محمد أمين زكي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
محمد أمين زكي

محمد أمين زكي (1880 - 1958) مؤرخ كردي من العراق من مواليد مدينة السليمانية يعتبر أول مؤرخ في العصر الحديث حاول وبصورة علمية دراسة الجذور التأريخية للشعب الكردي. قام في 15 مارس 1931 بطبع كتابه المشهور "خلاصة تاريخ الكرد وكردستان" والذي يعتبر من قبل الكثير من الباحثين ثاني أهم مرجع في تأريخ الأكراد بعد كتاب الشرفنامة للمؤرخ شرف الدين البدليسي الذي يعتبر أول كتاب عن تأريخ الإمارات الكردية. ينتمي (محمد أمين زكي بن عبد الرحمن بن محمود) إلى أسرة كوردية معروفة برزت منذ أيام البابانيين. ولد سنة1880 في مدينة السليمانية، وقد سمي بـ(زكي) لذكائه المفرط. بدأ تعليمه المبكر في الكتاتيب بمسقط رأسه (السليمانية) حيث أمضى عدة سنوات في تعلم الكتابة و مبادئ الدين واللغتين العربية والفارسية. وفي الثانية عشرة من عمره دخل المدرسة ليلتحق بعد سنة واحدة بالرشدية العسكرية في مدينته، وبعد أن تخرج فيها التحق في العام 1896 بالإعدادية العسكرية في بغداد التي تخرج فيها أيضا بتفوق لينتقل بعد ثلاث سنوات إلى اسطنبول حيث انتمى إلى المدرسة العسكرية التي تخرج فيها ملازماً ثانياً في مطلع العام 1902، وبدرجة متميزة أهلته للدراسة في كلية الأركان وتخرج فيها سنة 1904 برتبة رئيس ركن. عهدت إليه مهمات حساسة، كان أخطرها قاطبة اشتراكه في لجنة تعيين الحدود بين تركيا وبلغاريا، ومن ثم في لجنة تعيين الحدود بين روسيا وتركيا بوصفه أحد أفضل الطوبوغرافيين في البلاد. أرسل في بعثة خاصة للدراسة في فرنسا قبيل نشوب الحرب العالمية الأولى التي اثبت في بعض وقائعها، فضلاً عن وقائع الحرب البلقانية الأولى قبلها بسنتين، حضوراً متميزاً بوصفه ضابط ركن أهله لأن يحمل فوق صدره العديد من الأوسمة تقديرا لخدماته، منها(نوط الحرب) و(نوط الجدارة الفضي) و(الصليب الحديدي الألماني من الدرجة الثانية)1917، ومن ثم الصليب نفسه من الدرجة الأولى بعد مدة وجيزة، فضلاً عن((النوط الحربي النمساوي)). وعند عودته إلى بغداد التحق بالجيش برتبة مقدم في صنف المشاة، وبعد أشهر قليلة تم تعيينه مدرساً في دار التدريب ومن ثم آمراً للمدرسة العسكرية الملكية(الكلية العسكرية لاحقاً) في مطلع شباط 1925، فأسهم في تطوير الدراسات العسكرية في العراق بفضل خبراته النظرية والتطبيقية في هذا المضمار. رشح نفسه عن لواء محافظة السليمانية لعضوية مجلس النواب، ومنذ الجلسة الأولى لأول مجلس نواب في تأريخ العراق سطع نجم (محمد أمين زكي)، فقد انتخب في(16) تموز 1925 نائباً لرئيس المجلس ورئيساً للجنة العسكرية التي كانت تعد من أهم اللجان البرلمانية في عهد تأسيس الدولة، وجدد انتخابه إلى أن شغل حقيبة وزير المواصلات والأشغال، كما اختير فيما بعد عضواً في مجلس الأعيان أيضاً. حظي (محمد أمين زكي) باحترام البلاط الملكي وجميع رؤساء الوزراء العراقيين في ذلك العهد وثقتهم، فعهدوا إليه تسع مرات حقائب وزارية مهمة بما فيها المعارف والدفاع والاقتصاد والمواصلات، مع العلم انه آمن بوحدة العراق وبشر بها صراحة في كتاباته وتصريحاته ومناقشاته

كان الدافع الرئيسي لمحمد أمين زكي في البدأ بهذا الشروع الضخم وحسب مقدمة كتابه هو انعدام المعلومات الأكاديمية عن جذور الأكراد حيث وعلى لسانه ان شعوره بالأنتماء القومي ازداد بعد سقوط الإمبراطورية العثمانية ولكنه لم يكن يعرف شيئا عن تاريخ القوم الذي ينتسب اليه وبعد استفساره عن جذور الأكراد من رؤساء العشائر الكردية وعلماء الدين الأكراد قرر البدأ بحملته إذ ان الجوابين الذين حصل عليهما لم يكن مقنعا إذ كانت الروايتان وعلى لسانه في مقدمة الكتاب "أوصل أحدهما أصل الكرد ومنشأهم ـ برواية مضطربة وسند ضعيف ـ إلى "كرد بن عمرو القحطاني"، وجعل الآخر أصل الكرد منحدراً من سلالة جني من الجان يُدعى (جاساد)".

قام زكي بالبحث في مكتبات إسطنبول وألمانيا وفرنسا وزار العديد من المتاحف أثناء حملته الفردية الشاقة للبحث عن تاريخ الأكراد واستند بالأضافة إلى تلك المخطوطات إلى دراسة من روسيا للمستشرق فلادمير مينورسكي عن الأكراد بالأضافة إلى معلومات من سيدني سميث مدير دار الآثار العراقية آنذاك.

بعد سنوات من الدراسة توصل المؤرخ إلى نظريته الخاصة في منشأ الأكراد وهي ان الشعب الكردي يتألف من طبقتين من الشعوب، الطبقة الأولى التي كانت تقطن كردستان منذ فجر التاريخ "ويسميها محمد أمين زكي" شعوب جبال زاكروس" وهي وحسب رأي المؤرخ المذكور شعوب "لولو، كوتي، كورتي، جوتي، جودي، كاساي، سوباري، خالدي، ميتاني، هوري، نايري" وهي الأصل القديم جدا للشعب الكردي والطبقة الثانية: هي طبقة الشعوب الهندو- أوربية التي هاجرت إلى كردستان في القرن العاشر قبل الميلاد، واستوطنت كردستان مع شعوبها الأصلية وهم " الميديين والكاردوخيين"، وامتزجت مع شعوبها الأصلية ليشكلا معا الأمة الكردية.

المصادر[عدل]

مقدمة كتاب "خلاصة تاريخ الكورد وكوردستان" [1]