسلحة للإنفصاليين[144] فانصار البيض خسروا سريعا ولكن ابن سعود كان يريد تسليح ودعم القبائل في الجنوب ويقولون للأميركيين أنتم لا تعرفون القبائل [144] وكان ابن سعود الوحيد من اعترف بجمهورية اليمن الديمقراطية التي أعلنها البيض عام 1994.

المشايخ والرئيس إبراهيم الحمدي[عدل]

الرئيس المُغتال إبراهيم الحمدي
الرئيس إبراهيم بن محمد الحمدي السريحي (يسار) مع أحمد بن حسين الغشمي الحاشدي الذي تولى رئاسة البلاد عقب إغتيال الحمدي

في رئاسة إبراهيم الحمدي نشبت الخلافات بين إبراهيم والشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، شيخ مشايخ حاشد وقتها وكان كثير من مشايخ القبائل والمسؤولين "المعارضين" للحمدي في السعودية وجاء في وثيقة بعثها هولاء المعارضين لسنان أبو لحوم:[145]

   
قبائل اليمن
الأخ النقيب (النقيب هو لقب مشايخ بكيل) سنان أبو لحوم .. حفظكم الله.

كان قد تم الإتفاق على خروج أكثرنا وحصل التأخير إنتظارا لوصول الأخ عبد الله (يقصد عبد الله الأحمر) من أجل تبادل الرأي عند وصوله هنا.

الموقف هنا مازال على الصورة التي سبق شرحها لكم، فالقناعة لدى المسؤولين جيدة. وحقيقة الحمدي تظهر يوما بعد يوم ولديه أساليب ووسائل كثيرة للمغالطة ولا شك أنه في زيارته سيطرح لهم مؤامرات سنان أبو لحوم وإرتبطاته بفلان وفلان والجهة الفلانية، ومؤامرات وتخريب مجاهد أبو شوارب (أحد زعماء حاشد) والتحقيق عن ماحصل من تفجير أو محاولة تفجير. وكعادته لابد أن يكذب ويلوح بالقوة بالأساليب المتعددة مادامت السلطة بيده وحكم البلاد بيده بحسب الظاهر فكلمته لها وزنها وإعتبارها ومحسوب لها حساب. ولكن كيفما كان الأمر فلا يعني ذلك انهم مرتبطون بها إرتباطا مصيريا وهي تقدر هذا كل التقدير وتعرف الصدق والوفاء في مواقفهم. ينبغي أن نقنع الآخرين بقناعتنا أننا شي واحد وعلى رأي واحد يرتبط بمصلحة المملكة وسياستها ومصلحة اليمن وسياستها ولا ينبغي أن نستسلم لأي دس أو تشويش ومع الأيام لابد أن تتحسن الأمور مادام موقفك على خط واضح لا يتعارض مع أهداف المملكة أو يسئ إليها

   
قبائل اليمن

— عبد الملك الطيب أحد أقطاب المعارضة ضد إبراهيم الحمدي من المملكة العربية السعودية لسنان أبو لحوم وثيقة رقم 24 من مذكرات سنان بتاريخ الإثنين 25 يوليو 1977

تم إغتيال الحمدي في الحادي عشر من أكتوبر 1977. فمجاهد أبو شوارب وعبد الله الأحمر وسنان أبو لحوم وغيرهم من الزعماء القبليين الذين فروا خلال حصار السبعين ، عادوا بعد فك الحصار مطالبين الفريق حسن العمري بمواقعهم في القوات المسلحة وهو ماتم لهم [146] فقاموا بتفصيل الوحدات العسكرية على أسس قبلية ومناطقية ولائها لهولاء المشايخ لا لأرض وسيادة الوطن [147] بعد إنقلاب الرئيس الحمدي الأبيض على القاضي عبد الرحمن الإرياني، شرع الحمدي في تقليص نفوذ المشايخ القبليين وإعادة هيكلة الجيش اليمني وأول ماقام به كان إقاله ماعرف بالـ"مشايخ الضباط" وأقاربهم بالإضافة لقطعه "المعونات" التي كانت تتدفق عليهم من السعودية [147][148] ولا زالت قرارات اعادة هيكلة القوات المسلحة تتعرض لصعوبات وعرقلة داخل البلاد وفق العميد ركن ناصر الحربي المكلف بعملية الهيكلة[147] وقد تحدث حميد الأحمر إبن عبد الله بن حسين الأحمر أن إبراهيم الحمدي "أخطأ" مما سهل على المتآمرين إغتياله و"الخطأ" الذي يشير إليه حميد هو "تجاهل الحمدي لمشايخ القبائل" على حد تعبيره [149] تحدث الشيخ حميد الأحمر عن الأموال التي كان (يقول أنها توقفت) يتلقاها وهو والده وإخواته وغيرهم من الزعامات القبلية والعسكرية من السعودية ولكنه لم يوضح الهدف من ورائها [150] يؤمن الكثير من اليمنيين أن هذه الأموال أو المرتبات كما وصفها حميد نفسه، لم تكن إلا للعب دور معين ساهم في وصول اليمن إلى ماوصلت إليه [151] لا يمكن التأكد من حديث الشيخ حميد عن توقف المرتبات السعودية له ولأمثاله في ظل الظروف التي يمر بها اليمن لإن "المرتبات" ليست مقتصرة على عائلة عبد الله الأحمر.

تولى القاضي عبد الرحمن الإرياني الرئاسة عقب عزل عبد الله السلال، ينتمي عبد الرحمن الإرياني لمحافظة إب وأبناء هذه المنطقة ليسوا بنفوذ القبائل حول صنعاء ولكن النخب التي تنتمي لهذه المحافظة مثل بيت الإرياني تدرك أن مصلحتها إبقاء علاقات طيبة مع النخب القبلية لإفتقارهم قاعدة قبلية تدعمهم [152] أطاح الرئيس إبراهيم الحمدي بالقاضي عبد الرحمن الإرياني وذلك عن طريق إقناع القيادات القبلية وإستخدامها طعما مرحلياً لإدراكه أنهم أصحاب القوة الحقيقة على أرض الواقع. فقام باستمالة سنان أبو لحوم بتعيين قريبه محسن العيني رئيسا للحكومة وأبقى على أقارب أبو لحوم في الجيش وهولاء فصيل قبلي لا ترضى عنه السعودية ولكنه سرعان ماتخلص منهم عام 1975 خلال ماسماه الحمدي بـ"عيد الجيش"، تحرك الحمدي أغضب عبد الله بن حسين الأحمر رغم أنه منافس لأبو لحوم ولكنه أدرك نوايا الحمدي للتخلص من تأثير القوى القبلية السلبي في الغالب[153] حاول الأحمر حشد أنصاره في أرياف صنعاء للإطاحة بالرئيس الحمدي ولكن السعودية ، الوصي على القوى القبلية في اليمن عن طريق الأموال التي تدفعها خلال مايسمى بـ"اللجنة الخاصة" [154] رفضت دعم الأحمر لإن الحمدي نجح في إيهامهم أنه حليف لهم بتخلصه من آل أبو لحوم[153] شهد عهد إبراهيم الحمدي إصلاحات سياسية وإقتصادية كبيرة [155] وراهن على شعبيته في الأوساط اليمنية ليخرج بلاده من العباءة السعودية بقصقصة أظافر اللاعبين القبليين الأقوياء [156] فعقد قمة رباعية لدول حوض البحر الأحمر وبدأ بالتواصل مع رئيس جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية سالم رُبيَّع علي بشأن الوحدة اليمنية وعقد صفقات سلاح مع فرنسا وكلها "خطوط حمراء" بالنسبة لآل سعود [157] تم إغتيال إبراهيم الحمدي عام 1977 قبل يوم واحد من توجهه لعدن لبحث الوحدة مع الرئيس سالم ربيع علي[158]

المشايخ والفساد[عدل]

من اليمين لليسار،علي عبد الله صالح، سنان أبولحوم شيخ مشايخ بكيل وعبد الله بن حسين الأحمر شيخ مشايخ حاشد ووالد صادق الأحمر

رصد عدد من الباحثين الأجانب قدرة مشايخ القبائل على فرض مطالبهم على الدولة وتخصيصهم بإمتيازات دون العامة في مشهد يوضح إرتباط الفساد بالنظام الحاكم ومشايخ القبائل تحديدا الذين نادرا مايجتمعون على مبدأ واحد والإختلاف بينهم يكون حول الإمتيازات التي يعتقدون أنهم يستحقونها من الحكومة. وهذا هو السبب الرئيسي في عدم قدرة القبائل على الإطاحة بنظام علي عبد الله صالح كليا، فالولائات والعلاقات التي نسجها النظام السياسي الحاكم وتطويع القبيلة لصالح الحكومة دون محاولات لبناء مجتمع مدني عن طريق صرف مخصصات مالية و"قبولة" (إنجليزية:Tribalization) القوات المسلحة على حد تعبير سارة فيليبس كلها عوامل ساهمت في تفاقم دور القبائل وثقافة الفساد والمحسوبية وتمكن من خلق توازن من نوع ما بين الدولة والقبيلة عن طريق سياسة "الرقص على رؤوس الثعابين" وإشراك قيادات ونخب قبلية في الحكم عن طريق ربطهم به شخصيا في شبكة محسوبية واسعة [159] النخب القبلية تعتمد على الريع المركزي، المالي والعقاري والاداري، التحويلات المالية الحكومية لشيوخ القبائل عبر مصلحة شؤون القبائل، والعقارات التي كان علي عبد الله صالح يأمر بصرفها لهم، والوظائف السياسية والدبلوماسية والإدارية العليا التي يمنحها لهم. أما أفراد القبائل العاديون فإنهم يحصلون على وظائف ريعية في الجيش والأمن، وفي قطاعي التربية والتعليم والصحة. قدرت وكالة التنمية الأميركية عدد الموظفين الوهميين تماماً عام 2006 بحوالي 30000 موظف، من إجمالي الموظفين في الجهاز الإداري للدولة البالغ عددهم آنذاك حوالي 473000 موظف، وقدرت الجنود الوهميين بما يقرب من ثلث جنود القوات المسلحة [160]

رغم وجود القبائل وتشعب شبكة المصالح إلا أن الفساد والهيمنة القبلية محصورة في أسر معدودة داخل اليمن فكثير من أبناء القبائل لا يحصلون على الإمتيازات التي يتمتع بها مشايخهم. فقد كشفت وثيقة ويكيليكس المعنونة (09SANAA1782) أن هناك "حربا" بين مشايخ قبائل متنفذين في تحديد أسعار النفط الخام وإنخراط شركات نفطية عالمية في هذه الحرب وختمت الوثيقة بالتعليق :" لن يتمكن أي إصلاح إقتصادي، مهما كان مقنعاً مادياً أو حسن النية، الهروب من براثن المنافسات القبلية اليمنية، التي تظهر في أكثر الأحيان على الساحة التجارية ومنافسة برامج المحسوبية الرئاسية "[161] خلال تسعينات القرن العشرين، اختار علي عبد الله صالح نظام المحسوبية كإصلاح سريع يسمح له بتجاوز عملية بناء الدولة الشاقة. ومع غياب المؤسسات القوية للدولة، شكلت النخبة السياسية في حقبة صالح نموذحا للحكم التعاوني حيث اتفقت مصالح متنافسة على الانضباط من خلال القبول الضمني بالتوازن الناجم ولم يختل هذا التوازن إلا عقب مساعي علي عبد الله صالح بتقوية مركز ابنه أحمد علي عبد الله صالح [162] قام صالح بتعيين أقاربه في مناصب عسكرية متعددة لضمان ولاء المؤسسة، في المقابل يكافئهم علي عبد الله صالح بعمولات مثل السماح لهم بمد آياديهم الى احتياطيات الحكومة من النقد الأجنبي وتهريب الممنوعات الى السوق السوداء، أقارب آخرين تولوا مناصب وزارية متعلقة بالتخطيط والعقارات والتأمين وآخرون استولوا على مشاريع عامة مثل شركة النفط الوطنية وخطوط الطيران، وكافأ آخرين عن طريق منحهم احتكاراً لتجارة التبغ وبناء الفنادق[163] فابنه أحمد علي عبد الله صالح كان قائد الحرس الجمهوري اليمني، قرابة ثلاثين ألف مسلح يدينون له بالولاء المطلق [164] ووفقا لوثيقة ويكيليكس المعنونة (05SANAA1352_a)، فإن الجنرال علي محسن الأحمر ويحيى محمد عبد الله صالح متورطين باستخدام ناقلات عسكرية لتهريب الديزل الى الاسواق اليمنية والسعودية [165] رغم أن الأجهزة الأمنية تتبع اسميا وزاريتي الدفاع والداخلية، إلا أن القادة الكبار من سنحان مثل أحمد علي عبد الله صالح ويحيى محمد عبد الله صالح وعلي محسن الأحمر استقلوا بتصرفاتهم إلى حد كبير، ولم يكن هناك فعليا إشراف مدني على الجيش، فأصبح مرتعا مهما للمحسوبية وتوزيع المنافع، عن طريق الجنود الوهميين وتهريب السلاح والوقود والبشر [166]

المشايخ والدولة المدنية[عدل]

مصطلح الدولة المدنية يتداول في العالم العربي وأول إستخداماته كانت في مصر عهد الرئيس أنور السادات، لإن وقعه أخف على الجموع من العلمانية والليبرالية فلا يوجد في العلوم السياسية مصطلح اسمه دولة مدنية ، هناك المجتمع المدني هو مفهوم ليبرالي كلاسيكي أصلاً. قال صادق الأحمر شيخ مشايخ حاشد في مقابلة مع إحدى الصحف السعودية [167]

:

« لا يوجد يمني لا يرجع للقبيلة ويلوذ بالقبيلة لأنه منها وهي منه.وعادات وتقاليد القبيلة اليمنية لا تتعارض مع الدولة المدنية والقانون والشرع إلا إذا كان المقصود بالمدنية نبذ الشريعة الإسلامية فهذا شيء آخر»

وقال كذلك في تصريح آخر أن من وصفهم بالمثقفين "أقل مدنية من رجال القبائل" [168] نشرت صحيفة أخبار اليوم المملوكة علي محسن الأحمر المقرب من حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي ينتمي إليه صادق الأحمر وحميد الأحمر "دراسة" أن الرجل والمرأة لايمكن أن يتساوون لإن حجم دماغ المرأة أصغر وختمت الدراسة بوصف النساء المشاركات في مؤتمر الحوار الوطني اليمني بـ"ناقصات عقل ودين" أن مايجري هو "حوار مع ناقص عقل" [169]

