لف مغزلي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
(بالتحويل من لف مغزلي (فيزياء))
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مقدمة ميكانيكا الكم
{\Delta x}\, {\Delta p_x} \ge \frac{\hbar}{2}
مبدأ الريبة
المقدمة · الصياغة الرياضية
علماء
بلانك · أينشتاين · بور · سومرفيلد · بوز · كرامرز · هايزنبرج· بورن · جوردان · باولي · ديراك · دي برولي ·شرودنجر · فون نيومان · فيجنر · فاينمان · كاندلين · Bohm · إيفيريت · Bell · فيلهام فين
عرض · نقاش · تعديل

الغزل[1] أو اللف المغزلي[بحاجة لمصدر] (بالإنجليزية: spin) أو التدويم[2] أو كمية التحرك الزاوي للجزيء[3] هو دوران الجسيم الأولي حول نفسه وهي خاصية جوهرية في كافة الجسيمات الأولية وتمثل ظاهرة ميكانيكية كمومية أصيلة . يمكن تقريب اللف المغزلي للإلكترون للأذهان عن طريق تشبيهها بدوران الأرض حول نفسها إضافة لدورانها حول الشمس , فكذلك يلف الإلكترون حول نفسه ويدور في نفس الوقت في مدار حول النواة. ويقترن اللف المغزلي للإلكترون بعزم مغناطيسي له ، هو الأصل في ظاهرة مغناطيسية المواد .

في الميكانيك الكلاسيكي: ينشأ العزم الدوراني من دوران مكونات وكتل داخلية أصغر في جسم ما ، لكن في ميكانيك الكم يكون الدوران المغزلي خاصة جوهرية للجسيم لا تنشأ عن دوران مكونات داخلية.

اكتشف العزم المغناطيسي للإلكترون في عام 1925 ، وعن طريقه أمكن تفسير بعض الظواهر التي لم تكن مفهومة أنذاك الخاصة بانفصال خطوط طيف الهيدروجين . ثم اتضح بعد ذلك أن جميع الجسيمات الأولية لها لف مغزلي.

باستثناء بوزون هيغز الافتراضي فإن الجسيمات الأولية مثل الفرميونات (كالإلكترونات و الميونات) و الهادرونات (كالبروتون و النيوترون) ، و البوزونات والفوتونات لا يمكن أن تكون بدون غزل بالرغم من كونها جسيمات نقطية غير مؤلفة من مكونات أصغر منها.

اللف المغزلي وأطياف العناصر[عدل]

تكاثفت جهود العلماء في مطلع القرن العشرين بمعرفة بناء الذرة . وتعجبوا لعدم سقوط الإلكترون ، وهو سالب الشحنة على نواة الذرة وهي موجبة الشحنة . كان طبقا للميكانيكا القديمة لا بد من أن يفقد الإلكترون طاقة حركته شيئا فشيئا وهو يدور حول النواة حتى يقع عليه وينتهي. ولكن الواقع لا يؤيد ذلك ، فالإلكترونات لا تلتهما النواة ، وتبقي الإلكترونات في مداراتها ، بل ومن الممكن أن تتشابك الذرات مع بعضها البعض بواسطة الإلكترونات مكونة جزيئات. لذلك اضطر العلماء إلى ابتكار ميكانيكا جديدة مبينة على ظاهرة الكم التي اكتشفت عام 1900 ، واسموها ميكانيكا الكم.

في عام 1911 اقترح نيلز بور نموذج بور لذرة الهيدروجين ، وبواسطة هذا النمودج استطاع العلماء خلال الربع الأول من القرن العشرين تفسير خطوط طيف الهيدروجين وكذلك خطوط أطياف عناصر أخرى . ولم يسبق إن فهم العلماء تلك الأطياف . لماذا تطهر تلك الخطوط الضوئية ذات ترددات معينة في طيف الهيدروجين ؟ واتضح بعد ذلك بأنه بسبب الخاصة الكمومية لذرة الهيدروجين (وكذلك للذرات جميع) تظهر خطوط بعينها للهيدروجين (كما تظهر ببنيات أخرى بعينها للعناصر الأخرى ) . واكتشف العلماء أن الخصائص الذرية للذرات تكمن في سلوك إكتروناتها التي تدور في أغلفتها . وتبينوا باستخدام ميكانيكا الكم إلى أن سلوك الإلكترون في الذرة يمكن وصفه بأربعة إحداثيات أو أعداد كمومية، وهي :

اكتشف عدد الكم المغزلي للإلكترون في عام 1925 ومقداره +1/2 أو -1/2 . هذا العدد المغزلي هو رابع أعداد الكم و من خصائصه ترتيب الإلكترونات في نواة الذرة وهو المسؤول عن انشقاق خطوط الطيف فيما يسمى انشقاق بنية فائقة الدقة. كما يلعب دورا هاما في نشأة النجوم النيوترونية.

