قبائل اليمن
| التعداد الكلي |
|---|
| 21,497,045 تقريبا |
| اللغات |
| الدين |
|
مسلمون سنة(شافعية)، مسلمون زيدية، وأقلية إسماعيلية صغيرة. |
قبائل اليمن هي القبائل القاطنة ضمن حدود الجمهورية اليمنية جلهم من همدان وحمير وكندة ومذحج [1] وتميم والهاشمية والأزد. لا توجد إحصائيات رسمية لكن تشير بعض الدراسات إلى القبائل تشكل حوالي 85%[2] من تعداد السكان البالغ 25,408,288 من فبراير 2013 [3] حسب بعض الإحصائيات فإنه يتواجد ما يقارب 200 قبيلة في اليمن [4] وبعضها أحصى أكثر من 400 قبيلة [5]
اليمن أكثر بلدان العالم العربي قبلية من ناحية نفوذ زعماء القبائل وتغلغلهم في مفاصل الدولة [6] تلعب القبائل دورا سياسيا وإجتماعيا مهما فهي ليست مجرد إنتماء " عرقي " أو تعقب لنسب قديم بقدر ماهي توفير للحماية والمساعدة ماتم إحتياجها. رغم أن عموم القبائل تعود إلى أقسام مشتركة بطبيعة الحال، فإن نسب القبيلة يعد ترفا معرفيا في اليمن فهو ليس بأهمية التحالفات وهذه الطبيعة تظهر بوضوح سواء في تاريخ اليمن القديم أو الحديث [7] فالقبائل أبعد من أن تكون هياكل مجتمعية متجانسة بأي حال من الأحوال، قد تشترك عدة عشائر في تاريخ و"نسب" مشترك ولكن القبيلة في اليمن ليست كيان سياسي متماسك فقد تغير عشائر تنتمي لـ"نسب" مشترك إنتمائتها وولائتها حسب ماتمليه الاحتياجات والظروف [2] وتجد لها والقبيلة المتحالفة "نسباً" مشتركاً وهي عادة قديمة قدم القبائل العربية كلها نتيجة عوامل سياسية مختلفة أغفلها من يسمون أنفسهم "علماء الأنساب" عبر التاريخ الإسلامي [8]
في مناطق كثيرة تعد القبيلة وأعرافها قانون المنطقة بسبب الدعم السعودي الذي تتلقاه بعض القبائل لعرقلة واضعاف مركز الدولة واستمرار استقلالية القبائل وهو ما تواطئ معه النظام السياسي الحاكم من 1977 (أحمد الغشمي وعلي عبد الله صالح) [9] بل وجه دبلوماسيون يمنيون أبرزهم عبد الكريم الإرياني، السياسي اليمني المكروه من مملكة بن سعود، أن السعودية تحرض مجموعات قبلية على ضرب أنابيب النفط في منطقتي شبوة ومأرب [10] ومع ذلك فإن الأجهزة اليمنية ترفض التطرق للدور السعودي داخل البلاد وتوجه اصابع اتهامات لدول لا يربطها باليمن حدود ولم يسجل تاريخها وقوفها أمام تطلعات الشعب اليمني. ابن سعود دعم الإمام الزيدي عام 1948 لإجهاض ثورة الدستور ودعم الملكيين في ثورة 26 سبتمبر ولم يجد حرجاً في تحليق الطائرات الإسرائيلية عبر أجوائه لتزويد القوات الملكية والمرتزقة الأوروبيين بالسلاح [11] هذا لايعني اهتمام الإسرائيليين بجمهورية أم ملكية اليمن بقدر ما كان استهداف المصريين هو هدفهم. ويستمر بن سعود في سياسة إضعاف الحكومة وتقسيم القوى السياسية الفاعلة (عن طريق الأموال) [12][13] وعرقل جهود الوحدة اليمنية ودعم الحزب الإشتراكي خلال مسعاه لفك الوحدة عام 1994 [14] وتستمر آلته الإعلامية بتبني مواقف الإنفصاليين وقد دعا أحمد عوض بن مبارك، الأمين العام لمؤتمر الحوار الوطني إلى عدم الإطمئنان والركون لتصريحات السعودية العلنية بشأن وحدة واستقرار اليمن [15] فمملكة بن سعود جزء كبير من مشاكل من اليمن وليست جزءا من أي حل.
تمتلك القبائل في اليمن أسلحة متنوعة ما بين خفيفة ومتوسطة وثقيلة [16] واليمن هو البلد الثاني بعد الولايات المتحدة في نسبة إمتلاك السلاح بين أفراده [17] فيما يقول بعض المراقبون أن نظام علي عبد الله صالح بالغ في تصوير قوة ونفوذ القبائل في اليمن لتحسين صورته كرئيس للبلاد واستعمالهم كورقة ضغط سياسية [18] وتوجد تنظيمات مسلحة داخل البلاد مثل تنظيم "أنصار الله" الزيدي المعروف باسم الحوثيين، ورغم الإنتهاكات الإنسانية المسندة إليهم من إرهاب وعمليات تهجير قسري لمخاليفهم بالإضافة لعلاقتهم بطهران، إلا أنهم مقاتلين من نبت الأرض اليمنية وغالبهم من خولان وبكيل وخصصت لهم مقاعد في الحوار الوطني اليمني عكس تنظيم القاعدة في جزيرة العرب الذي يضم جنسيات مختلفة أبرزها المملكة المجاورة المشاركين في عمليات لقتال "الروافض" رغم أن بلادهم بها أقلية شيعية إثنا عشرية تقارب الخمسة عشرة بالمئة ورفضت الحكومة اليمنية الحوار أو "الهدنة" معهم فشتان بين التنظيمين [19]
هناك تذمر شعبي من سيطرة مشائخ القبائل على الدولة واستئثارهم بالقرار السياسي دون بقية الشعب رغم إنقسامته القبلية [20] تعتبر القبيلة اليمنية عبر تاريخ الدولة الحديثة وقبلها، ذات أهمية سياسية في بناء الدولة، وتشكل جزءًا من سلطتها، وتلعب دوراً رئيسياً في صناعة القرار السياسي مع أنها لا تمتلك رؤية للتحول الاجتماعي إلا أنها تمتلك تأثيرا في معارضة أو وقف كل قرار يتعارض مع مصالحها [21] ولطالما كانت فترات الإنحطاط عبر تاريخ اليمن القديم هي الفترات التي تظهر فيه القبائل استقلاليتها عن مركز الدولة، فسقوط سبأ وحمير من بعدها لم يحدث إلا بعد الإنقسامات القبلية التي شهدتها تلك الممالك القديمة فرغم جمهورية الدولة ودستورها إلا أن الساحة السياسية والإجتماعية في البلاد لم تتغير كثيرا عن ما كانت عليه أيام التاريخ القديم [22][23] كما أن أتساع وفاعلية الدور القبلي في اليمن عمل على تعزيز البنى القبلية والالتزام بثقافة الخصوصية وعلاقات المواطنة غير المتساوية التي ظلت من أهم القضايا التي يدور حولها صراع بين قوى التحديث والقوى التقليدية، وهذا الوضع يضعف دور المجتمع المدني ويجعله غير قادر على المساهمة في عملية التحول الديمقراطي كون القوى التقليدية تعتبر قوى اجتماعية محافظة مقاومة للتغير. فالدستور ومبدأ فصل السلطات موجود في اليمن ولكنها مسائل شكلية برع نظام علي عبد الله صالح في التلاعب بها[24] ولاحظ المراقبون غياب الديمقراطية في البنية الإجتماعية والسياسية لليمن رغم وجودها في أطروحات الحكومات اليمنية المتعاقبة وأطروحات الأحزاب كذلك. ففرضت سلطة القبيلة التي لا تعترف بالإختلاف ولا تتعامل معه إلا بالتصفية الجسدية [25]
علاقة القبائل سائت كثيرا مع نظام علي عبد الله صالح ووقفت القبائل إلى جانب ثورة الشباب وإن لم تبد بوادر على تغيير الهيكلة الإجتماعية للبلاد [26] فقد صرح سنان أبو لحوم وهو شيخ مشايخ بكيل وأبرز القيادات القبلية في تاريخ اليمن المعاصر في لقاء مع قناة الجزيرة قبل ثورة الشباب أن القبائل اليمنية ستبقي على السلاح بحجة أن الحكومة اليمنية لا توفر الأمان للمواطنين. فدعم مشائخ القبائل للثورة ناتج عن خلافات قديمة بدأت مع علي عبد الله صالح في تسعينات القرن العشرين وليس بالضرورة إيمانا منهم بالديمقراطية وقيم حقوق الإنسان [27][28] إضافة أن تأثير الأحزاب السياسية على كثرتها في اليمن ليس بتأثير مشائخ القبائل. وتراجع نفوذ وشعبية المشائخ خلال الثورة أمام المطالب الشعبية بالمساواة وإنهاء المحسوبية ونظام القبيلة الذي يسيطر على اليمن فلم يعد مشايخ القبائل يتحدثون باسم كافة أبناء القبيلة وظهر إنقسام واضح في بين مشايخ القبيلة الواحدة خلال ثورة الشباب [29] بعد ثورة الشباب اليمنية أصبحت مصطلحات "الدولة المدنية" و"سيادة القانون" تشغل أحاديث اليمنيين وصحفهم وإعلامهم وهو مالم يكن موجوداً من قبل ولعل من نتائجها بداية إدراك أبناء القبائل فداحة أخذهم زمام تطبيق القانون بأياديهم [30]
التاريخ [عدل]
تاريخ القبائل القديم [عدل]
المجتمع اليمني مجتمع قبلي عشائري قديم من أيام الدولة السبئية فنفوذ القبائل في الدولة اليمنية القديمة بارز وحدد رجال الدين أو المكاربة أدوار القبائل. التقسيمات الطبقية قديمة فكان المكاربة أعلى طبقة في المجتمع اليمني القديم. كثير هي القبائل التي ذكرت في نصوص المسند ولم يعد لها ذكر ولا يعرف عنها اليمنيون شيئا ولم تذكر في كتب مايسمى بـ"علم" الأنساب بعد الإسلام. ودراسة هذا التاريخ الوارد عبر الكتابات القديمة يساعد في فهم الطبيعة القبلية في اليمن بشكل خاص وباقي شبه الجزيرة العربية بشكل عام ودافعا لإعادة النظر في حقيقة ماورد عن كتب الإخباريين بعد الإسلام، إذ أن الوارد في هذه الكتب يتعارض مع الوارد في النقوش القديمة.
أسس البنية القبلية في اليمن القديم (1200 ق.م ـ 100 ق.م) [عدل]
كانت البنية القبيلة في التاريخ القديم قائمة على إتحادات قبلية منقسمة على أربع ممالك رئيسية هي مملكة سبأ وقتبان ومَعيـَّن وحضرموت وكل هذه الممالك نشأ في فترات زمنية متقاربة وتفاوتت قواهم ومدى سيطرتهم على أراضيهم والمستعمرات التي أنشؤها في مناطق مختلفة من شبه الجزيرة العربية للتحكم بالطرق التجارية. ومن هذه الممالك الأربعة إنبثقت القبائل اليمنية وإن كان المؤرخون بعد الإسلام لم يعرفوا شيئا كثيرا عن قتبان ومعين وأدخلوا القبائل التي كانت تتبع لهما في إما في سبأ كونها ذكرت في القرآن أو حِميَّر لإنها آخر الممالك اليمنية القديمة قبل الإسلام [31][32] أقوى هذه الإتحادات كان سبأ التي إستطاعت تكوين نظام أشبه بالفيدرالية ضمت الممالك الأربع وقبائلها [33] وأنشأت عدد من المستعمرات جنوب فلسطين وجنوب غربي العراق ووردت نصوص آشورية عن تحرش هذه المستعمرات بالآشوريين وبعض الوارد في العهد القديم عن تحرشات سبئية بالنبي أيوب يؤيد وجودهم القديم في تلك المناطق وباسم تابع لمملكة سبأ [34] وكذا حال مملكة معين التي أنشأت مستعمرة لها في مملكة ديدان وهي مملكة مذكورة في العهد القديم كذلك ويعتقد أن أهل يثرب كانوا من هولاء المعينيين أو ربما من سبأ كما كتب أهل الأخبار فليس هناك رأي ثابت في المسألة [35][36] إستمدت الدول شرعيتها من الدين فالحاكم كان مكرب التي تعني "مُقرِّب" من الآلهة [37] وكان الإله عثتر أكبر الآلهة ومحل تقديس الممالك الأربع وقبائلها مجتمعة [38] كان لكل قبيلة إلهها الخاص يتبع الإله الأكبر للإتحاد ، وإله الإتحاد يتبع أكبر الآلهة الذي عثتر وإذا إجتمعت قبيلتان أو أكثر في تقديس إله خاص، فهو دلالة أنهم يلتقون في جد واحد قريب وعادة ماتكون العلاقة بينهم أقوى من باقي القبائل داخل الإتحاد. فأكبر ألهة سبأ كان إل مقه وهو إله الإتحاد السبئي فلم تقدسه حضرموت فإلهها الأكبر كان سين. يتبع إل مقه آلهة القبائل داخل الإتحاد السبئي مثل تألب ريام الذي كان إله همدان الخاص والإله كاهل إله كندة ومذحج وإشتراك القبيلتين في تقديس هذا الإله يدل على أنهم تفرعوا من أصل قريب [39] وهكذا كانت البنية القبلية في اليمن القديم فكل إتحاد له إله خاص فمَعيَّن كانت تتعبد للإله ود وقتبان للإله عم وكلها آلهة أصغر وأقل شأنا وفق معتقداتهم القديمة من إله الإتحاد الأكبر الإله عثتر.
النصوص السبئية أشارت إلى القبائل الخمس أو الإتحادات القبلية الموجودة في اليمن حاليا بوضوح وعدد من القبائل الأخرى التي يزعم أهل الأخبار أنها كانت تسكن مأرب مثل الأزد ولكن النصوص السبئية لم تشر أنهم كانوا كلهم محصورين في مأرب كما تصور للإخباريين بل ذكروا في نفس مواضعهم التي يعيشون فيها اليوم داخل حدود الجمهورية اليمنية وخارجها والأوس هم الوحيدين من القبائل التي تواجدت في مناطق بعيدة عن اليمن وذكروا باسمهم (أوسن) وكانوا مملكة مستقلة في بداياتهم حتى دمرها السبئيون خلال حملة الملك كربئيل وتر (كرب إيل - وتر) وهرب من إستطاع الهرب منهم خارج اليمن بعد أن قتل منهم ستة عشر ألف قتيل وقدم ساداتهم قرابين لإله سبأ إيل مقه [40][41] فوجود بعض القبائل اليمنية في تلك المناطق البعيدة عن اليمن ليس بالضرورة مرتبطا بإنهيار أصاب سد مأرب. فقد ذكر اليونان أن السبئيين كانوا يكونون مستعمرات عديدة لحماية الطريق التجارية وتخفيف مشقة السفر على التجار [42] كان الملك في سبأ بيد قبيلة أو "معشر" حسب اللفظة السبئية اسمها "فيشان" لا يُعرف عنها شي حالياً ولا ذكر لها في كتابات النسابة والأخباريين [43] وإستمر لهم الحكم وشهدت المملكة أكثر أيامها ازدهاراً خلال حكمهم الذي يُعتقد حالياً أنه بدأ من القرن الثاني عشر ق.م وحتى القرن الرابع ق.م [44] أقام ملوك "فيشان" هولاء نظام حكم فيدرالي - إن صح التعبير ـ فجعلوا لكل قبيلة أو مقاطعة حكماً ذاتياً يتبع المملكة عسكرياً واقتصاديا عن طريق ضرائب يدفعها زعماء تلك القبائل في مواسم ومواعيد ثابتة لمركز الدولة في مأرب[45]
الحرب الأهلية الأولى وتفكك الإتحاد (100 ق.م ـ 275 م) [عدل]
انتقل الملك لأبناء همدان في القرن الرابع ق.م وإستقلت كل الممالك عن سبأ وظهرت الإضطرابات القبلية عندما إستأثر أمير قبيلة حاشد بالملك "يريم أيمن" قرابة العام 145 ق.م وهو من حاشد [46] فمنذ نهايات القرن الثاني ق.م وزعماء القبائل يحاولون إلغاء وإقامة حكم مركزي في البلاد وإخضاع القبائل لحكم عشيرة واحدة [47] ورغم أن نصوص خط المسند تشير إلى كندة ومذحج بلفظة "سبأ وأعربهمو" (سبأ وأعرابهم)، إلا أنهم إنضموا للحلف المعادي لهمدان [48][49] وكان لهذا الصراع أثر سئ على البلاد أدى إلى سقوط سبأ وتصحر الكثير من الأراضي الزراعية لإنشغال القبائل بالقتال وتعمد حمير وأحلافهم ضرب سد مأرب نكاية بسبأ [50] عكس كتابات الإخباريين مثل الطبري وأبو محمد الهمداني الذين جعلوا الملك في سبأ محصورا في الحميريين فالحميريين لم يكونوا أسرة سبئية أصلا. ولم يذكر الهمداني أن أبناء قبيلته كانوا ملوكا على مملكة سبأ يوما ما ومرد ذلك أن النسابة والإخباريين لم يعرفوا شيئا كثيراً عن تاريخ اليمن القديم ولم يكن بمقدورهم قراءة نصوص المسند [51]
حاول الهمدانيين إخضاع القبائل بالحديد والنار، ولكن الحميريين أرادوا الإنتقام مما حل بـ"أبناء عمومتهم" مملكة قتبان من إحراق وتدمير على يد السبئيين بأي ثمن [52] أبرز زعماء الهمدانيين في هذه الفترة في القرن الأول ق.م تقريباً كان "إيلي شرح يحضب" وهو من بكيل وباني قصر غمدان [53] كان لسياسة الهمدانيين أثر سئ على اليمن حتى أن زعيمهم أصيب بالأرق على آخر أيامه وإنتشر وباء في البلاد بسبب ترك الجثث مكشوفة وعدم دفنها واكتشفت نصوص كثيرة لأناس عاديين يتضرعون الآلهة بأن تمن عليهم بوقف القتال بين زعماء القبائل [54] فطبيعة الأرض اليمنية وقلة الموارد لا تسمح بالتسلط واستئثار أقلية بمقدرات البلاد ولا تستوي الأمور إلا بوجود نوع من الندية والتوزيع العادل للثروة أو الفرص وإلا إنقلبت الأمور إلى نزاع دموي بين القبائل كما يظهر من التاريخ اليمني بداية بمملكة سبأ إلى العصر الحالي ولكن للأسف لا توجد قراءة صحيحة للتاريخ [24] وكل مايعرفه اليمنيون عن سبأ أنه حل عليها "غضب من الله" لإنهم كذبوا ب"آياته" فانهارت المملكة وسدها القديم. مثل هذه القراءة السطحية والساذجة للتاريخ القديم والذي يليه سبب كثير من المشاكل التي تمر بها البلاد.
إنتصار الحِميَّريين (275م ـ 527م) [عدل]
تمكن الحميريين من إخضاع القبائل بقيادة شمر يهرعش ونعمت اليمن بعصر من الاستقرار إلا أنهم قضوا على مايمكن تسميته بفدرالية عند السبئيين وأقاموا نظاما مركزيا بل قاموا بتوحيد الآلهة إلى جانب توحيد الممالك وأعتبرو رحمن صاحب السماء إله السماء والأرض الأوحد [55] إنتصر شمّر على حضرموت وماكاد يثبت دعائم مملكته التي أسماها "مملكة سبأ وذو ريدان وحضرموت ويمنت" حتى وصلته أخبار عن تمرد في "صعدتم" (صعدة) من قبل من أسماهم الحِميَّري "دودان ذي خولن" (دود خولان) [56] رغم أن خولان حِميَّريين كذلك ولهم أثر واضح في تثبيت دعائم المملكة الحميرية ولكن نص التمرد في صعدة يدل أن البيت الملكي للحميريين لم يكن ينتمي لخولان بل لقسم آخر [57] ترك الحِميَّري شبوة عاصمة مملكة حضرموت وإستغل الحضارم إنشغاله بصعدة ومن ثم عسير ونجران ليتمردوا وكانت نتائج التمرد وخيمة على الحضارم، إذ أنزلت قبائل كندة ومذحج هزيمة قاسية بهم ولم يرد عن تمرد حضرمي بعدها[58] استمر حكم الحميريين بشكل مطلق بشكل مطلق وبدون منغصات لمدة 252 سنة تقريباً وتوسع سلطان الحِميّريين وخصوصا خلال حياة الملك أسعد الكامل وإستفادوا من مقاتلي مملكة كندة كثيراً في إخماد أي حركة تمرد حتى ظهرت الإنقسامات القبلية من جديد.
الحرب الأهلية الثانية وسقوط حِميَّر (516 - 527) [عدل]
كانت هذه المرة على أساس ديني فقد إعتنق بعض الحميريين المسيحية من القرن الرابع للميلاد إلا أن هناك دلائل على وجود يهودي قوي بين أشراف وأقيال القبائل [59] لم يؤثر ذلك كثيرا على ملك الحميريين فلا توجد دلائل أنهم أجبروا أحدا على إتباع دين معين إلا أن ظهر ملك يهودي يدعى يوسف أسأر وهو "ذو النواس الحِميّري" في كتب التراث ولم يكن ملكا حقيقة بل كان من الأذواء أي أحد أشراف القبائل وكان يهوديا من يهود اليمن الذي يعود وجودهم في البلاد للقرن الثاني للميلاد [60] ففقد اليمن حكومة مركزية خلال حياة يوسف أسأر هذا بسبب أن أقيال القبائل الأخرى كانوا مسيحيين ولم يتورعوا عن دعم أي قوي غريبة طالما كانوا على نفس الدين، وبالفعل دعم المسيحيون في اليمن وفي نجران تحديداً (حاليا ضمن السعودية) مملكة أكسوم المسيحية والحليفة لروما للتخلص من ذو نواس الذي على مدى سبعة سنوات من 518 للميلاد حتى 525 -527 أحرق وهدم العديد من الكنائس لعل أشهرها كنيسة نجران وأرتكب مجازر دونها متفاخرا بخط المسند ضد المسيحيين والأحباش الذين إستغلوا حالة الإنقسام ليعلنوا دعمهم للمسيحيين في اليمن ولم يُقتل إلا بعد أن أرسل الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول أسطولا وتولي أحد أقيال القبائل شميفع أشوع للحكم كحليف وتابع لروما [61]
لقب شميفع أشوع الحِميّري نفسه "ملك سبأ بسم الرحمن وإبنه المسيح الغالب" [62] وهو خائن فقد كان إلى جانب يوسف أسأر بدلالة ورود اسمه ضمن الأقيال "الشجعان" الذين نكلوا بالمسيحيين في نجران وظفار يريم والمخا في الكتابة التي تركها يوسف [63] ماإن شعرت القبائل أن يوسف أسأر لن يصمد أمام المسيحيين طويلاً حتى تفرقوا عنه ومنهم شميفع أشوع وزعماء قبائل آخرين ذكرهم يوسف في كتابته وكانوا أفرعاً من خولان وكندة ومذحج وهمدان. هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها الرومان إحتلال اليمن، فقد حاولوا ذلك مرتين قبل ذلك أولها في العام 25 قبل الميلاد ضد مملكة سبأ ولكنهم فشلوا ومرة أخرى بقيادة سيبتيموس سيفيروس وفشلوا خلال تلك المحاولة أيضا فأدرك الروم أن سيطرتهم على اليمن لن تحقق إلا من خلال "حكومة صديقة" [64][65][66]
إستقلال القبائل وصعود الإقطاعيين [عدل]
بعد مقتل يوسف، إستقرت الأمور في السواحل الجنوبية الغربية للجزيرة وإستقل زعماء القبائل بإقطاعياتهم ومخالفيهم ولا بوادر أنهم خضعوا لشميفع أشوع أو أعترفوا به ملكاً عليهم وكان أشوع وأنصاره متحصنين في حصن مارية القديم بذمار[62] قام أحد زعماء القبائل المقربين من البيزنطة والمدعو "قيس" وكان كندياً من أقارب الحارث بن عمرو الكندي أو "آريثاس" كما ذكره البيزنطة بقتل أحد أقرباء شميفع أشوع ومع ذلك لم يثأر شميفع لقريبه وإنصاغ لشفاعة الإمبراطور البيزنطي جستنيان الأول بتعيين "قيس" أو "كايسوس" على قبيلة معد لحجم الدين الذي قدمه البيزنطة بتخليص مسيحيي جنوب الجزيرة العربية من يوسف أسأر الحِميّري [67] وكان "كايسوس" الكندي هذا فلسطينيا ومقربا من البيزنطيين بل كان برتبة (لاتينية:Vir gloriosus) (وباليونانية:ἐνδοξότατος إندوكشاتتوس) وهي أعلى طبقة أرستقراطية في مجلس الشيوخ الروماني وتعني "الرجل المجيد" [68][69] بالإضافة الى حقيقة أن البيزنطيين أرادوا إستغلال نفوذ حِميَّر على كندة والتي كانت هي بدورها مسيطرة على أجزاء واسعة من شبه الجزيرة لقتال الفرس [70] سقوط حِميّر أدى إلى استقلالية القبائل ولكن لم تكن القبائل مستفيدة فقد ضعفت مملكة كندة كثيراً وتأثرت بهذا السقوط [71]
ذكر المؤرخ البيزنطي بروكوبيوس أن عدداً من الجيش البيزنطي ـ الأكسومي :"آثر البقاء في أرض الحميريين لإنها جيدة جدا " على حد تعبيره ولم يريدوا مغادرة اليمن[72] أحد هولاء كان أبرهة الأشرم أو "أبراهموس" الذي قام بقتل شميفع أشوع وأعلن نفسه ملكاً "بسم كرشتس وروحن قدس" (بسم المسيح والروح القدس). مقتل شميفع قاد لتمرد معد في الحجاز فتوجه بنفسه لأراضيهم وأخذ أبنائهم ونسائهم رهائن مقابل الولاء [73] وإنتهزت قبائل أخرى مقتل شميفع لتعلن تمردها فسار رجل من كندة يدعى "بشر بن حصن" إلى الطائف ودون كتابة بخط المسند يذكر عدد القتلى والغنائم والأسرى والأطفال الذين أخذهم من سكان الطائف مقابل الولاء [74] وهي عادة معروفة عند زعماء القبائل اليمنية وكانت لا تزال تطبق إلى زمن غير بعيد، إذ يأخذ الشيخ أطفال من المناطق المتمردة مقابل ولائهم فإذا تمردوا للمرة الثانية قام بقتل الأطفال. [ملاحظة 1]
كانت القبائل منقسمة وإستغل الأشرم الإنقسام لصالحه وبالفعل فقد خرج زعيم من بني كندة يدعى "يزيد بن كبشت" في نصوص المسند (يزيد بن كبشة) ومعه ابن شميفع أشوع وأقيال من "مرثد بن بكل" (بكيل) و"ذو يزأن" (بيت ذو يزن) و"ذي معاهر" و"ذو خليل" لقتل أبرهة إلا أن أقيال حضرموت وهمدان و"ذو رعين" (يافع) و"أشعرن" (الأشاعرة) وعدد من القبائل قاتلوا سيد كندة ولاحظ الباحثون غياب أي ظواهر ولاء للوطن واستعداد القبائل للوقوف بصف الغريب طالما إقتضت المصالح والإنتماءات [75] فالقبائل لا تعرف وطناً ولا قومية إلا قومية القبيلة وبقيت تلك المشكلة عالقة إلى اليوم حول مفهوم القبائل في اليمن للوطن ومدى قدرتهم على الإيمان بالجنس أو القومية الوطنية الجامعة فوق القبيلة [76]
استمر الإقتتال لفترة حتى وصل لأسماع المتقاتلين "أصوات البكاء" عن تصدع أصاب سد مأرب كما يقرأ من النص المسندي الذي يعود لعام 542 ميلادية [77] فتوصلوا لهدنة لإعادة ترميم السد وكان آخر ترميم يجرى عليه [78] ولكن أبرهة كان أكثر عزماً من غيره على الإلتزام بعلاقته القوية بالإمبراطورية البيزنطية فذكر البيزنطة أنه هاجم الفرس ولكنهم لم يحددوا أين وكيف ومتى وهو دلالة أنهم نجحوا في التصدي له أو أن حملته عليهم كانت قصيرة [79] ولكن ترك أبرهة كتابة بخط المسند يشير فيها إلى إشتباكه برجل يدعى" عمرم بن منذرن" (عمرو بن المنذر) ولاشك أن المقصود كان المناذرة [80] ونسبوا إلى أبرهة هذا قصة بعد الإسلام لم يرد عنها نص مدون بخط المسند ولا كتابات البيزنطيين ولا أي حضارة مجاورة عاصرت هذه الفترة. ومعد التي ورد ذكرها وإن تحول إلى جد مزعوم في كتابات أهل الأخبار، هو حلف لقبائل عديدة يجمع شملها هذا الإسم [81]
وفقا لمصادر متأخرة عن هذه الفترة، تمكن اليهود الحميريين بقيادة سيف بن ذي يزن من الاتفاق مع الفرس الذين أرسلوا (فارسية:سپهبد) أو جنرال يدعى وهريز على رأس ثلاثين ألف مقاتل من التخلص من الهيمنة البيزنطية ـ الأكسومية وتزامن ذلك مع طرد البيزنطة من أورشليم كذلك وإنتشاء اليهود في الجزيرة العربية بالإنتصار الفارسي على البيزنطة المسيحيين [82] على الرغم من عودة الحميريين، إلا أن ملكهم كان متهاوياً فقد أبقت القبائل على استقلاليتها وإستمرت البلاد على ماهي عليه من الإضطراب والإقطاعية في تلك الفترة قبيل الإسلام ويقول جواد علي بخصوص هذه الفترة :"أستطيع أن أقول إن حكم الفرس كان حكمًا شكليًّا، مقتصرًا على بعض المواضع، أما الحكم الواقعي فكان للأقيال. ولا عبرة لما نقرأه في الموارد الإسلامية من استيلاء الفرس على اليمن، لأن هذه الموارد تناقض نفسها حين تذكر أسماء الأقيال الذين كانوا يحكمون مقاطعات واسعة في أيام حكم الفرس لليمن، وكان منهم من لقب نفسه بلقب ملك، وكان له القول والفعل في أرضه، ولا سلطان للعامل الفارسي عليه" [83] فقد كان اهتمام الفرس منصباً على منع البيزنطة من الاستفادة من الموانئ اليمنية ولم يكترثوا بشأن بقية المناطق وعكس البيزنطيين، لم يهتموا بالتبشير بأي دين وهو سبب وقوف اليهود معهم[84] الإضطراب وتنازع مشايخ القبائل، دفع التجار صوب مكة التي استفادت من الفوضى اليمنية كثيراً لتصبح المركز التجاري الأهم لاستقرارها فالاستقرار والأمان هو أكثر مايهم التاجر [85]
الإسلام وقبائل اليمن [عدل]
| رجاء وسع هذه المقالة. المزيد من المعلومات قد تكون موجودة في صفحة النقاش أو في طلبات التوسيع. رجاء أزل هذه الرسالة عندما تتوسع المقالة. |
في القرن السابع الميلادي حوالي عام 610، قام النبي محمد بدعوة قريش إلى الدين الجديد ولقي معارضة شديدة من زعماء تلك القبيلة إذ رأو في دعوته تهديدا لتجارتهم خاصة أنها دعت إلى نبذ الأصنام وأملوا أن يتخلص منه العرب إلا أن محمداً أنتصر ودخل مكة فاتحا وسيطر على المركز التجاري الأهم حينها وبدأت القبائل بالوفود عليه في السنة العاشرة للهجرة وإن كانت القبائل اليمنية في جنوب الجزيرة قد صدقت بدعوته في السنة الثامنة بعد إرسال النبي لعلي بن أبي طالب إلى صنعاء وآمنت قبيلة همدان كلها في يوم واحد [86] ويحوي الجامع الكبير في صنعاء القديمة الذي بناه علي بن أبي طالب مخطوطات أثرية تعود إلى هذه الفترة [87] وأسلمت حمير سريعا كذلك وكان عدد من اليمنيين قد أسلم مبكراً لنزوله مكة كشرحبيل بن حسنة وعمار بن ياسر وأبو موسى الأشعري والعلاء بن الحضرمي والمقداد بن الأسود البهرائي الذي فر إليها هرباً من الثأر. وكان اليمنيون أنفسهم من قاتل أهل الردة أو من إمتنع عن الزكاة منهم وفق الوارد في كتب أولئك الإخباريين [88] ويرى عدد من الباحثين أن سبب سرعة إسلام الحميريين وهمدان وحضرموت هو أن هذه القبائل كانت على دين توحيدي قبل الإسلام بزمن فلم يلبث معاذ ولا علي بن أبي طالب وأبو موسى الأشعري طويلا حتى أسلموا [89] ولعلي بن أبي طالب قصيدة مشهورة في همدان [ملاحظة 2]
أما كندة ومذحج فكان لهم موقف آخر. فقد قامت معركة بين همدان وقبيلة مراد المذحجية في تلك الفترة ولطالما كانت كندة ومذحج على إرتباط وثيق وهزمت مذحج أمام همدان وأعلن فروة بن المسيك المرادي فراقه لملوك كندة لإنهم خانوه في تلك المعركة حسبما ورد وذهب إلى النبي محمد وأعتنق الإسلام فعينه الرسول مسؤولا عن جمع صدقات مذحج. لكن بقية مذحج كانوا لايزالون على إرتباط بكندة ولم يعجبهم تعيين المرادي رئيسا على الصدقات فارتد عمرو بن معد يكرب الزبيدي وعدد من مذحج وآثرو الإلتحاق بالأسود العنسي تمكن فروة بن المسيك المرادي من هزيمة عمرو بن معد يكرب وكان ابنه قيس مع فيروز الديلمي قاتل الأسود العنسي [90] وقد بعث النبي محمد معاذ بن جبل وأورد ابن كثير حديثاً فيه إنقطاع ولكن بنى معاذ مسجد الجند في تعز على أرضي السكون والسكاسك وهم حيّان من كندة وهو ثاني أقدم المساجد في اليمن [91] بعد وفاة النبي، ظهرت الإنقسامات القبلية من جديد فأورد الرواة أن الأشعث بن قيس زعيم بني الحارث بن جبلة من كندة إمتنع عن دفع الزكاة [92] وكان شرحبيل بن السمط الكندي معاديا للأشعث وقاتله وبالفعل فقد كانت كندة منقسمة على نفسها في تلك الفترة بل استمر العداء بين بطونها إلى أيام الأمويين [93] وتولى شرحبيل هذا إمارة حمص لمعاوية وهو فاتحها ومن قسم المنازل على القبائل فيها [94] وكان معاديا لعلي بن أبي طالب وله أثر بالغ في موقعة صفين وكان الأشعث في جيش علي [95] ويبدو أن منهم من كان مسيحيا فقد ورد أن أمير نصارى نجران الذين وفدوا على النبي محمد كان كِنديا [96] أرسل أبو بكر الصديق قوة لمحاصرة الأشعث الذي تحصن ومن معه في حصن يقال له النجير بينما كانت قبائل بنو تجيب والسكاسك الكندية في صف المسلمين وعلى رأسهم الحصين بن النمير السكوني نكاية بالأشعث الذي إستسلم بعد أربعة شهور من الحصار إلا أنه أسلم من جديد وخرج إلى الشام والعراق غازيا وتوجه إلى القادسية على رأس ثلاث ألف مقاتل لاحقا بسعد بن أبي وقاص وكان أحد الثمانية إلى جانب عمرو بن معد يكرب الذين أرسلهم سعد بن أبي وقاص إلى يزدجرد الفارسي[97] نزل كثير من بنو معاوية الأكرمين الكوفة عام 17 للهجرة وأخضع الأشعث بن قيس التمرد الثاني لأذربيجان وولي عليها في خلافة عثمان بن عفان وقيل علي بن أبي طالب [98] وتوفي في الكوفة في خلافة الحسن بن علي [99] [ملاحظة 3]
أما حضرموت فقد أسلمت بعد إسلام كبير الأقيال فيها وائل بن حجر إذ أرسل الرسول إليه كتابا فقدم وائل إلى المدينة وأمر النبي بالآذان تيمنا بقدومه ولا يعرف كم بقي في المدينة على وجه الدقة إلا أنه ورد أن النبي أمر معاوية بن أبي سفيان بمرافقته وهو خارج، فخرج معاوية معه وكان يمشي بينما وائل على ظهر ناقة. فاشتد الحر على معاوية فقال له معاوية :"أعطني نعلك أتوق بها الرمضاء" فرد عليه وائل قائلا :"لايبلغ أهل اليمن أن سوقة لبس نعل ملك" فرد معاوية :فأردفني" وأجاب وائل :"لست من أرداف الملوك، إمش في ظل ناقتي كفاك بها شرفا"[100] فحز ذلك في نفس معاوية وذهب للنبي وأخبره بما حدث فقال النبي :" إن فيه لعُبَيّة من عُبَيّة الجاهلية" ولم يرد شي عن ردة وائل وبقي وقومه على الإسلام وتوفي في الكوفة أيام معاوية وكان على راية حضرموت في موقعة صفين مع جيش علي بن أبي طالب [101] وشاركوا في فتوحات مصر وورد أن معاوية بن أبي سفيان وصى بتوليتهم القضاء والتدوين في تلك البلاد على غيرهم من القبائل إلى جانب الأزد [102]
كان وضع اليمن مستقرا أيام مايعرف بالخلافة الراشدة وأشترك اليمنيون في الفتوحات الإسلامية وأرسل أبو بكر الصديق العلاء بن الحضرمي لقتال المرتدين في البحرين وشرحبيل بن حسنة إلى الأردن وذو الكلاع الحميري مددا لخالد بن الوليد في الشام بعد فراغه من قتال العرب المسيحيين من المناذرة ومن حالفهم [103] وكان معاوية بن خديج من وفد على عمر بن الخطاب بفتح الإسكندرية وأول قائد مسلم يهاجم صقلية [104] ومعاوية بن خديج هذا من بنو تجيب إحدى قبائل كندة وكان خارجياً أصلا فاستماله معاوية بن أبي سفيان إذ أنه وبعد أن إستتبت الأمور للأمويين أخذوا بإغداق الأموال والمناصب على رؤوس القبائل لإستمالتهم، فمعاوية بن خديج هو ابن عم كنانة بن بشر أحد قتلة عثمان بن عفان [105] وتولى بن خديج التُجيّبي ولاية برقة ثم تولى ولاية مصر إلى أن مات وكان قاتل محمد بن أبي بكر وعلى رأس "كرديس" من الكراديس في معركة اليرموك هو وحوشب ذي ظليم وشرحبيل بن السمط [106][107] أما مذحج فقد كان عدد أحد قبائلها [ملاحظة 4] في معركة القادسية حوالي ألفين وثلاثمائة مقاتل من تعداد الجيش البالغ عشرة آلاف مقاتل وقد أرسلهم عمر بن الخطاب إلى العراق وكان قائدهم مالك بن الأشتر النخعي على ماأورد ابن أبي شيبة في مصنفه [108] والنخع أحد قبائل مذحج وجاء في مصنف ابن أبي شيبة، أنهم قدموا من اليمن إلى المدينة فتفحصهم بن الخطاب وقال :"إني أرى الشرف فيكم متريعا فسيروا إلى العراق" فقالوا : "بل نسير إلى الشام" فأصر عمر على مسيرهم للعراق وكان لعمرو بن معد يكرب بلاء كبير في المعركة وهو مذحجي[109] وكان مالك الأشتر فاتح آمد وميافارقين وولي على مصر في خلافة علي بن أبي طالب [110]
وكان لخولان دور كبير في فتوحات مصر وإستوطنت همدان في الجيزة ويبدو أنهم أصروا على ذلك [111][112] وكان السمح بن مالك الخولاني أحد القادة الذين حاولو ضم فرنسا دون جدوى وقتل في تولوز وأعقبه قائد يمني وهو عبد الرحمن الغافقي الذي قتل في معركة بلاط الشهداء بقيادة الفرنسي شارل مارتيل وبقيت فرنسا عصية على المسلمين [113] هم من قام بتخطيط الفسطاط في مصر وتوزيع المساكن على أساس قبلي فكان لكل قبيلة خطة وجلهم قبائل يمانية [114] وكان اليمنيون في مصر وشمال أفريقيا أكبر مجموعة قبيلة في العصور الأولى لاستيطان العرب في تلك المناطق [115] هذا لايعني أنهم لم يتواجدوا في في مناطق أخرى فجل عرب الشام أيام الخلافات كانوا من اليمن عكس من إستوطن العراق [116] وبالذات في حمص والبلقاء وغيرها من قبائل همدان وكندة [117][118] وذُكر أن القبائل اليمنية كانت أخبر بمعارك البحر من غيرها [119] وكان يزيد بن علقمة الغطيفي المرادي من أنقذ سفينة عبد الله بن أبي السرح من غرق محقق في معركة ذات الصواري [120] وغزا حميد بن معيوف الهمداني جزيرة كريت اليونانية وإشترك اليمنيون في فتوحات النوبة وعانوا فيها كثيراَ حتى أن معاوية بن خديج فق عينه فيها وقال أحد الحِميريين أن أهل النوبة أمهر الناس في الرماية وإصابة العيون [121] وكان الحميريين بقيادة صالح بن منصور الحميري من نشر الإسلام بين الأمازيغ في منطقة الريف المغربي وأقاموا إمارة نكور أو إمارة بني صالح [122] وكان إحتكاك الحميريين بالأمازيغ في المغرب هو الأول من نوعه بين العرب والأمازيغ، ولعله سبب ماورد عن أصول الأمازيغ الحميرية المزعومة بلا دليل منطقي وتاريخي على الإطلاق.
