كرب

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Symbol recycling vote.svg هذه المقالة بحاجة إلى تهذيب بإعادة كتابتها بالكامل أو إعادة كتابة أجزاء منها. وسم هذا القالب منذ: سبتمبر 2011

الكَرْب، الجمع: كُروب (بالإنكليزية: stress) تفاعل لانوعي للجسم تجاه تأثيرات جسمية أو نفسية تخلّ بحالة الاستتباب، كما يشير المصطلح إلى الحالة المرافقة لهذه الاستجابة في الجهاز العصبي أو الجسم ككل.

تعريف[عدل]

اقترح هذا الاسم لأوّل مرّة العالم هانس سيلييه سنة 1936. الكرب حالة نفسانية جدّ شائعة في عصرنا حيث تكثر المؤثّرات: من ضغوطات اقتصادية واجتماعية وبيئية وغذائية.. إنّه مجهود يتكيّف به الجسم مع الاعتداءات الخارجية (كحادثة سير أو عملية جراحية أو مرض أو تقلّب طقس.. أو تربّص لامتحان أو تبييت نيّة انتقام.. أو انفعال نفساني كالحزن أو الهمّ أو الغضب بل حتّى الفرح المباغث..). الكرب إذن محمود ونافع, به نتجاوز صروف الدّهر من ابتلاءات ومضايقات اقتصادية وتنافس ونجاحات..

مراحل الكرب[عدل]

للكرب ثلاث مراحل بيولوجية: الاعتداء الخارجي

- أوّلاً: مرحلة التّربّص والتّأةّب، وفيها يزيد الجسم من طاقاته لمواجهة الاعتداء الخارجي بإفراز هرمونا الكرب لغدّة الكظر (حسب التّشريح المقارَن أكبر ما تكون هذه الغدّة عند الأسد) وهما هرمونان, الأوّل هرمون الأدرينالين (يسرّع هذا الهرمون التّنفّس فيزيد من أكسجين الدّمّ، كما يزيد من انتباه الأعصاب ويرفع ضربات القلب ويرفع ضغط الدّم –لذا يعتبر الكرب سببًا مباشرًا لارتفاع ضغط الدّمّ-، ممّا يوفّر دمًاُ كثيرًا للعضلات،..) أمّا الهرمون الكظري الثّاني فهو الكورتيزون (يرفع سكّر الدّمّ).

- ثانيا: مرحلة المقاومة, لاستمرار الموتّر بغية النّجاح في تجاوزه وذلك بالحفاظ على وفرة طاقات المرحلة الأولى (سرعة ضربات القلب وارتفاع ضغط الدّمّ وسرعة التّنفّس وانتباه الأعصاب).

- أخيرًا: مرحلة الفشل, الفشل في اجتياز الاعتداء الخارجي الموتِّر فتظهر الأعراض المُهلكة كصداع الرّأس والأرق واضطرابات النّجو (كالحََرًَّ ة والتّخمة ونفخ الأمعاء..)، أحيانا آلام قَطَنية أونّملة أو انهيار عصبي.. يكمن سبب هذه الاضطرابات في الطّاقة الوفيرة التي أنتجها الجسم أثناء تربّصه والتي غطّت الاعتداء الخارجي الموتّر وفاضت عليه (فاضت إمّا لأنّ الاعتداء لم يحدث بالمرّة أو حدث فعلاً ولكن بأقل حدّة ممّا كان متوقّعا..)، ويتراكم هذا الفيض مع تكرّر الكرب، فيُهلِك!.. لذا فعلاج هذه الأعراض المُهلكة لاينجح إذا اكتفينا بإزالة العرض المُهلِك (صداع الرّاس أو الأرق..) ولم نُزل السّبب الحقيقي أي الاعتداء الخارجي الموتّر.

أسباب الكرب[عدل]

عديدة منها ما يستحيل التّحكّم فيها وإزالتها (كالمرض والحوادث..)، ومنها ما نقدر على التّخفيف منها كتقلّبات الطّقسّ..، لكن هناك أسباب ثالثة، نستطيع أن نزيلها بالكامل وهي كثيرة كالغضب ونيّة الانتقام والجهل وما ينتج عنه من ميوعة وتبعية (إمّا تبعية للنّفس ولشهواتها أو تبعية للأشخاص – ذووا الجاه والمال- أو تبعية للممتلكات..). وهناك مؤثّرات موتّرة عديدة؛ من تلوّث وقلّة حركة وهضم حقوق الجسم (كسوء تغذية وقلّة نوم..) وجدال وأخطاء السّير وكتم وكذب وتردّد وتجسّس وفضول واستكمالية ومغالاة في الشّعور بالذّنب..

مقاومة الكرب[عدل]

أوّلاً، عقاقير مهدّئة. ثانيًا، إزالة أسباب الكرب:

