كسوة الكعبة

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
الكعبة المشرفة

كسوة الكعبة هي قطعة من الحرير المنقوش عليه آيات من القرآن تكسى بها الكعبة ويتم تغييرها كل سنة من شهر رمضان المبارك

تاريخ[عدل]

TajMahalbyAmalMongia.jpg

جزءمن سلسلة
الثقافة الإسلامية

العمارة

عربية · آذرية
هندوإسلامية · إيوان
مغاربية · مغربية · مغولية
عثمانية · فارسية
سوداني-سواحيلي · تتري

الفن

خط عربي · مصغر · بساط شرقي

الرقص

سماع · رقص صوفي

الملابس

عباءة · عقال · بوبو
برقع · جادر · جلابية
نقاب · سلوار كاميز · طاقية
ثوب · جلباب · حجاب

الأعياد و المناسبات

عاشوراء · الأربعين · عيد الغدير
جاند رات · عيد الفطر · عيد الأضحى
يوم الإمامة · رأس السنة الهجرية · إسراء ومعراج
ليلة القدر · مولد نبوي · رمضان
موغام · ليلة منتصف شعبان

الأدب

عربي · آذري · بنغالي
أندونيسي · جاوي · كشميري
كردي · فارسي · سندي · صومالي
جنوب آسيوي · تركي · أوردو

الموسيقى
دستكاه · غزل · مديح نبوي

مقام · موغام · نشيد
قوالي

المسرح

قراقوز و حسيفات · تعزية

IslamSymbolAllahCompWhite.PNG

بوابة الإسلام
ع · ن · ت

قبل الإسلام[عدل]

كُسيت الكعبة في الجاهلية، وكان أول من كساها كسوة كاملة هو تبع أبى كرب أسعد ملك حمير في العام 220 قبل الهجرة.[1]. وتقول رواية أن أول من كسا الكعبة جزئيا فهو إسماعيل[2].

وفي عهد قصي بن كلاب فرض على قبائل قريش رفادة كسوة الكعبة سنويا بجمع المال من كل قبيلة كل حسب مقدرتها، حتى جاء أبو ربيعة بن المغيرة المخزومي وكان من أثرياء قريش فقال : أنا أكسو الكعبة وحدي سنة، وجميع قريش سنة، وظل يكسو الكعبة إلى أن مات، وكانت الكعبة تُكسى قبل الإسلام في يوم عاشوراء، ثم صارت تُكسى في يوم النحر.

وأول أمرأة كست الكعبة هي نبيلة بنت حباب أم العباس بن عبد المطلب إيفاء لنذر نذرته.

بعد الإسلام[عدل]

وبعد فتح مكة في العام التاسع الهجري كسا الرسول صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع الكعبة بالثياب اليمانية وكانت نفقاتها من بيت مال المسلمين.

  • في عهد الخليفة عمر بن الخطاب أصبحت الكعبة تكسى بالقماش المصري المعروف بالقباطى وهي أثواب بيضاء رقيقة كانت تصنع في مصر بمدينة الفيوم.
  • وفي عهد معاوية بن أبي سفيان كسيت الكعبة كسوتين في العام كسوة في يوم عاشوراء والأخرى في آخر شهر رمضان أستعدادا لعيد الفطر، كما أن معاوية هو أيضا أول من طيب الكعبة في موسم الحج وفي شهر رجب.

في عهد الدولة الاموية[عدل]

اهتم الخلفاء الامويون في عصر الدولة الاموية بكسوة الكعبة وفي عهد معاوية بن أبي سفيان كسيت الكعبة كسوتين في العام كسوة في يوم عاشوراء والأخرى في آخر شهر رمضان أستعدادا لعيد الفطر وكانت ترسل كسوة الكعبة من دمشق وكانت تجهز بأحسن الاقمشة وأفضلها وترسل إلى مكة في منطقة على اطراف دمشق سميت الكسوة نسبة لذلك حيث اشتهر محمل الحج الشام الذي ينطلق من دمشق بجموع الحجيج المجتمعين من كافة البقاع ومن دول كثيرة في الشرق ووسط آسيا، كما أن معاوية هو أيضا أول من طيب الكعبة في موسم الحج وفي شهر رجب.

