قوات الدفاع الجوي (مصر)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Applications-development current.svg
هذه المقالة قيد التطوير. الرجاء الاطلاع على صفحة النقاش قبل إجراء أي تعديل عليها.
Commons-emblem-Under construction-green.svg
هذه الصفحة في طور التطوير. مساعدتك تهمّنا. المستخدم الذي يقوم بالتحرير هنا يظهر اسمه في تاريخ الصفحة.


قوات الدفاع الجوي المصرية
Flag of the Egyptian Air Defense Command

الدولة مصر
فرع من Flag of the Army of Egypt.svg القوات المسلحة المصرية
الدور تأمين المجال الجوي و صد العدائيات الجوية المختلفة.
القاهرة
الاشتباكات حرب 1967
حرب الإستنزاف
حرب أكتوبر
القادة
قائد قوات الدفاع الجوي فريق / عبد المنعم التراس
رئيس أركان قوات الدفاع الجوي لواء أركان حرب / أبو المجد هارون
القادة الشرفيون مشير/ محمد علي فهمي

فريق / عبد العزيز سيف الدين

الشارة
علم Flag of the Egyptian Air Defense Command
صاروخ أرض-جو طراز 2

قوات الدفاع الجوي المصرية هي أحد الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة المصرية، وهي المسئولة عن حماية المجال الجوي المصري. أنشأت طبقاً للقرار الجمهوري الصادر في فبراير 1968 بإنشاء قوات الدفاع الجوي وفصلها عن القوات الجوية، لوصول قناعة القيادة العامة للقوات المسلحة في ذلك الوقت بوجوب وجود غطاء وحماية جوية للقوات البرية أثناء حرب أكتوبر واقتحام قناة السويس. تمتلك مصر نظاماً حديثاً للدفاع الجوي والتي تعمل على إدارة منظومات أسلحة الدفاع الجوي متعددة المصادر، المدفعية المضادة للطائرات، ومنظومات الإنذار المبكر والرادار، وتمتلك أكبر عدد من صواريخ أرض – أرض بعد الصين وروسيا والولايات المتحدة الأمريكية، وقائد قوات الدفاع الجوى الحالي هو الفريق عبد المنعم التراس.[1]

منظومة الدفاع الجوي[عدل]

صاروخ أرض-جو طراز SA2

الدفاع الجوي هو مجموعة من الإجراءات التي تهدف الي منع وتعطيل العدو الجوي عن تنفيذ مهمته أو تدميره بوسائل دفاع جوي ثابتة ومتحركة طبقا لطبيعة الهدف الحيوي والقوات المدافع عنها. تنفيذ مهام الدفاع الجوي يتطلب اشتراك أنظمة متنوعة لتكوين منظومة دفاع جوي متكامل وهي تشتمل علي أجهزة الرادار المختلفة التي تقوم بأعمال الكشف والإنذار بالإضافة الي عناصر المراقبة الجوية بالنظر وعناصر ايجابية من صواريخ مختلفة المدايات والمدفعية والصواريخ المحمولة علي الكتف والمقاتلات وعناصر الحرب الإلكترونية.

النظام المصري Crotale صاروخ أرض جو في الصحراء خلال عملية درع الصحراء

يتم السيطرة علي منظومة الدفاع الجوي بواسطة نظام متكامل للقيادة والسيطرة من خلال مراكز قيادة وسيطرة علي مختلف المستويات وفي تعاون وثيق مع القوات الجوية والحرب الإلكترونية بهدف الضغط المستمر علي العدو الجوي وافشال فكره في تحقيق مهامه وتكبيده أكبر نسبة خسائر ممكنة.

نظام صواريخ سوفيتية الصنع سطح-جو، وهو نفس النوع الذي استخدمته مصر خلال الحرب العربية-الإسرائيلية.
رادار مصري لنظام سام 2 سطح-جو في مناورات النجم الساطع عام 1985
رادار RSP-7 السوفييتي في مناورات النجم الساطع عام 1985
نظام سام 3 مصري
أفراد قوات الدفاع الجوي المصري في داخل أحدى الرادارات المصرية
صاروخ سام 2 مصري
طاقم كتيبة حارس المصري في جيب YJ مع نظام دفاع جوي صاروخي محمول على الكتف من نوع أرض - جو سوفيتي إستريلا 2
أفراد قوات الدفاع الجوي المصري يقومون بإعداد صاروخ سام 2 سطح-جو لنشرها خلالمناورات النجم الساطع عام 1985
نظام سام 2 مصري
خريطة لمواقع سام السوفييتي في مصر من مايو 1970 من التقدير السري للCIA
إسقاط مقاتلة ميراج إسرائيلية على الضفة الغربية لقناة السويس خلال حرب أكتوبر خلال معركة الإسماعيلية.
موقع لصواريخ المصرية استولت عليها إسرائيل خلال الحرب العربية الإسرائيلية.
صواريخ مصرية على النقالات في سيناء خلال الحرب العربية الإسرائيلية
صاروخ سام 2 التي تستخدمها مصر في عام 1973 في معرض بانوراما لحرب أكتوبر
رادار P-12 استولت عليها إسرائيل في عملية الديك 53، في متحف سلاح الجو الإسرائيلي
حطام طائرة إيه-4 سكاي هوك إسرائيلية أسقطتها قوات الدفاع الجوي المصرية في حرب أكتوبر.

التاريخ[عدل]

ظهرت معدات الدفاع الجوي لأول مرة في عام 1938 بتكوين بطارية مدفعية مضادة للطائرات ثم تطورت عام 1939 لتصبح باجمالي (2) وحدة مدفعية بطارية أنوار كاشفة وكانت مهمة هذه الوحدات هي توفير الدفاع عن مدينة القاهرة والإسكندرية في الحرب العالمية الثانية تطور استخدام المدفعية بنهاية عام 1945 من خلال دعمها بأجهزة رادارية تستخدم لضبط نيران المدفعية وبنهاية الحرب العالمية الثانية خرجت المدفعية وقد أرست قواعد استخداماتها العسكرية التي لا نزال يعمل بها حتي اليوم طبقا لأسس الإستخدام القتالي.

ارتبطت نشأة الدفاع الجوي، وتطوره في العالم، بظهور أول طائرة مروحية "للأخوين رايت" في 27 ديسمبر 1903، وبداية استخدام الطائرات في العمليات العسكرية في 24 ديسمبر 1914 وما أعقب ذلك، في معارك الحرب العالمية الأولى. وقد تصدت لها، في البداية، مدفعية الميدان، والأسلحة الخفيفة، ولكنها لم تحقق الهدف المرجو منها. وبدأ التفكير في تطوير هذه الأسلحة، وتعديلها، لتتمكن من مواجهة الطائرات، وكان أول مدفع مضاد للطائرات، تم إنتاجه في روسيا عام 1914، ثم ظهرت المدفعية المضادة للطائرات، بعد ذلك، في كل من ألمانيا، وفرنسا، وإنجلترا. وقد مرت مصر، في أوائل القرن العشرين، بمرحلة حرجة من تاريخها، تدهورت فيها أحوال البلاد، وتقلص الجيش المصري، حجماً وعدداً، إلى أن وقعت مصر اتفاقية الصداقة مع بريطانيا، عام 1936، والتي أعطت مصر بعض المزايا، أهمها البدء في تطوير الجيش المصري. ​وحظي سلاح المدفعية الملكي المصري، بنصيب من هذا التطوير، وشهد عام 1937 بداية ظهور المدفعية المضادة للطائرات في مصر، ودارت عجلة البناء والتسليح والتطوير، والتي قادها عدد من خيرة ضباط المدفعية. والدارس لتاريخ وتطور المدفعية المضادة للطائرات، منذ النشأة، يلمس أن هذا السلاح، دون غيره، لم تنته معاركه، وأن عمليات الصقل والتطوير تمت، تحت ظروف المعارك، ومجابهة العديد من العدائيات الجوية.

