مجاعة أيرلندا الكبرى

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
مجاعة أيرلنداالكبرى
"دخان على المكار" رسمة للفنان الأيرلندي جيمس ماهوني.
"دخان على المكار" رسمة للفنان الأيرلندي جيمس ماهوني.
البلدان أيرلندا
المكان أيرلندا
الفترة 1845م - 1852م
جملة الوفيات مليون وفاة
المشاهدات فشل السياسيات.اللفحة المتأخرة
الأسباب أسباب مختلفة
تعداد النفوس انخفض عدد السكان بسبب الوفيات والهجرة
العواقب تغيير في المشهد السياسي والسكاني والثقافي
سبقها المجاعة الأيرلندية 1740م - 1741م
أعقبها المجاعة الأيرلندية 1879م

مجاعة أيرلندا الكبرى أو مجاعة البطاطس الإيرلندية حدثت بين 1845م و 1852م .[1] وسببت وفاةَ مليون إنسان و هجرة مليون آخر من أيرلندا فانخفضت نسبة السكان بحوالي 20%-25% بالمئة في الجزيرة [2] ، كان ثلث سكان أيرلندا يعتمد على أكل البطاطس في التغذية بسبب الفقر ، وفي أربعينيات القرن التاسع عشر أتلفت آفة زراعية تُسمى باللفحة المتأخرة محاصيل البطاطس في أنحاء أوروبا [3] وكذلك تضررت أيرلندا ولكن بشكل كبير فتفاقمت فيها الخسائر البشرية ويرجع ذلك إلى عدد من الأسباب الاقتصادية والسياسية والثقافية التي تظل محل جدل تاريخي [4][5] ، وفي أثناء هذه المجاعة استمر دفع الإيجارات والضرائب والتصدير ، لقد غيرت هذه المجاعة المشهد السكاني والسياسي والثقافي في أيرلندا إلى الأبد وأصبحت نقطة تاريخية فاصلة في تاريخها [6].

السياق التاريخي والأسباب[عدل]

حرمان الأيرلنديين الكاثوليك من حقوقهم[عدل]

لقد عاشت إيرلندا قصة اضطهاد أوقعتهُ الأقليةُ البروتستانتية على الأكثريةِ الكاثوليكية في القرنين السابع عشر والثامن عشر ، حيث مُنعَ الكاثوليك من تملكِ الأراضي ومن التعليمِ ومن حق الانتخابِ ومن دخول البرلمان الأيرلندي آنذاك ، كما سُنَّ قانون يُلزم الكاثوليك بتقسيم تركة الميت من الأرض بين الأبناء بالتساوي ، وإذا ما غير الأخُ الأكبر مذهبَهُ إلى البروتستانتية يحصل على التركة كاملة ، كما قررت الأقليةُ الكثيرَ من القوانين التي أَفقرتْ الأكثرية وأدت إلى تدهور حالتهم الاقتصادية طوال عقود طويلة قبل المجاعة الكبرى ، وفي المقابل مكنت هذه القوانين الأقليةَ من السيطرة على مفاصل الحياة. عندما حكمت المملكةُ المتحدة أيرلندا في 1801م احتكرت الاقتصاد الأيرلندي أكثر من ذي قبل ، وازدادات أعداد الأيرلنديين وعاشوا في ظروف صعبة حينذاك [7] على الرغم من أن بريطانيا أصدرت قرار التحرير في 1829م الذي أُعيدت به للكاثوليك حقوقهم التي سلبتها الأقليةٌ منهم مثل دخول البرلمان [8] ، وكان لأيرلندا ممثلين في مجلس العموم ومجلس اللوردات [9] ، وقد واجهت الحكومات البريطانية المتعاقبة مشكلة كيفية الحكم في بلدٍ وصفها رئيس الوزراء البريطاني بينجامين دزرائيلي في عام 1844م بأن "سكانها جائعون وأرستقراطيوها غائبون عنها ولديها مذهب كنسي مختلف بالإضافة إلى وجود ضعف تنفيذي فيها لا مثيل له في العالم"[10]

ملاك الأراضي والمستأجرون[عدل]

