مبارك الدريبي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث

كتاب ومثقفون مغربيون




القاص المغربي مبارك الدريبي (1939_1996) .مساره المهني: ولد الأديب المغربي مبارك بن قاسم الدريبي سنة 1939 بمدينة القنيطرة (المغرب). واشتغل بالتعليم الثانوي، ثم عين محاسبا بإحدى الشركات الفلاحية بالمدينة نفسها. وعمل موظفا بطاحونة للحبوب بمديتة وادي زم. وتوفي بهذه الأخيرة بتاريخ 19 يوليوز 1996. .مساره الثقافي: ويعتبر القاص مبارك الدريبي من جيل القصاصين المغاربة الذين ركبوا موجة القص منذ أواسط ستينات القرن العشرين إلى جانب ثلة من القصاصين من قبيل محمد زفزاف ومحمد إبراهيم بوعلو ومحمد شكري وخناثة بنونة وعبد الجبار السحيمي وأحمد المديني ورفيقة الطبيعة وإدريس الخوري وأحمد بوزفور.. وهلمجراً. .كتبوا عنه: وكتب عنه القاص والباحث المغربي عبد الرحيم المؤدن ما يلي: « مبارك الدريبي، قاص لم يدخل الجامعة، أو معهدا عاليا، وفضل دخول الحياة من بابها الواسع. حكاء المدينة (مدينة القنيطرة) منذ أن بنى أول المهاجرين عريشة الأقحوان إلى آخر معتوه من معتوهي مجلس بلدي، هو أقرب إلى مجلس حرب لا يفرق بين البيضة والحجر، فاختلط عليهم طحين الإسمنت بطحين الزؤان بعد أن كان هذا الأخير طعام الإنس والجن إلى أن عز واندثر، وأصبحت هذه المدينة « الأرض الخراب»... لا وحش يسير، ولاطير يطير، وما بينهما عويل في عويل، و ليل في ليل، بعد أن تحول النهار إلى ليل بين محكيات عام البون، وفيضانات النهر المقدس في مواسم التطهير، وترجيعات «الهومارة» وتعديد أرامل البحر، ومواويل ديدان الأرض التي تجهل لون السماء، ولاتعرف إلا الغبراء... من عاصمة خلاسية مدت سواعدها القناطر، وتسامقت أجساد مهاجريها الأوائل في العمائر.. من كل ذلك، صنع مبارك الدريبي أسطورته التي اخترق فيها اليومي جسد المدينة طولا وعرضا... ولم ينفصل الإنسان، بهذا المكان، عن لغة الريح، وأخبار الغبار، وسير النبات والماء والتراب وهوام الأرض.. معجم الإسم والسلالة وروابط الدم، وشواهد القبور التي تحولت إلى طوابق عمارات شائهة لا لون لها ولاطعم ولا رائحة. كان يحب المدينة إلى حد الكراهة، وكان يكرهها إلى أوج العشق.. كانت الحكاية صوت من لاصوت لهم. والحب لا يستعر إلا بالبون.. وكذلك كان.. بان القاص، فازداد عشقا، وكان ما كان..  ». ويقول عنه الكاتب المغربي مبارك ربيع في السياق نفسه: «من يذكر على سبيل المثال لا الحصر، الظاهرة الأدبية التي اكتشفت وكشفت عن عالم «الهومارة»، في مظاهر قوتهم ولحظات ضعفهم الإنسانيين، الفقيد مبارك الدريبي؟». وقد خصه الكاتب المغربي العربي بنجلون بمؤلف موسوم ب: -الصوت و الجسد، قراءة في ذاكرة مبارك الدريبي - المطبعة السريعة بالقنيطرة 2006. . مسار كفاحي: ويذكر أن الكاتب مبارك الدريبي، إلى جانب تميزه في حقل الإبداع، هو أيضا من أفراد المقاومة المسلحة المغربية (رقم بطاقة المقاومة: 529893) خلال خمسينات القرن الماضي ضد الاستعمار الفرنسي، إذ شارك ضمن خلية المقاوم إبراهيم الجيراري في إنجاز أعمال فدائية. .مؤلفاته: - عيون تحت الليل: قصص، دمشق، اتحاد كتاب العرب، 1978. - طيور المسـاء: رواية، طرابلس، المنشأة العامة للنشر والتوزيع والإعلان، 1984. هذا وأحدثت جائزة وطنية للقصة القصيرة باسم القاص مبارك الدريبي.