​شاركت المدفعية المضادة للطائرات، القوات المصرية، في الدفاع عن مصر، وخاضت كل المعارك والحروب، التي اشتركت فيها مصر، بدءاً من الحرب العالمية الثانية، إلى حرب تحرير فلسطين عام 1948، ثم حرب 1956، وحرب 1967، التي خرجت منها بالدروس والخبرات، لتظهر دورها في حرب 1973، وغيرت الكثير من المفاهيم العسكرية والإستراتيجية. ​واستمرت تؤدي دورها الكبير، في حماية سماء مصر، ولم تغب عن مسؤولياتها العربية، فقد شاركت في حرب تحرير الكويت، ضمن القوات المصرية، وظلت معاهدها العلمية مفتوحة للمصريين، والعرب، وأبناء الدول الصديقة، يتلقون فيها أحدث ما وصل إليه العلم في هذا المجال. وتواصل منظومة الدفاع الجوي مسيرتها، على طريق النمو والتطور، واضعة نصب أعينها التطور العالمي لطائرات القتال، وأسلحة الهجوم الجوي الحديثة، وما يظهر مواكباً لهذا التطور، من أسلحة الدفاع الجوي، مركزة اهتماماتها الأولي، على ما يدور من تطوير، على المستوى الإقليمي، في ظل الطفرة العلمية والتكنولوجية.

وفي بداية القرن الواحد والعشرين، ينتظر أن يأخذ الصراع طابعاً جديداً، في ظل ما وصل إليه العلم من تقدم، حتى ليبدو للمرء أن ما يدور بين أسلحة الهجوم والدفاع، في مجال الحرب الجوية، يفوق أفلام الخيال العلمي. فطائرات الشبح مزودة بأنظمة متطورة ترى وتشعر بسابحات الفضاء، وما يدب على الأرض، وتحت سطحها، وصولاً إلى البحار، وأعماقها المظلمة، والصواريخ الباليستية، والطوافة تصل إلى أطراف الكون، سابحة في الفضاء، أو متجولة فوق سطح الأرض، تنقض على أهدافها بغتة، وسلسلة غير منتهية من المضادات الأرضية، التي تستخدم تكنولوجيا فائقة التقدم. ​ويتم التحكم في كل هذا، من خلال منظومة من العقول الإلكترونية، والأقمار الصناعية، يصعب الإلمام بها أو تخيلها. وتنتهي إلى أن أخطر هذه التهديدات الجوية يتمثل فيما تحمله الصواريخ الباليستية والطوافة، من أدوات الدمار الشامل.

النشأة[عدل]

في حرب 1967 قامت إسرائيل بتدمير معظم مقاتلات القوات الجوية المصرية على الأرض, لذلك صدر القرار الجمهوري في فبراير 1968 بإنشاء قوات الدفاع الجوي وفصلها عن القوات الجوية, فقد وصلت قناعة القيادة العامة للقوات المسلحة أنه لابد للقوات البرية من غطاء وحماية جوية أثناء عملية العبور واقتحام القناة.

في ديسمبر 1969 أعلنت جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل انه لن يسمح بإقامة قواعد صواريخ مصرية في منطقة القناة, وتم الهجوم على كل مواقع الصواريخ المصرية في القناة

في 30 يونيو 1970 تم دفع كتائب الصواريخ الي منطقة القناة وهو اليوم الذي يوافق عيد قوات الدفاع الجوي وهو اليوم الذي استطاعت فيه كتائب الصواريخ التصدي لطيران العدو.

وعندما اكتشفت إسرائيل وصول هذه الكتائب بدأت في اليوم التالي مباشرة مهاجمة هذا التجمع وكانت النتيجة تدمير طائرتين فانتوم واصابه واحده وكذلك ثلاث طائرات سكاي هوك وأسر ثلاثة طيارين. استمرت إسرائيل في مهاجمة هذه الكتائب حتي وقف اطلاق النار وقبول مبادرة روجرز في أغسطس 1970 وكان حصيلة ذلك تدمير 17 طائرة واصابة 34 أخري.

في يوم 6 يناير 1970 وافقت لجنة الدفاع والأمن القومي الإسرائيلية علي قصف العمق المصري بهدف إضعاف القيادة المصرية من خلال استهدافهم اهدافا مدنية وعسكرية والتي شملت أهداف عسكرية مثل معسكرات أبوزعبل والتل الكبير والشركة الأهلية والهايكستب ومدرسة بحر البقر التي أسفر عنها إستشهاد 30 طفلا و36 جريحا وقد بلغ اجمالي الطلعات الإسرائيلية 3830 وذلك من يناير حتي إبريل 1970

في 13 إبريل توقف هذا القصف وتركز في منطقة القناة لأن إسرائيل وضعت هدفا عملت علي تحقيقه هو عدم وجود كتائب الصواريخ يعني لا عبور مصري للقناة في هذه الأثناء وقبل اعلان مصر قبولها لمبادرة روجرز تم دفع باقي كتائب الصواريخ الي 15 كيلو غرب القناة بما سمي وقتها بالقفزة الكبري.

نشأة المدفعية المصرية (1831)[عدل]

عندما عُين محمد علي باشا والياً على مصر، أدرك أن يكون لمصر جيش حديث، يواكب العصر، ويجدد أمجاده وانتصاراته لكي يثبت مركزه الداخلي، ويحقق طموحاته وفتوحاته، ومن هذا المنطلق، بدأ في إنشاء أول جيش مصري صميم، بأفضل النظم العصرية المتطورة في ذلك الوقت وسخر لخدمته كل موارد الدولة فبنى المصانع الحربية لإنتاج المدافع والأسلحة والذخيرة، وكذلك الترسانات البحرية لبناء السفن واهتم بزراعة القطن ليكون محصولاً اقتصادياً يساهم في تمويل بناء الجيش وقام بإنشاء المعاهد الهندسية والطبية، لخدمة هذا الجيش كما اهتم بتنظيمه وتدريبه، مستعيناً بالخبراء العسكريين، من شتى البلاد.

ولما كانت المدفعية هي السلاح الرئيسي والحاسم في تلك الأيام، فقد أمر محمد علي باشا، بإنشاء مدرسة الطوبجية، في يونيو 1831، وتولى أمرها وقيادتها، الكولونيل الأسباني، أنطونيو سيجويرا، الذي يعتبر المؤسس الحقيقي لفن المدفعية، في الجيش المصري الحديث. وقد أقيمت المدرسة على الشاطئ الشرقي للنيل، في منطقة طره، التي تبعد عن مصر القديمة حوالي 13 كم، وخطط لها لتتسع لنحو 300 تلميذ، من تلاميذ مدرسة قصر العيني التجهيزية، وضمت المدرسة 48 مدفعاً للتدريب، ونظمت الدراسة بالمدرسة، على أربع سنوات دراسية.

ألغى الخديوي عباس المدارس العسكرية، وأنشأ مدرسة واحدة أطلق عليها اسم المفروزة، ثم أُلغيت المدرسة، عام 1861، في عهد الخديوي سعيد، الذي قام بتحويل مدرسة المهندس خانة السعيدية إلى مدرسة حربية تسع نحو 100 تلميذ، واستمرت هذه المدرسة قائمة، حتى تولى الخديوي إسماعيل الحكم في يناير 1863، فقام بتقسيم المدرسة الحربية إلى مدارس البيادة، والسواري، والمدفعية، وأركان الحرب.

وانتظمت الدراسة في مدرسة المدفعية الملكية، عام 1865، وكان تلاميذها 280 تلميذاً، من بين تلاميذ مدرسة المهندس خانة، وهذا يدل على رقي المستوى العلمي لتلاميذها وخريجيها. ونتيجة للأزمة المالية، التي مرت بها مصر في أواخر حكم إسماعيل، فقد تقرر خفض حجم الجيش المصري، وتبعه إلغاء المدارس الحربية، ومن بينها مدرسة المدفعية عام 1879، ​وعندما وقعت مصر معاهدة 1936، مع بريطانيا، ونالت بموجبها استقلالاً جزئياً، تقرر إعادة فتح مدرسة المدفعية الملكية المصرية، في فبراير 1937، بعد أن ظلت مغلقة لنحو ستين عاماً، وكان مقرها منشية البكري.

