كورش الكبير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
تمثال الملك كورش بباساركاد

قورش الكبير أو كورش ( القرن 6 ق . م . )
أول ملوك فارس ( ٥٦٠ - ٥٢٩ ق . م . ).

كورش بن كمبوجية بن كورش بن جيشبيش بن هخامنش ويلقب به كورش الكبير أو قوروش الكبير(باللغة الفارسية: كوروش بزرگ)، أحد أعظم ملوك الفرس الأخمينية، استولى على آسيا الصغرى وبابل وميديا، قضى على الكلدان، حكم من (550-529) ق.م. وقتل في ماساجت ودفن في باساركاد.

-هناك دائماً أمور رومنطقية ومثيرة حول الأمبراطورية الفارسية في الأزمنة القديمة . وليس ثمة أحد من ملوكها تضاهي شخصيته أول ملوكها قورش ، الذي أسس أمبراطورية مترامية الأطراف , وأرسى مبادىء ممتازة لحكمها . في البدء احتل الكثير من الممالك المجاورة . مثل ليديا , وميديا , وبابل التي أطاح بها السنة 539 ق . م .

وفي السنة 530 ق . م . باتت فارس أكبر أمبراطورية في العالم . فعمد قورش إلى اعتماد طريقة تسمح بأن يكون للمناطق المحتلة أقصى درجة من الحكم الذاتي . فتميزت السياسة الأمبراطورية الفارسية طوال أجيال عدة بهذه السياسة التي تُعتبر أفضل السبل لشد الأواصر والوحدة بين شعوب وعادات مختلفة جداً في أمبراطورية مترامية الأطراف .

وقد قضى قورش السنة 529 ق . م . في حادث مأساوي أثناء مناوشة مع شعب همجي يعيش شرقي بحر قزوين ويُعرف باسم ماساغيتي .

حياته[عدل]

ذو القرنين[عدل]

يرى البعض ان "قورش الأكبر" هو "ذو القرنين" الذي ورد ذكره في القرآن في سورة الكهف، ويذكر البعض بانه كان مؤمناً بالله وباليوم الآخر، يدل على ذلك ما في كتب العهد العتيق ككتاب عزرا، الإصحاح 1 وكتاب دانيال، (الإصحاح 6) وكتاب أشعياء، (الإصحاح 44 و 45) من تجليله وتقديسه حتى سماه في كتاب أشعياء «راعي الرب» وقال في الإصحاح الخامس والأربعين: «هكذا يقول الرب لمسيحه لكورش الذي أمسكت بيمينه لأدوس أمامه أمما وأحقاء ملوك أحل لأفتح أمامه المصراعين والأبواب لا تغلق. أنا أسير قدامك والهضاب أمهد أكسر مصراعي النحاس ومغاليق الحديد أقصف. وأعطيك ذخائر الظلمة وكنوز المخابي. لكي تعرف أني أنا الرب الذي يدعوك باسمك. لقبتك وأنت لست تعرفني».[1]

مشهد الملك كورش بباساركاد

ويرى البعض بان قطع النظر عن كونه وحيا فاليهود على ما بهم من العصبية المذهبية لا يعدون رجلا مشركا أووثنياً[من؟] فلو كان كورش كذلك مسيحا إلهيا مهديا مؤيدا وراعيا للرب[من صاحب هذا الرأي؟]. على أن النقوش والكتابات المخطوطة بالخط المسماري المأثور عن داريوش الكبير وبينهما من الفصل الزماني ثماني سنين ناطقة بكونه موحدا غير مشرك، فمن الصعب أن يتغير ما كان عليه كورش في هذا الزمن القصير.

وبخصوص شمائله فقد ورد من أخباره وسيرته وما قابل به الطغاة والجبابرة الذين خرجوا عليه أو حاربهم كملوك «ماد» و«ليديا» و«بابل» و«مصر» وطغاة البدو وهو البلخ وغيرهم، وكان كلما ظهر على قوم عفا عن مجرميهم، وأكرم كريمهم ورحم ضعيفهم وساس مفسدهم وخائنهم[بحاجة لمصدر].

