لوي باستير

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
لويس باستير
"لوي باستير" مخترع عملية البسترة
ولادة 27 ديسمبر 1822(1822-12-27)
فرانش كومته، فرنسا
وفاة 28 سبتمبر 1895 (العمر: 72 سنة)
هوت دو سان، فرنسا
مواطنة علم فرنسا فرنسي
عمل عالم أحياء دقيقة وكيميائي
دين كاثوليكي
توقيع


لويس باستير (بالفرنسية: Louis Pasteur)، هو عالم كيميائي فرنسي وأحد أهم مؤسسي علم الأحياء الدقيقة في الطب، ويُعرف بدوره المميز في بحث أسباب الأمراض وسبل الوقاية منها. ساهمت اكتشافاته الطبية بتخفيض معدل وفيات حمى النفاس وإعداد لقاحات مضادة لداء الكلب والجمرة الخبيثة، كما دعمت تجاربه نظرية جرثومية المرض. كان يُعرف لدى عامة الناس بسبب اختراعه طريقة لمعالجة الحليب والنبيذ لمنعها من التسبب في المرض، وهي العملية التي أطلق عليه لاحقا مصطلح البسترة. يُعتبر باستير أحد أهم مؤسسي علم الأحياء المجهرية إلى جانب كوهن فرديناند وروبرت كوخ.

لدى باستير أيضا العديد من الاكتشافات في مجال الكيمياء، وأبرزها الأساس الجزيئي لعدم تماثل بلورات معينة.[1] يقع جثمانه في معهد باستير في باريس في قبو مذهل يصور إنجازاته على شكل فسيفساء بيزنطية.[2]

نشأته[عدل]

ولد لويس باستير في 27 ديسمبر 1822 لعائلة فقيرة تعمل في دباغة جلود الحيوانات في مدينة دول في فرنسا وترعرع في بلدة Arbois. وربما غرس ذلك لدى باستير مبدأ الوطنية القوية في شبابه وكان ذلك في وقت لاحق من العناصر المحددة لشخصيته.[3] كان الابن الثالث لأبيه جان جوزيف باستير وأمه جان إتيان روكي. عمل أبوه رقيبا في جيش نابوليون ثم امتهن الدباغة. وكان لويس باستير طالب متوسط المستوى في سنواته الدراسية الأولى، ولكن برز نبوغه في الرسم والتصوير. في وقت لاحق تم الاحتفاظ برسوماته الباستيل التي أنجزها عندما كان عمره 15 عاما وصور والديه وأصدقائه في متحف معهد باستير في باريس. حصل على درجة بكالوريوس آداب سنة 1840 ودرجة بكالوريوس علوم سنة 1842 من مدرسة الأساتذة العليا، وحصل على الدكتوراه سنة 1847. أصبح باستير أستاذ كيمياء في جامعة ستراسبورغ بعد أن قضى فترة وجيزة كأستاذ فيزياء في ثانوية ديجون في عام 1848، حيث التقى وتودد إلى لوران ماري، ابنة رئيس الجامعة في عام 1849. تزوجا في 29 مايو 1849 وأنجبا خمسة أطفال، توفي منهم ثلاثة لإصابتهم بالتيفوئيد. استمد باستير من هذه المآسي الشخصية رغبته في التوصل إلى علاج أمراض مثل التيفوئيد.

إسهاماته العلمية[عدل]

نظرية تخمر الجراثيم[عدل]

أظهر باستور أن سبب عملية التخمر هو نمو الكائنات الحية الدقيقة، وأن النمو الناشئ للبكتيريا في سوائل المغذيات لا يعود إلى التولد الذاتي، وإنما إلى النشوء الحيوي خارج الجسم، حيث قام بتعريض السائل المغلي في الهواء في أوعية تحتوي على فلتر لمنع جميع الجزيئات من الوصول إلى مرحلة النمو المتوسط مع دخول الهواء عبر أنبوب متعرج طويل لا يسمح لجزيئات الغبار بالمرور. لاحظ باستير عدم نمو أي شيء في السائل إلا إذا تم كسر وفتح القوارير، لذا توصل إلى أن الكائنات الحية كجراثيم الغبار التي نمت في السائل جاءت من الخارج بدلا من تولدها تلقائيا داخل السائل. وكانت هذه إحدى أهم وآخر التجارب لدحض نظرية التولد الذاتي. كما دعمت تلك التجربة نظرية جرثومية المرض.

