كرناز

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
كرناز
—  بلدة سورية  —
منظر عام لبلدة كرناز من الجهة الغربية الشمالية
منظر عام لبلدة كرناز من الجهة الغربية الشمالية
كرناز في سوريا
كرناز
البلد علم سوريا سوريا
محافظة محافظة حماة
منطقة منطقة محردة
ناحية ناحية كرناز
 - رئيس البلدية
عدد السكان (تعداد عام 2004)
 - المجموع 25,039 نسمة (تعداد البلدة مع الناحية)

كرناز بلدة وناحية إدارية تتبع منطقة محردة في محافظة حماة في سورية. تقع إلى الشمال الغربي من مدينة حماة على بعد 45 كيلومتر. بلغ عدد سكان الناحية 25,039 نسمة حسب تعداد عام 2004.[1]

مدخل بلدة كرناز من الجهة الشرقية

يقول البعض أن اسم الناحية الاصلي هو كفر ناز اي مزرعة شخص اسمه ناز وهو رأي ضعيف لا بستند لدليل، إلا أن الرأي الأرجح تاريخيّاً أن اسم كرناز جاء من اللغة التركية Kurnaz بمعنى بارع أو مدهش وتأتي أيضا بمعنى ماكر [2]، وعلى هذا يصبح اسم كرناز : القرية البارعة أو المدهشة، أو أنها سميّت بذلك لفطنة أهلها وذكائهم، وهناك حقيقة تاريخية أخرى أيضا تدعم هذا الرأي، إذ أن بلدة كرناز كانت مركز ناحية "طار العلا"، والتي كانت تتبع لواء حماة في عهد الدولة العثمانية، حيث كان فيها المخفر الوحيد في الناحية، وعلى سبيل المثال هنالك من يتذكر من سكان السقيلبية [3] الذين عاصروا تلك المرحلة أنه وقبل إنشاء مخفر للشرطة في السقيلبية بُعيد الاستقلال بسنوات قليلة كان مخفر كرناز يقوم بالمهام المطلوبة[4]، فمن الوارد أن تحمل اسماً تركيّاً كمركز ناحية ذو أهمية في العهد العثماني، ولا سيّما وجود حي فيها يحمل اسم "العصمليّة" وهي نسبة تُستخدم في بلاد الشام للإشارة الأصول التركية. يحيط بكرناز (أو بناحية كرناز)عدد من القرى التي تتبع لها إداريّا : مثل " الشيخ حديد والجلمة من الجنوب وبريديج من الغرب ووالمغيِّر من الشمال والحماميّات من الشرق وهي قرى صغيرة بالإجمال. إضافة إلى البلدات الأخرى المستقلة إداريّا عنها : مدينة السقيلبية من الغرب ومدينة كفرزيتا من الشرق، وكفرنبودة من الشمال.

المشفى الوحيد في كرناز

جغرافيا البلدة[عدل]

تقع بلدة كرناز بين هضبتين رئيسيتين غربية وشرقية، الهضبة الغربية هي الأكبر وتحيط بالبلدة من الجهة الغربية والشمالية حتى أطراف بلدة الهبيط ،أما الشرقية فهي ترتفع ثم تمتد كسهل حتى بداية الهضاب المحيطة بكفرزيتا، يوجد وادي بين الهضبتين، تجري فيه المياه في فصل الشتاء، يُسمى " المسيلة " وتتسبب الأمطار الغزيرة بفيضان الوادي احياناً وغمره لبعض المنازل المحيطة به جزئيّاً.

مُناخ البلدة[عدل]

مناخ البلدة مناخ معتدل متوسطي بطبيعة الحال، إلا إن موقعها إلى الشرق من جبال اللاذقية بحوالي 45 كم، جعل مناخها بارداً في الشتاء مع احتمال لحدوث ظاهرة الصقيع، ولا سيما عندما تكتسي جبال اللاذقية بالثلوج، ويضاف إلى ذلك ارتفاع نعدل هطول الامطار في الشتاء مع احتمال لهطول البرد، حيث تتساقط قطع ثلجية كروية، مما قد يضر بالمحاصيل الزراعية ،ويضاف إلى ذلك فيضان وادي المسيلة الذي قد يؤدي إلى غمر جزئي للبيوت المحيطة به ليوم أو يومين، وكما تستمر المياه في الجريان فيه حتى أواسط فصل الصيف.