وفقا للناشطة اليمنية ندوى الدوسري فإن القبائل "تمكنت من الحفاظ على اليمن في وجه التحديات الإقتصادية والسياسية الكبيرة" في إشارة منها للأعراف والأحكام القبلية في حل النزاعات وأشارت أن القبائل في مأرب وشبوة ومحافظة البيضاء يرغبون بوجود مؤسسات وطنية فعالة في مناطقهم وهو ماينبغي أن يوضع في الحسبان[170] المشكلة القبلية في اليمن ليست موجودة في مأرب وشبوة والبيضاء وحتى الجوف رغم أن هذه مناطق قبلية سوى مايدور بينهم من إشتباكات لأجل الثارات وهي مشكلة موجودة في دول عربية عديدة يمكن إحتوائها بفرض الدولة لسلطة مؤسساتها في مناطقهم وإخراط هذه القبائل في الأجهزة الأمنية وتأهيل أبنائها للحفاظ على أمن مناطقهم لا إستقدامهم من مناطق أخرى وإستحواذ فئة معينة من المجتمع بالمناصب الأمنية والعسكرية كما هو حاصل حالياً. وهو ماتقوله الناشطة الدوسري بمعنى أن القبيلة ليست سبب كل مشاكل اليمن وهو أمر يوافقها عليه العديد من الباحثين اليمنيين مثل الدكتور حمود العودي رئيس قسم علم الإجتماع بجامعة صنعاء مع تشديده على تخلف مفهوم القبيلة [171] نفوذ غالب المشايخ في هذه المناطق محدود للغاية وجلهم فقراء أصلاً وليسوا بنفوذ مشايخ حاشد وبكيل وخولان أي من يطلق عليهم اليمنيون زيود بصورة أوضح [ملاحظة 6]

النهب والسلب جزء من الثقافة القبلية في المجمل داخل اليمن وخارجه، عندما سيطرت المملكة المتوكلية على تعز وإب والحديدة قامت قبائل حاشد وبكيل وخولان الخ بنهب وسلب كل ماتقع عليه أعينهم وذلك في بدايات القرن العشرين [172] عقب حرب صيف 1994 ، فعلوا الشي ذاته في عدن[173] خطابات علي عبد الله صالح بعد حرب صيف 1994 عن "سيادة القانون" وبناء مؤسسات الدولة بعد عقدين من "الحكم الماركسي" للجنوب لم تفعل شيئا سوى تثبيت الصورة النمطية عن تخلف النخبة الحاكمة وجلهم منحدر من المرتفعات الزيدية بشمال البلاد [174]

لا يمكن الحديث عن دور قبلي بارز في جنوب البلاد أيام ماعرف باسم اليمن الجنوبي (ولكن كان هناك إحتقان على طول الخطوط المناطقية ظهر جليا خلال حرب 1986 الأهلية في عدن) أو حتى بعد الوحدة اليمنية ولا زال زعماء القبائل حول صنعاء يرون القبيلة "خطاً أحمر" واصفين مطالبات الدولة المدنية بالأفكار المستوردة والدخيلة على اليمن، حتى مطالبات نزع السلاح مرفوضة ويصفون أسلحتهم بـ"صمام الأمان" وفقا لأحد مشايخ القبائل لبي بي سي وهذا النفوذ والسطوة العسكرية أحد أهم أسباب إلغاء حضور الدولة وتهميش دورها [175] وفي مناطق أخرى أقل حظوة من نواحي صنعاء مثل رداع أو مأرب، يعزي زعماء القبائل هناك نفوذهم إلى غياب البنية التحتية في مناطقهم والتهميش المتعمد من الحكومة اليمنية على مايقولون [176]

سياسات الحزب الإشتراكي اليمني كانت من أسباب غياب السطوة القبلية في جنوب البلاد قبل الوحدة عام 1990 ، فقد نجح الحزب الحاكم في بناء دولة قوية (من ناحية سيطرة الدولة على أراضيها) ومسيطرة على مصادر الدخل ولكنه غيب المشروع الديمقراطي وأقام دولة شمولية منغلقة بعلاقات سيئة مع معظم دول المنطقة وفاشلة إقتصادياً كذلك. القبيلة ماتت في حضرموت لأسباب عديدة منها الحزب الإشتراكي ولكن الحزب الإشتراكي لم يكن السبب الرئيس فهناك أسباب أخرى مثل الشتات الحضرمي في جنوب شرق آسيا وشرق أفريقيا والخليج فالحضارمة خارج حضرموت أكثر ممن هم بداخلها وبقيت رمزية ضعيفة لكن القبيلة باقية قوية في مناطق في الجنوب [ملاحظة 7] مثل أبين وشبوة والضالع وإزدادت قوة بعد الوحدة اليمنية وحرب صيف 1994 إلى حد ما فلا زالت أضعف من القبائل بالشمال [177] بينما إزدادت أوضاع البلاد سوءا بالمجمل. بينما قامت دولة ضعيفة ورخوة في شمال البلاد (الجمهورية العربية اليمنية) لا تتجاوز سيطرتها الفعلية حدود صنعاء ويتصارع على مراكز القوى فيها قوتان من العسكر ومشايخ القبائل إلى ان أوجد علي عبد الله صالح، الذي لا ينتمي لقبيلة قوية ولا يمتلك خبرة عسكرية طويلة، نوعاً من التوازن والتوفيق بين القوى القبيلة والجيش في بداية حكمه إلا أنه بدأ بتغيير مواقفه في فترات لاحقة وحول الجيش إلى مايمكن تسميته بالـ"قطاع العائلي" [178]

وفقا للكاتب اليمني الشاب فارع المسلمي، فإن مشايخ القبائل ـ وليس أبناء القبائل بالضرورة ـ تتحكم بالسياسة اليمنية أكثر من أي قوى سياسية وإجتماعية أخرى في اليمن، يعتقدون أنهم يستطيعون أن يفعلوا مالا يفعله غيرهم من المواطنين، ينخرطون بشكل فعال ومؤثر في الأحزاب السياسية اليمنية وإنضمامهم إلى الأحزاب ليس سوى وسيلة لتثبيت نفوذهم العشائري أكثر من أي شي آخر، في العام 2012 قام أحد مشايخ قبيلة بكيل المدعو "محمد بن ناجي الشايف" بالتهجم على السياسي اليمني محمد باسندوة قائلا :"أن اليمن بحاجة إلى رئيس وزراء يمني وليس صومالي" على حد تعبيره رغم أن ابن ناجي الشايف يترأس لجنة الحقوق والحريات في مجلس النواب اليمني، فما قاله الشيخ الشايف يعطي صورة متكاملة عن نظرة وسلوك مشايخ القبائل إتجاه الآخرين المختلفين عنهم ومدى إلتزامهم بالتوجه العام لأحزابهم والمناصب السياسية التي يحتلونها[179] القبائل تحكم اليمن فعلياً فالقوى المؤثرة على الشارع اليمني ليست الأحزاب السياسية ولا منظمات المجتمع المدني بل مشايخ القبائل وأبرز هولاء كان عبد الله بن حسين الأحمر شيخ مشايخ حاشد المتواجدة بأرياف صنعاء وعمران وأجزاء من محافظة الجوف ، فاليمنيين كانوا يسمونه "رئيسا غير رسمي"ا[179]

لم تألف القبائل الخضوع لسلطة مركزية قوية. قامت دول عديدة في اليمن القاسم المشترك بينها هو أنها لم تحكم سيطرتها على المناطق القبلية أبداً وبالذات في المرتفعات الشمالية، فقد كان المشايخ أصحاب القرار الفعلي في مناطقهم ولكنهم لم يكونوا موظفين رسميين بل يمكن اعتبارهم ممثلين لمناطقهم أمام الدول. المجتمع في اليمن خلال العصور الوسطى ، كان منقسما إلى قرى منعزلة ومكتفية ذاتياً، كان القبليون في اليمن "أنصاراً وحلفاء" للدولة وليسوا رعايا[180] ينقسم اليمن تاريخيا لمجموعتين [180] :

  • "رعايا" الدولة وهم سكان المدن والمناطق الزراعية التي ضعفت البنية القبلية فيها.
  • "حلفاء" الدولة وهم أبناء المناطق القبلية.

كل الدول التي قامت في اليمن كانت تسيطر على الموانئ والمدن فقط ولم تسيطر على المناطق القبلية، فالسلطة السياسية في اليمن تاريخيا لم تكن سلطة على المكان بقدر ماكانت سلطة على الناس، بسطت معظم الدويلات نفوذها على المناطق الحضرية التي تضعف الروابط القبلية فيها لجبي الضرائب من المزارعين والتجار[180] في الجمهورية اليمنية، لا زالت العقلية الإقطاعية هي ذاتها ولم يتغير الكثير، فمشايخ القبائل هم الحكام الحقيقيين في مناطقهم ولم يعتبروا أنفسهم يوماً مواطنين مناط بهم خدمة البلد بل هم حلفاء للدولة ودائما مايتحدثون عن الدولة كأنها كيان متساو معهم. فوطن القبيلي قبيلته يقاتلون في حروبها كجيش اضافي غير مدرب، يستنزفون الميزانية، يقطعون الطرق ويلجئون للإختطاف للتعبير عن "مظالمهم" والحكومة اليمنية لا زالت تتعامل معهم باعتبارهم ممثلين لأبناء قبائلهم ومناطقهم ولا تتعامل مع المواطنين مباشرة.

العقلية التي حكم بها علي عبد الله صالح وقبله أحمد الغشمي وعبد الرحمن الإرياني هي أسلوب حكم يرضى عنه مشايخ القبائل كافة بلا استثناء حتى الذين ادعوا مناصرتهم للإحتجاجات الشعبية التي قامت في 2011، مشايخ القبائل يعرفون جيداً أنهم شركاء في بناء نظام علي عبد الله صالح، أي خلاف بينهم وبين علي عبد الله صالح أو عبد ربه منصور هادي لن يكون متعلقا بحقوق سياسية وإقتصادية وإجتماعية وثقافية للمواطنين اليمنيين، هي حالتين فقط إما مزيداً من القوة السياسية أو منافع مادية[181] المنصب السياسي والإجتماعي ليس تكليفا لشيخ القبيلة بقدر ماهو بوابة لمزيد من الأموال والأسلحةا[179] القوى السياسية الراعية لها لا تصرح علنا أنها ترفض وجود الدولة بل على النقيض من ذلك، تصدر بيانات وتصريحات أنها تطالب الدولة بفرض سيطرتها وأنهم سيسلمون سلاحهم عندما تحقق الدولة لهم هذا الشرط وهو بسط نفوذها كما يدعون ولكن الحقيقة ليست بهذه السطحية. بنى علي عبد الله صالح شبكة محسوبية واسعة مع الزعامات القبلية وهو ماحولهم إلى إمتداد للدولة الضعيفة ليعرقل أي حراك سياسي مستقل للقبائل ويمنع تشكيل كيانات قبلية مطاوعة لمؤسسات دولة حديثة[182] الرغبة بالإستقلال عن الحكومة نابعة من داخل المجتمع القبلي في اليمن لإقتناعهم أن نظام المحسوبيات أفضل مقارنة بالخضوع لمؤسسات الدولة وحجم النفوذ الذي يتمتعون به في مناطقهم ليس بالأمر الذين يودون التضحية به بسهولة[183] لإنه كلما تتدخل الدولة تعترض هذه القبائل بحجة أن أعرافهم القبلية أفضل لحل النزاعات رغم بياناتهم العلنية من فترة لأخرى أنهم يطالبون الدولة ببسط نفوذها وبناء مايسمى بتعبير سياسي مبهم بالدولة المدنية. روبروت بوروز، بروفسور علوم سياسية بجامعة واشنطن يستشهد بحادثة اعتراك قبلي في محافظة مأرب عام 2003، بين قبيلتين تدخلت فيها القوات الحكومية وقتلت شخصاً أقدم على قتل شخص من قبيلة أخرى، كلا القبيلتين اعترضتا على تدخل الحكومة بينهم وقتلوا ثلاثة جنود من الأمن اليمني ووفقا لبوروز، فإن تلك الحادثة لم تكن الوحيدة ولا الأخيرة التي تعترض فيها القبائل على تدخل الحكومة في نزاعاتهم القبلية فمشكلة القبيلة والدولة ليست مجرد غياب الحكومة وظهور القبيلة ككيان بديل حتمته الظروف، بل نزعة استقلالية متعمدة نابعة من عمق المجتمع القبلي وعدائه لمؤسسات الدولة[184] ولكن هذه مشكلة متعلقة ببضعة مناطق وقبائل معينة تعتبر القبيلة الوحدة الأساسية لهويتها[185]

علي عبد الله صالح مرتديا زيا شعبياً ويظهر بجانبه إبنه أحمد (صورة قديمة)

توفي عبد الله بن حسين الأحمر ـ الرئيس الغير رسمي ـ عام 2007 بعد صراع مع السرطان ولكن أبنائه كانوا قد استغلوا نفوذه لتأمين إمتيازات تجارية متعددة، بحلول التسعينات أصبح حميد بن عبد الله الأحمر من أبرز رجال الأعمال في اليمن. صاحب أول شركة إتصالات في البلاد وأكبر المساهمين في بنك سبأ الإسلامي ووكيلا لعدد من الشركات العالمية داخل اليمن. كان حميد محتكراً لمبيعات النفط اليمنية باعتباره الوكيل الحصري لشركة أركاديا الإنجليزية النفطية. استمر احتكاره لعام 2009 عندما تم اتخاذ قرار بتشكيل لجنة خاصة لبيع النفط في المزاد لمختلف المنافسين، كان أحمد علي عبد الله صالح وراء هذا القرار. كلفت السياسة الجديدة حميد الأحمر عشرات الملايين من الدولارات المتوقعة لاحتكاره الوكالة وبيعه النفط اليمني لشركات عالمية بسعر أقل من السعر العالمي. تزايدت الخلافات من هذا النوع بين أبناء عبد الله بن حسين الأحمر وأقارب علي عبد الله صالح (من سنحان) لدرجة أن وثيقة من وثائق ويكيليكس المعنونة (09SANAA1617) تكشف لقاء حميد بالسفير الأميركي حينها ستيفين سيش وإبلاغه أنه سيعمل على خلق "فوضى منظمة" في كل محافظة للإطاحة بصالح وأنه سيحاول اقناع علي محسن الأحمر وبالطبع السعودية وكان حميد يريد استغلال ضعف صالح حسب ماتراءى له إذ قال حميد للسفير الأميركي أن عبد الكريم الإرياني لم يعد مفيداً كما كان، وأن علي محسن الأحمر لم يعد حليفاً لصالح وعبد الله الأحمر لم يعد موجودا في الصورة، "من بقي؟ إنه وحيد" على حد تعبير حميد[186] قامت ثورة الشباب اليمنية عام 2011 وكان يٌعتقد أن الفساد الإداري سبب محتمل لخروج الناس للإحتجاج، ولكن استغلت أطراف معينة غضب الشارع ضد علي عبد الله صالح وافتقار المحتجين لقيادة والعوامل اللازمة لإسقاط صالح ، فوفر حميد الأحمر الأموال واستطاع حزبه حزب التجمع اليمني للإصلاح (يدعي أنه ذراع الإخوان المسلمين في اليمن) السيطرة على الساحات وتوجيهها لمصالحهم وليس مصالح الشباب الغاضب من الفساد والبطالة والفقر لدرجة أن هولاء الشباب الذين اخترقوا الاحتجاجات اعطوا دروعا تكريمية لصادق الأحمر وإخوانه وعلي محسن الأحمر [187]

المشايخ والأحزاب[عدل]

هناك حزبان يسيطران على المشهد السياسي اليمني هما حزب المؤتمر الشعبي العام وحزب التجمع اليمني للإصلاح ووفقا لبعض المراقبين اليمنيين، فإن هشاشة الأساس الفكري لهذه الأحزاب فاقم من مشاكل اليمن فهي أحزاب قبلية مناطقية طائفية غاب عنها التوافق حول المسلمات العامة للدولة اليمنية[188] يتسابق الحزبان الرئيسيان في اليمن لإستقطاب مشايخ القبائل فالقبلية وورواتب ابن سعود لمشايخ القبائل ليست مقتصرة على أولئك في حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي يزعم أنه ممثل الإخوان المسلمين في اليمن بل مشايخ أعضاء في حزب المؤتمر الشعبي العام يتلقون أموالا من السعوديةكذلك [189] لإن الإنضمام للأحزاب في اليمن غالبا مايكون جماعياً، فإذا كان شيخ القبيلة الفلانية إصلاحياً فأفراد قبيلته على إنتمائه الحزبي دون إدراك أو إقتناع بأهداف وبرامج الحزب بالضرورة.

