كشوف جغرافية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مارك بولو

تعريف هي رحلات قام بها الاروبييون لاكتشاف العالم الجديد واستغلال الموارد.وقد أسفرت حركة الكشوف الجغرافية عن نتائج عديدة، كان لها آثار بالغة الأهمية في حياة أوروبا والعالم في العصر الحديث، فقد ساعد الاتصال بين أوروبا والعالم الجديد، على تقدُّم المعارف والعلوم، فقد فتحت الكشوف الجغرافية آفاقا واسعة أمام العلماء، لمزيد من البحث العلمي، وترتب على ذلك، تعديل كثير من النظريات التي سادت في أوروبا في العصور الوسطى، وظهور نظريات جديدة تدعو إلى حرية البحث، واستخدام المنهج العلمي القائم على التجربة.

دوافع الكشوف الجغرافية[عدل]

احدى رحلات مارك بولو

الدوافع الإقتصادية[عدل]

لعبت العوامل الاقتصادية دور مهم في دفع حركة الكشوف الجغرافية إلى الأمام إذ حظي البحارة الذين اتصفوا بالحيوية بتشجيع الحكومات. وهذه الحكومات كإسبانيا والبرتغال لم يكن في وسعها حل مشاكلها الاقتصادية إلا بالعثور على طرق تجارية جديدة تمكنها من الحصول على بضائع آسيا. كذلك أسهمت حاجة أوروبا الشديدة إلى المعادن الثمينة كالذهب والفضة في دفع حركة الكشوف وذلك للخلاص من الأزمة الاقتصادية التي انتابتها خلال القرن الخامس عشر وكان من أبرز مظاهرها تضاؤل الإنتاج وانكماش المبادلات التجارية وهبوط الأسعار.و الهدف الرئيسي هو تحقيق الربح التجاري والتخلص من الاحتكار الإسلامي.

الدوافع السياسة والدينية[عدل]

إن أطماع الحكومات الأوروبية في السيطرة وزيادة النفوذ وامتلاك المستعمرات في الأمكنة المكتشفة أدت إلى تنافس سياسي لاكتشاف مناطق جديدة استمر طيلة القرن السادس عشر. وقد كان للدوافع الدينية أيضا دور في حركة الكشوف الجغرافية فالبرتغال على سبيل المثال جعلت شعارها في هذه المرحلة ضرب قوة المسلمين في غرب أفريقيا وشواطئ الأطلسي والبحر الأبيض المتوسط. وقد حازت حركة الكشوف على اهتمام بالغ من قبل البابوية.

تقدم العلم في ذلك الوقت وخصوصا علم الفلك والرياضيات ورسم المصورات الجغرافية وصناعة السفن فقد صنعت السفينة المؤلفة من دفة متحركة وشراع مثلث وكانت مزودة ببوصلة وإسطرلاب فغدت السفن أشد مقاومة لمخاطر المحيطات وأكثر توغلا في الاتجاهات المخالفة للرياح من السفن القديمة التي كانت تعتمد في سيرها على المجداف سنة 1480.

حركة الكشوف الجغرافية[عدل]

رحلة فاسكودي جاما

كشوف برتغالية[عدل]

في مطلع القرن الخامس عشر، تمكن الملاحون في البرتغال من اكتشاف سواحل أفريقيا الغربي، وتم بناء مراكز وقلاع حربية وتجارية، كما حققت البرتغال أرباحا طائلة من وراء نقل الأفريقيين إلى أوروبا، وبيعهم في أسواق العبيد، وتتابعت الرحلات سنة بعد أخرى، إلى أن تمكن الملاح "دياز" من بلوغ "رأس الرجاء الصالح" في أقصى جنوب أفريقيا عام 1488. وبعد ذلك بأعوام قلائل، وبالتحديد في 1497 اجتاز الملاح البرتغالي "فاسكو دا جاما" رأس الرجاء الصالح، حيث التقى بالملاح العُماني "أحمد بن ماجد" الذي أرشده إلى جنوب غرب الهند.وفي العام ذاته، حقق البرتغاليون كشفا جديدا، حين تمكن الملاح "فيسبوتشي" من الوصول إلى البرازيل، وكانت هذه الكشوف فاتحة استعمار جشع، وقبل أن يكتشف البرتغاليون أمريكا الجنوبية بخمس سنوات.