لا يعرف الكثير عن اليمن نفسها أيام الخلفاء الراشدين والأمويين سوى ماورد عن الرواة أيام أبي بكر الصديق. تولى كثير من اليمنيين الولاية والقضاء خلال هذه الفترة[123] وعدد كبير وبالذات من كندة كان إلى جانب الأمويين مثل الحصين بن النمير الذي خلف جيش مسلم بن عقبة اتجاه مكة ومحمد بن الأشعث قاتل مسلم بن عقيل ويزيد بن المقنع الكندي الذي خطب في الناس قائلا :" أيها الناس، إن أمير المؤمنين هذا وأشار بيده إلى معاوية ،فإذا مات فوارث الملك هذا - وأشار بيده إلى يزيد - فمن أبي فهذا - وأشار بيده إلى السيف[124] فقال معاوية :"إجلس فأنت سيد الخطباء" كون يزيد بن المقنع هذا لخص طريقة حكم بني أمية في بضعة كلمات [125] عكس قبيلة همدان الذين مالوا ميلاً كبيرا لعلي بن أبي طالب ولا يزال جزء كبير منهم متشيع إلى اليوم. وكان عدد من مذحج من أصحاب علي مثل شريح بن هانئ الحارثي وهانئ بن عروة المرادي ومنهم من كان خارجيا مثل عبد الرحمن بن ملجم المرادي وكان سنان بن أنس النخعي المذحجي من قطع رأس الحسين بن علي[126] أما عبد الله بن يحيى الكندي فقد خرج على الأمويين وكان إباضيا ويُعد من كبار أئمتهم ويسمونه طالب الحق وقاتل إبراهيم بن جبلة الكندي عامل بني أمية ورد الأموال إلى أهل صنعاء كونه رأى أنها أُخذت منهم دون وجه حق [127]
في عهد مروان بن الحكم إنضم اليمانية إلى قواته ضد عبد الله بن الزبير وحسموا النتيجة لصالح الأمويين في معركة مرج راهط التي كان لها أثر كبير في تشكيل الخارطة القبلية للعرب إلى اليوم فهي سبب ماورد عن مشاحنات بين اليمانية وقيس عيلان الذين كانوا في جيش عبد الله بن الزبير على مايرى عدد من الباحثين في العصر الحديث وأكثرت الكتب المدونة أيام العباسيين في القدح ببني أمية وأحلافهم كثيرا [128] [ملاحظة 5] لم تنجح أي من الدويلات الإسلامية في السيطرة على اليمن كاملا فقد قامت دولة الزياديين في زبيد وتهامة والمخلاف السليماني بينما أبقت القبائل على استقلاليتها ودخل اليمن في دوامة من الصراعات للاستفراد بالحكم بين القبائل وظهر الأئمة الزيدية في القرن العاشر للميلاد وأستفادوا من قبائل همدان كثيرا عن طريق اللين فلم يستطيعوا إخضاعهم بالقوة وقد حاول بعض الأئمة ذلك وكانت النتائج كارثية [129] وقامت دولة بنو صليح وهم إسماعيلية من همدان ولم يستطع أحد سوى الدولة الرسولية من توحيد أقاليم اليمن كاملا وجعلوا من تعز عاصمة لهم وإمتد نفوذهم فبلغ أقصاه من ظفار إلى مكة [130] الغالب أنهم تركمان إلا أنهم قالوا عن أنفسهم أنهم يمنيون من الغساسنة.
رغم أن سيطرة عبد الله بن يحيى الكندي السياسية لم تدم طويلاً إلا أن المذهب الإباضي بقي بعده وظهر بعده إبراهيم بن قيس الهمداني وأسس ثاني دولهم في اليمن وبقيت الإباضية قوية في البلاد حتى أفل نجمها في القرن السابع الهجري (الرابع عشر الميلادي) [131] وكان لإباضية اليمن اتصال وعلاقات قوية مع أقرانهم في عُمان وكان لهم وجود في حجة وشمال صنعاء ولم يستمروا طويلاً لكثرة حروبهم مع الزيدية والإسماعيلية وغيرهم من فرق الشيعة فأبعد المذاهب الإسلامية عن التشيع هو الإباضية الذين لا يعترفون بمفهوم الإمامة إلا بالانتخاب ولا عبرة للنسب المسمى "شريف" لدى الشيعة بشكل خاص والسنة بدرجة أقل [132] خرج الإمام موسى بن عيسى الجابري وهو من همدان طالباً الإمامة لنفسه وأنتخبه إباضية اليمن إلا أن الزيدية والذين كانوا همدانيين كذلك كانوا لهم بالمرصاد [133] وكان اليمنيون أول من أسس دولة للإباضية في شمال أفريقيا بقيادة عبد الأعلى بن السمح المعافري من قبيلة المعافر وإنتصر على جيش الدولة العباسية في معركة مغمداس في طرابلس عام 142 للهجرة إلا أن حكم الإباضية لم يستمر لأكثر من أربع سنين إذ قُتل المعافري أمام محمد بن الأشعث الخزاعي [134] بقي الإباضية في اليمن حتى إندثارهم قرابة القرن الرابع عشر الميلادي وإعتناقهم المذهب الشافعي بعد معارك طاحنة مع الشيعة دفعتهم لمناصرة الدولة الأيوبية وإعتناق مذهبهم على إعتناق مذهب الزيدية أو الإسماعيلية [135]
أما الإسماعيلية في اليمن فقد بلغت أوجها خلال حكم الدولة الصليحية والصليحيون من همدان كذلك ولا يزالون في منطقة حراز إلى اليوم وكانوا على إرتباط وثيق بالدولة الفاطمية في مصر واستمر حكمهم بداية بعلي الصليحي عام 453 هجرية حتى عام 569 هجرية وبعدها عادوا لـ"ستر" دعوتهم من جديد [136] ولكنهم لم يسيطروا على اليمن كاملاً وهو حال كل الدويلات التي قامت بعد الإسلام في اليمن فكل قبيلة أو حلف كان يطمع بالسلطان وذكر المؤرخون أن من أبرز سمات اليمن عبر التاريخ الإسلامي كان غياب المملكة الواحدة [137] وقاد الإختلاف المذهبي إلى تحالف القبائل على أسس مذهبية وإيجاد أنساب مشتركة لهم، فكل شيعي عد من همدان وكل سني عد حِميَّرياً وهو على غير دقته إلا أنه دلالة على طبيعة التحالفات في البيئة القبلية في اليمن. فهناك قبائل همدانية مذكورة في نصوص المسند القديمة قبل الإسلام ولكنها لم تتشيع وتحالفت مع الحِميَّريين فظهر في كتابات النسابة أنها قبائل حِميَّرية وحدث نفس الشئ مع قبائل كندية ومذحجية تشيعت وعدت همدانية لاحقاً ويشكلون اليوم أجزاء كبيرة من إتحادي حاشد وبكيل ولكن الملاحظ أن مراكز القوى القبلية في اليمن لا زالت من تاريخها القديم الذي يسبق الإسلام تنتقل من همدان إلى حِميَّر والعكس[138]
وأقامت مذحج دولة قوية لها في اليمن وهي الدولة الطاهرية سيطرت على معظم أجزاء الدولة الرسولية باستثناء مناطق القبائل الزيدية (حاشد وبكيل وجزء من خولان المرتبطين ببكيل) فهذه القبائل لم تخضع لأحد عكس المناطق الوسطى والجنوبية للبلاد فلطالما كانت مناطق الزيدية أكثر إضطراباً ونزعة للاستقلال [139] إلا أنهم كانوا موالين للأئمة الزيدية بحكم مذهبهم وهم سبب بقاء ذلك المذهب لمدة ألف سنة من تاريخ البلاد [140] غالب بكيل لا يزال زيدياً أما حاشد فالغموض يحيط بانتمائها المذهبي رغم أن شيوخهم يتزعمون حزب التجمع اليمني للإصلاح وهو ذراع الإخوان المسلمين في اليمن. وكانت كل الدول التي قامت في اليمن تحرص على ولاء هاتين القبيلتين أكثر من باقي القبائل لإن السيطرة على قبائل همدان كانت تعني السيطرة على اليمن ولذلك سجد النبي محمد لإسلامهم [141]
العثمانيين والإنجليز [عدل]
الوضع الراهن [عدل]
يُنظر إلى القبيلة في اليمن على أنها كيان وطني من وجهة نظر المدافعين عن وجودها بشكلها الحالي فهي جزء رئيسي وقديم من مكونات الشعب اليمني ويرى المراقبون أن علي عبد الله صالح استخدم القبيلة ووجهها ضد القيم المدنية حتى غدت مدنية المجتمع المدني مرهونة بيد مشايخ القبائل وطبيعة نظام علي عبد الله صالح لمدة 33 سنة لم تعمل على إرساء قواعد مجتمع مدني [142] وبالغ علي عبد الله صالح في تصوير طبيعة القبائل اليمنية لتحسين صورة نظامه وإضفاء شرعية له أمام المجتمع الدولي [143] ترى الباحثة سارة فيليبس أنه قد يُعتقد أن الديمقراطية في اليمن الأكثر إحتمالا للنجاح من غيرها من الدول العربية بسبب الطبيعة الإغالترية للقبائل ومنعها لأي سلطة تسلطية من الاستبداد في البلد إلا أن علي عبد الله صالح استعمل القبائل لصالح ترسيخ دعائم الأوليغاركية في البلاد [144]
توجد خمس إتحادات قبلية في اليمن في الوضع الراهن، الإتحادين في أقصى شمال اليمن يشمل قبائل حاشد وبكيل وكلاهما من قبيلة همدان ودخل في هذا الإتحاد قبائل عديدة من خولان وكندة ومذحج وأصبحوا جزء لا يتجزأ منه. أما الإتحادات الثلاث الأخرى في المناطق الشرقية والوسطى والجنوبية فهم مذحج وكندة وحمير وغالبهم يعتنقون المذهب الشافعي وهم غالب سكان اليمن. هذا لايعني أن كل من ينتمي إلى مذحج وكندة وحمير مشارك في أنشطة قبلية فمعظم أبناء هذه القبائل تحضر وضعفت البنى القبلية بينهم في السنوات الأخيرة باستثناء بعض فروعها في مأرب وشبوة والجوف وبادية حضرموت. فسكان تعز وإب على سبيل المثال ليسوا بنفس الإرتباطات والتعلق بقبائلهم ولا تعدوا أن تكون المسألة إنتماءاً رمزيا بالنسبة لهم ويقدر عدد مسلحي اتحاد حاشد وحده (المتدربين والمستعدين للقتال) بثلاثمائة ألف مقاتل وهو عدد مرتفع مقارنة بغيرها من القبائل [145] وقد يكون الرقم مبالغ فيه لإن إنضمام "آل الأحمر" (زعماء حاشد) لثورة الشباب اليمنية لم يعجل بسقوط نظام صالح رغم الأنباء الواردة عن إشتباكات ميليشيات مسلحة تابعة لصادق الأحمر مع قوات الأمن المركزي اليمني [146] وهناك قبائل أخرى تنتمي لما يسمى بالأزد في منطقة الحديدة في تهامة وهم نفس العنصر البشري الموجود في منطقة جازان بالسعودية وتعد مناطقهم الأكثر فقراً وتهميشا رغم خيراتها وغياب لأبسط الخدمات سوى ماتهالك بناؤه من منشآت قامت في عهد الرئيس الراحل إبراهيم الحمدي وتوقفت بعد رحيله عن اليمن [147] وقد قام الرئيس هادي بزيارة المنطقة في الرابع من أبريل 2013 لـ"وضع حد للتوتر الذي يسود المنطقة وانهاء فتيل فتنة يراد لها أن تكون لصالح أعداء الوطن" [148]
هناك تباين واضح بين توجهات هذه الإتحادات. عندما أعلن صادق الأحمر دعمه لثورة الشباب، أعلن أحد نخب بكيل عن تأييده لعلي عبد الله صالح وهو ماحدث خلال ثورة 26 سبتمبر فعندما أعلنت حاشد تأييدها للثورة وهي ثورة انطلقت من تعز، كان غالب بكيل مع القوات الملكية باستثناء سنان أبو لحوم نكاية بحاشد [149][150] هذا لايعني أن القبائل لم تكن لتنقلب على الإمام لولا جهود ناصر، إذ أن عبد الله الأحمر ووالده كانوا معارضين للإمام وقد أُعدم والد الأحمر نتيجة معارضته ولكن ناصر أرادهم تبني فكرة الناصري وهو مالم تستجب له القبائل وحتى القوى الثورية الأخرى مثل عبد الرحمن البيضاني المرادي [151] ولم ترق فكرة إسقاط الملكية في اليمن للملك فيصل فإستقبلت الإمام الزيدي الهارب محمد البدر حميد الدين ليشن ثورة مضادة من وراء الحدود وكان كثير من القبائل الزيدية في صف الملكيين وكان التدخل السعودي ولا زال بالأموال إذ خشي فيصل أن تدخلا عسكريا مباشرا قد يدفع المصريين لتصعيد هجماتهم لداخل الحدود السعودية خاصة أن الجمهوريين وأبرزهم البيضاني هددوا بذلك أكثر من مرة إن لم تتوقف السعودية عن جهودها لعرقلة الجمهورية [152] انطلقت ثورة 26 سبتمبر من تعز وهي منطقة سكانها أقل إرتباطا بالقبيلة ويميلون للتحضر والمدنية وكانت أكثر مدينة يمنية تعرضت للقصف الجوي من قبل قوات علي عبد الله صالح خلال ثورة الشباب [153] وبكيل أكثر عددا من حاشد إلا أن مرد نفوذ حاشد على بكيل هو أن مشيخة حاشد مستقرة في آل الأحمر عكس بكيل [154] قديما، كانت القبيلة تعوض فراغ الدولة المركزية فتحمي أراضيها وممتلكاتها وتحل النزاعات بين أفراد القبيلة والقبائل الأخرى. تغير الوضع في السنوات الأخيرة إذ دأب علي عبد الله صالح على تسليح القبائل المتناحرة لكي لا يكونوا تحالفات قوية ضده على حد تعبير الباحثة إلهام مانع [155]
السعودية والمشايخ [عدل]
منذ ستينيات القرن العشرين ومشايخ حاشد المقربين من الأسرة السعودية الحاكمة يتلقون مبالغ شهرية طائلة يصل مجموعها إلى 60-80 مليون دولار سنويا كما أشار الدكتور غريغوري غوس مدرس العلاقات الدولية بجامعة فرمونت الأمريكية [156] وقد ذكر الباحث الآيرلندي فرد هاليداي أن بصمة رئيس الجمهورية العربية اليمنية الثالث، الرئيس إبراهيم الحمدي كانت رفضه للتدخلات الخارجية في شؤون اليمن الداخلية [157] وبالفعل ماأن أُغتيل الحمدي حتى طلب أحمد الغشمي وهو من حاشد بإعادة المرتبات الشهرية التي تدفعها الأسرة السعودية لمشايخ القبائل والتي أوقفها الحمدي [158] لم تكن نية الحمدي معادية للسعودية فقد أراد أن يتبنى سياسة خارجية متوافقة مع الرياض لكنه تبنى سياسية داخلية معادية لمصالح مشايخ القبائل وحاشد تحديدا والتي من خلالها مارس النظام السعودي تأثيره على اليمن [159] ولا تقتصر "المساعدات" على مشايخ قبليين بل إلى أعضاء أحزاب سياسية إذ تزايدت شبكة المحسوبية السعودية في اليمن منذ بداية الثمانينات ليصل مقدار هذه "المساعدات" إلى ثلاثة بليون ونصف دولار سنوياً وعدد هولاء المرتبطين بالسعودية مباشرة يقدرون بالآلاف داخل البلاد [160] إذ تلعب النخب القبلية وغيرها الدور الأكبر في العلاقات اليمنية السعودية لإضعاف مركزية الدولة وإفشال مشروع الجمهورية في الجزيرة العربية المتمثل في اليمن بأي وسيلة ولترسيخ الفكرة في نفوس أبناء الجزيرة أن جمهورية في بيئة قبلية مشروع فاشل والعوامل المساعدة لتحقيق الأهداف السعودية متوفرة في بلد مثل اليمن [161] وهناك لجنة مختصة بهذا الشأن تسمى "اللجنة الخاصة" بدأت من أيام فيصل آل سعود وكان أخاه سلطان المسؤول عن هذا الملف بصفته الشخصية[162][163][164] مع تردي صحة سلطان إلى وفاته، تولى مقرن بن عبد العزيز ملف تدخلات بلاده في اليمن [165] وإلى جانب المصادر الاستخباراتية الغربية، فقد جاء في مذكرات سنان أبو لحوم، شيخ مشايخ بكيل عن كيفية تواصل الموظفين السعوديين في اليمن مع زعماء القبائل وتخصيصهم بالمرتبات الشهرية منهم سنان نفسه وعن إشارة المستشارين السعوديين للملك فيصل بالتوقف عن دعم بيت حميد الدين لإنهم تمكنوا من "شراء" المشايخ الجمهوريين[166] ومشايخ القبائل وأغلبهم بمستوى تعليمي متدني، هم من يقحم القوى الأجنبية في شؤون البلاد فالوثائق والبرقيات التي نشرها سنان أبو لحوم في كتابه المعنون "اليمن، حقائق ووثائق عشتها " يظهر كيفية لجوء زعماء القبائل والمسؤولين لقوى خارجية لتصفية خصوم محليين.
"علاقات تاريخية" [عدل]
على رغم من سوداوية تاريخ ومستقبل اليمن منذ قيام مملكة بن سعود، تتصاعد أصوات داخل اليمن عن علاقات "تاريخية" تجمع اليمنيين بابن سعود وأولئك البشر من أملاكه دون توضيح وإسهاب لما يعنوه بذلك ويرفضون الإشارة للفيل داخل الغرفة عند التطرق لتدخلات خارجية سلبية في شؤون الجمهورية القائمة جنوبي غرب شبه الجزيرة العربية، فلا ينبغي الإستهانة ببراغماتية تلك العائلة التي تسيطر على خمس أخماس الجزيرة العربية بشكل مطلق بل نسبوا من عليها إليهم، فلا تغيير حقيقي سيطرأ على اليمن مالم تتم قصقصة أظافر بن سعود داخل البلاد فتاريخ تدخلاتهم لم يبدأ منذ 2011 [167][168] وهو تدخل كان مرحباً به ومدعوماً من قبل علي عبد الله صالح [169] فكلما إزداد تدخلهم السلبي كلما اطمئن صالح [169] وتتبادل طهران والرياض الإتهامات بشأن التدخل في اليمن وكأن لأي الطرفين حق دون الآخر بالتدخل وعرقلة الأمن والاستقرار في البلاد وسط صمت وتبلد من الحكومة اليمنية. فلا إيران ولا بن سعود سيكونون بأكثر حرصاً على اليمن من أبنائه وتاريخ بن سعود مع اليمن ليس مشرفاً ليحظى بثقة الشعب اليمني بكافة أطيافه من أقصى اليمين لليسار [170] فحتى الحوار الوطني كان مقترحاً أميركياً ولا علاقة له بما عرف بالمبادرة الخليجية التي أعطت "حصانة قانونية" لصالح وتمهد لتولي علي محسن الأحمر الحكم في البلاد وفق الرغبة السعودية [171]
الذي يجمع اليمنيين بتلك المملكة ضئيل للغاية وحتى من ناحية المصلحة فإن مصلحة اليمن مغيبة في هذه العلاقة فالبضائع والمنتجات السعودية تملأ أسواق اليمن ولايمكن قول نفس الشئ عن العكس، فالمنتفع هم مشايخ القبائل وبعض الأحزاب عدا تاريخ العلاقات المخزي من 1948 بتدخل بن سعود لإجهاض ثورة الدستور مروراً بثورة 26 سبتمبر إلى إغتيال إبراهيم الحمدي وإعتماد المرتبات والمنح للمشايخ وأعضاء الأحزاب والكتاب الصحفيين ثم عرقلة الوحدة اليمنية وآخيراً الوقوف أمام ثورة الشباب اليمنية والمهزلة التي حصلت عقب مايسمى بالمبادرة الخليجية وهي مبادرة سعودية فقط فاليمن ليس عضوا في نادي الملكيات ذلك ليرضخ لها أصلاً ولكن حدث ماحدث وسيرى اليمنيون "التغيير" الذي سيحدث وقيمة دماء شهدائهم عند صادق الأحمر وعلي محسن الأحمر وحميد الأحمر وكل ملوث وعميل كان شريكا لصالح ركب ثورتهم. وقد قالها الراحل إبراهيم الحمدي :
هناك دول مثل إثيوبيا والتي بالفعل علاقتها تاريخية باليمن، لا تحظى بنفس المديح والاهتمام الذي يكنه المسؤولين لدول عدائها وحقدها متأصل إتجاه كل ماهو يمني. نعم إثيوبيا ليست دولة مثالية وبها الكثير من المشاكل ولكنها تسير على خطى ثابتة وواضحة نحو المستقبل بسبب إنجازات الرئيس الراحل ملس زيناوي وهاهي تعرض على اليمن الاستفادة من سد النهضة الذي تقيمه ولكن لا آذان صاغية في الحكومة اليمنية فالـ"الأشقاء سيدعمون اليمن". هم لا يدعمون اليمن هم يدعمون حلفائهم من الفاسدين والجهلة وكل من انسلخ عن جلده ويغض الطرف عن قذارة تلك المملكة في البلاد. كان بالإمكان إنهاء المشاكل في المياه الإقليمية على البحر الأحمر دون خلق المزيد من الأعداء فأعداء اليمن معروفون وهم ليسوا إثيوبيا ولا إسرائيل. بتطبيع العلاقات مع الدولة العبرية يستطيع اليمن تأمين مياهه الإقليمية والاستفادة من دولة لن يتردد بن سعود في التعاون معها لتحقيق أهدافه والنفوذ الإسرائيلي في هذه المنطقة معروف ولم يعد سراً تحرص الدولة العبرية على إخفاءه وعلاقتها قوية بكل من إثيوبيا وإرتريا فلا يُعرف سبب وراء تقاعس اليمن عن تقليص عدد أعداءه والتركيز على العدو الأكبر المعادي لوجوده لإنه بتحرك كهذا يقطع الطريق على أي محاولة سعودية للاستفادة من إسرائيل وعقد الصفقات حول مياه البحر الأحمر فلا توجد حرب بين إسرائيل ومملكة بن سعود والتفكير بوقوعها أشبه بأحلام اليقظة فلا حاجة لليمن بمزيد من الأعداء الوهميين. اليمن لا يمتلك قراره حتى يساعد "الأشقاء" في سورية وغزة والضفة الغربية.
عندما تمتلك الجمهورية هذا القرار من السعودية، عندها يستطيع الصحفيون اليمنيون الكتابة عن "العدو الصهيوني" ما شاء لهم ذلك. الكتاب اليمنيون يتباكون على سورية وغزة وينسون بلادهم ودول تمر بأزمات تؤثر على اليمن مباشرة مثل الصومال لا تجد لها أثراً في كتابات الصحفيين الذين يفترض أنهم يرسمون التوجه العام لعموم الشعب أو لأحزابهم ، وقراءة سريعة حول واقع الصحافة في البلاد، يتضح أنه لايوجد حزب ولا مكون سياسي يضع اليمن كأولوية وكأنه محتم على البلاد أن تبقى ساحة لتصفية خلافات دولية. الاعتماد على من يسمونهم اليمنيين "أشقاء" فهي طريق خاسرة فابن سعود تتلمذ على يد الأميركيين الذين يعرفون كيف يحافظون على مصالحهم ومصالح اليمن وتلك المملكة لا تلتقيان أبدا.