لكلا الحزبين إعلامه الذي يشتم الآخر فحزب التجمع اليمني للإصلاح لديه قناة سهيل ومواقع إلكترونية مثل مأرب برس ويمن برس وحزب المؤتمر مهيمن على القنوات الرسمية بالإضافة لقناة اليوم ووزارة الإعلام اليمنية ومواقع إلكترونية مثل حشد نت وبراقش نت ونشوان نيوز. وسائل إعلامية مرتبطة حزب التجمع اليمني للإصلاح تتحدث عن عمالة الحوثيين وأسلحتهم وعن وجوب تدخل الدولة لفرض سلطتها على صعدة وقمع الحركة الزيدية المسلحة، كتابات كهذه ليس نابعة من إحساس وطني بالضرورة لإنها صامتة عن أسلحة ميليشيات الإصلاح وآل الأحمر وغيرهم من المشايخ الأعضاء بحزب الإصلاح أو حزب المؤتمر. حزب التجمع اليمني للإصلاح ينتقد تولي يحيى الراعي منصب رئيس مجلس النواب اليمني مستنداً على ضعف مؤهله الأكاديمي [190] ولكنه كان صامتا على عبد الله الأحمر الذي تولى رئاسة مجلس النواب اليمني ووزارة الداخلية اليمنية ومؤهله الأكاديمي لا يتجاوز الكتاتيب (تسمى معلامة في اليمن) وفقا لسيرته الذاتية [191] وسنان أبو لحوم عين وزيرا للزراعة ومحافظا للحديدة ومستشارا لرئيس الجمهورية في الشؤون الإقتصادية ومؤهل الشيخ سنان لا يتجاوز المعلامة [192]

القيادي بحزب المؤتمر الشعبي العام ياسر اليماني كتب مقالاً بتاريخ 12 أغسطس 2013 ينتقد فيه حكومة الوفاق الوطني عما إعتبره سكوتها عن "قتل الأميركيين لليمنيين الأبرياء" في إشارة منه للطائرات الأميركية دون طيار ـ التي تنطلق من السعودية ـ وختم اليماني مقالة بنص قرآني يقول :"مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وأن اوهن البيوت لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون" بمعنى أن عبد ربه منصور هادي إتخذ من الأميركيين "أولياء من دون الله" [193] الطائرات الأميركية كانت تقصف مواقع تقول أنها لتنظيم القاعدة من عام 2002 على الأقل فبهذه الطريقة قتل قايد الحارثي في تلك السنة [194] وسجن الصحفي عبد الإله شايع لمدة أربع سنين لإنه نشر تقريرا صحفيا عن مجزرة المعجلة في أبين فند فيه مزاعم علي عبد الله صالح أن طائرات يمنية نفذت الهجوم وهو ماأكدته منظمة العفو الدولية ووثائق ويكيليكس [195] وفي مقابلة مع قناة فرانس 24 تحدث الرئيس السابق علي عبد الله صالح ـ الذي يحظى بتأييد ياسر اليماني ـ قال صالح عن الطائرات الأميركية : طائرة أجت من الجو إيش أعمل لها وفق لهجته [196]

يقول عادل الشرجبي أستاذ علم الإجتماع بجامعة صنعاء [197] :

   
قبائل اليمن
في ظل انتشار الفساد، وتوظيف الوظيفة العامة لمصالح حزبية، يدفع كبار الموظفين وأصحاب المشروعات المرتبطين بالحاكم موظفيهم للتصويت لصالح مرشحي النظام، وفي الريف يصوت المواطنون استجابة للضغوط التي تمارسها عليه النخبة التقليدية الريفية من مشايخ القبائل، وحتى لو كانت الانتخابات حرة ونزيهة كما كان يردد النظام، فإنها لا تكفي لوصف المجتمع بأنه ديمقراطي، ولا تكفي لثني الثوار عن الثورة، فالثوار لم يثوروا من أجل إصلاح النظام الانتخابي
   
قبائل اليمن

عمل علي عبد الله صالح على إضعاف وتشتيت الطبقة الوسطى المؤثرة وعزز مكانة القوى الرعوية الأبوية المتمثلة بمشايخ القبائل في الأرياف وفقا للدكتور الشرجبي [198] في ظل غياب مؤسسات الدولة وضعف مؤسسات المجتمع المدني، تحول اليمنيون إلى مجتمع حشود فلا حكومة ولا نخب ولا تنظيمات سياسية تمثلهم وقضاياهم وهذه النوعية من الشعوب هي أكثر عرضة للإستبداد، فالاستبداد لا ينجم فقط عن عدوان الدولة على المجتمع المدني، بل عن عدوان السلطة على الدولة، وإعاقتها عن أداء دورها كعامل منظم وفقا لما جاء في الورقة المقدمة من الدكتور الشرجبي لمؤتمر الحوار الوطني [199] ويمكن تعريف مجتمع الحشود بأنه مجتمع تهيمن عليه أقلية نخبوية مترابطة تتحكم بمصائر بقية الشعب عن طريق التلاعب فهو نقيض المجتمع المدني [200] تفتيت المجتمع أدى إلى إضعاف المجال العام، بما جعله غير قادر على القيام بدوره في مجال التحول الديمقراطي، بسبب التمفصل بين السلطة السياسية والسلطة الاجتماعية واستمرار الولاءات المحلية التقليدية، الأمر الذي يولد خمولاً سياسياً عند السكان [197] فالإنضمام للأحزاب وفي الأرياف تحديدا يتم بشكل جماعي بسبب إستمالة الحزبين الرئيسيين في اليمن وهما المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح لمشايخ القبائل ولا يكون عن إقتناع ودراية وإستيعاب لبرامج الحزب فغالبية سكان الأرياف اليمنية (حيث يعيش معظم السكان) أميون لا يجيدون القراءة والكتابة [201]

فقد أعاق علي عبد الله صالح تغلغل الدولة في المجتمع عمداً فلم يؤسس أجهزة الدولة في كثير من المناطق الريفية بل والحضرية، ولم يعمل على احتكار الدولة للاستخدام الشرعي للقوة من خلال تكوين شبكات من علاقات الولاء والتبعية الشخصية مع رموز النخبة التقليدية من شيوخ القبائل والقادة المحليين، وهؤلاء يستطيعون عبر سلطاتهم الاجتماعية السيطرة على أتباعهم، وبالتالي كبح أي محاولة للمطالبة بحقوقهم السياسية والمدنية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية [202]

الجماعات الدينية المسلحة[عدل]

أنور العولقي قتل بغارة لطائرة أميركية بدون طيار وأصله من قبيلة العوالق بشبوة وهو قريب لرئيس الوزراء اليمني السابق علي محمد بن مجور
أسامة بن لادن أصله من تريم بحضرموت وتنتمي عائلته لطبقة "المعلمين" (البنائين) في تلك البلاد

وصف غريغوري جونسون، متخصص في الشؤون اليمنية بجامعة برينستون بأن الولايات المتحدة كانت "تخيط الهواء" لمدة ثلاث سنوات في اليمن وعمليات الطائرات بلا طيار وأخطائها وإصابتها مدنيين ساهمت في تغذية مشاعر العداء للولايات المتحدة. وفقا لجونسون، فإن الولايات المتحدة تعتبر كل مسلح قبلي عضوا في ميليشيا ما وهي ليست نظرة المواطنين لليمن لمسلحي القبائل فكثير منهم أخبر جونسون أنه مستعد للإنضمام لما يسمى بقاعدة الجهاد لإنها القوى الوحيدة المستعدة للتصدي للأميركيين ليس بالضرورة إيمانا بأي أطروحات دينية وسياسية لتلك الجماعات [203] كشفت وثيقة ويكيليكس (09SANAA2186) مشكلة مشابهة متعلقة بالحوثيين فالأميركيين لا يعرفون من إنضم إليهم موافقة لأطروحاتهم ومن رأى فيهم وسيلة للإنتقام من حكومة علي عبد الله صالح[204]

تنطلق هذه الطائرات الأميركية من قاعدة أمريكية داخل السعودية رفضت الحكومة الأمريكية تحديد موقعها خوفاً من ردة فعل سلبية اتجاه المملكة [205][206] رغم ذلك، هناك أصوات عالية داخل اليمن لا تزال تمتدح العربية السعودية وتصور الدور السعودي داخل اليمن بأنه دور إيجابي وأن المملكة السعودية حريصة على وحدة اليمن واستقراره ولن ترضى بشي يضر باليمن على حد تعبير قيادات في حزب التجمع اليمني للإصلاح، بسبب مايعتقده عدد من اليمنيين من روابط وعلاقات "أخوية" و"تاريخية" مزعومة بين اليمن وتلك المملكة ستدفعها للوقوف بصف اليمن أمام الأميركيين [207][208] وعدم استيعاب أن الدور الحقيقي في المنطقة هو الدور الأمريكي وكأنهم لا يدركون إرتباط ابن سعود بالأميركيين هو إرتباط مصيري فمعلومات كهذه تحرص الحكومة السعودية وآلتها الإعلامية على عدم تداولها وإبقائها سرية قدر المستطاع حرصاً على الصورة التي تريد المملكة ترويجها في المنطقة العربية والدول ذات الأغلبية المسلمة [209]

تنظيم القاعدة في جزيرة العرب موجود في اليمن من العقد الماضي وأبرز عملياته تفجير المدمرة الأميركية يو إس إس كول على ساحل عدن في 12 أكتوبر عام 2000 وأشتبه بقايد الحارثي (يمني) وجمال محمد البدوي (يمني) وعبد الرحيم النشيري (سعودي) ووليد بن عطاش (يمني) [210][211] قاتل الكثير من الشباب اليمنيين في أفغانستان في الثمانينات وهناك قيادات يمنية بارزة في تنظيمات الجهاد مثل رمزي بن الشيبة وأبو براء اليمني وهيثم اليمني وقاتل العديد من اليمنيين في الشيشان أبرزهم المدعو أبو جعفر اليمني (لا يعرف إسمه الحقيقي) وأبو عبيدة اليمني (إسمه زكي محمد عثمان) رغم أن الحرب في تلك البلاد لم تكن دينية بل كانت حرب تحرير وطنية - كما يعتبرها عموم الشيشان - من الروس [212] وتم إقحام هولاء في حرب لا علاقة لهم بها مثل الحرب في أفغانستان لم تكن سوى حرب بين الولايات المتحدة والإتحاد السوفييتي. بل أسامة بن لادن نفسه من أصل يمني ولم يخفي ابن لادن فخره بذلك فقد قال عام 1994 إن اليمن [213] :

« "من أفضل بلاد العرب والمسلمين من ناحية إلتزامهم بتقاليد الدين والإيمان، طبيعتها جبلية وأناسها قبليون ومسلحين تتنشق فيها هواءاً نقيا لا تشوبه شائبة من ذل»

لإن القبليين في اليمن يستهوون الخطاب الديني ويتأثرون به كثيراً لذلك نشر أيمن الظواهري بيانا يخاطب فيه القبائل قائلا [214] :

«أخاطب القبائل اليمنية النبيلة والشجاعة وأقول لها : لا تكونوا أقل من إخوتكم قبائل البلوش والبشتون الشجاعة الذين أعانوا الله ورسوله، ودوخوا الأميركان والصليبيين في أفغانستان وباكستان. ياقبائل اليمن لا تكونوا عونا لعلي عبد الله صالح عميل الصليبيين كونوا عونا وسندا لإخوانكم المجاهدين»

عزف هذا البيان على أوتار مفاهيم الشرف القبلي والإستقلال الذاتي وما ارتبط بالقبيلة في الذهنية اليمنية فعموم اليمنيين يرفض سلوك مشايخ القبائل البراغماتي وتغليبهم مصالحهم الذاتية على حساب الشعب ويعتبرون سلوكهم مخالفا لما يعتقدونه عن سلوك القبيلي الحقيقي بغض النظر عن حقيقة هذا الإعتقاد فالمشايخ طبقة نخبوية مثلهم مثل الأمراء والعائلات المالكة، هذه الفئات تعترف ببعضها البعض كأنداد، تتزواج فيما بينها، وقد تعمل جنب إلى جنبا فإن لم يفعلوا فأفعالهم وعقليتهم متشابهة على الأقل [215]

حاول التنظيم تقديم نفسه كبديل للنظام الحالي الذي يصرف الأموال بشكل إنتقائي لمشايخ القبائل. لذلك ينشط التنظيم في مناطق قبلية مشايخها ليسوا بنفوذ صادق وحميد الأحمر مثل شبوة ومحافظة البيضاء وأبين ولكن من يكره مركزية الحكومة لن يقبل بمركزية الجهاديين بالإضافة لوجود قياديين من رعية ابن سعود في التنظيم يقتل أي فرصة له للنجاح في اليمن ولجوء التنظيم لقتل المدنيين اليمنيين قلل من جاذبيتهم لدى القبائل التي لم تناصرهم إلا نكاية بالحكومة المركزية وإنتقائيتها في دفع الأموال عبر مصلحة شؤون القبائل لإن كثيرا من اليمنيين يشعرون أنهم ممولون من مملكة ابن سعود تلك لإثارة البلبلة في اليمن كما فعلت في العراق وقد قبضت القبائل في أبين على عدة سعوديين كانوا يرفضون الحديث قبل مقابلة سفير بلادهم في صنعاء وهو ماطرح تساؤلات عديدة بين القبائل عن حقيقة عدائهم لابن سعود خاصة أنهم يشتركون في عدائهم لقوى مختلفة مثل الحوثيين.

