قوصين

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Commons-emblem-issue.svg
بعض المعلومات الواردة هنا لم تدقق وقد لا تكون موثوقة بما يكفي، وتحتاج إلى اهتمام من قبل خبير أو مختص. ساعد بتدقيق المعلومات ودعمها بالمصادر اللازمة.


إحداثيات: 32°14′19.34″N 35°11′00.39″E / 32.2387056°N 35.1834417°E / 32.2387056; 35.1834417

قوصين قرية من قرى الضفة الغربية وتتبع محافظة نابلس، وهي من القرى التي وقعت تحت الاحتلال الإسرائيلي في حرب 1967. يعتقد بأن كلمة (قوصين) محرفة من كلمة سريانية (قاسيا) بمعنى الحطب لكثرة وجود الحطب في الغابات التي تكثر في هذه المنطقة، ذكرت في معجم البلدان باسم (كوسين) ونسب إليها (الفضل بن زيد الكوشيني) تقع هذه القرية إلى الغرب من مدينة نابلس وتبعد عنها 8 كم.

يصل إليها طريق محلي يربطها بالطريق الرئيسي نابلسقلقيلية طوله 2 كم، ترتفع عن سطح البحر 500 م، وتبلغ مساحة أراضيها الكلية 4500 دونم. ومساحة أراضيها العمرانية 420 يحيط بأراضيها قرى دير شرف، كفر قدوم، بيت إيبا، جيت، بيت وزن ويزرع في أراضيها الحبوب والأشجار والزيتون والقليل من الخضار، وفيها نبع ماء.

تشتهر قرية قوصين بالتين والزيتون اللوزيات وفاكهة الصبر.

تاريخ قرية قوصين[عدل]

أما عن تاريخ قرية قوصين، فالروايات التاريخية من الآباء والأجداد، والمركز الفلسطيني للإحصاء تشير إلى ما يلي:

- في عام 1880 كان عدد سكان القرية لا يتجاوز 30 شخص، حيث كانوا يقطنون في منطقة تسمى حالياً "الخربة" وتقع إلى الغرب من القرية، وبداية تأسيس القرية كانت في تلك المنطقة.

- سكن في منطقة الخربة في تلك الفترة ثلاث عائلات صغيرة هي عائلة السيد جيلاني عبدالقادر يداكوف، وكان يعمل جابي ضرائب في عهد العثمانيين ومنه تنحدر عائلة يدك الحالية، وتعود أصوله إلى البوسنة والهرسك والتي كانت تحت وصاية العثمانيين في تلك الفترة.

- والعائلة الثانية هي عائلة الحاج سلمان بن نايف بن سلمان، حجازي الأصل، قدم إلى حامية بلاد الشام كوالي لسنجق نابلس والتي كانت تتبع لولاية دمشق، وهو من أسس عائلة سلمان وكان متزوج من أربع نساء وله من الأبناء خمسة عشر، عمل معظمهم في الجيش العُثماني.

- أما العائلة الثالثة فكانت لأحد معاوني السلطان العثماني في بلاد الشام، وكان غالباً ما يتردد على الخربة لزيارة والدته وأولاده، وهو السيد غالب راضي الراغب، وتوفي في عام 1911 ودفن في جَبانة القرية الشمالية بعد أن كانت مخصصة لدفن موتى الجيش العثماني الذين يلقوا حتفهم في فلسطين.

- في عام 1912 تم بناء أول بيت في منطقة قوصين الجبل، حيث تم إهداء هذا البيت لعائلة غالب الغالب من قبل السلطان.

- في عام 1913، أقامت [القوات العثمانية] قاعدة عسكرية ومعسكر للتدريب على قمة جبل قوصين، وتم بناء عدد من البيوت الصغيرة لايواء الجنود "بعضها لا يزال باقٍ حتى الآن"، بالإضافة لحفر بئر في أطراف القرية لتجميع مياه الأمطار.

- بنى الجيش العثماني مسجداً صغيراً (المسجد القديم حالياً)، وتم توظيف الشيخ الفضل بن زيد الكوشيني إماماً وواعظاً للجيش، ومنه تم تسمية القرية "قوشين" في عام 1917، مع بداية انسحاب القوات العثمانية من بلاد الشام، وبقي الشيخ الكوشيني إماماً وواعظاً للبلدة والبلدات المحيطة حتى توفي عام 1946.

- من الروايات المتناقلة (لم يتم التأكد من مدى صحتها) حول الفضل بن زيد الكوشيني، يقال أنه شيخ هندي مسلم من مدينة "كوشين"، وكان يعمل تاجراً بين الهند وبلاد الشام، حتى استقر به المقام موظفاً لدى الدولة العثمانية وعُين إماماً في أحد معسكرات الجيش العثماني في سُنجق نابلس.

