أوبلاست كالينينغرادسكايا

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
كالينينغراد أوبلاست
Калининградская область
علم شعار
الشعار
موقع
العاصمة
(وأكبر مدينة)
كالينينغراد
حكومة
المحافظ نيكولاي تسوكانوف[1]
المنطقة الفدرالية منطقة فيدرالية شمالية غربية
الرقم الفدرالي 39
المساحة
المجموع 15,125 كم2 (76)
5,840 ميل مربع 
السكان
- توقع 2013 954,773[2] (57)
- الكثافة السكانية 63.13/كم2  
163.5/ميل مربع
العملة روبل روسي
المنطقة الزمنية UTC+3 
جهة السير اليمين
رمز الإنترنت , .ru , .su .рф
رمز الهاتف الدولي 7+

تعديل

كالينينغراد أوبلاست هي إحدى الكيانات الفدرالية في روسيا. وتحوي المدن والقرى التالية: باغراشينوفسك، بالتييسك، تشيرنياخوفسك، غوريفسك، كالينينغراد أوبلاست، غوسيف، غفارديسك، كالينينغراد، كراسنوزنامينسك، لادوشكين، مامونوفو، نمان، نستروف، اوزايورسك، كالينينغراد أوبلاست، بيونيرسكي، بوليسك، برافدينسك، سلافسك، سوفتسك، كالينينغراد أوبلاست، سفتلوغورسك، سفتلي، زيلينوغرادسك.

تدخل المحافظة في الدائرة الشمالية الغربية. وتفصلها عن باقي الأراضي الروسية دول مستقلة. غيرانها ترتبط بروسيا بحرا. وتمتد من الغرب إلى الشرق على مسافة 205 كيلومترات. ويبلغ طولها الأقصى من الشمال إلى الجنوب 195 كيلومتراً. وتبلغ مساحتها 15.1 الف كيلومتر مربع، أو 13.3 كيلومتر مربع باستثناء خليجي كالينينغراد وكورشسك. ويساوي عدد سكانها 945 الف نسمة. وتحدها بولندا من الجنوب ولتوانيا من الشمال والشرق. وتحيطها شمالا مياه بحر البلطيق. بما ان المحافظة تقع في قلب أوروبا فان مسافة قصيرة نسبيا تفصلها عن موانئ ومراكز تجارية أوروبية كثيرة، وبينها:

فيلنيوس (لتوانيا) - 350 كيلومتراً، ريغا (لاتفيا) - 390 كيلومتراً، وارسو (بولندا) – 400 كيلومتر، مينسك (بيلوروسيا) – 550 كيلومتراً، برلين (ألمانيا) – 600 كيلومتر، كوبنهاغن (دانمارك) – 680 كيلومتراً، اوسلو (النرويج) – 850 كيلومتراً.

وفي الوقت ذاته فانها تبعد عن مدينة بسكوف وهي أقرب عاصمة لمحافظة روسية بمسافة 800 كيلومتر. كما تبعد عن أقرب ميناء روسي بمسافة 100 كيلومتر عبر البحر. وبالرغم من أن المحافظة انضمت إلى روسيا منذ عام 1945 فقط ،لم تطرح قضية انفصالها عن روسيا أو انضمامها إلى دول أخرى بعد تفكك الاتحاد السوفيتي. وهناك مشكلة وحيدة ظهرت لها بالارتباط مع انهيار الاتحاد السوفيتي هي كونها مفصولة عن باقي اجزاء اليابسة الروسية، واضحت تعاني من مسألة ترانزيت السلع وتنقل المواطنين الروس منها واليها.

نبذة تاريخية[عدل]

مداخل براندينبورغ في كالينينغرادكانت تقطن اراضي محافظة كالينينغراد الحالية قبائل " بروس" بصفتها اقوام قريبة من اللتوانيين واللاتفيين المعاصرين. وبدأ استيطان إقليم "بْروسيا" من قبل فرسان أخوية " تيوتون" الألمانية في عام 1226 بعد توقيع معاهدة فصل أراضي بْروسيا بين الأمير البولندي كوندرت مازوفيتسكي وجيرمن فون زالتس الزعيم الكبير لأخوية "تيوتون".

