كارثة جسر الأئمة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

إحداثيات: 33°22′30″N 44°21′19″E / 33.374898°N 44.355208°E / 33.374898; 44.355208

كارثة جسر الأئمة
المكان جسر الائمة، بغداد، علم العراق العراق
التاريخ 31 أغسطس 2005
نوع الهجوم هجوم بقذائف الهاون، اطلاق اشاعات بين الزائرين، تقديم اطعمة مسمومة
القتلى 1000
الجرحى 388
المنفذون تنظيم القاعدة

كارثة جسر الائمة 2005 وهي كارثة حدثت على جسر الأئمة بين منطقتي الأعظمية والكاظمية في بغداد في العراق يوم 31 أغسطس 2005 خلال احياء الشيعة ذكرى استشهاد الامام موسى الكاظم حيث يذهب الملايين منهم مشياً على الاقدام إلى الحضرة الكاظمية لأداء مراسم الزيارة واحياء هذه الذكرى وقد اشاع البعض بين اوساط الزوار على جسر الائمة ان هنالك شخص انتحاري بينهم مما أدى إلى حدوث تدافع شديد بينهم وسقط الالاف منهم في نهر دجلة مما أدى إلى موتهم غرقا [1]

خلفية[عدل]

الامام موسى الكاظم هو الامام السابع لدى الشيعة الإثنا عشرية وهو أبن الإمام محمد بن علي الباقر أبن الإمام علي بن الحسين زين العابدين ابن الإمام الحسين بن الامام علي ابن ابي طالب وقد استشهد بتاريخ 25 رجب 183 هـ وقد قتل مسموماً في سجن هارون الرشيد ودفن في مقبرة قريش في بغداد ويحيي الشيعة ذكرى استشهاده كل عام بالذهاب مشياً على الاقدام إلى الحضرة الكاظمية التي تقع في منطقة الكاظمية في بغداد وللوصول إلى المنطقة يلزم العبور عبر جسر الائمة الواقع بين مدينة الأعظمية ذات الأغلبية السنية والكاظمية ذات الأغلبية الشيعية

مجريات الاحداث[عدل]

كعادتهم توجه الالاف من الشيعة لأداء مراسيم الزيارة في الكاظمية ونصب الكثير منهم سرادق ومخيمات لاستقبال الزائرين وتقديم الطعام والشراب لهم صباح يوم الاربعاء 31 أغسطس قامت جماعات ٳرهابية تابعة لتنظيم القاعدة بإطلاق سبع قذائف هاون على الزائرين بالقرب من مرقد الامامين الكاظمين في الكاظمية مما أدى إلى مقتل 7 أشخاص وجرح 37 [2][3] بعد ساعات قليلة من هذا الهجوم قام شخص مجهول بإطلاق شائعة كاذبة عن وجود شخص يرتدي حزاما ناسفا يوشك على تفجير نفسه وسط الجموع المتواجدة على جسر الائمة مما أثار الذعر والهلع بين الزائرين وحدث تدافع شديد فوق الجسر الامر الذي أدى إلى حدوث حالات اختناق بين الزائرين مع سقوط البعض منهم تحت الارجل على الجسر أو الطرق المؤدية اليه ودهسهم من قبل سيارات الشرطة والإسعاف التي كانت تسير على الجسر بغية انقاذ الموقف بينما قام البعض برمي انفسهم في نهر دجلة أو سقطوا فيه نتيجة التدافع [4] وفي هذه الأثناء هب اهالي منطقة الأعظمية من أهل السنة لانقاذ من سقط في النهر حيث قام العشرات من الغواصين بانتشال من سقط في النهر من الزائرين موقع عنكاوا كوم - لقاء مع ناجية من كارثة جسر الأئمة وكان من بين هؤلاء الغواصين عثمان العبيدي وهو أحد سكنة منطقة الاعظمية من أهل السنة حيث انقذ العشرات من الزوار الشيعة وانتشلهم من النهر الا انه مات غرقاً في نفس الوقت وذلك أثناء انشغاله بانقاذ من سقط في الماء وقد ادت هذه الكارثة إلى مقتل مايقرب الالف شخص وسقوط 388 جريح فيما لقي مايقرب 25 شخصاً [5] حتفهم عندما قُدم اليهم طعام مسموم عمداً بعد ساعات من الفاجعة كانت مدينة الصدر الشيعية تعج بالاف المخيمات التي خصصت لاستقبال جثث الشهداء الذين لم يعرف ذويهم فيما خيم الحزن والهدوء على مدينة الكاظمية التي امتلئت شوارعها بالجثث التي كانت ملقاة على الارصفة والشوارع العامة بالقرب من جسر الائمة فيما كان اهالي الأعظمية يشاركون اخوتهم بالمصاب ويبحثون في نهر دجلة عن اي جثث مفقودة أو اشخاص لايزالون يلفظون انفاسهم الأخيرة

دفن وتأبين الشهداء[عدل]

