قبلان
قبلان بلدة فلسطينية تأسست عام 1596 في محافظة نابلس في الضفة الغربية . تشتهر بالزراعة بشكل عام ؛ كالزيتون وأشجار اللوزيات . وقد عُرِفَ أهلها بقدرتهم على حل الخلافات والقضاء على الفتنة والفساد.
محتويات |
الموقع الجغرافي [عدل]
تقع قبلان في الجزء الجنوبي الشرقي من جبل نابلس، على بعد 19 كم من نابلس، و44 كم من القدس. على الطريق الرئيس الواصل بين نابلس وبين رام الله . وترتفع 645 متراً عن سطح البحر . كما يقع في محيط قبلان مجموعة من القرى و البلدات : بيتا من الشمال، ومن الجنوب قرى تلفيت و قريوت وجالود، ومن الغرب يتما والساوية واللبن الشرقية، ومن الشرق جوريش وأوصرين و عقربا . '
التسمية [عدل]
ذٌكرت قبلان في سجلات الدولة العتمانية بإسم قبلان ، بفتح الأول والتاني والثالث ثم ألف ونون .
لغوياً [عدل]
ربما أُطلق الإسم في المنظار اللغوي من مفهوم جغرافي يستند إلى وصف الموقع وطبيعته، فمن معاني "القَبَلُ" لغةً : كل ما ارتفع عن الأرض من جبل أو تل أو نحوهما يستقبل الإنسان، ويقال انزل بقَبَل هذا الجبل أي بسفحه . وهو أيضاً أول ما يُرى من الشيئ . وكل هذه المعاني تنطبق على موقع التل السكني .
الرواية الشفوية [عدل]
تفيد الرواية الشفوية بأن سبب التسمية جاء من القَبول بالشيء من قول "قبلت" ، وقد قيلت اللفظة بالعامية : " أنا قبْلان" بتسكين الباء، فاتخذت اللفظة اسماً للتجمع السكني الناشئ على تل الخلة. ولعل من باب التسهيل أصبحت بفتح الباء . الرواية : تقول الرواية أن ساكني تل الخلة شعروا بمدى ضيق مساحة الأرض التي يستغلونها لزراعتهم، وبأنها لا تفي بحاجتهم، فشكوا ذلك إلى المتسلم الحكومي العثماني في لواء نابلس، فاستجاب لطلبهم، وأرسل رجاله مع المتحدث باسم التجمع السكاني الناشئ، حيث عرضوا عليه عدة مواقع رفضها، ولما حددوا له الأرض الواقعة جنوبي الواد وسط السهل أسفل تلة الخلة، قال " أنا قبلان".
النشأة الحديثة لبلدة قبلان [عدل]
تشير بعض الآراء إلى تواصل عمارة موقع تل الخلة وبعض مواقع البلدة الأخرى شرق تل الخلة في حقب إسلامية مختلفة وفي الإحتلال الفرنجي لفلسطين أيضاً، وكذلك يعود اسم قبلان إلى حقبة من تلك الحقب الإسلامية ، وبقيت قبلان تشكل مجتمعاً صغير ونواة سكانية أخذت تنمو وتكبر وتم رفدها بسكان جدد قدموا من الشام والخليل في فترات مختلفة بدأت منذ الربع الأخير للقرن السادس عشر في العهد العثماني. في العهد الايوبي بعد تحرير فلسطين من الفرنجة والمحتلين ازداد الاهتمام بالاستقرار بفلسطين وكذلك شجع الايوبيون وعلى رأسهم صلاح الدين بالإستقرار والإقامة في كل تل و منكب في فلسطين للحفاظ عليها . ومن جانب موثق في هذا الشأن فقد وجِدَ أربع أسر في العام 1597م إبان حكم الدولة العلية العثمانية، وكانت هذه الأسر نواة قبلان التي نمت بشكل ملحوظ من تعداد سكاني لا يبلغ ثلاثين نفساً إلى تعداد سكاني يفوق سبعة آلاف نفس خلال أربعة قرون تقريباً. سواء كانت هذه الأسر