وكانت تجرى عملية الاستيطان تحت شعار " حمل شعب بربري" على اعتناق الدين المسيحي. وكان بابا روما قد قارن حملة بْروسيا بالمسيرات الصليبية إلى الأرض المقدسة. وقد أسست في اراضي محافظة كالينينغراد الحالية في الماضي دولة الفرسان الصليبيين. وكانت تلك الدولة تخوض حروبا متواصلة مع بولندا ولتوانيا. وأدت الحملات العسكرية المستمرة إلى ازمة سياسية في بروسيا التي صارت تخضع لبولندا منذ النصف الثاني للقرن 15. وفي عام 1657 انضمت بْروسيا إلى دولة براندنبورغ – بروسيا متحررة من ارتباطها السياسي ببولندا.

وكانت بروسيا الشرقية ضمن الإمبراطورية الروسية في فترة ما بين عامي 1758 و 1762، وذلك طيلة حرب السنوات السبع الروسية- البروسية ووقعت مجددا ضمن روسيا بمرور أقل من 200 سنة.

والمركز الإداري لمحافظة كالينينغراد هو مدينة كالينينغراد، وتسميتها التاريخية هي كينسبيرغ. وتقع المدينة عند مصب نهر بريغولي في بحر البلطيق. ويبلغ عدد سكانها 423651 نسمة بحسب إحصائيات عام 2006.

وأسس كينسبيرغ فرسان أخوية تفتون كحصن في يناير/ كانون الثاني عام 1255. فمنذ القرن السادس عشر أضحت المدينة مركزا هاما للثقافة اللتوانية. وصدر هنا أول كتاب باللغة اللتوانية. وكان يسكن فيها رجال الثقافة اللتوانية البارزون. وولد في مدينة كينسبيرغ عام 1724 عمانوئيل كانت الفيلسوف العظيم مؤسس الفلسفة الألمانية الكلاسيكية ومؤلف كتاب "نقد العقل الخالص" الذي قضى هنا الجزء الأكبر من حياته ويقع قبره في كاتدرائية كينسبيرغ في وسط المدينة.

وافتتح في عام 1919 في مدينة كينسبيرغ مطار" ديواو" بصفته أول مطار في ألمانيا ومن أول المطارات في أوروبا والعالم. ونظمت في عام 1922 الحركة الجوية بين كينسبيرغ وريغا وموسكو.

وفي عام 1944 قبل أنتهاء الحرب العالمية الثانية تعرضت المدينة للقصف الجوي البريطاني أثناء عملية " الانتقام"، حيث وجهت الضربات الرئيسية كالينينغراد 1939 و 1949 للطيران البريطاني نحو مركز كينسبيرغ، وقتل الكثير من السكان المدنيين واحترقت المدينة القديمة، ودمرت آثار تاريخية كثيرة فيها، بما في ذلك قلعتها الشهيرة. ثم سقطت المدينة بايدي القوات السوفيتية بعد فرض الحصار عليها واقتحامها لاحقا.

وأحيل القسم الشمالي من إقليم بروسيا الشرقية الألمانية مؤقتا إلى الإتحاد السوفيتي وذلك بموجب القرارات التي اتخذتها مؤتمر بوتسدام في صيف عام 1945 في ختام الحرب العالمية الثانية، وشارك فيه زعماء كل من الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة وبريطانيا. وبعد توقيع معاهدة الحدود تم الاعتراف بمحافظة كالينينغراد بكونها إقليم من أقاليم جمهورية روسيا الفيدرالية السوفيتية الاشتراكية ضمن الاتحاد السوفيتي.

السفينة - المتحف (فيتز)وغدت المحافظة في فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية أكثرالأقاليم الروسية عسكرة. وكانت تتمركز هنا قيادة اسطول بحر البلطيق. وفي الفترة نفسها جرى استيطان المدينة من قبل مواطني الاتحاد السوفيتي بوتائر سريعة، وتمت إعادة إعمارها. غير انها تحولت إلى مدينة شبه مغلقة امام الزوار والسياح لوضعها الاستراتيجي الهام وكثرة القوات السوفيتية المرابطة فيها. اما بالنسبة للمواطنين الاجانب فكانت زيارتهم للمدينة محظورة تماما باستثناء زيارات صداقة نادرة جاءت غالبتها من بولندا الاشتراكية المجاورة. ولم تبد السلطات السوفيتية انذاك أي اهتمام بتراث الثقافة الألمانية. ولم تجر أعمال اعادة البناء في المدينة القديمة. اما ما تبقى من القلعة فتمت تصفيتها في اواخر ستينات القرن الماضي بالرغم من احتجاجات المعماريين وعلماء التاريخ وسكان المدينة.

