كيخسرو الثاني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
350pxالعملة المصكوكة في عهد كيخسرو الثاني ويظهر رمز الأسد والشمس عليها.

كيخسرو الثاني وهو غياث الدين كيخسرو بن كيقباد وهو سلطان سلاجقة الروم في الفترة ما بين 1237 إلى 1246. وقد حكم خلال فترة تمرد الباباي والغزو المغولي للأناضول. وقاد جيش السلاجقة مع حلفائه من دول مسيحية في معركة جبل كوسي ضد المغول في سنة 1243. يعتبر كيخسرو الثاني آخر سلاطين سلاجقة الروم الأقوياء وتوفي بعد خضوع السلطنة للمغول.

الحكم[عدل]

كيخسرو كان الابن الأكبر لكيقباد الأول من زوجة أرمنية، وعلى الرغم من أنه الابن الأكبر إلى أن كيقباد عين ابنه الأصغر عز الدين وهي من زوجة أيوبية. عين كيقباد كيخسرو حاكماً على إرزينجان سنة 1226 وكان قد شارك في فتح إرزينجان ولاحقاً أهلات.

دمر المغول أجزاء جانبية من ريف الأناضول وأحدث أضراراً في جدران سيفاس ومالطية بمساعدة الجورجيين في الفترة 1236-1237 فقرر كيقباد معاقبة الجورجيين وسير حملة إلى جورجيا. ليحاول الجورجيين عقد صلح مع كيقباد وقدموا أبنتهم تمارا للزواج من كيخسرو وتم هذا الزواج سنة 1240.

بعد وفاة كيقباد سنة 1237، استولى كيخسرو على العرش بدعم كبير من أمراء الأناضول. وكان مهندس حكمه في البداية سعد الدين كوبك.وسعى لحماية نفوذه الحديث عبر المحكمة بإصدار سلسلة من عمليات الإعدام.[1] وقيل أنه اعتقل في ديار بكر على يد الأيوبيين في 1241.

تمرد بابا عشق[عدل]

فيما كان كيخسرو يستعد لخطر المغول القادم من خارج الحدود، تعرضت سلطته إلى خطر كبير من الداخل عبر ما يعرف بتمرد الباباي. وقاد هذا التمرد رجل دين يدعى بابا عشق وهو ذو شخصية أثرت وسط تركمان الأناضول.بدأ بدو التركمان بالتحرك في الأناضول قبل بضع سنوات من معركة ملاذكرد.و بعد سنة 1071، بدأ التركمان في الهجرة والاستيطان في المنطقة دون رادع إلى حد كبير.كما لعب رجال الدين دور مهم في تحويل قسم كبير من سكان الأناضول إلى الإسلام.[2] وقد حاولت الطبقة السلجوقية العسكرية الحيلولة دون غزو القبائل التركية للمناطق التي يسكنها المزارعين ومضايقة الدول المسيحية المجاورة. مما دفع التركمان إلى الأراضي الهامشية والمناطق الجبلية ومعظمها على الحدود.

وكان بابا عشق واحداً من الزعماء الدينيين. لكن خلافا لأسلافه، لم يكن تأثيره محدوداً على مجموعات صغيرة من القبائل، ووصلت سلطة بابا عشق للأغلبية الساحقة لسكان التركمان في الاناضول. ومن غير المعروف ما الذي كان يدعو إليه. بدأت الثورة حوالي سنة 1240 في المناطق الحدودية النائية في مناطق شرق جبال طوروس، وسرعان ما انتشرت بسرعة شمالا في منطقة أماسيا. ودمر جيش السلاجقة في مالطية وأماسيا. مالبث أن انتشر التمرد في قلب الأناضول في مدن كايسيري وسبسطية وتوكات والتي أصبحت تحت سيطرة بابا عشق وتدعمه. وعلى الرغم من مقتل بابا عشق نفسه إلى أن التركمان تابعوا تمردهم ضد سلطة السلاجقة. إلا أن حشر المتمردين وهزموا قرب كيرشهر حوالي سنة 1242 أو 1243.[3]

معركة جبل كوسي[عدل]

هاجم المغول بقيادة بايجو أرضروم في شتاء سنة 1242 -1243. وقد سقطت المدينة بدون حصار. وخطط المغول لغزو سلاجقة الروم في الربيع. ليبدأ كيخسرو استعداداته للتصدي للمغول بجمع الجنود من حلفائه والخاضعين لسلطانه. وقد سجل مبعوث البابا إنوسنت الرابع إلى جنكيز خان سرداً لتحضيرات السلطات لمواجهة المغول فذكر بأنه كان أ مطلوبا من ملك أرمينيا إنتاج 1400 رمح ومن إمبراطور نيقية تحضير 400 رمح. وقد التقى كل من الحكامين مع السلطان في كايسيري للتفاوض على التفاصيل. وساهم إمبراطور طرابزون بـ 200 رمح، في حين أن الأمير الأيوبي حلب زوده بألف 1000 فارس.[4] بالإضافة إلى الجيش السلوجقي وفرسان التركمان الغير نظاميين على الرغم من الضعف الذي حل بهم بعد تمرد الباباي.

