مالك بن الحارث الأشتر
مالك بن الحارث الأشتر النخعي زعيم قبيلة وقائد عسكري شارك في فُتوح الشام وكان من أصحاب علي بن أبي طالب حيث شهد معه الجَمَل وصفين اللتان أبدى فيهما شجاعة مفرطة وشهد مع علي مشاهده كلها، وولاه علي على مصر.
محتويات |
[عدل] نسبه
مالك بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جذيمة بن سعد بن مالك بن النخع من مذحج، وسبب تلقبه بالأشتر أنه ضربه رجل يوم اليرموك على رأسه فسالت الجراحة قَيْحًا إلى عينه فشترتها وأحياناً يذكر في كتب التاريخ أو السير مختصراً باسم مالك بن الأشتر.
[عدل] سبب تسميته بالاشتر
في معركة اليرموك ضد الروم، وكان من أبطالها، فيها شترت عينه بالسيف أي شقت جفنها السفلي ولذلك عرف بالاشتر.
[عدل] روايته للحديث
روى عن عمر بن الخطاب وخالد بن الوليد وأبي ذر الغفاري وعلي بن أبي طالب وصحبه.
وروى عنه ابنه إبراهيم وأبو حسان الأعرج وكنانة مولى صفية وعبد الرّحمن بن يزيد النخعيّ وعلقمة وغيرهم.
[عدل] شعره
كان الأشتر شاعرا ومن شعره:
| بَقَّيْتُ وَفْرِي وَانْحَرَفْتُ عَنِ العُلَا | ولََقِيتُ أَضْيَافِي بِوَجْهِ عَبُوسِ |
| إِنْ لَمْ أَشُنَّ عَلَى ابْنِ هِنْدٍ غَـاَرةً | لَمْ تَخْلُ يَوْمًا مِنْ ذِهَابِ نُفُوسِ |
[عدل] بطولاته
بعد وصول خالد بن الوليد إلى دمشق توفي أبو بكر وتولى الخلافة عمر بن الخطاب، فبادر إلى عزل خالد وتأمير أبي عبيدة مكانه، وخاف عمر أن يؤثر عزل خالد على سير المعركة، ولكن الله لطف على المسلمين ببطولة مالك الأشتر.
|
|
أن النخع كانوا في القادسية ألفين وأربع مئة على رأسهم مالك، أي ربع جيش المسلمين، وأن ثقل المعركة كان عليهم! |
|
قال الواقدي:1/68،عن مشاركة مالك في فتوح الشام زمن أبي بكر:
|
|
فما لبثوا حتى أقبل مالك بن الأشتر النخعي... وقد عزم على الخروج مع الناس إلى الشام... واجتمع بالمدينة نحو تسعة آلاف، فلما تم أمرهم كتب أبو بكر كتاباً إلى خالد بن الوليد... وقد تقدم إليك أبطال اليمن وأبطال مكة، ويكفيك بن معد يكرب الزبيدي، ومالك بن الأشتر. |
|
وقال في 462، في فتح الموصل:
|
|
والتقى مالك الأشتر بيورنيك الأرمني فلما عاين زيه علم أنه من ملوكهم، فطعنه في صدره فأخرج السنان من ظهره. |
|
وقال ابن الأعثم: 1/258 في فتح آمد وميافارقين في تركية:
[عدل] توليته مصر وموته
ولاّه علي مصر بعد صرف قيس بن سعد بن عبادة، عنها فلما وصل إلى القلزم شرب شربة عسل فمات فقيل: إنها كانت مسمومة؛ وكان ذلك سنة 38 هـ/658م.
لما وصل إلى أمير المؤمنين (ع) وفاة الأشتر جعل يتلهّف ويتأسّف عليه، ويقول (ع) : لله درّ مالك، لو كان من جبلٍ لكان أعظم أركانه، ولو كان من حجرٍ كان صلداً، أما والله ليهدّنّ موتك، فعلى مثلك فلتبكِ البوا كي، ثم قال (ع) : إنّا لله وإنّا إليه راجعون، والحمد لله ربّ العالمين، إنّي أحتسبه عندك، فإنّ موته من مصائب الدهر، فرحم الله مالكاً قد وفى بعهده، وقضى نحبه، ولقي ربه، مع أنّا قد وطنّا أنفسنا أن نصبر على كل مصيبةٍ بعد مصابنا برسول الله (ص) فإنها أعظم المصيبة.[1]
[عدل] المراجع
- الطبقات الكبير لابن سعد.
- الإصابة في تمييز الصحابة للحافظ ابن حجر العسقلاني.