تنظيم مدرسة المدفعية الملكية المصرية (1937)[عدل]

بعد إعادة افتتاح المدرسة، أعيد تنظيمها، على غرار مدرسة المدفعية الملكية البريطانية، وضمت ضمن أجنحتها، للمرة الأولى، أجنحة المدفعية المضادة للطائرات، والأنوار الكاشفة، ونظمت كالآتي: أ. قيادة المدرسة، ب. جناح مدفعية الميدان، ج. جناح المدفعية المضادة للطائرات، د. جناح الأنوار الكاشفة المضادة للطائرات. وفي عام 1941، نُقلت المدرسة من منشية البكري، إلى منطقة ألماظة، التي تقع شرق القاهرة، وقُسمت إلى قسمين: ​القسم الأول: يضم مدرسة المدفعية بأجنحتها الفنية، وتقوم بتعليم النواحي الفنية لضباط المدفعية، وعقد الفرق الراقية لضباط الصف، ​القسم الثاني: وهو أساس ومركز تدريب المدفعية، ويختص بتدريب الصف والجنود، وتعليمهم فنياً على نوع من أنواع المدافع. ​وفي أواخر عام 1944، أُعيد تنظيم المدرسة ومركز التدريب كالآتي: رئاسة المدرسة ومركز تدريب المدفعية. مكتب كبير المعلمين ويتبعه: مدرسة المدفعية وتضم الآتي: جناح مدفعية الميدان، جناح المدفعية المضادة للطائرات، جناح الأنوار الكاشفة، جناح التكتيك، جناح تدريب السائقين، وحدة شؤون إدارية. مركز تدريب المدفعية ويضم الآتي: مدرسة محو الأمية، البطارية الأولى تعليم، البطارية الثانية تعليم، البطارية الثالثة تعليم، البطارية الفنية "مدفعية ميدان ـ مدفعية مضادة للطائرات ـ أنوار كاشفة". ثم أنشئت مكتبة المدفعية، وكان مقرها بمدرسة المدفعية، حيث مازالت موجودة حتى الآن، ولكنها تتبع إدارة المدفعية.

بدايات المدفعية المضادة للطائرات في الجيش المصري[عدل]

بمقتضى معاهدة 1936، تعهدت بريطانيا بالقيام بتطوير الجيش المصري، وإعادة تسليحه، وهذا الإعداد لم يكن حباً في مصر، بقدر ما كان لمصلحة بريطانيا، في المقام الأول، ليكون هذا الجيش قادراً، بدرجة ما، على معاونة القوات البريطانية، في الحرب المنتظرة والوشيكة، بعد وصول هتلر إلى مستشارية ألمانيا. ​ولعل المدفعية المضادة للطائرات، والتي كان يفتقدها الجيش المصري، تمثل لبريطانيا أهم سلاح يتطلبه الموقف، وقد كان فعلاً السلاح الوحيد، الذي اشترك بإيجابية وفاعلية كبيرة في الحرب العالمية الثانية، وقدم للإنجليز أكبر العون والمساعدة، في الدفاع عن القوات البريطانية، الموجودة على الأرض المصرية، ومرت عملية البناء بالمراحل التالية: إعداد وتدريب كوادر المدفعية المضادة للطائرات بعودة أول بعثة من ضباط المدفعية من إنجلترا، بعد إتمام دراستهم بكلية وول وتش للمدفعية، والتدريب على المدافع المضادة للطائرات، ومعداتها، وأجهزتها، جرى تعيينهم بجناح المدفعية المضادة للطائرات، ليقوموا بالتدريس لفرق الضباط الأصاغر، وشاركهم في التدريب، بعض الضباط وضباط الصف المستشارين، من البعثة العسكرية الإنجليزية، التي عينت للإشراف على الجيش المصري، وتزويده بالأسلحة الحديثة. ​وقد حرصت القيادة المصرية، على انتقاء الضباط، وروعي، في اختيارهم، أن يكونوا من أوائل الكلية الحربية الملكية "شعبة علوم"، ومن خريجي الكليات الجامعية، حتى يمكنهم استيعاب دراسة الأجهزة والمعدات الفنية.

كما انضم، إلى هذه الفرق، عدد من الضباط الممتازين، من سلاح المدفعية الملكي، من الرتب الأعلى ليشغلوا الوظائف القيادية، في الوحدات الجديدة، واستكمال هيكلها التنظيمي. هذا وقد عُقد العديد من الفرق التعليمية، جرى خلالها تدريس المواد الآتية: (1) علم فن المدفعية المضادة للطائرات. (2) التدريب على المدافع الثابتة عيار ثلاث بوصات، والمتحركة، والمدافع الخفيفة، عيار 40 مم بوفرز المقطورة. (3) الأجهزة والمعدات الخاصة بقيادة النيران، وهي الحاسب الميكانيكي "بريديكتور"، وآلة تقدير الارتفاع والمسافة، وأجهزة التسديد البيضاوية، وفي نهاية كل فرقة، كانت تجري رماية تدريبية، على هدف على شكل الكم، مقطور بواسطة طائرة.

إعداد كوادر الأنوار الكاشفة[عدل]

دخلت الأنوار الكاشفة، ضمن تسليح الجيش المصري، مع دخول المدفعية المضادة للطائرات، عام 1937، وكانت تتبع سلاح المهندسين العسكريين الملكي. وعقدت الفرقة الأولى أنوار كاشفة لعدد من المهندسين العسكريين، بواسطة ضباط معلمين من البعثة العسكرية البريطانية. وفي عام 1938، تقرر نقل الأنوار الكاشفة، إلى سلاح المدفعية الملكي، بعد تشكيل جناح الأنوار الكاشفة، بمدرسة ومركز تدريب المدفعية، ليكون السلاح المكمل للمدفعية المضادة للطائرات، لكي تكتشف وتضيء الأهداف الجوية ليلاً، لتتمكن وحدات المدفعية من الاشتباك معها. وعُقدت فرق دراسية، جرى خلالها دراسة الصوت والضوء، وأساسيات الكهرباء، على مستوى إعدادي كلية العلوم، وكذا ميكانيكا السيارات، والمولدات الكهربية، والمصابيح، التي هي مصدر الضوء الباعث، واستخدام محددات الصوت، وكيفية التقاط الأهداف، وتتبعها، وإضاءتها، وكيفية اكتشاف الأعطال وإصلاحها.

المدفعية المضادة للطائرات كفرع من سلاح المدفعية المصرية[عدل]

تكونت النواة الأولى للمدفعية المضادة للطائرات، في مصر عام 1938، بتشكيل أول بطارية مدفعية مضادة للطائرات، يعاونها قسم أنوار كاشفة. وفي أكتوبر من العام نفسه، قُدرت مطالب الجيش المصري، من المدفعية المضادة للطائرات، للدفاع عن البلاد، بفرقة مدفعية مضادة للطائرات، قوامها 30 ضابطاً و70 صف جندي، وتتألف من أربع آلايات مدفعية مضادة للطائرات، وآلاي خفيف، وكتيبتين أنوار كاشفة، ومجموعة دفاع ساحلي، بالإضافة إلى تسعة أسراب، من المقاتلات والقاذفات، وجرى تشكيل الوحدات على النحو التالي:

التشكيل الأول للمدفعية المضادة للطائرات شُكِل الآلاي الأول عام 1938، من ثلاث بطاريات مدفعية وسط، شُكِل الآلاي الثاني عام 1939، من بطاريتي مدفعية وسط، شُكِل الآلاي الأول خفيف من بطاريتين، كل منهما من ثلاثة تروبات، آلايان أنوار كاشفة، بالإضافة إلى تروب متحرك أنوار كاشفة، في عام 1940، استكمل الآلاي الثاني مدفعية مضادة للطائرات، ليكون من ثلاث بطاريات.

التسليح الآلاي الوسط ويشمل تسليحه ،مدافع ثلاث بوصات الثابتة Static، أجهزة حاسبات ميكانيكية "بريدكتور"، آلات تقدير الارتفاع والمسافة، أجهزة تسديد بيضاوي، الآلاي الخفيف ويشمل تسليحه رشاشات فردية ماركة لويس بإجمالي 24 رشاشاً.

الأنوار الكاشفة بانتهاء الفرق الدراسية للأنوار الكاشفة، عام 1938-1939، شُكِل كل من الآلاي الأول والثاني أنوار كاشفة، ويتكون كل منهما من ثلاث بطاريات، بكل منها ثلاثة ترةبات، ويضم تسليح التروب الآتي: ستة بواعث أنوار كاشفة، ستة محددات صوت، ستة مولدات قوى، ماركة ليستر.