كشوف أسبانية[عدل]

تمكن الأسبانيون بواسطة القبطان "كريستوفر كولمبس" من الوصول إلى إحدى جزر البهاما في البحر الكاريبي، حيث أطلق عليها اسم "سان سلفادور"، وغادر الجزيرة ليمر على كوبا وهايتي، حاملا معه أنواعا من الطيور والحيوانات والحاصلات الزراعية وعديدا من الهنود من سكان أمريكا الوسطى. ووتمكن امريكو فسبوتشي من الوصول إلى سواحل أمريكا الجنوبية وسميت بأسمه (أمريكا) وتمكن الأسبان أيضا، بواسطة الملاح ماجلان، اجتياز الطرف الجنوبي من أمريكا الجنوبية، ليصل من هناك إلى المحيط الهادي، ومن ثم إلى جزر الفلبين..

كشوف فرنسية[عدل]

كما قام الفرنسيون بعد ذلك، باللحاق مركب الكشوف الجغرافية، فاتجه ملاحوها إلى أمريكا الشمالية، حيث أسسوا في كندا مدينتي "كويبك" و"مونتريال"

كشوف إنجليزية[عدل]

بعد نجاح محاولة البرتغاليين والاسبان تشجع البريطانيين فقاد الرحالة " جون كابوت " باكتشاف أستراليا وحققت إنجلترا إنجازات مهمة في حركة الكشوف، حيث تحركوا في اتجاه أمريكا الشمالية وأمريكا الوسطى، وأنشأوا شركة ال هند الشرقي-الإنجليزية، التي سهلت لهم سيطرتهم على الهند.

نتائج الكشوف الجغرافية[عدل]

استطاعت الكشوف الجغرافية أن تقضي على الأزمات الاقتصادية التي كانت تعاني منها أوروبا في ذلك الوقت وقلبت رأسا على عقب المقاييس الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدينية. فقد انتعشت طبقة البرجوازية التجارية التي عملت على هدم ما تبقى من النظم الإقطاعية وامتيازات النبلاء واتضح ذلك فيما بعد بقيام الثورة الفرنسية سنة 1789م. كذلك أدى الانتعاش الاقتصادي إلى ظهور الإنتاج الرأسمالي الضخم. وأصبحت الصناعة منذ ذلك الوقت القطاع المهيمن في عملية الإنتاج. وقد أسهمت الكشوف في توسع التبادل التجاري في العالم وأدت إلى استعمال النقد المصرفي (الشيكات). كماانتقلت التجارة إلى البحار الغربية والجنوبية وضعفت أهمية البحر الأبيض المتوسط وموانئه ففقدت إيطاليا ومدنها الزعامة التجارية وحلت محلها دول أوروبا الغربية. وكان من نتائج الكشوف الجغرافية تقدم العلوم الجغرافية أيضا. فتم إثبات كروية الأرض واكتشفت أمكنة كانت مجهولة من قبل ولم يبقى سوى اكتشاف المناطق القطبية. كذلك تقدمت سائر العلوم خصوصا علم النبات بسبب معرفة أنواع جديدة من المزروعات وعلم الاجتماع نتيجة للاحتكاك بالشعوب الجديدة فنشأت مفاهيم جديدة قائمة على هذا الاطلاع ومارس الأوروبيون تجارة الرقيق التي استمرت ثلاثة قرون نقل خلالها إلى الأماكن المكتشفة ما يقارب 12 مليون من الأرقاء. وعلى الصعيد الديني بذل المستعمرون الأوروبيون جهدهم في نشر المسيحية بين السكان الأصليين في البلاد التي حلوا فيها. ولعل أهم النتائج التي أسفرت عنها الكشوف الجغرافية هي قيام الحروب الضارية بين دول أوروبا نتيجة للمنافسة الشديدة على استعمار الأراضي المكتشفة وحماية السلع المستوردة وبحثا عن أسواق جديدة لتصريف المصنوعات التي شهدت نموا عظيما وأدت إلى تجميع ثروات ضخمة. كل ذلك جعل الدول المستعمرة تستخدم أبشع الأساليب والطرق الوحشية في معاملة الشعوب المستعمرة.

المراجع[عدل]

  • جاد طه، محاضرات في تاريخ أوروبا الحديث.- الطبعة الأولى.- القاهرة: كلية الآداب- جامعة عين شمس، 1997.
  • عبد العزيز سليمان نوار، محمود محمد جمال الدين، التاريخ الأوروبي الحديث من عصر النهضة إلى الحرب العالمية الأولى.- القاهرة: دار الفكر العربي، 1999.
  • عبد الفتاح حسن أبو علية، تاريخ أوروبا وأمريكا الحديث.- الرياض: دار المريخ ،1979.
  • احمد موسى يحيى الزهراني، تاريخ النمسا وأستراليا الحديث.- الطائف: ال يحيى ،34224.

وصلات خارجية[عدل]