لم يكن باستير أول من جاء بنظرية جرثومية المرض (فقد اقترحها كل من جيرولامو فراكاسترو، وأغوستينو باسي، وفريدريك جوستاف جاكوب هنلي وغيرهم في وقت سابق)، إلا أن باستير قام بإجراء التجارب التي تبين بوضوح صحة تلك النظرية وتمكن من إقناع معظم دول أوروبا بصحتها. يعتبر باستير في يومنا هذا أنه منشئ نظرية جرثومية المرض وعلم الجراثيم، إلى جانب روبرت كوخ.[4]

كما بينت بحوث باستير أن نمو الكائنات الدقيقة هو المسؤول عن إفساد المشروبات مثل النبيذ والبيرة والحليب. بالإضافة إلى أنه أوجد عملية يتم فيها تسخين السوائل مثل الحليب للقضاء على معظم البكتيريا والعفن الموجود بالفعل داخله. أنجز باستير أول تجربة بالتعاون مع كلود برنار في 20 أبريل 1862. بعد ذلك بوقت قصير سميت هذه العملية باسم البسترة.[4]

استنتج باستير من فكرة فساد المشروبات أن الكائنات الحية الدقيقة التي تصيب الحيوانات والبشر تسبب الأمراض. اقترح وجوب منع دخول الكائنات الدقيقة في جسم الإنسان، مما قاد جوزف ليستر لتطوير أساليب التطهير في الجراحة.

في عام 1865، تسبب كل من داء pébrine وflacherie وهي أمراض طفيلية بقتل أعداد كبيرة من دودة القز في منطقة Alès الفرنسية. عمل باستير خلال عدة سنوات ليثبت أن مسبب تلك الأمراض هو هجوم جرثومي على بيض دود القز، وأن القضاء على هذه الميكروبات سيقضي بدوره على المرض.[3][4]

لوي باستير في معمله، للرسام ألبرت إدلفلت عام 1885.

علم المناعة والتطعيم[عدل]

اشتمل عمل باستير في وقت لاحق على مرض الكوليرا الذي يصيب الدجاج. أثناء عمله، فشل التصور بأن البكتيريا هي المسؤولة عن إصابة بعض الدواجن بهذا المرض. بإعادة استخدام دواجن ذات صحة جيدة، توصل باستير إلى أنه لا يستطيع نقل العدوى لهم، حتى مع البكتيريا الجديدة، لذا فإن البكتيريا المضعّفة أعطت مناعة للدواجن ضد المرض، على الرغم من أنها قد تسبب أعراض خفيفة فقط.[3][4]

صدرت تعليمات لمساعده شارل شمبرلند (من أصل فرنسي) لتطعيم الدواجن بعد أن ذهب باستير في عطلة، ولكن فشل شمبرلند بذلك وذهب في عطلة هو الآخر. بعد عودته، أدى الاستنبات لمدة شهر إلى إعياء الدواجن، ولكن بعد ذلك تعافت تماما بدلا من أن يكون المرض قاتلا كما كان متوقعا. افترض شمبرلند أنه قد ارتكب خطأ، وأراد أن يتخلص من الاستنبات الخاطئ كما كان يبدو له عندما أوقفه باستير. استنتج باستير أن الحيوانات التي تعافت قد تكون حصلت على مناعة من هذا المرض، كما الحال مع الحيوانات في إقليم أور ولوار الفرنسي التي قد تعافت من مرض الجمرة الخبيثة. قدم باستير طلبا لاستخدام هذه الطريقة لتطعيم الماشية ضد مرض الجمرة الخبيثة مما أثار اهتماما في مكافحة أمراض أخرى.[5]

ادعى باستير صنعه لقاحا للجمرة الخبيثة من خلال تعريض العصيات للأوكسجين. تم الاحتفاظ بالدفاتر التي كان يستخدمها في مختبره لدى المكتبة الوطنية في باريس، في الواقع استخدم باستير في إنشاء لقاح الجمرة الخبيثة أسلوب منافسه جان جوزيف هنري توسان، وهو جراح بيطري في تولوز.[6][7] تتم هذه الطريقة بأكسدة ثاني كرومات البوتاسيوم. نتج بالفعل لقاحا عن طريقة باستير للأكسدة بعد أن حصل على براءة اختراع لإنتاج لقاح الجمرة الخبيثة.

