كتاب الجلوة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

كتاب الجلوة وهو أحد الكتابين المقدسين للديانة اليزيدية مع مصحف رش ،هي عبارة عن نصائح الملك طاووس لأتباع الديانة اليزيدية يبين فيها مدى قوته وأفعاله، وما يقدمه لأبناء طائفته، وينسب هذا الكتاب إلى الشيخ حسن شمس الدين، ويعتقد أنه قد قام بتقديمه إلى أمين سره فخر الدين قبيل موته.

وفيه مجموعة من المباديء تتكلم عن قدم الخالق وبقائه وقدرته ووعيده ووعده، وفكرة تناسخ الأرواح، وفيه أيضا ً إتهام للكتب السماوية بالتحريف، ويقول ان ما وافق منها كلام اليزيدية صحيح، وما خالفه فهو محرف ومبدل. وفيه كذلك بحث حول الحيوانات البرية والبحرية والفضائية، والتي تتحرك وتحيا تحت إمرت الخالق، وكل ما في دفائن الأرض واضح له، يرزق من يشاء، ويوصي الله في هذا الكتاب بأن يجلوه ويحترموه، وبأن يحفظوا شرائعه ويعلموا بها.

كتاب الجلوة[عدل]

المقدمة[عدل]

الموجود قبل كل الخلائق هو ملك طاووس

وهو الذي أرسل عبطاووس إلى هذا العالم لكي يميَز ويفهم لشعبه الخاص وينجيه من الضلال والوهم

وأول ذلك كان بتسّلم الكلام شفاهيا ثم بواسطة هذا الكتاب المسمّى (جلوة) وهو الكتاب الذي لا يجوز أن يقرأه الخارجون عن المّّلة

الفصل الأوّل[عدل]

أنا كنت وموجود الآن وأبقى إلى النهاية بتسّلطي على الخلائق وتدبيري مصالح وأمور لكل الذين تحت حوزتي

حاضر أنا سريعا للذين يثقون بي ويدعونني حين الحاجة

ما يخلو عني مكان من الأمكنة. مشترك أنا لجميع الوقائع التي يسميها الخارجون شرورا لأنها

ليست مصنوعة حسب مرامهم

كل زمن له مدبّر وذلك بشورى

كل جيل يتغيّر رئيس هذا العالم حتى الرؤساء يكون لكل واحد بدوره ونوبته يكمّل وظيفته

أعطي رخصة حسب الخلق للطبيعة المخلوقة بأخلاقها

يندم ويحزن الذي يقاومني

الآلهة الأخرى ليس لهم مداخلة بشغلي ومنعي عما قصدته، مهما كان

ليس الكتب الموجودة بيد الخارجين هي حقيقية ولا كتبها المرسلون لنا، لكن زاغوا وبغوا وبدّلوا، كل واحد يبطل الآخر وينسخه

الحق والباطل معلوم، وهما مشهوران من وقوعهما بالاختبار والتجربة

وعيدي للذين يتكلمون على ميثاقي وأخالفه حسب رأي المدبّرين الحّذاق الذين وّ كلتهم لأوقات معلومة مني

أذكر أمورًا وأحرّم الأشغال اللازمة بحينها

أرشد وأعلم الذين يتبعون تعليمي، فأذا سمعوا قولي ووافقوا مشورتي يجدون فيه لذة وفرحا وخيرا لهم.

الفصل الثاني[عدل]

أكافىء وأجازي هذا آدم بأنواع أعرفها

بيدي التسّلط على كل ما في الأرض وفوقها وتحتها

ما أقبل مصادمة العوالم

وما أمنع خيرهم مخصوصاًٌ للذين هم خاصتى ولطوعي

أسّلم شغلي بيد الذين جرّبتهم وهم حسب مرامي

أتراءى بنوع من الأنواع وشكل من الأشكال للذين هم أمينين وتحت شورى

آخذ وأعطي، أغني وأفقر، أسعد وأشقي، حسب الظروف والأوقات

وليس من يحق له بأن يتداخل أو يمنع بشيء من تصرّفي

أجلب الأوجاع والأسقام على الذين يضادونني

ما يموت الذي هو حسبي كسائر بني آدم

وما أسمح لأحد بأن يسكن بهذا العالم الأدنى أكثر من الزمن الذي هو محدود مني

وإذا شئت أرسلته تكرارًا ثانيًا وثالثًا إلى هذا العالم أو غيره بتناسخ الأرواح

الفصل الثالث[عدل]

