محمد البشير الإبراهيمي

من ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
اذهب إلى: تصفح، ‏ ابحث
محمد البشير الإبراهيمي
صورة معبرة عن الموضوع محمد البشير الإبراهيمي

الاسم بالكامل محمد البشير بن محمد السعدي بن عمر بن عبد الله بن عمر الإبراهيمي الجزائري
الحقبة 1889 م - 1965 م
المولد 1889 م
رأس الوادي[1]، برج بوعريريج
علم الجزائر الجزائر
الوفاة 20 ماي 1965 م
سطيف
علم الجزائر الجزائر
المذهب مالكي
العقيدة أهل السنة والجماعة
أفكار مميزة نبذه للجهل والخرافات.
مؤلفاته
  • في قلب المعركة
  • النقابات والنفايات في لغة العرب
  • رواية كاهنة أوراس
  • حكمة مشروعية الزكاة
  • الملحمة الرجزية في التاريخ
  • أسرار الضمائر العربية
  • الطرق الصوفية

محمد البشير الإبراهيمي (1889-1965 م)الموافق ل (1306-1385 هـ) من أعلام الفكر والأدب في العالم العربي ومن العلماء العاملين في الجزائر.وهو رفيق النضال لعبد الحميد ابن باديس في قيادة الحركة الإصلاحية الجزائرية، ونائبه ثم خليفته في رئاسة جمعية العلماء المسلمين، وكاتب تبنى افكار تحرير الشعوب العربية من الاستعمار، وتحرير العقول من الجهل والخرافات.

مولده[عدل]

ولد في 13 شوال 1306 هـ الموافق 14 جوان عام 1889م في أولاد ابراهم (حاليا بلدية تابعة لدائرة رأس الوادي - ولاية برج بوعريريج، الجزائر). تلقى تعليمه الأوَّل على يد والده وعمه؛ فحفظ القرآن ودرس بعض المتون في الفقه واللغة برأس الوادي.

مشواره العلمي والأدبي[عدل]

من اليمين إلى اليسار الحاج رابح الجزائري ومحمد البشير الإبراهيمي مع زين العابدين بن الحسين التونسي وأبناؤهم في الأعلى.

غـادر الجزائر عام 1330 هـ الموافق 1911 ملتحقاً بوالده الذي كان قد سبقه إلى الحجازية،، وتابع تعليمه في المدينة، وتعرف على الشيخ العربي التبسي عندما زار المدينة عام 1331 هـ الموافق1913، وغادر الحجاز عام 1335 هـ 1916 قاصداً دمشق، حيث اشتغل بالتدريس، وشارك في تأسيس المجمع العلمي الذي كان من غاياته تعريب الإدارات الحكوموهناك التقى بعلماء دمشق وأدبائها الذين ذكرهم بعد ثلاثين سنة من عودته إلى الجزائر ومن ذلك ما كتب: "ولقد أقمت بين أولئك الصحب الكرام أربع سنين إلا قليلاً، فأشهد صادقاً أنها هي الواحة الخضراء في حياتي المجدبة، وأنها هي الجزء العامر في عمري الغامر، ولا أكذب الله، فأنا قرير العين بأعمالي العلمية بهذا الوطن (الجزائر) ولكن... مَن لي فيه بصدر رحب، وصحب كأولئك الصحب؛ ويا رعى الله عهد دمشق الفيحاء وجادتها الهوامع وسقت، وأفرغت فيها مـا وسقت، فكم كانت لنا فيها من مجالس نتناقل فيها الأدب، ونتجاذب أطراف الأحاديث العلمية..."[2].

في عام 1338 هـ الموافق 1920 غادر الإبراهيمي دمشق إلى الجزائر، وبدأ بدعوته إلى الإصلاح ونشر التعليم الديني في مدينة سطيف، حيث دعا إلى إقامة مسجد حر (غير تابع للإدارة الحكومية). وفي عام 1924 زاره ابن باديس وعرض عليه فكرة إقامة جمعية العلماء، وبعد تأسيس الجمعية اُختِير الإبراهيمي نائباً لرئيسها، وانتدب من قِبل الجمعية قيل انها صعبة آنذاك وهي نشر الإصلاح في غرب الجزائر وفي مدينة وهران وذلك انها كانت تعتبر معقلاً حصيناً للصوفية الطرقيين، فبادر إلى ذلك وبدأ ببناء المدارس الحرة، وكان يحاضر في كل مكان يصل إليه تساعده خطابته وبراعته الأدبية، وقد امتد نشاطه إلى تلمسان والتي يعتبرها الكثيرون واحة الثقافة العربية في غرب الجزائر وقد قامت الفئات المعادية من السياسيين والصوفيين وقدموا العرائض للوالي الفرنسي يلتمسون فيها إبعاد الشيخ الإبراهيمي[بحاجة لمصدر]، ولكن الشيخ استمر في نشاطه، وبرزت المدارس العربية في وهران.