جرى دفن وتأبين الشهداء في الكارثة الذين قاربت اعدادهم الالف قتيلاً في مدينة الصدر فيما جرى لاحقاً نقل جثثهم إلى مقبرة وادي السلام في النجف لدفنهم فيها وقد قام رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر بالتبرع بقطعة ارض من المقبرة لدفن الشهداء فيها وعجت مدينة النجف بالجنائز والمشيعين الذين كانوا يطوفون بجنائز ذويهم حول مرقد الامام علي وقد كان الالاف من المتطوعين على أهبة الاستعداد للقيام بدفن الموتى في المقبرة تحت اشعة الشمس الحارقة [6][7]

ردود الأفعال[عدل]

  • Flag of Hezbollah.jpeg : استنكر حزب الله اللبناني هذه الكارثة الاليمة في بيان له وووصفها بالجريمة المروعة قائلاً إن هذه الجريمة تكشف عن دموية ووحشية وهمجية القتلة وحقدهم وخروجهم عن الإنسانية وسعيهم لزرع الشقاق والفتن بين أبناء الشعب الواحد وحث في بيانه العراقيين على الوحدة وعدم الإنجرار إلى فتنة مذهبية.[8]
  • علم العراق : استنكر رئيس الوزراء العراقي ٳبراهيم الجعفري في بيان له هذه الفاجعة الاليمة ودعاالحداد العام في العراق لمدة ثلاثة ايام على ارواح الضحايا معزياً الشعب العراقي باستشهاد الامام موسى الكاظم الزوار من الذي قتلوا خلال كارثة اليوم [8]
  • علم العراق : وجه الرئيس العراقي جلال طالباني برقية تعزية إلى الشعب العراقي بفاجعة جسر الأئمة موضحاً إنها لفاجعة كبرى ستترك ندوباً في نفوسنا تضاف إلى تلك التي خلّفها فقدان المواطنين الذين راحوا ضحية للأعمال الإرهابية[8][9]
  • علم العراق : عزى السيد مقتدى الصدر في بيان له العالم الإسلامي والعراقيين وعوائل الشهداء الذين قضوا جراء هذه الكارثة التي راح ضحيتها المئات من الزوار وحمل الصدر حزب البعث واسيادهم المحتلين مسؤولية ما الحادث المفجع في بغداد واضاف اننا نعلم كل العلم ان ما حدث في الكاظمية هو حادث مفتعل لإفشال كل الزيارات لاسيما زيارة المبعث النبوي الشريف وحفاظاً على امن النجف الاشرف دعا السيد الصدر المؤمنين التروي في الحضور إلى زيارة المبعث النبوي.[8]
  • علم العراق : تقدم مكتب اية الله السيد محمد تقي المدرسي التعزية للشعب العراقي وعوائل الضحايا الذين سقطوا في الكاظمية بأحر التعازي وطالب في بيان له الحكومة العراقية بضرورة تشكيل لجنة تحقيق للوقوف على الأسباب الحقيقية لهذه الكارثة وتصحيح الامور ومحاسبة المقصرين والمسؤولين كي لا تكرر مثل هذه الحوادث مرة أخرى.[8]
  • علم سوريا : اعلن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية ان سوريا تلقت بألم وحزن نبأ الحادث الاليم فوق جسر الائمة في بغداد والذي اودى بحياة المئات من أبناء الشعب العراقي الشقيق واضاف المصدر ان سوريا حكومة وشعبا تعرب عن خالص مواساتها وتعاطفها مع العراق الشقيق واسر الضحايا وتتطلع إلى اليوم الذي ينعم فيه العراق بالامن والاستقرار والازدهار[8]
  • علم فلسطين : تقدمت حركة حماس بأحر التعازي لذوي الضحايا الذين استشهدوا خلال مشاركتهم في إحياء ذكرى الامام موسى الكاظم(ع) في بغداد ودعت الحركة في بيانٍ لها الشعب العراقي على اختلاف اطيافه إلى اعتبار الفاجعة التي وقعت دافعا لمزيدٍ من التلاحم والتوحد في مواجهة الاحتلال الاميركي والوقوف سدا منيعا مقابل مخططاته التي تستهدف زرع الفتنة وتفتيت وحدته وتشتيت ابنائه.[8]
  • علم الأردن : بدعوة من الملك عبد الله الثاني تم اقامة صلاة الغاب في مساجد الأردن كافة على ارواح الشهداء الشيعة في كارثة جسر الائمة وعزى الملك الشعب العراقي بهذه الكارة وذلك خلال اتصله بالرئيس العراقي جلال طالباني معرباً خلاله عن تعازيه ومواساته بوفاة المئات من المواطنين العراقيين في الحادث الاليم مؤكداً أن الأردن يقف إلى جانب الأشقاء العراقيين لتجاوز آثار هذا المصاب الجلل.[10]
  • علم العراق : دعى ديوان الوقف السني في العراق إلى التبرع بالدم لصالح ضحايا الكارثة المفجعة مستنكرتاً في الوقت ذاته هذه الاعمال وهدر دماء الابرياء من قبل بعض ضعاف النفوس
  • فيما انتقد البرلمان العراقي وعلماء دين عراقيون رد فعل العرب على فاجعة جسر الأئمة قائلين ان العرب لم يبدون اي تعاطق مع العراقيين في حين وجدت بعض هذه الدول لديها وقتا وأموالا لمساعدة الأمريكيين الذين تضرروا من الإعصار كاترينا.[11]

طالع أيضا[عدل]

مجزرة عرس الدجيل

المراجع[عدل]