لا كرامة لشعب بحكومة فاسدة [عدل]
اليمنيون يصلبون وتقطع أطرافهم وسط صمت قذر من الحكومة اليمنية يفضح هوانها وهوان العاملين فيها. في مملكة تطبق فيها أحكام همجية على الضعفاء ممن لا تقف ورائهم حكومة ، يحاكمون بلا محامين وكل ماعلى قارئ الصحافة السعودية المنتنة فعله هو التسليم بملائكية وزارة داخليتهم. خمسة يمنيين (ويبدو أنهم من عائلة واحدة من الحديدة) يقتلون ويصلبون بطريقة همجية في الواحد والعشرين من مايو 2013 بتهم وجهتها لهم تلك الوزارة التي تفرخ حثالة اللجان الإلكترونية على الإنترنت وتنشر صور جثثهم معلقة بفخر وإعتزاز يدل على تأصل الحقد والشر والخسة في قلوبهم [172] يتم تنفيذ الحكم الهمجي بلا محامي يطلع على الأدلة الموجهة والدوافع لا يعرف شي عن المحاكمة ومتى تمت وكيف وماهي الظروف التي صاحبت إنتزاع الإعترافات إن وجدت أصلاً فلم يتوفر أي من هذا قبل أن يتم صلب خمسة أشخاص في القرن الواحد والعشرين ولا يوجد داع للإكتراث فحكومة "مركوز" ( لقب عبد ربه منصور هادي الذي إستحقه بجدارة) لن تفعل شيئاً لحفظ كرامة الشعب ولا يتوقع من حكومة قذرة كحكومة بن سعود التصرف بانسانية. لا محامي ولا تدخل من السفارة فدم المواطن اليمني أرخص من ذلك عند الحكومة اليمنية. عبيد بن سعود يدخلون اليمن بالأفواج كل صيف ويتجهون لمحافظة إب الخضراء الوديعة ولكن الفقيرة المهمشة ويستغلون أوضاع البسطاء هناك ويوهمون فتياتهم أنهم قادمين للزاوج وأنهم مقربين من طرف يعرف العائلة الضحية بطريقة ما. لا تطبق الأحكام الهمجية والنتنة بحق أؤلئك السفلة وكل مالدى أبناء القبائل المتخلفة داخل الحكومة هو معايرة أبناء إب. ياتي عبد بن سعود ويعمل مع منظمات إرهابية وأقصى ماسيحدث له هو تسليمه لسفارة مملكة الظلام. هذه مشكلة المحافظة السعودية المسماة بالجمهورية اليمنية، فالزيدي في صنعاء وصعدة لا يشعر أن مايحدث لأبناء الحديدة وإب شأنه.
الخروج لم يكن على علي عبد الله صالح فحسب، بل على كل عميل وفاسد وقذر داخل البلاد ولن يعود اليمن لذلك المربع وإن إعتقد عليل الأصل ناسب نفسه لقبيلة منقرضة وحقيرة أصلاً (بني حنيفة) أنه بالأسلوب الهمجي هذا سيركع اليمن فقد كان غيره أشطر فلم يتمادى في غيه إلا لإختلاط الأمور على الشعب اليمني فلا زال من اليمن من يروج لتلك العائلة ولا يوضح للشعب حقيقتها المخزية. إذ تخمد أصوات "مناصري الشريعة" وكل من ربى قليلا من الوبر على وجهه وأطلق على نفسه لقب "عالم" إزاء هذه التصرفات. فالشريعة تطبق على المغلوبين على أمرهم فقط داخل مزرعة بن سعود والجمهورية المشوهة في اليمن.
طبعا حثالة المباحث السعودية كانت سباقة للتعليق في المواقع الإلكترونية والدخول بمعرفات يمنية وغيرها والإدلاء أن ما حدث للخمسة المصلوبين شرع الله وأن "ياليت حكومتنا اليمنية تطبق هذا الشرع على مفجري أبراج الكهرباء". كون الجمهورية الشكلية في اليمن تمنح حصانات لمشايخ الجهل والتخلف وقطاع الطرق التابعين لهم لا علاقة له بما حدث، فأحكام الإعدام والقتل وإن لم تكن بنفس الهمجية والإنحطاط تطبق على المساكين والمغلوبين على أمرهم في اليمن ومشايخ القبائل يتمتعون بنفس الحصانة التي يتمتع أفراد الأسر المستعبدة في الدول المجاورة. أي شريعة يتحدثون عنها؟ هل تم تطبيق حد من هذه الحدود على أميركي أو فرد من الأسرة الحاكمة؟ لو ارتكب الأمير مثلي الجنس الذي قتل عبده في لندن فعلته داخل أملاك جده، هل ستطبق مثل هذه الحدود الهمجية عليه؟ نعم الجمهورية اليمنية المشوهة مسلوبة الكرامة والإرادة تعطي حصانات مماثلة لمشايخ الجهل والتخلف وهو مايتمتع به افراد الاسرة السعودية الحاكمة بالضبط. فلا فرق بين النظامين سوى أن أحدهم يجلس على تريلونات من البترول فليرحم العبيد أنفسهم.
هرتلة العبيد على الإنترنت عن "شرع الله" و"بلاد الإسلام" و تعقيب بـ"حفظ الله ولاة أمورنا" أمر متوقع إذ تستهويهم هذه الأكليشيهات ولكن الملاحظ هو صمت المثقفين والصحافة اليمنية عن التطرق لهذه القضية وإن تداولتها الصحف فقد كان تداولا فاترا وكأنه خبر عادي أن يصلب خمسة مواطنين في دولة قذرة متشبعة حقدا وسفالة على كل ماهو يمني والصحفية الوحيدة التي تطرقت لهذا الموضوع كانت منى صفوان. الصحفيون في اليمن مشغولون بسورية وفلسطين وتفكيك المؤامرات على "الأمة العربية" والتباكي على مسلمي بورما ولعن "الصهاينة الغاصبين" لكن قضية صلب خمسة مواطنين في مملكة بن سعود في محاكمة لا يعرف عن تفاصيلها أي شي، بلا محامي وصمت من السفارة اليمنية أمر لا يهمهم كثيراً فجعجعتهم وإستعراض قدراتهم الكتابية عن سورية وبورما أهم. وقضية المصلوبين الخمسة ليس الأولى من نوعها فهناك قضية المواطن اليمني سلطان الدعيس الذي قتل داخل سجن المباحث في منطقة القصيم بعد أربع سنين من السجن بلا تهمة [173] وكالعادة وكأن السفارة اليمنية غير موجودة ولا يُعرف ماهي وظيفة السفير القذر ووزير الخارجية الأقذر والمهرج الآخر الملقب بـ"وزير وزارة المغتربين" المدعو "مجاهد القهالي". ألا يتلقى الأوغاد رواتبهم من ضرائب الشعب اليمني عدا الثروات المهولة التي امتصوها من جسد الشعب الكادح؟ وغير سلطان الدعيس كثير ولكن قضيته سلطت عليها الأضواء بسبب جهود الناشط محمد البجادي.
كانت هناك مواقع إخبارية يمنية تسلط الضوء على قضايا مخزية كهذه ولكن منذ ثورة الشباب اليمنية التي حدث فيها ماحدث، تغيرت لهجتهم إتجاه مملكة الظلام كثيرا ولا يُعرف السبب حقيقة ولعله زيادة في مصادر التمويل ولكن كلها مواقع مقربة من أحزاب دينية يغلب عليها النفس الطائفي المدمر وثقافة مواضيع التعبير الفارغة من أي مضمون. أو مواقع مقربة لحزب المؤتمر الشعبي العام بزعامة من يسميه اليمنيين من باب الظرافة "مخلوع" وهو ليس مخلوعاً ولم يقترب من ذلك فلا زال يمارس عمله والثقافة التي ارساها لمدة ثلاثة وثلاثين عاما لا زالت مؤثرة ويعلم الله عدد السنين اللازمة للتخلص من إرثه فلا بوادر تشير لذلك على المدى القريب.
ولكن لمربي الوبر على وجوههم أراء بخصوص علاقة مملكة الظلام باليمن فالسكوت عن همجيتها من "الحكمة اليمانية" قبحها الله من حكمة فالخنوع والسكوت عن الهمجية الممارسة على هذا الشعب ليس حكمة لإن الحكمة مرتبطة بالمعرفة وعلم حقائق الأشياء أما الجاهل الأمي المتخلف فلن يكون حكيماً بمحض الولادة أو بسبب الجينات. واذا كان اليمنيون حينها "أرق قلوبا وألين أفئدة" فهو لإن اليمن قديماً كان متحضراً مقارنة بغيره من اقطار شبه الجزيرة العربية أما اليوم فهو أشدها تخلفا. الفخر بالماضي لا معنى له اذا ارتبط بحاضر مزري وليستوعب الشعب ذلك لإن أجدادهم لو عرفوا واقعهم لكانوا أول من تبرأ منهم.
دعم ووقوف تلك المملكة خلف علي عبد الله صالح هو لإيصال رسالة أن وضع اليمن السياسي والإجتماعي ينبغي أن يبقى متسقا مع مملكة الظلام، فلا محاكمات لعلية القوم وآخر شي يريدونه هو إستيعاب الشعوب أن ذلك حقا طبيعيا من حقوقها. واليمنيين المصلوبين الخمسة ليسوا أول من تعرض لهمجية من هذا النوع فغيرهم آلاف لا تسأل عنهم حكومة ارتضت المذلة والمهانة ينخر بها فسدة ومتعفنين من رائحة أموال البترول.
لا توجد علاقات ثنائية بين اليمن وتلك المملكة هناك وصاية وإستغلال لظروف أوجدها اليمنيون بأنفسهم فاليمن لا يمكن أن يخضع لإستبداد أسرة هذا ماأظهره التاريخ اليمني، فكلما حاول أحدهم الإستبداد إستقلت القبائل والمناطق لتصبح عرضة للإستقطاب الخارجي. الجمهورية القبلية المشوهة التي ولدت عقب ثورة 26 سبتمبر ليست سوى محافظة مهمشة في مملكة بن سعود في أفضل حالاتها .والمسؤولين اليمنيين الأقذر والأشد غباءاً على مستوى العالم هم من إرتضى ذلك فلو قضوا أعمارهم كلها يعملون لأجل اليمن وإخراجه من ظروفه الصعبه لما تمكنوا من جمع مايحصلون عليه من بن سعود في سنة واحدة.
أبواب الإبتزاز [عدل]
يتم تسطيح هذه العلاقة المخزية بأنها مرتبطة بقضايا المغتربين اليمنيين في ذلك البلد ومايتعرضون له من همجية وسفالة وأي حزب أو كاتب أراد أن ينأى بنفسه عن الشبهات كتب "معروض" يطلب من تلك المملكة أن تستثني اليمنيين من الأنظمة والقوانين المتعلقة بالعمالة دون توفير أي أسس منطقية لطلبات كهذه وتطلب مزيدا من التبعية بحكم "القرابة" و"الاخوة" والجوار [174] ولماذا يطلبون أن يُستثنى اليمنيون هناك من نظام فإن كان إحساسا بتأنيب الضمير على مايفعلونه باليمن وهو الذي دفع اليمني إلى الاغتراب، فهناك طرق لتصحيح الوضع أولها التوقف عن نهب البلاد وتلقي الأموال من بن سعود عوضاً عن طلبه أن يستثني من باعوهم بحطام الدنيا من أي أنظمة. ولاتطبق هذه القوى المحافظة ماتطلبه من الآخرين ولا تدعو إليه حتى بالنسبة لمئات آلاف اللاجئين الأفارقة الذين يدخلون اليمن سنوياً [175] فلا ملاحقة قانونية وخفر سواحل يحميهم من الوقوع في الجريمة اما باعتقالهم وترحيلهم أو بتسليمهم لمنظمات معنية باللاجئين وحماية المواطنين ولا إمكانيات لاستيعابهم في المجتمع اليمني عوضا عن ايهام المنظمات المعنية باللاجئين العكس لجلب الاموال التي لا تجد طريقها إليهم أصلاً.
ولا تطالب تلك الأصوات الحكومة اليمنية أن تتحمل مسؤوليتها بشأن تطوير الاقتصاد وإنهاء ملف الاستفزاز والإبتزاز السياسي التي تتعرض له الجمهورية بسبب هولاء المغتربين وإدراك أنها صفقة سياسية بين علي عبد الله صالح وتلك المملكة منذ منتصف السبعينات تريح صالح من مسؤولياته، وتضمن للمملكة بقاء ملف اليمن الاقتصادي معلقا بها وأن 120% من الناتج القومي عن تحويلات خارجية لهولاء المغتربين معرض للقطع والمساومة في أي لحظة تظهر الجمهورية وأبنائها استقلالا في قرارها السياسي [176][177][178] ولكن الأحزاب التي تدعوا لمظاهرات لأجل غزة وسورية (سواء تلك المؤيدة للثوار من قبل المواطنين أو المؤيدة لبشار الأسد من قبل حزب البعث اليمني وأضرابه من أحزاب عفى عليها الزمن) وكأن مايحدث في تلك المناطق من العالم يؤثر على اليمنيين وحياتهم بشكل مباشر، لا تدرك خطورة وأبعاد ربط اقتصاد البلاد بدولة خارجية لهذه الدرجة.
وتستمر في إطلاق العنان للنظريات وعن "أفضلية" لليمنيين وأنهم أفضل من العمالة الآسيوية لإنهم عرب [179] ولا يُعرف ماهو سبب التعالي على العمالة الآسيوية من قبل أصدقاء بن سعود في الصحافة اليمنية، فتلك الدول وأبرزها إندونيسيا تجاوزت اليمن سياسيا وإقتصاديا وإجتماعيا وفي كل النواحي فلا يوجد مبرر لليمنيين للإعتقاد أنهم أفضل من أؤلئك أو أي أحد آخر في الحقيقة.الأمر الآخر هو تنفيذ هذه الأقلام لمايريده بن سعود وهو الإستمرار في الإبتزاز حتى يرضخ اليمن لقذارة مآربه، فابن سعود يطرد العمالة اليمنية وأوساط وأقلام صحفية مقربة منه أو تهدف للتزلف تعمل على إستجدائه وأن ينظر بعين الرحمة لليمن ولهذه العمالة. فلا ينبغي للحكومة اليمنية أن تفعل شيئا لمواطنيها سوى إستجداء الآخرين أن يتحملوا مسؤوليتها فهذا هو مصير اليمن المحتوم كما تحاول هذه الأقلام المدمرة للمجتمع اليمني تصويره، فإما أن يعيش اليمن من فتات بن سعود أو مصيره الموت. كأن إقتراحاتهم السخيفة تلك لم تخطر على بال مستشاري بن سعود الذين يتفوقون علمياً على كل أصحاب هذه الأقلام مجتمعة.
لا يُعرف ماإذا كان أدلجة المواطن اليمني أن أي فرصة له بحياة كريمة مرهونة بالمهانة في الخارج هو لإمتصاص غضب الشارع وإلقاء الشعب إلى مصيره ليرتاح المسؤولون وعوائلهم ويمارسون هواياتهم في السرقة والنصب والنهب بارتياح دون مسائلة. ومثل هذه التصريحات تصدر عن وزير وزارة غريبة اسمها "وزارة المغتربين" ليس لوجودها أي داع سوى المتاجرة بالآم المواطن العادي الذي يدفع فاتورة تنازع الطامعين في البلد، فمهامها (المفترض أن تقوم بها) هي مهام وزارة الخارجية وإلى الآن لا يوجد تنسيق بين الوزارتين. طبعا الوزارات الغريبة لا تقتصر على "وزارة المغتربين" فهناك "مصلحة شؤون القبائل" (لا تعرف الغاية من وجودها حتى اللحظة) و"وزارة الثروة السمكية" ومجلس الشورى (وكأنه لا يوجد برلمان) وغيرها من الوزرات والمؤسسات الحكومية التي لا فائدة ترجى من ورائها، تستحدث لنهب واستنزاف المواطن والضحك عليه.
وهناك تساؤلات عديدة حول توقيت هذه "الحملة" على العمال اليمنيين المقدر عددهم بثمان مائة ألف نسمة [180][181] ممن اجبرته ظروف بلده على تحمل مهانة العمل في تلك المملكة فالبلاد تمر بظرف اقتصادي صعب عقب أزمة دامت لسنتين ومرشحة للزيادة بينما تقول السلطات في مملكة سعود أنها تستهدف كل العاملين بطرق غير نظامية ولا تستهدف أحداً ولكن العمالة ومعظمهم بسطاء إن "كفلائهم" يتلقون مرتبات سنوية منهم ويفرضون شروطا مهينة لتشغيلهم [182] ففي بيئة تغيب فيها أبجديات الحقوق الإنسانية ناهيك عن العمالية، يشعر عبد بن سعود أنه أنه ليس الأكثر الدونية في مجتمعه فيقوم بتفريغ كل أحقاده على ذلك العامل الذي جُعل عنوة أقل شأنا من سواه من بني البشر حتى يستطيع المواطن هناك الشعور بنوع من الفوقية الزائفة تعوض النقص والخضوع والإستعباد الممارس عليه [183]
في كل الحالات فإن المسألة لها أبعاد سياسية ومتعلقة بالضغط على مخرجات الحوار الوطني اليمني فكلما أظهر اليمنيون استقلالية سيتم إبتزاز البلاد بهذه الطريقة والخطأ على من فتح لهم هذا الباب وهي الحكومة اليمنية [184] إذ يعتقد كثير من اليمنيون أن هناك معاهدة رسمية من نوع ما متعلقة بشأنهم والحقيقة أنها مجرد صفقة قذرة بين علي عبد الله صالح وتلك المملكة. ولا يوجد في معاهدة الطائف عام 1934 مايشير إلى وجوب إستقبال بن سعود لليمنيين فهي عقدت قبل أن يكتشف بشرق تلك المملكة أي بئر نفطي أصلاً. كل مانصت عليه تلك المعاهدة هو ترسيم ضئيل لحدود قبلية ينبغي إعادة تجديدها كل عشرين سنة بين الطرفين. هم يفعلونها مع دول كثيرة، حتى لبنان عندما صرحت أنها تنأى بنفسها عن التدخل في الصراع الدائر في سورية، بدأت الآلة الإعلامية السعودية بالحديث عن أموال سعودية تشكل "الرئة التي يتنفس منها لبنان" وينشرون مقابلات لأشخاص من ذلك "قلقلين" على سلامة أبنائهم في مملكة بن سعود وهي تصرفات يفضح دناءة تلك المملكة أكثر من أي شي آخر.
ليس من الواضح ماإذا كانت "المعونات" التي يتلقاها مشايخ القبائل وبعض الأحزاب ستتوقف ولكنها لم تتوقف بعد وقوع نفس الحدث عام 1990 عقب رفض علي عبد الله صالح التصويت لصالح قرار أممي يقضي بإرسال قوات غالبها أميركي لتحرير الكويت من جيش صدام حسين [177][185] الذي يتفنن أملاك بن سعود في المزايدة عليه نكاية بشيعة العراق في إستغفال رخيص لدور تلك المملكة في حرب العراق الأخيرة التي أزالت صدام. يذكر أن قرار صالح حينها كان متعلقا بالوحدة اليمنية إذ كان الرئيس العراقي السابق مؤيداً لها وسط رفض وعرقلة سعودية [186][187] فقد أدرك علي عبد الله صالح منذ منتصف الثمانيات حجم تأثيره أمام تأثير بن سعود في اليمن فقد بدأ منذ منتصف الثمانينات تقريباً بتقوية روابطه مع السوفييت لتخفيف التأثير السعودي والمضي نحو الوحدة فهددت السعودية بإثارة التوترات القبلية حينها [188] فلا ينبغي الاستهانة بحجم الولاء الذي تكنه النخب القبلية الفاسدة والعميلة لابن سعود وهم على أتم الاستعداد للإضرار بمصالح البلاد. هذه هي النخب القبلية التي تملأ قاعات المؤتمرات ضجيجا عن الوطنية. وتساؤلات عديدة حول دور الأجهزة الأمنية والحكومة في التعامل مع هذه التحديات. إلا لو كان هذا التأثير لدولة خارجية - نواياها اتجاه اليمن واضحة من 1948 بدعمها للإمام الزيدي المقبور لإجهاض ثورة الدستور - امراً عادياً لاينبغي معالجته فهذا موضوع آخر.
مابعد "تنحي" صالح [عدل]
ثلاثون عاما من الإفساد واللامبالاة والهدر لتلك العائلات جعلت اليمن من أكثر دول العالم فساداً لا بنية تحتية لا تعليم ولا أمن ولا فرص عمل وبطالة أطفال يموتون من أمراض تافهة ومعدل الحياة لا يتجاوز 65 سنة وعلي عبد الله صالح وعائلته لا يريدون السكوت وحمد أي شي في السماء - إن كانوا مؤمنين بأي شي سوى أنفسهم - أن الشعب "تجاوز" مكرها ولم يقتله بعد تخويفه بحرب أهلية مالم تُوقع المبادرة الخليجية، ولكنه يتوجه إلى السعودية لإجراء "فحوصات طبية" ولا توضح قناة اليمن اليوم المملوكة لإبن صالح المدعو أحمد، مالذي يجعل "الزعيم" يتعالج في مملكة بن سعود عوضاً عن اليمن إن كان "لا ينكر إنجازات الزعيم إلا جاحد" على حد تعبير القناة المملوكة لأحمد علي صالح. يذكر أن هناك نوايا لترشح أحمد علي عبد الله صالح وعلي محسن الأحمر (الاخ الغير الشقيق لصالح و"مؤيد الثورة" كما أراد للشباب أن يصدق) للرئاسة فلم تتم محاكمة تلك العائلة وقتلهم وستلتف على مطالب الشعب اليمني بدعم سعودي بالتأكيد وسيخرج من أزمته ليعود إلى الوضع السابق وبسلطة نفس الوجوه الفاسدة طالما لم تتم إزالة "الحصانة" لصالح ولعائلته من الجرائم والسرقات وإبعادهم لخارج اليمن أو التخلص منهم. هذا هو "الدعم" السعودي لليمن فلا زالت أياد تلك المملكة تعبث بالبلاد [189][190]
التخويف بالحرب الأهلية هو كلام فارغ فلم يشهد تاريخ اليمن الحديث توافقا بين الشعب كالذي كان موجوداً في ساحات الإعتصام من شماليين وجنوبيين وزيدية وشافعية وقبائل مختلفة، كلهم اتفقوا على ضرورة التغيير ولم يتدارك الفاسدون فرصهم للعودة من جديد إلا من خلال هذا الحوار، فهي نفس الوجوه ونفس العقليات ونفس الجعجعة التي أنهكت الوطن والمواطن والمفترض أنها ستلد جديداً. في نفس الوقت هناك إعتراضات نابعة من مواقف "عروبية" رافضة للوجود الأميركي والحقيقة أن الاهتمام العالمي بمنافذ وموانئ اليمن ليس جديداً، والأميركيين متواجدين في مناطق كثيرة حول العالم وليسوا مهتمين باعاقة أي نمو اقتصادي بقدر تأمين مصالحهم الإستراتيجية.
عوضا عن محاكمة صالح وأعوانه، يتوجه صالح للسعودية من فترة لأخرى لإجراء "فحوصات طبية" وتم تعيين إبنه أحمد سفيراً للإمارات العربية المتحدة وعدد من أقارب صالح ملحقيين عسكريين لدول مختلفة وابن عبد الله الأحمر هاشم ملحقاَ عسكريا في السعودية حتى يمارس ما كان يمارسه أبوه واخوانه عن قرب بالطبع وتم تعيين علي محسن الأحمر مستشاراً عسكرياً للرئيس هادي وفق قرارات جمهورية تم اصدارها في العاشر من أبريل 2013 [191][192] لاتعرف الغاية من وراء هذه القرارات حتى الآن. في بلد يحترم مواطنيه، مكان هولاء هو السجن أو ستة أقدام تحت الأرض. إلا أن مراقبين فسروا الخطوة بأنها محاولة من الرئيس هادي توحيد القيادات العسكرية المنقسمة [193]
مصلحة المشايخ من السعودية [عدل]
علي محسن الأحمر هو أقوى حلفاء السعودية داخل البلاد وموقف تلك المملكة من أي ثورة وتغيير واضح [194] مثل ثورة 26 سبتمبر سيتم الإلتفاف عليها من قبل أناس سيدعون أنهم كانوا أول مناصريها. فعبد الله الأحمر لم يكن من أبطال 26 سبتمبر حتى إن المصريين كانوا يسمون "المشايخ الجمهوريين" خلال تلك الثورة "جمهوريون بالنهار وملكيون بالليل" لإن الأبطال الحقيقيين لتلك الثورة مثل محمد محمود الزبيري لم يعيشوا طويلا. فقد كان إنضمام الشيخ الأحمر مثل غيره من المشايخ حينها لأسباب شخصية ولم تكن لهم رؤية لشكل الدولة المرتقبة عكس الزبيري والسلال ومن شابههم. فوفقا لعبد الله الأحمر نفسه، فإن إنضمام حاشد لثورة 26 سبتمبر عام 1962 كان بسبب إعدام الإمام أحمد حميد الدين للشيخ حسين بن ناصر الأحمر شيخ مشايخ حاشد وقتها ولولا هذه الحادثة لكان موقف حاشد هو موقف بكيل المؤيد للملكية فلم تنتفض القبائل لأجل اليمن[195] وهم ينظرون إلى السعودية كأفضل حليف لهم لتشابه رؤيتهم لشكل "الدولة" فتلك المملكة لن تصدر حرية بل وهابية وثقافة تقبيل الأكتاف والأرجل والأياد والوقوف طوابير طويلة أمام الشيخ ليتبرع للضعفاء بالفتات المسروق منهم أصلاً. فإن فكر المشايخ يوما أن بإمكانهم الاعتماد على اقتصاد ريعي مثل الدول المجاورة فليستوعبوا ظروف اليمن فلا يمكن للبلاد تحمل المزيد من القبلية والتبعية للشيخ في هذا العصر فالشيخ مواطن مثله مثل غيره ولا يتسحق هو وأبنائه إمتيازاً دون باقي المواطنين ومن أراد أن يعيش عليه أن ينتج. فنسب الإنسان ليس مؤهلا لأي منصب.
فمشايخ القبائل يريدون نفس الإمتيازات والحصانات التي يتمتع بها "المشايخ" والأمراء في دول مجاورة وتأييدهم لثورة 26 سبتمبر لم يكن ناتجا عن إيمان بضرورة تغيير إنما لتصفية ثارات وأحقاد قبلية وطالما بقي لهولاء تأثير على الحياة السياسية والإجتماعية في البلاد فأمل التغيير سيظل ضئيلاً فزمن القبيلة وسلطتها كان يجب أن ينتهي مع إعلان قيام الجمهورية عام 1962 فمقولة "اليمن هو القبائل والقبائل هي اليمن" يجب أن تنتهي فاليمن أكبر من أي قبيلة. ولا عبرة لتبريرات بعض المشايخ مثل تبرير حسين بن عبد الله الأحمر أن "القبائل موجودة بكل مكان، حتى أمريكا بها قبائل" على حد تعبيره ولم يوضح الشيخ ماهي القبائل المتواجدة بأميركا [196] إذ أن هذا هو مستوى إدراك ووعي من يديرون بلداً كان "سعيداً" يوما ما. بمعنى آخر، طالما بقي صادق الأحمر وإخوته ومشايخ وضباط سنحان فلا يتوقع اليمنيين تغييراً لإن ثورتهم ماتت فور اللحظة التي ركبها هولاء ، كلاهما مدعوم من السعودية وكان شريكا في الحكم لمدة ثلاثة وثلاثين عاماً ولم يعارضوا صالح غيرة على البلاد بل شعر آل الأحمر أن حصة عائلة صالح أكبر من حصتهم وكل تخندق في أحزاب كغطاء لممارساته، فآل الأحمر زعماء حزب التجمع اليمني للإصلاح الذي يريد تطبيق الإسلام وقطع الأطراف وبترها للمساكين باستثناء اللصوص من آل الأحمر فهولاء لا حد عليهم. بالإضافة لتغلغلهم في مؤسسة الجيش والرواتب الخيالية التي يتلقونها باسم جنود وضباط وهميين لا وجود لهم.
مصلحة السعودية من الأطراف اليمنية [عدل]
"مايصيبكم يصيبنا وأمن اليمن من أمن المملكة" [عدل]
خلال مداخلة في مؤتمر الحوار الوطني اليمني، صرح المدعو "محمد ناجي الغادر" وهو من نخب خولان، أنه "يعتز بعلاقته الطيبة بالسعودية ولكنها لن تكون على حساب مصلحة اليمن وكرامته " على حد تعبيره، ولم يوضح الشيخ طبيعة هذه العلاقة التي تجمعه كمواطن يمني بدولة خارجية وماهية الأطراف التي يتواصل معها والمصلحة المرتجاة من هذه العلاقة التي "يعتز" بها واحد من نخب القبائل اليمنية وغيره كثير [197] النخب القبلية التي "تعتز" بعلاقتها - التي لم يوضح الشيخ محمد بن ناجي طبيعتها خلال مداخلته - أحد أهم ركائز السياسة السعودية اتجاه اليمن وإن لم تكن الوحيدة [198]
السعودية كانت ولا زالت معارضة لثورة الشباب اليمنية وتغيير نظام هو الأكثر فساداً وتخلفاً في العالم في كل تقارير المنظمات الدولية سواء المعنية بالفساد أو التنمية البشرية أو حرية الصحافة، ولكن اليمن ليست البحرين وبشكل عام، أن يُتوقع أن ملكية مطلقة لن تعرقل تحولاً ديمقراطياً ونهضة حقيقية في جارتها المكتظة بالسكان، ضرب من الخيال والوهم [199] تلك المملكة وكل من ينتمي إليها لا تضمر لليمن خيراً وتدخلهم الذي "يعتز" به أمثال الشيخ محمد بن ناجي، جزء رئيسي وكبير من مشاكل البلاد [200] ولكن الأجهزة اليمنية لا تتطرق للدور السعودي في البلاد وتنشر بيانات عن اعتقال جواسيس لدول مثل إسرائيل [201]، وليس من الواضح ماهو موقف الأجهزة الأمنية اليمنية -إن كانت أجهزة وطنية فعلاً - من الشيخ محمد بن ناجي هذا وأمثاله.
على مدى ثلاثين سنة وتزيد تحولت النخب القبلية لبعض القبائل وهي تلك المحيطة بصنعاء ومحافظة الجوف وبدرجة أقل بالنسبة لمأرب وشبوة إلى مايشبه العصابات والتنظيمات المافاوية ولائها لمن يدفع ويضمن لهم السلطة والنفوذ والمركز الإجتماعي في مناطقهم وهم رغم تدني مستواهم التعليمي والثقافي إلا أنهم يدركون الدور الذي تريده منهم القوى الخارجية والسعودية تحديداً فلا ولاء للوطن ولا يعترفون به أصلاً ولا عبرة لتصريحاتهم العلنية فاليمن لا يعني شيئا للنخب القبلية ولا يعرفون مامعنى سيادة وطنية ومصلحة عليا للبلاد فهذه مصطلحات كبيرة عليهم ولا يهمهم حال المواطن اليمني طالما أن مزارعهم تنتج القات والسلاح باق بأيديهم. هناك مطالب مشروعة فسكان محافظة مأرب يشكون أنهم لا يحصلون من أنابيب النفط في منطقتهم والتي تزود صنعاء ومدن يمنية أخرى بالكهرباء سوى الدخان، ولكن ضرب الأنابيب والإنسياق خلف وعود ومغريات الغريب الكاره لكل ماهو يمني ليس حلاً فمشكلة الخطاب التظلمي في اليمن أن كل محافظة أو مجموعة تشعر أنها مستهدفة بالتهميش والإقصاء دون الآخرين [202]
والحقيقة أن مراكز قوى داخل الحكومة يعجبها الوضع على ماهو عليه من غياب للقانون وأجهزة الدولة في مناطق القبائل، هو ليس عجزاً منهم كما يدعون لتلقي الأموال السهلة من الخارج، فعندما تقوم مظاهرات سلمية تتعرض لمصالحهم تمتلئ المدن والأرياف بمختلف الأجهزة والأطقم العسكرية. هم يدعون انهم لا يستطيعون قمع الحوثيين والقاعدة ومفجري أنابيب النفط وأبراج الكهرباء وإرساء سلطة الدولة على المناطق القبلية، ولكن ماأن سمعوا بمظاهرة معادية للسعودية حتى طلعت الأجهزة الأمنية "المستضعفة" من باطن الأرض واستعملوا الغاز المسيل للدموع وقاموا باعتقال المتظاهرين السلميين منهم قادة المظاهرة "إبراهيم الإدريسي" و"محمد المسني" [203] وقد فضحت الأجهزة الأمنية نفسها بهذه الإعتقالات التي تعد دافعاً لمزيد من المظاهرات وأكبر حتى يقفل ملف علاقة تلك المملكة باليمن نهائياً.