وقد تجمع الحلفاء باستثناء الأرمن الذين خضعوا للمغول في سيفاس ليتجه كيخسرو وحلفائه إلى أرضروم. ليتقابل جيش كيخسرو مع المعول في 26 يونيو سنة 1243 في منطقة جبل كوسي الواقعة بين أرضروم وغوموشانه.[5][6] ليعمد المغول إلى عملية تشويش السلاجقة باختلاق انسحاب لفرسانهم. ليقع السلاجقة بالفخ ويهزموا في هذه المعركة. جمع السلطان أمواله وحريمه وأتجه إلى توكات وهرب إلى أنقرة. ليستولي المغول بعد ذلك على سيفاس وكايسري. لكنهم فشلوا في إخضاع قونية عاصمة السلاجقة. وبعد فرار السلطان حاول وزير السلطان بروانه معين الدين سليمان من إجراء اتصالات بالمغول لينجح في الحد منتدمير بقية الأناضول على يد المغول وأنقذ العرش السلجوقي، لكن هذه الاتفاقية كانت وفق شروط خضوع كبيرة ودفع جزية سنوية كبيرة للمغول. وبذلك تقلصت سلطة السلطان عن مناطق الأناضول.

الإرث[عدل]

كان لدى كيخسرو الثاني بعد وفاته ثلاث أولاد: الأكبر هو عز الدين كيكاوس وكان عمره 11 عاماً وأمه ابنه كاهن يوناني، والثاني ركن الدين قلج أرسلان وعمره 9 سنوات وأمه تركية من قونية والثالث هو علاء الدين كيقباد وعمره 7 سنوات وأمه أميرة جورجية..[7]

عين كيخسرو أصغر أبناءه ورثياً له، ولكن لصغر عمره قام وزيره شمس الدين الأصفهاني بوضع تحت وصاية أخوية ليصبح نوع من حكم تعاوني وكانت محاولة للمحافظة على سيطرة السلاجقة على الأناضول في مواجهة المغول.

وعلى الرغم من ضعف الدولة، إلا أن السلطة السلجوقية ظلت على حالها إلى حد كبير في وقت وفات كيخسرو سنة 1246. فقد فشل المغول في الحصول على خزينة السلطان أو عاصمته عندما كانت الفرصة سانحة لهم، ونجت أراضي الأناضول من أسوأ أعمال سلب ممكنة لغزاة. لكن المشكلة الحقيقة كانت في تسمية الوريث. فمع اختيار ثلاثة من اابنائه الصغار، انتقلت سلطة السلاجقة من ايدي الأمراء إلى أيدي إداريي المحاكم السلجوقية.

سك العملة[عدل]

تم سك درهم فضي في الفترة ما بين 1240 إلى 1243 في قونية وسيفاس تحمل اسم كيخسرو إضافة إلى شعاري أسد وشمس.[8] ولم يكن من المألوف سك العملات تحمل صور كائنات حية حيث كان تمثيل صور الكائنات أمر ممنوع.

وقد قدمت عدة تفاسير لسك عملة تحوي شعار الأسد والشمس. إحدى هذه التفاسير تفرض أنها تعني كوكبة الأسد وكان هو البرج الفلكي لزوجة السلطان الجورجية المحببة إليه. وتفسير آخر يفرض أن الأسد يرمز إلى السلطان في حين أن الشمس ترمز إلى زوجته الجورجية..[9]

المراجع[عدل]

  1. ^ Carole Hillenbrand، “Sa’d al-Dīn Köpek b. Muhammad” Encyclopaedia of Islam, ed. by P. Bearman, et al. (Brill 2007).
  2. ^ Speros Vryonis, The Decline of Medieval Hellenism in Asia Minor and the Process of Islamization from the Eleventh through the Fifteenth Century (University of California Press, 1971), p. 272.
  3. ^ Simon de Saint-Quentin, Histoire des Tartares, xxxi.140.
  4. ^ Simon de Saint-Quentin, Histoire des Tartares, xxxi.143-144.
  5. ^ Anthony Bryer and Richard Winfield, The Byzantine Monuments and Topography of the Pontos, vol. 1, (Washington D.C.: Dumbarton Oaks, 1985) 172, 353.
  6. ^ Köy Köy Türkiye Yol Atlası (Istanbul: Mapmedya, 2006), map 61.
  7. ^ Cahen, p. 271
  8. ^ Stephen Album (1998). A Checklist of Islamic Coins, 2nd Edition, p. 62. 
  9. ^ Prof. Dr. Mehmet Eti. ""What is behind the sun and lion figure?" [[numismatics]]".  Wikilink embedded in URL title (help)
منصب سياسي
سبقه
كيقباد الأول
سلاجقة الروم
1237–1246
تبعه
كيكاوس الثاني