نشر تنظيم القاعدة في جزيرة العرب بيانا يطالب فيه الرئيس عبدربه منصور هادي بسحب سلاح الحوثيين الذين يقتلون أهل السنة بحقد دفين وفقا لبيان التنظيم [216] يتوافق هذا الطرح مع طرح القوى السلفية وطرح حزب التجمع اليمني للإصلاح فالتنظيم يقول ان الشعب اليمني شعب مسلح وامتلاكه للسلاح امر طبيعي ولا يريدون إعتبارها مشكلة وطنية كما يريد الحوثيين، فالحوثيين يقولون أن قضية السلاح في اليمن قضية يمنية وليست متعلقة بجماعة بعينها وعلى الحكومة التعامل معها وفقا لذلك [217][218]

الحوثيين[عدل]

تنظيم أنصار الله الزيدي رغم شعاره "الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام" إلا أنه تنظيم محلي وخطره لا يتجاوز حدود اليمن لإن الزيدية أقلية في اليمن أولا والعالم الإسلامي ففرص توسعهم في مناطق أخرى ضئيلة للغاية وهم لا يستطيعون التمدد في اليمن أصلاً فقدرة الزيدية على التأثير الخارجي معدومة. وقد قال السفير الأمريكي جيرالد فايرستاين أن بلاده ليست قلقة بشأن الحوثيين داعيا إياهم لترك السلاح والتحول لحزب سياسي فهم يمثلون شريحة كبيرة من المجتمع اليمني [219] يوجد حزب سياسي للحوثيين وهو حزب الحق وأساس نزاع صعدة هو الحرب الباردة بين حزب الحق وحزب التجمع اليمني للإصلاح المرتبطة قياداته بابن سعود قبل تأسيس الحزب [220] كلا الطرفين ينشر الشائعات ويلقي التهم على الآخر ولا يمكن التأكد من إدعاءات الجانبين نظرا لغياب وسائل الإعلام المحايدة.

بشأن موقفهم من مايسمى بالدولة المدنية قال حسن زيد القيادي في حزب الحق في حوار مع صحيفة مأرب برس التابعة لحزب الإصلاح عندما سأله الصحفي عن إيمانه بمفهوم الزيدية بأحقية البطنين بالإمامة (ماتم التعارف عليه أنهم أحفاد الحسن والحسين بن علي بن أبي طالب) [221] :

«تجاوزها الزيدية. هذا كان جدلًا فقهيًّا في مقابل أطروحات لمن الأولوية في الحكم، لكن لم يكن هناك انتخابات وكان يستحيل المحافظة على وحدة الأمة بدون تحديد منصب أو حصرها في قريش أو البطنين. كيف ستجمع المسلمين من الصين الى بغداد على خليفة واحد دون تحديد المنصب؟ فلابد من تضييق الدائرة من أجل المحافظة على وحدة الأمة ما لم فكل قبيلة ستحاول فرض شيخها فتتمزق الدولة الاسلامية. الآن حزب الحق والحركة الإسلامية المحسوبة على الزيدية يتهمون بأنهم علمانيون لتمسكنا بمفهوم الدولة المدنية حيث أننا مصرون على المواطنة المتساوية، في علاقاتي بالآخرين أنا أعتمد وأؤمن بحقك وحقي المتساوي، لا يوجد اي تمييز فيما بيني وبين اي يمني او يمنية في الحقوق السياسية بما فيها الرئاسة، وما اتفقنا عليه في الدستور حتى ولو كان يهوديًّا انتخبه اليمنيون فأنا ملتزم به. الدستور عقد والعقد شريعة المتعاقدين. أنت الآن تريد موقفي السياسي أم تريد تناقش عقيدتي؟ لا أجيز لأحد أن يناقشني في عقيدتي، كما لا يجوز لي مناقشة الآخر في علاقتي به.. عندما تأتي إليّ لنتدارس سوف أخبرك بعقيدتي, أنا هنا أتحدث عن موقفي السياسي، أنا مؤمن بضرورة الالتزام بما اتفق عليه الناس عبر الدستور. وأنا ملتزم بالدولة المدنية العادلة وبشروطها التي لا تفرق لا على أساس الدين أو العرق أو المذهب أو الجنس. العقيدة بيني وبين نفسي»

فهذا موقف علماني وإن كان يرفض الوصف [ملاحظة 8] ولكن الحوثيين لا يختلفون عن أعدائهم العقائديين (السلفيين) كثيراً حول الكثير من القضايا والمفاهيم الإجتماعية [222]

المشايخ والجيش[عدل]

الجيش اليمني ضعيف ومفكك ويفتقد للعقيدة العسكرية رغم أعداد منتسيبه ولائه قبلي بالدرجة الأولى وحزبي ثانياً فهو أشبه بالميليشيا ينخره الفساد من كل جانب.

تاريخياً ، كان الجيش اليمني بحاجة دائمة إلى دعم المليشيات القبلية أو ما أصبحت تعرف باسم (اللجان الشعبية) في حروبه الداخلية والخارجية، وعندما قامت ثورة 26 سبتمبر في الشمال لم ترث الدولة الوطنية عن المملكة الإمامية جيشاً وطنياً قوياً، بل إن بعض أفراد الجيش هربوا ووقفوا مع الإمام المخلوع لمحاولة استعادة السلطة، وكانت الثورة بحاجة إلى حماية، فأصدرت الدولة في 1963 "قانون التجنيد"، مع ذلك لم يتم التجنيد وفقاً لهذا القانون [223] وأختلفت أساليب التجنيد حسب اختلاف البني القبلية، فقد كان المواطنون من "المناطق الوسطى" التي ضعفت فيها الروابط القبلية في تعز وإب بشكل خاص، يتطوعون بشكل فردي، وقد تم تأسيس ما سمي ب"الحرس الوطني" لأستيعابهم، وكانت تشكيلاته تشكيلات نظامية، يخضعون "لهيرركية" عسكرية (سلسلة مراتب) ، ويحصل افراده على مرتبات شهرية، ويلبسون ملابس عسكرية، ويخضعون لتدريب عسكري [224] .

أما المواطنون من المناطق الشمالية التي تتسم بشدة التمسك بالروابط القبلية، فكانوا يتقدمون للتجنيد بشكل جماعي، تحت قيادة شيوخهم، وقد تم تأسيس ما سمي ب"الجيش الشعبي" لاستيعابهم، والذي على الرغم من إطلاق تسمية نظامية عليه، حيث أطلق عليه تسمية " لواء التحرير " [225] ، إلا أنه ظل خارج هيكلة الجيش النظامي يقوده فرقة من شيوخ القبائل، بما في ذلك الشيوخ الذين يحتلون مواقع رسمية في أجهزة الدولة العسكرية والمدنية ، وتشير بعض المصادر إلى أن الشيخ الراحل عبد الله بن حسين الأحمر وحده كان يقود قوة من 20 ألف قبلي مسلح في الحرب بين الجمهورية والملكية [226].

يدرك رجال القبائل وشيوخها أن استمرار أدوارهم السياسية يتحدد في ضوء ما تتخذه الدولة من إجراءات في مجال بناء جيش قوي محترف وذي طابع مؤسسي [227]، لذلك ساهموا في تعويق مؤسسة الجيش، وإبقائه في حالة ضعف، وهو ما جعل الدولة بحاجة دائمة للاستعانة بالجيش الشعبي القبلي ولم يتم بناء جيش قوي قادر على خوض الصراعات والحروب بنجاح [228]، لذلك لم يستغن الجيش عنه في كل المعارك التي خاضها بعد توقف الحرب الملكية الجمهورية في 1970، فكان للمليشيات القبلية "القوات غير النظامية" دور هام في دعم جيش الشمال ضد جيش الجنوب، خلال الحربين اللتين نشبتا بين سلطتي شطرين اليمن عام 1972 و1979 [229]. فشيوخ القبائل هم الذين دفعوا السلطة الشمالية لخوض الحرب عام 1972، وبدأت المليشيات القبلية الحرب قبل أن يبدأها الجيش.[230]

شعار حملة شبابية أطلقها الشباب لإلغاء مصلحة شؤون القبائل

في فترة رئاسة القاضي عبد الرحمن الإرياني دخل العسكريون طرفاً في معارك السياسة ابتداء من الصراع حول انشاء المجلس الوطني [231] ، حيث قدمت القوات المسحلة ما عرف بقرارات تصحيح للقوات المسلحة ، طالب ضباط التصحيح بإيقاف الأموال التي تقدمها الدولة لمشائخ القبائل، فيأغسطس 1971 استقالت الحكومة وبرر رئيس الوزراء أحمد محمد نعمان استقالة الحكومة لعدم قدرتها على الوفاء بإلتزاماتها بسبب استنزاف شيوخ القبائل لميزانية الدولة [232][233][234] وفي ديسمبر 1972 استقالة حكومة محسن العيني بسبب مطالبه التي لم يستجاب لها وهي حل مجلس الشورى الذي يهيمن عليه المشائخ وحل مصلحة شؤون القبائل ووقف ميزانية المشائخ .[235]

قامت حركة 13 يونيو التصحيحية بقيادة المقدم إبراهيم الحمدي والذي بدأ من أول رئاسته (1974 -1977) التقليل من دور مشائخ القبائل في الجيش والدولة وألغى وزارة شئون القبائل وقام بتجميد العمل بالدستور وحل مجلس الشورى ، وفي 27 يوليو 1975 الذي أطلق عليه "يوم الجيش" أصدر قرارات بإبعاد العديد من شيوخ القبائل من قيادة المؤسسة العسكرية ، ولكنه أغتيل قبل أن ينهي ما بدأه. قبل قيام حرب مارس 1979 بين الشطرين، وجه الرئيس السابق علي عبد الله صالحرسالة إلى الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر في 22 فبراير 1979، يطلب منه فيها تعبئة القوى القبلية والإستعداد لمواجهة الأوضاع المضطربة على الحدود [236].

ولتعزيز مكان مشائخ القبائل في السلطة أنشأ علي عبد الله صالح في الثمانينات "مصلحة شؤون القبائل" لتقوم بنفس دور وزارة شؤون القبائل التي ألغاها الرئيس المغتال إبراهيم الحمدي في تنظيم توزيع الأموال على النخب القبلية، وأسس لها فروعا في كل محافظات اليمن، [228] خلال حرب صيف 1994 كان للجان الشعبية دور هام في دعم الوحدات العسكرية الموالية للوحدة ولعلي عبد الله صالح، في معاركها ضد الوحدات العسكرية الموالية لنائبه علي سالم البيض، وبعد الحرب عممت "مصلحة شؤون القبائل" على المحافظات الجنوبية واعتمد للمدن والأحياء مشائخ وعقال حارات وهو ما لم تعرفة تلك المدن والمحافظات من قبل على الإطلاق .

أستعان الجيش بالمليشيا القبلية في حروب صعدة الستة ضد المليشيات المتمردة "جماعة الحوثي" في محافظتي صعدة وعمران خلال الأعوام "2004 - 2009" واستعانت الحكومة بها مرة أخرى في محاربة تنظيم القاعدة وتم تشكيل فرق قبلية داعمة للجيش في مواجهة تنظيم القاعدة في 2010 في محافظة شبوة ومرة أخرى في محافظة أبين في الفترة "2011 - 2012[237][238] حيث تمارس اللجان الشعبية في مناطق جنوب اليمن خاصة في محافظة أبين دور كبير في دعم الجيش لمحاربة القاعدة وبعض الأوقات تخوض المعارك بديلاً عنه [239][240]

التقسيمات الاجتماعية[عدل]

سوق النخاسة في زبيد في القرن الثالث عشر الميلادي بريشة يحيى بن محمود الواسطي من مقتنيات مكتبة فرنسا الوطنية بباريس
مسيرة للـ"مهمشين" في الحديدة

ورث الشعب اليمني تقاليد وعادات اجتماعية قديمة للغاية تعود إلى عصور ماقبل الميلاد ماتعلق الأمر بالأنماط الاجتماعية وأدوارها [241] فاليمنيين القدماء كانوا ينظرون إلى المكاربة أو الكهان نظرة تبجيل وإحترام كونهم من يمثل السلطة الدينية للمجتمع وانتقل ذلك إلى ماعرف باسم السادة والتي كانت وظيفتهم الأساسية الوساطة بين القبائل إضافة إلى عرف قبلي يحتم على القبيلي حماية الجار. فالسيد لا يقاتل ولا يحمل السلاح وكانوا يعيشون تحت حماية القبائل [242] تليهم طبقة المشايخ أو القضاة وهولاء من أصول قبلية لكنهم لا يحملون السلاح في الغالب [243] ثم القبيلي وهو في العادة من يحمل السلاح وقد يعمل بأعمال زراعية إلا أنهم ينفرون عن الأعمال اليدوية والحرفية والحقيقة أن القبيلي هي أعلى طبقة إجتماعية وما مركز السادة والقضاة إلا برضا وإقتناع القبليين [244] وكان هناك طبقة الحرفيين والصناع وهناك المزاينة' وهم الختانين والحلاقين والحجامين وهناك القشامين وهم بائعي الخضروات وأصحاب البسطات والعربات وهناك الدواشن وهم من يلقي قصائد الترحيب وينشد الزامل. الحماية توفرت لهذه الفئات من المواطنين اليمنيين بحكم حاجة القبائل لخدماتهم.