إن مفهوم اكتساب المناعة بعد التطعيم بنموذج مضعّف من الأمراض الخبيثة لم يكن جديدا، وكان يُعرف هذا المفهوم لفترة طويلة مع مرض الجدري، حيث أن التلقيح بالجدري كان يؤدي إلى تقليل الندوب وتقليص معدل الوفيات إلى حد كبير مقارنة مع المرض المكتسب طبيعيا. وقد اكتشف إدوارد جينر أيضا التطعيم، وذلك باستخدام جدري البقر لإعطاء المناعة للجدري (في 1796)، إلا أن الاختلاف عن التطعيم ضد الجدري أن التطعيم ضد الجمرة الخبيثة أو تطعيم الدواجن ضد الكوليرا يتم عن طريق شكل مضعَّف "أي تم إنتاجه بشكل اصطناعي" بدلا من الشكل المضعَّف طبيعيا.

نتج عن هذا الاكتشاف ثورة في العمل على الأمراض المعدية، وأطلق باستير اسما علميا على هذه الأمراض المضعَّفة بشكل اصطناعي وأسماها اللقاحات تكريما لاكتشاف إدوارد جينر. أنتج باستير أول لقاح لداء الكلب من خلال زراعة الفيروس في الأرانب، ومن ثم إضعافها عن طريق تجفيف الأنسجة العصبية المتضررة.

أيامه الأخيرة ووفاته[عدل]

توفي باستير في عام 1895 بالقرب من باريس جراء مضاعفات لسلسلة من السكتات الدماغية التي بدأت في عام 1868.[6] توفي أثناء استماعه إلى قصة القديس بول دي فينسنت.[3] دفن في كاتدرائية نوتردام، ولكن تمت إعادة دفن رفاته في قبو معهد باستير في باريس، حيث يتذكر الناس أعماله المنقذة للحياة.

كتب عنه[عدل]

