محمد أحمد المهدي
| محمد أحمد المهدي | |
|---|---|
| الأول | |
| في المنصب : | |
| (26 يناير 1885) - (22 يونيو 1885) | |
| سبقه | لا أحد |
| خلفه | عبد الله التعايشي |
| حزب | (الأنصار) الثورة المهدية بدأت عام 1880 |
| تزوج من | |
| تاريخ الميلاد | 1843 |
| مكان الميلاد | قرية لبب - مدينة دنقلا ولاية الشمالية - |
| توفي في | 1885 |
| البلد | أم درمان |
| الدين | الإسلام |
محمد المهدي بن عبد الله بن فحل (1843 - 21 يونيو 1885) زعيم سوداني و شخصية دينية، أعلن نفسه المهدي المنتظر وادعى التكليف الإلهي بنشر العدل ورفع الظلم، ثار على الحكومة المصرية في السودان وانهى حكمها في السودان وقتل حاكمها العام غوردون باشا. اتبعه كثير من أهل السودان وسماهم بالأنصار. توفي بعد إستيلائه على الخرطوم بأشهر قليلة وانتهت دولته بالغزو الإنجليزي المصري للسودان و مقتل خليفته التعايشي.
محتويات |
[عدل] مولده ونسبه
ولد عام 1259 هـ الموافق عام 1843م وقيل 1844 [1] بقرية لبب بمدينة دنقلا في شمال السودان بجزيرة الأشراف، لأسرة من الدناقلة تنتسب إلى سلالة الحسن بن علي حفيد رسول الله[2].
[عدل] نشأته وتعليمه
انتقلت الأسرة وهو طفل إلى بلدة كرري شمال أم درمان حيث توفي والده بعد وصولهم بقليل، تعلم القراءة والكتابة وتلقى تعليمه في خلاوي الخرطوم وقد حفظ القرآن الكريم وهو في الثانية عشرة من عمره، وبعد وفاة والده عمل مع عمه وإخوانه في نجارة السفن. ثم اتجه إلى التعليم الديني فتتلمذ على يد الشيخ محمد الخير في خلاوي الغبش بمدينة بربر. ثم التحق بالطريقة السمانية وتتلمذ على الشيخ محمد شريف نور الدايم عام 1871م وتقدم بسرعة في مسالك الطريق. ثم انتقل ليعيش حياة الزهد في كهف بمنطقة الجزيرة أبا. استمر بزيارة شيخه حتى إختلف معه لاحتفاله بختان أبنائه بصورة لم يتقبلها تلميذه الزاهد فطرده الشيخ وأقصاه، فالتحق بالشيخ قرشي ود الزين في المسلمية بالجزيرة. الذي ما لبث أن توفي. في أثناء عمله ببناء قبة على قبر شيخه إلتقى بعبدالله التعايشي ونشأت بينهما صداقة وثيقة وفيما بعد سيكون خليفته في الدعوة المهدية.
[عدل] الدعوة المهدية
[عدل] ما قبل المهدية
بدأ المهدي في مرحلة مبكرة بإظهار إمتعاضه من الأحوال في السودان من حيث الفساد الحكومي المتفشي في الحكم المصري ومظاهر البعد عن الدين والمجاهرة بالمعاصي، ودعا الناس إلى الزهد والتمسك بالدين والبعد عن المعاصي، وقد ذاع صيته واجتمع حوله عدد من الأتباع والمريدين الذين يعرفون في السودان بالحواريين، وصار كهفه في الجزيرة أبا مزارا لطالبي الوعظ والبركات. ويظهر فكره في خطاب أرسله إلى القاضي الضو بن سليمان قاضي فشودة يقول فيه:
[عدل] تكليفه بالمهدية
إعتقد المهدي بتكليفه من الله عز وجل بالقيام بمهام الثورة المهدية. واعلن انه قد وصلته اوامر إلهية ونبوية عن طريق الرؤى في المنام والهواتف في حال اليقظة. يقول المهدي في خطابه إلى محمد الطيب البصير بتاريخ 4 نوفمبر 1880:
...و ثم تواترت الأنوار والبشاير والأسرار والأوامر النبوية والهواتف الالهية باشارات وبشارات عظيمة...[3]»
بدأت الدعوة المهدية سرية ثم جهر بها وخاض المهدي ومن تبعه يلقبون بالأنصار جهادا ضد الحكم المصري ومن استعان بهم من القادة الأوربيين، انتهى بانتصار الثورة وإقامة الدولة بعد تحرير الخرطوم في 26 يناير 1885م.
[عدل] فكره
تشبَه المهدي في دعوته بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم ما استطاع وأعلن نفسه خليفة له وكتبها في رايته وسمى أصحابه أنصاراً وعين لنفسه أربعة خلفاء شبههم بالخلفاء الراشدين وذكر أن الله أمره بالهجرة.