الاستطلاع كانت وسائل الاستطلاع عن الأهداف الجوية، قبل وفي بداية الحرب العالمية الثانية، تعتمد على الرؤية بالنظر بواسطة المراقبين الجويين، باستخدام التلسكوبات، ونظارات الميدان المكبرة، علاوة على استخدام حاسة السمع. ونظراً لانخفاض سرعة الطائرات، في هذا الوقت، فإن هذه الوسائل كانت توفر زمناً معقولاً للإنذار، يسمح لوحدات المدفعية المضادة للطائرات، برفع أوضاع استعدادها، والاشتباك مع هذه الطائرات. وفي أثناء الحرب العالمية الثانية، ظهرت أجهزة الرادار، لأول مرة في التاريخ، وتقرر استخدامها، وسيلة فعالة من وسائل الإنذار المبكر، لاكتشاف الأهداف المعادية على مسافات بعيدة. وفي عام 1941، زُوِدَّت قيادة الدفاع البريطانية في مصر، بجهازي رادار إنذار مبكر، وقام بالعمل عليهما أطقم إنجليزية وأحيطت بالسرية التامة. تمركز الجهاز الأول، بمنطقة السلسلة بالإسكندرية، وكان يقوم باكتشاف الأهداف الجوية، وتتبعها، والإبلاغ عنها، لمركز عمليات المجموعة المضادة للطائرات، والقوات الجوية. وتمركز الجهاز الثاني، في القاهرة، وتصب معلوماته وبلاغاته، في مركز عمليات المجموعة الثانية بحي الزمالك، والتي تبلغها بدورها لمواقع المدفعية المضادة للطائرات، والقوات الجوية.

الحرب العالمية الثانية[عدل]

أعمال القتال[عدل]

اندلعت الحرب العالمية الثانية، في 3 سبتمبر 1939، وسلاح المدفعية المضادة للطائرات المصرية ما زال في مهد تكوينه وتنظيمه، حيث إن هذا السلاح، بعلومه وفنونه، كان لم يزل جديداً، على المدرسة العسكرية المصرية، ويحتاج إلى نوعية متميزة، من الضباط والصف والجنود، ذات مستوى ثقافي وعلمي عال. ​وأصبح من المؤكد، أن هذه الوحدات ينتظرها دور مهم، في معارك هذه الحرب الضروس، وعليها أن تتأهل للقيام بهذا الدور، في ظروف بالغة الصعوبة والتعقيد، فالسلاح المتوافر قديم، من بقايا الحرب العالمية الأولى، متمثلاً في المدافع ثلاث بوصات الثابتة، والعدائيات الجوية، المطلوب مجابهتها، حديثة ومتطورة، متمثلة في السلاح الجوي الألماني، الذي جرى تطويره بصورة كبيرة، ويمتلك أنواعاً من الطائرات القوية، من أنواع مختلفة، أهمها الطائرات "هنيكل 111"، و"جونكرز 87، 88"، و"مسر شميدت 109، 110"، بالتعاون مع السلاح الجوي الإيطالي، وكان أهم هذه الاشتباكات ما جرى، في 9 يونيو 1941، حين تمكنت فيه المدفعية المضادة للطائرات، من إسقاط طائرة استطلاع إيطالية، من نوع "سافويا 109"، وهبوط طاقمها بالمظلات فوق منطقة الدخيلة.

وكانت الإسكندرية أكثر المدن المصرية، تعرضاً للغارات، وكانت أكبر الغارات، تلك التي جرت، خلال شهر يونيو 1941، حيث اشتركت، في هذه الهجمة، أكثر من 100 طائرة، واستمرت نحو ثماني ساعات، وتسببت هذه الهجمة في إحداث خسائر كبيرة في الأرواح والممتلكات، ولكنها لم تتمكن من إصابة الأغراض العسكرية، أو المرافق المختلفة للمدينة. ​وقد استبسلت المدفعية المضادة للطائرات، في التصدي للطائرات المهاجمة، وأقامت ستاراً مهلكاً من النيران، في وجه الطائرات المغيرة، مما جعل معظم قنابلها تسقط، بعيداً عن أهدافها، ولعبت وحدات الأنوار الكاشفة دوراً بطولياً، في إضاءة الأهداف المهاجمة، مما سهل لوحدات المدفعية الاشتباك بها، وتدمير العديد منها. وقد تعرضت مصر لمئات الغارات الجوية.

التطور في المعدات[عدل]

نتيجة للأداء العالي لوحدات المدفعية، طلبت مصر من بريطانيا تطوير التسليح، وأن يستبدل بالمدافع القديمة ثلاث بوصات، أخرى من عيار 3.7 بوصة المتحركة، وبدأ هذا التطوير في مايو 1945، حيث تقرر تسليح الوحدات بالمدافع عيار 3.7 بوصة الثابتة، التي يصل ارتفاع عملها إلى 40 ألف قدم، بدلاً من 20 ألف قدم للمدفع ثلاث بوصات، وتبلغ المسافة الأرضية نحو 16 ألف ياردة، بدلاً من 9 آلاف ياردة. ​واستبدل بالحاسبات الميكانيكية، حاسبات أخرى ذات رأس حاسبة، ودخلت الخدمة آلات تقدير المسافة ماركة U.B. 7، لتناسب المدفع المتطور. وبدأ المدفع 3.7 بوصة المتحرك Mobile ماركة 2، يحل محل المدفع 3.7 بوصة الثابت Static. كما زُوِدًّت المواقع بأجهزة ربط الطابة ميكانيكياً، بدلاً من الربط اليدوي لدقة الربط، وسرعة التعمير. أما المدفعية الخفيفة، فقد طُوِرت، وفي عام 1945 دخلت الخدمة المدافع عيار 40 مم بوفرز، ذاتية الحركة.

تطوير طرق الاشتباك[عدل]

ظهر، خلال الحرب العالمية الثانية، قصور في أجهزة التسديد، حيث تعذر اكتشاف الأهداف وتتبعها، وأمكن ابتكار طريقة الاشتباك بالغلالة Barrage، وهي تعتمد على إنتاج غلالة من النيران، تطلق على المكان المحتمل وجود الهدف فيه، أو بإنتاج غلالة وسياج حول الهدف المدافع عنه، ولها عدة أساليب: (أ) الغلالة الخطية، وتكون حول الهدف Line Barrage. (ب) غلالة الهدف، وتكون فوق الهدف المدافع عنه. (ج) الغلالة الجغرافية Geographic Barrage أو غلالة المربعات، وقد استخدمت بعد دخول الرادار إلى الخدمة. (د) الغلالة العنكبوتية Slider Barrage، وتتم باستخدام مجموعة من الجداول، حسب كثافة الهجمة، وأهمية الهدف المدافع عنه، وهي تستهلك كماً هائلاً من الذخيرة.

الحرب العالمية الثانية حتى حرب 1956[عدل]

الموقف السياسي والعسكري بالمنطقة عقب الحرب العالمية الثانية لم يكد العالم ينتهي من مأساة الحرب العالمية الثانية، حتى مهدت دول الحلفاء المنتصرة لظروف إقامة دولة يهودية في فلسطين، مكافأة لليهود على ما قدموه، من مساعدات لهم، خلال الحرب. وبذلك انتقلت بؤرة الصراع إلى منطقة الشرق الأوسط، ودخلت الدول العربية في صراع شاق ومرير، بدأ منذ نهاية هذه الحرب، وامتد حتى يومنا هذا.

بدأ التمهيد للوجود الصهيوني، في قلب الأمة العربية، بوعد بلفور الشهير، ثم تجسد هذا التمهيد في شكل حقيقة واقعة، باتخاذ الجمعية العامة للأمم المتحدة، قرارها الرقم 181، في 29 نوفمبر 1947، القاضي بإنهاء الانتداب البريطاني على فلسطين، وتقسيمها. وأعقب هذا القرار إعلان بريطانيا إنهاء انتدابها، اعتباراً من 14 مايو 1948، الذي استغله اليهود، في إعلان دولة إسرائيل في الأراضي، التي شملها قرار التقسيم.