أرشد بلا كتاب

أهدي غيبًا أحبائي وخواصي

تعليمي هو بلا كلفة

موافقة الحال والزمان أقاصص الذين يخالفون شرائعي بالعوالم الأخر

بنو آدم هذا لا يعرفون أحوال المزمعة ولذلك يسقطون أوقات كثيرة بغلط

حيوانات البرّ وطيور السماء وسمك البحر جميعًا بيدي وتحت ضبطي

الخزائن والدفائن المدفونة تحت قلب الأرض معلومة وأخّلفها من واحد للآخر

أظهر معجزاتي وعجائبي للذين يقبلونها ويطلبون مني بحينها مضادة ومخالفة الأجنبيين لي ولأتباعي هي ضرر عليهم لأنهم لايدرون العظمة والثروة التي هي بيدي، وأختار لها من نسل آدم

تدابير العوالم وانقلاب الأجيال وتغيير كل مدبّريهم منظومة مني منذ القديم

الفصل الرابع[عدل]

حقوقي ما أعطيها لغيري من الآلهة

أربعة عناصر وأربعة أزمنة وأربعة أركان سمحت بها لأجل ضروريات المخلوقين

كتب الأجانب من اليهود والإسلام والنصارى أقبلوا منها ما يوافق سنني وما يخالف لاتقبلوه لأنهم غيروا فيه.

ثلاثة أشياء هي ضدي وثلاثة أسماء أبغضها

الذين يحفظون أسراري ينالون مواعيدي

جميع الذين يحتملون المصائب بسببي لابد أن أكافئهم بأحد العوالم

أريد أن يتحد أبنائي برباط واحد

وكذلك كل تابعي لأجل مضادة الأجنبيين لهم

يا أيها الذين تبعتم وصاياي أنكروا أقوال وكل التعاليم التي ليست من عندي ولاتذكرون اسمي ولاصفاتي لئلا تندمون، لأنكم لستم تعلمون ما يفعله الأجانب.

الفصل الخامس[عدل]

يا أيها الذين آمنوا أكرموا صورتي وشخصي لأنهم يذكرانكم بي.

احفظوا سنني وشرائعي.

أطيعوا وأصغوا إلى خدامي بما يلقنونكم به، ولا تبيحوا به قدام الأجانب كاليهود والنصارى والإسلام لأنهم لا يدرون ما هو تعليمي، ولا تعطوهم من كتبكم لئلا يغيرونها عليكم وأنتم لاتعلمون.

احفظوا أكثر الأشياء غيبا لئلا تتغير عليكم.))

الجلوة

الباب الأول[عدل]

الفصل الأول

أني خلقتكم أجمعين وأحسنت خلق السماوات والأرض..... بسطتها بغير وعي وبدون ركن. كنت ولم يكن أحد، ولم يكن لي شريك، وكنـت واحدا فردا، وسوف أكون ولا يكون معي أحـد بلا صاحب فأبقى واحدا. لا أحتاج إلى أحد، وكلكم تحـتاجون ألي. أني أنا الله العظيم، آله واحد في السماء والأرض. أنا أقرب إليكم من أرواحكم، في الليل والنهار، أنا في كل زمان معكم وأنا عالم بما تعملونه وما تقولونه سرا وجهرا. أسمع وأرى ما فوقكم وما تحتكم، وما هو أمامكم وخلفكم، أنا بما تعملون عليم، وبما تكتمون في أنفسكم. أنا الله الرحمن الرحيم. أنا الذي ألفت بين الروح والجسد. وأن فرق بينهما الموت، بيدي هذه الحياة، أنا معلم معين لكم، وأنا ربكم فأعبدون. أنا خالق سرنديب، وخالق داسن. لاأنام ولاآكل، ليس لي محل ولإمكان، أنا حاضر في كل مكان، أنا الذي أدبر أمر الموت، أنا الرزاق المعطي، ليس لي صاحب ولاشريك.

