لغة انفعالية

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

اللغة الانفعالية (بالإنجليزية: Loaded language) (أو اللغة المحملة) هو صياغة الكلمات بطريقة تحاول التأثير على القارئ أو المستمع بمخاطبة مشاعره بدلاً من عقله بكلمات وعبارات عاطفية قوية محملة بدلالات تحاول أن تولد لديه رد فعل قوي إيجابي أو سلبي يزيد على المعني الحقيقي الحرفي للعبارات.[1][2][3] وتستغل اللغة الانفعالية الضعف الإنساني الذي يجعل الفرد يتصرف بناء على الاستجابة العاطفية ولذلك فهي لغة مقنعة للبعض. ولكن استخدام الأسلوب المحمل بالكلمات الانفعالية غير مستحب في المناسبات أو الأماكن التي يجب فيها العدالة والحيادية. بينما يفضل السياسيون استعمالها للتأثير على الجماهير.

العاطفة والمنطق[عدل]

تعتبر مخاطبة المشاعر غالباً ضد مخاطبة العقل والمنطق. ولكن المشاعر والمنطق لا يكونان دائماً على طرفي النقيض أو أن المشاعر ليست الدافع وراء الأفعال. ففي كتاب التفكير النقدي للكاتبين موراي وكويونجيتش يميز الكاتبان بين "الأسباب البديهية" (بالإنجليزية: prima facie reason) و"الأسباب المعتبرة" (بالإنجليزية: Considered reasons). فعلى سبيل المثال، فلان لا يأكل السلطة لأن فلان لا يحب السلطة. قد يعتبر البعض أن السبب الذي لا يأكل من أجله فلان السلطة سبب عاطفي. ولكن يمكن أن يكون فلان لديه سبب معتبر لأنه مثلاً يحصل على المعادن والفيتامينات الموجودة في السلطة من مصدر أخر. ولذلك فأن الناس تتولد في أذهانها أسباب بديهية - بدافع العاطفة - لأفعال يقوم بها أناس أخرون عند مخاطبتهم بلغة الانفعالية.[3]

في السياسة[عدل]

تكثر استعمال اللغة الانفعالية في الخطابات السياسية لتوجيه الجماهير نحو معنى معين يقصده السياسي لتأييد توجهه الفكري. ولذلك فإن معظم السياسيين يستخدمون كتاب متخصصين يعرفون ما هي الكلمات التي يجب والتي لا يجب استخدامها عند مخاطبة جمهور معين. وماهي الكلمات التي يجب استخدامها عند وسم الخصوم بخصل أو صفات معينة. وتستخدم هذا الأسلوب في القنوات الإخبارية في أوقات النزاعات من أجل الدعاية على الرغم من ذلك فإن بعض هذه القنوات قد تحاول اتباع نهج محايد على الرغم من صعوبة تحقيق الحياد في مثل هذه الأوقات.

أمثلة[عدل]

بعد أحداث سبتمبر كانت كلمة مدرسة (بالكتابة اللاتينية: madrassa) لها دلالات سلبية قوية عند جمهور العالم الغربي الغير عارفين بالعربية الذين لم يستطيعوا التمييز بين المدرسة التي يذهب إليها التلاميذ لتلقي التعليم الأساسي والمدرسة الدينية المتشددة. وقد أظهر مركز ييل لدراسات العولمة أن هناك تحيزاً في تغطية الصحف للأحداث في باكستان منذ هجمات سبتمبر وأن كلمة مدرسة أصبحت محملة بمعني سياسي سلبي[4]:

«عندما تذكر الصحف كلمة مدرسة فإن قراء يستنتجون أن كل المدارس معادية للأمريكيين ومعادية للغرب وإنها مراكز مؤيدة للأرهاب وإنها تلقن التلاميذ سياسياً أكثر من تعليمهم العلوم الأساسية.»

وقد استعمل العديد من السياسيين الأمريكيين كلمة مدرسة بمدلول سلبي منهم دونالد رامسفيلد[5] وكولن باول.[6]

كلمات سلبية وإيجابية[عدل]

قد يمكن استعمال كلمتين لوصف شخص أو شيء ما لكل منهما دلالة إيجابية أو سلبية. على سبيل المثال[7]

سلبي إيجابي
بيروقراطي خادم الشعب
عدو الحياة مؤيد للإجهاض
نظام حكومة
نخبوي خبير

كما توجد أيضاً بعض الكلمات التي تنتشر أو تتعلق بالمشهد السياسي أو الثقافي العربي عموماً ومنها:

سلبي إيجابي
إرهابي مناضل
حاكم عميل حاكم عاقل
متشدد متدين
تمرد ثورة

مصادر[عدل]

  1. ^ Anthony Weston. A Rulebook for Arguments. Hackett Publishing. صفحة 6. ISBN 0872205525. 
  2. ^ Larry Lavender. Dancers Talking Dance. Human Kinetics. صفحة 72. ISBN 0873226674. 
  3. ^ أ ب Malcolm Murray and Nebojsa Kujundzic. Critical Reflection. McGill-Queen's Press — MQUP. صفحة 90. ISBN 0773528806. 
  4. ^ Moeller، Susan (2007-06-21). "Jumping on the US Bandwagon for a "War on Terror"". Yale Global Online. Yale Center for the Study of Globalization. 
  5. ^ Rumsfeld، Donald (2003-10-16). "Rumsfeld's war-on-terror memo" (Transcript). USA Today. اطلع عليه بتاريخ 2008-01-14. 
  6. ^ "Madrassas breeding grounds of terrorists: Powell". The Tribune. 2004-03-11. اطلع عليه بتاريخ 2008-01-14. 
  7. ^ Richard Heller. High Impact Speeches. Pearson Education. صفحة 54. ISBN 0273662023. :