هذه العلاقة التي "يعتز" بها الشيخ محمد بن ناجي وغيره كثير أحد أهم العراقيل التي تواجه اليمن وبالتخلص منها وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية على أسس وثوابت وطنية تجعل أمثال "محمد بن ناجي" يفكرون أكثر من مرة قبل الحديث عن "إعتزاز" بعلاقة تربطهم بابن سعود، يكون اليمن قد تخلص من جزء كبير ومفصلي من مشاكله. فالمشاهد على الساحة اليمنية غياب الأجهزة الأمنية والجيش ولا وجود لحرس حدود أصلاً فالموجود ليس جيشا ولا جهاز استخبارات، بل هي ميليشات قبلية لحماية مصالح لا علاقة لها بمصلحة البلاد [204] على النخب القبلية مثل صادق الأحمر وغيره أن تدرك أن العالم أجمع يعرف أنهم يتلقون أموالا من السعودية وأن تصريحاتهم المبجلة لابن سعود مضحكة ولا يأخذها أحد بشكل جدي [205]
السعودية صديقة الجميع [عدل]
وبن سعود هو صديق الجميع في اليمن إذ تجد أن الأطراف اليمنية تتبادل الشتائم وتبجل بن سعود. صديق مشايخ القبائل، رجال الدين السلفيين، صديق للإنفصاليين بجميع اطيافهم سواء المطالبين باستعادة جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية أو التجار الحضارم في مملكة بن سعود مثل بن محفوظ وبن لادن وبقشان والعمودي ممن قد يكونون مشروعا لدولة منفصلة في حضرموت بلا سيادة حقيقة تتيح لابن سعود منفذاً "صديقاً" على المحيط الهندي [206]
فلا يعرف متى سيتحلى المحللون السياسيون في اليمن والصحف اليمنية والقادة السياسيين بالشجاعة والصدق وإخبار الجماهير في الشارع بحقيقة هذه المملكة التي يعرفها ويتداولها العالم أجمع سوى اليمن. إذ من العيب أن نجد كاتبا غربيا يحلل وضع البلاد بطريقة اكثر مصداقية من كثير من مدعي الوطنية في البلاد. فهولاء الكتاب والناشطون على اتم استعداد للشتم والسب وربما الاعتداء على مواطن يمني آخر اختلف معهم ولكن تجد في تصريحاتهم لوسائل اعلام تابعة للسعودية اتفاقا ان بن سعود رقم صعب في معادلة الاستقرار وانه حريص على استقرار اليمن وكأنه لا توجد حكومة وقضاء وأجهزة يتجه إليها المواطن. والحقيقة ان الأجهزة الاعلامية السعودية التي تجول وتصول أنحاء البلاد لا يهمها في اي من مقابلتها الصحفية سوى أخذ مديح للمملكة لتريه لمواطنيها فالرسالة هي أنه مهما اختلف اليمنيون سيتفقون على الاشادة بابن سعود [207][208] بالإضافة لحثالة المباحث السعودية التي تملأ المواقع الإلكترونية بحثاً عن كلمة يُتطرق فيها لأسيادهم. مضحك حرص أؤلئك على الصورة وهو حرص يصل حد الهوس فلا يتوقعن يمني أن مايصدر عنهم من قذارة "تصرفات فردية" فوزارة داخليتهم تتحكم في هذه الأمور، ولعل ذلك يغير من وجهة نظر أحزاب يغلب على أعضائها إطلاق اللحى. وإن كانوا وغيرهم يعون ذلك ولكن الأموال والهبات والعطايا كفيلة بسلخ غيرة وإنتماء الإنسان.
هذا الدور السعودي ممارس في دول كثيرة لعل أبرزها لبنان والخيار للشعب اليمني فإن كانت هناك إرادة حقيقية للتغيير لن يستطيع أحد الوقوف أمام تطلعاته ولبنان بلد نسبة التعليم فيه لا تقارن باليمن أبدا ومع ذلك وضعهم لا يخفى على أحد. فتصور ان بن سعود سيأتي بخير ورفاهية واستقرار للبلاد يجب أن يتوقف.
ولا ينبغي لليمنيين الانجرار خلف الدعايات التخديرية التي يصدرها مسؤولون في الحكومة اليمنية ان اليمن سينضم لمجلس التعاون الخليجي سواء في 2015 أو 2019 فهم استدعوا المغرب والأردن [209] وتركوا اليمن الذي قدم طلبا للإنضمام من أواخر تسعينات القرن الماضي، وبهذا التحرك بدعوة المملكة المغربية أظهروا نواياهم وهدف هذا المجلس فطالما أن اليمن جمهورية فليتجاهل اليمنيون هذه التصريحات المضللة من بعض المسؤولين اليمنيين سواء في حكومة صالح أو الحكومة الحالية والتي لا تهدف الا لإمتصاص الإحتقان.
صالح وكل من يحمل ولاءات لشي غير اليمن يجب أن يُقتل وإغلاق ملف الإبتزاز والقذارة السياسية التي تمارسها تلك المملكة على اليمن ليعيش اليمنيون. فلا توجد دولة في العالم يذهب مواطنوها لدولة خارجية لفض خلافاتهم ويتلقى مسؤولها واصحاب مناصب يمسون انفسهم مشايخ مليارات في جيوبهم لمآرب نتنة. كل دول العالم تراقب مايفد إليها من الخارج ولن تتساهل في عمالة مواطن واحد لأي دولة إلا الجمهورية اليمنية فالعرقلة ودعم الفساد والمفسدين واغراقهم بالاموال والتآمر على كل إنسان خيِّر لبلده، يسمى "تعاون مع الأشقاء" لا يُعرف مالذي يتطلب لإقناع الناس هناك بسلبية دور تلك المملكة.
الحدود [عدل]
أما بالنسبة للجدار العازل الذي تبنيه السعودية، فإن بن سعود يقول أنه لحماية حدوده من الهجرة الغير الشرعية وعمليات التهريب التي تتم عبر الحدود [210] ولا تعليق من الجانب اليمني وهو مايفترض أن يعني أن الجدار مقام على الجانب الحدودي لتلك المملكة فإن كان كذلك فلا يُفهم سبب الإنتقاد الموجه إليه فقطع العلاقات مع تلك المملكة ينبغي أن يكون مطلبا شعبيا يمنياً. لعله يوقف تدفق الأموال على المشايخ وغيرهم من أصدقاء من بن سعود، سيجعل الإرهابيين يفكرون بإقامة "دولة إسلامية" في بلادهم واستهداف "الروافض" و"الكفار" هناك وسيوقف أي تأثير سياسي وثقافي لتلك المملكة على الجمهورية اليمنية. أما أن يبني بن سعود جداراً ويستمر بالقذارة السياسية فهذا موضوع آخر فلا بوادر تشير إلى توقف ذلك. أما توسل "الإخوة" و"الجوار" فهو أمر غريب حقيقة مثل أن يطالب الفلسطينيين الدولة العبرية مراعاة "حق الإخوة والجوار".
الولايات المتحدة لديها سياج مماثل على حدودها مع المكسيك وهي النقطة التي يروجها بن سعود، ولكن الحدود الأميركية ـ المكسيكية مرسومة ومتفق عليها منذ زمن وهو مالاينطبق على الحالة اليمنية ـ السعودية، الولايات المتحدة قامت بدعم الاقتصاد المكسيكي حتى أصبح من الدول العشرين الكبرى اقتصادياً (وهو أمر ينبغي على اليمنيين نسيانه) وهناك إختلافات سياسية وثقافية كبيرة بين الأميركيين وبن سعود فالنقطة الأهم هو أن الولايات المتحدة دولة ديمقراطية حرة ولا يزعجها وجود نظم مماثلة بجوارها. فقد ولت أيام دعم الأميركيين للعسكر اللاتينيين بغية مقاومة الشيوعية. أما بن سعود فلديه عقدة مزمنة من حريات الشعوب وبالذات تلك العربية والتي تتشابه في تركيبتها الإجتماعية مع الكائنات التي يملكها.
ولكن الأمور ليست بتلك البساطة فالتأجيج والتهييج الإعلامي في مملكة تدار صحافتها من وزارة الداخلية ليس بريئاً فالسعودية لا تقوم بتحرك على الحدود إلا في حالات الإضطراب التي يمر بها اليمن قامت بذلك خلال ثورة 26 سبتمبر ودعمها للقوات الملكية لإطالة أمد الحرب واستنزاف اليمن وشعبها بالإضافة للجيش المصري فتوسعت في مناطق عديدة ضمن الربع الخالي لم تشملها معاهدة الطائف عام 1934.
اليمن هو إقليم من أقاليم شبه الجزيرة العربية التاريخية، هو الأقدم والأعمق تاريخاً ولكنه ومع توسع بن سعود في الربع الأول من القرن العشرين لم تكن هناك دولة واحدة قوية قائمة على أرضه، فلم يكن هناك من "حق" للأئمة الزيدية للسيطرة على كامل البلاد دون الأدارسة في عسير أو المكارمة في نجران أو السلطنة الكثيرية والقعيطية في حضرموت أو حتى "الشريف" في مكة والبقاء كان للأقوى والأذكى وبن سعود النجدي كان أذكاهم وإستجابة الأدارسة لداع الوحدة اليمنية كان بسبب إدراكهم أن بن سعود سيبتلع بلادهم وأن الإنجليز سيتخلون عنهم [211] [ملاحظة 6] فلا ينبغي للقبائل الإعتقاد أن إستقلاليتهم عن الحكومة "رجولة" فهي سبب كل إنحطاط في اليمن.
الإنجليز كانوا يريدون التخلص من الإمام يحيى حميد الدين الذي لم يرتبط معهم بأي معاهدة وكان على وشك إقتحام مقر مستعمرتهم في عدن [212] ولكن لم تكن لديهم نية بإستعمار أي مكان سوى عدن فحتى المشيخات المحيطة بها كانت مرتبطة بالإنجليز بمعاهدات صداقة كتلك المقامة مع بن سعود ومشايخ الدول المطلة على الخليج العربي [213] بقيت المملكة المتوكلية بعد عقد معاهدة الطائف 1934 والتي كانت تنص على تجديدها كل 20 سنة (كل 40 مع الإنجليز)، أو إعادة النظر فيها برغبة الطرفين. وعندما مرت الفترة الأولى للمعاهدة في العام 1974 أُغتيل في فترة تسعة أشهر رئيسان يمنيان هما أحمد الغشمي وإبراهيم الحمدي، ودخل اليمن (شماله وجنوبه) في دوامة صراعات داخلية عطلت إمكانية (من الجانب اليمني على الأقل) بدء مفاوضات حولها. وهكذا عاشت المعاهدة بقوة الاستمرار. فكلما استمر الصراع الداخلي في اليمن كلما استفاد بن سعود وهذه المعادلة التي لا يريد اليمنيين استيعابها فلا عدو آخر لليمن. يعني مالذي يريده اليمنيين أكثر من تصريح جوزيف سيسكو عندما سأله أعضاء الكونجرس عن صفقة سلاح مقترحة بين الولايات المتحدة والسعودية وماإذا كانت تشكل خطراً على إسرائيل، أجابهم سيسكو بصراحة أن تلك المملكة تنظر للجنوب ولا تنظر لشمالها [214]
وفقا لأزلام بن سعود هناك مؤامرة يمنية من نوع ما "لتعطيل للقوة الفاعلة في هذا الوطن بقدر يحقق على المدى الطويل تطلعات بعض جيراننا من ضعضعة دور المملكة الريادي والقيادي وإضعاف مكانتها في المحيط الإقليمي والعربي والإسلامي والدولي" [215] ياليت لو كان ذلك صحيحا بالفعل وأن هم المواطن اليمني الأول والأخير هو الإضرار بابن سعود وعبيده ويحملون ولو جزءا من الحقد الذي يربي بن سعود عبيده عليه، لإن بن سعود لم يتمادى في عبثه بالبلاد إلا لإنشغال اليمني بما يسد رمقه عن تنمية بلاده والتصدي لمن يعبث بها سواء كان عميلاً يمنيا أو كائنات نجدية انجازها التاريخي الوحيد اكتشاف الأميركان بئر بترول لها واستعمال فائضه للتبشير بدين نجدي اسمه الوهابية، حيث الطاعة والعبودية المطلقة لمن جلد الظهر وسرق المال أو "ولي الأمر" كما يسمونه لإن الشعوب تولد وتموت وهي في المرحلة الإبتدائية لا تعرف كيفية إدارة شؤونها وبحاجة لعوائل معدلها العلمي لا يتجاوز الكتاتيب وتجلب الأميركيين لمواجهة التحديات. هو شأنهم في النهاية وليس شأن اليمنيين كيف يحتكم أؤلئك ولكن دينهم مدمر وينبغي مكافحة إعتناقه لإنها مسألة مرتبطة بهوية ومستقبل اليمن.
اليمنيون لا يريدون شيئاً سوى أن تتوقف "الشقيقة" عن التدخل السلبي في شؤون بلادهم وإستغلال أوضاعها الصعبة لتنفيذ مآرب تفضح البيئة المنحطة التي قدم منها أؤلئك، حتى يستطيع اليمانية بناء دولتهم التي توقفت عجلة الزمن فيها بعد ركوب "الشقيقة" لثورة 26 سبتمبر ودعمها السخي لمشايخ الجهل والتخلف. لا يريد اليمنيون شيئا آخر من بن سعود، ليبني جداراً حده إلى السماء وتتوقف أجهزة التلفاز عن إلتقاط قنوات العهر والتفاهة الممولة من بن سعود، فقضاياهم ليست بقضايا حتى يتم تقليدهم من بعض المحسوبين على البلاد، تم تخصيص ثلاثين بالمئة من مقاعد الحوار الوطني للنساء، كما تم تخصيص نفس النسبة لمجلس الشورى السعودي، كاتبة يمنية تكتب مقالا طويلا فارغا من أي مضمون يدعو لإباحة الإختلاط، هل الإختلاط بين الجنسين قضية في اليمن أصلا؟ كل الجامعات مختلطة وتجاور مقاعد النساء الرجال والمرأة اليمنية رغم كل التهميش والثقافة القبلية والتي تراها عورة تمتع بحقوق سياسية لا تقارن بتلك الموجودة بمملكة بن سعود. على الأقل لديها الحق بقيادة سيارتها والترشح لأي منصب. ماهي الحقوق المتواجدة للمرأة في مملكة بن سعود ولا تتواجد عند المرأة في اليمن؟ قضايا وتفاهات إعلام تلك المملكة ليست قضايا اليمن فيرجى من الجدار الحدودي تثبيت ذلك.
فهذا لا ينبغي أن يشغل اليمنيين المهم أن يتوقف بن سعود عن التدخل في شؤون اليمن حتى يستطيع الشعب بناء دولته وإعادة هيكلة الأجهزة الأمنية ومؤسسة الجيش وفق ماتقتضيه مصالح الشعب لا مصالح شيوخ الجهل المدعومين من بن سعود. دول الخليج دائما تتحدث عن "يمن في خاصرتهم" ويؤرق "المساكين"، وعلى اليمنيين بناء ذلك اليمن الذي يكون خنجراً مسموماً في خاصرتهم بالفعل. اليمنيين لم يتدخلوا في شؤون دولة من تلك الدويلات ورغم كل المؤامرات والقذارة التي رآها منهم لا زال الشعب اليمني بسذاجة قل مثيلها يؤمن أن هناك مايجمعه بحشرات تعدادها الكلي مجتمعة لا يجاوز تعداد الشعب اليمني. الشعب اليمني بنى حضارة بسواعده يوم كان أؤلئك يشربون أبوال البعران ويغتسلون بها حتى قدم الغرب وجعلهم قريبين من بني البشر. لا ينبغي لليمنيين الغضب أو الإحتقان من الجدار النجدي المتعنصر، فهو مايجعلهم يشعرون أنهم أصبحوا كالأميركيين.
والحقيقة في غياب تام لأجهزة الإستخبارات لا يُعرف على وجه الدقة ماإذا كان أؤلئك أصحاب نظرية "السعودية واليمن أشقاء" مؤمنين بذلك فعلاً أم غير ذلك. وهناك عدة ملاحظات تمنع اعتبار مملكة بن سعود "شقيقة"، فالعلاقة هنا ليست بين شعبين مختلفين هي علاقة أمي وفاسد ومتذاكي (علي عبد الله صالح وكل من يشبهه في اليمن) بعائلة مكونة من خمس آلاف فرد لديها قرابة العشرين مليون عبد. من الخمسة الآف فرد يوجد عشرين منهم مهمين والباقيين لا يساوون شيئا سوى أنهم أرفع درجة وكرامة من العشرين مليون عبد في دستور غير مكتوب. والعبودية ليست مرتبطة بمال ورفاه إقتصادي مزعوم فمن المؤكد أن العبد مثلي الجنس المدعو "بندر" الذي قُتل من قبل مالكه الأمير سعود عبد العزيز ناصر في لندن كان يتمتع بمستوى معيشي أفضل من الشخص العادي ولكنه لا زال عبداً [216]
ردود الأفعال عند التطرق للملف السعودي [عدل]
هناك ردود معلبة وجاهزة لمثل هذا الخطاب أبرزها أن متبنيها حوثيون يريدون تشنج العلاقات مع "الشقيقة" واستغراب من هولاء الناقدين لتبنيهم معياراً مزدوجاً حيال عمالة مشايخ قبليين لابن سعود واعتبارهم "خونة" و"عملاء" ولا يقيسون نفس القياس على (أنفسهم). وأن متبني الخطاب والتوجه يريدون تفكيك العلاقات "الأخوية" بين الشعوب العربية ويريدون إفشال مؤتمر الحوار الوطني الشامل وأنهم "يعون" مخططات التي تهدف للنيل من العلاقات "الأخوية" و"التلاحم" و"الترابط" الذي يجمعهم بالـ"شقيقة" [217][218] فهناك دائماً مؤامرة للنيل من شي غير موجود أصلاً. يتجاهل الكتاب الوطنيون أن علي عبد الله صالح الذي وجهت له الأمم المتحدة تهمة محاولة عرقلة العملية الانتقالية، مُنح حصانة من مملكة بن سعود وتلقى علاجاَ لوجهه المحروق فيها وتوجه مساء الأول من أبريل 2013 لتلقي مزيدا من العلاج في "الشقيقة" وفقا لصالح [219] التي عالجته وتستمر في علاجه لدوافع إنسانية وتزامنا مع زيارة الرئيس هادي لموسكو فصالح لا يريد ان يموت هو وعائلته بهدوء.
كانت تلك الأقلام الواعية للمخططات الخارجية والمؤامرات، تملأ الصحف اليمنية نقداً بعمليات الطائرات بلا طيار وتسمي السفير الأميركي بالـ"مندوب السامي"، جف حبر تلك الأقلام "الوطنية" عندما اتضح أن الطائرات الأميركية تنطلق من قاعدة أميركية داخل "الشقيقة". لا زالت تصر تلك الأقلام أن تحصر علاقة اليمن بتلك المملكة بقضايا المغتربين ولكن حدث تغيير في الخطاب وإدراك أن لابن سعود حق سيادي بتنظيم أي شي داخل أملاكه ولكن يغيب عن كتاباتهم حق اليمن السيادي في قطع يد بن سعود عن البلاد ومحاكمة كل من تلقى ولايزال يتلقى منه أموالا من ستينيات القرن العشرين أو من لديه طموحات لذلك.
وليس كل من تطرق لهذا الملف المخزي في جبين اليمن تاريخا وأرضا وإنسانا أصبح حوثياً أو مطالب بإثبات أنه لا ينتمي لتلك الجماعة، هي حقيقة يعرفها أزلام بن سعود قبل أي أحد آخر فلا داع للجوء بعض الصحف والكتاب إلى تصويرها كقضية متعلقة بالحوثي خوفا من أن تطالهم إتهامات ب"إشعال فتنة" كما اتهم بن سعود الإعلام المصري غير مرة. فكشف الحقيقة مجردة كما هي والإبتعاد عن الكتابات الإنشائية الفارغة ليس "فتنة" فهذه كرامة أمة تآمر عليها من تسميهم تلك الأقلام "أشقاء" في أكثر من مرة ومناسبة، شعب منهك يخرج من ثورة لآخرى ليعيش بكرامة حتى تطاله يد الغدر من الداخل بدعم من "الشقيقة".
مملكة بن سعود لا تحب الإنتقادات ولم يكلوا جهداً لضمان بقاء المنطقة العربية وإعلامها صديقا لهم، لذلك هم يشترون القنوات الفضائية والصحف والهدف الرئيس عدم التطرق لهم بنقد. فليدرك اليمنيون أن صحفيي بلادهم ليسوا استثناءاً بل مدح بن سعود الوسيلة الأسهل للأمان الوظيفي في بلد فقير معدم متخلف يفتقر للبنية التحتية يديره فاسدون مقربون من مملكة بن سعود. لو كان هناك من أفضال سعودية على اليمن لشعر بها المواطن في الشارع ولما إحتاج بن سعود لأقلام رخيصة تمتدحه. بن سعود صديق الفاسدين والجهلة وكل من يرى فيه مرشحا لتدمير البلاد ولكن في بلد مثل اليمن، الأدلة والبراهين لا تعني شيئاً فالـ"زلط" (المال) هو سيد الموقف. صاحب المال من يتسيد وسيجد له من يسوف وينافق ويزور ويفك "المؤامرات" ويرفض تطبيق نفس المنطق على ماهو واضح وشاخص للأبصار.
هولاء الكتاب على درجة من الرخص والإستعداد التام للإستغفال والإستعباط أن أحدهم كتب أن إيران هي المسؤولة عن إستقبال السعودية للرئيس التونسي زين العابدين بن علي ورفضهم تسليمه ليحاكم على جرائمه بحق ذلك الشعب وأن السعودية إستقبلت الرئيس التونسي "مكرهة" بسبب إبتزاز إيران الأخلاقي لتلك المملكة [220] إيران دولة قمعية توسعية شعوبية كارهة للعرب وتريد نشر التشيع بصيغته الإثنا عشرية هذه فهمها الشعب اليمني ولكن الكاتب "الدكتور" (لا يُعرف أي جامعة هذه منحته هذه الدرجة) ربط بينها وبين إستقبال بن سعود لبن علي وهو أمر غير مفهوم البتة فلا يُعرف أين الرابط هنا سوى مغازلة تلك المملكة وإن فكر اليمنيون يوماً أنه بهذا الأسلوب يتقربون من بن سعود للمحاولة على إبقاء علاقات "ودية" معه ومملكته فليتذكروا الرئيس إبراهيم الحمدي الذي أراد أن يتبنى سياسة خارجية متوافقة مع الرياض ولكنه رفض تدخلهم السلبي في شؤون بلاده، فالإستمرار على هذا النهج الإنبطاحي السخيف ذو مردود سئ على البلاد ومن فيها. هذا ليس تعاطفا مع الجمهورية الفارسية كل مافي الأمر هو وجوب التوضيح أنها وتلك المملكة وجهان لعملة واحدة ولا تغيير مالم تكن مصلحة البلاد العليا هي الشغل الشاغل لليمنيين لا إنتماءات قبلية ولا طائفية ولا أموال يأمل المضللين ممن يسبق حرف "الدال" أسمائهم تلقيها. فاليمن لاينبغي أن يكون ساحة تصفية حسابات سياسية لدول خارجية فهو أكثر دول المنطقة العربية معاناة من الحرب الباردة.
وإن كانت إيران مستفيدة من تشنج العلاقات بين اليمن ومملكة بن سعود (هي لن تتشنج طالما لم يتم إعدام القيادات التي أوصلت البلاد لحالها هذه) ، فهل بن سعود مهتم بإبقاء علاقات طيبة مع اليمن؟ لم تظهر بوادر لذلك فالـ"علاقات الطيبة" عند بن سعود هو أن يكون اليمن خاضعا لوصاية بن سعود وإلا فإن التفجيرات ودعم الطائفيين خيارات مطروحة على الطاولة ومن قال أن قطع علاقات مع السعودية يعني علاقات إستراتيجية مع طهران؟ من ينشر هذه الأطروحات هم تجار الحروب والفاسدين وكل من يعجبه وضع البلد حالياً ويعطون تلك المملكة أكبر من حجمها فهي ليست قطباً فهناك الولايات المتحدة.
المشايخ والرئيس إبراهيم الحمدي [عدل]
في رئاسة إبراهيم الحمدي نشبت الخلافات بين إبراهيم والشيخ عبد الله بن حسين الأحمر، شيخ مشايخ حاشد وقتها وكان كثير من مشايخ القبائل والمسؤولين "المعارضين" للحمدي في السعودية وجاء في وثيقة بعثها هولاء المعارضين لسنان أبو لحوم:[221]
|
|
الأخ النقيب (النقيب هو لقب مشايخ بكيل) سنان أبو لحوم.. حفظكم الله.
كان قد تم الإتفاق على خروج أكثرنا وحصل التأخير إنتظارا لوصول الأخ عبد الله (يقصد عبد الله الأحمر) من أجل تبادل الرأي عند وصوله هنا. الموقف هنا مازال على الصورة التي سبق شرحها لكم، فالقناعة لدى المسؤولين جيدة. وحقيقة الحمدي تظهر يوما بعد يوم ولديه أساليب ووسائل كثيرة للمغالطة ولا شك أنه في زيارته سيطرح لهم مؤامرات سنان أبو لحوم وإرتبطاته بفلان وفلان والجهة الفلانية، ومؤامرات وتخريب مجاهد أبو شوارب (أحد زعماء حاشد) والتحقيق عن ماحصل من تفجير أو محاولة تفجير. وكعادته لابد أن يكذب ويلوح بالقوة بالأساليب المتعددة مادامت السلطة بيده وحكم البلاد بيده بحسب الظاهر فكلمته لها وزنها وإعتبارها ومحسوب لها حساب. ولكن كيفما كان الأمر فلا يعني ذلك أن تتخلى المملكة السعودية عن القبائل لإنهم مرتبطون بها إرتباطا مصيريا وهي تقدر هذا كل التقدير وتعرف الصدق والوفاء في مواقفهم. ينبغي أن نقنع الآخرين بقناعتنا أننا شي واحد وعلى رأي واحد يرتبط بمصلحة المملكة وسياستها ومصلحة اليمن وسياستها ولا ينبغي أن نستسلم لأي دس أو تشويش ومع الأيام لابد أن تتحسن الأمور مادام موقفك على خط واضح لا يتعارض مع أهداف المملكة أو يسئ إليها |
|
|
— عبد الملك الطيب أحد أقطاب المعارضة ضد إبراهيم الحمدي من المملكة العربية السعودية لسنان أبو لحوم وثيقة رقم 24 من مذكرات سنان بتاريخ الإثنين 25 يوليو 1977 |
||
تم إغتيال الحمدي في الحادي عشر من أكتوبر 1977. فمجاهد أبو شوارب وعبد الله الأحمر وسنان أبو لحوم وغيرهم من الزعماء القبليين الذين فروا خلال حصار السبعين، عادوا بعد فك الحصار مطالبين الفريق حسن العمري بمواقعهم في القوات المسلحة وهو ماتم لهم [222] فقاموا بتفصيل الوحدات العسكرية على أسس قبلية ومناطقية ولائها لهولاء المشايخ لا لأرض وسيادة الوطن [222] بعد انقلاب الرئيس الحمدي الأبيض على القاضي عبد الرحمن الإرياني، شرع الحمدي في تقليص نفوذ المشايخ القبليين وإعادة هيكلة الجيش اليمني وأول ماقام به كان إقاله ماعرف بالـ"مشايخ الضباط" وأقاربهم بالإضافة لقطعه "المعونات" التي كانت تتدفق عليهم من السعودية [158][222] ولا زالت قرارات اعادة هيكلة القوات المسلحة تتعرض لصعوبات وعرقلة داخل البلاد وفق العميد ركن ناصر الحربي المكلف بعملية الهيكلة[222] فلا زالت الولائات القبلية هي ذاتها في القوات المسلحة وتقف في وجه أي تحديث وإعادة هيكلة، فقد أقدم اللواء "مهدي مقولة"، نائب رئيس هيئة الأركان لشؤون القوات البرية على "نقل تحيات الزعيم علي عبد الله صالح" خلال خطاب في محافظة صعدة أمام فرقة من القوات المسلحة متجاهلا الهيكلة وأن عبد ربه منصور هادي هو الرئيس المفترض للبلاد والقائد الأعلى للقوات المسلحة وينتمي اللواء "مقولة" إلى سنحان وهي قبيلة صالح [223]
لا يمكن الحديث عن دور قبلي بارز في جنوب البلاد أيام ماعرف باسم اليمن الجنوبي أو حتى بعد الوحدة اليمنية ولا زال زعماء القبائل حول صنعاء يرون القبيلة "خطاً أحمر" واصفين مطالبات الدولة المدنية بالأفكار المستوردة والدخيلة على اليمن، حتى مطالبات نزع السلاح مرفوضة ويصفون أسلحتهم بـ"صمام الأمان" [224] وهذا النفوذ والسطوة العسكرية أحد أهم أسباب إلغاء حضور الدولة وتهميش دورها [224] وفي مناطق أخرى أقل حظوة من نواحي صنعاء مثل رداع أو مأرب، يعزي زعماء القبائل هناك نفوذهم إلى غياب البنية التحتية في مناطقهم والتهميش المتعمد من الحكومة اليمنية على حد تعبيرهم [225]
سياسات الحزب الإشتراكي كانت من أسباب غياب السطوة القبلية في جنوب البلاد قبل استعادة الوحدة عام 1990 بالإضافة لتركيبتهم السكانية فأهل عدن والمناطق الساحلية بشكل عام خليط من عدة شعوب، فقد نجح الحزب الحاكم في بناء دولة قوية (من ناحية سيطرة الدولة على أراضيها) ومسيطرة على مصادر الدخل ولكنه غيب المشروع الديمقراطي بينما قامت دولة ضعيفة ورخوة في شمال البلاد لا تتجاوز سيطرتها الفعلية حدود صنعاء ويتصارع على مراكز القوى فيها قوتان من العسكر ومشايخ القبائل إلى ان أوجد علي عبد الله صالح، الذي لا ينتمي لقبيلة قوية ولا يمتلك خبرة عسكرية طويلة، نوعاً من التوازن والتوفيق بين القوى القبيلة والجيش في بداية حكمه إلا أنه بدأ بتغيير مواقفه في فترات لاحقة وحول الجيش إلى مايمكن تسميته بالـ"قطاع العائلي" [24]
القبلية وملفات اليمن العالقة [عدل]
المشايخ والفساد [عدل]
رصد عدد من الباحثين الأجانب قدرة مشايخ القبائل على فرض مطالبهم على الدولة وتخصيصهم بإمتيازات دون العامة في مشهد يوضح إرتباط الفساد بالنظام الحاكم ومشايخ القبائل تحديدا الذين نادرا مايجتمعون على مبدأ واحد والإختلاف بينهم يكون حول الإمتيازات التي يعتقدون أنهم يستحقونها من الحكومة. وهذا هو السبب الرئيسي في عدم قدرة القبائل على الإطاحة بنظام علي عبد الله صالح كليا، فالولائات والعلاقات التي نسجها النظام السياسي الحاكم وتطويع القبيلة لصالح الحكومة دون محاولات لبناء مجتمع مدني عن طريق صرف مخصصات مالية و"قبولة" (إنجليزية:Tribalization) القوات المسلحة على حد تعبير سارة فيليبس كلها عوامل ساهمت في تفاقم دور القبائل وثقافة الفساد والمحسوبية وتمكن من خلق توازن من نوع ما بين الدولة والقبيلة عن طريق سياسة "الرقص على رؤوس الثعابين" وإشراك قيادات ونخب قبلية في الحكم عن طريق ربطهم به شخصيا في شبكة محسوبية واسعة [226] تتواجد نظرة سطحية للقبائل وعلاقتها بالدولة، فورد في مجلة (إنجليزية: Foreign Policy فورين بوليسي ) الأمريكية أن القبائل تحكم بشكل ذاتي وتوفر الإمدادات والمساعدات لتنظيم القاعدة واستعمال المناطق الغير خاضعة للحكومة كقواعد لشن عمليات إرهابية [227] وهي نظرة سطحية لعلاقة الدولة بالقبيلة ويعتمد على أساطير بشأن القبائل اليمنية. إضافة إلى ارتفاع نسبة التعليم نسبيا عما كانت عليه سابقا عامل مهم من عوامل تراجع الولائات القبلية بين فئات المجتمع اليمني. إذ ينبغي التفريق بين أبناء الشعب اليمني وبين مشايخ القبائل ذوي العلاقات القوية مع السلطة [228] رغم أحداث ثورة الشباب وتعهد رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة بإيقاف التحويلات المالية لشيوخ القبائل عبر "مصلحة شؤون القبائل" الحكومية وهي المصلحة الحكومية الوحيدة من نوعها في العالم إلا أن الرئيس عبد ربه منصور هادي استفاد من القبائل خلال حربه التي شنها على ماعرف باسم جماعة أنصار الشريعة في أبين ممايشير إلى صعوبة الولادة الجديدة التي إرتقبها شباب ساحات التغيير [229]
رغم وجود القبائل وتشعب شبكة المصالح إلا أن الفساد والهيمنة القبلية محصورة في أسر معدودة داخل اليمن فكثير من أبناء القبائل لا يحصلون على الإمتيازات التي يتمتع بها مشايخهم. فقد كشفت وثيقة ويكيليكس المعنونة (09SANAA1782) أن هناك "حربا" بين مشايخ قبائل متنفذين في تحديد أسعار النفط الخام وإنخراط شركات نفطية عالمية في هذه الحرب وختمت الوثيقة بالتعليق :" لن يتمكن أي إصلاح إقتصادي، مهما كان مقنعاً مادياً أو حسن النية، الهروب من براثن المنافسات القبلية اليمنية، التي تظهر في أكثر الأحيان على الساحة التجارية ومنافسة برامج المحسوبية الرئاسية "[230]
المشايخ والدولة المدنية [عدل]
القبيلة ظاهرة متخلفة وشكل بدائي من أشكال المجتمع حتمته ظروف شبه الجزيرة العربية التاريخية، نعم قد يكون من الجميل أن غالب أبناء القبائل يستطيعون العثور على أسماء قبائلهم في كتابات سبئية بخط المسند تركها لهم أجدادهم ولكن هولاء الأجداد لأرادوا لأحفادهم أن يعيشوا وفق متطلبات عصرهم الحديث ولا يتصور أنهم أرادوا تحميل البلاد إرثا ثقيلا كهذا والتخلي عن سلبيات هذا الإرث هو أول الخطوات لتقدير ما أنجزه الأجداد.
