لسانيات اجتماعية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

علم اللسانيات الاجتماعية أو اللغويات الاجتماعية (Sociolinguistics) هو فرع من علم اللغويات أو اللسانيات، يهتم بدراسة تأثير جميع جوانب المجتمع، ويتضمن ذلك المعايير الثقافية والتوقعات والبيئة وطريقة استخدام اللغة والآثار المترتبة على استخدام اللغة في المجتمع. وتختلف اللسانيات الاجتماعية عن اجتماعيات اللغة حيث تركز اللسانيات الاجتماعية على تأثير المجتمع على اللغة، بينما تركز اجتماعيات اللغة على تأثير اللغة على المجتمع. وتتداخل اللسانيات الاجتماعية إلى حد كبير مع علم التخاطب، ولها ارتباطاً تاريخياً وثيقاً مع علم الإنسان اللغوي، وقد حصل مؤخراً جدل حول الفرق بين المجالين.

ويَدرس هذا العلم أيضاً كيف تختلف لسن اللغة بين الجماعات التي تفصلها متغيرات اجتماعية معينة مثل العرق والدين والجنس والمستوى الاجتماعي ومستوى التعليم والعمر وما إلى ذلك، وكيفية استخدام إنشاء هذه القواعد والالتزام بها لتصنيف الأفراد في طبقات اجتماعية أو اجتماعية اقتصادية. وكما يختلف استخدام أي لغة من مكان إلى آخر (لكنة) يختلف استخدام اللغة أيضاً بين الطبقات الاجتماعية، وهذه هي اللهجات الاجتماعية التي يهتم علماء اللسانيات الاجتماعية بدراستها.

ويندرج تحت هذا العلم فروع أخرى كعلم اللهجات، والتخطيط اللغوي، والتحول اللغوي (Language Shift)، والموت اللغوي.

التاريخ[عدل]

أول من درس الجوانب الاجتماعية للغة بالمعنى الحديث هم لغويون من الهند واليابان في الثلاثينات من القرن العشرون، وكذلك من سويسرا في أوائل القرن العشرين، لكن لم تلق أي من هذه الدراسات اهتمام في الغرب حتى وقت متأخر. بينما أُسست دراسة المحفزات الاجتماعية لتغير اللغة في أواخر القرن التاسع عشر من خلال نموذج الموجة. وكان توماس كالون هودسون أول من صدق على استخدام مصطلح اللسانيات الاجتماعية في بحث له عام 1939. وظهرت اللسانيات الاجتماعية لأول مرة في الغرب في نهاية الستينيات من القرن العشرين وكان من روادها لغويون أمثال ويليام لابوف في الولايات المتحدة وباسيل بيرنستين في المملكة المتحدة.

ويعتبر ويليام لابوف المسؤسس العملي لهذا العلم وذلك في عام 1966 عندما طبع كتابه : التراتبية الاجتماعية في إنكليزية مدينة نيويورك. ولكن في الوقع بدأ هذا العلم قبل ذلك بكثير وتحديدا في بدايات القرن العشرين عندما أكد دوركايم على علاقة اللغة الوثيقة مع المجتمع ، وكذلك فرديناند دي سوسير في كتابه :محاضرات في اللسانيات العامة.

أبحاث لابوف[عدل]

تُعد الدراسة التي أنجزها لابوف في جزيرة مارثاز فينيارد من أهم وأول الدراسات التي مهدت الطريق لقيام علم اللغويات. وفي هذه الدراسة درس لابوف طريقة نطق بعض الحروف المتحركة عند سكان الجزيرة الأصليين. تميزت دراسة لابوف بأنها أخذت بعين الاعتبار العوال الاجتماعية بالإضافة إلى القيود اللغوية في تفسير سبب وجود هذا التغير الملحوظ في نطق الحرف المتحرك المدروس. وتتضمن العوامل الاجتماعية التي دخلت في تفسيرات لابوف أثر المنطقة، والمهنة، والعمر، وشعور المواطنين تجاه حياتهم في الجزيرة.[1]

بعض أقسام هذا العلم[عدل]

علم المستويات اللغوية ، الازدواجية اللغوية ، التناوب اللغوي ، علم اللهجات

مراجع[عدل]

  1. ^ Miriam Meyerhoff, Introduction to Sociolinguistics
Ghilzai nomads in Afghanistan.jpg هذه بذرة مقالة عن علم الاجتماع تحتاج للنمو والتحسين، فساهم في إثرائها بالمشاركة في تحريرها.