ورداً على هذا الموقف، قررت الدول العربية حشد جيوشها لتحرير فلسطين من العصابات الصهيونية، ولكن هذا القرار جاء متأخراً، بعد أن استعد اليهود لهذا اليوم، بالإعداد الجيد لقواتهم وتجميعها لمهاجمة أي تدخل عربي، بجانب تمهيد المسرح العالمي لتأييدهم. ساهمت مصر بجزء من جيشها، ضمن القوات العربية المشكلة لتحرير فلسطين، وتكونت القوات المصرية، في البداية من مجموعة لواء مشاة، ومعه بعض الوحدات المدرعة والمعاونة، علاوة على بعض المتطوعين، وتم تجميعها كلها بمدينة العريش، ومع استمرار الحرب، دعمت هذه القوات؛ لتصل إلى ما يوازي حجم فرقة مشاة.

حرب فلسطين 1948[عدل]

يعتبر عام 1917، بداية مرحلة حاسمة للعمل الصهيوني في فلسطين، وقد نهض بهذا العمل، جيل من الإرهابيين، اعتنق أسلوباً جديداً في سلب الأرض، تحت شعار "السور والبرج"، تعبيراً عن اغتصاب الأرض بالقوة، ثم الانغلاق داخلها والدفاع عنها. ​وانتهى الأمر عام 1947، بصدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتقسيم فلسطين، واستغلت إسرائيل الفراغ، الذي أعقب انتهاء الحرب العالمية الثانية، ونفذت هدفها، وهو فرض الدولة اليهودية، بالقوة المسلحة، في فلسطين. وبدأ الصراع العربي الإسرائيلي، بحشد الجيوش العربية لتحرير فلسطين، ودخول الحرب يوم 15 مايو 1948، أي في اليوم التالي لانتهاء الانتداب البريطاني على فلسطين. وشاركت مصر بقواتها، التي كانت تضم وحدات من المدفعية المضادة للطائرات.

أ. وحدات المدفعية المضادة للطائرات التي اشتركت في عمليات 1948 (1) بطاريتان وسط 3.7 بوصة متحركة. (2) بطارية وسط ثلاث بوصات ثابتة. (3) بطارية أنوار كاشفة.

ب. المهام (1) الدفاع عن المدن الرئيسية بسيناء،وفلسطين، ومنها العريش، ورفح، وغزة، والمجدل، والفالوجا. (2) توفير الحماية للقوات البرية، في أثناء العمليات. (3) تدمير الأهداف الثابتة، والدشم، والمستعمرات، وكذا الأهداف المتحركة، كالدبابات، والعربات، والجنود. (4) الضرب على الأهداف البحرية. (5) تقوم الأنوار الكاشفة بإضاءة الأهداف الجوية، ليلاً، وإضاءة أرض المعركة.

ج. الاستطلاع والإنذار في فلسطين لم تتوافر أي وسائل لاستطلاع العدو الجوي، أو الإنذار عنه، سوى المراقبين الجويين، من أفراد أطقم المدافع، على مستوى التروب المضاد للطائرات، وذلك باستخدام التلسكوبات، ونظارات الميدان المكبرة، إضافة إلى التنصت السمعي.

د. القيادة والسيطرة في فلسطين كانت القيادة لا مركزية على مستوى التروب، ويجري الاشتباك على مسؤولية قائد التروب، طبقاً لظروف العمليات، حيث كانت الوحدات، إما متحركة مع القوات البرية المهاجمة، أو ثابتة للدفاع عن المدن.

هـ. الدفاع الجوي عن الدولة خلال حرب 1948 لم تضع القيادة المصرية، في اعتبارها، قيام العدو الإسرائيلي بالإغارة، على أهداف في عمق الدولة، وأغفلت امتلاكه لعدد من قاذفات القنابل، من نوع ب - 17 "القلاع الطائرة"، التي تمكنت إحداها، من الوصول إلى القاهرة، وقامت بالإغارة على منطقة عابدين، في وسط العاصمة، فأوقعت بعض الإصابات بالأهالي، وأحدثت الذعر بينهم. وكان ذلك نتيجة للقصور في وسائل الإنذار، بل انعدامها تقريباً، مما عرض وحدات المدفعية المضادة للطائرات المكلفة بالدفاع عن القاهرة للمفاجأة.

(1) المهام

(أ) كُلف اللواء الأول المضاد للطائرات، بالدفاع عن القاهرة والأهداف الحيوية فيها، خاصة قصر عابدين، وقصر القبة، من مركز القيادة في الزمالك.

(ب) كُلف اللواء الثاني المضاد للطائرات، بالدفاع عن الإسكندرية والأهداف الحيوية فيها، خاصة الميناء، وقصر المنتزه، وقصر رأس التين.

(ج) كًلف اللواء الثالث المضاد للطائرات، بالدفاع عن الإسماعيلية، وكوبري الفردان.

(2) القيادة والسيطرة تمت السيطرة على أعمال قتال الوحدات، مركزياً، من مركز عمليات اللواء بكل منطقة، حيث تصل الأوامر والبلاغات، إلى التروبات بالمواقع الدفاعية المحتلة، وكذا الإنذار عن العدو الجوي، وتخصيص الأهداف، والاشتباك معها، عن طريق ضابط عظيم العمليات المضادة للطائرات، المنوب بكل مركز قيادة. وقد قامت وحدات المدفعية المضادة للطائرات، بدور مهم في حرب 1948، حيث تصدت للطائرات الإسرائيلية، بقوة وتأثير، مما أحبط معظم الهجمات الجوية، وتمكنت من إسقاط عدد من الطائرات الإسرائيلية. كما قامت هذه الوحدات بتقديم معاونة للقوات البرية، حيث بدأ استخدامها، بصفة مدفعية مضادة للدبابات، ومدفعية ميدان لقصف الدشم المحصنة، وقد كان لها دور كبير في سقوط الكثير من المستعمرات الصهيونية في يد القوات المصرية، قبل أن تتحول نتائج المعارك لصالح اليهود.

الدروس المستفادة من حرب 1948[عدل]

اكتسب الدفاع الجوي كثيراً من الخبرات، في أساليب الاشتباك بالطائرات المعادية ،وكذا المعاونة الأرضية للقوات البرية، وضح من هذه الجولة، أن إسرائيل تستعد دائماً للحرب، وتحشد وتعبئ كل القدرات العسكرية والسياسية والمعنوية لخوضها،ووجدت المدفعية المضادة للطائرات تتحمل وحدها عبء الدفاع، من دون أي مساندة جوية، حيث لم يكن سلاح الطيران المصري يمتلك أي إمكانيات قتالية تذكر، فلم يكن يضم سوى ست طائرات مقاتلة إنجليزية الصنع، طائرة استطلاع وتصوير، بالإضافة إلى خمس طائرات نقل داكوتا، بينما يضم السلاح الجوي الإسرائيلي أكثر من 150 طائرة، من مختلف الأنواع، يعمل عليها عدد كبير من الطيارين العاملين، والمتطوعين من ذوي الخبرة، أهمية توافر وسائل متطورة للاستطلاع والإنذار المبكر، لتحقيق زمن معقول للإنذار، يسمح برفع أوضاع استعداد الوحدات، حيث أدى الاعتماد على المراقبين الجويين وحدهم، إلى عدم وجود أزمنة مناسبة للإنذار، مما قلل من فاعلية وسائل الدفاع الجوي، تمت القيادة والسيطرة، لا مركزياً، في كل الأوقات، على مستوى التروبات، وذلك بسبب تعذر الاتصالات بين الوحدات، مما أعاق التعاون، وتبادل المعلومات، فيما بينها، عن العدو الجوي.

إعادة التنظيم

أثرت تجربة حرب فلسطين عام 1948، في الفكر العسكري المصري، واتجهت الأنظار إلى إعادة تنظيم وتسليح الجيش، وعلى رغم الحاجة إلى زيادة حجم المدفعية المضادة للطائرات، والأنوار الكاشفة، فقد استقر الرأي، على الاكتفاء بطلب لواء واحد ثقيل، مضاد للطائرات، مكون من آلاي مضاد للطائرات، وآلاي أنوار كاشفة، إضافة إلى اللواءين الموجودين بالخدمة، كما طلب تشكيل آلاي مدفعية متوسطة عيار 57 مم، على أن يحتفظ بآلاي آخر بالمخازن لتشكيله عند الحاجة.