قديماً كان المجتمع ينظر نظرة دونية للمغنيين ولكن الأمر تغير حديثاً فالعديد من المغنيين اليمنيين الذين ظهروا حديثا ينتمون لفئات مجتمعية مختلفة وأدنى طبقات السلم الاجتماعي مايُعرف بالمهمشين [245][246] لم تعد هذه الأعراف بتأثيرها السابق أو أنها بقت بشكل رمزي فقط مع بقاء تمييز وتهميش وإحتقار لمايسمى بالأخدام أو المهمشين تصل إلى درجة الإعتداءات الجسدية وتجاهل السلطات [247][248] حالة الأخدام في اليمن قريبة من الباريها في الهند[249] يتم الخلط بين الأخدام والعبيد ولكن الحقيقة أن من يُعرفون بالأخدام ليسوا عبيدا أو مماليك ولم يكونوا كذلك. هذه التقسيمات كانت موجودة في شمال اليمن وجنوبه بإختلاف المسميات فمرادف القضاة في شمال اليمن (ينتمي إليهم الراحل إبراهيم الحمدي) هم المشايخ في الجنوب وحضرموت ولهذه التقسيمات جذور قديمة تعود لتاريخ اليمن القديم.

في عدن، كانت الأمور مختلفة فعدن مدينة تجارة من عصورها القديمة[250] كان يطرقها التجار ولا يُعرف من هم سكانها الأصليون ففي عام 1872 كان عدد سكان المدينة 19,289 العرب منهم كانوا 4,812 و965 منهم من سكان المدينة الأصليين[251] و8,168 هندي المسلم منهم 2,557 والبقية أفارقة (شرق أفريقيا)[251]أما على الصعيد الديني، فإن الزواج بين الزيدية والشافعية شائع في اليمن [252] أما الإسماعيلية فيتزاوجون فيما بينهم وهناك أقلية إثنا عشرية صغيرة جداً لا تعترف الحكومة اليمنية بوجودهم ويعانون من عزلة مجتمعية كذلك.

التزاوج من اليمنيين اليهود مرفوض إجتماعيا لعوامل دينية بالدرجة الأولى وحتى اليهود اليمنيون يرفضون تزويج بناتهم لمسلمين ولكنهم أضعف إجتماعيا وقانونيا من أن يوقفوا زيجات كهذه. قديما وقبل الإسلام كان التزواج والتصاهر مع اليهود شائعا في اليمن بل يهود اليمن أنفسهم هم خليط من عبرانيين وقبائل [253] وجودهم قديم للغاية وهم سكان اليمن الأصليين ولا يختلفون عن ابناء القبائل إثنيا أو عرقياً باستثناء معتقدهم الديني وثقافتهم. مع ذلك فإن اليهود اليمنيين يتعرضون لتمييز وتهميش مجتمعي وسياسي تتطرق له المستشرقين الذين زاروا اليمن في القرن العشرين. كان اليهود صاغة ماهرين ومن أفضل صناع الخناجر وتواجدو في عدن كذلك حيث كان الإنجليز [249] ولكن جلهم إنتقل للحياة في إسرائيل والولايات المتحدة على أية حال وبقيت منهم أعداد قليلة لا تأثير مجتمعي وسياسي يذكر لهم على الإطلاق. هناك يمنيون من أصول تركية وفارسية وعكس أولئك من أصول أفريقية، اندمجوا في المجتمع بشكل أسرع ولا يوجد تمييز ضد اليمنيين من أصول تركية على الإطلاق [254]

الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد ساهمت في إذابة الفوارق فليس كل القبليين في اليمن كالقبائل المحيطة بصنعاء ومحافظة عمران وسنحان التي كانت ترى نفسها مشاركة لعلي عبد الله صالح في الحكم ولكن التمييز الذي يطال ما يقارب الخمس مئة ألف نسمة إلى مليون تقريبا يسمون بالمهمشين أو "الأخدام" إمعانا في إحتقارهم لا يزال موجوداً وتم تعيين كرسي واحد لهم في مؤتمر الحوار الوطني اليمني يمثلهم المدعو نعمان الحذيفي [255] كانت القبائل ولا زالت تعيش في الأرياف إن كانوا من المزارعين أو البادية وكلا الطرفين كان ينظر لأهل المدن والحضر أو أهل السوق كما يسمونهم نظرة دونية. وقد رصد عدد من المستشرقين ذلك في القرن التاسع العشر وذكروا أن أهل المدن كانوا لا يشكلون أهمية في المجتمع خلال الاضطرابات وسيطرة القبائل ولا يبرز نجمهم إلا في ظل حكومة مركزية قوية[256] وهو أمر كان موجودا في كل شبه الجزيرة العربية.

نبذة عن القبائل[عدل]

ضمت مملكة سبأ قبائل كثيرة ورد ذكرها في نصوص المسند لا يعرف عنها شي مثل قبائل "فيشان" و"ذي معاهر" و"ذي خليل" و"ذي لحد" وغيرهم كثير لم يرد ذكرهم في كتابات النسابة وأهل الأخبار ولكن من القبائل التي ورد ذكرها في كتب الإخباريين ولا زالت موجودة إلى اليوم قبائل همدان وكندة ومذحج والأخيرتين كانوا بدو وأعراب.

همدان[عدل]

الشيخ سنان أبو لحوم شيخ مشايخ بكيل

تنقسم همدان إلى قسمين رئيسين هما حاشد وبكيل وهم قبائل كبيرة والكفة العددية تميل لصالح بكيل [257] إلا أن حاشد أكثر تنظيما ونفوذا [258] ومنهم عبد الله بن حسين الأحمر أحد أبرز القيادات القبلية في تاريخ اليمن الحديث وأبناؤه وكذلك شيخ مشايخ بكيل سنان أبو لحوم وكلا القبيلتين لهما نفوذ سياسي واسع في البلاد وإن كان دور بكيل تراجع خلال العقد الماضي [259] ويغلب على أبناء هذه القبيلة نمط معيشة الحاضرة فأغلبهم مزارعين باستثناء التفرعات المتواجدة في بادية حضرموت مثل آل كثير و آل مرة. أقدم ذكر لهمدان يعود إلى القرن السابع ق.م في نص النقش الذي دونه الملك السبئي كربئيل وتر الأول وجاء ذكرها كاسم أرض وليس قبيلة بالضرورة [260] أما أقدم ذكر لحاشد أو "حشدم" كما تقرأ في النصوص السبئية القديمة يعود للقرن الرابع ق.م [261] أما بكيل فتعود للقرن السادس ق.م [262] منذ القرن الرابع ق.م ولأسباب غامضة قد تكشف عنها اكتشافات أثرية حديثة في البلاد، وملوك مملكة سبأ ينتمون لأحد فرعي همدان [263] وتمكن زعيم حاشد المدعو "يريم أيمن" من احتكار الملك قرابة النصف الثاني من القرن الثاني ق.م [264] ثم انتقل الملك إلى بكيل في النصف الثاني من القرن الأول ق.م وإنتهت سيطرة بكيل عقب إنتصار الحِميَّريين بقيادة "ذمار علي يهبر الأول" في العام 100 بعد الميلاد [265]

سميت هاتين القبيلتين (حاشد وبكيل) قديما "بجناحي الأئمة الزيدية" [266][267] هذا لايعني أن كل همدان زيدية أو أن الزيدية محصورة فيهم إنما هم كذلك من ناحية تاريخية. لعبت همدان دوراً في دعم ثورة 26 سبتمبر في شمالي اليمن مما أعطاها نفوذاً ومراكز قوى مكنتهم من صنع القرار السياسي للجمهورية الناشئة في الجزيرة العربية وأتاح للقبيلة فرص لممارسة الأنشطة الاقتصادية والتجارية مما جعلها تؤثر على المناخ الثقافي والاجتماعي التقليدي واستمراريته. مع العلم أن الثورة انطلقت من تعز وهي منطقة سكانها أقل ارتباطا بالقبيلة من مناطق يمنية أخرى رغم تواجدها[268][269] مساكن همدان في صنعاء وماحولها ولهم امتداد في عمران مع وجود قبائل منفصلة المشيخة خارج حدود الجمهورية اليمنية مثل قبيلة يام. حسب المصادر الغربية, تذكر حاشد وبكيل كأحلاف لعدة قبائل (إنجليزية: Tribal Confederation) أو اتحاد قبلي لعشائر عديدة وهي عادة قديمة موجودة في شبه الجزيرة العربية منذ القدم. إذ تضم القبائل الكبيرة قبائل أصغر إليها لظروف مختلفة. فكلمة بكيل مشتقة من يبكل وهي إختلاط الشي أو تجمعه وفق نظرية وقيل كذلك أن بكيل تعني الرجل الجميل [270] ولكن طالما أن اللفظ ورد في نصوص سبئية قد يكون لها معنى آخر فكلمة بكيل كلمة سبئية بلا شك فاسم حاشد وبكيل قديم قدم مملكة سبأ نفسها [271]

كِندة[عدل]

العقيد محمد بن عبد الله اليدومي، أحد قيادي الإخوان المسلمين في اليمن وأحد ضباط جهاز الاستخبارات سابقاً وهو من كندة

تنقسم تاريخيا إلى ثلاثة أقسام هي "بنو معاوية" ويضاف إلى هذه لفظة "الأكرمين" كونهم كانوا الملوك من كندة [272][273] والقسمين الآخرين هم السكون والسكاسك. أقدم النصوص السبئية التي تشير إلى كندة أشارت إليهم في نجد في القرن الثاني ق.م[274] تشير نصوص خط المسند إلى كندة ومذحج بأعراب سبأ[275]

علاقتهم كانت سيئة مع الأئمة الزيدية وإقتتلوا مع القرامطة وغلب على تاريخهم مجافاة للهاشمية في اليمن ويتواجد السكاسك في أرياف تعز في مديرية ماوية ومدينة الجند التاريخية وخدير والحشا [276][277] قال أبو محمد الهمداني عن السكاسك :وهم أهل جد ونجدة ممن لم يدن للقرامطة بل قتلوا أحمد بن فضيل ولم يزالوا مشاقين للملوك لقاحا لا يدينون لأحد [278] أما إخوانهم السكون فيتواجدون في تعز ذي أبو شوصا وذو قعبان وذو عرفج وذي الأشجح وجبل الأهنوم وهم من نزل فيهم معاذ بن جبل عند قدومه إلى اليمن[279] يتواجد بني تميم في مناطق قريبة من مناطقهم ويتواجدون بأعداد صغيرة شبوة ومأرب وهناك عوائل في دوعن غربي حضرموت تتعقب أصولها إلى كندة وهناك العوامر وأحدهم "العامري" في محافظة البيضاء وحضرموت وقيل هم من مذحج كذلك [280] لحقت بعض القبائل الكندية ببكيل كبني شهاب [281][282] مساكنهم في ذمار مثل بني بداء [283] وإمتداد طبيعي إلى سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة إذ انضم "آل سويد" أو "السودان" (السويدي) وآل مرار (المرر وفق اللهجة الإماراتية) لحلف بني ياس.

مذحج[عدل]

الشيخ بخوت بن علي العرادة

تنقسم مذحج تاريخيا إلى ثلاث أقسام هي سعد العشيرة وعنس ومراد. يتواجدون في معظم مناطق اليمن وهم قبائل كثيرة مثل النخع ويتواجدون في محافظة البيضاء وأبين وبنو الحارث بن كعب يتواجدون في شبوة ومأرب وصداء وعبيدة قحطان في مأرب والحبّاب من قحطان كذلك والمنهالي في شمال حضرموت وسنحان يتواجدون حول صنعاء وهي قبيلة علي عبد الله صالح وحكم في تهامة وقبيلة الحداء وهم من مراد والقرادعة في مأرب وهم من مراد كذلك ومنهم الشيخ علي بن ناصر القردعي المرادي قاتل الإمام يحيى حميد الدين. وتتواجد قبيلة عنس في ذمار وقبيلة آنس وأحدهم الآنسي وهي قبيلة أصلها من مذحج ولكنها دخلت في بكيل مثل قبائل كثيرة غيرها وهناك قبيلة الرياشية وأحدهم الرياشي في محافظة البيضاء والضالع من مذحج وذكر بعض أهل الأخبار أنهم من كندة وغيرهم كثير فمذحج قبائل كثيرة ومنهم عشائر الدليم في بادية العراق وسورية التي تتعقب أصولها إلى زبيد. أول ذكر لمذحج يعود للقرن الثاني ق.م وكانت دائما تذكر إلى جانب كندة ولا شك أنها كانت من ضمن مملكة كندة ورد ذكرها في كتابات المسند كثيراً وفي نقش النمارة الشهير الذي دونه أحد ملوك المناذرة ويستنبط من تلك الكتابات أن غالبهم كان بدوياً وليس مستقراً. عرفت هذه القبائل في كتب التراث العربية بـمذحج الطعان.

