لقاح

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
جوناس سالك يحمل في يديه وعائين من استخدما لاكتشاف لقاح شلل الأطفال في جامعة بيتسبرغ 1957

لقاح (بالإنجليزية: Vaccine) وهو مستحضر حيوي يحسن من مناعة الجسم تجاه أمراض معينة. يحتوي اللقاح غالباً على المتعضية إما حية أو معطلة أو على أجزاء منقاة منها. بدأ التلقيح بما يدعى variolationالذي مارسه إدوارد جينر في الفترة ما بين 1749-1823 "علماً أنه وُجد قبل ذلك في الهند وانتقل منها إلى تركيا فالبلدان العربية"، حيث بدأ بملاحظة أن الأشخاص القائمين على حلب البقر المصاب بجدري البقر يُبدون بثوراً في أيديهم ويعانون من ارتفاع حرارة معتدل ثم يصبحون منيعين ضد الإصابة بالجدري small pox، ومن هنا بدأ بأخذ قيح بثور البقر المصاب وإحداث جروح طفيفة في الفرد السليم وإدخال القيح فيها. لكن لماذا نجح التمنيع بهذه الطريقة؟ ما لم يكن يعرفه Jenner هو أن التمنيع نجح لأن الفيروس الذي يسبب Cowpox والفيروس الذي يسبب Smallpox يتشاركان العديد من الصفات الجزيئية، لذا كان التعرض لأحدهما ينتج عنه مناعة بالتفاعل المتصالب ضد الآخر. Louis Pasteur أيضاً كان له أثر كبير في التلقيح بفضل الصدفة التي جعلته ينسى مزرعة جرثومية من عصيات الكوليرا "ضمات الهيضة" على طاولة مخبره طيلة فترة الصيف الحارّ مما جعلها تفقد قدرتها الإمراضية، ثم حقنها للدجاج كما اعتاد أن يفعل، إلا أنها هذه المرة لم تسبب المرض عند الدجاج، فظن أنها قُتلت خلال الصيف، فقام بحقن الدجاج نفسه بجراثيم الكوليرا المأخوذة من مزرعة طازحة إلا أنه فوجئ بعدم ظهور أي إصابة على الدجاج أي أصبح الدجاج ممنَّعاً، ومن هنا طوّر بالطريقة نفسها لقاحاً ضد الكَلَب والجمرة الخبيثة.[1]

أنواع اللقاحات[عدل]

إنتاج لقاح إنفلونزا الطيور باستخدام التقنيات الوراثية

هناك أنواع عديدة من اللقاحات المستخدمة حالياً[2]. وتستخدم في هذه الأنواع طرق مختلفة للتقليل من احتمال حدوث المرض، مع الاحتفاظ بقدرتها على إحداث استجابة مناعية نافعة. Active التلقيح الفاعل : وله أنواع:

  • التلقيح بالمكروبات المضعفة Attenuated
  • التلقيح بالمكروبات المقتولة Killed
  • التلقيح بجزيئات مكروبية منقّاة Purified components “or macromolecules”[1]

لقاح مقتول[عدل]

تحتوي هذه اللقاحات على المتعضية بعد قتلها بمواد كيماوية أو باستخدام الحرارة. ومن أمثلتها: من طرق الإضعاف:

  1. استعمال ذرّيّة مغايرة تكون ممرضة للأنواع غير البشرية وغير ممرضة للنوع البشري، كلقاح الجدري.
  2. إنماء الجراثيم أو الفيروسات الممرضة لفترة طويلة ضمن ظروف زرعية غير ملائمة لها، ننتقي بهذا الطفرات الأكثر ملاءمة للنمو في الظروف الزرعية غير الملائمة وتكون غير قادرة على النمو في المضيف الطبيعي. وهذا ما حصل لتطوير لقاح السل Bacillus Calmette-Guerin حيث تم إنماء النوع البقري منها في وسط حاوي تراكيز عالية من الصفراء، وبعد 13 عاماً حصلوا على السلالات المضعفة الصالحة للتلقيح. كذلك الأمر بالنسبة للقاح شلل الأطفال المضعف Sabin حيث تم إنماء الفيروسية السنجابية poliovirus في خلايا الظهارة المبطنة لكلية القرد.