استعمل ملاك الأرض سلطاتِهم دون ضمير في وجه الأيرلنديين الفقراء ، وكانت الطريقة التي تُدارُ بها أَملاكُ مُلاك الأراضي وهم الأنجلو-إيرلنديين البروتستانتيين الذين كانت أعداد منهم تسكن في إنجلترا فسُمُوا بملاك الأراضي الغائبين سببًا آخر في المجاعة ، وتوفر هذه الطريقة راحة البال للمُلاك من خلال ترك مهمة جمع أموال الإيجارات للوسيط أو الوكيل ، ومن عيوب هذا النظام أنه ترك الوسطاء يستغلون المستأجرين.وقد اعتبرت الحكومةُ البريطانيةُ في عام 1843م موضوعَ الأراضي والعقاراتِ في أيرلندا أساسَ مشكلةِ السخط وعدم الولاء ، فبعثت بلجنة ملكية للبحث في القوانين المتعلقة بتملك الأراضي في أيرلندا ، وقد وصفَ السياسيُ والمحامي الأيرلندي دانيال أوكونل الذي أجبرَ الحكومةَ البريطانية في عام 1829م على إصدار قرار التحرير -وصفها- بأنها لجنة متحيزة مكونة من ملاك الأراضي دون المستأجرين[11] ، ولكن اللجنة صرحت في فبراير من عام 1845م بأنه "يستحيل وصف الحرمان المستمر الذي يتحمله الأيرلنديون بصمت ، طعامهم البطاطس وشرابهم الوحيد هو الماء ومساكنهم نادراً ما تحميهم من شدة الطقس ، ويندر وجود السرير واللحاف ، وتشكل كل خنازيرهم مع الروث ممتلكاتهم الوحيدة" ، وقالت اللجنة بأن السبب في تردي أوضاع الأيرلنديين هو العلاقة السيئة بين ملاك الأراضي والمستأجرين ، وقد كان معظم هؤلاء المُلّاك ينظرون لأيرلندا على أنها أرضٌ عدائية وليست مناسبة للعيش ، فعاش كثير منهم خارجها وقد لا يأتي أحدهم إلى أملاكه إلا مرة أو مرتين في حياته أو قد لا يأتي أبداً ، فأصبحت أموال الإيجارات تحول من أيرلندا لتتكوم رؤوس الأموال وتُنفق بإنجلترا.

المستأجرون وتقسيم الأرض والإفلاس[عدل]

أدى قانون تقسيم التركة المفروض على الكاثوليك قبل الحكم البريطاني إلى تناقص ملكيتهم من الأراضي ، فصارت حصصهم الزراعية محدودة للغاية ، ولم تكفِ قطع الأرض الزراعية الفلاحَ لينوع في مزروعاته كي يحصل على محاصيل متنوعة ولتربية الماشية ، كذلك لم يجدوا نباتا ينتج محصولاً على مساحة محدودة من الأرض ويكفي لإطعام عوائلهم غير البطاطس ، لذا قررت بريطانيا عدم قانونية طريقة تقسيم التركة بعد حدوث المجاعة. كانت حصص المزراعين من الأراضي الزراعية التي يستأجرونها صغيرة جداً ، كذلك كانوا يستأجرونها من ملاكها ويضطرون ليعملوا دون مرتب لتسديد إيجار الأرض ولينتجوا محصولاً بالكاد يكفي لإطعام أسرهم ، لذا زرعوا البطاطس بكثرة للسبب ذاته فأصبحت البطاطس كثيرة الزراعة ، وبالتالي أصبح نظام أيرلندا زراعي أحادي وهو عامل مهم أدى إلى كارثة المجاعة . إن امتلاك قطعة أرض في أيرلندا في بداية القرن التاسع عشر يعني الفرق بين الحياة والموت [12].