حِميَّر[عدل]

هو الابن الأكبر لسبأ وأخ كهلان على زعم الإخباريين [284][285] رغم أن الحميريين من أسقط سبأ وحضرموت ووحدوهما في دولة واحدة ولا يوجد مايشير أن حمير كانوا أبناء لسبأ إذ ذكرتهم النصوص السبئية القديمة باسم ولد عم وعم هذا كان الإله الأكبر لمملكة قتبان القديمة وليس سبأ [286][287] إستولوا على "دهسم" وهي أرض قبيلة يافع والمعافر وإقتتلوا مع سبأ طويلا حتى أسقطوها نهائيا قرابة 275 ميلادية. كثير هي القبائل التي تنسب إلى حمير في أرجاء الجمهورية وخارجها والحديث عن أقسامها يعتمد على كتابات الإخباريين لا النقوش المسندية. فلم تذكر النصوص المسندية أن حمير أو "حميرم" كان رجلا وله أبناء أو أن اسمه الحقيقي كان "العرنج" ولكن لإرتداءه حلة حمراء سمي بحمير [288] مثل سبأ فالحميريين أسرة حاكمة قديمة انضمت إليهاالقبائل ضد سبأ وعدهم الإخباريون قبائل حمير [289]

قضاعة[عدل]

لم يرد اسم قضاعة ولا "عدنان" في نصوص قديمة تسبق الإسلام وورد شي يسير عن "قحطن" (قحطان) في نصوص المسند كاسم أرض لا بالشكل الذي صوره الإخباريون في عصور بني أمية والعباس [290] قضاعة تضم قبائل كثيرة منها متواجد في جنوب الجزيرة العربية ومنها ماهو في شمالها. وكان عصر بني أمية بداية التفاخر بين القبائل العربية وكل ينسب القبائل التي يريد إلى قسمه ويؤلف الأساطير وينظم أشعار الهجاء ضد الأقسام الأخرى حتى وصل الأمر إلى الموالي فكل مولى كان يفخر بأصل سيده ويهجو الأخرىن [291] وكانت معركة مرج راهط أحد أهم الحروب التي ساهمت في تغذية الأحقاد، فاليمانيون كانوا في طرف مروان بن الحكم والقيسية كانوا مع عبد الله بن الزبير [292][293] فالخلاف عند الإخباريين وأهل الأنساب حول " قضاعة " مرده هذا التفاخر. فقضاعة في الأساس تضم قبائل موجودة في جنوب الجزيرة العربية ومنها ماهو في شمالها. القبائل التي تعد في قضاعة ذكرت في نصوص المسند دون أجداد بل أقوام وأبرز هذه القبائل خولان التي جاء ذكرها باسم "خولن" و" ذي خولن " وقبائل "قضاعية" أخرى مثل " كلب " (بنو كلب) و"نهد " و"عذرت" (عذرة) لكنها لم تذكر ككتلة قبلية واحدة اسمها "قضاعة" على الإطلاق [294] منهم أعرابي كنهد وخولان منقسمة فهي تعيش في أعالي الجبال ولهم امتداد خارج الجمهورية في كثير من الأقطار العربية [295][296] والغالب أن قضاعة حلف لعدة قبائل متباينة ظهر في العصر الأموي وتشتت بعده [297]

يافع[عدل]

أحد مشايخ العوالق في صورة قديمة

يافع إسم منطقة وليس قبيلة وكانت تُعرف في نصوص المسند باسم "دهس" [298] والقبائل الداخلة في هذا الحلف تدعي نسباً لحِميَّر فحِميَّر نسب كل حلف يقوم في اليمن وهو ماينبغي أن يؤخذ بحذر [299] ينقسمون لقسمين هم يافع بني قاصد ويافع بني هرهرة وأقاموا عدة سلطنات عبر تاريخ اليمن مثل إمارة آل كساد والسلطنة القعيطية وعلاقتهم بالبريطانيين كانت أفضل من السلطنة الكثيرية [300] يُعتقد أن أصول آل كساد من بكيل ونزحوا إلى يافع بدلالة إستعمالهم لفظة "نقيب" لوصف مشايخهم وهو وصف لا تستعمله سوى بكيل إضافة إلى أن آل كساد قبيلة بكيلية لا زالت متواجدة في مناطق همدان[301] السبب الرئيس لنسب الكثير من القبائل إلى حِميَّر يعود إلى لهجتها، فأهل الأخبار نسبوا كل من يقرروا أن لهجته صعبة وغير مفهومة إلى حِميَّر ونسبوا الآخرين إلى كهلان وطبعا لا أدلة تاريخية بشأن تقسيماتهم هذه. وبالفعل فلهجة القبائل التي نسبت لكهلان مختلفة.

لعبت يافع دورا إلى جانب قبائل أخرى في ثورة 14 أكتوبر ضد المستعمر البريطاني ولكن عكس المناطق الشمالية للبلاد, فإن الثورة وجلاء المستعمر لم يزد من نفوذ القبائل بل زاد في ضعفها وتفككها مع إختلافات بسيطة من محافظة جنوبية لأخرى ومرد ذلك سياسات الحزب الاشتراكي الذي أمسك بزمام السلطة عقب طرد المستعمر الإنجليزي من عدن وقد وضع الحزب الاشتراكي ذلك من ضمن أولوياته [302] إلا أن الإنتماءات القبلية (أو مناطقية بصورة أدق) ظهرت على السطع من جديد خلال حرب 1986 بين أنصار عبد الفتاح إسماعيل وعلي ناصر محمد[303]

العوالق[عدل]

العوالق من أكبر التكتلات القبلية جنوب البلاد وأكثرها نفوذا [304] هم حلف لعشائر عديدة وأسسوا عدة سلطانات في التاريخ الحديث وقاتلوا الإنجليز ومشيختهم في آل فريد . القبيلة متماسكة مقارنة بغيرها من القبائل القاطنة جنوبي البلاد ويتواجدون في شبوة.

حضرموت[عدل]

حضارمة

حضرموت هو اسم اتحاد قبلي قديم عده النسابون والإخباريون بطنا من بطون حمير وبعضهم قال أن رجلا اسمه عامر بن قحطان كان يكثر القتل فكلما رآه أعداؤه قالوا حضر موت [305] وغيرها من الروايات التي لا سند أركيولوجي لها ولا دليل فحضرموت ليست حميرية بل هي أقدم من حمير [306] القبائل الحضرمية في عداد القبائل الحميرية مثل سيبان ونوح والصدف والصيعر. رغم عدم اكتشاف كتابة بالمسند تتعلق بسلسلة بنسب لكل القبائل بما فيها قبائل حضرموت تثبت "حِميَّرية" هذه القبائل. سيبان ونوح قبائل قديمة وجاء ذكر سيبان إلى جانب المهرة في نص دونه شميفع أشوع الحميري ولم يذكر في النص أي سلسلة نسب [307][307] وأختلف حولها في كتابات أهل الأخبار فمن قال أن حضرموت حميرية جعلهم في حمير ومن قال غير ذلك وصفهم بأنهم أحياء من حضرموت وهو للصواب أقرب [308][309] هذه القبائل مثل سيبان ونوح والحموم هي أقرب للمهرة وسكان سقطرى في ملامحهم وملابسهم وتركيبتهم الجينية ولا علاقة لهم بحِميَّر كما يزعم بعضهم.

حضرموت بشكل عام أقل قبلية إلى حد ما من مناطق أخرى في اليمن رغم تواجد القبائل وفي دراسة أجرتها الباحثة الأمريكية سارة فيليبس بالتعاون مع جامعة صنعاء، كانت نسبة من صرح أن الولاء يجب أن يكون للدولة لا للقبيلة أعلى بنسبة 70% من سكان محافظة عمران مركز آل الأحمر [310]

انظر أيضا[عدل]

روابط خارجية[عدل]

ملاحظات[عدل]

  1. ^ أول من تلقب بالوزارة في تاريخ الإسلام كان أبو سلمة حفص بن سليمان الخلال مولى همدان في أيام دولة العباسيين
  2. ^ وردت أبيات منسوبة لعلي بن أبي طالب جاء فيها :
    ولما رأيت الخيل تقـرع بالقنـا فوارسها حمر النحـور دوام
    ونادى بن هند ذا الكلاع ويحصب وكندة مـع لخم وحـي جذام
    تيممت همدان الذين هم هم اذا ناب امرا جنتـي وسهام
    بكـل ردينـي وعضـب تخالـه اذا اختلف الاقوام شعل ضرام
    لهمدان اخـلاق كـرام تزينهـم وباس اذا لاقـوا وحـد خصـام
    وجد وصدق في الحروب ونجـده وقـول اذا قالـوا بغيـر اثـام
    وناديت فيهـم دعـوة فاجابنـي فوارس من همدان غيـر لئام
    فوارس ليسوا في الحروب بعزل غداة الوغى من شاكر وشبـام
    ومن ارحب الشم المطاعين بالقنا ونهـم وأحيـا السبيـع ويـام
    ووادعه الابطال يخشى مصالهـا بكل رقيـق الشفرتيـن حسـام
    ومن كل حي قد اتاني فـوارس كرام لـدى الهيجـا وأي كـرام
    حامي الحفيظـه منهم سعيد بن قيس والكريم يحامـي
    جزاء الله همدان الجنان فانهـم سمام العدى في كل يوم سمـام
    رجال يحبـون النبـي ورهطـه لهم سالف في الدين غير اثـام
    فلو كنت بوابا على بـاب جنـة لقلت لهمـدان ادخلـوا بسـلام
  3. ^ تزوج الأشعث بن قيس فروة بنت أبي قحافة بعد أن أطلق أبو بكر الصديق سراحه مما حز في نفس عيينة بن محصن بأن وضعه من وضع الأشعث ومع ذلك لم يزوجوه فرد عليه شاعر من قبيلته وهو سالم بن دارة الغطفاني قائلا :
    اعيينة بن حصن آل عدي أنت من قومك الصميم صميم
    لست كالأشعث المعصب بالتاج غلاما قد ساد وهو فطيم
    جده آكل المرار وقيس خطبه في الملوك خطب عظيم
    إن تكونا أتيتما خطب العذر سواكما تقد الأديم
    فله هيبة الملوك وللأشـعث إن حان حادث قديم
    إن للأشعث بن قيس بن معد يكرب عزة وأنت بهيم
  4. ^ اليمانية لم يكونوا مقتصرين على القبائل المتواجدة في اليمن حالياً بل قبائل أخرى مثل بنو كلب وكانوا أكثر المتعصبين لليمن وطيء وغسان وبنو عاملة ولخم وجذام بالإضافة لقبائل ربيعة فهي ورغم أنها ليست يمنية إلا أنهم تحالفوا مع اليمانية خلال تلك المعارك
  5. ^ هي وزارة بلا وزير أنشأها علي عبد الله صالح مطلع الثمانينات لإستمالة مشايخ القبائل كانت قبل الثمانينات تعرف بوزارة شؤون القبائل وألغاها الرئيس المُغتال إبراهيم الحمدي وعادت بعد إغتياله ونشطت حاليا عدة حركات شبابية مطالبة بإلغائها متهمينها بإهدار المال العام للدولة
  6. ^ مصطلح الزيود لا يشير لممارسي المذهب الزيدي بالضرورة حالياً، كان كذلك قديماً ولكنه اليوم يشير للقبائل القاطنة بالهضبة الشمالية حول أرياف صنعاء عدد كبير منهم قد لا يمارس المذهب الزيدي حالياً بل منهم من هو وهابي ولكنهمو ارتبطوا في الذهنية اليمنية بالأئمة الزيدية.
  7. ^ يقال الجنوب إشارة للمناطق التي كاتن تشكل جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية التي كانت تعرف باليمن الجنوبي كذلك ولكن الحقيقة أن مناطق مثل المهرة وحضرموت تقع بشرق اليمن لا جنوبه
  8. ^ بغض النظر عن تبريره لحصر الإمامة أو الملك في قريش هي قبيلة النبي محمد، وهو مفهوم يتفق عليه غالب المسلمون سنة وشيعة باستثناء الإباضية. فحصر الخلافة فيهم لم يجنب الإقتتال والفتن بين من رأى وخاطب النبي بنفسه وعدد الدول في تاريخ الإسلام والثورات المتعاقبة ضد الخلافات يفند تبريره. ولكن ذلك من الماضي على أية حال نقاشه ونقاش حقيقة وحدة المسلمين التاريخية قد يخرج عن صلب الموضوع

المراجع[عدل]

