مادة
من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
المادة في الفيزياء الكلاسيكية هي كل ما له كتلة وحجم و يشغل حيزا من الفراغ. و تشكل بذلك ما يعرف بالكون الملموس. يستحيل حاليا تعريف المادة بهذا الشكل لسقوط الفاصل بين المادة و الطاقة طبقا لمعادلة آينشتاين الشهيرة E=mc 2
محتويات |
[عدل] لمحه تاريخية
تغير اعتقاد الانسان كثيرا عبر العصور حول هذا تركيب المادة حيث ساد لدي فلاسفة الأغريق الإعتقاد بأن جميع العناصر الطبيعة تتكون من أربعة عناصر اساسية هي التراب و الماء و الهواء و النار و ساد هذا الإعتقاد حتى العصورالوسطى إلى ان تم اكتشاف العناصر الكيميائية و تكونها من تجمع الذرات بروابط كميائية و ساد في فترة ما الاعتقاد أن الذرة هي الوحدة الأساسية لبناء المادة إإلى أن اكتشف ان الذرة تتكون من نواة تحتوي علي عدد من البروتونات (جسيمات موجبة الشحنة) و النيوترونات (جسيمات متعادلة دون شحنة)و يدور حولها إلكترونات (جسيمات سالبة الشحنة) و اكتشف بعد ذلك أن تلك الجسيمات تنقسم بدورها إلى كواركات و ان الكواركات و اللبتونات هي الجسيمات الاساسية المكونة للمادة.
[عدل] المادة المضادة
هي مادة تتكون من جسيمات مضادة أي أن نواتها تكون سالبة الشحنة بينما تكون إلكتروناتها موجبة الشحنة و لا توجد المادة المضادة علي الارض طبيعيا الا لفترات محدودة للغاية و في ظروف محدودة نتيجة الاشعاع النووي و الاشعة الكونية و ذلك لأن جسيمات المادة المضادة حينما تتلاقي مع جسيمات المادة العادية فإنهما تتلاشيا معا مخلفة أشعة جاما و أزواج من الجسيمات و الجسيمات المضادة.
[عدل] المادة المعتمة
في علم الفلك هي تعبير أطلق علي مادة مفترضة لا يمكن قياسها إلا من خلال تأثيرات الجاذبية الخاصة بها و التي بدونها لا تستقيم حسابيا العديد من نماذج تفسير الانفجار الاول للكون و حركة المجرات. و يعتقد ان هذه المادة تتكون من جسيمات لايمكن قياسها بالامكانات العلمية الحالية أو أنها تقع في أبعاد أخرى غير الأبعاد الأربعة المعروفة.
[عدل] قرين المادة
في النصف الأول من القرن العشرين كان أحد الفيزيائين الإنجليز – واسمه ديراك Dirak - يقوم بأبحاث على معادلات الالكترونات ، والالكترونات كما نعلم هي الجسيمات السالبة الشحنة التي تدور حول نواة الذرة ، وفي أثناء قيامه بهذه الأبحاث اكتشف أن المعادلات لها حلين وليس حل واحد . وأي واحد منا تعامل مع معادلات الدرجة الثانية يستطيع أن يدرك بسهولة هذا الموقف . فمعادلات الدرجة الثانية تحتوي على مربع كمية مجهولة ، والكمية المربعة دائما موجبة ، فحاصل ضرب 2x2 يعطى 4 كذلك حاصل ضرب 2-2x- يعطى أيضا نفس النتيجة . ومعنى ذلك أن الجذر التربيعي لــ 4 هو أما 2 أو - 2 . وقد كانت معادلات ديراك أكثر تعقيدا من هذا المثال ولكن المبدأ هو نفسه ، فقد حصل على مجموعتين من المعادلات إحداهما للاكترونات السالبة الشحنة والأخرى لجسم مجهول ذو شحنة موجبة . وقد قام ديراك ببعض المحاولات الغير ناجحة لتفسير سر هذا الجسيم المجهول ، فقد كان يؤمن بوجوده ، ولكن الفيزيائيين تجاهلوا بعد ذلك فكرة وجود جسيم موجب الشحنة ممكن أن يكون قرينا للالكترونات تماما كما يتجاهل المهندس الذي يتعامل مع معادلات الدرجة الثانية الحلول التي تعطى أطوالا أو كتلا سالبة .
وبعد عدة سنوات من أعمال ديراك النظرية وفي أوائل الثلاثينات اكتشفت أثار هذا الجسيم المجهول في جهاز يسمى بغرفة الضباب ( cloud chambre ) ، وعند دراسة تأثير المجال المغناطيسي على هذه الآثار اكتشف أن كتلة ذلك الجسيم تساوي كتلة الالكترون وانه يحمل شحنة موجبة ومساوية لشحنة الالكترون وعندئذ سمى هذا الجسيم بقرين الالكترون ( Antielectron ) أو بالبوزيترون ( Positron ) ومن ثم بدأ البحث عن قرائن الجسيمات الأخرى فمعنى وجود قرين للالكترون وجود قرائن للجسيمات الأخرى ، وفعلا بدأ اكتشاف هذه القرائن الواحد يلي الآخر وبدأ تقسيمها إلى أنواع لن ندخل في تفاصيلها وسوف نكتفي بذكر نتيجتها النهائية وهي وجود قرين لكل جسيم بل ولكل جسم .
واكتشاف قرين المادة يخبرنا باحتمال وجود عالم آخر يناظر عالمنا المادي ويتكون من قرائن الجسيمات أي من قرين المادة . أي هو هذا العالم الذي يتكون من قرين المادة ؟ هذا هو السؤال الذي لم يستطع أحد الإجابة عليه ، فالأرض تتكون أساسا من مادة وليس من قرائن المادة ، أما قرائن المادة التي يتم إنتاجها في الأشعة الكونية ( cosmic rays ) أو في معجلات الجسيمات ( Particle accelerator ) لا تعيش مدة طويلة في الأجواء الأرضية ، فبمجرد أن تنخفض سرعتها بعض الشيء تحتم عليها أن تواجه مصيرها المؤلم الذي لا تستطيع الفرار منه وهو المحق أو الإبادة بواسطة المادة المقابلة لها التي تملأ أجواء الأرض . فعندما يتقابل الجسيم مع قرينه أو المادة مع قرينها يبدد كل منهما الآخر ويختفي الاثنان في شيء يشبه الإنفجار متحولين كليهما إلى طاقة معظمها في صورة أشعة جاما .
| ابحث عن مادة في ويكاموس، القاموس الحر. |