في عهد الدولة العباسية[عدل]

في الدولة العباسية كانت تكسى في بعض السنوات ثلاث مرات في السنة، وكانت الكسوة تصنع من أجود أنواع الحرير والديباج الأحمر والأبيض.

وفي عهد الخليفة المأمون كانت الكعبة تكسى ثلاث مرات في السنة ففى يوم التروية كانت تكسى بالديباج الأحمر، وفى أول شهر رجب كانت تكسى بالقباطي، وفي عيد الفطر تكسى بالديباج الأبيض وأستمر اهتمام العباسيون بكسوة الكعبة إلى أن بدأت الدولة العباسية في الضعف فكانت الكسوة تأتى من بعض ملوك الهند وفارس واليمن ومصر.

مصر وكسوة الكعبة[عدل]

مع بداية الدولة الفاطمية أهتم الحكام الفاطميين بإرسال كسوة الكعبة كل عام من مصر، وكانت الكسوة بيضاء اللون.

وفى الدولة المملوكية وفي عهد السلطان الظاهر بيبرس أصبحت الكسوة ترسل من مصر، حيث كان المماليك يرون أن هذا شرف لا يجب أن ينازعهم فيه أحد حتى ولو وصل الأمر إلى القتال، فقد أراد ملك اليمن "المجاهد" في عام 751هـ أن ينزع كسوة الكعبة المصرية ليكسوها كسوة من اليمن، فلما علم بذلك أمير مكة أخبر المصريين فقبضوا عليه، وأرسل مصفدا في الأغلال إلى القاهرة.

كما كانت هناك أيضا محاولات لنيل شرف كسوة الكعبة من قبل الفرس والعراق ولكن سلاطين المماليك لم يسمحوا لأى أحد أن ينازعهم في هذا ، وللمحافظة على هذا الشرف أوقف الملك الصالح إسماعيل بن عبد الملك الناصر محمد بن قلاوون ملك مصر في عام 751هـ وقفا خاصا لكسوة الكعبة الخارجية السوداء مرة كل سنة، وهذا الوقف كان عبارة عن قريتين من قرى القليوبية هما بيسوس وأبو الغيث، وكان يتحصل من هذا الوقف على 8900 درهم سنويا، وظل هذا هو النظام القائم إلى عهد السلطان العثماني سليمان القانوني.

وأستمرت مصر في نيل شرف كسوة الكعبة بعد سقوط دولة المماليك وخضوعها للدولة العثمانية، فقد أهتم السلطان سليم الأول بتصنيع كسوة الكعبة وزركشتها وكذلك كسوة الحجرة النبوية، وكسوة مقام إبراهيم الخليل.

وفي عهد السلطان سليمان القانونى أضاف إلى الوقف المخصص لكسوة الكعبة سبع قري أخرى اتصبح عدد القرى الموقوفة لكسوة الكعبة تسعة قرى وذلك للوفاء بالتزامات الكسوة، وظلت كسوة الكعبة ترسل بانتظام من مصر بصورة سنوية يحملها أمير الحج معه في قافلة الحج المصري.

وفى عهد محمد علي باشا توقفت مصر عن إرسال الكسوة بعد الصدام الذي حدث بين أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب في الأراضي الحجازية وقافلة الحج المصرية في عام 1222هـ الموافق عام 1807م، ولكن أعادت مصر إرسال الكسوة في العام 1228هـ.

وقد تأسست دار لصناعة كسوة الكعبة بحي "الخرنفش" في القاهرة عام 1233هـ، وهو حي عريق يقع عند التقاء شارع بين السورين وميدان باب الشعرية، وما زالت هذه الدار قائمة حتى الآن وتحتفظ بآخر كسوة صنعت للكعبة داخلها، واستمر العمل في دار الخرنفش حتى عام 1962م، إذ توقفت مصر عن إرسال كسوة الكعبة لما تولت المملكة العربية السعودية شرف صناعتها.

في عهد الدولة العثمانية[عدل]

وكان الخليفة العثماني يأمر بأن ترسل أفواج الحجاج مترأسها باشا الحج، ويتطلقون من دمشق افواج محمل الحج الشامي فيمرون بمدينة الكسوة قادمين من دمشق في طريقهم إلى المدينة المنورة فكان أهالي الكسوة مع أهالي دمشق يقومون باستقبال باشا الحج مع المحمل الشريف الذي يحوي صرة فيها كسوة الكعبة التي كانت تصنع في دمشق ويتم ارسالها وتكسى بها الكعبة قبل موسم الحج، وصرة ذهب للصرف على خدمة الحجاج من السلطان العثماني.

