محرك أيوني

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
محرك أيوني تحت التجريب ناسا

محرك أيوني هو نوع المحركات الخاصة التي تستخدم في تحريك المسابير الفضائية وتعديل مسارات الأقمار الاصطناعية. المحرك يعمل بطريقة حزم أيونات تندفع بواسطة حقل كهربائي قوي ومن ثم تخرج بقوة دفع أيوني مما يجعل المسبار الفضائي يتحرك في الاتجاه المضاد . ومع ان الجهد المستخدم منخفض بسبب محدودية الطاقة الكهربائية في المسابير الفضائية والاقمار الاصطناعية إلا ان هذه المحركات تنتج قوة دفع عالية (Specific impulse) إذ تتحرك الأيونات بسرعات عالية جدا في المجال الكهربائي المسلط عليها ولها في نفس الوقت كتلة ولو بسيطة . قوة دفعها قليلة إذا ما قورنت بالدفع الصاروخي الاشتعالي ؛ ففي الدفع الصاروخي الاشتعالي تكون كمية الوقود عظيمة جدا في حين سرعات الحبيبات الساخنة تكون نسبيا قليلة (الدفع = حاصل ضرب كتلة الغاز في سرعته ) . لذلك تستخدم مثل هذه المحركات في الفضاء لتعديل مسارات الأقمار ، وهي تعمل لفترة طويله وكمياتها قليلة لا تشكل مشكلة وزنية فتكون سهلة لحملها في قمر صناعي . ذلك بخلاف محركات الصواريخ الاشتعالية ( تعمل بالاحتراق كيميائي ) التي تكون لازمة لإطلاق صاروخ ثقيل بحمولته ورفعه عن سطح الأرض . المحركات الأيونية تعمل بغاز زينون وهو نوع من الغازات النبيلة وله كتلة كبيرة.

مقارنة[عدل]

تقدم المحركات الأيونية دفعا أقل بكثير من المحركات الصاروخية المعتادة ، فدفع محرك أيوني يعادل وزن كارت البريد (70 ميللي نيوتن ), ولكن سرعة خروج الأيونات تكون عظيمة ( 10 إلى(130 كيلومتر في الثانية) ويمكن تشغيلها لفترات طويلة . ولكن لاستخدام محرك أيوني يجب أن تكون المركبة الفضائية خفيفة الكتلة بحيث يعمل المحرك الايوني على تسريعها خلال دفع لمدة طويلة .

المسبار الفضائي SMART-1 يزن مثلا 367 كيلوجرام ويحمل معه 84 كيلوجرام من الزينون الذي يتحول إلى ايونات ويتم تسريعها فتقوم بدفع المسبار في الاتجاه المعاكس لخروجها من المسبار.

والمشكلة في المحركات الأيونية أنها تحتاج إل طاقة كبيرة (تصل في سمارت1 إلى 1300 واط للمحرك نفسه) . وقد ابتكر نوع جديد من الخلايا الشمسية Triple-Junction-GaInP2/GaAs/Ge-Solar cells تنتج قدرة كهربائية عالية تبلغ نحو 370  واط للمتر المربع بكفاءة 27% لسمارت-1 ), بغرض انتاج طاقة كهربائية كافية بمساحة مناسبة من الألواح الضوئية التي تشغل المسبار وتشغل المحرك الأيوني.

إن زيادة سرعة انطلاق الأيونات من المسبار إلى الضعف تحتاج إلى زيادة في الطاقة الكهربائية أربع مرات . والهدف عند بناء محرك إيوني هو جعل كتلة المسبار اقل ما يمكن ، ويحتاج إلى سرعة فائقة للأيونات . أي أن المحرك الأيوني يحتاج إلى توافق بين كتلة المسبار (بما فيها الألواح الشمسية) والطاقة المتولدة .

ميزة المحرك الأيوني بالمقارنة بالمحرك الصاروخي المعتاد أن مع انتاج نفس الدفع يحتاج المحرك الأيوني كتلة أقل ، إذ أن سرعة انطلاق الأيونات من المسبار تكون أكبر كثيرا. فتبلغ الدفع النوعي للزينون 3000 ثانية في حين الدفع النوعي لغاز الاحتراق (الصاروخي) 370 ثانية. أي أن سرعة الأيونات تبلغ ستة أضعاف سرعة الغازات المشتعلة الناتجة من المحرك الصاروخي.

المحرك الايوني لا يعمل على في الفراغ ولهذا فهو يصلح في الفضاء .

وقد وصلت قدرة المحركات الأيونية إلى نحو عدة كيلوواط . ولتحريك كتل كبيرة فيحتاج المحرك الإيوني العمل عبر مدة طويلة (أسابيع ، أشهر أو سنوات) . أي في البعثات الفضائية طويلة الأمد.

يقوم المحرك الصاروخي برفع المسبار إلى الفضاء خلال دقائق يستهلك خلالها مئات الأطنان من الوقود ، وفي الفضاء يمكن للمحرك الأيوني أن يقوم بزيادة السرعة ، ويؤدي ذلك خلال أشهر وسنوات.

أنظر ايضأ[عدل]


Icon-gears.png
هذه بذرة مقالة عن موضوع تقني بحاجة للتوسيع. شارك في تحريرها.