الاعتماد على البطاطس[عدل]

عندما دخلت نبتةُ البطاطسِ إلى أيرلندا من أميركا الجنوبية كانت مجرد نبات زينة يوضع في الحدائق ، ثم أصبحت البطاطس في أواخر القرن السابع عشر طعاماً شائعاً ثم تحولت إلى طعام أساسي للفقراء خصوصا في فصل الشتاء [13]، وقادَ الإعتمادُ على زراعة البطاطس وإهمال المحاصيل الأخرى في أيرلندا إلى كارثة غذائية بعد أن أتلفت آفة اللفحة المتأخرة الزراعية محاصيل البطاطس، و لم تكن ايرلندا البلاد الوحيدة التي أصابت محاصيلها هذه الآفة بل أصيبت دول أوربية أخرى بها لكن لم يحدث بها مجاعة نظراً لعدم اعتمادهم على البطاطس كمصدر أساسي بالإضافة لإنعدام الظروف والأسباب الأخرى التي قادت إلى وقوعها في ايرلندا.

لقد استُخدمت البطاطس كمحصول غذائي وأيضاً علفاً للماشية قبل أن تحدث المجاعة الكبرى فحوالي 33٪ من الإنتاج الزراعي للبطاطس أي مايقدر بـ 5،000،000 طن أمريكي (حوالي 4،500،000 رطل ) كان يتم استخدامه كغذاء وعلف.[14]

انتاج البطاطس خلال المجاعة الكبرى في أيرلندا.[15] ملاحظة: السنوات 1844م ، 1845م ، 1846م و 1848م هي سنوات مستقرة.

الآفة الزراعية[عدل]

رسمة لبرجيت اودينل وابنتيها في أثناء المجاعة 1849م.

حدثت مجاعات عديدة في ايرلندا لكنها لم تلفت الإنتباه لصغرها ، وقد أظهرت السجلات 24 دماراً -خلال العقود السابقة للمجاعة- في محاصيل البطاطس بسبب آفات زراعية، وهذا يؤكد على أنه ليس من الحكمة الإعتماد على البطاطس وحده كنبات زراعي غذائي . لم تتحمل أيرلندا صدمة الخبر عندما أُعلنَ عن دخول آفة غير معروفة وهي اللفحة المتأخرة إليها حيث تَلفِ ثلثُ محصول السنة الأولى. يعود أصل آفة اللفحة المتأخرة إلى وادي تولوكا في المكسيك[16]، حيث انتقلت منه لتنتشر في أميركا الشمالية ثم عبر السفن في أوروبا . نُشرت الأخبار عن تلك الآفة الجديدة عبر صحف أوروبا وأيرلندا آنذاك[17]، فما إن رست السفن بين صيف و خريف عام 1845م في الموانئ الأوربية حتى انتشرت اللفحة المتأخرة في وسط و شمال أوروبا في حقول بلجيكا وهولندا وشمال فرنسا وجنوب إنجلترا [18] ومن ثم بقية أوروبا.

رأي الأيرلنديين[عدل]

ألقى الأيرلنديون اللومَ على حكومة أغنى إمبراطورية في العالم أي الحكومة البريطانية ، حيث شَعَرَ الأيرلنديون أن الحكومة البريطانية تقاعست عن إغاثة أيرلندا الجزيرة التي تعتبرها جزء منها ، لم تقدم الطعام مباشرة إلى المنكوبين ، ولم تغلق باب التصدير من أيرلندا[19]لكي تنخفض قيمة الأغذية ومن ثم يتمكن معظم سكان أيرلندا الفقراء الذين كانوا يعيشون على البطاطس الرخيص من الشراء ، ولم تفتح الباب أمام الإستيراد الأجنبي ، فلم يجد الكثير من السكان الفقراء في أيرلندا ما يأكلوه.

جون ميتشل

أصبح التمرد هو السبيل الوحيد للنجاة ، وقد كتب الكاتب السياسي الأيرلندي جون ميتشل في صحيفة الأمة عن ذلك ملمحا إلى دور الجوع في قيام الثورات [20] "الشعب الأيرلندي يتوقع المجاعة يوما بعد يوم" ، وأنهم يرون أن السبب في حدوث المجاعة ليست إرادة الله بل السبب هو" سياسة إنجلترا الطماعة والقاسية" ، واستمر في نفس المقال المعنون ب"الحكم الإنجليزي" قائلا "عندما يجلس الأطفال للأكل لا يروا في صحون عشاءهم الزهيد إلا إنعكاس مخالب إنجلترا" ، وقد كتب في ما بعد كتاب أسماه فتح أيرلندا الأخير [21] في 1861م ، ويرى فيه أن سياسة البريطانين تجاه المجاعة كانت قتلا عمدا للشعب الأيرلندي قائلا العبارة الشهيرة:

«"لقد أرسلَ الله الآفة الزراعية ، وصنعَ الإنجليزُ المجاعة"[22]»

رد الحكومة البريطانية[عدل]

مهاجرون يغادرون أيرلندا لهنري دولي في 1868م

في بريطانيا أُلقي اللوم على أصحاب الأراضي الأيرلنديين ، فهم من أنشأ الظروف التي ساعدت على حدوث المجاعة ، كما أُلقي بعض اللوم على البرلمان البريطاني منذ بدء الحكم البريطاني في1800م[23] ، وقد أثارت عدد من الصحف هذا الأمر ومنها التايمز التي نشرت أن بريطانيا سببت في أيرلندا "فقرا عاما وسخطا وتدهورا لا مثيل له في العالم ، لقد سمحت لملاك الأراضي بامتصاص الدم من عروق الأيرلنديين المساكين"[23]. وصف المؤرخ الأيرلندي فرانسيس ليون تفاعل الحكومة البريطانية في بداية المجاعة بـ"الناجح نسبيا"[24] ، فقد وجه رئيس الوزراء البريطاني روبرت بيل بشراء الذرة ودقيق الذرة بقيمة 100،000 جنيه سرًا من أميركا عبر وكيل بنكي لمواجهة دمار المحصول الكبير في خريف 1845م ، ولم يُعلن عنها لكي لا تثبط همم أصحاب مشاريع الإغاثة الفردية والخاصة الأخرى ، إلا أن السفينةَ لم تصل إلا في بداية عام 1846م بسبب أحوال الطقس [25]، وبيعت الذرةُ ببنس للرطل[26] ، إلا أنها لم تكن صالحة للأكل وصعبة الطبخ والهظم[25]. سعى روبرت بيل في عام 1846م إلى إلغاء قوانين المحاصيل و رسوم الحبوب الجمركية التي جعلت ثمن الخبز مرتفعا ، لكن إلغاءها لم يصلح من الأمر شيئا وازداد الأمر سوءا على الشعب الأيرلندي ، ثم زاد رئيس الوزراء التالي جون رسل الأمر سوءا عندما أمر بإنشاء مشاريع تخلق وظائف للأيرلنديين ، توظف حوالي نصف مليون شخص وقد أثبتت هذه المشاريع أنها صعبة إدارتها[27] ، بالإضافة إلى أن المسوؤل عن إدارة الإغاثة الحكومية البريطانية لأيرلندا قد أضعف من جهود الإغاثة لأنه اعتقد أن "الله أرسل هذه المصيبة لكي يعلم الأيرلنديين درسا" ، وكما قال جون ميتشل فقد مات الكثير من الرجال الجائعين وهم يحفرون ويعبّدونَ طرقا لا حاجة لها [28]. طبقت إدارة رئيس الوزراء جون رسل اقتصاد عدم التدخل ، و تركت الصادرات تخرج من أيرلندا إلى إنجلترا [29] ، ثم أوقفت جهود الإغاثة تاركة مئات الآلاف بلا مال ولا طعام ولا عمل [30]، وبدأت فيما بعد ببرامج الإغاثة المباشرة عبر تقديم الطعام في أماكن العمال ومراكز التوزيع وجعلت ملاكَ الأراضي المحليين يدفعون ثمن طعام مستأجري أراضيهم فما كان منهم إلا تنصلوا من هذه المسئولية وطردوا المستأجرين[27].

جهود الإغاثة[عدل]

جُمعت تبرعات بقيمة 14000 جنيه استرليني من الجنود الأيرلنديين والموظفين الأيرلنديين في شركة الهند الشرقية في كلكتا ، كما تبرع البابا بيوس التاسع بمبلغ مالي ، وتبرعت الملكة فيكتوريا بألفي جنيه إسترليني ، وتم جمع 171,533 جنيها من إنجلترا وأميركا وأستراليا استجابة لرسالة وجهتها الملكة فيكتوريا [31] ، وبلغ مجموع التبرعات البريطانية حوالي مئتي ألف جنيه إٍسترليني.