والبنية القبلية في اليمن مختلفة عن الدول المجاورة ولا يمكن مقارنتها بحجم القبائل في اليمن عدا صعوبات اقتصادية جمة لا تتيح للمشايخ محاولة استنساخ النظم الأبوية هناك فتصريحات رجل مثل صادق الأحمر أن "لا يوجد يمني لا يرجع للقبيلة ويلوذ بالقبيلة لأنه منها وهي منه.وعادات وتقاليد القبيلة اليمنية لا تتعارض مع الدولة المدنية والقانون والشرع إلا إذا كان المقصود بالمدنية نبذ الشريعة الإسلامية فهذا شيء آخر " [231] هي تصريحات فارغة المضمون ولا تحمل شي جديداً وكأن مايسمى بالشريعة الإسلامية تحرم الذهاب لمركز الشرطة أو المحاكم وتأمر بإختطاف السياح وقطع الطرق لتهديد الحكومة، فإقحامه للإسلام في التخلف القبلي ليس مفهوماً. ويقحم الأحمر وأمثاله كلمات لا يفهمونها مثل "دولة مدنية" في تصريحاتهم، فعودة المواطنين إلى قبائلهم عوضا عن أجهزة الدولة أحد أهم عراقيل أي دولة مظلتها القانون، دولة تسيطر على أراضيها ولا يوجد بداخلها دول تابعة لهولاء المشايخ. فلا يمكن لمثل هذه العقلية أن توفر أمنا فصادق الأحمر يريد من اليمنيين أن يعودوا لقبائلهم كلما واجهتهم مشكلة ويصرح بعدها أنه لا يعارض دولة مدنية. بالإضافة إلى أن مثل هذه الأطروحات تهمش حقوق شرائح واسعة من اليمنيين في مناطق تختفي فيها القبيلة مثل عدن وكثير من المناطق الساحلية بل غالب المناطق الجنوبية للبلاد لم تعد فيها القبيلة كالسابق.
هولاء المشايخ هم من قتل إبراهيم الحمدي ومحمد محمود الزبيري وركبوا ثورة 26 سبتمبر بدعم بن سعود وتعاملوا مع جنوب البلاد كغنيمة حرب عقب حرب صيف 1994 فليس من الواضح ماهو اليمن الجديد الذي يتحدثون عنه. دمروا البلاد بجهلهم وأنانيتهم فالوحدة في نظرهم هي إنتصار الجمهورية العربية اليمنية على جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية رغم أن دول كثيرة مرت بنفس الأزمات وتعاملت معها بأساليب أخرى عوضا عن أسلوب الخاسر والمنتصر فلم ينتصر أحد من تلك الحرب والخاسر كان اليمن. فقاموا بنهب الأراضي ونشر الشائعات وتسريح العسكريين من وظائفهم ويعودون من جديد عقب ثورة الشباب اليمنية على أنهم مؤيدون لمطالب الشباب ولا يعارضون القانون ولكنهم في الحقيقة يكررون مافعلوه عقب ثورة 26 سبتمبر وعقب الوحدة اليمنية ولديهم تاريخ خرافي للبلاد يتداولونه فيما بينهم يظهر فيه عبد الله الأحمر وعلي عبد الله صالح كأبطال وهذا التاريخ الخرافي المنتشر هو سبب التكرار الممل للتاريخ في اليمن.
وبالنسبة للمسألة جنوب اليمن فإنها لا تختلف عن مسألة صعدة أو مأرب ورداع، كل اليمنيين عانوا من فساد وتخلف علي صالح وإرساء العدل ومظلة قانونية تلتزم بها الدولة والمواطنين مايعول على مؤتمر الحوار الوطني وإلا فإن قمع أي مظاهر للفوضى والخروج على القانون حق طبيعي لأي دولة. فالحوثيون كانوا ضحية لفساد وعمالة علي صالح إلا أنهم تحولوا إلى جلادين لكل مخالفيهم ويتصرفون في صعدة وكأنهم دولة منفصلة ومن أبسط حقوق الدولة إعادة فرض سيطرتها على صعدة والمحافظات الجنوبية واللجوء للقوة ماتطلب ذلك. فيبدو أن سلاطين السلطانات البائدة التي كانت قائمة في ماعرف سابقا بمحمية عدن وجدوا الوضع الأمني المضطرب فرصة لهم للعودة فلا زال المنفيين الهاربين من آل كثير وسلطنة المهرة وسقطرى وغيرها عقب ثورة 14 أكتوبر يتواجدون في مملكة بن سعود والإمارات وعمان يعتقدون أن لهم حقوقاً ما، عليهم إستيعاب أن سلطانتهم التافهة التي كانت تدعم من الإنجليز ولت بلا رجعة.
الدولة المدنية والإمبراطورية الإسلامية [عدل]
وقد يقصد صادق الأحمر بالشرع الإسلامي هو العمالة لابن سعود والكفر بالقومية اليمنية لإن الوطنية "كفر" وتمزيق للأمة الوهمية المسماة بالإسلامية التي لا يؤمن بها بن سعود أصلاً، ولعل ماجاء في صحيفة "أم القرى" السعودية الرسمية عام 1933 يفسر سبب عداء تلك المملكة لأي حركة وطنية في البلاد وايهام زعامات قبلية بوحدة إسلامية خرافية وسبب السموم التي تبثتها تلك المملكة عن اليمن وتاريخه القديم، فقد جاء في الصحيفة الرسمية مايلي [232] :
هذا الخطاب والأدلجة التي تم من خلالها غسيل دماغ سكان المناطق الجنوبية لتلك المملكة ومحاولة إلغاء أي روابط تجمع القبائل في نجران وعسير بالقبائل المتواجدة في الجوف ومأرب وعمران وغيرها من المناطق والمحاولة المستميتة للنيل من تاريخ اليمن وكأن وجود اليمن غير طبيعي بينما وجود عائلة تنسب البشر إليها مثل العبيد هو الطبيعي والواقعي. هذا لا يعني محاولة إعادة هذه الروابط فالذي حدث عملية منظمة من غسيل الدماغ من خلال الإعلام والكتب والمناهج الدراسية وتزوير قذر للتاريخ بل تصل لإختلاق الأحداث فلن يكل بن سعود في تفريخ من يحاول تصوير وجود مملكته كأمر طبيعي.
ولكن نقطة واردة في نظريات بن سعود وعبيده المتعددة بشأن اليمن أنه لا يوجد دليل تاريخي أن صنعاء عاصمة لليمن، صنعاء عاصمة ومركز اليمن من القرن الرابع ق.م [233] وحتى كتب الإخباريين والجغرافيين في العصور الوسطى تشير إليها بأنها مركز اليمن [234] والإنتساب لليمن لم يبدأ من ثمانين سنة. ولم يوضح وكر بن سعود الثقافي ماهو الدليل والحق التاريخي والديني على تحكم الدرعية وأبنائها بخمس أخماس شبه الجزيرة العربية. اليمن من "بلاد العرب" بالفعل ولكنه ليس من أملاك بن سعود ولا يُعرف ماهي "بلاد الإسلام" فلا وجود لهذه الدولة. فما طرحه الوكر بشأن عدم أحقية الأئمة الزيدية المقبورين صحيح ولكن نفس المنطق ينطبق على بن سعود. فلا يحق لأي عائلة أن تدعي أن لها حقاً بالتحكم في مصائر الآخرين والشعوب تقرر مصيرها.
بالتأكيد تغيرت العقلية عبر السنين وظهرت وسائل تضليل أخرى ولكن الوارد في تلك الصحيفة الرسمية يعطي فكرة عن موقف تلك المملكة المتأصل إتجاه اليمن. وسائل التضليل الأخرى تتضمن سعودة النبي محمد وأن التاريخ المرتبط به وببعثته جزء من تاريخ وهوية مملكة بن سعود النجدية والملاحظات بخصوص ذلك كثيرة فالنبي محمد لم يكن سعودياً ولم يكن عبداً لتملكه عائلة فهو عُرف بالنبي التهامي نسبة إلى تهامة [235] وليس النبي النجدي أو السعودي. بل أن بن سعود يسقط دعوة واردة في القرآن ومنسوبة للشخصية التوراتية إبراهيم عليه ومملكته، فالدين لا زال موجوداً وسيظل محورياً في كل عمليات التضليل والمتغير هو الكيفية. إن كان من مشاعر يحملها المسلمون فهي لمكة والمدينة وقدسية هذين المكانين (وفقا لمعتقدات المسلمين) لا تسقطان على الرياض (بالتأكيد لا تسقط على مكان مثل نجد) ولا على مملكة بن سعود. فإما أن تُخص قدسيتها على المدينتين وأما أن تعمم على شبه الجزيرة بكاملها فإن عمت، فإن أي قدسية يعتقدها المسلمون لا تتوقف عند حدود رسمها بيرسي كوكس وأضرابه. لإن أي إعتقاد بقدسية مملكة بن سعود يشبه إعتقاداً أن دولة إسرائيل مقدسة لسيطرتها على المسجد الأقصى. فدول كثيرة لا تلقى قبولا عند عموم المسلمين سيطرت على هاذين المكانين مثل القرامطة والدولة الفاطمية كمثال.
لا يوجد شي يمنع اليمنيين من تجاهل أي أعراف أو مايسمونه ديناً عند التعامل مع بن سعود وعبيده. فهم تخلوا عن ذلك ولا ينبغي لليمنيين الإستهانة بمدى الكره والحقد الذي يكنه العبيد لهم فهذا مارباه عليه مالكهم وهم يحترمون القوة ومن يحمل السيف والسوط ولا إحترام لأي شي آخر لديهم، تجدهم يسمون أطفالهم "تركي" تيمنا بمن كان يعلقهم على الخوزايق دون باقي شعوب العالم ممن شهدت بلدانها تواجدا للعثمانيين. هم لا يحترمون شيئا لإنه يستحق الإحترام أو من باب اللياقة والأدب، يحترمون السوط والسيف ويقدسون القوي فهذه طبيعتهم والتعامل معهم بطريقة أخرى كالحرث في الماء والبداية تكون بتطهير البلاد من عملاء بن سعود. طبعا هناك أناس طيبين ويدركون الحقيقة ولكن التوجه العام الذي يتم تغذيته من راسمي سياسة مملكة بن سعود لا ينبغي مقابلته سوى بكراهية وتنشئة الأطفال أن لا عدو يتقصد بلادهم سوى تلك المملكة.
وإذا أراد اليمنيون استيعاب حقد حثالة بن سعود، فإن ما كان يعرف بالـ"يمن الشمالي" (عرف باسمه ذاك من الإنجليز) لم يكن خاصغا للبريطانيين ومصيره لولا دهاء الإمام يحيى حميد الدين لكان مصير عسير ونجران والحجاز وغالب تهامة [236] فابن سعود كان ينوي السيطرة على كامل شبه الجزيرة العربية باستثناء المناطق التي حرمها عليه الإنجليز في معاهدة دارين مثل السلطنات والإمارات التي كانت متواجدة في محمية عدن (لم يحاول بن سعود ضمها) وسلطنة عمان والامارات العربية المتحدة (ولايات الساحل المتصالح) والكويت وكل منطقة كانت خاضعة للانجليز اما مباشرة أو من خلال معاهدات "صداقة" [237] المملكة المتوكلية لم تكن كذلك والى اليوم لا يستطيع بن سعود استيعاب انه لم ولن يبتلع باقي اليمن مثلما ابتلع الحجاز فيعمد إلى سلخ القبائل عن انتمائها بالتلاعب بمشاعرهم الدينية وان انضمامهم اليه هو نصر للإسلام وتمكين له. ولكن ليس من الواضح ماإذا كانت القبائل وبالذات تلك على الحدود تداهنه إيماناً بترهات كهذه أو نفاقا منهم هربا من الفاقة فكثير منهم يُعطى صك التابعية (يسمي بن سعود المواطنة تابعية له) في محاولة من بن سعود لابتلاع مناطقهم بحجة أن سكانها من أملاكه.
للأسف ينجر البسطاء نحو الخذرقات والأوهام أن السعودية تدعم التيارات السلفية إيمانا منها بتمكين الإسلام، فهي تدعم مصالحها فقط (ومن المسلم والقطعي أن مصلحة اليمن لا تلتقي مع مملكة بن سعود نهائيا) ولا تسير وفق آيدولوجية دينية مزعومة، فهي دعمت الزيدية الشيعة خلال ثورة 26 سبتمبر رغم أن غالب الشعب اليمني سني ويتبع المذهب الشافعي بل انطلقت تلك الثورة من تعز وسكانها شافعية مع ذلك لم ينتصر بن سعود "لأهل السنة"، ورغم كفره بالأحزاب والتيارات فقد دعم الحزب الإشتراكي خلال مسعاه للإنفصال عام 1994 وتبنيه للتيار الوهابي داخل بلاده بسبب دعوته للطاعة المطلقة لما يسمى "ولي الأمر" فقد دعا أحد أقطاب السلفية في اليمن المدعو مقبل الوادعي (تتلمذ في السعودية) إلى التبول على البطاقات الحزبية لإن الإسلام لا يعرف الحزبية ولا الديمقراطية ويعرف تشريع الاستبداد والظلم والضحك على البسطاء، لا يدركون كيف مدمرة تلك الآيدولوجية المفلسة سياسيا وأخلاقياَ. على السلفيين الذين دخلوا المعترك السياسي الديمقراطي بعد ثورات ماعرف بالربيع العربي وكفروا بكل ماكانوا يروجون له قبلها (علانية على الأقل)، تكييف آيدولوجيتهم بما يتوافق مع العصر ويوضحوا موقفهم من الوطنية وإعادة رسم منهجهم السياسي بما يتوافق مع مصلحة الوطن العليا فحسب لا مصلحة "أمة" وهمية المنظرين لها هم أول الكافرين بها على أرض الواقع ليصلوا مرحلة يستعصى على أي قوة خارجية التحكم بهم وفقا لأهوائها.
طبعا هناك أصوات تقول أن هذه محاولة "اصطياد في الماء العكر" وأن العلاقات قوية مع "الشقيقة"، هولاء مصابون بحالة من الإنكار المرضي فهناك فيل داخل الغرفة ويصرون على الإشارة نحو الذباب. هناك أحزاب كثيرة حول العالم منبثقة من عباءة دينية ولكنها أحزاب وطنية قبل أي شي آخر وللأسف لا توجد أحزاب يمينية علمانية في اليمن والمنطقة ككل وماأحوج اليمن لأحدها. اليمن بفنونه وتراثه القديم من قصص شعبية مثل قصة الملكة الأسطورية بلقيس وقصص الجن وماشابهها تملأ كتب التراث اليمنية والفنون الشعبية من رقصات وزوامل وزي شعبي هو تراث لا ينازعه عليه أي شعب آخر، فهناك قومية إسمها اليمنية فاليمنيون يختلفون حتى عن باقي أقطار شبه الجزيرة العربية ولايمكن لأي أحد سواهم إستيعاب هذا الإرث [238] وهذا ماترتكز عليه القومية، فلا شي يجمع اليمنيين بمسلم في نيجيريا أو تركستان وبورما وأفغانستان والشيشان وحتى الكائن الحي القابع في الرياض سوى العلاقات الإنسانية مع أي شعب آخر.
الديمقراطية وشرعة الإسلام [عدل]
ليس من الواضح أي "شريعة إسلامية" يتحدث عنها السلفيون والتي لا زالت تزين المادة الثالثة من الدستور اليمني، فهناك شريعتهم وشريعة الحوثي وهناك شريعة "الزيدية المعتدلين" المعارضين للحوثي وهولاء لا يزالون يصرون على وجوب وصول زيدي إلى رأس السلطة وهناك الصوفية في حضرموت وهم لا يختلفون كثيرا عن الزيدية وهناك الإسماعيلية إلا أنهم أقلية وهناك شريعة الشافعية فلا يعرف أي من هذه الشرائع يصلح لليمن خاصة أن معظم اليمنيين لا يدرك أن سبب التشرذم وقيام عدة دويلات على أرضهم عوضا عن دولة واحدة تجمعهم عبر تاريخ اليمن بعد الإسلام، كان بسبب إدعاء متبني هذه المذاهب أنه من يطبق "شرع الله" وفق منظاره وكلهم كان يستشهد بالله ورسوله فلو غلب المنطق أحدهم لما لجأ للسيف والقوة لنشر دعوته. حتى "خير القرون" وفق حديث منسوب للنبي محمد لم يسلم من الفتن وتقاتل من رأى وخاطب النبي بنفسه.
ولكن للسلفيين أجوبتهم بهذا الخصوص، فقد قال عبد الوهاب الحميقاني عضو في حزب الرشاد السلفي خلال مداخلة في برنامج "نقطة حوار" على بي بي سي، أن إختلاف تفسيرات الشريعة كإختلاف القانونيين حول أي دستور في العالم ولعله يقصد مفهوم "التفسير القضائي" (إنجليزية: Judicial interpretation) ولكن حالة إختلاف التفسيرات القضائية للمواد الدستورية لا ينطبق على مايعرف بالشريعة الإسلامية فحتى اللحظة لا يوجد مفهوم موحد لها, فشريعة السعودية تختلف عن شريعة إيران وكل النماذج المطبقة لماتسميه شريعة سواء في المملكة السعودية أو إيران وفي أفغانستان والصومال والسودان غير مشجعة علما أن "إسلاميي" السودان يعتبرون الأعلى تعليماً والأكثر كفاءة في المنطقة العربية مع ذلك قُسمت بلادهم.
بيان الشيخ عبد المجيد الزنداني لعام 2013 [عدل]
نشر الشيخ عبد المجيد الزنداني، رجل الدين اليمني والرئيس السابق لمجلس النواب وأحد أبرز قيادي الإخوان المسلمين في اليمن (الحزب الذي أخرج أول يمنية تفوز بجائزة نوبل للسلام توكل كرمان) بيانا في الرابع من مايو 2013 بدأه بالحديث عن تاريخ اليمنيين في الفتوحات الإسلامية ونشر الإسلام سلميا في شرق أفريقيا وجنوب شرق آسيا عن طريق التجار اليمنيين ولأحاديث التي تطرق فيها النبي محمد لليمن وأبنائه ثم تطرق للحديث أن اليمن جزء من "أمة مليار ونصف مسلم" وأن يحذروا من "الجهلة" الذين يقف وراءهم من لا يدين بالإسلام ويريدون استدراج اليمني للتخلي عن "شريعته" ودينه وينبغي أن يقول لهم "أن الحق بين أيدينا لإنه من عند الله وليس من بشر قاصر... فالله أعلم بما يصلح لهذا الإنسان ويسعده في دنياه وآخرته" وقال كذلك :
وأضاف أن هولاء "الجهلة المساقين من الغرب" يريدون تقسيم البلاد وأن المسلمين دولة واحدة فمزقهم الاستعمار ليبقوا أمة ضعيفة، وأن الأوروبيين تناسوا ما كان بينهم من خلافات وحروب وإتحدوا في منظومة واحدة هي منظومة الإتحاد الأوروبي. وأشار إلى أن الإسلام يرفض الظلم مستشهدا بنص قرآني يقول
وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ
[239]
هناك عدة ملاحظات على خطاب يدغدغ المشاعر كهذا، ماتطرق إليه الشيخ الزنداني بشأن الأوروبيين و"تناسيهم" الحروب والمجازر التي كانت بينهم صحيح ولكنه لا ينطبق على الحالة العربية وبالتأكيد لاينطبق على علاقة اليمن بمملكة بن سعود ولا ينبغي أن ينطبق لإن وجودها ليس طبيعيا. الأوروبيين لم "يتناسوا" تلك الحروب بل تعلموا منها والأهم من ذلك تجمعهم المصالح المشتركة لا وحدة دينية أو "عرقية" مزعومة وإلى الآن لا توجد دولتان عربية تستطيع الإدعاء أن مايجمعها مصالح مشتركة باستثناء ممالك الخليج العربي لإنهم يتشابهون في منظومتهم الاقتصادية والسياسية والدستورية لا دينية ولا عرقية فسكان سلطنة عمان يختلفون عن بقية دول المجلس على سبيل المثال ولكن هناك مصلحة تربط سلطنة عمان بدولة مثل الكويت وهو مالاينطبق على وضع اليمن والعراق مع السعودية والكويت وبقية تلك الدول. فدول الإتحاد الأوروبي دول ديمقراطية حرة ولا تتدخل أحدها في شؤون الأخرى تدخلا سلبياً، فألمانيا لا تزعجها ديمقراطية البرتغال وسبب عدم إنضمام تركيا لذلك المجلس كان بسبب سلطة ونفوذ الجيش التركي لا بسبب التاريخ الإسلامي لتلك البلاد كما يروج البعض فالبوسنة دولة بتاريخ وأغلبية مسلمة وجزء من ذلك الإتحاد. فعندما يجمع الدول العربية مصالح مشتركة قائمة على تبادل المنفعة ولا شي غيرها، يستطيع الشيخ الزنداني أن يتحدث عن وحدة بين شعوب تتحدث بلغة واحدة أولا قبل الحديث عن دولة خرافية مترامية الأطراف من المغرب للصين إلى جنوب أفريقيا.
أما بشأن "أمة المليار ونصف" فعلى الشيخ الزنداني استيعاب أن إحصائية "مليار ونصف" تشمل الشيعة بكل طوائفهم وطوائف أخرى مثل الأحمدية وغيرها من الطوائف التي لاتلقى قبولا ورضا عند الشيخ الزنداني وغيره من "العلماء"، فلو إتبع المسلم نهج "علماء" مملكة بن سعود على سبيل المثال، فإن أعداد المسلمين أقل من ذلك بكثير. هذا لايعني أن مذهب الشيعة مذهب ديمقراطي منفتح على الآخرين فهو لا يقل سوءا عن الوهابية بل هو أسوأ، فالوهابية لا توجب تولي سلالة معينة حكم المسلمين فكل مظالم ولطميات الشيعة مردها إيمانهم أن هناك حقا إلهيا لسلالة ملكية وتقديسهم لهذه السلالة يتجاوز أي واقع ومنطق. فالوهابية توجب طاعة الإمام ولو كان "عبدا حبشيا" والشيعة توجب طاعته والسكوت عن إجرامه طالما كان هاشمياً، هذا إن كانوا يعتقدون أن الهاشمي قادر على الإجرام فهناك إعتقاد سائد بينهم أن "آل البيت" يتمتعون بسجايا حميدة تلقائيا وفور الولادة بسبب إرتباط نسبهم المزعوم بالنبي محمد فلا يُعرف سبب بقاء هذا المذهب حتى الساعة.
وبشأن ملئ الأرض قسطاً وعدلاً بالدولة الشمولية الواحدة التي لا أثر لها في كتب التاريخ، فلا يُعرف عن أي دولة يتحدث الشيخ الزنداني. هل هي دولة الخلفاء الراشدين التي لم تدم لأكثر من ثلاثين سنة (وماأقصر ذلك في أعمار الأمم) أم دولة الأمويين التي أسقطتها وإستباحت المدينة لمدة ثلاثة أيام وضربت الكعبة بالمنجنيق مرتين، أهي دولة علي بن أبي طالب أم معاوية بن أبي سفيان أم الحسين أم يزيد في "خير القرون"؟ هل هي دولة عليها ولاة مثل الحجاج بن يوسف الذي قال خطبة في أهل العراق لم يقلها هتلر بحق اليهود، ولا يوجد في الإسلام ما كان من شأنه إيقاف وتجريم الحجاج فإلى العصر الحديث لا زال عدد من رجال الدين يسوغون له فهو "كان وقافاً عند الشريعة رغم جوره وطغيانه" وفقا للشيخ يوسف القرضاوي، فجرائم الأشخاص تغتفر طالما كانوا على درجة عليا من التقوى والتمسك بالشريعة [240] أم دولة العباسيين التي نبشت قبور خلفاء بني أمية ومثلت بالجثث داخلها وأحرقتها [241]
هل هي دولة الأيوبيين أم المماليك، أم دول ملوك الطوائف أم الدول اليمانية مثل دول بنو يعفر أم دولة بنو صليح وبنو طاهر ودولة بني حكم وبنو مهدي وبنو رسول (هذه دول قامت في اليمن فحسب وكلها قاتل بعضها بعضا) عدا حقيقة أن اليمن كان دائما أول إقليم ينفصل عن دول الخلافات. أم هي دولة العثمانيين الأتراك التي طردها اليمنيون في القرن السابع عشر في عهد الإمام الزيدي االمنصور باللّه القاسم بن الموَيد باللّه المتوكل [242] وطردوهم مرة أخرى عام 1911 دون مساعدة ولا عون من الإنجليز، فقد كان اليمنيون حينها وعكس الوضع الحالي، يميزون المحتل المستبد عن غيره. فلا يُعرف ماهي هذه الدولة الواحدة التي ملآت العالم عدلاً فهناك أكثر من مائة دولة إسلامية قامت عبر تاريخ الإسلام بالإضافة لحقيقة أن دولة العباسيين الفعلية لم تستمر لأكثر من ستين عاماً (785 ـ 847) وإنفصلت الأقاليم بعدها وكلها يدعو و"يتبع" للخليفة العباسي شكليا من عام 847 وحتى طلقة الرحمة عام 1055 ليتولى السلاجقة الحكم بعدهم ومن ثم المماليك نهاية بالعثمانيين والحديث عن تاريخ دول الخلفاء والإنتهاكات التي حدثت فيها يطول مقامه.
الشيخ الزنداني تطرق لدولة "واحدة" إمتدت من المغرب حتى الصين وجنوب موسكو، الحقيقة أن أول تواجد للمسلمين في شرق أوروبا وتلك المناطق كان خلال الإمبراطورية العثمانية [243] بيان الشيخ الزنداني لا يختلف عن أي خطبة جمعة في جوامع صنعاء فلعل مزيدا من القراءات في كتب التاريخ سيغير نظرته فهو "رجل دين" وإن كان يكره التسمية وليس "عالماً" وإن أحب الوصف، فالتنظير الإجتماعي والسياسي والاقتصادي ليس إختصاصه. فليس من الواضح ماهو السبب الذي سيدفع اليمنيين للإنجرار خلف وعود ومغريات حزب التجمع اليمني للإصلاح وأضرابه أن دولة واحدة متآخية متجانسة غنية وقوية تمتد من المغرب للصين ستتشكل قريباً وهي لم تتشكل عبر التاريخ الإنساني كله أصلا ولم يوضح الشيخ ماهي الخطوات الأولى لقيام هذه الإمبراطورية ومالذي ستفعله "دول" مرتبطة إرتباطا مصيريا بالـ"كفار" كالأميركيين مثل مملكة بن سعود. إلا لو قصد الشيخ إنضمام اليمن لتلك المملكة لتصبح البلاد وتاريخها وأبناؤها بيد أسرة نجدية، حتى يزيد من تقلب أجداد اليمنيين في قبورهم فالوضع كما هو الآن ليس كافيا للشيخ الزنداني.
هناك أمور أهم من القلق على "وحدة المسلمين" الخرافية التي لم تحدث يوما، فاليمن مقبل على أزمة مائية خانقة طالما إستمرت مزارعه بإنتاج سم إسمه القات يستنزف مياه الطبقة الجوفية عوضا أن يزرع المزارعون مايفيدهم وبلادهم. اليمنيون يتركون قراهم ومدرجاتهم الجبلية الخضراء ليغتربوا ويعملوا في مهن لا تتطلب مهارة عالية في مملكة بن سعود فتتصحر أرضهم وأرض أجدادهم كونها لا تجد من يهتم بها ولا سدود تقوم بحصر السيول والإستفادة من مياه الأمطار، حدود اليمن البرية والبحرية مفتوحة للجميع والقوات المسلحة ولائها للقبيلة ولمن يدفع، أطفال اليمن يتركون مقاعد الدراسة ليعملوا في مهن حرفية أو التسول في الشوارع وآل الأحمر وغيرهم من مشايخ الفساد في قصورهم ينعمون. وجماعة الحوثيين تستقطب العاطلين عن العمل والناقمين على الحكومة لإفتقار مناطقهم لأبسط الخدمات. صالح قتل كل جميل في اليمن ومالم يتدارك اليمنيون أنفسهم وبلادهم ويتوقفوا عن التطاحن حول آيدولوجيات ميتة وقبلية وطائفية يغذيها أعداء بلادهم، فإن مصيرا قاتما أسوأ مماهم فيه بإنتظارهم [244]
حري بالشيخ الزنداني أن يقوم بإلقاء مواعظه عن العدل لزملاء حزبه أولا، فيبدو أن الشريعة الإسلامية وموضوع التعبير الذي نشره الشيخ لا تطبق إلا على المساكين والمغلوبين على أمرهم ففي السادس عشر من مايو 2013 قام مسلحون تابعون للقيادي الإصلاحي "علي العواضي" (عضو في مؤتمر الحوار الوطني اليمني لسبب أو لآخر) بقتل شابين لإنهم "زاحموا موكبا تابعا للشيخ" [245] ورغم أن المسلحين تابعين للشيخ إلا أنهم لن يسلموا للعدالة حتى وإن صرح المدعو العواضي أنه "يضع كل جهوده تحت تصرف الأجهزة الأمنية". في بلد متحضر وبأجهزة حريصة على فرض القانون فإن أول خطوة هي إعتقال الشيخ علي العواضي كون الجناة مرتزقة تابعين له ولا يُنتظر من الشيخ أن يحن على وزارة الداخلية ووزيرها الفاشل ويسلمهم إياهم حسب مزاجه. هذه هي شريعة حميد الأحمر وعبد المجيد الزنداني ومحمد عبد الله اليدومي. حتى الأعراف القبلية ناهيك عن عدالة مرتجاة من تلك الشريعة لا تقر قتل إنسان بهذه الطريقة. فحزب التجمع اليمني للإصلاح ماهو إلا واجهة لمافيا عائلة الأحمر وإن وضعوا بعضا من أهل تعزواجهة لهم.
ومشاركة شخص مثل الشيخ العواضي في مؤتمر الحوار الوطني تطرح أسئلة كثيرة عن جدية المشاركين في ذلك المؤتمر لإن حزب التجمع اليمني للإصلاح يقول أن الحوثيين غير جادين والمسألة مجرد كسب المزيد من الوقت بالنسبة لهم، قد يكون ذلك صحيحاً بالفعل ولكن يبدو أن الإخوان المسلمين يفعلون الشي ذاته. كل الأحزاب الدينية منافقة ومتشابهة في رؤيتها لمزيد من التدمير في البلاد وإن إختلفوا في مذاهبهم. فإختلافهم حول قضايا إجتماعية وسياسية حدثت في القرن السابع الميلادي خلافات تافهة يهيجون بها الشارع ولكنهم يتفقون حول كل شي آخر. السلاح والقبلية والهمجية صفات يتسم بها كلا الطرفين فلا يوجد بجعبة أحدهم مشروع مختلف عن الآخر حقيقة.