الفصل الثاني[عدل]

خلقت الموت والحياة، أولج الليل بالنهار والنهار بالليل، أنا أضحك وأبكي، فمن الذي يخيفني ؟ أنا معكم في الجبال، وأنا معكم في الصحارى، وأنا معـكم في البحار، عليم بما تعلمون، عليم بحال النحل والنمل. أن تعدوا نعمة الله بألسنتكم وأفواهكم ليلا ونهارا فلا تحصون منها الا بقدر شعرة، أو بمقدار حبة خردل من نعيمي، أنا وحدي أعلم السر وأخفي. أنا خلقناكم من نطفة، فجعلنا النطفة علقه، فجعلنا العلقة مضغة، فكسون المضغة عظاما، ثم جعلناكم بشرا يشعر بعد أربعة أشهر، ولما بلغتم التاسع خرجتم إلى الدنيا باكين، وبعد أيام تضحكون. الشمس قطعة من نوري، والقمر شعلة من نوري. ........................................................ اذكروني في خيالكم، اذكروني في أفكاركم، اذكروني في قلوبكم، وأجعلوني قرة أعينكم، تكونوا من الرابحين.

الفصل الثالث[عدل]

أنا ولي من لاولي له، أرزق الدود في وسط الحجر، أعلم فأرزقه ولا أنساه، ولايمكن أن أتركه. اذكروني في الأفراح والمسرات، وأذكروني في المواقف الحرجة، وأذكروني عند الغضب والتهاتر، وأذكروني سرا وعلنا. ولدتم من أمهاتكم لاتعلمون شـيئا ثم صرتم شبابا سكارى مدة قصيرة، ثم انحرفتم إلى المشيب من بعد قوة ضـعفا وأفكاركم تغدو بيضاء بعد أن كانت سوداء – العظمة لله العلي. ترى العيون البراقة عند المشيب إلى...... ويغدو الجسم الذي كأنه فولاذ هزيلا لاحراك به ولاشعور. العظمة لله العلي. ما أشبهكم أيها الناس أنتم ودنياكم هذه الا بالربيع حينما يقبل بلذائذه وأفراحه، فيتلوه الصيف بمسراته وخيراته، فأذا بالخريف يعقبه بآلامه وأحزانه، فيتلوه الشتاء بقسوته وزمهريره، فترى الأشجار يابسة حزينة، بعد أن كانت خضراء ضاحكة. فالربيع والصيف والخريف والشتاء، وهذه الأرضون، والنجوم والسموات كلها براهين جلية على وجود مدبر لها، الا وهو الله العلي العظيم. هذه الجبال والقمم الشامخة، والمياه بأمواجها المتراكمة، والطيور بأنواعها المختلفة، المغردة منها والصامتة، والصحارى والبحار، والرياح والأمطار، كلها آيات بينات بأن لها مالكا، الا وهو الله العلي العظيم.

الفصل الرابع[عدل]

أني أرحم بكم من أبويكم، وأني أنظر إليكم بعين العطف والشفقة، أبواب رحمتي مفتوحة أمامكم، وأنا لست بسريع العقاب. رحمتي عمت الأرض، وملأت الأرض والسماوات، من قصدها ملئت جيوبه، ومن أدبـر عنها فقد باء بالخسران والندم. علمتكم طريق الخير، وعلمتكم طريق الشر، وسهلت لكم طريق الخير لكي لا يكون لكم حجة يوم لا ينفع الندم. كلكم عندي سواء، أما المطيع فهو مقرب إلى ٌ، ألا أن العبد المطيع حبيبي، أما العاصي فهو بعيد من رحمتي. لاتيأس أيها العاصي، فأذا ما تبت توبة نصوحة فأني أغفر لك ذنوبك، فلا تستحي مني وتب أليٌ، ولاتمهل التوبة. لاتكن بطرا في النعماء، ولاتكن قنوطا في البأساء، الزمان فوقكم يستهزئ بكم، فكم من فرح أصبح هما ً، وكم من هم صار فرحا ً. اذكروني في الرخاء، وأذكروني في الشدة، خلقتك من حفنة من تراب، وستعود إلى حفنة تراب.

