قوط شرقيون

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

القوط الشرقيون (باللاتينية: Ostrogoth) هم قبائل جرمانية شرقية عاشت في أوروبا وكان لها تأثيرا في الأحداث السياسية التي عصفت بالإمبراطورية الرومانية.

تاريخ[عدل]

القوط هم قبائل جرمانية شرقية تنحدر من اسكاندينافيا، وتحديدا من منطقة يوتلند بالدانمارك[بحاجة لمصدر]. وفي القرن الأول الميلادي هاجرت قبائل القوط جنوباً إلي منطقة فيستولا في بولندا، ثمّ استقرا في أحد مناطق سكيثيا (كرواتيا) التي اطلقوا عليها اسم «أُيُم» (Oium) أي مدينة الماء - وكل هذا وفق رواية يوردانس - وفي القرن الثاني الميلادي اتخذوا من مدينة آرهايمار (Árheimar أي «موطن النهر») عاصمة لمملكتهم الناشئة، وقد أنضم للقوط العديد من القبائل الرعوية المقاتلة، وكان للقوط هيبة ورهبة بين القبائل ربما بسبب أنهم كانوا يضحون بآسري المعارك كأضاحي لآلهم «تايز». في القرن الرابع اعتنق القوط المسيحية وتخذوا الآريوسية مذهبا لهم (وهو مذهب يختلف مع مذهب الإمبراطورية الرومانية التي تبنّت الكاثوليكية). وفي القرن الثالث انقسم القوط الي فرعين أسايين: 1-القوط الشرقيون (باللاتينية: Ostrogoth). 2-القوط الغربيون (باللاتينية: Visigoth).

الأصل والنشأة[عدل]

نشأوا في الأصل في مقاطعة داقية (رومانيا) - والتي هجرها الرومان ليتفرغوا للدفاع عن حدودهم، ثم توسعت إلى مولدافيا، وبدءً من سنة 370 ميلادية دخلوا في حروب طاحنة ضد قوي الهون المتصاعدة، واشتبكوا مع جيوش الملك الرهيب آتيلا لحماية أملاكهم في شبه جزيرة البلقان، بل وتحالفوا مع الامبراطورية الرومانية الغربية ضد آتيلا واستطاعا هزيمته في معركة شالونس سنة 451. وعلي الرغم من هزائم القوط الشرقيين المتلاحقة أمام الهون، إلا أنهم استطاعوا التخلص من هيمنتهم، وكسروا شوكتهم في معركة نيداو سنة 454، فكافأهم الإمبراطور الروماني الغربي بإسكانهم مقاطعة بانونيا.

ثيودوريك العظيم[عدل]

يعتبر ثيودوريك العظيم اعظم من حكم مملكة القوط الشرقية، فقد ولد سنة 454 بعد معركة نيداو، وتربي في القسطنطينية وهناك تعلم الحضارة الرومانية، ودرس في جامعات القسطنطينية، اما عن انجازاته:فبعد توليه العرش خلفا لوالده استطاع هزيمة حاكم إيطاليا الجرماني اوداكار-الذي قضي علي الامبراطورية الغربية- وبذلك استولي علي إيطاليا ودلماشيا، وقد كان ثيودريك يتمتع بحنكة سياسية، فأقام علاقات ودية مع ملوك الفرنجة، فقد تزوج أخت كلوفيس ملك الفرنجة, كما أصبح الحاكم الفعلي لمملكة القوط الغربية، وبذلك يمكن القول بأن ثيودريك استطاع توحيد ممالك القوط من جديد، كما أوقف غارات الوندال، وذلك بتهديد ملك الوندال العجوز ثرساسموند.وفي سنة 526 مات ثيودريك ودفن في رافينا عاصمة مملكتة في ضريح عظيم لايزال موجود حتي الآن. ضريح ثيودريك برافيينا.

تداعي الدولة بعد ثيودريك[عدل]

لم يقو خلفاء ثيودريك علي الحفاظ علي انجازات أبيهم، فأنقسمت الدولة إلي مما كانت عليه قبل ثيودريك ،فأنقسمت الي شرقية وغربية، كما دب الخلاف داخل العائلة الحاكمة. شجعت كل هذه العوامل الدولة الرومانية البيزنطية علي القيام بحملة للقضاء علي القوط الشرقيين والاستيلاء علي ممتلكاتهم، خصوصا مع تولي الامبراطور جستنيان الحكم والذي كان يسعي إلي توحيد الامبراطورية الرومانية ثانية، فجهز حملة الي إيطاليا سنة 536 بقيادة نارسيس والقائد العظيم بليزاريوس, واستطاعت الاستيلاء علي صقليةوميلانو وروما,وفي سنة 540 استولي الرومان علي رافينا عاصمة القوط، وفي سنة 552 قتل الملك توتيلا، وبمقتله زالت دولة القوط الشرقيين.

انظر أيضا[عدل]

المراجع[عدل]

  • كتاب تاريخ الدولة البيزنطية. د.عمر كمال توفيق
History template.gif هذه بذرة مقالة عن التاريخ بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.