  • صدر كتاب عنه بعنوان لويس باستور وعلم الجراثيم الخفي عن مكتبة العبيكان ضمن سلسلة علماء العباقرة عام 2004 تأليف لويز إي روبنز وتعريب الدكتور محمد خالد شاهين[8]
  • لويس پاستور أو لويس پاستير (1822 - 1895 ) ، بالفرنسية Louis Pasteur ، كان عالم أحياء دقيقة وكيميائي. معروف لدي العامة بتجاربه التي اثبتت أن الكائنات الدقيقة هي المسؤولة عن الأمراض واللقاحات وبصفة خاصة اللقاح ضد داء الكلب ، ولكنه أيضا قام باكتشاف عظيم في الكمياء بخصوص تناسق الجزيئات في المادة وعلاقته بانعكاس الضوء. وكانت له يد في حل مشكلة دود الحرير وكوليرا الدجاج.
  • هو يعتبر أول من اوجد عملية البسترة في الحليب ، وهي عملية تسخين الحليب وذلك لقتل الجراثيم والميكروبات الموجودة فيه ثم يقوم بتبريده وحفظه بارداً وكما يلاحظ أن كلمة مبستر تكتب على علب الحليب في وقتنا الحالي .
  • النشأة
  • كان والد باستور دباغاً أراد لابنه أن يكون مثقفاً أوفده إلى باريس بعد أن أنهى دراسته الإعدادية في أربوي كي يتابع تحصيله في دار المعلمين لكن المرض أقعده عن متابعة الدراسة ، وبعد أن تعافى أرسله والده إلى الكلية الملكية التي تخرج منها عام 1840 يحمل ليسانس في الآداب وكان يدرس الرياضيات في الوقت ذاته وحصل بعد عامين على بكالوريس في العلوم التي أولع بها جداً رغم عدم تفوقّه في الكيمياء التي صمم أن يكون ذا شأن فيها. كان باستور في مراحل دراسته الأولى في مدينة أرْبوا Arbois طالباً ذا مستوىً متوسط بين زملائه، إلاّ أنه كان شديد الميل إلى الرسم، وقد نصحه أستاذه في المدرسة الثانوية بإكمال دراسته في دار المعلمين العليا E.N.S في باريس فسافر في شهر تشرين الأول عام 1838 إلى باريس مع صديقه جول فرسِل Jules Vercel ليلتحق بثانوية القديس لويس، إلاّ أنه لم يتحمل البقاء بعيداً عن الوسط الأُسْرِيّ فعاد بسرعة إلى أربوا ثم انتقل إلى مدرسة ثانوية في مدينة بيزانسون Besanson لأنها أقرب من باريس إلى مكان إقامة أهله. وفي عام 1840 حصل باستور على شهادة البكالوريا ـ الفرع الأدبي، وفي عام 1842 حصل على شهادة البكالوريا ـ الفرع العلمي، وهي شهادة تخوله الانتساب إلى دار المعلمين العليا، فتوجه إلى باريس وقُبل في المدرسة المذكورة عام 1843، ودرس في أثناء ذلك حمض الطرطير acide tartrique وحمض الطرطير الرزيم racémique في الضوء المستقطب. وفي عام 1846 حصل باستور على شهادة الأستاذية agrégation في العلوم الفيزيائية، وألحّ عليه بعد ذلك أستاذه بالار Balard أن يبقى في باريس لتحضير شهادة الدكتوراه، وفي عام 1847 حصل على شهادة الدكتوراه في الفيزياء، وكان موضوعها يتعلق بدراسة الاستقطاب الدوراني في السوائل. وفي عام 1848 قدّم باستور إلى المجمع العلمي الفرنسي أول أبحاثه، وكان موضوعه قابلية بعض الأجسام للتبلور بأشكال متباينة. وبعد ثورة عام 1848 عاد باستور إلى دراسة الأشكال المختلفة لحمض الطرطير، وأثبت أن حمض الطرطير الرزيم هو مزيج مقادير متساوية من حمض الطرطير الميمِّن وحمض الطرطير الميسِّر وأن لهذين الحمضين قوة تدويرية واحدة إلا أن أحدهما مُيمِّن والآخر مُيسِّر، لهذا فإن مزيج محلوليهما ليس له أي تأثير في الضوء المستقطب.
  • وقد عُيِّن باستور بعد ذلك أستاذاً للفيزياء في مدرسة ثانوية بمدينة ديجون Dijon الفرنسية، وفي عام 1849 عيِّن في كلية ستراسبورغ، وتزوج ابنة عميد هذه الكلية، وفي عام 1852 سافر إلى مدينة ليْبزغ Leipzig في ألمانية، ثم إلى مدينة براغ Prague فتابع دراسة الطرطرات، واستطاع في عام 1853 أن يُحوِّل حمض الطرطير الميمِّن إلى حمض الطرطير الرزيم. وفي عام 1854 عُيِّن أستاذاً لكلية العلوم الجديدة في مدينة ليل Lille وعميداً لها. وقد أجرى باستور بعد ذلك دراسات عن حوادث الاختمار، وكانت الدراسات الكيمياوية السابقة تنفي وجود أي أثر للأحياء الصغيرة في آلية الاختمار، فاستطاع باستور أن يعزل الخميرة اللبنية، وأثبت بذلك أن حادثة الاختمار حادثة حيوية.
  • وفي عام 1857 قدم باستور للجمعية العلمية بمدينة ليل بحثاً عن الاختمار اللبني، ثم عاد بعد ذلك إلى دار المعلمين العليا في باريس حيث عُيِّن مديراً للبحث العلمي، وتابع أبحاثه هناك عن الاختمار الكحولي في مخبر متواضع، وتوصل بنتيجة هذه الأبحاث إلى أن تحول السكر إلى كحول وغاز الفحم هو حادثة حيوية.