الجماعات الدينية المسلحة [عدل]
وصف غريغوري جونسون، متخصص في الشؤون اليمنية بجامعة برينستون بأن الولايات المتحدة كانت "تخيط الهواء" لمدة ثلاث سنوات في اليمن وعمليات الطائرات بلا طيار وأخطائها وإصابتها مدنيين ساهمت في تغذية مشاعر العداء للولايات المتحدة. وفقا لجونسون، فإن الولايات المتحدة تعتبر كل مسلح قبلي عضوا في ميليشيا ما وهي ليست نظرة المواطنين لليمن لمسلحي القبائل فكثير منهم أخبر جونسون أنه مستعد للإنضمام لما يسمى بقاعدة الجهاد لإنها القوى الوحيدة المستعدة للتصدي للأميركيين ليس بالضرورة إيمانا بأي أطروحات دينية وسياسية لتلك الجماعات [246] كشفت وثيقة ويكيليكس (09SANAA2186) مشكلة مشابهة متعلقة بالحوثيين فالأميركيين لا يعرفون من إنضم إليهم موافقة لأطروحاتهم ومن رأى فيهم وسيلة للإنتقام من حكومة علي عبد الله صالح[247]
تنطلق هذه الطائرات الأميركية من قاعدة أمريكية داخل السعودية رفضت الحكومة الأمريكية تحديد موقعها خوفاً من ردة فعل سلبية اتجاه المملكة [248][249] رغم ذلك، هناك أصوات عالية داخل اليمن لا تزال تمتدح العربية السعودية وتصور الدور السعودي داخل اليمن بأنه دور إيجابي وأن المملكة السعودية حريصة على وحدة اليمن واستقراره ولن ترضى بشي يضر باليمن على حد تعبير قيادات في حزب التجمع اليمني للإصلاح، بسبب مايعتقده عدد من اليمنيين من روابط وعلاقات "أخوية" و"تاريخية" مزعومة بين اليمن ومواطني وقيادة تلك المملكة ستدفعها للوقوف بصف اليمن أمام الأميركيين [250][251] وعدم استيعاب أن الدور الحقيقي في المنطقة هو الدور الأمريكي فمعلومات كهذه تحرص الحكومة السعودية وآلتها الإعلامية على عدم تداولها وإبقائها سرية قدر المستطاع حرصاً على الصورة التي تريد المملكة ترويجها في المنطقة العربية والدول ذات الأغلبية المسلمة [252] وقد أعلن الرئيس باراك أوباما أن "قانون الطوارئ" (إنجليزية: National Emergency Act) الذي تم إعلانه في 16 مايو 2012 سيستمر لما بعد 16 مايو 2013 والسبب وفقا لأوباما [253] :
|
|
أفعال وتصرفات بعض أعضاء الحكومة اليمنية وغيرهم تستمر بتهديد سلم وأمن وإستقرار اليمن، منها عرقلة الإتفاق على نقل السلطة في 23 نوفمبر 2011 التي تنص على انتقال سلمي للسلطة يلبي المطالب والتطلعات المشروعة للشعب اليمني من أجل التغيير. لهذا السبب، قررت أن من الضروري مواصلة حالة الطوارئ الوطنية المعلنة في الأمر التنفيذي 13611 فيما يتعلق اليمن |
|
فالدور الفعلي في المنطقة هو الدور الأميركي ليس الدور السعودي أو غيره فهذه محطات بنزين وليست دول وعيب أن يكون اليمنيين آخر من يكتشف ذلك. بل يبدو أن الأميركيين أكثر حرصا على إستقرار البلاد من بعض المحسوبين عليه.
على صعيد آخر صرح وزير الدفاع اليمني محمد ناصر أحمد أنه لا يوجد تدخل سعودي في اليمن وأن المسألة تعاون بين "أشقاء" و"أخوة" على حد تعبيره [254] وقد سبق أن إختزل اللواء وزير الدفاع ولاء القوات المسلحة اليمنية لشخص الرئيس السابق علي عبد الله صالح [255] في كل الحالات، عمليات تلك الطائرات لا يجب أن تتوقف وإن كان يحبذ لو كانت القوات اليمنية من يقوم بالهجوم، فهي الوحيدة الكفيلة بتحويل تلك العناصر الإرهابية إلى بشر صالحين وجيدين بدفنهم تحت الأرض وعليهم إدراك أن لا مكان لهم في اليمن وكل من يفكر بالإنضمام اليهم سيلقى ذلك المصير. بالتأكيد أصابت تلك الطائرات أناساً أبرياء وسقوط المدنيين في الحرب أمر مؤسف ولكن لامفر منه طالما لم تختف هذه الجماعات وتتوقف عن التجمع في مناطق سكنية ويقوم السكان بلفظها بأنفسهم. ويجب على الحكومة إحتواء ذويهم بأي شكل كان قبل أن تستقطبهم تلك التنظيمات وتزج بهم في حرب خاسرة نتيجتها محسومة.
هناك من يصف الولايات المتحدة بالمنافقة وأنها تدعم الدكتاتوريين مستشهدين بقضية الصحفي اليمني عبد الإله شايع ، هو صحيح ولكن ماهو الحل في نظرهم؟ عليهم أن يتذكروا أن أنور العولقي والنيجيري عمر فاروق قدموا من اليمن عدا حقيقة أنه لولا صعوبة حصول اليمنيين على تأشيرات دخول للولايات المتحدة، لكان كل الإرهابيين في أحداث 11 سبتمبر 2001 يمنيين وأن ثاني أكبر نسبة من معتقلي غوانتاموا هم من اليمن (كانت كذلك قبل عودة المعتقلين السعوديين ومنذ 2008 اليمنيين أكبر مجموعة في ذلك السجن .[256]) معاداة الولايات المتحدة وإن كانت تسعى لذلك كما يعتقد البعض طريق خاسرة وعلى اليمنيين التفكير بالخروج من هذه الأزمة بأقل الخسائر الممكنة فمشكلة اليمن مع أميركا يمكن حلها فهناك أعداء أهم منها يجاورون اليمن. مملكة بن سعود لديها مصالح وأوراق عديدة مع الولايات المتحدة وبإمكانهم الخروج من أي أزمة بأموال لا يملكها اليمن فمعاداة الولايات المتحدة ليست وظيفة اليمنيين والتفكير بها هو العته بعينه.
منذ بدايات الألفية الجديدة والتوتر المناطقي يتفاقم في اليمن بسبب دعاوي التهميش واستئثار أقلية بمقدرات البلاد، تحولت هذه المظالم لحراك مسلح مثل جماعة الحوثيين الزيدية في صعدة وهناك نشاطات أخرى مثل الحراك الجنوبي ومايسمى بالحراك التهامي (الحديدة) إلا أن الأخيرين ليسوا مسلحين ويصرون على سلمية حراكهم. ويبقى الحل بإقامة فدرالية في البلاد ولكن يتوقع مراقبون برفض زعماء القبائل حول صنعاء والقيادات العسكرية مثل علي محسن الأحمر هذا الإقتراح لإنقاذ ماتبقى من البلاد [257] وأمل التغيير ضئيل طالما بقي علي عبد الله صالح وأبناؤه وأخاه الغير الشقيق علي محسن الأحمر في البلاد فلا تغيير إلا بإزالة الوجوه القديمة التي أوصلت البلاد إلى حالتها هذه [257] وهناك تكهنات أن علي محسن الأحمر هو الخليفة الأفضل لصالح في نظر السعودية وهو بشكل عام، يحظى بقبول التيار الوهابي داخل البلاد ومساجده التي تملأ القرى وتروج لتلك المملكة ولا تتطرق لحقيقة علاقتها باليمن وماإذا كان مايسمى بالشريعة الإسلامية لتي تنص المادة الثالثة من دستور اليمن على اعتبارها المصدر الرئيسي للتشريع، تقر ممارسات بن سعود. فالحد وإنهاء تدخل بن سعود في اليمن لن يقتصر على مراقبة مشايخ القبائل [258][259] ولكن بعض الأطروحات المنادية بـ"الفيدرالية" نابعة عن أحقاد وتمهد لإعادة تشكيل الخارطة لما كانت عليه قبل 22 مايو 1990 ولا تدرك أو تتعمد الإستغفال وعدم التطرق إلى الفرق بينها وبين الكنفدرالية بعضهم يدعو لأن يكون لكل "إقليم" منفذ بحري أو منع إختلاط أبناء "الأقاليم" وأن يكون موظفو "الإقليم" من أبنائه ويتوجب على من هم دون ذلك المغادرة وغيرها من الأطروحات الغريبة التي يطرحها بعض المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني [260] والفيدرالية ليست مرتبطة بمساحة الدولة فدول كثير أصغر مساحة من اليمن مثل ألمانيا وسويسرا وماليزيا والإمارات العربية المتحدة بنظام فدرالي.
الدعم الإيراني للجماعات المسلحة [عدل]
اتهمت الحكومة اليمنية طهران مرارا بدعم جماعة الحوثيين[261] آخرها الإعلان عن ضبط سفينة إيرانية محملة بالسلاح قرب سواحل الحديدة [262] لم تعترف الجماعة رسميا بعلاقتها بطهران عكس مشايخ القبائل الذين "يعتزون" بعمالتهم لابن سعود جهاراً وتنفي طهران دعمها للجماعة عسكرياً. وقد تحدث علي البخيتي، أحد قيادي الجماعة عن "استغرابه" لموقف الحكومة وخجله من موقفها إتجها من وصفهم بالـ"شعب العظيم" (يقصد الشعب الإيراني) دون أن يصرح بعلاقة الجماعة بهم أو يعترف بالدعم العسكري لها [263] وموقف الأميركيين غامض من الجماعة الزيدية المسلحة وقد دعاهم السفير الأميركي جيرالد فايرستاين إلى ترك السلاح والإنخراط في العمل السلمي كونهم "يمثلون شريحة كبيرة من اليمنيين" على حد تعبيره[264] ووفقا لمراقبين أميركيين، فإن علي عبد الله صالح أراد أموالاً ودعما في الحرب بوصفهم كجماعة شبيهة بحزب الله اللبناني وبتلقي دعم من إيران [265] عبر الحوثيون أنهم يدافعون عن ماوصفوه بحقوق دستورية مكفولة لهم تتيح لهم الحد من مايسمونه بالتغلغل الوهابي في مناطقهم وحريتهم في تدريس مذهبهم وهو ماجعلهم أعداء تنظيم القاعدة في جزيرة العرب [266] وهناك أكثر من "قاعدة جهاد" فهناك قاعدة المقتول أنور العولقي الذي لم يصرح بشي إتجاه الجماعة الزيدية وهناك القاعدة السعودية التي تصفهم ب"الروافض" وتستهدف أفراد القوات المسلحة وأبرز عملياتها تفجير ساحة السبعين في ذكرى يوم الوحدة اليمنية تماشيا مع موقف بلادهم إتجاهها وهناك جماعة أنصار الشريعة وزعيمهم اليمني المدعو "جلال بلعيد" ولهم مواقف متطابقة مع اعضاء المنظمة السعوديين وهو مالم يظهره أنور العولقي. بالإضافة إلى كون التبشير الوهابي وتكفير الزيدية المستفز ، أعاد الزيدية لأكثر أشكالها تطرفا. فتنظيم القاعدة في اليمن يزعم انه يتقصد الإضرار بمصالح سعودية ولكن كل الضحايا يمنيين حتى من تم قتلهم في ميادين عامة في محافظة أبين بتهمة التعاون مع الإستخبارات السعودية على حد زعمهم كانوا مواطنين يمنيين، وإلا مالذي يجعل سعودياً ينتمي لتلك الجماعات ، يطالب بمقابلة سفير بلاده قبل قتله بالصعق الكهربائي على يد عدد من رجال القبائل المخلصين؟ فإن كان يكره بلاده وينوي الإضرار بها لما طلب مقابلة السفير قبل إلقاء جثته للكلاب على قارعة الطريق. فهذا التنظيم الغبي الذي دائما مايتم استغلاله واختراقه استخباراتيا لتنفيذ مآرب دولية ليعود أعضاؤه بعد الجهاد إلى سجون الدول التي كانت تدعمهم.
اتهمت اطراف داخل الحكومة إيران بدعم الحراك الجنوبي المطالب بإنفصال جنوب اليمن عن شماله وإستعادة دولة الحزب الواحد ولا دليل على هذا الدعم المزعوم فالمعارض للوحدة اليمنية كان ولا يزال هو بن سعود. بناء على تاريخها الطويل في عرقلة جهود الوحدة اليمنية بتأثيرها المعروف على أطراف قبلية فيما كان يعرف سابقا بالجمهورية العربية اليمنية (اليمن الشمالي) وهو تأثير ما زال باقيا إلى اليوم بل إن علي عبد الله صالح كلما أراد إبتزاز المملكة قبل الوحدة، كان يدلي بتصريحات مؤيدة لوحدة البلاد [267][268] وقد دعا الزياني، رئيس مجلس التعاون الخليجي إلى إعادة النظر في الوحدة في تصريح سابق له [15] ويبقى سؤال علاقة إيران بالحوثيين مفتوحاً وسط البروباغندا المحيطة بهم ولكن تقسيم البلاد ليس بالأمر الذي صرح به الحوثيين أو أبدو تعاطفا معه ولكنهم من دعاة الفيدرالية بلا شك [269] في نفس الوقت، فإن كان هناك تعاطف مع أبناء محافظة صعدة وأؤلئك المقاتلين في جماعة الحوثي وهم أبناء اليمن من خولان وبكيل وليسوا مقاتلين من الخارج، فإن ذلك لايعني تعاطفا مع عبد الملك الحوثي بالضرورة لإنهم كانوا يحصلون على أسلحتهم من عناصر في الجيش اليمني وكان يتم إيقاف الحروب وهي على وشك النهاية باتصالات هاتفية. فالذي كان موجودا في اليمن ليس دولة بالمعنى المعروف بل مراكز قوى وعلي عبد الله صالح كان أحدها فقط. عدا مشروعهم المتخلف ونظرتهم للدولة فتباكي يحيى الحوثي على حقوق الأقليات (على إفتراض أن الزيدية أقلية مهمشة في اليمن وهي ليست كذلك على الإطلاق) يعارضه أفعالهم في الواقع من تهجير لمعارضيهم واعتدائهم على اليهود اليمنيين وهم الأقلية المستضعفة فعلاً وليس الزيود واجبار الأطفال في صعدة على ترديد "الصرخة" (الموت لأمريكا، الموت لإسرائيل، اللعنة على اليهود، النصر للإسلام) في الطوابير الصباحية للمدارس وداخل الفصول وتربيتهم وفق مفاهيم متخلفة لن تنتج شيئا ذا فائدة للبلاد.
متلازمة "الأشقاء" [عدل]
في حين يطالب الإعلام الأميركي بوقف عمليات الطائرات بلا طيار وتوجيه مزيد من الدعم لعملية التحول الديمقراطي والتخلص من إرث خمسين عاماً من الزعامات السياسية التي تعمل لأجل مصالحها الشخصية على حساب الأمة اليمنية وألا تبقى علاقة الولايات المتحدة باليمن محصورة في جوانب أمنية متعلقة بمكافحة الإرهاب [270] تصر مجموعات دينية في اليمن على مطالبة "الأشقاء" أن " لا تتخلى عن اليمن" وتصور لليمنيين أن الأميركيين ودول لا يربطها باليمن شي بأنهم عدو اليمن الأوحد فلا هم سيبنون دولتهم ولن يساعدون من يتباكون عليهم في مناطق العالم وعداء القوى السلفية الصاعدة في اليمن للديمقراطية واضح فالحكم لله ولا عبرة لسيادة الشعب لإن الديمقراطية "نفثة من نفثات اليهود والنصارى" وفقا للشيخ عبد المجيد الهتاري الذي حمل الديمقراطية مسؤولية ماآلت إليه البلاد[271] اليمنيون من سيواجه مصيرهم لوحدهم ولم ولن يشاركهم أحد فيه من "الأشقاء" [272] إن لم يكن هناك إدراك وإرادة شعبية حقيقية للتغيير.
لم تكن هناك ديمقراطية في اليمن ولم يؤسسها صالح وإن كان يكثر من استخدام المصطلح في خطاباته حتى يحملها أعداء الحريات مسؤولية ماآلت إليه البلاد، فالديمقراطيات الحرة ليست مجرد صندوق إقتراع فاليمن كان مصنفاً كـ"حر جزئيا" إلى العام 2009 بسبب وجود مظاهر ديمقراطية مثل انتخاب الرئيس واعضاء البرلمان ورؤوساء المحافظات ولكن حزب المؤتمر الشعبي العام هو المهيمن على مفاصل السلطة وهناك ملاحظات عديدة حول سير العملية الديمقراطية المزعومة من شراء لأصوات الناخبين إلى الاحتكار الاعلامي من قبل الحزب الحاكم وملاحقة الصحفيين المعارضين، ولا ضوابط تحد من صلاحيات السلطات التنفيذية فحتى هيئات مكافحة الفساد والمراقبة ليست مستقلة عن السلطات التنفيذية. وعمل منظمات المجتمع المدني والإتحادات العمالية معوق من قبل الحكومة رغم أن دستور البلاد يضمن هذه الحقوق بالإضافة لحقوق المرأة المغيبة من اصدار جواز للسفر دون موافقة الوالد أو الزوج وحقها في تجنيس أبنائها بجنسيتها ان كانت متزوجة من أجنبي وعقوبات مخففة لمرتكبي مايعرف بـ"جرائم الشرف" وتزويج لقاصرات وغياب الحريات الدينية [273][273] فهذه ملاحظات تمنع اعتبار النظام الحاكم في اليمن ديمقراطياً كما تحاول تصويره قيادات سلفية فكل رؤائهم للدولة كانت مطبقة.
طبعا لا تتوانى تلك القوى في اصطياد اي شي على منظمات حقوق الإنسان، مثل الدعوة إلى إغلاق مكتب منظمة العفو الدولية في اليمن (لا يوجد لها مكتب أصلا) بسبب تقرير طويل تتطرق لملف حقوق الإنسان والصيغ الغامضة والمبهمة للقوانين واجراءات تعسفية مثل منع الناشطين من السفر وسجنهم وغيرها من الانتهاكات ليركزوا على نقطة واحدة في التقرير تدعو إلى إلغاء القوانين التي تجرم المثلية الجنسية وماشابهها من أنشطة [274] فقد جاء في أحد الصحف المقربة من تلك التيارات ماشأنه أن تلك الفقرة من التقرير "أثارت حفيظة شرائح واسعة من الشعب اليمني" [275] وكأن الشعب اليمني يقرأ تلك التقارير وعلى علم بوجودها. التركيز على نقطة الانفتاح الجنسي هو لتخويف الشارع من هذه المنظمات ليس إلا ومحاولة لإفقادها المصداقية ولا يخشى تلك المنظمات ويحاربها إلا من يخاف على مصالحه ومتبني سياسات الترهيب والاعتقال والبلطجة السياسية إتجاه أي صوت معارض. التقرير الدولي لم يتناول مسألة الجنس الا في فقرة واحدة ولا يبدأ بها التقرير ولا ينتهي.
عمليات إختطاف الأجانب [عدل]
تلجأ مجموعات قبلية في مناطق مختلفة من البلاد إلى إختطاف السياح والدبلوماسيين والأجانب غير العرب (غالباً) بشكل عام كونهم يرون أنها أضمن وسيلة لإلتفات الحكومة إليهم [276] الغالبية العظمى من العمليات متعلقة بمماحكات قبلية وليست مرتبطة بجماعات متطرفة [277] أما الدبلوماسي السعودي المدعو عبد الله الخالدي، فقد كان الخاطفين من بني جلدته ولهم مطالب من تلك المملكة [278]
كثير من العمليات تنتهي بإطلاق سراح المختطفين بعد وساطات قبلية لا تتدخل فيها الحكومة بشكل مباشر غالباً [277] وعدد منها استدعى وساطات خارجية مثل الوساطة القطرية لإطلاق سراح المعلمة السويسرية سيلفيا إبراهات [279] يرى مراقبون أن تفاوض الحكومة واعتبارها القبائل نداً مفاوضاً وتنفيذ مطالبهم الضيقة هي سبب تفاقم ظاهرة اختطاف الأجانب بالإضافة لغياب مشاريع البنى التحتية وسلطة الحكومة بشكل عام فهناك أطراف داخل الحكومة نفسها منخرطة ومؤيدة لما يُعرف بالـ"تحكيم القبلي" لإن هيكلة الجيش والأجهزة الأمنية ليست وطنية بل قبلية وأشارت المعلمة السويسرية أن خاطفيها كانوا يرتدون بزات عسكرية [280][281] بل إن عموم اليمنيين يثقون في قبائلهم و"تحكيمها" أكثر من ثقتهم وإلتزامهم بقانون ودستور البلاد وهو أمر يعرفه ويعيه المسؤولين في صنعاء جيداً ولا جهود حقيقية لفرض سلطة الدولة والقانون على مناطق القبائل لإن السلطات التنفيذية نفسها لم تلتزم به على مدى ثلاثة وثلاثين سنة [277] وقام أحد المخطوفين الأجانب المدعو "آدم بارون" من الذين أطلق سراحهم، كتب في مدونته عن حوار مع أحد الأطراف القبلية التي توسطت لإطلاق سراحه الذي أجابه وهو يمسح سلاحه أن "كل مايحدث هو بسبب فشل حكومتنا في بسط سلطة القانون عندما يتغير ذلك، سنكون سعداء بتركهم يتولون هذه المسائل عنا " [277]
ووردت أخبار عن مبلغ الفدية القطرية وتضاربت حولها من مليون إلى خمسين مليون دولار للإفراج عنها ولم يتسنى التأكد من هذه التفاصيل ولا عن هوية الأطراف اليمنية المفاوضة ولا هوية الخاطفين حتى باستثناء أنهم من منطقة شبوة جنوبي البلاد لصمت الحكومة اليمنية عن التعليق والادلاء بأي تفاصيل تغطية على عجزها وفشلها بالتأكيد ومداراة للفضيحة. لو قامت الدولة بقتل كل من يقوم بالإختطاف لتوقفوا ولكن هو فشل الدولة في إثبات وجودها، فلم ينفخ القبائل عنجهية وغرور ويعطيهم إحساسا أنهم أكبر من الحياة نفسها سوى هوان الدولة وتواطؤ مراكز قوى معهم. ولا يوجد حل وسط معهم فدفع الفديات يزيدهم غيا ولا طريقة أخرى للتعامل معهم سوى قتلهم.
لعل أوضح مثال على فساد وتواطؤ مسؤولين يمنيين ماحدث خلال اجتماع مجلس الوزراء في التاسع من أبريل 2013، حينما طالب رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة بمعاقبة مفجري الأنابيب ومخربي أبراج الكهرباء ومختطفي الموظفين في تلك الشركات في مأرب، اعترض وزير الأوقاف المدعو "حمود عباد" على اتخاذ اي اجراء ضدهم مطالبا باصدار بيان إدانة [282]
ووردت أخبار عن وساطة عُمانية للإإفراج عن بضعة رهائن أوروبيين في التاسع من مايو 2013 وكالعادة نجحت الوساطة بعد أن دفعت السلطنة مبلغا من المال للخاطفين. لم تقم الحكومة اليمنية بإعتقالهم أو تعلن أنها ستقوم بذلك، ولإيهام المواطن أن لهم محلاً من الإعراب، قال الرئيس هادي أن "حكومته تصرفت بحذر" ولا يُعرف مالذي يعنيه بذلك [283] فهناك دولة أخرى تقوم بمهام الحكومة اليمنية وتدفع أموالا لخارجين على القانون ولا تستحي هذه الدول أو تحاول إخفاء وجودها في بلد لا توجد فيه حكومة أصلاً. يظهر مسؤول خليجي ويلتقط صوراً تذكارية مع أوروبيين أنقذهم من اليمن ودفع لخاطفيهم أموالا وكل مالدى الحكومة اليمنية قوله هو "أنها تصرفت بحذر". لا ينبغي للشعب اليمني سوى لوم نفسه على هذه الحال فالفاسدين والأوغاد في المناصب القيادية لم ينزلوا من الفضاء وليستمر الشعب بالضحك على نفسه أن ثورة الشباب غيرت شيئاً فالنظام هو لم يتغير. يستطيع النظام قمع مظاهرة سلمية وإعتقال الناشطين وكل من يبكي دما على بلده ولكنه لا يستطيع جلب الخاطفين ومفجري الأنابيب وأبراج الكهرباء للعدالة.
إلا أن الحكومة اليمنية صرحت أنها ستلاحق إسرائيل لإن مخرجا يهوديا (يوناني في الحقيقة) صور فيلما في سقطرى دون علمها فالحكومة متيقظة وستلاحق دولة بحجم إسرائيل وهي لا تستطيع القاء القبض على الخاطفين والإرهابيين من حوثة ووهابية داخل البلاد والحقيقة أن إعلان الحكومة المضحك هذا يفضح هوانها وأن بإمكان أي شخص الدخول والخروج وتصوير فيلم (وأكثر من ذلك) دون دراية السلطات بل أن وزير الثقافة لم يعترض من ناحية المبدأ أنه لا يحق لأي أحد الدخول وتصوير فيلم دون تصريح ولكن جل إعتراضه لإن صانع الفيلم يهودي فقط [284] لا يُعرف مالذي فعله اليهود بحق اليمن ليحظوا بهذا الكم من الكراهية والحقد فهناك مشكلة أولويات فلو فعل نفس الفعلة شخص ممن يتم غسل دماغ اليمنيين أنهم "أشقاء" لهللت الحكومة ولن تجد هذا الكم من الوطنية الزائفة.
التقسيمات الإجتماعية قديماً [عدل]
ورث الشعب اليمني تقاليد وعادات إجتماعية قديمة للغاية تعود إلى عصور ماقبل الميلاد ماتعلق الأمر بالأنماط الإجتماعية وأدوارها [285] فاليمنيين القدماء كانوا ينظرون إلى المكاربة أو الكهان نظرة تبجيل وإحترام كونهم من يمثل السلطة الدينية للمجتمع وانتقل ذلك إلى ماعرف باسم السادة والتي كانت وظيفتهم الأساسية الوساطة بين القبائل إضافة إلى عرف قبلي يحتم على القبيلي حماية الجار. فالسيد لا يقاتل ولا يحمل السلاح وكانوا يعيشون تحت حماية القبائل [286] تليهم طبقة المشايخ أو القضاة وهولاء من أصول قبلية لكنهم لا يحملون السلاح في الغالب [287] ثم القبيلي وهو في العادة من يحمل السلاح وقد يعمل بأعمال زراعية إلا أنهم ينفرون عن الأعمال اليدوية والحرفية [288] وكان هناك طبقة الحرفيين والصناع والتجار وأدنى طبقات السلم الإجتماعي مايُعرف بالمهمشين [289][290] لم تعد هذه الأعراف بتأثيرها السابق ولكنها لا زالت موجودة بشكل رمزي مع بقاء تمييز وتهميش وإحتقار لمايسمى بالأخدام أو المهمشين تصل إلى درجة الإعتداءات الجسدية وتجاهل السلطات [291][292] فكل من يعمل بالجزارة وبيع التمور والحلاق وبيع الخضروات كان ينظر إليهم نظرة دونية ولا زالت موجودة في الحقيقة [293] ورغم أنهم طبقة منتجة وعماد إقتصادي في أي بلد متحضر إلا أنهم يعاملون بازدراء وفوقية في اليمن ويتعرضون لتمييز وتهميش وعزل سياسي ومجتمعي من القبليين ممن ألف العيش تحت كنف القبيلة والإسترزاق بقوة السلاح والإقطاع التي لن تنتج شيئاً فلن يتغير وضع اليمن الإقتصادي طالما القبيلي لا يعمل ولا ينتج شيئا ويعتمد على قوة ونفوذ قبيلته السياسي والإجتماعي للعيش في كسل وبحبوحة وينفق آلاف الدولارات لا يعلم مصدرها الا الله في شراء الأسلحة والطبقة العاملة المنتجة تكافح يوميا لتوفير أبسط الإحتياجات [294]
الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد ساهمت في إذابة بعض الفوارق فليس كل القبليين في اليمن كأبناء حاشد وغيرها من القبائل المحيطة بصنعاء ومحافظة عمران وسنحان التي كانت ترى نفسها مشاركة لعلي عبد الله صالح في الحكم ولكن التمييز الذي يطال ما يقارب الخمس مئة ألف نسمة إلى مليون تقريبا يسمون بالمهمشين أو "الأخدام إمعانا في إحتقارهم لا يزال موجوداً وتم تعيين كرسي واحد لهم في مؤتمر الحوار الوطني اليمني يمثلهم المدعو نعمان الحذيفي [295] يتواجدون في مناطق مختلفة من البلاد وغالبهم في الحديدة غرب البلاد وتم عزلهم عن بقية المجتمع عمداً [295] كان مفهوم الطبقات يختلف من مكان لآخر فليس كل القبائل كان يحترم السادة وكانت القبائل ولا زالت تعيش في الأرياف إن كانوا من المزارعين أو البادية وكلا الطرفين كان ينظر لأهل المدن والحضر وإن كانوا من أصول قبلية نظرة دونية. وقد رصد عدد من المستشرقين ذلك في القرن التاسع العشر وذكروا أن أهل المدن كانوا لا يشكلون أهمية في المجتمع خلال الإضطرابات وسيطرة القبائل ولا يبرز نجمهم إلا في ظل حكومة مركزية قوية[296] وهو أمر كان موجودا في كل شبه الجزيرة العربية.
الحقيقة أن التمييز والنظرة الدونية للآخرين لا زالت موجودة وبالذات عند النخب القبلية المتخلفة مثل أن يقوم رئيس لجنة الحقوق والحريات في مجلس النواب اليمني الشيخ محمد بن ناجي الشايف، بالتهجم على رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة واصفا إياه بالـ'صومالي" وأن "اليمن بحاجة لرئيس وزراء يمني وليس إريتري وصومالي" على حد تعبيره [297] فبالنسبة للشيخ الشايف رئيس لجنة الحقوق والحريات، فإن مؤهل الإنسان العلمي وخبرته في مجاله ليست مبررا لتبوئه منصبا في اليمن فالمهم أن يكون "قبيلي" وهو ماقصده الشيخ البكيلي باليمني فمحمد باسندوة يمني كذلك وأصله العرقي ليس مهما وليست جريمة أن يكون الإنسان من أصول إرترية وصومالية ولم يسجل على باسندوة ملاحظة فساد واحدة والأغرب أن يصدر تصريح كذلك من رجل يترأس لجنة معنية بالحقوق والحريات ولا يُعرف لماذا محمد بن ناجي الشايف هذا وأمثاله يتبوئون أي مناصب حكومية أصلاً.
يضحكون على باسندوة لإنه بكى حرقة على واقع بلاده وهم يضحكون، هم على درجة من الغباء لدرجة أنهم حينما أرادوا النيل من توكل كرمان، أخذوا بالحديث "أنها من أصول غير يمنية" على حد زعمهم وأن إسمها الحقيقي "قرمان" وفق القناة اليمنية الأولى فهذا هو مستواهم. والحقيقة أن الطعن في أصول المعارضين (على إفتراض أنها مسألة مهمة أصلاً) تلجأ إليها حكومات متخلفة في دول ذات تركيبة قبلية فلا يلتفت المواطن لأطروحات الأشخاص بل ينشغل بالتفتيش عن أصولهم وإنتمائتهم فلا يغذي هذا التخلف سواهم.
القبيلة والسلاح [عدل]
إمتلاك السلاح أمر مألوف في اليمن فأضيفت البنادق والرشاشات إلى الجنبية اليمنية. ويهدي اليمنيين السلاح لبعضهم البعض في المناسبات الإجتماعية والدينية ويعدونه رمزا للرجولة وكثير منهم يتلقى أول سلاح له عند بلوغه سن السادسة عشرة [298] ويعلم اليمنيون أبنائهم في القرى الرماية واستخدام السلاح من سن مبكرة وفي حالات عدة يعلم الرجال زوجاتهم حمل السلاح وبالذات في المناطق الجبلية من باب حماية أنفسهن في حال غياب الرجال [298] وينتشر الكلاشنكوف بجميع أنواعه القديم منها والحديث في اليمن بينما تقتصر الأسلحة الأمريكية على الطبقة الثرية [299][300] تتراوح أسعار الكلاشنكوف ما بين 1500 و 1700 دولار أمريكي والأسلحة الصينية والإسرائيلية مثل رشاش عوزي قرابة 500 دولار أما الذخيرة فلا تتجاوز دولار أميركي واحد [298] وأسعار السلاح عرضة للعرض والطلب فترتفع أو تهبط حسب الوضع الأمني والسياسي في البلاد. أسباب انتشار السلاح بهذا الشكل يعود إلى ضعف مركزية الدولة ذات الهيكلة القبلية أصلا خلال فترة حكم علي عبد الله صالح وأحمد الغشمي قبله, فكلاهما ينتميان إلى حاشد ولم تبد بوادر على تقوية مركزية الدولة واستقلالها عن التأثيرات الخارجية عكس إبراهيم الحمدي وعبد الرحمن الأرياني [301][302] فأنتشر السلاح بين المدنيين وأعتمدت عليهم الحكومة كجيش إضافي للقوات المسلحة الرسمية إلا أن ولاء القبائل ليس إلى جانب الحكومة دائما.إن دفعت لهم الحكومة اليمنية قاتلوا إلى جانبها فالقبائل لا تدخل في حروب من منطلقات آيدولوجية بل ترى فيها وسيلة للتكسب أو دفاعاً عن مصالحها فقط.
نبذة عن القبائل [عدل]
قبائل سبئية [عدل]
ضمت مملكة سبأ قبائل كثيرة ورد ذكرها في نصوص المسند لا يعرف عنها شي مثل قبائل "فيشان" و"ذي معاهر" و"ذي خليل" و"ذي لحد" وغيرهم كثير لم يرد ذكرهم في كتابات النسابة وأهل الأخبار ولكن من القبائل التي ورد ذكرها في كتب الإخباريين ولا زالت موجودة إلى اليوم قبائل همدان وكندة ومذحج والأخيرتين كانوا أعرابا.
