قيم اجتماعية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

القيم الاجتماعية هي الخصائص أو الصفات المرغوب فيها من الجماعة والتي تحددها الثقافة القائمة مثل التسامح والحق والقوة وهي أداة اجتماعية للحفاظ على النظام الاجتماعي والاستقرار بالمجتمع. لغة القيمة هي القدر والمنزلة والقيم الاجتماعية هي الخصائص أو الصفات المرغوب فيها من الجماعة وتوجه سلوكهم ,وهي التي تخبرهم الفرق بين الحلال والحرام أو الصحيح والخطأ والجيد والسيء والتي تحددها الثقافة القائمة مثل التسامح والحق والعدل والامانة والجرأة والتعاون والإيثار والقوة وهي أداة اجتماعية للحفاظ على النظام الاجتماعي والاستقرار بالمجتمع.

القيم .. ماهيتها وأسباب تدنيها عند الشباب والحلول

القيم هي مجموعة المبادئ والتعاليم والضوابط الأخلاقية التي تحدد سلوك الفرد، وترسم له الطريق السليم الذي يقوده إلى أداء واجباته الحياتية ودوره في المجتمع التي ينتمي إليها، وهي إلى جانب ذلك السياج المنيع الذي يحميه من الوقوع في الذنب، ويحول بينه وبين ارتكاب أي عمل يخالف ضميره، أو يتنافى مع مبادئه وأخلاقه. والقيم هي التي تؤثر في بناءنا العميق، فهي مرجعية حكمنا لما هو منكر أو فاضل، صح أو خطأ، وهي لاواعية. وتختلف القيم من مجتمع إلى مجتمع، كما تختلف من شخص إلى آخر، لكنها بالإجماع شيء أساسي لكل إنسان ولكل مجتمع تسعى لبناء نفسها وتطوير بنيتها الاجتماعية والاقتصادية, وتنشئة أجيال مخلصة لوطنها.

شواهد من قيم سامية في القرآن والسنة وقال تعالى (والعافين عن الناس) وقال تعالى (والموفون بعهدهم إذا عاهدوا) وقال تعالى ( والصابرين في البأساء والضراء) وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم (.. ومازال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا .. ومازال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا)

أهمية القيم تكمن أهمية القيم في أنها أولا تحثنا على القيام بأوامر ديننا الإسلامي قولا وعملا, ويعد معيار مهم نحدد من خلالها ماهو مرغوب وغير مرغوب , وهي تساهم في تحقيق الأهداف السامية لكل منا , تمثل الهوية الصادقة التي يحملها كل إنسان بداخله, وهي التي تتحكم بردود أفعالنا اللاإرادية. مصادر القيم ينبع قيم الواحد منا أو يكتسبها من مصادر عديدة منها أولا الفطرة أو شخصية الفرد, والوالدين والأسرة , الأصدقاء البيئة من حوله, تعاليم المدرسة والمعلمون, الدين , الإعلام... وغيره ولكن نلاحظ أن هذه القيم بدأت بالتناقص في مجتمعنا وخاصة لدى الشباب , فنرى مظاهر الإعتداء على الممتلكات العامة وعدم المحافظة نظافة المرافق العامة , عقوق الوالدين والإعتداء البدنية على الأخرين , التحرشات الجنسية , السرقات , محاولات الإنتحار ... إلخ ولكن ما هي أسباب تدني مستوى القيم في المجتمع والفرد ؟! هناك الكثير والكثير من العوامل التي تؤثر على الفرد منا وتحرف أخلاقه إلى السلبي, من هذه الأسباب 1-ضعف الوازع الديني , عدم وجود صلة قوية بين الشخص وربه يؤدي إلى احساسه بالضياع وعدم المسؤولية. 2- القدوة السيئة , فأغلب الشباب الأن يتخذون المغنين او الممثلين قدوة لهم وهذا بالتالي يؤثر سالبا على سلوكهم. 3-الفقر والحاجة , فهو سبب رئيسي للسرقات وحوادث الإعتداءات 4-عدم تلقي التربية الصحيحة من الوالدين . 5- تعنيف الطفل وضربه بشدة , أو بالعكس الدلال الزائد للطفل. 6- عدم قيام المدرسة والمؤسسات التربوية بدورها في تعليم الطفل المبادئ الصحيحة , وعدم كفاءة المعلم اخلاقيا. 7- الرفقة السيئة واصدقاء السوء. 8- الإستماع للأغاني, والتي أغلبها تتحدث عن الحب والشوق والمعاناة والحزن, مشاهدة الأفلام الإباحية أو الجنسية. 9-عدم قيام الحكومة بدورها تجاه الشعب. 9-الظلم وعدم الأخذ بالحقوق, المشاكل الأسرية , المشاكل السياسية, الجهل وضعف التعليم, الإختلاط, غلاء الأسعار.... إلخ

بعد التعرف على أسباب ضعف القيم في المجتمع .. هل يمكن معالجة هذه الظواهر لأعادة زرع القيم وتقويتها لدى الشباب؟! إن الأزمة الأخلاقية ليست أزمة فرد أو أزمة ذاتية وإنما هي أزمة بناء أو أزمة نسق اجتماعى يضم بداخله نظما اقتصادية واجتماعية وسياسية متناقضة , لذا علينا جميعا ان نتعاون لمعالجة هذه المشكلة أفرادا ومجتمعا والقيام بالخطوات اللازمة لذلك ..منها : 1- نشر التعاليم الإسلامية وتثقيف الناس بها , وبيان الحلال والحرام والثواب والعواقب. 2-تقوية الوازع الديني لدى الفرد والتقرب إلى الله والحرص على أعمال الخير والبعد عن المعاصي. 3-القرآءة والإطلاع وزيادة المعرفة والتثقيف. 4-حسن تربية الطفل ونشأته في بيئة دينية ومريحة , ومتابعة الأطفال خصوصا في مرحلة المراهقة ومتابعة اصدقائهم, وحسن توجيههم واسداء النصائح لهم, وعدم تعنيفهم. 5-مشاركة الأفراد في الأيام والأسابيع العامة , مثل اسبوع المرور, اسبوع الشجرة , يوم المعلم , يوم مرضى الإيدز ... إلخ 6-أن يكون لكل فرد هدف سام وغاية يسعى اليه ويشغل وقته. 7- قيام الإعلام بالتوجيه والإرشاد والتعون مع المجتمع في حل هذه المشكلة من خلال برامج دعوية , أفلام هادفة , مسابقات ومشاريع تحفز الأفراد إلى تقييم سلوكهم. 8- تعديل المناهج المدرسية وطرق التدريس بحيث يكون محبب للطفل ويحثه على طلب العلم , والتركيز على ترسيخ المبادئ والأخلاق الحسنة في الطفل أكثر من درجاته أو تحصيله الدراسي. 9- إخراج الزكاة لكل مسلم , والتصدق على المحتاجيان. 10- طاعة ولي الأمر وعدم الخروج عن أمره إلا إن أمر بما يخالف الدين. 11- نشر العدل, وقيام المحاكم بدورها على أكمل وجه وعدم الظلم. 12- قيام الحكومة بواجبها تجاه الشعب بأكمل وجه , والمحافظة أموالهم , وتوفير حياة كريمة لكل فرد.