وقد أثنى عليه كتب العهد القديم، فاليهود يثنون عليه لأنه أرجعهم إلى بلادهم وبذل لهم الأموال لتجديد بناء الهيكل ورد إليهم نفائس الهيكل المنهوبة المخزونة في خزائن ملوك بابل، وقد يكون هذا من اسباب ترجيح كونه "ذي القرنين" فالسؤال عن ذي القرنين إنما كان بتلقين من اليهود على ما في الروايات. ذكره مؤرخو اليونان القدماء كهرودت وغيره فوصفوه بعدة صفات كالمروءة والفتوة والسماحة والكرم والصفح وقلة الحرص والرحمة والرأفة[بحاجة لمصدر]. وقد ورد في القرآن ان ذو القرنين كان ملكاً صالحاً، آمن بالله، فمكّن الله له في الأرض، وقوّى ملكه. بدأ ذو القرنين التجوال بجيشه في الأرض، داعياً إلى الله. فاتجه غربا، حتى وصل للمكان الذي تبدو فيه الشمس كأنها تغيب من وراءه. فأوحى إليه أنه مالك أمر القوم الذين يسكنون هذه الديار، فإما أن يعذهم أو أن يحسن إليهم فأعلن أنه سيعاقب المعتدين الظالمين في الدنيا، ثم حسابهم على الله يوم القيامة. ثم توجه للشرق. فوصل لمنطقة وقت طلوع الشمس، فحكم ذو القرنين في المشرق بنفس حكمه في المغرب، ثم انطلق. وصل ذو القرنين في رحلته، لقوم يعيشون بين جبلين أو سدّين بينهما فجوة. وكانوا يتحدثون بلغتهم التي يصعب فهمها[2]. وعندما وجدوه ملكاً قويا طلبوا منه أن يساعدهم في صد يأجوج ومأجوج بأن يبني لهم سدا لهذه الفجوة على ان يدفعوا له خراجاً[3].

رسم تخيلي لكورش الكبير: نجا كورش اليهود من إسارة بابل وأرجعهم إلي أورشيليم

ووافق الملك على بناء السد، لكنه زهد في مالهم، واكتفى بطلب مساعدتهم في العمل على بناء السد وردم الفجوة بين الجبلين. واستخدم ذو القرنين وسيلة هندسية لبناء السّد فقام أولا بجمع قطع الحديد ووضعها في الفتحة حتى تساوى الركام مع قمتي الجبلين. ثم أوقد النار على الحديد، وسكب عليه نحاسا مذابا ليلتحم وتشتد صلابته. فسدّت الفجوة، وانقطع الطريق على يأجوج ومأجوج، فلم يتمكنوا من هدم السّد ولا تسوّره. وأمن القوم الضعفاء من شرّهم. فيقول سيّد قطب في كتاب في ظلال القرآن: «وبذلك تنتهي هذه الحلقة من سيرة ذي القرنين. النموذج الطيب للحاكم الصالح. يمكنه الله في الأرض, وييسر له الأسباب; فيجتاح الأرض شرقا وغربا; ولكنه لا يتجبر ولا يتكبر, ولا يطغى ولا يتبطر, ولا يتخذ من الفتوح وسيلة للغنم المادي، واستغلال الأفراد والجماعات والأوطان, ولا يعامل البلاد المفتوحة معاملة الرقيق; ولا يسخر أهلها في أغراضه وأطماعه.. إنما ينشر العدل في كل مكان يحل به, ويساعد المتخلفين, ويدرأ عنهم العدوان دون مقابل; ويستخدم القوة التي يسرها الله له في التعمير والإصلاح, ودفع العدوان وإحقاق الحق. ثم يرجع كل خير يحققه الله على يديه إلى رحمة الله وفضل الله, ولا ينسى وهو في إبان سطوته قدرة الله وجبروته, وأنه راجع إلى الله.».

المصادر[عدل]

  1. ^ ذو القرنين شخصية حيرت المفكرين أربعة عشر قرنا وكشف عنها - أبو الكلام أزاد دكتور عبد المنعم النمر بمجلة العربي العدد 184 - [1]
  2. ^ http://www.ibnothaimeen.com/all/books/printer_17925.shtml
  3. ^ ذو القرنين شخصية حيرت المفكرين أربعة عشر قرنا وكشف عنها - أبو الكلام أزاددكتور عبد المنعم النمر بمجلة العربي العدد 184 - [2]
  • الطبری، أبی جعفر، بن جریر، محمد (تاریخ الأمم والملوک) ، مؤسسة عزالدین، طبع عام 1985 للميلاد.
  • الحموی، یاقوت، أبوعبدالله، (مُعجَم اَلبُلدان) ، دار الکتب العلمیة، بیروت، لبنان، عام ۱۹۹۰ للميلاد.
  • المسعودي، علی بن حسین، الشافعی،. (مروج الذهب ومعادن الجوهر) دار الاندلس للطباعة والنشر: بیروت، طبعة السادسة والعشرون 1985 للميلاد.
  • القران الكريم
  • ذو القرنين شخصية حيرت المفكرين أربعة عشر قرنا وكشف عنها - أبو الكلام أزاددكتور عبد المنعم النمر بمجلة العربي العدد 184 - [3]
  • صانعو التاريخ - سمير شيخاني .
  • ١٠٠٠ شخصية عظيمة - ترجمة د.مازن طليمات .

طالع أيضاً[عدل]