في العصر الحديث[عدل]

في العام 1927م أصدر الملك عبد العزيز آل السعود أمرا ملكيا بتشييد مصنع أم القرى لصناعة الكسوة الشريفة وكان أول مدير للمصنع الشيخ عبد الرحمن مظهر حسين مظهر الأنصاري وهو الذي قام باقتراح إنشاء المصنع في مكة المكرمة، وفي العام 1977م أنشأت السعودية مصنعا جديدا لكسوة الكعبة في أم الجود ما زال مستمرا إلى الآن في تصنيع الكسوة.

و يتم تغيير كسوة الكعبة مرة في السنة وذلك خلال موسم الحج، والكسوة التي يتم ازالتها من الكعبة تقطع إلى قطع صغيرة ويتم إهدائها إلى شخصيات إسلامية، في سنة 1982 قامت المملكة بإهداء قطعة إلى الأمم المتحدة التي تقوم بعرضها في قاعة الإستقبلات.

وصف كسوة الكعبة[عدل]

تصنع كسوة الكعبة من الحرير الطبيعي الخالص المصبوغ باللون الأسود المنقوش عليه عبارة "لا إله إلا الله محمد رسول الله"، "الله جل جلاله"، "سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم"، "يا حنان يا منان". كما يوجد تحت الحزام على الأركان سورة الإخلاص مكتوبة داخل دائرة محاطة بشكل مربع من الزخارف الإسلامية. ويبلغ ارتفاع الثوب 14 متراً، ويوجد في الثلث الأعلى من هذا الارتفاع حزام الكسوة بعرض 95 سنتمتراً، وهو مكتوب عليه بعض الآيات القرآنية ومحاط بإطارين من الزخارف الإسلامية ومطرز بتطريز بارز مغطى بسلك فضي مطلي بالذهب، ويبلغ طول الحزام 47 متراً، ويتكون من ستة عشره قطعة، كما تشتمل الكسوة على ستارة باب الكعبة المصنوعة من الحرير الطبيعي الخالص، ويبلغ ارتفاعها سبعة أمتار ونصفاً وبعرض أربعة أمتار مكتوب عليها آيات قرآنية وزخارف إسلامية ومطرزة تطريزاً بارزاً مغطى بأسلاك الفضة المطلية بالذهب، وتبطن الكسوة بقماش خام. كما يوجد ست قطع آيات تحت الحزام، وقطعة الإهداء و11 قنديلاً موضوعة بين أضلاع الكعبة، ويبلغ طول ستارة باب الكعبة 7.5 أمتار بعرض اربعة أمتار مشغولة بالآيات القرآنية من السلك الذهبي والفضي، وعلى الرغم من مكننة الإنتاج، فان العمل اليدوي ما زال يحظى بالاهتمام.

يستهلك الثوب الواحد 670 كجم من الحرير الطبيعي، ويبلغ مسطح الثوب 658 متراً مربعاً، ويتكون من 47 طاقة قماش طول الواحدة 14 متراً بعرض 95 سم، وتبلغ تكاليف الثوب الواحد للكعبة حوالي 17 مليون ريال سعودي؛ هي تكلفة الخامات وأجور العاملين والإداريين وكل ما يلزم الثوب. ويبلغ عدد العاملين في إنتاج الكسوة 240 عاملاً وموظفاً وفنياً وإداريًّا.[3] و في عام ٢٠١٣; بلغت التكلفة الإجمالية لثوب الكعبة 22 مليون ريال.[4]

مصادر[عدل]

المراجع[عدل]

  1. ^ تفسير القرطبي (2/86)، وفي حديث يروى عن نبي الإسلام أنه قال " لا تسبوا تبعا فإنه كان قد أسلم"، رواه أحمد في مسنده عن سهل بن سعد
  2. ^ - موقع الحج والعمرة - مسرد أوليات الكعبة المشرفة
  3. ^ كسوة الكعبة
  4. ^ 86 عاملاً يقومون اليوم باستبدال كسوة الكعبة المشرفة بتكلفة قدرها 22 مليون ريال, صحيفة الرياض