الأربعة تشكل تواصلاً سكانياً في الموقع من العهود الإسلامية السابقة الأيوبية والمملوكية، أو جاءت إلى الموقع في حدود التاريخ المشار إليه وأقامت فيه، كمرحلة متجددة من مراحل عمارة موقع البلدة، فإنها تشكل نواة قبلان المتنامية، وخلقة من حلقات تواصل عمارتها الإسلامية ضمن العهود المتعاقبة، حيث أقامت على تل عين الخلة، الذي تمتع بموقع مناسب في مقاييس ذلك الزمان للإقامة فيه، وخاصة عندما كان الموقع مجرداً من العمران ويشكل تلة مرتفعة قامت عليها بيوت الأسر الأربعة. وما من شك أن نمو قبلان المتمثل بنمو نواتها واتساعها بدأ منذ أواخر القرن السادس عشر ، في العصر العثماني، الذي كان طوراً من أطوار عمارة قبلان وحلقة حلقات العمران والتواصل التاريخي لقبلان والمنطقة الجنوبية الشرقية لجبال نابلس وأرض فلسطين عامة .
السكان [عدل]
يقول مصطفى مراد الدباغ في موسوعة بلادنا فلسطين عند حديثه عن سكان قرية قبلان أن أصول سكانها تعود إلى سوريا وجبل الخليل وكفر عطْيَة .وقد ذكر في السجلات العثمانية لعام 1596م قرية كفر عطية، وقد كانت موجودة في ذلك التاريخ إلا أنها قد تحولت إلى خربة من الخرب ولم يعرف سبب زوالها . ينضوي سكان قبلان تحت ثلاث حمائل، والحمولة هي عنوان تجمع العائلات التي تشترك في النسب و العمومية والمصاهرة ، وهذه الحمائل هي : الأزعر والأقرع والعملة .
حمايل البلدة [عدل]
تتسم حمايل وعائلات بلدة قبلان بأخلاق طيبة، ترتكز على حب الخير والصالح العام والتعاون، ومن أدل مظاهر التآخي اختفاء النعرات العائلية والقبلية أو التفاخر بها، وقيام الصلات الطيبة فيما بين أفراد عائلات البلدة، وتداخل العائلات وترابطها بأواصر القربى والمصاهرة.
حمولة الأزعر [عدل]
حسب الرواية الشفوية فإن أصول الأزعر ترجع إلى سوريا حيث قدم من هناك، وربطت الرواية الشفوية بين تاريخ نشوء القرية وقدوم أسرة الأزعر، بتاريخ تقريبي يعود إلى قرابة 450 عام كما تقدم الكلام فيه . ومن المحتمل أن كثرة الاضطرابات المحلية التي كانت في الشام هي السبب وراء مجيئ الأزعر بأسرته وإقامته في القرية التي سُميت فيما بعد قبلان،أو كانت التسمية قائمة من قبل، ولا جدال على أن موقع تل الخلة هو المكان الذي نزل في جدود عائلات قبلان .
حمولة العملة [عدل]
العملة لقب لبعض فروع العشيرة التي تعود بأصولها إلى داود بن ثبيت العمرو أحد أمراء العمرو الذين سيطروا في منطقة الكرك من أوائل القرن الثالث عشر حتى نهاية القرن الرابع عشر الميلادي ( 1200م - 1300م) ويقال أن عشائر العمرو جاءت من الجزيرة العربية في بداية أمرها، وأن عشائر العمرو تعود إلى بني عقبة في الجزية العربية ، في مطلع القرن السادس عشر الميلادي اتجهت قبيلة العمرو إلى داخل فلسطين،فقسم توجه نحو جنوب القدس وقسم توجه إلى رمون قضاء رام الله والقسم الثالث إلى الخليل وأقامت عشيرة عمران بن دبوس العمرو في حلحول، ومن ثم اتجه أولاده إلى قبلان وأقاموا فيها بحدود عام 1646م .