مساعدة من السلطان العثماني[عدل]

أَعلنَ السلطانُ العثماني عبد المجيد الأول عن نيتِه التبرعِ بعشرةِ آلاف جنيه إسترليني للفلاحين الأيرلنديين، فطلبت ملكة بريطانيا فيكتوريا جعلها ألف جنيه لأنها هي نفسها لم تتبرع إلا بألفي جنيه ، لكن السلطان العثماني أرسل ألف جنيه ومعها ثلاثة سفن محملة بالأطعمة، وقد منعت بريطانيا دخولها لمينائي بلفاست و دبلن، إلا أن الأطعمة وصلت إلى ميناء دروكيدا على متن السفن العثمانية.[32][33] و توجد رسالة شكر محفوظة في الأرشيف العثماني بتركيا موجهة إلى السلطان من وجهاء أيرلنديين لمساعدته و اعترافا بجميله.[34]

مساعدة من الهنود الحمر[عدل]

قامت مجموعة من الهنود الحمر التشوكتاو بجمع سبعمائة وعشرة جنيهات إسترلينية لمساعدة أيرلندا في منتصف المجاعة.

الهجرة[عدل]

هاجر بعض الأيرلنديين منذ عقود واستوطنون وعملوا وحولوا الأموال التي بلغت 1,404,000 في 1851م [35]إلى أهاليهم في أيرلندا ليتمكنوا من المجيء أيضا ، لكن أعداد الهجرة بسبب المجاعة الكبرى بلغت 250 ألف مهاجر في سنة واحدة خلال المجاعة، ومجموع المهاجرين طوال المجاعة أكثر مليون شخص ، هاجروا إلى إنجلترا واسكتلندا والولايات المتحدة الأميركية وكندا وأستراليا ، وقد تركز من ذهبهم منهم إلى الولايات المتحدة الأميركية في مدن بوسطن وماساتشوسيتس ونيويورك وفيلادلفيا وبينسلفانيا وبالتيمور، ماريلاند ، وأصبحوا مسيطرين على صناعة المعادن في بعض المناطق.

رسم بياني لعدد السكان في أيرلندا(على اليمين) وعدد السكان في أوروبا (على اليسار) مرتبة ترتيبًا تاريخًا

ضحايا المجاعة[عدل]

لم يُعرف عدد الوفيات بالضبط لكن العديد ممن ماتوا ماتوا بسبب الأمراض لا الجوع [36]، وقد سجل بعض من شهد المجاعة وصفهم لما رأوه بأعينهم

«كان ثلاثة صبية متكومين ومستلقين وقد بلغ الضعف بهم إلى حد عدم القدرة على الوقوف ، وأطرافهم الصغيرة أصابها الهزال ، وأعينهم غائرة ،وقد ذهبت أصوات حناجرهم ، لقد كانوا بلا ريب في أقصى مراحل الجوع[fn 1][38]»

.

سجلت الإحصاءات أن عدد السكان في 1841م كان ثمانية ملايين ونَيّف [39] ، وكان يُتوقع أن يبلغ سكان أيرلندا ما بين ثمانية ملايين إلى تسعة ملايين نسمة في 1851م ، إلا أن السجلات قد أظهرت أن عدد السكان في 1851م أصبح 6,552,385 مليون أي نقص مليون ونصف خلال هذه الفترة[40] ، وشقت الأمراض طريقها من خلال الأماكن المزدحمة كالملاجئ وأماكن التجمع ، فحصدت أمراضٌ كالتيفوس والحمى التيفية والسغل والوذمة والحصبة والإسهال وإلتهابات الجهاز التنفسي والسعال الديكي والعديد من الطفيليات المعوية وكذلك الإنفلونزا والجدري العديدَ من الأرواح البشرية[41] [42].