ووضعت التغيرات التي جرت في التسعينات بعد تفكك الاتحاد السوفيتي بداية للمرحلة الجديدة في تطور محافظة كالينينغراد. وتعتبر كالينينغراد مفتوحة منذ عام 1991 للتعاون الدولي مع البلدان الاجنبية وبالدرجة الأولى مع ألمانيا وبولندا في مجال الاستثمار والثقافة والتعليم. وبعد تفكك الاتحاد السوفييتي شهدت المحافظة، شأنها شأن المناطق الروسية الأخرى، ازمة اقتصادية حادة طال امدها بسبب الحالة الضعيفة للقطاع الإنتاجي فيها وبعد المحافظة عن المراكز الاقتصادية الروسية. وواجهت مدينة كالينينغراد مشاكل اجتماعية حادة. كما كثرت الجرائم فيها. وقد أسهم قانون المنطقة الاقتصادية الخاصة الفيدرالي المصادق عليه عام 1996 أسهم في تخفيف الازمة الاقتصادية، غير انه لم يتمكن من القضاء عليها. ومنذ عام 1999 فقط يمكن الحديث عن بداية النهضة الاقتصادية في محافظة كالينينغراد بسبب نمو الاستقرار في روسيا ككل وزيادة الاستثمارات الاجنبية والوضع الجيوسياسي المميز للمنطقة. وقد تمت استعادة الإنتاج في أهم المؤسسات الصناعية للمحافظة.

ويزداد حجم السلع المشحونة بالسكة الحديد إلى كالينينغراد وميناءها البحري التجاري والسمكي. وتؤمن المجمعات النفطية الواقعة في مرسى القناة البحري للمدينة تصدير ما يزيد عن مليوني طن من النفط ومشتقاته سنويا. ويعتبر الكهرمان أهم ثروة في المحافظة. وتطلق على محافظة كالينينغراد تسمية أقليم الكهرمان، إذ ان اراضيها تحتوي على نسبة تزيد عن 90 % من الموارد العالمية لهذا المعدن النفيس. ويبلغ إنتاج الكهرمان الخام السنوي في الوقت الحاضر عدة مئات من الاطنان. غير ان الجزء الطفيف منه فقط يستخدم في صناعة الحلى المحلية. ويقع في المحافظة حقل النفط الصغير " كرافتسوفسكوي"، وذلك في الجرف القاري لبحر البلطيق. وقد تم في عام 2004 تشغيل القاعدة الثابتة المقاومة للجليد التي يجري من خلالها حفر آبار البترول في الحقل. وقد حصلت شركة "لوكويل – كالينينغراد مور نفط غاز" وهي امتفرعة عن شركة "لوكويل" الروسية العملاقة، حصلت على ترخيص بالقيام بأعمال التنقيب في الحقل. غير ان إنتاجًا كهذا يثير أصداء غير مرغوبة لدى الرأي العام في محافظة كالينينغراد وفي الدولتين المجاورتين بولندا ولتوانيا، إذ ان القاعدة البحرية المستخرجة للنفط " دي – 6" تقع على بعد 22 كيلومتراً فقط عن محمية " كرشسكايا كوسا" المدرجة في قائمة التراث العالمي لمنظمة "اليونيسكو" الدولية، وتعتبر هذه القضية موضع جدل مستديم دائر بين منظمات البيئية من جهة ورجال الأعمال والمسئولين من جهة أخرى. وتمتلك محافظة كالينينغراد موارد كبيرة من الملح والفحم. ويغطي الملح المستخرج حاجات المنطقة بالكامل، ويصدر أيضا إلى الخارج. اما الفحم بأنواعه فيستخدم لأغراض الصناعة ولسد حاجات الزراعة كأسمدة عضوية.

وتؤمن المحافظة حاجاتها في مواد البناء مثل الرمل والطين والرمال الثقيلة المحتوية على التيتانيوم والزركونيوم والمنغانيز الحديدي. وتمتلك المياه المعدنية الموجودة على عمق كبير نسبة عالية من المعادن، وتستخدم على نطاق واسع في الصناعة الغذائية ولأغراض حماية صحة السكان.