همدان [عدل]
تنقسم همدان إلى قسمين رئيسين هما حاشد وبكيل وهم قبائل كبيرة والكفة العددية تميل لصالح بكيل [303] إلا أن حاشد أكثر تنظيما ونفوذا [304] ومنهم عبد الله بن حسين الأحمر أحد أبرز القيادات القبلية في تاريخ اليمن الحديث وأبناؤه وكذلك شيخ مشايخ بكيل سنان أبو لحوم وكلا القبيلتين لهما نفوذ سياسي واسع في البلاد وإن كان دور بكيل تراجع خلال العقد الماضي [305] ويغلب على أبناء هذه القبيلة نمط معيشة الحاضرة فأغلبهم مزارعين باستثناء التفرعات المتواجدة في بادية حضرموت مثل آل كثير وآل مرة. أقدم ذكر لهمدان يعود إلى القرن السابع ق.م في نص النقش الذي دونه الملك السبئي كربئيل وتر الأول وجاء ذكرها كاسم أرض وليس قبيلة بالضرورة [306] أما أقدم ذكر لحاشد أو "حشدم" كما تقرأ في النصوص السبئية القديمة يعود للقرن الرابع ق.م [307] أما بكيل فتعود للقرن السادس ق.م [308] منذ القرن الرابع ق.م ولأسباب غامضة قد تكشف عنها اكتشافات أثرية حديثة في البلاد، وملوك مملكة سبأ ينتمون لأحد فرعي همدان [309] وتمكن زعيم حاشد المدعو "يريم أيمن" من إحتكار الملك قرابة النصف الثاني من القرن الثاني ق.م [310] ثم انتقل الملك إلى بكيل في النصف الثاني من القرن الأول ق.م وإنتهت سيطرة بكيل عقب إنتصار الحِميَّريين بقيادة "ذمار علي يهبر الأول" في العام 100 بعد الميلاد [311]
سميت هاتين القبيلتين (حاشد وبكيل) قديما "بجناحي الأئمة الزيدية" [312][313] هذا لايعني أن كل همدان زيدية أو أن الزيدية محصورة فيهم إنما هم كذلك من ناحية تاريخية. لعبت همدان دوراً في دعم ثورة 26 سبتمبر في شمالي اليمن مما أعطاها نفوذاً ومراكز قوى مكنتهم من صنع القرار السياسي للجمهورية الناشئة في الجزيرة العربية وأتاح للقبيلة فرص لممارسة الأنشطة الاقتصادية والتجارية مما جعلها تؤثر على المناخ الثقافي والاجتماعي التقليدي واستمراريته. مع العلم أن الثورة انطلقت من تعز وهي منطقة سكانها أقل إرتباطا بالقبيلة من مناطق يمنية أخرى رغم تواجدها[314][315] مساكن همدان في صنعاء وماحولها ولهم إمتداد في عمران مع وجود قبائل منفصلة المشيخة خارج حدود الجمهورية اليمنية مثل قبيلة يام. حسب المصادر الغربية, تذكر حاشد وبكيل كأحلاف لعدة قبائل (إنجليزية: Tribal Confederation) أو اتحاد قبلي لعشائر عديدة وهي عادة قديمة موجودة في شبه الجزيرة العربية منذ القدم. إذ تضم القبائل الكبيرة قبائل أصغر إليها لظروف مختلفة. فكلمة بكيل مشتقة من يبكل وهي إختلاط الشي أو تجمعه وفق نظرية وقيل كذلك أن بكيل تعني الرجل الجميل [316] ولكن طالما أن اللفظ ورد في نصوص سبئية قد يكون لها معنى آخر فكلمة بكيل كلمة سبئية بلا شك فاسم حاشد وبكيل قديم قدم مملكة سبأ نفسها [317]
كِندة [عدل]
تنقسم تاريخيا إلى ثلاثة أقسام هي "بنو معاوية" ويضاف إلى هذه لفظة "الأكرمين" كونهم كانوا الملوك من كندة [318][319] والقسمين الآخرين هم السكون والسكاسك ولحقت بعض القبائل الكندية ببكيل كبني شهاب [320][321] مساكنهم في ذمار مثل بني بداء [322] وتعز وإب في جبلة تحديدا وشرقي مأرب وشبوة وأبين [323] وإمتداد خارج حدود الجمهورية إلى سلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة إذ إنضم "آل سويد" (السويدي) وآل مرار (المرر وفق اللهجة الإماراتية) لحلف بني ياس [324][325] رغم أن الكتاب الإماراتيين حاولوا إيجاد نسب واحد لهذا الحلف فأختلقوا له عدة أنساب منها لقضاعة وكلها مختلقة فهو حلف لعدة قبائل كانت تسكن ساحل عمان [326] فقضاعة نفسها مجرد حلف قادته بنو كلب ولا توجد دلائل على وجود تكتل قبلي يحمل هذا الإسم قبل الدولة الأموية [327] أقدم النصوص السبئية التي تشير إلى كندة أشارت إليهم في نجد في القرن الثاني ق.م[328] ويتضح من نصوص المسند أنهم ومذحج يلتقون في جد واحد قريب [329] ونص آخر بعده بعشرين سنة يشير إليهم في مأرب[330] كانوا أعراباً أشداء وضعهم السبئيون على حدود اليمن للتصدي لزحف الأعراب في صحراء وسط الجزيرة العربية [331][332] وأكملوا دورهم حتى سقوط الحِميَّريين في الربع الأول من القرن السادس الميلادي [333] تشير نصوص خط المسند إلى كندة ومذحج بلفظة "أعرب سبأ" وتعني أعراب سبأ[334]
علاقتهم كانت سيئة مع الأئمة الزيدية وإقتتلوا مع القرامطة وغلب على تاريخهم مجافاة للهاشمية في اليمن ويشكل السكاسك الجزء الأكبر من أهل تعز [335][336] ذكر صاحب معجم البلدان عن السكاسك :" وهم أهل جد ونجدة ممن لم يدن للقرامطة بل قتلوا أحمد بن فضيل ولم يزالوا مشاقين للملوك لقاحا لا يدينون لأحد" [337] والإباضية في اليمن على قصر عمرها في البلاد، كانت شبه محصورة فيهم وقبائل المعافر (المعافري). ويتواجد بني تميم في مناطق قريبة من مناطقهم في تعز وغالبهم متحضر باستثناء فروعهم البدوية في شبوة ومأرب وماحولها.
مذحج [عدل]
تنقسم مذحج تاريخيا إلى ثلاث أقسام هي سعد العشيرة وعنس ومراد. يغلب عليهم البداوة ويتواجدون في مأرب وإب وزبيد ولهم تواجد في محافظة البيضاء في مديرية رداع وغيرها التي سماها الهمداني سرو مذحج وبعض قرى حضرموت وشبوة وأبين. منهم الشيخ علي بن ناصر القردعي قاتل الإمام يحيى حميد الدين عام 1948 خلال ثورة الدستور. علاقتهم السيئة مع الأئمة الزيدية عبر مختلف العصور كانت دافعا رئيسيا لهم للمشاركة في ثورة سبتمبر للإطاحة بنظام الإمام [338] ورد ذكرها في نصوص المسند القديمة باسم "مذحجم" (الميم آخر العلم هي أداة تنكير العربية الجنوبية القديمة) وورد أسماء عدد من قبائلهم مثل "نخعن" (النخع) و"علة" و"مردم" (مراد) و"حرثم بن كعبم" (الحارث بن كعب) و"حدأن" (الحداء) وحكم ودائما تذكر إلى جانب كندة فالعلاقة بينهم كانت وثيقة للغاية في العصور السبئية[339] مذحج كانت ولا زالت إلى عهد قريب قبيلة بدوية معقلهم في مأرب وماحولها مثل قبائل عبيدة والحبّاب ومراد في بيحان والمناهيل في بادية حضرموت وقبائل بلحارث (الحارثي) في محافظة الجوف ومذحج من الأقسام التي تعود إليها أصول قبائل كثيرة في شبه الجزيرة العربية وخارجها. منها عشائر الدليم في العراق وبادية سورية.
قبائل حِميَّرية [عدل]
و هو الابن الأكبر لسبأ وأخ كهلان على زعم الإخباريين [340][341] رغم أن الحميريين من أسقط سبأ وحضرموت ووحدوهما في دولة واحدة ولا يوجد مايشير أن حمير كانوا أبناء لسبأ إذ ذكرتهم النصوص السبئية القديمة باسم ولد عم وعم هذا كان الإله الأكبر لمملكة قتبان القديمة وليس سبأ [342][343] إستولوا على "دهسم" وهي أرض قبيلة يافع والمعافر وإقتتلوا مع سبأ طويلا حتى أسقطوها نهائيا قرابة 275 ميلادية. كثير هي القبائل التي تنسب إلى حمير في أرجاء الجمهورية وخارجها والحديث عن أقسامها يعتمد على كتابات الإخباريين لا النقوش المسندية. فلم تذكر النصوص المسندية أن حمير أو "حميرم" كان رجلا وله أبناء أو أن اسمه الحقيقي كان "العرنج" ولكن لإرتداءه حلة حمراء سمي بحمير [344] عدد كبير من قبائل اليمن مثل شرعب ونهد وخولان والعوالق ويافع وسيبان ونوح يفخر بأصوله الحميرية فهم شعب يمني كبير دخلت فيه قبائل كثيرة. مثل سبأ فالحميريين أسرة حاكمة قديمة إنضمت إليهاالقبائل ضد سبأ وعدهم الإخباريون قبائل حمير [345] معظم القبائل الحميرية التي أوردها أهل الأخبار، ذكرت في نصوص خط المسند وتعرضوا لمجازر على أيدي السبئيين خصوصا خلال حملة الملك كربئيل وتر [346]
قضاعة [عدل]
لم يرد اسم قضاعة ولا "عدنان" في نصوص قديمة تسبق الإسلام وورد شي يسير عن "قحطن" (قحطان) في نصوص المسند كاسم أرض لا بالشكل الذي صوره الإخباريون في عصور بني أمية والعباس [347] قضاعة تضم قبائل كثيرة منها متواجد في جنوب الجزيرة العربية ومنها ماهو في شمالها. وكان عصر بني أمية بداية التفاخر بين القبائل العربية وكل ينسب القبائل التي يريد إلى قسمه ويؤلف الأساطير وينظم أشعار الهجاء ضد الأقسام الأخرى حتى وصل الأمر إلى الموالي فكل مولى كان يفخر بأصل سيده ويهجو الأخرىن [348] وكانت معركة مرج راهط أحد أهم الحروب التي ساهمت في تغذية الأحقاد، فاليمانيون كانوا في طرف مروان بن الحكم والقيسية كانوا مع عبد الله بن الزبير [349][350] فالخلاف عند الإخباريين وأهل الأنساب حول " قضاعة " مرده هذا التفاخر. فقضاعة في الأساس تضم قبائل موجودة في جنوب الجزيرة العربية ومنها ماهو في شمالها. القبائل التي تعد في قضاعة ذكرت في نصوص المسند دون أجداد بل أقوام وأبرز هذه القبائل خولان التي جاء ذكرها باسم "خولن" و" ذي خولن " وقبائل "قضاعية" أخرى مثل " كلب " (بنو كلب) و"نهد " و"عذرت" (عذرة) لكنها لم تذكر ككتلة قبلية واحدة اسمها "قضاعة" على الإطلاق [351] وولائهم كان منقسما بين الملوك اليمن القديم فكلب قاتلت إلى جانب مملكة حضرموت في حربها ضد سبأ [352] منهم أعرابي كنهد وخولان منقسمة فهي تعيش في أعالي الجبال ولهم إمتداد خارج الجمهورية في كثير من الأقطار العربية [353][354] والغالب أن قضاعة حلف لعدة قبائل متباينة ظهر في العصر الأموي وتشتت بعده [327]
يافع [عدل]
عرفت يافع في النصوص القديمة باسم " دهسم " (دهس) [355] وكانوا يميلون لحضرموت ضد سبأ حتى إستطاع الحميريين إسقاط مملكتهم الصغيرة وضمها إلى مملكة حمير ولعبت يافع أو " دهسم " دورا قياديا في معارك الحميريين للاستيلاء على حضرموت بعد ذلك [356] وعدهم النسابة العرب من قسم " ذو رعين " ورعين هذه كانت مملكة صغيرة تابعة لسبأ كانت أول الممالك الصغيرة التي إستولى عليها الحميريون [357] أسسوا عدة سلطنات في المناطق الجنوبية لليمن وهم قبائل كثيرة منتشرة في المناطق الجنوبية لليمن في عدن ولحج وأبين وحضرموت وسمى الهمداني مناطقهم باسم " سرو حمير " دلالة على علاقتهم القديمة بتلك المملكة. وأقاموا عدة سلطنات عبر تاريخ اليمن مثل إمارة آل كساد والسلطنة القعيطية وعلاقتهم بالبريطانيين كانت أفضل من السلطنة الكثيرية [358]
في نفس الوقت لعبت يافع دورا إلى جانب قبائل أخرى في ثورة 14 أكتوبر ضد المستعمر البريطاني ولكن عكس المناطق الشمالية للبلاد, فإن الثورة وجلاء المستعمر لم يزد من نفوذ القبائل بل زاد في ضعفها وتفككها مع إختلافات بسيطة من محافظة جنوبية لأخرى ومرد ذلك سياسات الحزب الاشتراكي الذي أمسك بزمام السلطة عقب طرد المستعمر الإنجليزي من عدن وقد وضع الحزب الاشتراكي ذلك من ضمن أولوياته [359] إلا أن الإنتماءات القبلية (أو مناطقية بصورة أدق) ظهرت على السطع من جديد خلال حرب 1986 بين أنصار عبد الفتاح إسماعيل وعلي ناصر محمد[360]
العوالق [عدل]
العوالق من أكبر التكتلات القبلية جنوب البلاد وأكثرها نفوذا [361] وهم أصرح القبائل الحميرية ومواطنهم في شبوة مساكن حمير قبل انتقالها إلى ظفار يريم وهناك قول آخر أن العوالق حلف لعدة عشائر من كندة وحمير ومذحج إلا أن الغالب أنهم في عداد القبائل الحميرية أو غالب القبائل المشكلة للحلف هي قبائل حميرية[362] باستثناء بني هلال وكافة أقسامهم والعوالق السفلى في شبوة فهولاء من كندة [363] وقبائل أخرى من مذحج فهذه القبائل متداخلة مع بعضها من عصور قديمة بل مشيختهم كانت متداخلة كذلك، فمشيخة قبائل مراد في بيحان كانت ولا زالت لقوم من كندة [364] أسسوا عدة سلطانات في التاريخ الحديث لجنوب الجزيرة العربية مثل مشيخة العوالق العليا وغيرها وقاتلوا الإنجليز ومشيختهم في آل فريد الذين عارضوا توجهات الجبهة القومية للتحرير [365] القبيلة متماسكة مقارنة بغيرها من القبائل القاطنة جنوبي البلاد ويتواجدون في شبوة وأبين وماحولهما.
حضرموت [عدل]
حضرموت اسم أرض ومملكة قديمة هي الوحيدة من بين ممالك اليمن القديم الباقي باسمه على مساحة كبيرة من الجمهورية. عدها النسابون والإخباريون بطنا من بطون حمير وبعضهم قال أن رجلا اسمه عامر بن قحطان كان يكثر القتل فكلما رآه أعداؤه قالوا حضر موت [366] وغيرها من الروايات التي لا سند أركيولوجي لها ولا دليل فحضرموت ليست حميرية بل هي أقدم من حمير بثمانية قرون على أقل تقدير [367] القبائل الحضرمية في عداد القبائل الحميرية مثل سيبان ونوح والصدف والصيعر. رغم عدم اكتشاف كتابة بالمسند تتعلق بسلسلة بنسب لكل القبائل بما فيها قبائل حضرموت تثبت "حِميَّرية" هذه القبائل. سيبان ونوح قبائل قديمة وجاء ذكر سيبان إلى جانب المهرة في نص دونه شميفع أشوع الحميري ولم يذكر في النص أي سلسلة نسب [368][368] وأختلف حولها في كتابات أهل الأخبار فمن قال أن حضرموت حميرية جعلهم في حمير ومن قال غير ذلك وصفهم بأنهم أحياء من حضرموت وهو للصواب أقرب ولكن قبائل حضرموت في عداد القبائل الحميرية منذ فترة طويلة [369][370] وقبائل سيبان ونوح قبائل كثيرة ومن العائلات المشهورة التي تنتمي إليهم عائلة بقشان وهم عائلة تجارية معروفة في اليمن والسعودية [371]
حضرموت بشكل عام أقل قبلية إلى حد ما من مناطق أخرى في اليمن رغم تواجد القبائل وفي دراسة أجرتها الباحثة الأمريكية سارة فيليبس بالتعاون مع جامعة صنعاء، كانت نسبة من صرح أن الولاء يجب أن يكون للدولة لا للقبيلة أعلى بنسبة 70% من سكان محافظة عمران مركز آل الأحمر [372]
أنظر أيضا [عدل]
روابط خارجية [عدل]
- اليمن.. الرشوة تسرق أحلام البسطاء - إذاعة هولندا العالمية (ANP)
- The Tribes of Yemen: An Asset or Impediment to Stability? - The Jamestown Foundation
ملاحظات [عدل]
- ^ ورد بيت منسوب إلى ماعُرف إصطلاحاً بالجاهلية لشاعر من أهل الطائف يشير للمحة عن هذه الفترة وإن كان يجب قراءة المصادر الإسلامية بحذر شديد فيعتقد عديد من المستشرقين أن هذه الحملة هي ماقصده المؤرخون بعد الإسلام بالحملة المزعومة لهدم كعبة مكة وإن لم يشر نص المسند إلى فيل ولا إلى كعبة وكل الوارد هو تمرد من معد في الطائف فالأبيات قد تكون موضوعة ولكنها قد تحوي قليلا من الذاكرة عن قوة قادمة من اليمن إتجاههم :
إن آيات ربنا ثاقبات مما يماري فيهن إلا الكفور خلق الليل والنهار فكل مستبين حسابه مقدور ثم يجلو النهار رب رحيم بمهاة شعاعها منثور حبس الفيل بالمغمس حتى صار يحبو كأنه معقور لازما حلقة الجران كما قد من صخر كبكب محدور حوله من ملوك كندة أبطال ملاويث في الحروب صقور - ^ وردت أبيات منسوبة لعلي بن أبي طالب جاء فيها :
ولما رأيت الخيل تقـرع بالقنـا فوارسها حمر النحـور دوام ونادى بن هند ذا الكلاع ويحصب وكندة مـع لخم وحـي جذام تيممت همدان الذين هم هم اذا ناب امرا جنتـي وسهام بكـل ردينـي وعضـب تخالـه اذا اختلف الاقوام شعل ضرام لهمدان اخـلاق كـرام تزينهـم وباس اذا لاقـوا وحـد خصـام وجد وصدق في الحروب ونجـده وقـول اذا قالـوا بغيـر اثـام وناديت فيهـم دعـوة فاجابنـي فوارس من همدان غيـر لئام فوارس ليسوا في الحروب بعزل غداة الوغى من شاكر وشبـام ومن ارحب الشم المطاعين بالقنا ونهـم وأحيـا السبيـع ويـام ووادعه الابطال يخشى مصالهـا بكل رقيـق الشفرتيـن حسـام ومن كل حي قد اتاني فـوارس كرام لـدى الهيجـا وأي كـرام حامي الحفيظـه منهم سعيد بن قيس والكريم يحامـي جزاء الله همدان الجنان فانهـم سمام العدى في كل يوم سمـام رجال يحبـون النبـي ورهطـه لهم سالف في الدين غير اثـام فلو كنت بوابا على بـاب جنـة لقلت لهمـدان ادخلـوا بسـلام - ^ تزوج الأشعث بن قيس فروة بنت أبي قحافة بعد أن أطلق أبو بكر الصديق سراحه مما حز في نفس عيينة بن محصن بأن وضعه من وضع الأشعث ومع ذلك لم يزوجوه فرد عليه شاعر من قبيلته وهو سالم بن دارة الغطفاني قائلا :
اعيينة بن حصن آل عدي أنت من قومك الصميم صميم لست كالأشعث المعصب بالتاج غلاما قد ساد وهو فطيم جده آكل المرار وقيس خطبه في الملوك خطب عظيم إن تكونا أتيتما خطب العذر سواكما تقد الأديم فله هيبة الملوك وللأشـعث إن حان حادث قديم إن للأشعث بن قيس بن معد يكرب عزة وأنت بهيم - ^ النخع إحدى قبائل علة من مذحج ولها ذكر قديم يسبق الإسلام يعود إلى أيام الملك الحميري "أب أكرب أسعد" أو أسعد الكامل في نقش دونه في مأسل الجمح وهو موقع في محافظة الدوادمي السعودية يحكي إنتصار الحميريين على المناذرة
- ^ جاء في بيت منسوب لمروان بن الحكم الأموي قوله :
لما رأيت الأمر أمراً نهبا يسرت غسان لهم وكلبا والسكسكيين (بطن من كندة) رجالاً غلبا وطيئاً تأباه إلا ضربا والقين تمشي في الحديد نكبا ومن تنوخ مشمخراً صعبا لا يأخذون الملك إلا غصبا فإن دنت قيسٌ فقل لا قربا - ^ بن سعود سواء قديما أو حديثا يعمل بلا كلل على نفي أي إرتباط لتلك المناطق باليمن فيتخبط كثيراً في هذه المسألة. حينما يريد أن ينفي أي علاقات لعسير باليمن، يروج بن سعود أن تلك المنطقة من الحجاز الخاضع للسيادة النجدية حاليا ولكن عندما يريد أن ينتقص من اليمن يروج أن الأحاديث التي تطرق فيها النبي محمد لليمن وأبنائه المقصود بها العبيد من جنوب مملكته. عسير جزء من اليمن طيلة تاريخها حتى وإن لم تخضع للأئمة فهي كانت سنجقا من ولاية اليمن العثمانية (The Rise and Fall of the Hashemite Kingdom of Arabia p.59) وعلاقة سكانها بصنعاء تشبه علاقة أهل تعز الشافعية بالأئمة الزيدية. كانت سيئة بسبب الإختلاف المذهبي ولكن هذا لاينفي أن تعز جزء من اليمن وإن أختلف أبناؤه
المراجع [عدل]
- ^ دور القبائل... الوجه الآخر للحرب اليمنية
- ↑ أ ب Tribal Resistance and al-Qaeda: Suspected U.S. Airstrike Ignites Tribes in Yemen’s Ma’rib Governorate. the James town foundation last retrieved DEC 7 2012
- ^ CIA World Factbook, Yemen
- ^ الجزيرة نت
- ^ Global security Zaydi Islam Last retrieved April 5 2013
- ^ J. E. Peterson, Tribes and Politics in Yemen p.1
- ^ J. E. Peterson, Tribes and Politics in Yemen p.2
- ^ جواد علي المفصل ج ٤ ص ٤٢٠
- ^ Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence By F. Gregory Gause p.157.
- ^ Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.109
- ^ Melman، Yossi، “Our man in Sanaa: A Yemen president was once trainee
- ^ 10:00 PM ET Saudi Arabia's Yemen dilemma Foreign Policy last retrieved MAR 15 2013
- ^ Can Yemen be united? Foreign Policy
- ^ Yemeni Civil War (1990-1994). Global Security.org
- ↑ أ ب معوقات الحوار الوطني في اليمن الجزيرة مباشر ١٧ مارس ٢٠١٣ على موقع «يوتيوب»
- ^ محمد عبد السلام. الجمهورية بين السلطنة والقبيلة (1988)
- ^ [1] Annexe 4: The largest civilian firearms arsenals for 178 countries
- ^ [2] Charles Schmitz. Understanding the Role of Tribes in Yemen
- ^ لماذا رفض اليمن الصلح مع القاعدة؟ مأرب برس نقلا عن الجزيرة نت تاريخ الولوج ١٦ مارس ٢٠١٣
- ^ جدلية الشيخ والدولة في اليمن
- ^ Foreign Affairs
- ^ The Geographical Journal, Vol., Cxvi, Nos: 4-6, 1950, P.214
- ^ المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، د. جواد علي ج1 الفَصْل 27 ص 238
- ↑ أ ب ت أسعد طه، برنامج نقطة ساخنة، هل مر الربيع من هنا؟ قناة الجزيرة تاريخ الولوج ٢٤ فبراير ٢٠١٣ على موقع «يوتيوب»
- ^ الأحزاب القومية في اليمن لصباح مالك الإرياني، نقلا عن موقع السبئي نت تاريخ الولوج ١٦ مارس ٢٠١٣
- ^ نيويورك تايمز: القبائل أضعفت صالح
- ^ اليمن: المحسوبيات تعطل المرحلة الانتقالية
- ^ [Yemeni power struggle could come to boil Financial Times ]
- ^ Gregory Johnsen, Tribes in Yemen or Down the Rabbit Hole. Big think Foundation. February 26, 2011
- ^ قبائل نهم وبني الحارث تنهيان الاختطافات المتبادلة بينهما وتحيلان خلافهما إلى القضاء مأرب برس ٢٦ مارس ٢٠١٣
- ^ Hommel. Geographle und Geschichte des Alten Orients, I S., 142 - فرتزل هومل جغرافيا وتاريخ الشرق الأدنى القديم ص ١٤٢
- ^ كلاوس سكيبمان تاريخ الممالك العربية الجنوبية القديمة ص ٩٨
- ^ المتحف البريطاني، الحياة في العربية الجنوبية القديمة تاريخ الولوج ٣ ديسمبر ٢٠١٢
- ^ Israel Ephʻal, The ancient Arabs : nomads on the borders of the Fertile Crescent, 9th-5th centuries B.C. p.88
- ^ J. Pirenne. Paleographie Des Inscriotions Sud-Arabes,,(1956), P.211
- ^ Irvine Shakespeare, In The Geography. Journal, Lix., No. 5, (1922), P.321
- ^ Freytag, Georg Wilhelm Friedrich, Lexicon arabico-latinum (1837) Ch.4 p.21
- ^ G. Garbini: Il Deo Sabeo Almaqah in: RSO 48 (1974), pp. 15-22
- ^ Jamme, South-Arabian Inscriptions, Princeton, 1955, P.508
- ^ Carlo Conti Rossini. Meroe ed Aksum nel romanzo di Eliodoro P.55
- ^ Hermann von Wissmann : The History and Geography of Old South Arabia (Collection Eduard Glaser No. III. Austrian Academy of Sciences, (1964) Glaser P.395-405
- ^ The Encyclopaedia Britannica: latest edition. A dictionary of arts, sciences and general literature, Volume 24 Day Otis Kellogg, William Robertson Smith Werner 1902
- ^ David Heinrich Müller,Süd-arabische Studien (1877) p.34
- ^ John Philby,Background of Islam p.142
- ^ المجلة الآسيوية، الإصدار الأول ١٨٧٤ ص ٥٨٤
- ^ M. Hartman, Die arabische Frage mit einem Versuche der Archdologie Jemens (Halle, 1908) p.142-143
- ^ F. Stark, The Southern Gates of Arabia (London, 1936), p205
- ^ Le Museon, 1964, 3-4, P.451
- ^ Sabaean Insciptions from Mahram Bilqis (Marib). Professor Albert Rev Jamme p.318
- ^ Sabaean Insciptions from Mahram Bilqis p.318
- ^ Paolo M. Costa.The Pre-islamic antiquities at the Yemen National Museum p.11
- ^ D. H. Muller, 1891; Mordtmann, Himyarische Inschriften, 1893 p.53
- ^ Albert Jamme. Inscription from Mahram Bilqis p.60
- ^ Walter Dostal, The Evolution of Bedouin Life1959, P.11
- ^ Beeston ,A.F.L : Himyarite Monotheism 1984 ,P.152
- ^ Albert Jamme,Inscription from Mahram Bilqis p.169
- ^ Glaser, Eduard,Die Abessinier in Arabien und Afrika (1895) p.63
- ^ Le Muséon: Revue d’Études Orientales,1964, 3-4, P.490
- ^ Sayhadica: Recherches Sur Les Inscriptions De l’Arabie Préislamiques Offertes Par Ses Collègues Au Professeur A.F.L. Beeston, 1987, Librairie Orientaliste Paul Geuthner S.A.: Paris, pp. 4-5
- ^ HZ Hirschberg, The Jewish Kingdom of Himyar (Yemen) in: The Jews of Yemen, Studies and Researches، eds. Y. Yeshayahu / Y. Tobi, Jerusalem, 1975, pp. 21-24
- ^ Vincent J O'Malley, C.M. (2001). Saints of Africa. Huntington, IN: Our Sunday Visitor Publishing. pp. p.142.
- ↑ أ ب Ryckmans,La persécution des chrétiens himyarites au sixièmesiècle (Istanbul, 1956)Osma. Mus. No:281
- ^ . Fulton Holtzclaw (1980). The Saints go marching in : a one volume hagiography of Africans, or descendants of Africans, who have been canonized by the church, including three of the early popes. Shaker Heights, OH: Keeble Press. p. 64
- ^ محمد عبد القادر بافقيه، تاريخ اليمن القديم ص ٧٦
- ^ Ancient South Most of the information about south Arabia reported by Strabo probably came straight from the Roman expedition. Strabo's close relationship with Aelius Gallus led him to attempt to justify his friend's defeat in his writings. Roman sources still bore the very clear image of a wealthy and prosperous people living in a splendid country, but devoid of fundamental qualities such as the ability to fight. Other news of which Strabo was also the source, typical of the Romans' opinion of their own cultural superiority appears on the curious systems of how south Arabia's regal power was transferred and on its inhabitants' unorthodox sexual habits. Strabo described the custom in south Arabia which permitted women to have many husbands provided they were all brothers. There is no direct mention in south Arabian inscriptions of the Roman expedition, a completely exceptional occurrence for a country that had never seen enemy troops on its soil [3]
- ^ جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٢ ص ٥٩
- ^ Gunnar Olinder,The Kings of Kinda of the Family of Ākil Al-murār H. Ohlsson, 1927 p.117
- ^ Kazhdan, Alexander, ed. (1991). Oxford Dictionary of Byzantium. Oxford University Press p.855
- ^ Irfan Shahîd,Byzantium and the Arabs in the Sixth Century, Volume 1 1995 p.201
- ^ History of the Wars, Books I and II (Persian Wars) By Procopius XII 9-13
- ^ Irfan Kawar Journal of the American Oriental Society Vol. 77, No. 2 (Apr. - Jun., 1957), p.371
- ^ History of the Wars, Books I and II (Persian Wars) By Procopius p.62
- ^ A. G. Lundin, Yujnaya Arabia W VI Weke (Palestynski Sbornik, 1961, PP. 73, 852) Le Museon, 1965, 3-4, P. 427
- ^ A. G. Lundin, Yujnaya Arabia W VI Weke Palestyniski Sbornik 1961, PP. 73-84
- ^ M. Hartmann, Die Arabische Frage, S. 335
- ^ جواد علي، المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٤ ص ٤٠٩
- ^ E. Glaser, Geschichte and Geographie Arabiens (Berlin, 1890), and in Petermann's Mitt. (1886) S. 101
- ^ F. Praetorius, Bemerkungen zur den beiden grossenInschriften vom Dammbruch zu Marib, in ZDMG, 1899, 5, 15
- ^ History of the Wars, Books I and II (Persian Wars) By Procopius XII 9-13
- ^ المفصل ج ٤ ص ١٧٥
- ^ جواد ، المفصل ج ٢ ص ٥٧٣
- ^ The Rise and Fall of The Jewish Kingdom of Himyar
- ^ المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام ج ٢ ص 609
- ^ The Jews of Yemen: Studies in Their History and Culture By Joseph Tobi p.34
- ^ Ira M. Lapidus,A History of Islamic Societies Cambridge University Press p.14
- ^ صحيح البخاري - البخاري - ج ٥ - الصفحة ٢٠٦
- ^ كنز أثري تحت الجامع الكبير، محمد الخامري، مأرب برس الثلاثاء ٢٧ مارس ٢٠٠٧
- ^ أحمد بن يحيى البغدادي، فتوح البلدان طبعة ليدن ١٨٦٦ ص ٦٨ و٧٤
- ^ إسرائيل أبو ذؤيب، كعب الأحبار مراجعة محمود عباسي مطبعة الشرق التعاونية، القدس ص ٢٥
- ^ المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، جواد علي (1/2292)
- ^ البداية والنهاية - ابن كثير - ج ٥ - الصفحة ١١٧
- ^ فتوح البلدان ص ١٠٦
- ^ البلاذري، فتوح البلدان ص ١١٠
- ^ ابن ماكولا، إكمال الكمال ج ٤ ص ٣٤٧
- ^ أسد الغابة في معرفة الصحابة الجزء الثاني ص ٦٢١
- ^ عبد الرحمن بن خلدون، المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذو الشأن الأكبر. ج ٢ ص ٤٧٧
- ^ عبد الرحمن بن خلدون، المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذو الشأن الأكبر. ج ٢ ص ٥٢٦ - ٥٢٧
- ^ البلاذري، فتوح البلدان ج ٢ ص ٤٠٠
- ^ تاريخ الطبري، الجزء الثالث، ص ٣٣٢
- ^ عبد الرحمن بن خلدون، المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذو الشأن الأكبر. ج ٢ ص ٤٧٧
- ^ طبقات بن سعد، الجزء الأول ص ٢٨٧
- ^ فتوح مصر وأخبارها - القرشي المصري - الصفحة ٢٢٦
- ^ عبد الرحمن بن خلدون، المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذو الشأن الأكبر. ج ٢ ص ٥١٤
- ^ he Muslim conquest of Egypt and North Africa. Ferozsons, 1977. Page 201
- ^ حاديث أم المؤمنين عائشة مرتضى العسكري ج 1 ص 322
- ^ ابن الأثير الجزري.أسد الغابة في معرفة الصحابة ج ٣ ص ٢٥
- ^ تاريخ الطبري ج ٢ ص ٥٩٤
- ^ المصنف ابن أبي شيبة الكوفي ج ٨ ص ١٥
- ^ المصنف ابن أبي شيبة الكوفي ج ٨ ص 9-15
- ^ إبن الأعثم الكوفي، كتاب الفتوح ج ١ ص ٢٥٩
- ^ Encyclopedia of islam II, P. 933. Edited by P.J. Bearman, Th. Bianquis, C.E. Bosworth, E. van Donzel and W.P. Heinrichs et al., Encyclopædia of Islam, 2nd Edition., 12 vols. with indexes and etc., Leiden: E. J. Brill, 1960–2005
- ^ فتوح مصر وأخبارها ص ١٤٥
- ^ أحمد مختار العبادي: في التاريخ العباسي والأندلسي ص294
- ^ Petersen, Andrew (1999). Dictionary of Islamic Architecture. London; New York: Routledge. p.91 ISBN 0-415-21332-0.