الفصل الخامس[عدل]

لا تتعب نفسك في سبيل معرفة كنهي، ولا تتعب فكرك في معرفة أسباب شؤوني، وكيف تعرف شؤوني وعلمك ومعرفتك قطرة من بحر معرفتي. أرجع إلى نفسك وتأمل كثيراً، من أين تستمد نور بصرك ؟ ومن أين يكون سمعك وشمك ؟ ومن أين ذوقك الذي في لسانك ؟ كلا فأن بيعت هذه الحواس فليس لك ما تدفعه عوضا لها من الثمن. أنعمت عليكم باللذة في الطعام، وأنعمت عليكم بألف نوع من الأطعمة المختلفة الطعم واللون، من اللحم والسمن والدهن والخبز والطبيخ بأنواعه المختلفة، وأنعمت عليكم بألف نوع من الفواكه المختلفة الطعم واللون، فهل بقي لكم علي طلب ؟ أذا منع طعامكم وغير ماؤكم ثلاثة أيام بلياليها ماذا تعملون ؟ وأذا أظلمت الشمس عليكم سنة كاملة ماذا سيكون مصيركم ؟ توبوا وخافوني وأعبدوني مخلصين، أقرئوا الطاعة بالعمل الصالح وحاذوا بين الدنيا والدين، فالدين لا يدوم بلا دنيا، كما أن الدنيا لا تصلح بلا دين. هل تعلمون من هو حبيبي؟ هو الذي يأخذ نصيبه من الدين والدنيا، والذي ليس له نصيب من الدنيا لا يكون له نصيب من الدين مطلقا، لأنه يضطر إلى اكتساب الرذائل. أسر وأفرح حينما تفرحون أولادكم بهداياكم، فيرقصون فرحا، ويلبسون الثياب البيض والحمر، ويشبعون فرحين بما كسبت أيديكم من الرزق الحلال، كل ذلك يسرني أكثر مما يسر الأولاد.

الفصل السادس[عدل]

لا ينفعني خيركم، ولا يضرني شركم ووزركم، لكم حسناتكم ولا يضيع عندي ما كسبتم من السيئات. طوبى لمن ألجم شهوته ولم يطع هواه، والويل لمن تسلطت عليه شهوته وغلبت عليه شقاوته. طوبى لمن غلب عقله عواطفه، والويل لمن علبت عواطفه عقله. خلقتكم وهديتكم سبيلي الخير والشر، ويسرت لكم الطريق ووهبتكم الاختيار، غير أنني كنت فوقكم رقيبا لا يغفل عنكم. منكم الحركة ومني البركة ،منكم الأقدام ومني العون، منكم الخطيئة ومني العقاب، ومنكم التوبة ومني المغفرة. أن تقدمت يا عبدي ألينا بخطوة واحدة، استقبلتك بخطوتين، وأذا فررت عن بابي أصبر حتى تندم بنفسك. أبواب رحمتي مفتوحة لكل واحد، وسواء لدينا الأمير والفقير والكبير والصغير.

الفصل السابع[عدل]

أخضع لي وحدي، وخف مني وحدي، وأحبـب من تحبه من أجلي، وأبغض من تبغضه من أجلي. أذا كنت معك فقد كفيتك، لا يغلبك أحد أبدا، فمن كنت ظهيرا له فلا يغلبه أحد أبدا. أنا لا أغير مابكم من نعمة حتى تغيروها بأنفسكم، من يعمل خيرا يلق خيرا، ومن يعمل سوء يجز به فكن حذرا يقظا. خلقت لكم ما تشتهون وما تطلبون، لئلا يكون لكم أي تذمر أو حجة. بالنوم لا تكتسب اللبن والحليب. قلب دنيا الأرض ((داسن)) وقلب ((داسن)) وادي لالش. وهبتكم ((داسن)) وما تختارونه من الدنيا، فعليكم بطاعتي، وألزموا السراط المستقيم.

الباب الثاني[عدل]

الفصل الأول

أنا خلقتكم أجمعين، وأحسنت خلق السماوات والأرض، رفعتها وبسطتها بغير عمد، وعلى غير أركان. كنت واحداً ولم يكن أحداً، ولم يكن لي شريك في الملك، كنت واحداً وسوف أكون ولا يكون أحد، بلا صاحب بل واحد. خلقت الملائكة، وجمعتهم جميعاً كل شيء، وأوصيت يوماً بأنني أنا الذي أستحق الصلاة والخضوع والعبادة وحدي. مضت أربعون ألف سنة، ثم خلقت آدم في أحسن تقويم، واردت أن أمتحن الملائكة فأمرتهم بالسجود له. نسي الملائكة ما كنت أمرتهم به قبل أربعين ألف سنة، فسجدوا لآدم وصلوا له، إلا (تادوسا) وحده تذكر أمري، فلم يسجد له. فجازيته بأن سميته (الملك تادوس) وجعلته رئيسا لجميع الملائكة، وأستاذا مرشداً لآدم في الجنة. جعلت الملك تادوس رئيسا لجميع الملائكة، وسلمت بيده مفاتيح اللوح المحفوظ، لكي يستمد منه أوامره ونواهيه، وملكوت السموات والأرض.