يستخدم قياس العزم المغزلي للبوزيترونات في الطب للتصوير والتشخيص.

اللف المغزلي للإلكترون[عدل]

اللف المغزلي للإلكتروني يولد مجالا مغناطيسيا الأمر الذي يجعل الإلكترون كالمغناطيس. وفي الحقيقة ترجع خاصية المغناطيسية في المواد بصفة أساسية إلى اللف المغزلي للإلكترون وما يرافقه من عزم مغناطيسي ( كذلك تولد الحركة المدارية للإلكترون في الذرات مجالا مغناطيسيا ، ولكنه يكون أقل بكثير من العزم المغناطيسي المغزلي للإلكترون). يغزل الإلكترون في اتجاهين فقط :

  • مع عقارب الساعة
  • عكس عقارب الساعة

لذا فهو يأخذ قيمتين فقط +1/2 أو -1/2 ويرمز لهما أحيانا بالتعبيرين "فوق" و "أسفل".

ينشأ عن دوران الإلكترون حول النواة عزم زاوي (شبيه بالزخم الزاوي للأرض في دورانها في فلك حول الشمس) ، بالإضافة إلى ذلك ينشأ عن غزله عزم زاوي داخلي (مثل دوران الأرض حول محورها ] , مما يعني :

العزم الزاوي الكلي = العزم الزاوي المداري + العزم الزاوي المغزلي
  • (يقترن الكم المداري (الحركي) بكم مغناطيسي ، وهو يحدد ثالث الأعداد الكمومية الازمة لوصف حالة الإلكترون في الذرة وصفا كاملا ، وهو عدد الكم المغناطيسي l m .

اللف المغزلي للجسيمات الأولية[عدل]

اللف المغزلي Spin لأي جسيم أولي يكون ثابتا لا يتغير . وحتى باعتبار ان الجسيم نقطيا (أي ليست له مقاييس) وكانت طاقة حركته صفرا ، فهو له عزمه المغزلي . توجد حتى الآن جسيمات ذات عزم مغزلي 0\hbar و \tfrac{1}{2}\!\! \hbar و 1\hbar ، ونجد فيها \hbar ثابت بلانك المخفض الذي يمثل "كم الشغل" وعدد s=0, \tfrac{1}{2}\!\!,\ 1,\ldots وهو ما يسمى عدد كم مغزلي .

اكتشف أن للإلكترون عزما مغزليا لأول مرة في عام 1925 وهو يساوي \tfrac{1}{2}\!\!\hbar وكان ذلك لتفسير بعض ظواهر اطياف الذرات . [4] (اكتشاف العزم المغزلي للإلكترون (اقرأ عزم مغزلي ).

كما أعطي للبروتون العزم المغزلي \tfrac{1}{2}\!\!\hbar لتفسير بعض الشذوذ في الحرارة النوعية لغاز الهيدروجين، وكان ذلك في عام 1928 . [5]

اكتشف بعد ذلك أن جميع الجسيمات الأولية تتصف بأن لها كم مغزلي ، بحسب أصنافها :


عزم مغزلي النوع أمثلة جسيمات أولية
0 بوزون هيغز
\tfrac{1}{2} \hbar فرميون إلكترون, نيوترينو, كوارك
1 \hbar بوزون فوتون, غلوون, W-بوزون و Z-بوزون
2 \hbar جرافيتون (مقترح)

حيث: \hbar ثابت بلانك المخفض.

m

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ المعجم الطبي الموحد
  2. ^ المعجم الطبي الموحد
  3. ^ الهيئة الدولية الكهروتقنية
  4. ^ G. E. Uhlenbeck, S. Goudsmit: Ersetzung der Hypothese vom unmechanischen Zwang durch eine Forderung bezüglich des inneren Verhaltens jedes einzelnen Elektrons. In: Naturwissenschaften. Bd. 13 Nr. 47, 1925, S. 953.
  5. ^ D.M.Dennison: A Note on the Specific Heat of the Hydrogen Molecule. In: Proceedings of the Royal Society of London Series A. Bd. 115, 1927, S. 483–486. Warum ausgerechnet eine makroskopisch messbare Eigenschaft des H2-Moleküls zum Spin der Atomkerne führt, ist ausführlich beschrieben in Jörn Bleck-Neuhaus: Elementare Teilchen. Moderne Physik von den Atomen bis zum Standard-Modell Kap. 7. Springer-Verlag 2010, ISBN=978-3-540-85299-5