  1. إزالة نية الانتقام، قال ديل كارنيجي مؤلّف كتاب"دع القلق وابدإ الحياة" (ترجمه محمّد الغزالي في كتاب "جدّد حياتك" ص99): "إنّ عدم التّربّص للانتقام من الأعداء تزيل الكرب وتجنّب الجسم الاضطرابات المُهلكة"، وجاء في نصيحة الشّرطة الأمريكية لأعضائها " نيّة الانتقام ستؤذيك أكثر إذا حاولت الاقتصاص من الذي أساء إليك".
  2. صرف الغضب:
    1. بالأنشطة اليدوية.
    2. بالرّمل (الرّمل في الغابة أفضل منه في البيت إذ الغابة غنيّة بالأوكسيجين وتُرضي البال لأنّها تشبع الغريزة الدّفينة واللاّشعورية للامتلاك أو الحِمى)
    3. بالضّحك
    4. أو بمشاهدة مباراة
    5. أو برياضة عنيفة
    6. أو بإرخاء عضلات المضغ (أظهرت الدّراسات أنّ هناك علاقة تصاعدية بين الغضب وبين انقباض عضلات المضغ < تجنّب إذن مزاولة المضغ: العلكة..).
  3. تجنّب التّبعية: يعتبرها العديد من المؤلّفين عاملاً مباشرًا للكرب، ويصنّفون النّاس بحسبها صنفين، صنف كامل التّبعية جدّ متوتّر كالعسكر (وطيئهم) والحرّاس وسائقي سيّارات الأجرة والكاتبات ومعلّمي التّلاميذ.. وصنف قليل التّبعية أحيانًا منعدمها كرجال الدّين والأطر العليا..
  4. تجنّب هضم حقوق الجسم:

نوم كاف، وذلك بتجنّب المنبّهات (لاقهوة ولاشاي بعد الغروب)، لاعشاء وفير قبل النّوم (حتى لا ينشغل الجسم بهضمه فيأرق)، لاضوء ولاضجيج عند النّوم.. تغذية متوازنة أو ما يسمّى بتدبير الغذاء؛ وذلك بمراعات الحصّة الغذائية والتي تختلف بحسب:

■ المستويات: كالسّنّ (مثلا يحتاج الرضيع يوميا وحتّى شهره السّلادس ل7 وجبات..) والجنس (يقلّ احتياج الأنثى عن الذّكر ب 800 سعيرة)، والنّشاط (تحتاج الحامل ل400 سعيرة يوميا أكثر، وتحتاج المرضعة ل1000 سعيرة يوميا أكثر وتزيد أيضا الحاجة للسّعيرات لدى الرّياضيين، وكذا من عَمَلهم شاقّ، وأثناء البرد ولدى بعض المصابين كمرضى السّلّ.. وتقلّ لدى مرضى السّكّر والقاعدين وعند ارتفاع حرارة الجوّ..).

■ محتويات الغذاء: بعض الموادّ ضرورية، كالفيتامينات (مثلا حاجة الطّفل للفيتامين "د" أكثر منها لدى البالغ والشّيخ)، والبروتينات (هناك 22 بروتين، 12 منها لا يستطيع الجسم تركيبها، عليه إذن الحصول عليها جاهزة، ويجدها في اللّحوم الحيوانية)، والدّهنيات (منها ما هو أساسي لابدّ للجسم منه، يجده في بعض الزّيوت النّباتية غير المطبوخة).

■ توازنات الغذاء: وجود نسب محدّدة بين أنواعه، كنسبة البروتينات الحيوانية (اللّحوم..) إلى البروتينات النّباتية(البقوليات كالعدس..) وهي من 1 للبروتينات الحيوانية إلى 3 للبروتينات النباتية، ونسبة الدّهنيات الأساسية إلى الدّهنيات كافّة، ونسبة المعادن فيما بينها كالتي بين الكالسيوم والفوسفور..

■ تجنّب بعض أخطاء التّغذية كعسر الهضم إمّا بعد تناول أغذية دسمة أومقلية أوكثيرة التّوابل أو تناول أغذية غير ممضوغة كفاية، أو العادة السّيّئة بتناول الأشربة خلال الوجبات الغذائية (ممّا يزيد من ابتلاع الهواء وبالتّالي من نفخ البطن وكذا يخفّف من تركيز العصارات المعدية الهاضمة فيعسر الهضم) أو الأكل غير المنتظم كالعادة الشّائعة بتناول فطور مقتضَب لايشبع حاجة الجسم الذي يزاول معظم أنشطته في الصّباح بينما العشاء وفير يفوق الحاجة، لأنّنا نقضي اللّيل في الاستلقاء والرّاحة..، ومن الأخطاء الشّائعة كذلك، الإفراط في الأكل وخطر السّمنة على القلب وعلى المفاصل.. وعكسه التّفريط المخلّ بالتّوازن المُضعِف للمقاومة.. حركات رياضة : يومية (بضع دقائق صباحًا – الصّباح أحسن، فبعد قضاء اللّيل في الرّاحة تسترجع المفاصل ننضارتها وعكسها في المساء وبعد تعرّضها لعمل وأثقال اليوم تكون المفاصل منضغطة ومنهَكة-) حتّى نتجنّب القعود (المشجّع على تصلّب المفاصل خصوصا مفاصل العمود الفقري وبالتّالي فيسهل تلفها ممّا يؤدّي إلى الألم القَطَني ثمّ عرق النَّسا). تجنّب الرّياضة كذلك ضمور العضلات وتزيد من فعالية القلب والرّئة..

(5) تجنّب الثّلوّث: والتّلوّث لا يهمّ البيئة فقط الأزبال والدّخان والرّوائح الكريهة.. بل أيضا الصّوت العالي والضّوء القويّ والمناظر المقزّزة..
(6) أخطاء السّير: المهمّ قضاء ماخرجت من أجله، وحتّى لا تسرع وتتعجّل فتتوتّر, أخرج مبكّرا أي ولديك متّسعا من الوقت (عند المشي تجنّب المشية المتراخية لأنّها تضرّ بمفاصل الرِّجل والظّهر، وعند ركوب السّيّارة تجنّب الزّحام واستبدل الطّريق من دون تردّد بطريق آخر أكثر انسيابا وذو إشارات ولو كان أطول, وكما تتجنّب الكرب لنفسك تجنّبه لغيرك؛ احترم قانون السّير (الأسبقيات، الإشارات..) فالطّريق ليست ملكك وحدك.