الفصل الثاني[عدل]

جعلت ستة من الملائكة معاونين لتادوس، وخصصت لكل واحد منهم وظيفة مستقلة. ملك دردائيل : وظيفته قبض الأرواح، وتفريق الجماعات، وجعلته حاكما مطلقاً على الجن. ملك نورائيل : وقد جعلته حاكما ً مطلقاً على الجن، يتقلد سرهم حسب ما يشاء، وجعلت له عليهم سلطانا ً. ملك أسرافيل : وقد فوضنا إليه الشمس والقمر والنجوم والأفلاك وتقدير الزمان. ملك جبرائيل : فقد جعلناه ساعداً ((لتادوس الملك)) ورسولا لما يؤمر به. ملك ميكائيل : بيده أمر المطر والثلج والسيطرة. وهو يستمد الأوامر من ((تادوس الملك)) دائماً. ملك شامنائيل : وبيده الخضراوات والنـباتات وفصول السنة.

الفصل الثالث[عدل]

خلقت من عكس نور ((طاووس ملك)) الشيخ ((آدي)) ولما حان وقته ظهر في هذه الدنيا، وأخذ بيده رئاسة الأنبياء. ومن عكس نور الملك جبرائيل خلق زرادوش النبي، وقد ظهر في مكان بالقرب من ((لالش)). ومن عكس نور المــلك أسرافيل خلق ((الشيخ شمس الدين)) الذي طلع كالشمس، وأنتشر شعاعه ونوره في جميع الدنيا. ومن عكس الملك شامنائيل خلق ((الشـيخ أبو بكر)) وأخذ السبحة، وأتكأ على عصا الطاعة. وخلق من عكس الملك دردائيل (سجادين) الذي ظهر في مدة قصيرة في (لالش) حيث قضى نحبه. ومن عكس الملك نورائيل خلق (ناصر الدين) وفي زمانه عمرت (الداسن) من أدناها إلى أقصاها وعمت الديانة ديارها. ومن عكس الملك ميكائيل خلق (فخر الدين) وبشر بدوره الداسنيين وهم آمـنوا به، يظهر (شرف الدين) من داسن العليا.

الفصل الرابع[عدل]

خلقت سحابة سوداء، ثم خلـقت منها عالم الجن، وجعلت زمامـهم بيد الملك نورائيل، يهابونه ويطيعونه. خلقت الجن رهيباً مهـيباً، لذلك فقد سترتهم عن أعين البشر، فضلاً ونعمة من الله. ولو لم يكن خوفهم عظيماً من رؤسائهم الثلاثة وهم خمو وكمو و........... وجعلت الملك نورائيل مسلطاً على هؤلاء الثلاثة. لا يجوز أن يعصي أحدهم أوامر هؤلاء الثلاثة، كما لا يجوز لهؤلاء الثلاثة أن يعصوا أوامر الملك نورائيل. هذه هي سنتي في الخـلق في هذا العالم الذي هو ملكي، أتصرف فــــيه كيفما أشاء، لا يسألني أحد لم هذا ؟ وكيف ذاك ؟ جعلت كل شيء متعلقاً بشيء آخر، كحلقات السلاسل بعضها فوق بعض، وجعلت لكل داء دواء، ولكل سبب سبباً، وسرح عقلك حسب ما يشاء، فأنه يحلق فوق كل شيء. ........................................................................................