- بدأت الحياة تنشط في هذه البلدة خصوصاً بعد انسحاب القوات العثمانية، وانتقلت عائلة جيلاني يداكوف وعائلة سلمان بن نايف للعيش بالقرب من المسجد وبئر الماء.

- في عام 1921، أقام عبد الفتاح عبد ربه من القدس في القرية، وكان في طريقه إلى لبنان للتجاره، حيث انقطعت به السبل في القرية نتيجة للصدامات التي حصلت في شمال فلسطين بين الثوار وقوات الإنجليز، وتبعه شقيقه وزوجته وأولادهم واستقر بهم المقام في القرية.

- عمل سكان القرية في تلك الفترة في زراعة القمح والشعير في منطقة تسمى "قوصين السهل"، وتعرف حالياً بوادي الشعير، وفي عام 1927 شرعت بريطانيا في تقسم المناطق إدارياً وإجراء مسح سكاني لسكان الأردن و فلسطين، وأطلق على القرية منذ ذلك الحين اسم "قوصين"، وبلغ عدد سكانها 178 نسمة.

- في عام 1927، افتتح الشيخ ابراهيم ابن الحاج سلمان بن نايف بن سلمان أول مدرسة كتاتيب في مسجد القرية، حيث تخرج الشيخ من المسجد الأموي في دمشقفي عام 1920 وعمل في التدريس في مدينة دمشق حتى عاد إلى فلسطين في عام 1927، وكان إجمالي الطلاب 13 طالب من أبناء القرية، وكانت تُعرف بالكتاتيب وللمرحلة الإبتدائية فقط.

- لجأ إلى قوصين العديد من العائلات نظراً لموقع القرية الاستراتيجي، وبدأ سكان القرية بالتزايد، واستمر سكان القرية بالعمل في الزراعة وتربية الأغنام والأبقار.

قوصين من عام 1935 إلى 1948[عدل]

- خلال ثورة عام 1935، شارك العديد من رجال القرية في القتال ضد الاستعمار الإنجليزي، وتم محاصرة القرية لمدة شهر كامل في ذلك العام بحثاُ عن ثوار لجأوا إلى القرية، وخلال الحصار المشدد استشهد 7 من الثوار وقتل 3 جنود بريطانيين بينهم ضابط كبير.

- أقامت القوات البريطانية نقطة مراقبة على قمة جبل قوصين "الراس" حتى عام 1945، بهدف مراقبة حركات الثوار المتنقلين من مدينة نابلس إلى منطقة طولكرم وقلقيلية، وفي نهاية عام 1945، بدأت بريطانيا بالانسحاب تدريجياً من فلسطين، ومهدت الطريق أمام اليهود للدخول إلى فلسطين وإقامة دولتهم.

- نذكر من العائلات التي قدمت إلى القرية واستقرت بها، عائلة الشيخ صبحي الشيخ خضر الراميني، وعائلة عبد الفتاح قزمار (أقامت في القرية لمدة سنتين ومن ثم هاجرت إلى الأردن)، وعائلة أبو حسن الزبادي (قدمت من منطقة أم قيس في الأردن واستقرت في القرية).

- مع قيام ما تُسمى دولة اسرائيل في عام 1948، هاجر العديد من أبناء القرية ليلاُ بعد أنباء عن نية عصابة الهاجاناه بالهجوم على البلدات الفلسطينة القريبة من نابلس، ون هنا تشتت أبناء القرية في دول الاغتراب وخصوصاً الأردن.

قوصين بعد النكبة[عدل]

- بعد نكبة 1948، واستلام الأردن للأراضي الباقية من فلسطين، انخرط عدد من أبناء القرية للعمل في سلك الشرطة وقوات الدرك الأردنية، وكان من بينهم الشهيد أحمد أبو ليلى.

- بقيت القرية كغيرها من القرى الفلسطينية الواقعة في منطقة الضفة الغربية تحت الحكم الأردني حتى السادس من حزيران 1967، وخلال تلك السنة هاجمت القوات الإسرائيلية القرية واحتلتها مع باقي الأراضي الفلسطينية، وخلال فترة الحرب، لجأ سكان القرية للاختباء في كهوف القرية ولعل أهمها مغارة "خلة الخصي"، فيما هاجر جزء كبير من أبناء القرية قبل وخلال الحرب متوجهين إلى الأردن.

