مجرة زايفرت

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
Circinus Galaxy من نوع زايفرت 2 . (عن ناسا) ، تلسكوب هابل الفضائي NASA.
صورة تخيلية لنواة مجرة نشطة :تندفع مادة القرص إلى ثقب أسود في المركز . تدور حوله البلازما بسرعات فائقة ويندفع جزء منها في هيئة نفاثات تحت تأثير مجاله المغناطيسي الشديد.

مجرة زايفرت (بالإنجليزية: Seyfert galaxies) هو تصنيف لأنواع من المجرات تصدر إشعاعا ناشئ عن غاز شديد التأين ، ويبدو لنا هذا الإشعاع على هيئة خطوط متميزة في الطيف . [1] سميت مجرات زايفرت باسم العالم الفلكي كارل زايفرت ، أول من اكتشف هذا النوع من المجرات عام 1943 .


ويعتبر هذا التصنيف من جزءا من ضمن تصنيف نواة مجرة نشطة active galactic nuclei ، ويعتقد أنها تحتوي على ثقب أسود فائق الضخامة.

خصائص مجرات زايفرت[عدل]

إن جي سي 1097 هي مجرة زايفرت . ويبدو أن ثقبا أسودا كبير الكتلة يشغل مركزها وتقدر كتلته بنحو 100 مليون كتلة شمسية ويقوم بابتلاع المادة المحيطة به.[2]


تتميز مجرات زايفرت بنواة شديدة السطوع وباشعاعات موجات كهرومغناطيسية تظهر في خطوط الطيف شديدة اللمعان صادرة من الهيدروجين و الهيليوم و النيتروجين و الأكسجين . وتتميز خطوط الطيف هذه باتساع دوبلر الذي يعزى إلى سرعات عالية لحركة المصدر ، بين 500 إلى 4000 كيلومتر في الثانية. وتوجد تلك السرعات الفائقة في القرص الغازي المحيط عادة بثقب أسود. [3]

تنشأ خطوط الطيف المميزة هذه من سطح القرص الغازي أو ربما تصدر من سحب غازية تضيؤها بشدة الغازات المتأينة الدوارة المتمركزة عند المركز . ويصعب تحديد موقع مصدر تلك الإشعاعات ، إلا أن كل جزء من أجزاء القرص الغازي الغباري حول المركز يتسم بسرعة مختلفة عن أخته بالنسبة لخط رؤيتنا له . وكلما زادت سرعة دوران السحابة الغازية الغبارية حول الثقب الأسود كلما زاد اتساع خط الطيف الذي نستقبله . كما يعتمد درجة لمعان كل حلقة من قرص السحابة الغازية بسرعة تلك الحلقة.

وتبدي مجرات زايفرت اشعاعا شديدا في حيز الموجات الراديوية و الأشعة تحت الحمراء و الأشعة فوق البنفسجية و أشعة إكس ، في حين يغلب في المجرات المعتادة الإصدار في حيز الضوء المرئي . ويعتقد أن الإشعاع الراديوي ناتج عن إشعاع سيكلوتروني خارج من نفاثتين متضادتي الإتجاه وعموديتين على القرص الغازي للمجرة ومصدرهما الحوصلة المجرية . أما الإشعة تحت الحمراء فهي ناتجة عن عملية ترشيح للأشعة في جزء القرص الغباري القريب من الحوصلة ، حيث تُمتص ألوان الضوء الأزرق والأخضر (قصيرةالموجة) في الغبار وينفذ الطيف الأحمر (طويل الموجة) منه فنراه . ويعتقد أن الأشعة ذات الطاقة العالية وهي أشعة إكس صادرة من هالة شديدة الحرارة قريبة جدا من الثقب الأسود.[4]

التصنيف[عدل]

Viewing angle - 1. توضيح اعتماد رؤية النفاثة من الأرض عند زوايا مختلفة: عند 90 درجة من النفاثة : مجرة راديوية / مجرة 2 زايفرت ; 2, 3. عند زاوية 60 وبالتالي 30 درجة من النفاثة نجم زائف/مجرة زايفرت 1; 4. أسفل النفاثة (زاوية 0 درجة): نجم زائف متوهج.[5]


صنفت مجرات زيفرت بنوعين 1 و 2 اعتمادا عما إذا كان الطيف ذو خطوط ضيقة و خطوط عريضة (نوع 1) ، وان الطيف مكون من خطوط ضيقة فقط فتصنف مجرة زايفرت (نوع 2 ) . [3] ويعتقد أن النوعين هما وجهين لشيء واحد ولكن مظهره يعتمد على زاوية رؤيتنا له . تلك هي ما تسمى "نظرية زايفرت للتوحيد "Seyfert Unification theory . ويعتقد أن النوع 2 يرى عند رؤية المجرة بزاوية مما يجعل خطوط الطيف عريضة بسبب الامتصاص في الغبار حول المجرة . وأحيانا يمكن مشاهدة مجرة زايفرت 2 ذات خطوط الطيف العريضة في كضوء مستقطب. وقد اكتشف العالمين "أنتونوكي " و "ميلر " ذلك في مجرة زايفرت 2 بفحصهما لطيف NGC 1068.

اقرأ أيضا[عدل]

وصلات خارجية[عدل]

  1. ^ L. S. Sparke, J. S. Gallagher III (2007). Galaxies in the Universe: An Introduction. Cambridge: Cambridge University Press. ISBN 0-521-67186-6 تأكد من صحة |isbn= (help). 
  2. ^ "A wanderer dancing the dance of stars and space". Picture of the Week. ESA/Hubble. 
  3. ^ أ ب Donald E. Osterbrock, Gary J. Ferland (2006). Astrophysics of Gaseous Nebulae and Active Galactic Nuclei. Sausalito, CA: University Science Books. ISBN 1-891389-34-3. 
  4. ^ Haardt, F., & Maraschi, L. (1991). ""A two-phase model for the X-ray emission from Seyfert galaxies"". Astrophysical Journal 380: L51–L54. doi:10.1086/186171. 
  5. ^ http://www.whatsnextnetwork.com/technology/media/active_galactic_nuclei.jpg