الفصل الخامس[عدل]

لا تحلفوا كذباً بالشـمس والقمر، ولا تحلفوا كذباً بأي نور. الشمس والقمر وضوءهما معا نوري منبع نورهما، ومن نوري تتدفق الأنوار. أنا أبارككم أهل الأرض مع أول إشـعاع الشمس الساطعة، أنا أهنئكم أهل الأرض مع الإشعاع الأول المنبعث سريعا، كل يوم أهنئكم مرة واحدة صباحاً وفي (النوروز) سبع مرات. أنا أنزل عليكم رحمتي مع آخر إشعاع الشمس مساءً، أنني أتبسم في وجوهكم كل مساء مرة واحدة ويوم النوروز سبع مرات ألاطفكم. صلوا لنا كل يوم مرتين، وأذكروني في أعماق قلوبكم ولا تنسوني في ليلة النوروز، صلوا سبع مرات وأقرءوا الأدعية بأيمان ويقين وخشوع وخضوع. اذكروني دوماً ودائماً، فاذكروني في أعيادكم، وأشكروا لي عند المصائب. أنا ربكم وخالقكم وإلهكم، أنني أنا الله الأعلى، ليس لي شريك ولاصاحب.

الفصل السادس[عدل]

في يوم السبت خلقت العرش والزمان، وزينتهما بعقدة ذهبية لكي لا يعدلا عن سنتها. في يوم الأحد خلقت الملك والأفلاك ودائرة الزمان، ونظمتها في حلقة العرش. في يوم الاثنين خلقت الشمس والقمر، وركزتهما متقابلين، وصقلتهما بنوري. في يوم الثلاثاء خلقت الزحل والأرض، وملأتهما بالحور والبشر، وقدرت لقسم منها السعادة، ولقسم منها الشقاوة. في يوم الأربعاء، خلقت المريخ ونظمتهما في سلسلة العرش، وخلقت المريخ كالأرض وكالزحل. في يوم الخميس خلقت........ ثم خلقت الجبال والجالون كأطار لهما. في يوم الجمعة خلقت السيل والجنون وملأتهما بالأفراح والآلام وأمطرت منهما حسب ما أشاء على ما أشاء.

الفصل السابع[عدل]

خلقت العناصر الأربعة، وهي الماء والتراب والنار والهواء، بسنة معلومة وجعلتها مجتمعة في العالم الحيواني. أعين العناصر الأربعة، جمعتها مؤتلفة في الأشجار والنباتات، وجعلتها واسطة لبقاء الحياة فيها. وقد خلقت هذه العناصر الأربعة وغيرها من المواد بأمري، وظهرت من العدم إلى الوجـود بأمري ومشيئتي. ....... من الذي خلق الماء ؟ ذاك هو الله العلي. من الذي خلق التراب ؟ ذاك هو الله العلي. من الذي خلق الهواء ؟ ذاك هو الله العلي. هذه الألوان من الأحمر والأصفر والأبيض والبنفسجي، قل من خلقها؟ خلقها الله العلي. هذه الجبال والقمم العالية، هذه الصخور والأحجار المرتفعة، هذه السهول والصحارى، أسأل من خلقها ؟ خلقها الله العلي. هذا الليل والنهار، وهذا النوم والصحو، وهذه الصحة والمرض، وهذا الضحك والأنين، من هو خالقها ؟ أسأل من خلقها، لتجدن الجواب خلقها الله العلي.

الباب الثالــث[عدل]

الفصل الأول

أنا خلقتكم جميعاً، وأحسنت خلق السموات والأرض، رفعتها وبسطتها بغير عمد، وبدون ركن. كنت ولم يكن أحـد، ولاشريك لي، كنت موجوداً، ولم يكن أحد موجود وسوف أبقى حياً أبداً، وعلى العالم كله الفناء. أنزلت عليكم ((الجلوة)) وفصلتها لكم تفصيلا، وفق ما تقتضيه مصالحكم. جعلت ((الجلوة)) مرشد للداسنــيين، فأعملوا بما فيها، لكي لا تضلوا، وأن أهملتموها ولم تعملوا بها يا أهل ((داسـن)) فسوف تخسرون خسرانا مبينا. أرسلت ((الجلوة للداسنيين)) لكي يعرفوني، ولكي يجتنبوا السيئات ويعملوا الصالحات، وليعلموا العالم بذلك، ليعلموا مافيه الخير للعالم. أهديت لكم (الجـلوة) وكشفت عنكم ظلاما منيرا لمن يتبعها ويعمل بما فيها. جلوة (زورا) (خاني خور) كونه ديار، جلوة زورا هابو هوز كونه اياد زورا (سن وقور) جه نه نسار، وأهنئك نرهم دي بي هبته بزار.