نشأة الرادار في مصر

شهدت مصر أول مولد للرادار، بحصولها من بريطانيا على جهازين للإنذار، أمريكي الصنع، من طراز AN-TP53، خلال شهر يونيو 1948. تمركزا في موقعين هما: (أ) موقع منطقة القناة بجبل مريم. (ب) موقع في صحراء مصر الجديدة. (2) ببداية عام 1952، تعاقدت مصر مع فرنسا، على إنشاء أول شبكة رادارية بمصر، وهي الشبكة الفرنسية، مكونة من 12 محطة رادار "ست محطات توجيه، وست محطات إنذار"، وتم التخطيط لها لتغطية منطقة الدلتا والقناة، مع توفير تغطية محلية في الجنوب، لمنطقة خزان أسوان، من خلال تنظيمها في أربع قطاعات هي: (أ) القطاع الشرقي: ويشمل منطقة القناة وسيناء، ويغطيه ثلاث محطات. (ب) القطاع الغربي: ويشمل منطقة شمال الدلتا والإسكندرية، ويغطيه أربع محطات. (ج) القطاع المركزي: ويشمل منطقة وسط الدلتا والقاهرة في بني سويف، ويغطيه ثلاث محطات. (د) القطاع الجنوبي: ويشمل منطقة خزان أسوان، ويغطيه محطة إنذار.

حرب 1956 العدوان الثلاثي[عدل]

كان لوحدات المدفعية دور كبير في الإشتراك لصد العدوان الثلاثي علي مصر في عام 1956. بدأ الإعداد لدخول الصواريخ المضادة للطائرات بمسمي (مشروع عامر) في أوائل عام 1961 بدأ تشكيل وتدريب وحدات الصواريخ الموجهة مع بداية عام 1962 بواسطة الخبراء السوفيت والأطقم المصرية الذين حصلوا علي دورات تخصصية في الصواريخ الموجهة المضادة للطائرات بروسيا. بدأ أول ظهور لمنظومة الدفاع الجوي بأنظمته المتعددة بنهاية عام 1963 لحماية سماء مصر بدءا من حرب الإستنزاف.

تلاحقت الأحداث، بعد ثورة يوليو 1952، وفي اتجاه، لا يتفق مع سياسات الدول الغربية وإسرائيل، فكان كسر احتكار السلاح، وتمويل الاتحاد السوفيتي لبناء السد العالي، والوقوف في وجه المد الاستعماري، ومناصرة حركات التحرر الوطني، ومقاومة حلف بغداد، وأخيراً تأميم الشركة العالمية لقناة السويس، كل هذه الأحداث دفعت دول الغرب، للوقوف ضد هذا التيار الثوري الناصري، الذي يهدد مصالحها في المنطقة، ويهدد أمن إسرائيل. ​وفي 22 أكتوبر 1956، عقدت اتفاقية سرية، في مدينة سيفر بجنوب فرنسا، بين كل من بريطانيا وفرنسا وإسرائيل، يتم بمقتضاها التحالف بين الدول الثلاث، لمهاجمة مصر، وحددت الأدوار في هذه الحرب، على النحو التالي:

أ. تقوم إسرائيل بشن هجوم بري وجوي، على شبه جزيرة سيناء، واجتياحها، والوصول بسرعة إلى مشارف قناة السويس.

ب. تقوم القوات الجوية البريطانية، بمهاجمة القوات الجوية المصرية، وتدميرها، وهي جاثمة على الأرض، وتحقيق السيطرة الجوية.

ج. يبدأ غزو بحري أنجلو ـ فرنسي، على منطقة القناة، بهدف احتلالها، تحت ستار دعائي، هو حماية قناة السويس، من أخطار القتال الناشئ، بين مصر وإسرائيل.

القوات الجوية الإسرائيلية في حرب 1956م[عدل]

16 طائرة ومستير 4 أ، 24 قاذفة فوتور، 15 طائرة متيور، 29 طائرة موستانج ب 51 دس، 16 طائرة موسكيتو، ثلاث طائرات ب - 17 قاذفة، 16 طائرة داكوتا وكوماندو، ثلاث طائرات نورد أطلس. ​بالإضافة إلى عدد كبير من طائرات المواصلات الصغيرة. أعمال قتال المدفعية المضادة للطائرات المصرية، قبل التدخل الأنجلو ـ فرنسي، تحملت المدفعية المضادة للطائرات، خلال هذه المرحلة، عبء الدفاع عن القواعد الجوية، وتصدت، مع المقاتلات، لهجمات السلاح الجوي الإسرائيلي، وفرت وحدات المدفعية المضادة للطائرات، الحماية للمعابر الرئيسية، على قناة السويس، لتأمين تحرك القوات البرية من قواعدها غرب القناة إلى داخل سيناء، وفي الحقيقة لم يكن هناك وحدات مخصصة للدفاع عن المعابر، بل كان الدفاع عنها يدخل ضمن خطة الدفاع عن المنطقة، والعدو الإسرائيلي لم يحاول مهاجمة المعابر، حيث كانت النية تتجه إلى استدراج الجيش المصري إلى داخل سيناء، ثم يقوم بتدمير المعابر وعزل القوات المصرية داخل سيناء، لم تكن وحدات المدفعية المضادة للطائرات، المكلفة بتوفير الحماية للتشكيلات البرية، التي عبرت إلى سيناء كافية لتوفير هذه الحماية، مما تسبب في زيادة خسائر القوات البرية وعرقلة تقدمها ،قامت وحدات المدفعية المضادة للطائرات، المتمركزة في شرم الشيخ، ورأس نصراني، بالتصدي للهجمات الجوية، وأمكنها إسقاط طائرتين إسرائيليتين، وذلك قبل مهاجمة هذه المنطقة بقوات العدو البرية.

أعمال قتال المدفعية المضادة للطائرات[عدل]

بدأ هجوم القوات الأنجلو ـ فرنسية، في 31 أكتوبر 1956، على القواعد الجوية، خاصة قواعد ومطارات منطقة القناة، وتمكن العدو من تدمير معظم الطائرات المصرية، وهي جاثمة على الأرض، وتقرر سحب ما تبقى من الطائرات، التي لم تدمر إلى قواعد ومطارات العمق. وقد قام العدو بأعمال قتال ليلية، حيث قام بالهجوم على القواعد والمطارات، ليلاً، من ارتفاعات متوسطة على ضوء المشاعل؛ لتفادي نيران المدفعية المضادة للطائرات، مع إلقاء القنابل الزمنية بغرض منع استعادة موقف الكفاءة القتالية، أو القيام بأي أعمال مضادة لتقليل آثار الضربة الجوية، ثم استئناف الهجمة في أول ضوء بالضرب المؤثر لتدمير الطائرات، وتعطيل الممرات. وجرى هذا الانسحاب للقوات الجوية، من دون تخطيط، ومن دون إخطار وحدات الدفاع الجوي المخصصة للدفاع عن القواعد الجوية والمطارات، وكان تأثير الفوضى في المطارات والقواعد الجوية، أكثر من تأثير قنابل العدو، وقد تمكن قادة المدفعية المضادة للطائرات، من السيطرة على قواتهم، وأتموا بنجاح إعادة التمركز لوحداتهم، خاصة بمنطقة المعابر لحمايتها، وعلى رغم تكثيف العدو لهجماته الجوية، على هذين المعبرين، فإن وحدات المدفعية المضادة للطائرات استبسلت، في الدفاع عن المعابر، حتى أتمت القوات المصرية انسحابها من سيناء. وبعد خروج القوات الجوية من المعركة، أصبح للعدو السيطرة الجوية، واعتباراً من أول نوفمبر 1956، أصبحت المدفعية المضادة للطائرات، هي المسؤولة عن الدفاع الجوي عن البلاد. وعلى صعيد المعارك، في بورسعيد، كان للمدفعية المضادة للطائرات دورها البارز في الدفاع عن المدينة، وتصدت للطائرات المهاجمة، التي ركزت هجومها على هذه الوحدات، وتمكنت من إسقاط تسع طائرات للعدو، وتعرضت لخسائر كبيرة في الأفراد والمعدات، حيث تمكن العدو، من تدمير عشرة مدافع بأطقمها، وقُتل قائد إحدى البطاريات.