حمولة الأقرع [عدل]
تشير الرواية الشفوية أن أصول حمولة الأقرع تعود إلى العراق، أو الشام، وربما قدمت من العراق إلى الشام ثم فلسطين. وتذكر الرواية الشفوية أن جد حمولة الأقرع جاء في وقت متأخر ، وكان نزوله في قبلان على تل عين الخلة وإقامته الدائمة فيها . ونجد حمولة الأقرع في الأردن والعراق وفلسطين في غزة، ولا تتضح الروابط بين الأقرع في قبلان وهذه العائلات، وتتشكل حمولة الأقرع في قبلان حسب الرواية المرجحة من جد آل الأقرع، دغمش و أبنائه الأربعة .
عائلة دار أبو زينة [عدل]
يقول كبار العائلة بأن العائلة تنحدر من بلدة الطيبة في محافظة رام الله. إذ قدم جد العائلة الأكبر محمد أبو زينة منذ 160 عاماً تقريباً، وإلى عهد قريب كان هناك تواصل ما بين عائلة أبو زينة في الطيبة وبين عائلة أبو زينة في قبلان .
عائلة آل عابد [عدل]
تعد عائلة عابد من أكثر العائلات إنتشاراً في فلسطين، إذ يوجد عابد من رام الله، و الرملة، و جنين و مناطق آخرى غيرها. إلا أن عائلة آل عابد في قبلان لا ترتبط بهذه العائلة، ويعتبر آل عابد أنفسهم جزء من حمولة الأقرع .
النمو السكاني [عدل]
بدأت البلدة في عام 1596م بعدد سكان قدره 20 نفساً فقط . وبقي النمو السكاني ضعيف خلال القرون الثلاثة الأولى أو ما ينيف عنها بربع قرن ، فقد بلغ التعداد السكاني في قبلان عام 1922م -771 نفساً- بواقع زيادة سكانية في القرن الواحد تقارب 250 نفساً من ناحية حسابية . ورغم ضعف قيمة النمو السكاني في الفترة المشار إليها إلا أنه كان مقبولاً مقارنةً مع قرى أخرى في المنطقة ، وربما يدل ذلك على حدوث هجرات مضادة خارج القرى الأخرى بينما لم يحدث ذلك في قبلان وإن حدث فيكون على نطاق فردي وضيق جداً وكما أن البلدة استقطبت هجرات سكانية واستوعبتها نسيجاً واحداً نمت البلدة من خلاله . وفي أقل من قرن في الفترة ( 1922م - 2007م ) نمت البلدة نمواً مضطرباً إذ زاد عدد سكانها بشكل ملحوظ ، فقد بلغ التعداد السكاني 7021 نفساً .
أهالي قبلان خارج الوطن [عدل]
يقدر عدد الأهالي من قبلان المقيمين خارج الوطن في مختلف الدول العربية والأجنبية بحوالي 6000 نسمة ، القسم الأعظم في المملكة الأردنية الهاشمية. ويتسم أهالي البلدة بالتواصل فيما بينهم داخل الوطن وخارجه . ولأهل قبلان المقيمين خارج فلسطين أياد بيضاء في خدمة بلدهم قبلان، الذين أظهروا له كل الإنتماء، وساهموا في تطويره بدعمهم المادي والمعنوي، ووقفوا في مسيرة البناء والعطاء أينما كانوا .
مواقع خارجية [عدل]
http://www.qabalan.org (صفحة بلدة قبلان في موقع التواصل الإجتماعي "فيس بوك" http://www.facebook.com/P.N.Qabalan?fref=ts )
مصادر [عدل]
كتاب (قبلان: دراسة تاريخية واجتماعية 1596م-2009 )