  • وفي عام 1860 حصل باستور على جائزة الفيزيولوجية التجريبية تقديراً لأعماله المتعلقة بحوادث الاختمار، وعمد باستور بعد ذلك إلى دراسة حوادث ما يسمى التوالد العفوي génération spontan، فبدأ بفحص الهواء بالمجهر، واستطاع بالاستعانة بمراشح من القطن أن يعزل عن الهواء جراثيم تسبب تعكر السوائل العقيمة، ثم أثبت بفتحه الأوعية المحتوية على السوائل المذكورة في أماكن مختلفة أن الغبار المعلَّق في الهواء هو المسبب لظهور الأحياء الدقيقة في هذه السوائل، وقد دحض بذلك نظرية التوالد العفوي. وأكد باستور عام 1861 أن الاختمار الزبدي ينتج من تأثير نقاعيات infusoires لا هوائية.
  • وفي عام 1862 عيِّن باستور عضواً في المجمع العلمي الفرنسي، وبعد عدة أشهر من ذلك توفي أستاذه بيو Biot فعكف على متابعة أبحاثه عن الاختمار، وأعلن أن هدفه هو التوصل إلى معرفة الأمراض المسببة للتعفنات والأمراض السارية. وفي عام 1864 درس باستور نمو الخمائر في الأنبذة، وتبين له أن تسخين النبيذ قليلاً يحفظه من الاختمار. وفي عام 1867 عرض باستور أمام الصناعيين أهمية أثر الخميرة الخلّية Mycoderma aceti في صناعة الخل وشرح آلية تكوّن الخل وأسباب الخطأ أو الإخفاق في صنعه.
  • وفي عام 1868 أصيب باستور بشلل شِقِّه الأيسر، وقد شُفي منه بعد عام تقريباً. وقام بعد ذلك بدراسات عن الجعة bière توصل بها إلى وضع خطة لحفظها بالتسخين لدرجة 50ْـ55ْس. وفي عام 1877 درس باستور مرض الجمرة charbon، واستطاع عزل جرثومة هذا المرض. وفي عام 1878 عرض بحثاً عن الجراثيم وأثرها في إحداث الأمراض، ودرس في العام نفسه قيح الدمامل. اهتم باستور بعد ذلك بدراسة الهَيضة choléra في الدجاج فلاحظ أن المستنبتات الجرثومية القديمة تفقد فوْعتها virulence، وأنها لا تسبب حدوث المرض في الدجاج الملقح بها فضلاً عن أن الدجاج المذكور لم يعد ليتأثر من المستنبتات الجرثومية الحديثة وهكذا توصل باستور إلى مبدأ التلقيح بالجراثيم الموهَّنة attenués.
  • وقد لخص بول برت Paul Bert ما توصل إليه باستور بدراسته عن الاختمار والجراثيم بالنقاط الثلاث التالية:
  • ـ إن كل حادثة اختمار تنتج من جرثوم معين.
  • ـ إن كل مرض سارٍ ينتج من نمو جرثوم في الجسم.
  • ـ إن الجرثوم الذي يزرع في شروط خاصة يخف تأثيره وتضعف فعاليته ويصير حينئذٍ لقاحاً.
  • وفي عام 1881 انتخب باستور عضواً في المجمع العلمي الفرنسي. وفي عام 1884 عكف على دراسة مرض الكَلَب rage فجرب نقل هذا المرض إلى الأرنب بزرقه بلعاب الكلب المصاب أو بدمه، ثم قام بزرق الأرنب بأجزاء صغيرة من المخ، وأخيراً اكتشف أن التلقيح داخل المخ يحدث كَلَباً نموذجياً. وقد تمكن باستور من أن يوهن الفوْعة بتجفيف النخاع الشوكي للأرانب الملقَّحة.
  • وفي عام 1885 أُرسل صبي يبلغ التاسعة من العمر إلى باستور لمعالجته، وكان قد عضَّ هذا الصبي كلبٌ مكلوب، فبدأ باستور معالجته بزرقه بنخاع موهَّن، ثم كرر الزرق بنخاعات فوعاتها متزايدة تدريجياً، وقد شفي الصبي بعد أن عولج مدة شهر بهذه الخطة؛ وبعد مضي عدة أشهر على هذه الحادثة عولج شخص آخر معضوض بالطريقة التي عولج بها الصبي فشفي أيضاً، وهكذا شاعت هذه الطريقة لوقاية المعضوضين من الإصابة بالكَلَب.
  • وفي عام 1886 أقر المجمع العلمي الفرنسي مشروع إنشاء معهد باستور، وفي هذه السنة نفسها مرض باستور فسافر إلى الجنوب ليقيم بعض الوقت مع أفراد أسرته. وبعد أن عاد إلى باريس أُصيب بمرض عصبي اضطره إلى الحد من نشاطه العلمي. وفي عام 1888 افتتح معهد باستور وفي عام 1892 أُقيم احتفال في السوربون Sorbonne بمناسبة بلوغ باستور سن السبعين. وقد اكتشفت بفضل أبحاث تلاميذ باستور جراثيم الخناق diphterie والطاعون peste وذيفانات الجراثيم، ووضع رو Roux عام 1894 خطة لمداواة الخناق بطريق المعالجة المصلية sérothérapie
