لوتس (نبات)

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
زهرة نبات اللوتس

اللوتس (بالإنجليزية: Lotus) هو نبات مائي مزهر. تتميز أزهار نبات اللوتس ببتلاتها الدائرية الكاملة وقرنتها ذات الشكل الإسطواني، والتي تبرز في العادة إلى الأعلى.

يعتبر اللوتس من الرموز الوطنية في كل من : مصر والهند وفييتنام.

التسمية[عدل]

اسم زهرة اللوتس مشتق من كلمة "لوتاز" الاسم الذي أطلقه اليونانيون على هذه النبتة، استخدم هذا الاسم لوصف بعض الأزهار، وتعتبر أزهار النيل المصرية الزرقاء وأزهار اللوتس الهندية أعضاءً في هذه العائلة عائلة زنبق الماء.

التصنيف[عدل]

تعتبر زهرة اللوتس عضوًا في عائلة ميلتن جورد وهي تتكون من نوعين مشهورين أزهار اللوتس البيضاء في الشرق، وأزهار ملونجو وهي أنواع تعيش في أمريكا وأصغر من أزهار اللوتس البيضاء، تحمل أزهارًا صفراء عطرية وشاحبة، وعلى عكس زنبق الماء الذي يطفو على السطح فإن لأزهار اللوتس ساقًا قوية.

الوصف[عدل]

شكل البتلات والأوراق

يحمل نبات اللوتس أزهارًا كبيرة ومجوفة وبألوان متنوعة تتراوح بين الأبيض النقي والأحمر الوردي. هناك شتول أكثر غرابة قد تنتج أزهارًا ثنائية اللون لها أوراق مضاعفة، وتظهر ذلك اللون المتغير أثناء نضجها، تنمو الأزهار العطرية فوق ساق طويلة ونحيلة، تظهر فوق أوراق ناعمة تشبه مظلة مقلوبة، هذه الأقراص المسطحة ذات اللون الأخضر المزرق يمكن أن يصل قطرها إلى قدمين، وهي إلى حد ما فاتنة تشبه الأزهار التي تحمله.

كل أزهار اللوتس تزهر في النهر حيث تتفتح أزهارها عند الفجر وتقفل عند الغسق طوال خمسة أيام، عندما يولي اليوم الخمس تسقط بتلات الزهرة ليظهر مكانها قرنة خضراء لبية تنحني نحو الماء وتلقي بذورها، لتبدأ دورة حياة جديدة.

اللوتس رمزًا لمصر[عدل]

برج القاهرة في مصر على شكل زهرة اللوتس
  • يعتبر اللوتس رمزاً لمصر حتى يومنا هذا، فقد دلت النقوش والرسومات الفرعونية على المعابد المصرية القديمة على إعجاب قدماء المصريين لهذه الزهرة. فقد أظهرت تلك الرسومات الجميلة ملوك مصر الفراعنة العظماء وهم يمسكون باللوتس بأيديهم تقديراً منهم لتلك الزهرة الرائعة.
  • إنها عنوان الخلق عند قدماء المصريين حيث تخبرنا أسطورة الخلق المصرية عن نشوء زنبقة الماء الزرقاء (لوتس النيل)، حيث كان المصريون القدماء يراقبون تفتح أزهار اللوتس التي تعوم في النيل كل صباح لتغلق تويجاتها بعد كل ظهر يوم يمر ثم تغطس تحت سطح الماء:
   
[[ملف:cquote2.png
لوتس (نبات)]]

"في البدء كان السديم يعمّ الأرض، والفوضى عارمة، والظلام يلامس وجه الماء، عندها انبثقت زنبقة ماء من اللج، وببطء تفتحت تويجاتها ليظهر الإله الطفل جالساً في قلبها، نفذت رائحتها العطرة لتعشش على الماء، وشعّ نور من جسد الطفل ليبدد الظلام الدامس. ذاك الطفل هو إله الخلق، منبع كل حياة إله الشمس رع. وفي نهاية كل نهار تَغلقُ زنابق الماء البدائي تويجاتها، لتسود الفوضى طوال الليل حتى يعود الإله الخالق إلى قلب زنبقة الماء، ولكي يحمي إله الشمس ضياءه من الانطفاء كان يبقي عينيه مغمضتين يحيط نفسه متلفعاً بزنابق الماء."

   
[[ملف:cquote1.png
لوتس (نبات)]]
  • لزهرة اللوتس دور كبير في طقوس العبادة المصرية القديمة فهي من أقدس الأزهار، وأعظم الأزهار كمالاً، إنها سيدة العطور. وكانت زنابق النيل المقدسة تقدم كقرابين خلال الشعائر الجنائزية. وقد وجدت بقاياها تغطي جسد توت عنخ آمون عند فتح قبره في العام 1922.
  • ظهر في أعمال هيرودوت ذكر لنباتات يصف فيه أزهار اللوتس القديمة، وكان يطلق عليه أبو التاريخ، أثناء زيارته لمصر في القرن الخامس قبل الميلاد، وصف هذه النبتة بأنها نوع من زنبق الماء يدعى اللوتس، كان يزرع من أجل طعم جذوره الحلوة وأزهاره المجففة التي كانت تطحن مع الدقيق لصناعة الخبز.
  • اتخذها جيش مصر شعارًا له في العصور الفرعونية.
  • وعند المصريين القدماء فان نبتة اللوتس تحاكي النيل في شكله: فأوراقها البحيرات المتفرعة من النيل وساقها مجراه، والزهرة دلتا النيل.
  • كانت رافداَ للإبداع الفني والمعماري ففي النقوش المرسومة على مقابر طيبة وجد رسم لقارب يشق طريقه خلال المياه وتمتد يد صبية لتقطف إحدى أزهار اللوتس غير المتفتحة بعد. ويلاحظ أن قمم الكثير من أعمدة المعابد المصرية القديمة تتخذ شكل أزهار اللوتس أيضاً.

