كربون-كربون المقوى

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مادة الكربون-كربون používaný na raketoplánech

كربون-كربون المقوى Reinforced Carbon-Carbon (كربون-كربون أو RCC) هو مادة مركبة تتألف من تقوية ألياف كربون في أرضية/مصفوفة من الگرافيت, غالباً مع طلاء كربيد السيليكون لمنع الأكسدة. وكان قد تم تطويره لصناعة مخروط الرأس nose cone والفوهات والدروع الحرارية للصواريخ باليستية عابرة للقارات. وهي تـُحسـِّن من دقة الصواريخ بحماية مخروط الرأس من حرارة الاحتكاك الهائلة الناتجة عن معاودة دخول الغلاف الجوي.[1] وأشهر ما تعرف به المادة هو أنها مادة صناعة مخروط الرأس وحواف المقدمة لمكوك الفضاء. فريق برابهام كانوا الرواد في استخدام الكربون-كربون في فرامل عربات سباق فورميولا ون في 1976, ومؤخراً ظهرت في فرامل بعض السيارات باهظة الثمن, مثل بوگاتي ڤايرون. كربون-كربون يناسب تماماً التطبيقات الإنشائية عند درجات الحرارة العالية, أو حيثما يكون مطلوباً الحصول على مقاومة صدمة حرارية و/أو معامل تمدد حراري منخفض. وبينما هو أقل هشاشة من العديد من الأخزاف الأخرى التي تفتقد مقاومة الصدم; مكوك الفضاء كلومبيا تحطم بعد أن انكسرت احدى بلاطات الكربون-كربون بارتطامها بقطعة من العازل الرغوي من الخزان الخارجي لمكوك الفضاء. هذا الفشل الكارثي كان جزئياً بسبب متطلبات تصميم المكوك الأصلية التي لم تأخذ في الاعتبار احتمال مثل هذا الارتطام العنيف.

الإنتاج[عدل]

المادة تصنع في ثلاث مراحل:

أولاً, تـُرض المادة في شكلها المطلوب نهائياً, مع إحاطة شعيرات و/أو نسيج الكربون بمادة لاصقة عضوية مثل البلاستيك أو القار. وغالباً ما يضاف فحم الكوك أو بعض أخلاط الكربون الدقيق الأخرى إلى خلطة اللاصق.

ثانياً, يـُسخـَّن المرصوص, حتى يقوم التحلل بالحرارة pyrolysis بتحويل اللاصق إلى كربون نقي نسبياً. اللاصق يفقد حجمه في تلك العملية, وتتكون فجوات; لذلك فإضافة الخِلط يقلل من تلك المشكلة, إلا أنه لا يتخلص من المشكلة تماماً.

ثالثاً, الفجوات يتم ملأهم تدريجياً بدفع غاز مكوِّن للكربون مثل أستيلين خلال المادة عند درجة حرارة عالية, على مدى عدة أيام. تلك العملية للمعالجة الحرارية الطويلة تسمح أيضاً للكربون للتكوُّن في بلورات گرافيت أكبر, وهذا هو السبب الرئيسي لارتفاع ثمن المادة, لتتعدى $100,000 دولار للبلاطة.

الكربون-كربون هو عموماً مادة صلبة يمكن صنعها لتكون عالية المقاومة للتمدد الحراري, تدرجات الحرارة, والدورات الحرارية, بالاعتماد على كيفية رص الألياف ونوعية/كثافة مالئ الأرضية.

محاكاة لحافة مقدمة مكوك الفضاء مأخوذة من ديسكڤري, تظهر انهيار قـَصـِف/هش للكربون-كربون بسبب ارتطام العازل الرغوي منتجاً نفس أوضاع الانطلاق الأخير للمكوك كلومبيا.

الخواص الميكانيكية[عدل]

قوة الكربون-كربون مع ألياف التقوية أحادية الاتجاه تصل إلى 700 مليون پاسكال. ومواد الكربون-كربون تحتفظ بخواصها فوق درجة حرارة 2000 م.[2]

== قضية تهريب الكربون-كربون إلى مصر عام 1988 == في يونيو عام 1988، ألقت السلطات الأمريكية بكاليفورنيا القبض على عالم الصواريخ الأمريكي المصري عبد القادر حلمي بتهمة تجنيده من قِبل المشير عبد الحليم أبو غزالة وزير الدفاع المصري آنذاك للحصول على مواد هندسية محظورة لبرنامج الصواريخ المصري بدر 2000. حلمي عمل على تصدير مواد صواريخ أمريكية محظورة إلى مصر. الخطة تم احباطها في يونيو 1988, عندما ألقي القبض على ضابط عسكري مصري في بلتيمور وحوكم بتهمة تحميل غير قانوني لشحنة "كربون-كربون" على متن طائرة نقل عسكرية متجهة للقاهرة. وبعد ذلك بعام, اعترف حلمي بإذنابه في تهمة واحدة في التصدير غير القانوني لنحو 420 رطل من الكربون-كربون. الحكومة المصرية أصرت على الحصانة الدبلوماسية للضباط المصريين المتورطين. إلا أن حلمي حـُكم عليه في يونيو 1989 بالسجن لمدة 46 شهراً وبغرامة قدرها 350,000 دولار. كما صودر من حساباته معظم المليون دولار التي قال الإدعاء أنها كانت دفعات من ضباط المخابرات المصرية عن طريق بنوك سويسرية. جيمس هوفمان, زميل حلمي الذي ساعد على التصدير, حـُكم عليه بالسجن 41 شهراً وبغرامة 7,500 دولار. القاضي الذي حكم في القضية في كاليفورنيا "قيل" أنه وصف مخطط حلمي للحصول على مواد حساسة لصناعة الصواريخ الأمريكية بأنها "مؤامرة كبيرة ومعقدة ومتداخلة" طورتها مصر بدعم مالي من العراق. الرئيس المخلوع مبارك طرد المشير أبو غزالة من منصبه مباشرة بعد طلب المحكمة الأمريكية استجواب المشير أبو غزالة في أبريل 1989. إلا أن ردود الفعل الأمريكية والمصرية للحادثة لم تأثر على المعونة الأمريكية لمصر والبالغة 2 مليار دولار من المساعدات العسكرية والاقتصادية كل عام.

المصادر[عدل]