كون منظور
الكون المشاهد أو المرصود هو الكون الذي نستطيع مشاهدته اليوم من الأرض من مجرات ومادة عن طريق ما يصل إلينا من ضوء أو إشارات صادرة من مرحلة الانتفاخ الكوني التي حدثت بعد الانفجار العظيم.
وباعتبار أن المادة في الكون موزعة توزيعا متساويا فإننا نستطيع المشاهدة لأبعاد متساوية حولنا كما لو كان الكون على شكل كرة. وقد يختلف الشكل الحقيقي للكون عن الشكل الكري. إلا أن ما نستطيع رؤيته من ضوء أو أشارات أخرى إنما هي آتية إلينا من مصادر بعيدة من جميع الاتجاهات. وكذلك هو الأمر بالنسبة لأي نقطة مشاهدة في بقعة أخرى من الكون فهي تراه كرويا.
وفي الواقع فإننا نستطيع مشاهدة تكوينات قد تكون بعيدة عنا بعد إشعاع الخلفية الميكروني الكوني ولكن قبله كان الكون معتما. وربما استطعنا في المستقبل مشاهدة الخلفية النيوترنوية والتي سبقت ظهور الخلفية الميكرونية الكونية أو ما هو أبعد من ذلك مثل موجات الجاذبية. ويمكن أحيانا التفريق بين الكون المرئي والذي يشمل ضوء صادر وتعدد انكساره، وبين الكون المشاهد والذي يشمل أشارات تصل إلينا منذ بدء الانفجار العظيم أو نهاية مرحلة التوسع الكوني كما نفهمها حاليا في علم الفلك. فيعتبر نصف قطر الكون المشاهد أكبر 2% من الكون المرئي.