اللوتس المصري[عدل]

  • وقد تم تسمية اللوتس المصري بزنابق النيل، واللوتس الأزرق، وزنابق الماء.
  • تنمو نباتات اللوتس Nymphae caerul في مياه النيل وفي مياه البرك الساكنة والمستنقعات وتطفو على سطوح المياه الجارية.
  • ساقها هو درنات إسفنجية القوام تثبتها الجذور التي تنمو عليها في القيعان الطينية للمياه الضحلة، وتطفو الأوراق التي يبلغ قطرها بين أربعين إلى خمسين سنتمتراً على سطح الماء.
  • سطحها العلوي مغطى بطبقة شمعية ناعمة تمنع تجمع المياه فوقه.
  • تزهر نباتات اللوتس المصري من بداية الربيع وحتى نهاية الخريف. وتُحملْ الزنابق بواسطة أعناق زهرية خضراء طويلة تتيح المجال للزهرة كي تطفو على وجه الماء مرتفعة عن مستوى الأوراق، وهي من أجمل الأزهار، نجمية الشكل يصل قطرها عند تفتحها التام بين خمسة عشر إلى عشرين سنتمتراً، ولها أربع أوراق كأسية خضراء من سطحها الخارجي وداخلها أبيض مزرق، ولها عدد من التويجات المتطاولة ذات النهاية المدببة واللون الأزرق المائل إلى الأرجواني.وقلب الزهرة أصفر ذهبي ينبعث منه عدد كبير من الأوراق الزهرية الشريطية الرفيعة ذات القواعد الملوّنة بالأصفر الذهبي. كل ذلك يمنح للزهرة جمالها الأخّإذ.
  • ويدوم تفتح الأزهار لمدة أربعة أيام، حيث تتفتح من الصباح الباكر حتى الضحى، وتغلق تويجاتها عصراً، وتبقى مغلقة طوال الليل. وتغري رائحة الأزهار العطرة بعض أنواع الخنافس المائية للدخول إلى وسطها من أجل امتصاص الرحيق، وبذلك تساعد على تلقيحها.
  • وإلى جانب زنابق النيل المصرية الزرقاء هناك الزنابق المصرية البيضاء: أزهار اللوتس البيضاء Nymphae alba وهي تنمو في مياه النيل الضحلة، أوراقها مسطحة خضراء غامقة. وعلى العكس من اللوتس المصري الأزرق تتفتح زنابق اللوتس المصرية البيضاء ليلاً، وتغلق تويجاتها قبل الظهر، وتعاود تفتحها عند الغسق، وهي تشبه في شكلها الزنابق المصرية الزرقاء، تويجاتها ملعقية الشكل ذات لون أبيض تصطف في دائرتين، وفي قلب الزهرة عدد من الأوراق الزهرية الشريطية الرفيعة لونها اصفر برّاق.
  • واللوتس المصري الأبيض رمز للطهارة والنقاء، فمن نباتها الذي ينمو في الوحل تبرز وردة جميلة ناصعة البياض وهي بالرغم من جمالها لكنها لا تستطيع أن تجاري رونق وبهاء الزنابق المصرية الزرقاء الزاهية.

انظر أيضا[عدل]

المصادر[عدل]

  • الهيئة العامة للاستعلامات.
  • تجارب علمية مبسطة : نمو النبات/البير مطلق/بيروت: مكتبة لبنان ناشرون، 1998.
  • العينات النباتية/حمدى إبراهيم محمود إبراهيم/القاهرة : دار الفجر للنشر والتوزيع، 2010.
  • المملكة النباتية/حسين العروسى/الإسكندرية : مكتبة المعارف الحديثة، 2001.
  • نباتات مدهشة : س، ج/مصطفى غنيم/الإسكندرية : حورس الدولية، 2003.
  • أساسيات علم النبات العام/محمد عبد الوهاب الناغى، وفاء محروس عامر، عادل احمد فتحى/القاهرة : مكتبة الدار العربية للكتاب، 2005.
  • التنوع النباتى في مصر/لطفى بولس/القاهرة : الحضارة للنشر، 2007.
  • وصف مصر/تاليف ب. س. جيرار ؛ ترجمة زهير الشايب، منى زهير الشايب/القاهرة: دار الشايب للنشر، 1992.
  • معالم تاريخ وحضارة مصر الفرعونية/سيد توفيق/القاهرة : دار النهضة العربية، 1990.
  • الحضارة المصرية القديمة/محمد بيومي مهران/الإسكندرية : دار المعرفة الجامعية، 1989.