الفصل الثاني[عدل]

بعثنا من (الداسنيين) ثلاثة أنبياء عظام، وجعلناهم مرشدين ومصلحين وأسيادا للجميع اليزدانيين وهم ورادوس وآدي وشير آقور. لقد أرسلنا رسلا وأنبياء كثيرين ليحصون عدداً في جميع أقطار الأرض، وكذلك فضلناهم على كثير من عبادنا الصالحين في الأرض، فأمنوا بهم، ولاتذكروهم الا بخير. أوحينا إلى أخنوح (نوح) أن يصنع الفلك ويعبر بها من خطر الماء. أبردنا النار على إبراهيم، ونجيناه من فتنة نمرود. نجينا موسى من شر فرعون وهامان وقارون، وجعلناه سيداً على مصر بدون منازع. لقد جعلنا هارون خليفة لموسى في فلسطين، ويسرنا له الاستيلاء على عرشها الذهبي، وورثناه داؤد وسليمان من بعده. وأرسلنا محمداً من مكة، وجعلناه سيداً ورسولا، وعلمناه مالم يعلم، وفجرنا له ماء الكوثر وزمزم.

الفصل الثالث[عدل]

خلقت الروح خفيفة خفية، ومنها خلقت (الروان) وينبعان من عين واحدة ذات فروع عديدة. الذي رأيته فأحببته، فأعلم أنكما من أصل روح واحدة، ولن يستطيع أن يفرق بينكما أحد. الذي رأيته فكرهته، فأعلم أنه يكرهك أيضاً، حيث أفترق بينكما أزلا. لا يعلم حقيقة الروح، ولا يعلمها غير الله، لا تتعب ورائها أبداً. أرجع إلى رشدك وأجمع عقلك، ثم فكر في نفسك بدقة، تجد نفسك ترجع إلى قطرة ماء. لاتيأس ولا تفرح بالفقر والغنى، ولا تتغير ببأسك ولاتخف من ضعفك. كن حذراً من أهواء نفسك، وأمسك لسانك مما لا يعنيك، وكن وفياً أمينا، وقدم حاجة صاحبك على حاجتك. أوسع صدرك ولا تغضب سريعاً، وأترك اللهو لكي لاتزل.

الفصل الرابع[عدل]

أفعل وقل ما فيه الصلاح، وأتعب نفسك وراء الإصلاح، وأخرج الناس من الظلمات، وأرهم مواضع النور. قل الحق أن كنت شريفاً ولو كان فيه هلاكك، أتخشى الناس ولا تخشى الله ؟ أجتنب الفساد، بئس أهل الفساد فكم من قرية ومدينة أصبحت خاوية بالفساد، وكم من أقوام أبيدت بها. أجتنب الفاحشة (الزنى) فالزنى أقبح الأعمال، ولا تتكلم مع الفاحشين. أجتنب الخيانة وأحذرها، فأنها وصمة عار لا تمحى، وأذكر الله صباحاً ومساءً. تب عن الكذب والسرقة، وإياك والنهب والسلب، ولاتخالط السفهاء والأشرار. فاز من أعتز بنا، وخاب من تولى عن أمرنا، وهلك من لم يطعنا.

الفصل الخامس[عدل]

أنصح الناس بالخير، وأقبل نصائح الخير من الناس، ولا تتعب نفسك وراءها، ولا تغضب عند سماعها. لا يضرك فيما إذا أخطأت بغرورك، وعدلت عن الطريق إذا تبت واستقمت. يليق بك أن تتوب عن الذنوب، وخير لك من أن تستمر في العصيان، وحقيق بك أن تستيقظ فتتوب. أنصح الفتى السكران، أن يقصد (لالش) ويغتسل من الذنوب. عار عليك أن تستمر في ذنوبك، وقد بلغت من الكبر عتياً، فأرجع بالتوبة إلى ربك. أن تعش مائة سنة، فأن نهايتك تكون إلى التراب فالأولى لك..............

.....(فراغ)................................................................................

الفصل السادس[عدل]

........(فراغ)................................................................................

الفصل السابع[عدل]

........(فراغ)................................................................................

المصادر[عدل]