بعد حرب 1967[عدل]

- منذ عام 1967 وحتى عام 1996، كانت القرية تُدار من قبل المُختار، والذي كان يقوم بتسهيل المعاملات الرسمية، ويحمل ختماً رسمياً، كما ويلجأ إليه السكان لحل العديد من المشاكل والقضايا التي تهم الصالح العام، وهو يُمثل القرية في جميع المناسبات.

- وخلال سنوات السبعينيات، بدأت القرية بالتوسع تدريجياً والخروج من وسط البلد، وكان أول حارة تم تأسيسها هي ما تُعرف حالياً ب "المحفرة"، ومع بداية الثمانينات بدأ سكان القرية بالبناء في المنطقة الشرقية.

- عمل سكان القرية في بداية الثمانينات في اسرائيل في قطاع البناء الخدمات العامة، كما كان القسم الأكبر يعمل في الزراعة، وعدد قليل من الموظفين في سلك التعليم.

مدارس القرية[عدل]

في قرية قوصين ثلاث مدارس:

  • مدرسة قوصين الثانوية للبنات
  • مدرسة قوصين الثانوية للبنين
  • المدرسة الأساسية المختلطة

يبلغ عدد طلاب وطالبات مدارس قوصين حوالي 500 طالب وطالبة، كما ويبلغ عدد الطلبة الجامعيين والذين يدرسون في جامعات فلسطين (جامعة النجاح الوطنية، جامعة القدس المفتوحة) حوالي 120 طالب وطالبة.

مساجد القرية[عدل]

1- مسجد قوصين القديم.

2- مسجد مصعب بن عمير الجديد تم بناؤه عام 2001.

المؤسسات الخدماتية[عدل]

يوجد في قوصين مؤسسات خدماتية متعددة منها:

- اتحاد الشباب التقدمي الفلسطيني.

- لجان المرأة الفلسطينية.

- جمعية السنابل الخيريةوالتي تأسست عام 2005.

- جمعية تنمية المرأة الريفية وتأسست عام 2005.

- مركز الزيتونة الثقافي.

- مركز دارنا لمبادرة الشباب والمواطنين تأسس عام 2007.

المجلس القروي[عدل]

كغيرها من القرى الفلسطينية، يدير القرية "مجلس قروي" يأتي بالإنتخاب ولمدة أربع سنوات، وتجري الانتخابات في القرية بناء على النظام الفصائلي وليس العائلي أو العشائري، ويقع المجلس القروي في مبنى مستقل ضمن بناية مجمع الخدمات الرئيسية في وسط القرية، حيث يضم هذا المبنى قاعة كبيرة للأفراح والمناسبات، إلى جانب مكتب لشحن بطاقات الكهرباء تابع لشركة كهرباء الشمال، والمياه، إلى جانب مقر انعقاد اجتماعات أعضاء المجلس القروي أسبوعياً.

المواصلات[عدل]

ترتبط قرية قوصين بمدينة نابلس بشبكة من المواصلات العامة أبرزها حافلات شركة الحاج نمر التميمي والتي تنطلق كل نصف ساعة من وسط مدينة نابلس باتجاه القرية، وتستغرق الطريق قرابة 15 دقيقة، كما توجد العديد من سيارات الأجرة من وإلى القرية بانتظام.

مرافق خدماتية[عدل]

- يوجد في قرية قوصين معصرتين للزيتون إحداهما حديثة، والأخرى تقليدية قديمة.

- يوجد عيادة طبية تتبع لوزارة الصحة الفلسطينية، تفتح أبوابها يومياً من الساعة 8 صباحاً وحتى 3 عصراً مع وجود طبيب ثلاثة أيام في الأسبوع.

- تتوافر في القرية العديد من البقالات الكبيرة والصغيرة وتوفر جميع متطلبات الأسرة.

- يوجد في القرية مخبر حديث يلبي احتياجات البلدة والبلدات المرافقة.

- نادي قوصين الرياضي، وفيه تُعقد العديد من الرياضات الوطنية وأهمها بطولة الشطرنج الوطنية.

السياحة في قوصين[عدل]

ما يميز القرية موقعها الساحر على قمة جبل مع إطلالة بانورامية ساحرة على مُدن نابلس وطولكرم وقلقيلية والساحل الفلسطيني، كما تحتوي القرية على مسبح ومتنزه تل المرح "الأكبر في محافظة نابلس"، كما يقصد القرية العديد من الزوار للاستمتاع بلحظات الغروب ومشاهدة انعكاسة أشعة البحر على مياه البحر الأبيض المتوسط، ويمكن مشاهدة هذا المنظر من منطقة تُسمى "الراس"، وهي قمة جبل قوصين. كما وتعتبر البلدة القديمة في القرية مقصداً سياحياً أثرياً وتاريخية، إلى جانب منطقة تُسمى "الخربة".