  1. ^ دور القبائل... الوجه الآخر للحرب اليمنية
  2. ^ أ ب Tribal Resistance and al-Qaeda: Suspected U.S. Airstrike Ignites Tribes in Yemen’s Ma’rib Governorate. the James town foundation last retrieved DEC 72012
  3. ^ CIA World Factbook, Yemen
  4. ^ Zaydi Islam Global Security last retrived 10 Aug 2013
  5. ^ الجزيرة نت
  6. ^ Yemen,Country Profile Vermont School of Law last retrieved 7 July 2013
  7. ^ J. E. Peterson, Tribes and Politics in Yemen p.1
  8. ^ J. E. Peterson, Tribes and Politics in Yemen p.2
  9. ^ جواد علي المفصل ج 4 ص 420
  10. ^ Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence By F. Gregory Gause p.157.
  11. ^ محمد عبد السلام. الجمهورية بين السلطنة والقبيلة (1988)
  12. ^ [1] Annexe 4: The largest civilian firearms arsenals for 178 countries
  13. ^ جدلية الشيخ والدولة في اليمن
  14. ^ Foreign Affairs
  15. ^ A. V. Korotaev Pre-Islamic Yemen: Socio-political Organization of the Sabaean Cultural Area in the 2nd and 3rd Centuries AD p.122 Otto Harrassowitz Verlag, 1996 ISBN 3447036796
  16. ^ Hommel. Geographle und Geschichte des Alten Orients, I S., 142 - فرتزل هومل جغرافيا وتاريخ الشرق الأدنى القديم ص 142
  17. ^ كلاوس سكيبمان تاريخ الممالك العربية الجنوبية القديمة ص 98
  18. ^ المتحف البريطاني، الحياة في العربية الجنوبية القديمة تاريخ الولوج 3 ديسمبر 2012
  19. ^ David Heinrich Müller,Süd-arabische Studien (1877) p.34
  20. ^ John Philby,Background of Islam p.142
  21. ^ المجلة الآسيوية، الإصدار الأول 1874 ص 584
  22. ^ صحيح البخاري - البخاري - ج 5 - الصفحة 206
  23. ^ كنز أثري تحت الجامع الكبير، محمد الخامري، مأرب برس الثلاثاء 27 مارس 2007
  24. ^ أحمد بن يحيى البغدادي، فتوح البلدان طبعة ليدن 1866 ص 68 و74
  25. ^ إسرائيل أبو ذؤيب، كعب الأحبار مراجعة محمود عباسي مطبعة الشرق التعاونية، القدس ص 25
  26. ^ المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، جواد علي (1/2292)
  27. ^ البداية والنهاية - ابن كثير - ج 5 - الصفحة 117
  28. ^ فتوح البلدان ص 106
  29. ^ البلاذري، فتوح البلدان ص 110
  30. ^ ابن ماكولا، إكمال الكمال ج 4 ص 347
  31. ^ أسد الغابة في معرفة الصحابة الجزء الثاني ص 621
  32. ^ أ ب ت ث عبد الرحمن بن خلدون، المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذو الشأن الأكبر. ج 2 ص 477
  33. ^ عبد الرحمن بن خلدون، المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذو الشأن الأكبر. ج 2 ص 526 - 527
  34. ^ البلاذري، فتوح البلدان ج 2 ص 400
  35. ^ تاريخ الطبري، الجزء الثالث، ص 332
  36. ^ طبقات بن سعد، الجزء الأول ص 287
  37. ^ فتوح مصر وأخبارها - القرشي المصري - الصفحة 226
  38. ^ السيف والسياسة - صالح الورداني ص 132
  39. ^ عبد الرحمن بن خلدون، المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذو الشأن الأكبر. ج 2 ص 514
  40. ^ فتوح الشام الواقدي ج 1 ص 6
  41. ^ ذو الكلاع الحميري
  42. ^ أسد الغابة ج 1 ص 783
  43. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 711
  44. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 728
  45. ^ ابن ماكولا، إكمال الكمال ج 4 ص 347
  46. ^ الإصابة في معرفة الصحابة - (ج 3 / ص 48
  47. ^ Le Strange, Guy (1890), Palestine Under the Moslems: A Description of Syria and the Holy Land from A.D. 650 to 1500, Committee of the Palestine Exploration Fund,London p.25
  48. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1309
  49. ^ أ ب تاريخ ابن خلدون ج4 - ص 236
  50. ^ أ ب تاريخ الطبري مج 1 ص 751
  51. ^ أ ب كتاب الفتوح - أحمد بن أعثم الكوفي - ج 1 - الصفحة 159
  52. ^ اهل اليمن في صدر الإسلام الحديثي، عبد اللطيف ص 110
  53. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 752 - 753
  54. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 786
  55. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 792
  56. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 793
  57. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 795
  58. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 935
  59. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 930
  60. ^ Petersen, Andrew (1999).Dictionary of Islamic Architecture. London; New York: Routledge. p.91 ISBN 0-415-21332-0
  61. ^ Lapidus, Ira M. (1988). A History of Islamic Societies. Cambridge University Press p.52
  62. ^ Butler,Alfred J. The Arab Conquest Of Egypt (1902) p.431
  63. ^ شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ج 2 ص 165
  64. ^ التاريخ الكبير، للبخاريّ / ج 3
  65. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1081
  66. ^ وقعة صفّين : 245
  67. ^ تاريخ الطبرى 5 / 23
  68. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1076
  69. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1087
  70. ^ أ ب تاريخ الطبري مج 1 ص 1088
  71. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1092
  72. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1093
  73. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1127
  74. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1129
  75. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1145
  76. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1202 قال معاوية:"إن إبن عمك حجراً رأس القوم، وأخاف إن أخليت سبيله أفسد علي مِصر"ي
  77. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1203
  78. ^ ابن عساكر: 16 / 330 قال وهو في تونس :يا أشقائي وأصحابي وخيرتي أنقاتل لقريش في الملك حتى إذا استقام لهم وقعوا يقتلوننا؟ والله لئن أدركتها ثانية بمن أطاعني من اليمانية لأقولن لهم اعتزلوا بنا قريشا ودعوهم يقتل بعضهم بعضا
  79. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1204 بعث إليه رسولا قال له لم يمنع أمير المؤمنين أن يشفعك في ابن عمك إلا شفقة عليك وقومك من بلاء حرب أخرى ، فإن حجرا لو بقى خشيت أن يكلفك وقومك الشخوص إليه فيكون ذلك من البلاء على المسلمين ماهو أعظم من قتله
  80. ^ I. Akram, The Muslim conquest of Egypt and North Africa. Ferozsons, 1977. Page 201
  81. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1207
  82. ^ لبداية والنهاية ج 8 - ص 61
  83. ^ تاريخ الطبري مج 1 ج 1245
  84. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1249 إنك قد عرفت منزلة هانئ بن عروة في المِصر وبيته في العشيرة، فإني أكره عداوة قومه. هم أهل المصر وعُدد أهل اليمن
  85. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1250
  86. ^ جاء في العقد الفريد 5 / 152، أنّه لمّا التقى عبيد الله بن زياد وإبراهيم بن مالك الأشتر بالزاب قال : مَنْ هذا الذي يُقاتلني ؟ قيل له : إبراهيم بن الأشتر قال : لقد تركته أمس صبيّاً يلعب بالحمام
  87. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1319
  88. ^ أ ب تاريخ الطبري مج 1 ص 1292
  89. ^ إبصار العين في أنصار الحسين عليه السلام ص 153
  90. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1293
  91. ^ تاريخ الطبري مج 2 ص 1347
  92. ^ سير أعلام النبلاء ج 3 ص 346
  93. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1322
  94. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1306
  95. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1324
  96. ^ تاريخ الطبري مج 1 ص 1328
  97. ^ (Encyclopedia of Religion and Ethics p.326
  98. ^ تاريخ الطبري مج 2 ص 1383
  99. ^ تاريخ الطبري مج 2 ص 1388
  100. ^ تاريخ الطبري مج 2 ص 1399
  101. ^ تاريخ الطبري مج 2 ص 1412
  102. ^ تاريخ الطبري مج 2 ص 1443
  103. ^ تاريخ الطبري مج 2 ص 1447
  104. ^ تاريخ الطبري مج 2 ص 1469
  105. ^ أ ب تاريخ الطبري مج 2 ص 1520
  106. ^ إبن قتيبة الدينوري، الإمامة والسياسة ج 2 ص 29
  107. ^ أ ب تاريخ الطبري مج 2 ص 1521
  108. ^ تاريخ الطبري مج 2 ص 1523
  109. ^ تاريخ الطبري مج 2 ص 1524
  110. ^ تاريخ الطبري مج 2 ص 1529
  111. ^ >تاريخ الطبري مج 2 ص 1550
  112. ^ تاريخ الطبري مج 2 ص 1618
  113. ^ [http:/.islamweb.net/newlibrary/showalam.php?ids=16294 ترجمة عبادة بن نسي ]
  114. ^ بن عذاري,أبو العباس أحمد بن محمد (1980). البيان المغرب في اختصار أخبار ملوك الأندلس والمغرب ص 26
  115. ^ محاضرة إباضية عن الإمام "طالب الحق" عبد الله بن يحيى الكندي رضي الله عنه
  116. ^ جعفر السبحاني، بحوث في الملل والنّحل - ج 5 ص 321
  117. ^ ابن الدبيع قرة العيون بأخبار اليمن الميمون ص 246
  118. ^ Salibi, Kamal Suleiman (1980), A History of Arabia p.108
  119. ^ ابن الدبيع قرة العيون بأخبار اليمن الميمون ص 304
  120. ^ هذه هي اليمن ، عبد الله الثور ، ص294
  121. ^ Robert W. Stookey, Yemen; The politics of the Yemen Arab Republic. Boulder 1978, p. 98; H.C. Kay, Yaman: Its early medieval history, London 1892, pp. 128-9, 317
  122. ^ بن حاتم السمط الغالي الثمن في أخبار الملوك من الغز باليمن ص 25
  123. ^ بن حاتم السمط الغالي الثمن في أخبار الملوك من الغز باليمن ص 176
  124. ^ Encyklop?die des Islam, III, Leiden 1936, p. 1217
  125. ^ R.B. Serjeant & R. Lewcock, San'a'; An Arabian Islamic City. London 1983, p. 70.
  126. ^ Gabor Agoston; Bruce Alan Masters (2009). Encyclopedia of the Ottoman Empire. Infobase Publishing. p. 603
  127. ^ R.J. Gavin, Aden under British Rule, 1839-1967. London 1975, p. 19
  128. ^ أمين الريحاني ملوك العرب ج1 ص 145
  129. ^ ندوة الدور السياسي للقبائل في اليمن، عبد الباري طاهر
  130. ^ بن عبود : القبيلة في اليمن هي بمثابة الجيش الاحتياطي مأرب برس تاريخ الولوج 27 نوفمبر 2012
  131. ^ Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective: Patronage and By Sarah Phillips p.89
  132. ^ Sarah Philips Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective p.100
  133. ^ "العلاقات السعودية اليمنية: الهياكل الداخلية والنفوذ الأجنبي"(1990) غريغوري غوس، مطبعة جامعة كولومبيا صفحة 26
  134. ^ Naming Names: Senior Yemenis in Saudi’s Pocket Al-Akhbar English last retrived 24 July 2013
  135. ^ Fred Halliday,Revolution and Foreign Policy: The Case of South Yemen, 1967-1987 p.278
  136. ^ F. Gregory Gause.Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.121
  137. ^ F. Gregory Gause.Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.112
  138. ^ Ginny Hill and Gerd Nonneman,Yemen, Saudi Arabia and the Gulf States: Elite Politics, Street Protests and Regional Diplomacy p.9
  139. ^ Bernard Haykel,Saudi Arabia's Yemen Dilemma Foreign Policy magazine last retrieved DEC 12 2012
  140. ^ F. Gregory Gause.Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.121
  141. ^ Bernard Haykel,Saudi Arabia's Yemen dilemma CNN via Foreign Affairs last retrieved Dec 18 2012
  142. ^ Ginny Hill and Gerd Nonneman,Yemen, Saudi Arabia and the Gulf States: Elite Politics, Street Protests and Regional Diplomacy p.9
  143. ^ سنان أبو لحوم، اليمن حقائق ووثائق عشتها الجزء الثاني ص 146
  144. ^ أ ب ت A Saudi Disaster Story: Yemen's Unity by Force Washington Post last retrived 30 aug 2013
  145. ^ سنان أبو لحوم، اليمن ، حقائق ووثائق عشتها ج 2 ص 180
  146. ^ </a>?id=19460&lng=arabic أحمد صالح الفقيه، هيكلة قوات الجيش والأمن الحل في المكارشة مأرب برس تاريخ الولوج 28 فبراير 2013
  147. ^ أ ب ت أحمد صالح الفقيه، هيكلة قوات الجيش والأمن الحل في المكارشة مأرب برس تاريخ الولوج 28 فبراير 2013
  148. ^ F. Gregory Gause.Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.121
  149. ^ تصريحات حميد الاحمر تثير تعليقات ساخرة براقش نت تاريخ الولوج 22 يوليو 2013
  150. ^ لقاء حميد الأحمر على قناة معين اليمنية تاريخ الولوج 24 يوليو 2013
  151. ^ الهبات الملكية للهامات اليمنية! أبو الحسنين محسن معيض الأهالي نت تاريخ الولوج 9 أغسطس 2013
  152. ^ Stephen W. Day,Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.151
  153. ^ أ ب عن مواطن يمني بصلاحيات رئيس: إبراهيم الحمدي وقوة المثال فارع المسلمي لجريدة السفير اللبنانية
  154. ^ F. Gregory Gause.Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.112
  155. ^ Peter J. Chelkowski,,Ideology and Power in the Middle East: Studies in Honor of George Lenczowski p.234
  156. ^ Stephen W. Day,Regionalism and Rebellion in Yemen: A Troubled National Union p.126
  157. ^ W. Andrew Terrill,The Conflicts in Yemen and U.S. National Securityp.17
  158. ^ Noel Brehony,Yemen Divided: The Story of a Failed State in South Arabia p.77
  159. ^ Sarah Phillips,Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective: Patronage and Pluralized Authoritarianism p.89
  160. ^ التحولات في خريطة توزيع القوة السياسية للقبائل اليمنية صحيفة السفير العربي اللبنانية تاريخ الولوج ٣٠ اغسطس ٢٠١٣
  161. ^ NEW CRUDE OIL SALES MECHANISM SPARKS TRIBAL RIVALRY Wikileaks Cables last retrived 9 AUg 2013
  162. ^ Yemen Corruption, Capital Flight and Global Drivers of Conflict Chatham House's report last retrived Dec 8 2013
  163. ^ James L. Gelvin The Arab Uprisings: What Everyone Needs to Know p.69
  164. ^ Muriel Mirak-Weissbach Madmen at the Helm p.2
  165. ^ ROYG INSIDERS INCREASINGLY FRUSTRATED WITH SALEH CLAN Wikileaks Cables last retrived 28 nov 2013
  166. ^ Yemen Corruption, Capital Flight and Global Drivers of Conflict Chatham House's report last retrived Dec 8 2013
  167. ^ الشيخ صادق الأحمر : حل مشكلة صعدة يكون ببسط سيطرة الدولة.. ولمسنا تغيرا في مواقف الحراك الجنوبي التغيير نت تاريخ الولوج 12 أبريل 2013
  168. ^ تعز الغد تاريخ الولوج ٩ أغسطس ٢٠١٣