من العقبات التي تحد من استعمال اللقاحات المضعفة: - إمكانية تحولها إلى الشكل الممرِض – تطلبها لشروط حفظ قاسية يصعب توافرها خاصة في الدول النامية. هناك حالات يمنع فيها التلقيح باللقاحات المضعفة وهي: - المصابين بأمراض مُعدية حادة. - الأطفال المصابين بعوز مناعي. - المرضى المعالجين بالستيروئيدات أو الأدوية المثبطة للمناعة أو الخاضعين لمعالجة شعاعية. - المصابين بخباثات دموية كاللوكيميا واللمفوما. - المرأة الحامل، لإمكانية نفوذ العضويات المضعفة إلى الجنين عبر المشيمة.[1]

لقاح مضعف (معطل)[عدل]

تحتوي بعض اللقاحات على المتعضية في صورة حية، ولكن بعد إضعافها. ومعظم هذه اللقاحات هي فيروسات حية تم استزراعها تحت ظروف تضعف من قدرتها على إحداث المرض، أو متعضيات قريبة الشبه بالمتعضية المراد تصنيع لقاح ضدها ولكنها أقل خطورة منها. وتحدث هذه اللقاحات استجابة مناعية أطول أمداً، ولذلك فهي الأكثر استخداماً لتحصين البالغين الأصحاء. ومن أمثلة اللقاحات الحية المضعفة ما يلي:

أما لقاح الدرن الذي طوره كالميت وغيران فليس مشتقاً من السلالة المعدية من ميكروب الدرن، بل يحتوي سلالة معدلة من الميكروب تسمى بي سي جي (بالفرنسية: Bacille Calmette-Guérin, BCG) والغرض منها إكساب اللقاح قدرة على توليد مناعة ضد ميكروب الدرن.

مقرنة بين اللقاح المضعف والمقتول[عدل]

بالمقارنة بين التلقيح المضعف والتلقيح المقتول نجد أن: محاكاة المضعف للإصابة الطبيعية أكبر من محاكاة المقتول وبالتالي المناعة المتولدة عن المضعف أقوى، كما أن العضويات المضعفة قادرة على التضاعف مما يزيد من قدرتها المولِّدة للمناعة على عكس العضويات المقتولة التي لا تستطيع التضاعف وتحتاج هذه اللقاحات إلى جرعة داعمة، وأخيراً بقي الإشارة إلى أن العضويات المضعفة قادرة على تحريض المناعة بنوعيها الخلطي والخلوي أما المقتولة فتحرض الخلطي فقط. لذا كان اللقاح المضعف أنجع من المقتول إلا أن المقتول مفضَّل على المضعف بسبب العقبات التي أوردناها سابقاً.

توكسيد (ذوفان)[عدل]

تصنع اللقاحات الذوفانية (التوكسيدات) من المركبات السمية غير النشطة التي تسبب المرض، وليس من المتعضية نفسها. ومن أمثلة اللقاحات الذوفانية (التوكسيدات):

وليست جميع التوكسيدات للوقاية من الأمراض التي تحدثها المتعضيات، فمثلاً توكسيد كروتالس أتروكس (بالإنجليزية: Crotalus atrox toxoid) يستخدم لتحصين الكلاب من لدغات الحيات ذات الأجراس.

لقاح الوحدات الجزئية[عدل]

تستخدم بعض وحدات البروتين الجزئية المكونة لبعض المتعضيات لإحداث استجابة مناعية بدلاً من إدخال المتعضية (سواء كانت مضعفة أو معطلة) على الجهاز المناعي. ومن أمثلة هذه اللقاحات:

  • لقاح التهاب الكبد الفيروسي ب الذي يتكون فقط من البروتينات السطحية للفيروس (التي كانت تستخرج سابقاً من مصل دم مصابي الالتهاب الكبدي الفيروسي المزمن، لكنها تنتج الآن باستخدام تقنيات الدنا معاد الارتباط باستخدام مورثات (جينات) فيروسية تزرع في بعض أنواع الخمائر)
  • لقاح فيروس الحليمات البشري human papillomavirus - HPV

لقاحات مركبة[عدل]

تحتوي بعض المتعضيات على أغلفة خارجية تتكون من سكريات عديدة (بالإنجليزية: polysaccharides)، ويمكن بربط هذه الأغلفة الخارجية ببروتينات (مثل التوكسينات) تمكين الجهاز المناعي من التعرف على السكريات العديدة كما لو أنها مستضدات (بالإنجليزية: antigens) بروتينية. وتستخدم هذه الطريقة في إنتاج لقاح ميكروب الهيموفيلس من النوع ب Haemophilus influenzae type B vaccine.

المراجع[عدل]

  1. ^ أ ب ت walsh.g.vaccination in" pharmaceutical biotechnology Concepts and Applications " pu: wily 2007
  2. ^ The Main Types of Vaccines