قصور الاستهلاك

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Writing Magnifying.PNG تحتاج هذه المقالة إلى تدقيق لغوي وإملائي. يمكنك مساعدة ويكيبيديا بإجراء التصحيحات المطلوبة.

في نظرية قصور الاستهلاك في الاقتصاد, يرتفع الكساد والركود نتيجة عدم التناسب بين طلب المستهلك والكمية المنتجة. فتلك النظرية شكلت الأساس في وضع اقتصاد كينزي ونظرية الطلب الكلي في أعقاب الثلاثينيات من القرن العشرين.

تشير نظرية قصور الاستهلاك من زاوية ضيقة إلى علماء اقتصاد هترودكس في بريطانيا في القرن التاسع عشر، لاسيما منذ عام 1815 والسنوات التالية، فهؤلاء العلماء قدموا نظرية قصور الاستهلاك ورفضوا الاقتصاد الكلاسيكي في صورة اقتصاد ريكاردو. فهذه الاقتصادات لم تشكل مدرسة موحدة ورفضت نظرياتها من خلال الاتجاه الاقتصادي الحالي في ذلك الزمان.

إن قصور الاستهلاك مفهوم قديم في الاقتصاد يعود إلى عام 1598 إلى الكتاب الفرنسي التجاري Les Trésors et richesses pour mettre l'Estat en Splendeur (الكنوز والثروات التي ستحقق الرخاء للبلاد) للمؤلف بارتيليمي دو لافيماس, إن لم يكن هذا المفهوم يرجع إلى فترة قبل ذلك.[1] ولقد استخدم مفهوم قصور الاستهلاك مرارًا كجزء من النقد الموجه لـ قانون السوق حتى حل اقتصاد كينزي محل نظرية قصور الاستهلاك بشكل كبير، ويشير هذا الاقتصاد إلى تفسير أكثر كمالاً لفشل الطلب الكلي في تحقيق الناتج المحلي الإجمالي الطبيعي، أي توافق مستوى الإنتاج مع التوظيف الكامل.

تنص إحدى النظريات الأولى لقصور الاستهلاك على أنه نظرًا لحصول العمال على أجور أقل مما ينتجونه، فإنهم لا يمكنهم الشراء بمقدار ما ينتجون. ومن ثم سيظل هناك دائمًا معدل طلب غير مناسب للإنتاج. وبالطبع هذا يتجاهل مصادر الطلب الأخرى التي سنشير إليها لاحقًا.

النظرية[عدل]

في كتابه نظريات قصور الاستهلاك (Underconsumption Theories) (International Publishers, 1976) عرف مايكل بليني عنصرين أساسيين في نظرية قصور الاستهلاك الكلاسيكية (قبل اقتصاد كينزي). أولاً، إن المصدر الوحيد للكساد والركود والإخفاقات الأخرى في الطلب الكلي هو نمط الطلب غير المناسب من المستهلكين. ثانيًا، ونتيجة لذلك يتجه الاقتصاد الرأسمالي نحو حالة من الكساد المطرد. ومن ثم لا يعد قصور الاستهلاك جزءًا من الدورة الاقتصادية بنفس قدر عظم البيئة الاقتصادية العامة التي يحدث فيها. ولنقارن ذلك مع الاتجاه نحو انخفاض معدل الأرباح، الذي يؤمن على نحو مماثل بأن الركود هو الحالة الطبيعية (المستقرة)، وفي خلاف ذلك يكون الركود بارزًا وفي حالة معارضة خطيرة لنظرية قصور الاستهلاك.

(انظر "Underconsumption" للتعرف على دور هذه النظرية في تحليل الدورة الاقتصادية.)

اقتصاد كينزي[عدل]

لقد حل اقتصاد كينزي الحديث محل نظريات قصور الاستهلاك إلى حد كبير. فليس بالضرورة أن يسبب انخفاض طلب المستهلكين ركودًا، فهناك نواحٍ أخرى من الطلب الكلي قد ترتفع لتعارض هذا التأثير. ومن بين تلك العوامل الأخرى الاستثمار الثابت في المصانع والمعدات والإسكان والمشتريات الحكومية من السلع والخدمات وعمليات التصدير (مخصومًا منها عمليات الاستيراد). أضف إلى ذلك أن هناك عددًا قليلاً من الاقتصاديين الذين يرون أن الركود المستمر هو حالة طبيعية يميل إليها الاقتصاد الرأسمالي. ولكن يمكن في الاقتصاد الكينزي أن يسبب انخفاض الاستهلاك (ولنقل أنه نتيجة لانخفاض الرواتب الحقيقية وقلتها) حالة كساد أو يُعمق حالة الركود.

الماركسية[عدل]

أن موقف ماركس تجاه قصور الاستهلاك موقف متباين. فمن زاوية، كتب ماركس أنه "يظل دائمًا الفقر ومحدودية استهلاك الشعوب هما السبب الأخير لجميع الأزمات الحقيقية مقارنةً باتجاه الإنتاج الرأسمالي نحو تطوير قوى إنتاجية بطريقة تجعل القوة المطلقة للاستهلاك في المجتمع بأكلمه هي الحد فقط." (ماركس 1933: 568, مقتبسة من سويزي 1970: 177).


انظر أيضًا[عدل]

  • نقص الطلب – الاقتصاد الجزئي
  • فرط الإنتاج

المراجع[عدل]

  1. ^ Cited in Mercantilism, by Eli Heckscher, vol. ii, p. 290, who discusses other examples. These are cited and discussed by John Maynard Keynes in The General Theory, Chapter 23. Notes on Mercantilism, The Usury Laws, Stamped Money and Theories of Under-Consumption, section VII
  • William J. Barber. Herbert Hoover, the Economists, and American Economic Policy, 1921-1933 (1985)
  • Joseph Dorfman, The Economic Mind in American Civilization (1959) vol 5 pp 339–351
  • Alan H. Gleason, "Foster and Catchings: A Reappraisal," Journal of Political Economy (Apr. 1959). 67:156+