  169. ^ حوار ناقص عقل اخبار اليوم اليمنية تاريخ الولوج ١٠ أغسطس ٢٠١٣
  170. ^ [2]
  171. ^ نقطة ساخنة هل مر الربيع من هنا تاريخ الولوج ١٨ اغسطس ٢٠١٣
  172. ^ Stephen W. Day,Regionalism and rebellion in Yemen : a troubled national union Cambridge ; New York : Cambridge University Press, 2012 p.174
  173. ^ Stephen W. Day,Regionalism and rebellion in Yemen : a troubled national union Cambridge ; New York : Cambridge University Press, 2012 p.147
  174. ^ Stephen W. Day,Regionalism and rebellion in Yemen : a troubled national union Cambridge ; New York : Cambridge University Press, 2012 p.149
  175. ^ القبيلة تهدد مشروع انتقال اليمن إلى الدولة المدنية بي بي سي تاريخ الولوج ١٠ أغسطس ٢٠١٣
  176. ^ بالفيديو ،القصف الأمريكي على منطقة رداع، بالفيديو ،القصف الأمريكي على منطقة رداع مأرب برس تاريخ الولوج7 فبراير 2013 على يوتيوب
  177. ^ الحوكمة القبلية ندوى الدوسري تاريخ الولوج ١٥ اغسطس ٢٠١٣
  178. ^ نقطة ساخنة هل مر الربيع من هنا قناة الجزيرة تاريخ الولوج ١٠ أغسطس ٢٠١٣
  179. ^ أ ب ت Tribes Still Rule in Yemen Farea Al-Muslami for al-Monitor last retrived Oct 18 2013
  180. ^ أ ب ت القصر والديوان: الدور السياسي للقبيلة في اليمن ص ٣٢
  181. ^ القصر والديوان : الدور السياسي للقبيلة في اليمن ص ١٤١
  182. ^ Sarah Phillips Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective P.96 Palgrave Macmillan, 2008 ISBN 0230616488
  183. ^ Sarah Phillips Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective P.96 Palgrave Macmillan, 2008 ISBN 0230616488
  184. ^ Sarah Phillips Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective P.96 Palgrave Macmillan, 2008 ISBN 0230616488
  185. ^ Sarah Phillips Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective P.92 Palgrave Macmillan, 2008 ISBN 0230616488
  186. ^ YEMEN: HAMID AL-AHMAR SEES SALEH AS WEAK AND ISOLATED, PLANS NEXT STEPS Al-Akhbar newspaper last retrived 20 OCT 2013
  187. ^ Tribes Still Rule in Yemen By: Farea al-Muslimi for Al-Monitor Posted on October 10
  188. ^ الأحزاب السياسية في اليمن.. بين نفوذ القبيلة ونفوذ الدولة عادل الشجاع لصحيفة الجمهورية تاريخ الولوج ١٢ أغسطس ٢٠١٣
  189. ^ yemeni tribal leader: for saleh, saudi involvement in saada Al=Akhbar English last retrived 12 AUG 2013
  190. ^ مارب برس
  191. ^ الشيخ عبد الله في سطور : نبذة تعريفية
  192. ^ السيرة الذاتيه لسنان ابو لحوم
  193. ^ الطائرات الأميركية تقتل اليمنيين الأبرياء البيضاء برس تاريخ الولوج ١٤ أغسطس ٢٠١٣
  194. ^ "U.S. kills al-Qaeda suspects in Yemen". USA TODAY. Associated Press. November 5, 2002. اطلع عليه بتاريخ June 25, 2013. 
  195. ^ [3]
  196. ^ مقابلة صالح مع فرانس 24
  197. ^ أ ب نص ورقة الدكتور عادل الشرجبي المقدمة إلى المؤتمر الوطني " اليمن إلى أين ؟ الإشتراكي نت تاريخ الولوج ٣٠ اغسطس ٢٠١٣
  198. ^ [ نص ورقة الدكتور عادل الشرجبي المقدمة إلى المؤتمر الوطني " اليمن إلى أين ؟ الإشتراكي نت تاريخ الولوج ٣٠ اغسطس ٢٠١٣]
  199. ^ [ نص ورقة الدكتور عادل الشرجبي المقدمة إلى المؤتمر الوطني " اليمن إلى أين ؟ الإشتراكي نت تاريخ الولوج ٣٠ اغسطس ٢٠١٣]
  200. ^ McQuail, D. 2005, McQuail's Mass Communication Theory (fifth edition), Sage, London p.449
  201. ^ التعليم في اليمن: حقل طوارئ غير معلن فارع المسلمي للسفير العربي تاريخ الولوج ١٥ سبتمبر ٢٠١٣
  202. ^ [ نص ورقة الدكتور عادل الشرجبي المقدمة إلى المؤتمر الوطني " اليمن إلى أين ؟ الإشتراكي نت تاريخ الولوج ٣٠ اغسطس ٢٠١٣]
  203. ^ Sowing the Wind: Three years of strikes in Yemen,GREGORY JOHNSEN Near East Studies Scholar, Princeton University
  204. ^ WHO ARE THE HOUTHIS, PART TWO: HOW ARE THEY
  205. ^ Brennan nomination exposes criticism on targeted killings and secret Saudi base Washington Post Last retrieved Feb 8 2013
  206. ^ CIA Drone Base In Saudi Arabia: Location Disclosed By The New York Times HuffPost last retrieved Feb 9 20143
  207. ^ مؤتمر صحفي لهيئة علماء اليمن بشأن مستقبل الحوار الوطني الجزيرة مباشر تاريخ الولوج 8 فبراير 2013 على يوتيوب
  208. ^ اليمن والسعودية .. أخوة وشراكة الجمهورية نت تاريخ الولوج 8 فبراير 2013
  209. ^ WhiteHouse silent over CIA drone reports as pressure builds on Brennan The Guardian last retrieved Feb 9 2013
  210. ^ "USS Cole Bombing Mastermind Escapes Prison". Fox News. 6 February 2006. تمت أرشفته من الأصل على 8 May 2009. "Yemeni officials said Jamal al-Badawi – a man convicted of plotting, preparing and helping carry out the Cole bombing – was among the fugitives, Interpol said. Al-Badawi was among those sentenced to death in September 2004 for plotting the attack, in which two suicide bombers blew up an explosives-laden boat next to the destroyer as it refueled in the Yemeni port of Aden on October 12, 2000." 
  211. ^ Phil Hircshkorn (28 March 2006). "Al Qaeda witnesses saw Moussaoui as a bumbler". CNN. تمت أرشفته من الأصل على 8 May 2009. "Tawfiq Bin Atash, a senior al Qaeda operative considered the mastermind of the USS Cole bombing in 2000, also assisted the 9/11 plot." 
  212. ^ Campana,Aurelie."The Effects of War on the Chechen National Identity Construction."Article 8.2(2006):129-148
  213. ^ Through Our Enemies' Eyes: Osama bin Laden, Radical Islam, and the Future of America by Michael Scheuer p.86
  214. ^ سارة فيليبس، ماذا سيحدث في اليمن بعد ص ٨
  215. ^ Doob, Christopher (2013). Social Inequality and Social Stratification in US Society. Upper Saddle River, New Jersey: Pearson Education Inc. p. 38
  216. ^ المساء برس تنشر نص بيان تنظيم القاعدة في الرد على خطاب عبدربه منصور هادي في كلية الشرطة المساء برس تنشر نص بيان تنظيم القاعدة في الرد على خطاب عبدربه منصور هادي في كلية الشرطة
  217. ^ Regime and Periphery in Northern Yemen: The Huthi Phenomenon, September 17, 2010
  218. ^ متحدث الحوثيين: السلاح مشكلة لا تخص جماعة بعينها وعلى الدولة أن تبسط سيطرتها ابتداء من صنعاء
  219. ^ السفير الأمريكي بصنعاء: لا داعي للقلق من جماعة الحوثي المسلحة يمن برس تاريخ الولوج ٣٠ مارس ٢٠١٣
  220. ^ What's Behind the Sectarian Tensions in Yemen?
  221. ^ حسن زيد :أنصار الله يرفضون المذهبية من أصلها
  222. ^ Yemen’s Modern Coffee Shops Progressive, Yet Exclusive Farea Al-Muslami last retrived 15 SEB 2013
  223. ^ "اليمن .. الثورة والحرب حتى عام 1970 م" ، إدجار أوبلانس ، مكتبة مدبوليالقاهرة - 1990م ، ص 186
  224. ^ القصر والديوان "الدور السياسي للقبيلة في اليمن" ، مجموعة من الباحثين برئاسة د. عادل مجاهد الشرجبي ، صنعاء ، 2009 ، الطابع الحربي للقبائل ص 84
  225. ^ "التاريخ العسكري لليمن 1839-1967م)" ،سلطان ناجي ، ص 256
  226. ^ Sharif Ismail, op. sit, p. 33.
  227. ^ زيد بن علي الوزير، محاولة لفهم المشكلة اليمنية، مؤسسة الرسالة، د.ب، 1971،ص152
  228. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع ReferenceC
  229. ^ عبد الولي الشميري، ألف ساعة حرب، مكتبة اليسر، صنعاء، الطبعة الثانية،1995،ص 72
  230. ^ برنامج شاهد على العصر، "من الإمامية للجمهورية كما يراها محسن العيني"، الحلقة السادسة الخميس 24/11/1425 هـ
  231. ^ علي محمد العلفي ، نصوص يمانية ، ص 172 - 175
  232. ^ عادل مجاهد الشرجبي ، التحضر والبنية القبلية في اليمن، مرجع سابق، ص206-219
  233. ^ علي محمد العلفي، نصوص يمانية، مرجع سابق، ص215-222
  234. ^ عبد الله بن حسين الأحمر، برنامج للعمل الوطني وإصلاح الحكم، الشركة اليمنية للطباعة والنشر، صنعاء، 1937م، ص3-23
  235. ^ سنان ابو لحوم ، "اليمن حقائق ووثائق عشتها"، الجزء الثاني، مؤسسة العفيف الثقافية، صنعاء، الطبعة الثانية،2006، ص380-382
  236. ^ مذكرات الشيخ عبد الله بن حسين الأحمر ، ص461
  237. ^ "Toll hits 200 in battle with Qaeda for Yemen town". CNN، 12 أبريل 2012 وصل لهذا المسار في 13 أبريل 2012.
  238. ^ 31 dead in Yemen fighting with Qaeda
  239. ^ مقتل خمسة أشخاص في اشتباك بين مقاتلي القاعدة وميليشيا في اليمن
  240. ^ مقتل ثلاثة طيارين في كمين جنوبي اليمن
  241. ^ أوضاع الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية في حضرموت 1918-1945 م» عبد الله الجعيدي، (ص25)
  242. ^ البنية القبلية في اليمن بين الاستمرار والتغيّر" لفضل أبو غانم، (ص213 - 214)
  243. ^ عادات وتقاليد بالأحقاف" لعبدالقادر الصبان (ص40)
  244. ^ الشرائح الاجتماعية" للشرجبي (ص61)
  245. ^ الشرائح الاجتماعية للشرجبي (ص230)
  246. ^ الشرائح الاجتماعية" للشرجبي (ص259)
  247. ^ البنية القبلية في اليمن بين الاستمرار والتغيُّر" لفضل أبو غانم (ص193)
  248. ^ Black is not thought beautiful The Economist
  249. ^ أ ب Dr Z H Kour, Z.H. Kou,The History of Aden p.51
  250. ^ تاريخ ابن خلدون ج ٤ ص ٢١٨
  251. ^ أ ب The History of Aden p.49
  252. ^ هنا امستردام تاريخ الولوج ١٤ يوليو ٢٠١٤
  253. ^ The Invention of the Jewish People By Shlomo Sand p.193
  254. ^ Turkey’s Influence Divides Yemenis Farea Al-Muslami al-Monitor last retrived 15 SEB 2013
  255. ^ "المهمشون" يتطلعون لإنصافهم بحوار اليمن الجزيرة نت تاريخ الولوج 26 فبراير 2013
  256. ^ إدوارد جلازر، رحلتي إلى بلاد أرحب وحاشد. المركز العربي للدراسات الإستراتيجية. ترجمة أحمد قايد الصايدي ص 16
  257. ^ 05SANAA2766,
  258. ^ The Tribal Element of the protests: A Battle Between the Two Bayt al-Ahmars
  259. ^ . على يوتيوب
  260. ^ Conti Rossini, Carlo, Chrestomathia Arabica meridionalis epigraphica edita et glossario instructa (1931) Pubblicazioni dell'Instituto per l'Oriente p.55 (4th line)
  261. ^ David Heinrich Müller und J Mordtmann,Sab?ische Denkm?ler p.116
  262. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع abc1
  263. ^ Fischer, Wolfdietrich & Otto Jastrow, Handbuch der arabischen Dialekte. Wiesbaden: Harrassowitz p.90
  264. ^ المفصل ج 2 ص 350
  265. ^ Nikolaus Rhodokanakis,Altsab?ische Texte II. Nikolaus Altsab?ische Texte II p.64
  266. ^ The Tribes of Yemen: An Asset or Impediment to Stability? Part One
  267. ^ Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective: Patronage and... By Sarah Phillips
  268. ^ أخبار اليمن
  269. ^ عياد الثورة اليمنية: «26 سبتمبر» تنشر مذكرات المناضل ناصر الكميم«2»
  270. ^ لسان العرب - ابن منظور - ج 11 - الصفحة 63
  271. ^ Le Muséon: Revue d’Etudes Orientales, 1964, 3-4, P.476
  272. ^ لأكليل 1/ 90
  273. ^ ابن خلدون 2/ 257.
  274. ^ Albert Jamme. inscription from Mahram Bilqis p.137
  275. ^ Albert Jamme,Inscriptions from Mahram Bilqis p.164
  276. ^ ديوان السيف الناقد ج 1 ص 202</
  277. ^ http://www.islamport.com/b/5/loqhah/%DA%E1%E6%E3%20%C7%E1%E1%DB%C9%20%E6%C7%E1%E3%DA%C7%CC%E3/%E3%DA%CC%E3%20%C7%E1%C8%E1%CF%C7%E4/%E3%DA%CC%E3%2 معجم البلدان (5/67)
  278. ^ معجم البلدان - ياقوت الحموي ج 5 - الصفحة 67
  279. ^ معجم البلدان والقبائل اليمنية ج1 ص 800
  280. ^ أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني، صفة جزيرة العرب ص 190
  281. ^ التعريف بالأنساب والتنويه بذوي الأحساب
  282. ^ الإكليل من أنساب اليمن وأخبار حمير
  283. ^ تاج العروس:,ص 75 للمرتضى الزبيدي
  284. ^ وصية حمير بن سبأ
  285. ^ طرفة الأصحاب "ص43".
  286. ^ Le Museon, 1964, 3-4, Pp.457, 498
  287. ^ Le Museon Lxxvii, 3-4, 1964, P.429, 450, Ryckmans 535, Jamme 577, 578, 589.
  288. ^ تاج العروس لمرتضى الزبيدي (2/ 73)
  289. ^ Kenneth Anderson Kitchen : Documentation for Ancient Arabia. Part I:. Chronological Framework and Historical Sources Liverpool University Press, Liverpool 1994, ISBN 0-85323-359-4 (The World of Ancient Arabia Series).
  290. ^ De Lacy O'Leary,Arabia before Muhammad p.18
  291. ^ مروج الذهب (1/ 300).
  292. ^ enc. Vol. 2, p. 655, Werner caskel, die bedeutung der beduinen in der geschichite der araber, s. 13
  293. ^ كتاب "الكامل في التاريخ" لابن الأثير، المجلد الرابع ص145 إلى 153("ذكر بيعة مروان بن الحكم" و"ذكر وقعة مرج راهط ومقتل الضحاك بن قيس")، دار صادر - بيروت - 1979.
  294. ^ PHILBY, H. ST. John B. - THE LAND OF SHEBA London: Royal Geographical Society, 1938 p.451
  295. ^ جواهر الأحقاف ج2 ص101
  296. ^ جواد علي ج4 ص430 المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام
  297. ^ اكتب عنوان المرجع بين علامتي الفتح <ref> والإغلاق </ref> للمرجع .D8.AC.D9.88.D8.A7.D8.AF_.D8.B9.D9.84.D9.8A.D8.8C_.D8.A7.D9.84.D9.85.D9.81.D8.B5.D9.84_.D8.AC_4_.D8.B5_420
  298. ^ RES. 3954 النقش الموسوم
  299. ^ Le Muséon: Revue d'Etudes Orientales , 1964 3-4, P. 440
  300. ^ Socialist revolution in Arabia. A Report from the People's Democratic Republic of Yemen MERIP Reports, No. 15 (March 1973), pp. 1-25 (especially pp. 16-19: Uprising in Mukalla)
  301. ^ المقحفي معجم ج2 ص 1343
  302. ^ Sarah Phillips, Yemen's democracy experiment in regional perspective: patronage and pluralized authoritarianism p.92
  303. ^ By Fred Halliday.Revolution and Foreign Policy: The Case of South Yemen, 1967-1987 p.215
  304. ^ Chart: The Awlaki Tribes
  305. ^ صفة جزيرة العرب - الهمداني تحقيق : محمد بن علي الأكوع الحوالي الناشر : مكتبة الإرشاد - صنعاء
  306. ^ Joseph Halévy,Sur Une Mission Archéologique Dans Le Yémen(1872) p.205
  307. ^ أ ب REP. EPIG. VII, I, P. 66, Bosawen, 13
  308. ^ نهاية الارب للقلقشندي مخطوط ق 29 - 1
  309. ^ ابن خلدون "2/ 257"
  310. ^ Sarah Phillips. Yemen's democracy experiment in regional perspective: patronage and pluralized authoritarianism p.97