التعاون مع أوروبا[عدل]

قرية الاسماكلم تطرح ألمانيا مسألة استعادة مدينة كينسبيرغ، غير انها لا تزال ترى هذه المدينة جزءا من تراثها الحضاري والثقافي. هذا وكان غيرهارد شرودر المستشار الالمانيالسابق قد أعلن حينه في احدى القمم الدولية ان الألمان لا ينوون وضع نتائج الحرب العالمية الثانية موضع التشكيك. الا انه لا يمكن ان يمسحوا من ذاكرتهم اسم مدينة كينسبيرغ والتاريخ الألماني المرتبط بها. وقد اقترح فلاديمير بوتين بان تتخلى كالينينغراد عن التجربة الشيوعية المشؤومة وتتحول إلى مدينة روسية- ألمانية في آن واحد من وجهة نظر التراث الحضاري. وتعتبر كالينينغراد الحديثة بالنسبة إلى روسيا نافذة إلى أوروبا. غير ان وضعها الاستراتيجي المميز يخلق المزيد من المشاكل.

وصار سكان محافظة كالينينغراد بعد انضمام بولندا ولتوانيا إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004 يواجهون مصاعب عند مرورهم بالحدود البرية لهاتين الدولتين والسفر إلى اراضي روسيا الأخرى. وتعتبر مشكلة منح تأشيرات الدخول لسكان كالينينغراد من أهم القضايا في العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي. وتقوم وزارة الخارجية الروسية الآن بإعداد مقترحات بحل هذه المشكلة. والجدير بالذكر ان سكان محافظة كالينينغراد كانوا يحظون سابقا بنظام امتيازي أثناء زياراتهم للدول المجاورة. وكانت بولندا ولتوانيا تمنحهم تأشيرات الدخول مجانا. وفي صيف عام 2007 سرى مفعول اتفاقية تسهيل النظام المتبادل في منح تأشيرات الدخول المعقودة بين روسيا والاتحاد الأوروبي، مما حرم سكان المنطقة من الحصول على تأشيرات الدخول المجانية. وتؤيد بولندا ولتوانيا فكرة " التنقل الحدودي المحدود" اي السماح بزيارات متبادلة من كلا الطرفين في المنطقة التي عمقها 30 – 50 كيلومتر المتاخمة للحدود عن طريق منح ترخيص خاص، الامر الذي يمكن مواطني لتوانيا وبولندا من زيارة كالينينغراد الروسية. وفي الوقت ذاته يرفض هذان البلدان الموافقة على مقترح روسيا بإدراج مدينتي غدانسك البولندية وكلايبيدا اللتوانية إلى قائمة المدن التي يمكن زيارتها بدون تأشيرة الدخول. وتنوي وزارة الخارجية الروسية ان تقترحعلى الأوروبيين منح تأشيرات الدخول ذات المفعول المحدود. علما بان بنود اتفاقية منطقة شنغين تسمح بمنح تأشيرة دخول يسرى مفعولها لا في جميع دول منطقة شنغين بل في دولتين مثلا أو ععد معين من الدول. ولا يجوز دخول بقية الدول بوجود تأشيرة كهذه. وفضلا عن ذلك تقترح وزارة الخارجية الروسية تعديل الاتفاقية بين روسيا والاتحاد الأوروبي والعودة إلى تطبيق بنود الاتفاقيتين الروسية- البولندية والروسية -اللتوانية فيما يتعلق بمحافظة كالينينغراد والسفر المتبادل. وثمة مقترحات أخرى.

معلومات ديموغرافية[عدل]

مواصفات المحافظة الديموغرافية لها تاريخ طويل ومعقد، بما في ذلك في فترة ما بعد انضمامها إلى جمهورية روسيا الفيدرالية السوفيتية الاشتراكية في عام 1945. وكانت قد أثرت عليها عمليات الهجرة النشيطة.

ويشكل السلافيون الشرقيون أساسا لسكان المحافظة المعاصرين وضمنهم بالدرجة الأولى المهاجرون الروس الذين وصلوا إلى هنا في النصف الثاني للقرن العشرين. وتعتبر اللغة الروسية لغة رسمية وسائدة في المحافظة.

وفق إحصائيات عام 2010, التركيب السكاني العرقي لباشقورتوستان كان[3]:

المصادر[عدل]

RT

نص هذه المقالة أو أجزاء منه منقولة عن موسوعة روسيا اليوم ومنشورة هنا برخصة المشاع المبدع نسبة المصنف إلى مؤلفه - المشاركة على قدم المساواة 3.0، عملا بالإذن الذي حصلت عليه مؤسسة ويكيميديا.