حارات أو أحياء البلدة[عدل]

تقسم كرناز إلى اربعة حارات :

  1. الحارة الشرقية:

الحارة الشرقية وتقع على هضبة ترتفع من الوادي ثم تمتد كسهل وصولاً إلى كفرزيتا في الشرق، ويقع فيها مخفر البلدة، وخزاني الماء الرئيسين للبلدة، وكذلك الإرشادية الزراعية ومركز الناحية.

  1. الحارة الجنوبية:

الحارة الجنوبية أو ما يسمى بحارة "جدار أبو الحسن" أو إختصاراً "الجدار"، وسُمّيت كذلك نسبة لمزار ديني كان فيها حتى خمسينيات القرن العشرين، إلا أن المزار أُزيل لاحقاً لعدم وجود أي دليل على أهميَّة المكان من الناحية الدينيّة ولكن التسمية بقيت إلى الآن، وبعد بناء مسجد في تلك الحارة حوالي عام 2000 ميلادية، أُختير اسم "مسجد على بن أبي طالب " أو مسجد أبو الحسن له، وهذا منسجم مع الاسم التاريخي للحي، ومن المنشأت المهمة في هذا الحي هو مشفى كرناز والذي بُني بجهود أبناء البلدة وهو المشفى الوحيد بها إضافة إلى المركز الصحي أو " المستوصف "، وكذلك ثانوية الشهيد أحمد دبدوب، والتي بنيت في سبعينيَات القرن العشرين، وحملت اسم ابن البلدة الشهيد النقيب أحمد دبدوب، والذي أُستشهد في اطراف قرية مزرعة بيت جن خلال حرب تشرين (حرب أكتوبر)1973، وهي الثانوية الرئيسية في البلدة، وكانت مختلطة إلى أن تم بناء مدرسة إعدادية للبنات تحولت لاحقاً إلى ثانوية، كما يوجد اعداديتين عامتين وأُخرى فنيّية مهنيّة، وست مدارس ابتدائية.

  1. الحارة الغربية :

الحارة الغربية يسميها الاهالي بالعصملية، والعصملية نسبة إلى الدولة العثمانية كما تُلفظ في اللهجة العاميّة الشائعة في بلاد الشام، ويُرجَّح أنّ سكان هذه الحارة من أصول تركيّة، إذ أن لفظ عصملّي يُشر أيضاً إلى الشخص التركي، ومما يؤكد ذلك أن ملامح سكان تلك الحارة ملامح غير عربية، كالشعر الأشقر والعيون الملونة ،وكما تُسمى الحارة الغربية أحيانا بحارة الجورة، والجورة في اللغة السريانية هي الحفرة أو المنخفض، وهو ما يتناسب مع موقعها الجغرافي المنخفض.

  1. الحارة الشمالية :

وتقع شمال القرية ووأهم المباني فيها مسجد "أبي عبيدة بن الجراح " ثاني مسجد تم بناءه في البلدة، وقد حل محل مسجد صغير وقديم كان يحمل اسم " مسجد عمر بن الخطاب " وتحول فيما بعد إلى وقف تابع لمسجد أبي عبيدة بن الجراح.

الحياة الاقتصادية[عدل]

نموذج للحصادات الألية المنتشرة في كرناز
حقول البطاطا في كرناز

يغلب الطابع الزراعي على البلدة ،حيث يُزرع القطن والشمندر السكري والقمح والبطاطا وأنواع البقوليات المختلفة إضافة إلى الخضار والفواكه بأنواعها وأشكالها، ويوجد سوق زراعي لبيع المحاصيل الزراعية هو "سوق هال كرناز الجنوبي" ويقع في حي جدار أبو الحسن، جنوب البلدة. كما تتميز القرية بوجود عدد كبير من الحصّادات الألية الزراعية، والتي توفّر دخلاً جيداً لعدد كبير من أبناء البلدة، حيث تتجاوز نسبة العاملين في هذا القطاع 35% من مجمل اليد العاملة في البلدة، ومما يزيد من الاهتمام بها هو اقتصار فترة العمل فيها على شهر أو شهربن كحد أقصى سنويّا، مما يتيح للعاملين التفرغ لمهن أخرى بقية العام ،ويوفّر هذا القطاع أيضاً دخلاً جيّداً لعشرات ورشات الحدادة والخراطة الموجودة في البلدة ،إضافة إلى محلات قطع الغيار.