  • Pasteur separated the left and right crystal shapes from each other to form two piles of crystals: in solution one form rotated light to the left, the other to the right, while an equal mixture of the two forms canceled each other's rotation. Hence, the mixture does not rotate polarized light.
  • باستور وحقيقة أصل الحياة
  • تقدم باستور نحو النجاح العظيم باجتهاده وتابع بكل جهده اكتشاف لغز الحياة والموت. قال :" أرجو أن أوفق في خطواتي قريباً بالإجابة عن سؤال الأجيال بألا يستغرق طويلاً بحث هذا الموضوع الشائك خاصة أن الناس يؤمنون بأن الحياة تنشأ تلقائياً من مادة ميته حسب مقولة أرسطو الشهيرة " الحياة تنشأ من جسم رطب يجف أوجسم جاف يرطب."‏
  • وذكر فرجيل شيئاً قريباً من قول أرسطو حين قال: "إن النمل ينبثق إلى الحياة من جيفة ثور". وأمام ثبات واستقرار هذه القناعات المسبقة الجاهزة في عقول الناس حوله ، كان عليه أن يتجرأ على هذاالإيمان القديم وأن يستعد في الوقت نفسه كي يتحّمل رشقات سهام المؤمنين به لأن أكثرهم علماً كان اشدّهم انتقاداً ،وتطاولاً عليه إلى حد أن نعتوه بالمشعوذ والمهرّج ..‏
  • وحين أعلن بعض العلماء من معاصريه للنّاس صحة الخلق التلقائي الذي قال به أرسطو. ابتسم باستور وقال لزوجته ماقاله لأبيه في رسالة: " التجارب بعيدة عنهم كل البُعد ، أما ما يقولونه عني فلا قيمة له عندي ولاشأن وعلى رجل العلم أن يفكر بما سيُقال عنه في الأجيال المقبلة لا بالتجريح أوالمديح الذي يُغدق عليه في حاضره".‏
  • وقد وصل الجدل حول أصل الحياة إلى لجنة أقرت رأي باستور الذي يقول بأن الحياة وحدها تستطيع أن توجد حياة أخرى وهكذا انتصر باستور حين توصل إلى اكتشاف حقيقة أصل الحياة فصار عميداً لجامعة العلوم في مدينة ليل.‏
  • البسترة
  • لويس پاشستير في معمله, بريشة ألبرت إدلفلت في 1885
  • Bottle "en Col de cygne" used by Pasteur
  • بعد أن اكتشف حقيقة أصل الحياة ، بدأ يفكر بقضية أخرى لعلّها أعظم أهمية من الأولى وهي: كيف يحفظ الحياة؟ !شاع عنه ذلك لدرجة أن الناس ، هرعوا إليه عندما هبط داءٌ خطير بدودة القز. تذمروا عندما لم يجدوا الدواء المناسب بالسرعة المناسبة. وكان يردُّ عليهم بالصبر أخذ الموت أحد أبنائه ، وما جفّت دمعته حتى اختطف الثاني ، ثم تطاول على ولده الثالث فهمس في أذنه صديق حميم: " ... أما أن تتابع عملك في مثل هذه الظروف القاسية فجرأة ما بعدها جرأة.."‏
  • أجابه باستور:" أجهل يا صاحبي مايتعلق بجرأتي كل الجهل ، ولكن أعلم ما يتعلق بواجبي كلَّ العلم".‏
  • هذا العلم بالواجب جعله يلازم عمله رغم العواصف حوله بحيث كان يعمل ثماني عشرة ساعة كلَّ يوم. بعد تجارب تميزت بالصبر أعلن " باستور" أن مرض دودة القز موروث عن بيض موبوء ، ونادى بإبادة هذا البيض عند ذلك حاول تجار البيض الانتقام منه وأطلقوا الشائعات ضده وكان يجيب دائماً بالصبر إلى أن تحّول الناس إلى الإيمان بما قال . أقام له سكان القرية التي اشيع أنه طُرد منهاتمثالاً تقديراً له .. وعندما وصله علمُ ذلك قال معلقاً :" (.. أنا لا أجد في الرخام مجداً وشرفاً فإنما مجدي وشرفي في تخفيف أذى النكبة التي ألّمت ببلادي ولو على حساب التضحيّة بشخصي...".‏
  • وحين تعجب الكثيرون من أن عمله الدؤوب لم يعد عليه بغير العيش الشريف المتواضع ومنهم نابليون الثالث عندما التقى به قال باستور يرد عليهم: " يحط العالم من قدر نفسه إذا عمل في سبيل نفعه الشخصي . " .‏
  • صار باستور شهيراً إلى حد كانت فرنسا تهرع إليه عند كل وباء يؤثر في اقتصادها.‏
  • على أثر صفقة فاسدة خسرت بلاده معها الملايين ، اكتشف مبدأ التعقّيم المشهور باسم البسترة الذي جاء نسبةً إلى اسم باستور )والذي ينعم به العالم جميعه. قضى بعملية التعقيم هذه على الطفيليات التي كانت تعيث فساداً في طعامنا وشرابنا في عام 1867م نشر دراسته الشهيرة عن التخمير ، وطارت شهرته واعتبرته الأوساط العلمية أعظم حجّة للكيمياء في عصره.‏
  • توصل باستور نتيجة تجاربه إلى أهمية عملية التطهير أثناء العمل الجراحي ، تطهير اليدين والضمادات والمشارط لأنها تحمل ملايين الجراثيم التي يحفل بهاالهواء ، وكانت النتائج باهرة منذ البداية حيث انخفضت نسبة الوفيّات في العمليات الجراحية خلال عامين من 90% إلى 15%.‏

