ماتياش راكوشي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

ماتياش راكوشي (بالمجرية:Mátyás Rákosi) (ولد 9 مارس 1892 وسمي ماتياش روزنفلد، توفي 5 فبراير 1971) سياسي شيوعي مجري، ولد فيما يسمى اليوم بصربيا، كان بحكم الأمر الواقع (de facto) رئيس هنغاريا الشيوعية بين 1945-1956، أولا بصفته الأمين العام للحزب الشيوعي الهنغاري (1945-1948)، وتاليا لأنه الأمين العام لحزب العمال الهنغاري (1948-1956). اتسم حكمه بنوع من الدكتاتورية الستالينية.

بداية حياته وعمله[عدل]

ولد راكوشي في قرية أدا في كاونتي باتش، فيما كان بعد ذلك الإمبراطورية النمسوية-المجرية (الآن فوجفودينا في صربيا)، ولد في عائلة يهودية، الابن الرابع لبقال وأمه التي ستنجب سبعة أطفال بعده، لاحقا كفر بالدين وباليهودية كلها، وآمن بالمذهب الشيوعي الملحد.

خدم في الجيش النمسوي-المجري خلال الحرب العالمية الأولى وأسر في الجبهة الشرقية. بعدة عودته للمجر، شارك الحكومة الشيوعية في بيلا كون؛ وفر بعد سقوطها في النهاية إلى الاتحاد السوفيتي. بعد عودته إلى المجر عام 1924 سجن، وسلم إلى الاتحاد السوفيتي في 1940، في عملية تبادل لرايات ثورية مجرية استولت عليها القوات الروسية في فيلاجوش عام 1849. في الاتحاد السوفيتي، أصبح قائد الكومنترن. عاد إلى دبرسن في المجر في 30 يناير 1945، أرسلته القيادة الشيوعية هناك لتأسيس الحزب الشيوعي.

رئيس هنغاريا[عدل]

لما استقرت الحكومة الشيوعية في هنغاريا، عين راكوشي أمينا عاما للحزب الشيوعي الهنغاري، كان عضوا في المجلس الوطني الأعلى من 27 سبتمبر حتى 7 ديسمبر من عام 1945. كان رئيسا للوزراء بالنيابة من 1 فبراير حتى 4 فبراير من عام 1946 وفي 31 مايو 1947. في عام 1948، أجبر الشيوعيون الاشتراكيين الديمقراطيين على دمج الحزبين ليكونا حزب العمال الهنغاري. يصف راكوشي نفسه ب"أفضل تابع هنغاري لستالين"، "تلميذ ستالين الأفضل"، وهو مخترع "تكتيك السجق"، التي تتلعق بتكتيكه للقضاء على منافسيه غير الشيوعيين ب"تقطيعهم كشرائح السجق". في ذروة حكمه، جعل وبشدة من حوله في عبادة لشخصه.

تحت قيادة راكوشي، مقلدا لبرامج ستالين السياسية والاقتصادية، وملقبا بالقاتل الأصلع، جربت هنغاريا أحد أقسى الدكتاتوريا في أوروبا. حوالي 350,000 مسؤول ومثقف أبيدوا وصفوا بين 1948 و1956. فرض راكوشي حكما شموليا في هنغاريا، الاعتقال والسجن وقتل الخصوم وأشباه الخصوم المشكوك فيهم في موجات مختلفة من التصفيات السياسية مستوحاة من ستالين، بهذا يكون بلدا آيلا للانهيار. في أغسطس 1952، أصبح رئيس مجلس الوزراء، لكن في 13 يونيو 1953، استرضاء للمكتب السياسي السوفيتي، أجبر على التخلي عن منصبه لإمري ناجي، مبقيا على منصبه أمينا عاما. قاد راكوشي هجومات على ناجي. في 9 مارس 1955، اللجنة المركزية لحزب العمال الهنغاري تدين ناجي ل"انحرافه اليميني". انضمت الصحافة الهنغارية إلى الهجوم واتهمت ناجي لكونه مسؤولا عن مشاكل الدولة الاقتصادية وفي 18 إبريل طرد من منصبه بالتصويت بالإجماع من قبل اللجنة الوطنية. على الرغم من ذلك فراكوشي لم يستأنف رئاسة الوزراء، وأعاد الدولة إلى مسارها السابق.

سياسة الاقتصاد[عدل]

اقتصاد هنغاريا في مرحلة ما بعد الحرب عانى من تحديات عدة. كان أهمها تدمير الأصول (40 % من الثروة الوطنية، وجميع الجسور والسكك الحديدية ، والمواد الخام والآلات إلخ)، وافقت المجر على دفع تعويضات تقدر بحوالي 300 مليون دولار إلى الاتحاد السوفيتي وتشيكوسلوفاكيا ويوغوسلافيا ودعم الحاميات السوفيتية. البنك الوطني الهنغاري قدر التعويضات بين "19 إلى 22% من الدخل القومي السنوي". بالرغم من هذا، بعد أعلى معدل تضخم في تاريخ العالم، الجديد استقرار العملة بنجاح في أغسطس 1946 بناء على خطة الحزب الشيوعي والحزب الاشتراكي الديمقراطي. في حين أن إنتاج السلع الاستهلاكية لا يزال منخفضا، تجاوز الإنتاج الصناعي مستوى عام 1938 بنسبة 40% في عام 1949 وثلاثة أضعاف في 1953. ومع ذلك ، فتخلف الصناعات الخفيفة أدى إلى النقص المتكرر، خاصة في الأقاليم، مما أدى إلى السخط والإحباط. إضافة إلى ذلك، الاستثمارات الضخمة في القطاعات العسكرية بعد اندلاع الحرب الكورية قلصت كذلك المعروض من السلع الاستهلاكية. بسبب النقص، الادخار الإجباري (بيع السندات الحكومية للسكان) وأدنى من التضخم زيادات الأجور كانت حاضرة. وعلى الرغم من الإنجازات الهامة التاريخية في التصنيع في البلاد، وبسبب عدم الرضا والسخط والاختلالات الاقتصادية التصحيحية، على الرغم من هذا السبب، أدخلت التدابير الاقتصادية في 1953 المشجعة على الزراعة والصناعات الخفيفة.

الانسحاب القسري[عدل]

لاحقا ألغي منصب راكوشي كأمين عام للحزب تحت ضغوط من المكتب السياسي السوفيتي في يونيو 1956 (بعد حديث نيكيتا كروتشف السري) واستبدل بإيرنو جيرو. ولإبعاده عن المشهد السياسي الهنغاري، أجبر المكتب السياسي الهنغاري راكوشي على الذهاب إلى الاتحاد السوفيتي عام 1956، والرواية الرسمية تقول بأنه ذهب لتلقي "العناية الطبية"، وقضى بقية حياته في جمهورية قرغيز الاشتراكية السوفيتية، قبل وفاته بقليل، عام 1970، أذن لراكوشي بالعودة إلى المجر إذا وعد بعد المشاركة في أي نشاطات سياسية. ورفض العرض، وبقي في الاتحاد السوفيتي حيث توفي في غوركي عام 1971.

بعد وفاته، أعيد جثمانه إلى المجر ليدفن في بودابست.

الحاشية[عدل]