الإسلام في الجزائر ماضيه وحاضره، عبر إذاعة صوت العرب.
موالاة المستعمر خروج عن الإسلام.
عبرة من ذكرى بدر.

في عام 1939 كتب مقالاً في جريدة "الإصلاح" فنفته فرنسا إلى بلدة آفلو الصحراوية، وبعد وفاة ابن باديس انتخب رئيساً لجمعية العلماء وهو لا يزال في المنفى ولم يُفرج عنه إلا عام 1943، ثم اعتقل مرة ثانية عام 1945 وأفرج عنه بعد سنة. وفى عام 1947 عادت مجلة البصائر للصدور، وكانت مقالات الإبراهيمي فيها على قدر من البلاغة ومن الصراحة والنقد القاسي لفرنسا وما يسميهم عملاء فرنسا. يقول عن زعماء الأحزاب السياسية:

نفحات مسكية من الآفاق المكية أو نفحات من ذكرى فتح مكة.
يا أبناء الجزائر هكذا كونوا أو لا تكونوا.

"ومن خصومها (أي الجمعية) رجال الأحزاب السياسية من قومنا من أفراد وأحزاب يضادّونها كلما جروا مع الأهواء فلم توافقهم، وكلما أرادوا احتكار الزعامة في الأمة فلم تسمح لهم، وكلما طالبوا تأييد الجمعية لهم في الصغائر - كالانتخابات - فلم تستجب لهم، وكلما أرادوا تضليل الأمة وابتزاز أموالها فعارضتهم"[3].

وكان من المدافعين عن اللغة العربية ففي "البصائر" يقول: "اللغة العربية في القطر الجزائري ليست غريبة، ولا دخيلة، بل هي في دارها وبين حماتها وأنصارها، وهي ممتدة الجذور مع الماضي مشتدة الأواصر مع الحاضر، طويلة الأفنان في المستقبل" [4]. اهتمت "البصائر" بالدفاع عن قضية فلسطين ؛ فكتب عنها الإبراهيمي عديد المقالات.

عاش الإبراهيمى حتى استقلت الجزائر، وأمّ المصلين في مسجد كتشاوة الذي كان قد حُوّل إلى كنيسة، ولكنه لم يكن راضياً عن الاتجاه الذي بدأت تتجه إليه الدولة بعد الاستقلال؛ فأصدر عام 1964 بياناً ذكر فيه: "إن الأسس النظرية التي يقيمون عليها أعمالهم يجب أن تنبعث من صميم جذورنا العربية الإسلامية لا من مذاهب أجنبية".

وقيل ان كان قوي الذاكرة حيث ذكر الشيخ علي الطنطاوي أن ركب معه السيارة من دمشق متوجهين إلى القدس بحضور مؤتمر حول فلسطين ويقول الطنطاوي أني ما ذكرت له بيتا إلا ذكر لي القصيدة وقائلها حتى أنه بدأ يسمعه مقالات الشيخ التي كان يكتبها في مجلة الرسالة. وعندما استعجب الشيخ الطنطاوي من حفظه للنثر. أجابه أن لم يحفظها متعمدا وإنما هو يحفظ كل ما يقع تحت بصره.


الدعوة في فرنسا[عدل]

تابع الإبراهيمي مراكز الجمعية وفروعها بفرنسا والتي كانت أول مراكز إسلامية في أوروبا، والتي تعطلت بسبب الحرب العالمية، فأوفدت الجمعية سنة 1947 مراقبها العام الشيخ سعيد صالحي إلى فرنسا "ليدرس الأحوال ويمهد الأمور"، وسرعان ما عاد النشاط وتوسع ولم يقتصر على العمال الجزائريين بل شمل حتى طلبة الكليات بفرنسا من أبناء الجزائر[5].

Oulama Algerien a Damas dans la maison de Cheikh El-Ketani.jpg

وفاته[عدل]

توفي وهو رهن الإقامة الجبرية في منزله، يوم الخميس 20 ماي 1965، وقد قام نجله الدكتور أحمد طالب الإبراهيمي بجمع وتقديم جميع آثاره في خمسة أجزاء تحت عنوان: "آثار الإمام محمد البشير الإبراهيمي"

مصادر[عدل]

  1. ^ Mohamed El Bachir Al Ibrahimi
  2. ^ صحيفة "البصائر" العدد 64 عام 1949
  3. ^ د.الخطيب: جمعية العلماء، ص155.
  4. ^ د.الخطيب: جمعية العلماء، ص156.
  5. ^ http://albayan.co.uk/article2.aspx?ID=2476

الروابط[عدل]