- ^ Lapidus, p. 52. Lapidus, Ira M. (1988). Cambridge University Press. ed. A History of Islamic Societies. ISBN 0-521-22552-3.
- ^ جواد علي المفصل فى تاريخ العرب قبل الإسلام ، ج ٣ ص ٤٨٧
- ^ عمر كحالة، معجم قبائل العرب ج ٣ ص ٩٩٩
- ^ ابن حجر العسقلاني، الإصابة في تمييز الصحابة ج ٢ ص ٩٢
- ^ المعاني الكبير ، أبو محمد بن قتيبة الدينوري ج ٢ ص ٩٤١
- ^ أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله عبد الحكم بن أعين القرشي المصري، فتوح مصر وأخبارها دار الفكر - بيروت ص ٣٢٣
- ^ البلاذري، فتوح البلدان، ج ١ ص ٢٧٩ و٢٨٠
- ^ "الريف قبل الحماية" للأستاذ عبد الرحمان الطيبي
- ^ عبد الرحمن بن خلدون، المبتدأ والخبر في تاريخ العرب والبربر ومن عاصرهم من ذو الشأن الأكبر. ج ٢ ص ٦٠٢
- ^ أحمد بن أعثم الكوفي، كتاب الفتوح، ج ٤ ص ٣٣٣
- ^ الوراثة السياسية عند العرب، الدكتور هيثم مناع
- ^ تاريخ الطبري ج 4 ص 346
- ^ صفحات مشرقة من تاريخ الإباضية - للشيخ ماجد الكندي على موقع «يوتيوب»
- ^ Die Bedeutung der Beduinen in der Geschichte der Araber. - Köln & Opladen: Westdeutscher Verl. (1953), s. 13 فيرنر كاسكل، أهمية البدو في تاريخ العربي (١٩٥٣)، كولونيا وأبلادن، ألمانيا الغربية ص ١٣
- ^ Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence By Professor F Gregory Gause, p.17.New York : Columbia University Press, ©1990.ISBN 9780231070447
- ^ G. Rex Smith (1988). The Rasulids in Dhofar in the VIIth–VIIIth/XIII–XIVth centuries. Journal of the Royal Asiatic Society (New Series), 120, pp 26-44 مجلة الجمعية الآسيوية الملكية
- ^ محمد عبده السروري، الحياة السياسية ومظاهر الحياة في اليمن ص ٧٠٥
- ^ الربعي، سيرة ذي الشرفين ص ٧٧
- ^ محمد عبده السروري، الحياة السياسية ومظاهر الحياة في اليمن ص ٧٠٤
- ^ عبد الأعلى بن السمح ابن عبيد المعافري الحميري اليمني (أبو الخطَّاب)
- ^ يحيى الحسين، غاية الأماني ج ١ ص ١٢٥
- ^ محمد عبده السروري، الحياة السياسية ومظاهر الحياة في اليمن ص ٧١٣
- ^ لسروري، مظاهر ص ٧٢٥
- ^ السروي ص ٧٢٤
- ^ Paul Dresch,A history of Modern Yemen p.6
- ^ R. B. Serjeant Bulletin of the School of Oriental and African Studies, University of London Vol. 55, No. 1 (1992), pp. 16-21 Published by: Cambridge University Press
- ^ سجدة الشكر اسلام ويب
- ^ ندوة الدور السياسي للقبائل في اليمن، عبد الباري طاهر
- ^ بن عبود : القبيلة في اليمن هي بمثابة الجيش الاحتياطي مأرب برس تاريخ الولوج ٢٧ نوفمبر ٢٠١٢
- ^ Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective: Patronage and By Sarah Phillips p.89
- ^ استمرار صالح أم استقرار اليمن؟ مداخلة برنارد هيكل على قناة الحرة على موقع «يوتيوب»
- ^ Understanding the Role of Tribes in Yemen Charles Schmitz 2011 last retrieved 9/31/2012
- ^ تهامة غرب اليمن تقرير أحمد الشلفي قناة الجزيرة تاريخ الولوج ٢٤ أبريل ٢٠١٣ على موقع «يوتيوب»
- ^ هادي يصل الحديدة عائداً من روسيا ومسلحون قبليون ينتشرون في المدينة للثأر من قتلة ضابط ينتمي لهم تاريخ الولوج ٥ أبريل ٢٠١٣
- ^ التحولات في خريطة توزيع القوة السياسية للقبائل اليمنية، عادل الشرجبي تاريخ الولوج ٢٩ نوفمبر ٢٠١٢
- ^ مقابلة سنان أبولحوم مع سامي كليب، زيارة خاصة، قناة الجزيرة تاريخ الولوج ١١ ديسمبر ٢٠١٢ على موقع «يوتيوب»
- ^ F. Gregory Gause,Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.60
- ^ F. Gregory Gause,Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p. 60-61
- ^ ارتفاع حصيلة شهداء قصف قوات صالح لتعز إلى تسعة بينهم امرأة وطفل المصدر أون لاين، تيسير السامعي
- ^ F. Gregory Gause.Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.19
- ^ إلهام مانع القبائل ليست الحل في اليمن تاريخ الولوج ٢٩ نوفمبر ٢٠١٢
- ^ "العلاقات السعودية اليمنية: الهياكل الداخلية والنفوذ الأجنبي"(١٩٩٠) غريغوري غوس، مطبعة جامعة كولومبيا صفحة ٢٦
- ^ Fred Halliday,Revolution and Foreign Policy: The Case of South Yemen, 1967-1987 p.278
- ↑ أ ب F. Gregory Gause.Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.121
- ^ F. Gregory Gause.Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.112
- ^ Ginny Hill and Gerd Nonneman,Yemen, Saudi Arabia and the Gulf States: Elite Politics, Street Protests and Regional Diplomacy p.9
- ^ Bernard Haykel,Saudi Arabia's Yemen Dilemma Foreign Policy magazine last retrieved DEC 12 2012
- ^ F. Gregory Gause.Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.121
- ^ Bernard Haykel,Saudi Arabia's Yemen dilemma CNN via Foreign Affairs last retrieved Dec 18 2012
- ^ Ginny Hill and Gerd Nonneman,Yemen, Saudi Arabia and the Gulf States: Elite Politics, Street Protests and Regional Diplomacy p.9
- ^ Edward Burke,‘One Blood and One Destiny’? Yemen’s Relations with the Gulf Cooperation Council p.12
- ^ سنان أبو لحوم، اليمن حقائق ووثائق عشتها الجزء الثاني ص ١٤٦
- ^ Saudi Interest in its Yemeni Neighbour Fair Observer last retrieved MAR 17 2013
- ^ Jamestown Foundation, The Tribes of Yemen: A Threat to Stability or Asset to Unification? Part One, 6 January 2011, Terrorism Monitor Volume: 9 Issue: 1 accessed 17 March 2013
- ↑ أ ب YEMENI TRIBAL LEADER: FOR SALEH, SAUDI INVOLVEMENT IN SA'ADA COMES NOT A MOMENT TOO SOON
- ^ اليمن بين قرني الشيطان مأرب برس. تاريخ الولوج ٢٤ مارس ٢٠١٣
- ^ فايرستاين مؤتمر الحوار كان مقترحا أميركيا تم إدراجه خلال التفاوض على المبادرة الخليجية مأرب برس تاريخ الولوج ٢٥ مارس ٢٠١٣
- ^ [4]
- ^ المملكة العربية السعودية: وفاة المواطن اليمني، السيد سلطان الدعيس ، تحت التعذيب أثناء الاعتقال
- ^ المجلس الأعلى لجاليات اليمنية يدعوا السعودية لاستثناء اليمنيين من قانون العمالة الجديد مأرب برس تاريخ الولوج ٢٩ مارس ٢٠١٣
- ^ وضع مأساوي للمهاجرين الأفارقة باليمن
- ^ Anthony H. Cordesman.Saudi Arabia: National Security in a Troubled Region p.31
- ↑ أ ب F. Gregory Gause.Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.10
- ^ F. Gregory Gause.Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence p.11
- ^ تذليل الصعوبات والعوائق أمام العمالة اليمنية في اسواق العمل الخليجية يمن برس تاريخ الولوج ٦ أبريل ٢٠١٣
- ^ Bowen, Wayne H. (2007). The History of Saudi Arabia. p. 6.
- ^ Saudi Arabia Expels Yemeni Worker the Guardian last retrieved 5 April 2013
- ^ هل يثير ترحيل عمال يمنيين من السعودية أزمة بين البلدين؟ بي بي سي تاريخ الولوج ٥ أبريل ٢٠١٣
- ^ السعودية وكبش اليد العاملة الوافدة
- ^ كلمة عبد الكريم الخيواني اليوم السابع للجلسة الأولى لمؤتمر الحوار الوطني على موقع «يوتيوب»
- ^ Deese, David A. "Persian Gulf War, Desert Storm – War with Iraqi". The History Professor (Concord Learning Systems).
- ^ Paris AFP in English, August II, 1990 in FBISNES, August 13, 1990, p. 44; "Government and People Slam Attack on Iraq," MEED, February 1. 1991, p. 24
- ^ Yemen: Seams of Unity Unravel The Christian Science Monotir
- ^ Edward Burke,One Blood and One Destiny’? Yemen’s Relations with the Gulf Cooperation Council p.9
- ^ هل يترشح نجل صالح لرئاسة اليمن؟ الجزيرة نت تاريخ الولوج ٥ أبريل ٢٠١٣
- ^ Rebel' General Ali Mohsen al Ahmar, Yemen's back-up ruler after Saleh The National
- ^ تعيين ملحقيين عسكريين: اللواء محمد علي محسن ملحقاً في قطر، وأحمد سعيد بن بريك ملحقاً في مصر، طارق محمد عبد الله صالح ملحقاً بألمانيا، وهاشم عبد الله الأحمر ملحقاً بالسعودية، وعمار محمد عبد الله صالح ملحق المصدر أون لاين تاريخ الولوج ١٠ أبريل ٢٠١٣
- ^ تعيين أحمد علي عبد الله صالح سفيراً لليمن في الإمارات العربية المتحدة المصدر أون لاين تاريخ الولوج ١٠ أبريل ٢٠١٣
- ^ إقصاء نجل صالح من الجيش وتعيينه سفيرا الجزيرة نت تاريخ الولوج ١١ أبريل ٢٠١٣
- ^ Rebel' General Ali Mohsen al Ahmar, Yemen's back-up ruler after Saleh The National last retrieved April 2013
- ^ عبد الله الأحمر.. القبلية والسلطة ج ١ السلطة والقبيلة برنامج زيارة خاصة الجزيرة تاريخ الولوج ٥ أبريل ٢٠١٣
- ^ الشيخ حسين عبد الله بن حسين الاحمر برنامج ساعة زمن تاريخ الولوج ٥ أبريل ٢٠١٣ على موقع «يوتيوب»
- ^ الغادر : سنسلم الأسلحة عند تشكيل الدولة المدنية مأرب برس تاريخ الولوج ٢٧ مارس ٢٠١٣
- ^ James M. Dorsey: Saudi Arabia’s Yemen dilemma last retrieved Mar 27 2013
- ^ Saudi Interest in its Yemeni Neighbour Fair Observer last retrieved 27 mar 2013
- ^ Regional Security Saudi Arabia Table of Contents last retrieved 27 mar 2013
- ^ إسرائيل تؤكد القبض على جاسوس لها في اليمن و«يمن برس» ينشر معلومات خاصة عن الجاسوس يمن برس تاريخ الولوج ٢٧ مارس ٢٠١٣
- ^ قبيلة عبيدة من قحطان بمأرب، فيلم "ميراث القبيلة" لقناة الجزيرة الفضائية تاريخ الولوج ٢٩ مارس ٢٠١٣ على موقع «يوتيوب»
- ^ اليمن: اعتراض مسيرة احتجاجية بطريقها إلى حدود السعودية سي ان ان تاريخ الولوج ١٢ مايو ٢٠١٣
- ^ إنَّها ميليشيات حكام لا جيوش أوطان محمد الظاهري تاريخ الولوج ٢٨ مارس ٢٠١٣
- ^ Edward Burke,‘One Blood and One Destiny’? Yemen’s Relations with the Gulf Cooperation Council p.13
- ^ Edward Burke,‘One Blood and One Destiny’? Yemen’s Relations with the Gulf Cooperation Council p.13-14
- ^ مؤكدا انتهاء صلاحية معارضة الخارج.. رئيس مؤتمر شعب... - صحيفة عكاظ
- ^ الملك عبد الله أبعد اليمن عن الصوملة - صحيفة عكاظ
- ^ GCC welcomes Jordan's request to join the council
- ^ انتقادات باليمن للجدار السعودي العازل الجزيرة نت تاريخ الولوج ٢٢ أبريل ٢٠١٣
- ^ Paul Dresch,A History of Modern Yemen p.35
- ^ Paul Dresch,A History of Modern Yemen p.34
- ^ Spencer Mawby. British Policy in Aden and the Protectorates p.67
- ^ Fred Halliday,Revolution and Foreign Policy: The Case of South Yemen, 1967-1987 p.160
- ^ هم العدو فاحذرهم الوطن أون لاين تاريخ الولوج ١٤ مايو ٢٠١٣
- ^ المال والجنس والقتل: لماذا شدد الأمير السعودي على أنه "ليس مثليا"؟ بي بي سي
- ^ كمبيالة المغترب اليمني تاريخ الولوج ٢ أبريل ٢٠١٣
- ^ شكرا للسعودية تاريخ الولوج ٢ أبريل ٢٠١٣ نقلا عن مآرب برس
- ^ صالح يصل السعودية لتلقي العلاج مآرب برس تاريخ الولوج ٢ أبريل ٢٠١٣
- ^ حسن نصر الله ..والأصدقاء الجدد دكتور حسن شمسان ، مأرب برس تاريخ الولوج ٨ مايو ٢٠١٣
- ^ سنان أبو لحوم، اليمن، حقائق ووثائق عشتها ج ٢ ص ١٨٠
- ↑ أ ب ت ث أحمد صالح الفقيه، هيكلة قوات الجيش والأمن الحل في المكارشة مأرب برس تاريخ الولوج ٢٨ فبراير ٢٠١٣
- ^ تناسى موضوع الهيكلة ونقل للحضور تحيات الزعيم اللواء مهدي مقولة يتعرض للطرد والشتم من قبل منتسبي 131 مشاة والأول مدفعية ومروحية تنقله إلى صنعاء مأرب برس، تاريخ الولوج ١٧ فبراير ٢٠١٣
- ↑ أ ب القبيلة تهدد مشروع انتقال اليمن إلى الدولة المدنية بي بي سي عربية تاريخ الولوج ٧ فبراير ٢٠١٣
- ^ بالفيديو ،القصف الأمريكي على منطقة رداع، بالفيديو ،القصف الأمريكي على منطقة رداع مأرب برس تاريخ الولوج٧ فبراير ٢٠١٣ على موقع «يوتيوب»
- ^ Sarah Phillips,Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective: Patronage and Pluralized Authoritarianism p.89
- ^ The Well Runs Dry
- ^ Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective: Patronage and...By Sarah Phillips p.96
- ^ عادل الشرجبي التحولات في خريطة توزيع القوة السياسية للقبائل اليمنية جريدة السفير العربي تاريخ الولوج ٢٩ نوفمبر ٢٠١٢
- ^ cable 09SANAA1782, NEW CRUDE OIL SALES MECHANISM SPARKS TRIBAL RIVALRY Wikileaks cables last retrieved DEC 7 2012
- ^ الشيخ صادق الأحمر : حل مشكلة صعدة يكون ببسط سيطرة الدولة.. ولمسنا تغيرا في مواقف الحراك الجنوبي التغيير نت تاريخ الولوج ١٢ أبريل ٢٠١٣
- ^ وطنية ناقصة وكرامة رخيصة يمن برس يحيى مقبل
- ^ abaean Insciptions from Mahram Bilqis (Marib). Professor Albert Rev Jamme
- ^ نهاية الإرب في معرفة أنساب العرب ـ القلشقندي ص ١٢
- ^ هل يوصف النبي صلى الله عليه وسلم بأنه تهامي ويمني؟ اسلام ويب مركز الفتوى تاريخ الولوج ١٩ مايو ٢٠١٣
- ^ Rethinking Nationalism in the Arab Middle East, By James P. Jankowski, I. Gershon p.36 -37
- ^ Al-Naqeeb, Khaldoun Hasan (1991). Society and State in the Gulf and Arab Peninsula: A Different Perspective. p. 6
- ^ Wagner, Das Judenthum in der Musik 1850.
- ^ الشيخ عبد المجيد الزنداني يوجه نداء للشعب اليمني حول المستجدات الراهنة يمن برس تاريخ الولوج ٥ مايو ٢٠١٣
- ^ مدخل دراسة الشريعة الإسلامية يوسف القرضاوي ص ٧٣
- ^ البداية والنهاية لابن كثير ج 10 ص 49
- ^ Gabor Agoston; Bruce Alan Masters (2009). Encyclopedia of the Ottoman Empire. Infobase Publishing. p. 603.
- ^ Detailbeschreibung des Sandzaks Plevlje und des Vilajets Kosovo (Mit 8 Beilagen und 10 Taffeln), Als Manuskript gedruckt, Vien 1899, 80-81.
- ^ A postcard from yemen THOMAS L. FRIEDMAN NYT last retrieved May 9 2013
- ^ لشيخ علي عبدربه العواضي يقول إنه مستعد للتعاون مع الأمن للقبض على قتلة شابين بصنعاء المصدر أون لاين
- ^ Sowing the Wind: Three years of strikes in Yemen,GREGORY JOHNSEN Near East Studies Scholar, Princeton University
- ^ WHO ARE THE HOUTHIS, PART TWO: HOW ARE THEY
- ^ Brennan nomination exposes criticism on targeted killings and secret Saudi base Washington Post Last retrieved Feb 8 2013
- ^ CIA Drone Base In Saudi Arabia: Location Disclosed By The New York Times HuffPost last retrieved Feb 9 20143
- ^ مؤتمر صحفي لهيئة علماء اليمن بشأن مستقبل الحوار الوطني الجزيرة مباشر تاريخ الولوج ٨ فبراير ٢٠١٣ على موقع «يوتيوب»
- ^ اليمن والسعودية.. أخوة وشراكة الجمهورية نت تاريخ الولوج ٨ فبراير ٢٠١٣
- ^ White House silent over CIA drone reports as pressure builds on Brennan The Guardian last retrieved Feb 9 2013
- ^ Notice -- Continuation of the National Emergency with Respect to Yemen White House.gov last retrieved 14 may 2013
- ^ الإرهاب هم سعودي ـ يمني ولحظة الحسم ضد القاعدة اقتربت صحيفة عكاظ السعودية تاريخ الولوج ٩ فبراير ٢٠١٣
- ^ اشتباكات داخل صفوف الجيش اليمني الجزيرة نت تاريخ الولوج ٩ فبراير ٢٠١٣
- ^ Michael Melia. “Yemenis now biggest group at Guantanamo”، San Jose Mercury، 11 يناير 2008.. وصل لهذا المسار في 25 يناير 2008.
- ↑ أ ب Can Yemen be a Nation United? Foreign Policy last ret rieved 16 MAR 2013
- ^ اليمن بين قرنى الشيطان، مأرب برس، تاريخ الولوج ٢٤ فبراير ٢٠١٣
- ^ صعتر : قد ننسى من أساء للثورة لكن لن ننسى من ساندها تاريخ الولوج ٢٤ مارس ٢٠١٣
- ^ الدولة اليمنية الجديدة بين اللامركزية والفدرالية التغيير نت عبد الله أبو الغيث تاريخ الولوج ٦ أبريل ٢٠١٣
- ^ الجزيرة نت، ماوراء التدخل الإيراني في اليمن تاريخ الولوج ١٣ يناير ٢٠١٣
- ^ ضبط 48 طن أسلحة بسفينة إيرانية باليمن الجزيرة نت تاريخ الولوج ٩ فبراير ٢٠١٣
- ^ حقيقة التدخل الإيراني في اليمن على موقع «يوتيوب»
- ^ السفير الأمريكي بصنعاء: لا داعي للقلق من جماعة الحوثي المسلحة يمن برس تاريخ الولوج ٣٠ مارس ٢٠١٣
- ^ Yemen’s Houthi movement and the revolution Foreign Policy last retrieved Mar 30 2013
- ^ Yemen’s Houthi movement and the revolution Foreign Policy last retrieved Mar 30 2013
- ^ F. Gregory Gause,Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence Columbia University Press p.4
- ^ The Unseen Hand: Saudi Arabian Involvement in Yemen. Jamestown Foundation last retrieved mar 30 1013
- ^ Yemen’s Houthi movement and the revolution Foreign Policy last retrieved Mar 30 2013
- ^ Drone policy hurts the U.S.’s image in Yemen Washington Post last retrived 3 April 2013
- ^ الى أين تسوقون الأمة يا قيادات السلطة والمعارضة
- ^ The Emptying of Yemen
- ↑ أ ب freedom house report for 2012 last retrieved 4 April 2013
- ^ اليمن.. أجندة لتغيير واقع حقوق الإنسان منظمة العفو الدولية تاريخ الولوج ١٧ أبريل ٢٠١٣
- ^ القاضي يطالب بإغلاق مكاتب المنظمة في اليمن ردود فعل شعبية غاضبة من تقرير منظمة تدعو اليمن لإلغاء مواد من القانون تحرم العلاقات الجنسية مأرب برس
- ^ The darker side of tribal kidnapping J. Dana Stuster for foreign policy last retrieved Feb 28 2013
- ↑ أ ب ت ث YEMENI TRIBAL KIDNAPPING NEGOTIATIONS ARE SURPRISINGLY CIVIL by Adam Baron last retrieved Feb 28 2013
- ^ مناشدة جديدة لنائب القنصل السعودي عبد الله الخالدي على موقع «يوتيوب»
- ^ وصول الرهينة السويسريه التي احتطفت في اليمن الى قطر على موقع «يوتيوب»
- ^ Sarah Phillips,Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective: Patronage and Pluralized Authoritarianism p.89
- ^ إطلاق سراح مواطنة سويسرية بوساطة قطرية بعد عام من اختطافها فرانس برس تاريخ الولوج ٢٨ فبراير ٢٠١٣
- ^ باسندوه يغادر غاضباً وعباد اعترض على اتخاذ اجراءات ضد المخربين مأرب برس تاريخ الولوج ١٠ أبريل ٢٠١٣
- ^ إطلاق سراح رهائن أوروبيين في اليمن الجزيرة نت تاريخ الولوج ١٢ مايو ٢٠١٣
- ^ اليمن تلاحق فيلماً يهودياً صور على أراضيها قناة الميادين
- ^ أوضاع الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية في حضرموت 1918-1945 م» عبد الله الجعيدي، (ص25)
- ^ البنية القبلية في اليمن بين الاستمرار والتغيّر" لفضل أبو غانم، (ص213 - 214)
- ^ عادات وتقاليد بالأحقاف" لعبدالقادر الصبان (ص40)
- ^ الشرائح الاجتماعية" للشرجبي (ص61)
- ^ الشرائح الاجتماعية للشرجبي (ص230)
- ^ الشرائح الاجتماعية" للشرجبي (ص259)
- ^ البنية القبلية في اليمن بين الاستمرار والتغيُّر" لفضل أبو غانم (ص193)
- ^ Black is not thought beautiful The Economist
- ^ على طريق الحوار، المهمشين قناة سهيل على موقع «يوتيوب»
- ^ د.حمود العودي, العنف والتمييز الاجتماعي (اليمن نموذجاً), 2012م
- ↑ أ ب "المهمشون" يتطلعون لإنصافهم بحوار اليمن الجزيرة نت تاريخ الولوج ٢٦ فبراير ٢٠١٣
- ^ إدوارد جلازر، رحلتي إلى بلاد أرحب وحاشد. المركز العربي للدراسات الإستراتيجية. ترجمة أحمد قايد الصايدي ص ١٦
- ^ الشائف يقول ان باسندوه «صومالي» وانه سيربي صخر الوجيه مثلما رباه يحيى الراعي المصدر أون لاين تاريخ الولوج ١١ أبريل ٢٠١٣
- ↑ أ ب ت CHOOSING GUNS OVER FOOD - Yemen Times
- ^ ظاهرة انتشار السلاح في اليمن ١٤ أكتوبر
- ^ ظاهرة إنتشارة السلاح في اليمن تقرير بي بي سي على موقع «يوتيوب»
- ^ [Saudi-Yemeni Relations: Domestic Structures and Foreign Influence By F. Gregory Gause pages 128 - 131 - 198 العلاقات السعودية اليمنية: التركيبات الداخلية والتأثيرات الخارجية / غريغوري غوز صفحات 128 حتي 131 و 198]
- ^ مقابلة الشيخ سنان ابولحوم في الجزيرة على موقع «يوتيوب»
- ^ 05SANAA2766,
- ^ The Tribal Element of the protests: A Battle Between the Two Bayt al-Ahmars
- ^ فيديو على موقع «يوتيوب»
- ^ Conti Rossini, Carlo, Chrestomathia Arabica meridionalis epigraphica edita et glossario instructa (1931) Pubblicazioni dell'Instituto per l'Oriente p.55 (4th line)
- ^ David Heinrich Müller und J Mordtmann,Sabäische Denkmäler p.116
- ^ Eduard Glaser and the South Arabian antiquities collection in Vienna." In. Wilfried Seipel (ed.), The Discovery of the World. The world of discovery. Austrian researcher, collector, adventure p.194
- ^ Fischer, Wolfdietrich & Otto Jastrow, Handbuch der arabischen Dialekte. Wiesbaden: Harrassowitz p.90
- ^ المفصل ج ٢ ص ٣٥٠
- ^ Nikolaus Rhodokanakis,Altsabäische Texte II. Nikolaus Altsabäische Texte II p.64
- ^ The Tribes of Yemen: An Asset or Impediment to Stability? Part One
- ^ Yemen's Democracy Experiment in Regional Perspective: Patronage and... By Sarah Phillips
- ^ أخبار اليمن
- ^ عياد الثورة اليمنية: «26 سبتمبر» تنشر مذكرات المناضل ناصر الكميم«2»
- ^ لسان العرب - ابن منظور - ج ١١ - الصفحة ٦٣
- ^ Le Muséon: Revue d’Études Orientales, 1964, 3-4, P.476
- ^ لأكليل 1/ 90
- ^ ابن خلدون 2/ 257.
- ^ التعريف بالأنساب والتنويه بذوي الأحساب
- ^ الإكليل من أنساب اليمن وأخبار حمير
- ^ تاج العروس:,ص 75 للمرتضى الزبيدي
- ^ صفة جزيرة العرب للهمداني ص240
- ^ معجم العامري للقبائل والأسر والطوائف في العراق ، العامري ، صفحة 169
- ^ زايد بن سلطان آل نهيان – القائد والمسيرة ، حمدي تمام ، صفحة 25
- ^ قنديل المنارة، الرضوي، صفحة 23-24
- ↑ أ ب جواد علي، المفصل ج ٤ ص ٤٢٠
- ^ Albert Jamme. inscription from Mahram Bilqis p.137
- ^ Jan Retsö,The Arabs in Antiquity: Their History from the Assyrians to the Umayyads p.563
- ^ Albert Jamme. Inscriptions from Mahram Bilqis p.318
- ^ خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماةReferenceC - ^ Le Muséon. Journal of Oriental Studies 1964 3-4 p.488
- ^ خطأ استشهاد: وسم
<ref>غير صحيح؛ لا نص تم توفيره للمراجع المسماةLe_Museon.2C_3-4.2C_1967.2C_Pp.505.2C_508 - ^ Albert Jamme,Inscriptions from Mahram Bilqis p.164
- ^ ديوان السيف الناقد ج 1 ص 202</
- ^ http://www.islamport.com/b/5/loqhah/%DA%E1%E6%E3%20%C7%E1%E1%DB%C9%20%E6%C7%E1%E3%DA%C7%CC%E3/%E3%DA%CC%E3%20%C7%E1%C8%E1%CF%C7%E4/%E3%DA%CC%E3%2 معجم البلدان (5/67)
- ^ معجم البلدان - ياقوت الحموي ج ٥ - الصفحة ٦٧
- ^ يمن برس
- ^ Albert Jamme. inscription from Mahram Bilqis p.164
- ^ وصية حمير بن سبأ
- ^ طرفة الأصحاب "ص43".
- ^ Le Museon, 1964, 3-4, Pp.457, 498
- ^ Le Museon Lxxvii, 3-4, 1964, P.429, 450, Ryckmans 535, Jamme 577, 578, 589.
- ^ تاج العروس لمرتضى الزبيدي (2/ 73)
- ^ Kenneth Anderson Kitchen : Documentation for Ancient Arabia. Part I:. Chronological Framework and Historical Sources Liverpool University Press, Liverpool 1994, ISBN 0-85323-359-4 (The World of Ancient Arabia Series).
- ^ Conti Rossini, Carlo, Chrestomathia Arabica meridionalis epigraphica edita et glossario instructa (1931) Pubblicazioni dell'Instituto per l'Oriente p.56-76
- ^ De Lacy O'Leary,Arabia before Muhammad p.18
- ^ مروج الذهب (1/ 300).
- ^ enc. Vol. 2, p. 655, Werner caskel, die bedeutung der beduinen in der geschichite der araber, s. 13
- ^ كتاب "الكامل في التاريخ" لابن الأثير، المجلد الرابع ص145 إلى 153("ذكر بيعة مروان بن الحكم" و"ذكر وقعة مرج راهط ومقتل الضحاك بن قيس")، دار صادر - بيروت - 1979.
- ^ PHILBY, H. ST. John B. - THE LAND OF SHEBA London: Royal Geographical Society, 1938 p.451
- ^ Le Muséon: Revue d’Études Orientales (1945) p.90
- ^ جواهر الأحقاف ج2 ص101
- ^ جواد علي ج4 ص430 المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام
- ^ RES. 3954 النقش الموسوم
- ^ المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام، جواد علي ج2/ص289
- ^ Beitrage, S. 73
- ^ Socialist revolution in Arabia. A Report from the People's Democratic Republic of Yemen MERIP Reports, No. 15 (March 1973), pp. 1-25 (especially pp. 16-19: Uprising in Mukalla)
- ^ Sarah Phillips, Yemen's democracy experiment in regional perspective: patronage and pluralized authoritarianism p.92
- ^ By Fred Halliday.Revolution and Foreign Policy: The Case of South Yemen, 1967-1987 p.215
- ^ Chart: The Awlaki Tribes
- ^ الاكليل ج 2 ص 246
- ^ صلاح البكري اليافعي، تاريخ حضرموت السياسي ج ٢ ص ٢٣٦
- ^ أبو محمد الهمداني، صفة جزيرة العرب ص ١٩٠
- ^ الشيخ فريد بن ابوبكر بن فريد العولقي.. الفارس الذي ترجل http://www.adenalghad.net/news/3912.htm#ixzz24vukLOtL
- ^ صفة جزيرة العرب - الهمداني تحقيق : محمد بن علي الأكوع الحوالي الناشر : مكتبة الإرشاد - صنعاء
- ^ Joseph Halévy,Sur Une Mission Archéologique Dans Le Yémen(1872) p.205
- ↑ أ ب REP. EPIG. VII, I, P. 66, Bosawen, 13
- ^ نهاية الارب للقلقشندي مخطوط ق 29 - 1
- ^ ابن خلدون "2/ 257"
- ^ بقشان والعمودي ينفيان نيتهم سحب مشاريعهم من اليمن. بقشان: 93 % نسبة الإنجاز في مصنع اسمنت المكلا ونتبنى مشروعات استثمارية جديدة مأرب برس
- ^ Sarah Phillips. Yemen's democracy experiment in regional perspective: patronage and pluralized authoritarianism p.97
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
- REDIRECT قالب:شريط بوابة اليمن