الدروس المستفادة من حرب 1956[عدل]

  1. أهمية وجود قيادة مستقلة للمدفعية المضادة للطائرات.
  2. توفير وسائل مضادة للطائرات متكاملة، تتناسب مع أهمية كل هدف، حسب مساحته وطبيعة الهجوم الجوي المتوقع، حيث إن المدافع، التي خصصت للدفاع الجوي، عن القواعد الجوية من الرشاشات الخفيفة، جعل العدو يلجأ إلى الهجوم من ارتفاعات خارج إمكانياتها.
  3. عدم تناسب حجم المدفعية المضادة للطائرات، المكلفة بحماية القوات البرية، مع حجم هذه القوات، مما عرض هذه القوات لخسائر كبيرة، نتيجة لهجوم العدو الجوي، بينما نجد أن المدفعية المضادة للطائرات، على ظهر المدمرة ناصر، تمكنت من حماية المدمرة من هجوم العدو الجوي، بسبب تناسب قوتها مع حجم الهدف المدافع عنه.
  4. ظهرت أهمية وجود شبكة متكاملة للإنذار، مزودة بوسائل الاتصال الجيدة، التي تمكن من إبلاغ الإنذار، في الوقت المناسب، والكافي؛ لرفع أوضاع استعداد الوحدات.
  5. ضرورة تدقيق تنظيم التعاون، بين القوات الجوية والقوات البرية، حيث أدى انعدام التنسيق إلى حدوث قصف للقوات البرية بطريق الخطأ.
  6. ضرورة مراجعة خطط الإمداد والتموين، وحساب الاستهلاك لكل متطلبات العملية، وتوفير قدر مناسب من الاحتياطيات، بالقرب من مسرح العمليات.
  7. الاهتمام بالتأمين الفني، وتوفير قطع الغيار، وإمكانيات الإصلاح لسرعة استعادة كفاءة المعدات في حالة عطلها.
  8. انعدام التجهيز الهندسي، خاصة بالنسبة إلى القواعد والمطارات، مما أدى إلى فداحة الخسائر.

أسلحة جديدة مضادة للطائرات بعد حرب 1956 بعد حرب 1956، بدأت القيادة المصرية، في دراسة أوضاع القوات المسلحة، واحتياجاتها من السلاح، وكان الاستنتاج الرئيسي، من هذه الدراسة، هو الأهمية القصوى لتسليح كل من القوات الجوية والدفاع الجوي. وبدأت برامج إعادة تسليح الجيش المصري، بتزويد الدفاع الجوي، بشبكة من محطات رادار الإنذار، بحيث تتكون كل محطة من جهازين، جهاز ب -8 لكشف الأهداف العالية، وجهاز ب -20 لكشف الأهداف المنخفضة، يكمل كل منهما الآخر.

حائط الصواريخ[عدل]

حائط الصواريخ المصري هو مجموعة قوات منفصل للدفاع الجوي المصري كانت تضم المدفعية مضادة للطائرات، وحدات صواريخ، أجهزة الرادار والإنذار، مراكز قيادة مشتركة، أنشأتها مصر عام 1970 بهدف صد الهجمات الصاروخية الإسرائيلية، إستغرق بناء حائط الصواريخ 40 يوماً، وكان السبب في تحييد القوات الجوية الإسرائيلية خلال حرب أكتوبر 1973 مما سهل عملية العبور وإجتياز خط بارليف وإتاحة رؤس الكباري على الضفة الشرقية قناة السويس لم تكن مجرد تجميع جديد مبتكر للصواريخ والمدفعية المضادة للطائرات، بل كان نقطة تحول للقوات المصرية.

حائط الصواريخ الذي حمى الجيش المصري أثناء حرب 1973م بنى في عهد جمال عبدالناصر، مصر لم تشعر بالاطمئنان لقدرتها علي اتخاذ قرار الحرب الشاملة الا بعد أن نجحت في اقامه حائط الصواريخ المضاد للطائرات علي طول خط المواجهة وفي العمق المصري، وكانت العقبة الرئيسية أمام المصريين هي التفوق الساحق للطيران الإسرائيلي، لذلك قررت القيادة المصرية بمشورة روسية انتهاج الخطة الفيتنامية وترتكز تلك الخطة على بناء سلسلة من قواعد صواريخ سام الروسية المضادة للطائرات، فتشكل هذه الصواريخ حائطاً يمنع اقتراب الطيران الإسرائيلي لمسافة عشرة كيلومترات، ثم تنقل تلك القواعد للأمام لمسافة عشرة كيلومترات أخرى وهكذا، ولكن أمريكا أدركت خطورة تلك الخطة، فعملت على إفشالها، وأمدت إسرائيل عام 1968 بطائرات إف 4 فانتوم ، وهو الأمر الذي ضاعف من مسافة وقوة نيران الذراع الإسرائيلية، ودأبت إسرائيل خلال عامي 1969، 1970 على قصف القواعد الصاروخية وهي قيد الإنشاء لمنع استكمال حائط الصواريخ، وقد قُتل في تلك الحملة المئات من عمال البناء المصريين.

كان لة دور فعال في حرب الأستنزاف وحرب أكتوبر في حماية سماء مصر من الطائرات الإسرائيلية واسقاطها مثل: أسبوع تساقط الفانتوم، هو أسبوع بدأ من 30 يونيو حتى 7 يوليو 1970، قامت فيه قوات الدفاع الجوي المصرية باسقاط 12 طائرة فانتوم إسرائيلية أثناء حرب الاستنزاف. خلال الاسبوع الأول من شهر يوليو تمكن تجمع الدفاع الجوي من اسقاط 24 طائرات فانتوم وإيه-4 سكاي هوك وأسر 3 طيارين إسرائيليين، وكانت هذه أول مرة تسقط فيها طائرة فانتوم.

كان بناء حائط الصواريخ ملحمة وطنية شارك فيها الجيش والشعب من خلال سلاح المهندسين في بناء مصاطب وقواعد الصواريخ في ظل القصف الإسرائيلي المتواصل لهذه المناطق والذي أسفر عنها عشرات الشهداء من العسكريين والمدنيين.

أثناء حرب أكتوبر 1973[عدل]

في الساعة الخامسة مساء في السادس من أكتوبر 1973 بعد العبور بثلاث ساعات أعلن موشيه ديان أن خسائر إسرائيل وصلت الي 50 طائرة وتلك 50 طائرة كانت بمثابة ثلث سلاح الطيران الاسرائيلى وأن القوات الجوية الإسرائيلية بدأت تتآكل ولذلك أصدر أوامره بعدم اقتراب الطائرات الإسرائيلية من القناة مسافة 15 كيلو شرق القناة وذلك نتيجة الخسائر الكبيرة.

حطم الدفاع الجوي المصري الأرقام القياسية في نشر وإطلاق الصواريخ يدويا، حيث قال الخبراء العسكريين الروس أنه من المستحيل صد الهجمة الجوية الضخمة التي شنتها إسرائيل على مصر بعد العبور، وقالوا أنه من المستحيل صد تلك الهجمة بإستخدام تلك الكمية من الصواريخ، لكن الدفاع الجوي المصري أذهل التاريخ عندما تم صد الهجمة.