ومن ملامح الحياة التجارية في البلدة سوق الخميس، وهو سوق ليوم واحد (يوم الخميس) كل أسبوع بالقرب من المسجد الرئيسي للبلدة إلى الغرب من الساحة العامّة، وهو سوق شعبي عبارة عن "بسطات"، يوفر المواد الاستهلاكية لسكان البلدة بأسعار رخيصة، إلا أنه متوقف منذ فترة.

الحياة الاجتماعيّة[عدل]

معظم أهل كرناز من الطبقة الفلاحية البسيطة، العادات والتقاليد ما زالت على اصالتها، صلة الرحم والإحسان للجار عموماً وإكرام الضيف ويحتفل أهالي البلدة بالأعياد الرئيسيّة وهما عيد الفطر وعيد الأضحى المبارك، حيث تقوم النساء أواخر شهر رمضان بإعداد مجموعة من المعجنات أهمّها "الفطائر " أو كعك العيد إضافة إلى "المعمول" وهي أيضاً من المعجنات الشعبية الخاصة بالأعياد، أما في عيد الأضحى يقوم عدد من اهالي البلدة بذبح الأضاحي وتوزيعها على فقراء وأيتام وأرامل البلدة، كما يقوم اهالي الأشخاص الذين ذهبوا إلى الحج بتزبن البيوت استعداداً لإستقبالهم، ومما يميّز الأعياد في البلدة ،تواصل الناس مع بعضهم بصورة جميلة جداً ،إذ يقومون بعد صلاة العيد بزيارة الأقرباء ووالأصدقاء ومشاركتهم بفرحة العيد. وفي المدينة جمعية خيرية لها مساهمات كبيرة في مساعدة المحتاجين ولا سيّما من سكان البلدة، كما يوجد فيها نادي رياضي للياقة البدنية. مشروبات الضيافة: الشاي والقهوة بالمرتبة الأولى للقعدات القصيرة والمتة للقعدات الطويلة والسهرات إضافة إلى الأركيلة (النرجيلة) ومشروبات طبيعية كالملّيسة والبابونج.

التعليم[عدل]

يوجد في البلدة عدد كبير من الطلاب والطالبات في مختلف السنوات الدراسية، ويشمل الاهتمام في التحصيل العلمي كلا الجنسين ،ويشهد على ذلك كثرة المتعلمين وحملة الشهادات والاختصاصات ولاسيما الشهادات العليا، وقد ازدادت نسبتهم بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، وتم افتتاح عدد من المعاهد الخاصة التي تحاول رفع سوية الطلاب الدراسية، ولا سيّما في فصل الصيف. إلا أن الحياة الثقافيّة ضعيفة في البلدة، إذ ينحصر النشاط العلمي والثفاقي على المقررات والمناهج الدراسية، نظراً لعدم وجود مركز ثقافي خاص بالبلدة، وقلّة الاهتمام في ذلك نظراً للظروف المعيشيّة للسكان.

شخصيّات مهمّة من كرناز[عدل]

الدكتور محمد أسامة الضامن وهو باحث في جامعة واترلو في كندا [5]، والده عبد الرؤوف الضامن، وهو ضابط من أبناء البلدة، استقر فيما بعد في حمص.

اللواء إبراهيم العمر ، يعيش الآن في البلدة بعد تقاعده، كان من ضمن فريق المفاوضات السورية - الإسرائيلية التي حصلت عام 1998.[6]

الشيخ القارئ حسين عشيش، وهو من قرّاء القران المجيدين للقرءات العشر، سافر إلى السودان ومن ثم استقرّ في البحرين.[7]

مصادر[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

City Front.png هذه بذرة مقالة عن مدينة أو بلدة أو قرية تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.