انظر أيضا[عدل]

مراجع[عدل]

  1. ^ James J. Walsh (1913). "Louis Pasteur". Catholic Encyclopedia. New York: Robert Appleton Company
  2. ^ Campbell, D. M. (January, 1915). "The Pasteur Institute of Paris". American Journal of Veterinary Medicine (Chicago, Ill.: D. M. Campbell) 10 (1): 29–31. Retrieved February 8, 2010.
  3. ^ أ ب ت ث James J. Walsh (1913). "Louis Pasteur". Catholic Encyclopedia. New York: Robert Appleton Company.
  4. ^ أ ب ت ث Ullmann, Agnes (August 2007). "Pasteur-Koch: Distinctive Ways of Thinking about Infectious Diseases". Microbe (American Society for Microbiology) 2 (8): 383–7. Retrieved December 12, 2007.
  5. ^ Sternberg, George M. (1901). A Textbook of Bacteriology. New York: William Wood and Company. pp. 278–9.
  6. ^ أ ب David V. Cohn location=University of Louisville (December 18, 2006). "Pasteur". Retrieved 2007-12-02. "Fortunately, Pasteur's colleagues Chamberlain [sic] and Roux followed up the results of a research physician Jean-Joseph-Henri Toussaint, who had reported a year earlier that carbolic-acid/heated anthrax serum would immunize against anthrax. These results were difficult to reproduce and discarded although, as it turned out, Toussaint had been on the right track. This led Pasteur and his assistants to substitute an anthrax vaccine prepared by a method similar to that of Toussaint and different from what Pasteur had announced."
  7. ^ Adrien Loir (1938). Le mouvement sanitaire. pp. 18, 160.
  8. ^ الكتاب

وصلات خارجية[عدل]