بعد حرب أكتوبر 1973[عدل]

بعد حرب 1973 بدأت مصر في تحديث وتطوير نظام الدفاع الجوي بالكامل وتم تزويده بالعديد من القطع والأسلحة من مختلف البلاد، فالدفاع الجوي الحالي وحسب تقارير وكالة المخابرات الأمريكية، يحتوي على صواريخ وأسلحة متطورة ومن أمريكا، بريطانيا، ألمانيا، روسيا، الصين، إيطاليا، واليابان، بالإضافة إلى أسلحة سوفيتية قديمة تم تطويرها واعادة تصنيعها في مصر ، بالإضافة أيضا إلى أسلحة صناعة مصرية وتقفيل مصري، مثل صقر-1 وصقر-2

كلية الدفاع الجوي[عدل]

كلية الدفاع الجوي المصرية هي كلية عسكرية مصرية لتخريج ضباط قادرين على تشغيل أسلحة الدفاع الجوي المعقدة والمتطورة وصيانتها، وحماية سماء مصر من اي تدخل سواء كانت صواريخ أو طائرات معادية، ومؤهلين لمتابعة ما يصل إليه العلم في مجال الدفاع الجوي وتكنولوجيا المعلومات والإتصالات، قادرين على قيادة وحدات فرعية صغرى. وتتبع الكلية قيادة قوات الدفاع الجوي

قادة القوات[عدل]

المشير محمد علي فهمي قائد قوات الدفاع الجوي (1969 - 1975)

فهرس الدفاع الجوي المصري[عدل]

المنظومة صورة بلد الأصل في الخدمة ملاحظات
دفاع جوي
أس-300 في إم 9A83ME TEL - Antey-2500 SAM 02.jpg علم روسيا روسيا 4-3 دفاع جوي استراتيجي.
إم آي إم-104 باتريوت Patriot System 2.jpg علم الولايات المتحدة الولايات المتحدة 4 دفاع جوي استراتيجي.
بوك إم 1-2 / سام 11 Buk-M1-2 9A310M1-2.jpg علم روسيا روسيا غير معروف دفاع جوي متوسط المدى.
بوك إم 2 / سام 17 Engineering Technologies - 2012 (1-45).jpg علم روسيا روسيا غير معروف دفاع جوي متوسط المدى.
تور إم 1 Tor-M1 SAM (2).jpg علم روسيا روسيا 16 نظام صاروخي مضاد للطائرات ذاتي الحركة قصير المدى.
تور إم 2 2008 Moscow Victory Day Parade - TorM2 SAM.jpg علم روسيا روسيا غير معروف نظام صاروخي مضاد للطائرات ذاتي الحركة قصير المدى.
كروتال Crotale launchers.jpg علم فرنسا فرنسا غير معروف دفاع جوي متوسط المدى.
بيتشورا 2 ام Independence Day Parade - Flickr - Kerri-Jo (87).jpg علم الاتحاد السوفيتي الاتحاد السوفيتي غير معروف دفاع جوي متوسط المدى.
سام 2 Sa-2camo.jpg علم الاتحاد السوفيتي الاتحاد السوفيتي غير معروف دفاع جوي متوسط المدى.
طيار الصباح SA-2 Guideline surface-to-air missile.JPEG علم مصر مصر
علم الاتحاد السوفيتي الاتحاد السوفيتي
غير معروف دفاع جوي متوسط المدى.
سام 6 Sa6 1.jpg علم الاتحاد السوفيتي الاتحاد السوفيتي 56 دفاع جوي متوسط المدى.
إستريلا 2 SA-7.jpg علم الاتحاد السوفيتي الاتحاد السوفيتي 2,500+ دفاع جوي صاروخي محمول على الكتف من نوع أرض - جو.
إستريلا 1 Soviet SA-9 Gaskin.jpg علم الاتحاد السوفيتي الاتحاد السوفيتي 20 دفاع جوي متوسط المدى.
صاروخ إيغلا 9K338 Igla-S (NATO-Code - SA-24 Grinch).jpg علم الاتحاد السوفيتي الاتحاد السوفيتي 600+ دفاع جوي صاروخي محمول على الكتف من نوع أرض - جو.
زي أس يو-23-4 شيلكا ZSU-23-4 Shilka 01.jpg علم الاتحاد السوفيتي الاتحاد السوفيتي غير معروف مدفع مضاد للطائرات ذاتي الحركة.
ز س و-57-2 ZSU-57-2 Hun 2010 02.jpg علم الاتحاد السوفيتي الاتحاد السوفيتي غير معروف
نيل 23 Zu-23-2-belarus.jpg علم مصر مصر
علم الاتحاد السوفيتي الاتحاد السوفيتي
غير معروف
سينا 23 Zu-23 30 M1-3 - InnovationDay2013part1-40.jpg علم مصر مصر
علم الاتحاد السوفيتي الاتحاد السوفيتي
غير معروف
ز ب و ZPU morrocan.jpg علم الاتحاد السوفيتي الاتحاد السوفيتي غير معروف
م35/59 براجا PLdvK 53 59 TMB detail.jpg Flag of the Czech Republic.svg تشيكوسلوفاكيا غير معروف
إم آي إم-23 هوك Nellis to host 21th annual air defense system forum, 2010.jpg علم الولايات المتحدة الولايات المتحدة غير معروف دفاع جوي متوسط المدى.
شاباريل إم آي إم-72 MIM-72 Chaparral 07.jpg علم الولايات المتحدة الولايات المتحدة غير معروف دفاع جوي متوسط المدى.
الأفنجر Avenger missile.jpg علم الولايات المتحدة الولايات المتحدة غير معروف دفاع جوي قصير المدى.
سلامرام AIM-120 AMRAAM P6230147.JPG علم الولايات المتحدة الولايات المتحدة غير معروف [11]
م163 فادس M163 VADS.JPEG علم الولايات المتحدة الولايات المتحدة 108
ستينغر FIM-92 Stinger USMC.JPG علم الولايات المتحدة الولايات المتحدة 1,800+ دفاع جوي صاروخي محمول على الكتف من نوع أرض - جو.
أمون Skyguard-Sparrow Misslie Launcher Display at Chih Hang Air Force Base Apron 20130601a.jpg علم مصر مصر غير معروف دفاع جوي صاروخي.

مستقبل الدفاع الجوي[عدل]

المنظومة صورة بلد الأصل في الخدمة ملاحظات
دفاع جوي
أس - 400 ترايمف S-400 Triumf-34.jpg علم روسيا روسيا غير معروف دفاع جوي بعيد المدى،وقد أعربت مصر عن رغبتها في شراء منظومة أس - 400 ترايمف.[12]
بانتسير-اس1 Bronnitsy - 01 - Pantsir-S1 SAM.jpg علم روسيا روسيا غير معروف نظام دفاع جوي ارض-جو قصير ومتوسط المدى، هناك إمكانية أكيدة للتعاقد على البانتسر إس 1 لحماية منصات إس 300 في إم
كا-300ب باستيون-ب Bastion - InnovationDay2013part1-38.jpg علم روسيا روسيا غير معروف أعلنت وكالة " إيتار تاس Itar TASS " أنه تم ابرام صفقات بين روسيا ومصر تتسلم على إثرها الأخيرة مجموعة من الطائرات المقاتلة والمروحيات ومنظومات الدفاع الجوي والساحلي تتضمن : K-300P

الزي الرسمي[عدل]

القبعات
ضابط عميد لواء
Airdefese Beret - Egyptian Army.png
Air defense brigadier Beret - Egyptian Army.png
Airdefense general Beret - Egyptian Army.png

انظر أيضاً[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ الموقع الرسمي للقوات المسلحة المصرية
  2. ^ البوابة نيوز - الفريق عبدالمنعم التراس: أطقم قتال الدفاع الجوى في الخدمة بصفة مستمرة سلما وحربا.
  3. ^ المصري اليوم - الفريق عبد العزيز سيف الدين رئيس «الهيئة العربية للتصنيع» في سطور.
  4. ^ كايرو دار - رؤساء أركان مصر(15) سامى عنان.. عيّنه المخلوع وأقاله المعزول.
  5. ^ الأهرام - في يوم تفوق قوات الدفاع الجوي‏:‏المشير طنطاوي يشهد بيانا عمليا للرماية بالذخيرة الحية.
  6. ^ الأهرام - الفريق زاهر عبدالرحمن القائد الأسبق لقوات الدفاع الجوي‏:‏حائط الصواريخ ملحمة مصرية قطعت ذراع إسرائيل الجوية.
  7. ^ الأهرام - وفاة حرم الفريق مصطفى الشاذلي.
  8. ^ الأهرام - هدية تذكارية للرئيس مبارك.
  9. ^ صدى البلد - بالفيديو.. المسلماني: "أبو غزالة" أكبر القادة العسكريين في تاريخ مصر واتهامات مبارك له "كراهية".
  10. ^ الهيئة العامة للإستعلامات - المشير / محمد علي فهمي - قائد قوات الدفاع الجوي خلال حرب أكتوبر المجيدة .
  11. ^ "SLAMRAAM in Egypt". 
  12. ^ "Egypt wants S-400 to counter Iran". Defaiya.com. 2009-07-02. اطلع عليه بتاريخ 2013-10-29. 
  • تقرير حلف الناتو 2005
  • تقرير وكالة المخابرات الأمريكية CIA لعام 2008