بعد المجاعة[عدل]

ظلت محاصيل البطاطس السلعة الرئيسية في أيرلندا ، وبلغ معدل الاستهلاك للفرد في نهاية القرن التاسع عشر أربعة أرطال في اليوم و كان الأعلى عالميا [43] ، و قد تضاءلت آثار المجاعات بعد ذلك وأصبحت في طي النسيان إلا عند المؤرخين ، و انخفض عدد السكان في 1911م إلى 4.4 ملايين نسمة[39]. توجد الكثير من النصب التذكارية للمجاعة في أيرلندا خاصة في الأماكن الأكثر تأثرا و في مهاجر الأيرلنديين حول العالم كالولايات المتحدة الأميركية.

حواشي[عدل]

  1. ^ William Bennett, Narrative of a Recent Journey of Six Weeks in Ireland (London, 1847)[37]

الاستشهادات[عدل]

  1. ^ Kinealy 1995, pp. xvi–ii.
  2. ^ Kinealy 1994, p. 357.
  3. ^ Ó Gráda 2002, p. 7.
  4. ^ Woodham-Smith 1991, p. 19.
  5. ^ Kinealy 1994, pp. xvi–ii, 2–3.
  6. ^ Kinealy 1995, p. xvii.
  7. ^ Woodham-Smith 1991, p. 31.
  8. ^ MacManus 1979, pp. 458–459.
  9. ^ Póirtéir 1995.
  10. ^ Blake 1969, p. 179.
  11. ^ Woodham-Smith 1991, pp. 20–1.
  12. ^ Laxton 1997.
  13. ^ Póirtéir 1995, p. 19–20.
  14. ^ Donnelly، James S. Jr. (2010)، "XIII"، in W.E. Vaughan، Production, prices and exports, 1846–51، A New History of Ireland V، Oxford University Press، صفحة 289، ISBN 978-0-19-957867-2 
  15. ^ Bourke، P. M. Austin (1960)، "The Extent of the Potato Crop in Ireland at the time of the Famine"، Dublin: Journal of the Statistical and Social Inquiry Society of Ireland (Dublin, Ireland: Statistical and Social Inquiry Society of Ireland)، XX, Part III: 1–35، ISSN 00814776، اطلع عليه بتاريخ 2011-04-10�. 
  16. ^ Neiderhauser, JS 1991 Phytophthora infestans: the Mexican connection pp 25–45 Symposium of the Mycological Society. Lucas, JA, Shattock, RC, Shaw, DS, Cooke, LR, eds. Cambridge University Press.
  17. ^ Kinealy 1995, p. 31.
  18. ^ Donnelly 2005, p. 42.
  19. ^ Kinealy 1995, p. 354.
  20. ^ The Nation Newspaper 1844.
  21. ^ The Last Conquest of Ireland (Perhaps
  22. ^ Duffy 2007, p. 312.
  23. ^ أ ب Ranelagh 2000, p. 60.
  24. ^ Lyons 1973, p. 30.
  25. ^ أ ب Kinealy 1995, p. 38.
  26. ^ Blake 1967, pp. 221.
  27. ^ أ ب Lyons 1973, p. 30–34.
  28. ^ Mitchel 1996, p. 16.
  29. ^ Woodham-Smith 1962, pp. 408–11.
  30. ^ Ross 2002, pp. 224, 311.
  31. ^ Kinealy 1995, p. 161.
  32. ^ Akay 2012.
  33. ^ Aymaz 2007.
  34. ^ "Abdülmecid'in İrlanda halkına yaptığı yardım 'efsane' değilmiş". Zaman. اطلع عليه بتاريخ 20 May 2013. 
  35. ^ Foster 1988, p. 371.
  36. ^ Woodham-Smith 1991, p. 204.
  37. ^ Ghabhann 1997.
  38. ^ Society of Friends. Central Relief Committee 1852.
  39. ^ أ ب Killen 2003.
  40. ^ Vaughan 1978.
  41. ^ Kennedy et al. 1999, p. 104.
  42. ^ Levi-Bacci.
  43. ^ Waldron، George B. (November 1898). "The World's Bill of Fare". McClure's. اطلع عليه بتاريخ 2010-12-24. 

المراجع[عدل]

للمزيد من الإطلاع[عدل]