ظهر تأثره بمحي الدين بن عربي وأحمد ابن إدريس وكرر ذكرهم في العديد من منشوراته.[3] كما أنه خلط بين الصوفية والوهابية وقد تأثر بها تأثرا كبيرا جدا يظهرذلك في منع الغناء وتقبيل اليد من النساء في حضرت شيخه كما أنه منع تدخين التبغ وأمر بجلد المدخنين في أمر غريب لم يقدم عليه أحد من العلماء أثناء ظهور التبغ أما بالنسبة للصوفية فقد تأثر بها من خلال أخذ البيعة له والايمان بكرامات الأولياء الصالحين كما أثرت به في اعتقاده بانه المهدي المنتظر وتلك الفكرة التي ادعاها لم يقرها له علماء عصره ناهيك عن علماء الأمة. إدعى الإجتماع مع النبي صلى الله عليه وسلم يقظة لا مناما كفر معارضيه وجعل الإيمان به من شروط الإسلام. إستباح دماء من لم يؤمن به وسبى نساءهم وغنم أموالهم.
برغم حياته القصيرة (1843-1885) خلف كما هائلا من الأدبيات المتمثلة في الخطابات والمنشورات، كما كان يعقد المجالس التي يذاكر فيها بالعلوم الدينية. وقد أخرجت آثاره مؤخرا في سبع مجلدات ضخمة اخرجها الدكتور محمد إبراهيم أبو سليم.
[عدل] الأوامر الإلهية والحضرة النبوية
يذكر المهدي إجتماعه بالنبي صلى الله عليه وسلم في الحضرة النبوية وهو في حال اليقظة ويدعي أخذ الاوامر منه مباشرة وأحيانا يذكر إجتماعه بنبي الله الخضر والشيوخ الأموات السابقين لعصره والملائكة كعزرائيل. وأهم الأحكام التي اشتقها من اجتماعه بالنبي هو تكفير من لم يؤمن به وما يشير إلى عصمة التعايشي وغيرها. حيث يقول في خطابه إلى محمد الطيب البصير في 30 يونيو 1880
ويذكر في منشور عرف بمنشور الدعوة:
وهو مما أخذه عليه علماء عصره كالشيخ الأمين الضرير[4]. وقد بنى المهدي دولته على مثل هذه الأحكام واستحل واتباعه دماء واعراض معارضيه بدعوى كفرهم بالمهدي وبالتالي كفرهم بالله ورسوله.
[عدل] المهدي وعبدالله التعايشي
كان للتعايشي كبير الأثر في الحركة المهدية خلال حياة المهدي وبعد وفاته، حيث يذكر الزبير باشا أنه التقى التعايشي قبل الثورة وأن التعايشي أسر للزبير بأنه-أي الزبير- هو المهدي وان التعايشي سيكون من أتباعه. فكذبه الزبير وأمر بقتله إلا أن العلماء من مستشاري الزبير لم يقروا قتله فاطلقه الزبير وصرح بندمه على ذلك بعد قيام الثورة المهدية.[5]
صرح المهدي بأن خليفته التعايشي ولي من أولياء الله وأنه بمنزلة أبي بكر الصديق وأن النبي الخضر وزيره وشهد له بالعصمة فقال:
وخوف من عارضه بخسران الدنيا والآخرة حين قال:
فأعطاه المهدي سلطة مطلقة على أتباعه وجعل طاعته من طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وان خالف الشريعة.
[عدل] وفاته
توفي بحمى التيفوئيد في أم درمان في يوم الإثنين الموافق التاسع من رمضان سنة 1302 هـ الإثنين 22 يونيو 1885م الساعة الرابعة مساءا. خلفه الخليفة عبد الله بن السيد محمد الملقب بالتعايشي. وقد حكم البلاد حتى غزاها جيش الغزو الثنائي بزعامة كتشنر باشا وكانت معركة كرري الحاسمة في يوم الجمعة 2 يوليو 1898م، وهي المعركة التي اشتهرت لدى البريطانيين (بمعركة أم درمان). شكلت المهدية ثورة وطنية وتحررية ودينية بالغة الأثر في السودان برغم قصر مدتها في الحكم.
[عدل] أنظر أيضا
[عدل] المصادر
- المهدي وقضية المهدية، محمد إسماعيل المقدم
- ^ المهدية تاريخ السودان الإنجليزي المصري 1881-1899 تأليف أ ب ثيوبولد، ترجمة محمد المصطفى حسن عبد الكريم، مركز عبد الكريم مرغني الثقافي
- ^ كتاب تبصرة وذكرى ص:27 للبروفسور موسى عبد الله حامد
- ↑ أ ب ت ث ج منشورات المهدية، تحقيق محمد إبراهيم أبو سليم، دار الجيل بيروت 1979
- ^ ويسألونك عن المهدية، الصادق المهدي، نسخة إلكترونية
- ^ الزبير باشا ودوره في السودان في عصر الحكم المصري - د. عز الدين اسماعيل، الهيئة المصرية العامة للكتاب، سلسلة تاريخ المصريين 113
.